عدنان مندريس: الفرق بين النسختين

تم إضافة 12 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
وسوم: تحرير من المحمول تعديل بتطبيق المحمول تعديل بتطبيق أندرويد تعديل المحمول المتقدم
وسوم: تحرير من المحمول تعديل بتطبيق المحمول تعديل بتطبيق أندرويد تعديل المحمول المتقدم
== مسيرته ==
[[ملف:Liberal Republican Party.jpg|تصغير|يمين|عدنان مندريس مع أعضاء الحزب الجمهوري الليبرالي.]]
كان مندريس عضوا ونائبا برلمانيا عن [[حزب الشعب الجمهوري (تركيا)|حزب الشعب الجمهوري]] الذي أسسه [[أتاتورك]]، لكنه انفصل عام 1945 إلى جانب نواب آخرين هم [[جلال بايار]] و[[محمد فؤاد كوبريلي]] ليشكلواليشكّلوا حزبا جديدا هو الحزب الديمقراطي متحدّين إجراءات منع الأحزاب آنذاك. فشارك الحزب الجديد عام 1946 في الانتخابات العامة، وحصل على 62 مقعدا فقط، ثم عاد وشارك في انتخابات عام 1950 ليفوز بأغلبية ساحقة شكلشكّل على إثرها مندريس حكومة جديدة وضعت حداً لهيمنة حزب أتاتورك. وكان مندريس قد خاض حملته الانتخابية على أساس عدم تدخل الحكومة في شئون القطاعات الخاصة كما كان يحدث في السابق، ووعود بتخفيف الإجراءات العلمانية الصارمة، وإعطاء المزيد من حرية الإعتقاد والديمقراطية، وبعد الفوز قام مندريس بإدخال التكنولوجيا الزراعية إلى الأرياف، فأرسل الجرارات والحاصدات إلى الفلاحين كما وزعوزّع عليهم الأسمدة الكيمياوية، وارسلوأرسل اليهمإليهم مرشدين زراعيين. كما انشأأنشأ مندريس العديد من السدود الكبيرة بمعدل سد في كل منطقة تقريباً، حتى أخذت تركيا تتصدر الدول الأوروبية والشرق الأوسط في إنتاج [[القمح]] و[[البندق]] و[[تين معروف|التين المجفف]] و[[العنب]] و[[القطن]] و[[الشاي]] ومختلف أنواع الفاكهة والخضار، وانشأوأنشأ العديد من مخازن الحبوب، كما ربط جميع القرى بشبكات طرق، وانشأوأنشأ معامل النسيج ومعامل عصير الفواكه ومعامل الأسمنتالإسمنت ولوازم البناء ومصانع الأحذية ودباغة الجلود ومعامل الصابون والأدوية.<ref>كتاب "ذئب الأناضول" لمصطفى الزين يونيو 1991</ref>
 
استمر مندريس في رئاسة الحكومة بعد فوزه بأغلبية ساحقة في انتخابات عام 1954. فانضمت تركيا في عهده إلى [[حلف الناتو]]، وأقام علاقات قوية مع [[الولايات المتحدة]] وساند إجراءاتها كإرسال قوات تركية إلى [[كوريا]] ووضع تركيا في مواجهة [[التيار الناصري]] بزعامة [[جمال عبد الناصر]].
=== الانقلاب ===
{{مفصلة|الانقلاب العسكري التركي 1960}}
وجه المعارضون العلمانيون من أنصار أتاتورك إلى مندريس تهماً عديدة منها اهتمامه بإرضاء مشاعر الفلاحين الدينية ما أدىأدّى إلى ظهور تيار ديني مطالب بخلط الدين بال[[سياسة]] وعودة الخلافة وتطبيق [[الشريعة الإسلامية]] وكاد أن يطيح ب[[الاتاتوركية]]، وبالرغم من تصريحات مندريس المتكررة بالالتزام ب[[علمانية|النظام العلماني]] وعدم قبول إلغائه أو إستبداله، أيضاً اعتماد مندريس [[ليبرالية|النظام الليبرالي]] في القطاعين الزراعي والصناعي أدىأدّى إلى فوضى اقتصادية ومالية، فقد كان أول المستفيدين من الاصلاحالإصلاح الزراعي هم كبار ملاكي الاراضي و[[الفلاح]]ين من أصحاب الملكيات الزراعية المتوسطة، أما الفلاحين الفقراء فقد ظلوا كما هم لعجزهم عن شراء الأسمدة ودفع أجور الجرارات الزراعية، كما أن إعطاء الحرية الكاملة للقطاع الصناعي أوقع تركيا في حالة تضخم نقدي، ففي عام 1955 أصبحت الخزينة التركية خالية الوفاض من النقد الاجنبيالأجنبي النادر، ولم تتمكن الدولة الوفاء بديونها الخارجية التى بلغت عام 1960 حوالي ملياري دولار، تبعهُ ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية إلى حد كبير، وكانت لإجراءات مندريس بالتضييق على الحريات السياسية مغبتهامغبّتها ووجهت العديد من الانتقاد لحكومته، فقام [[عصمت إينونو]] زعيم [[حزب الشعب الجمهوري (تركيا)|حزب الشعب الجمهوري]] المعارض بحشد أنصاره في الجامعات والجيش، فوقعت أحداث شغب ومظاهرات في شوارع المدن الكبرى.
 
وفي صباح [[27 مايو]] [[1960]] تحرك [[الجيش التركي]] ليقوم بأول [[انقلاب عسكري]] خلال العهد الجمهوري، حيث سيطر على الحكم 38 ضابطا برئاسة الجنرال [[جمال جورسيل]] الذي تولى رئاسة الجمهورية بعد الانقلاب، وأحال الانقلابيون 235 جنرالا وخمسة آلاف ضابط بينهم رئيس هيئة الأركان إلى التقاعد، وأوقفوا نشاط الحزب الديمقراطي واعتقلوا رئيس الوزراء عدنان مندريس ورئيس الجمهورية [[محمود جلال بايار]] مع عدد من الوزراء وأرسلوهم إلى سجن جزيرة [[يصي أدا]]. وبعد [[محاكمة شكلية]] سجن رئيس الجمهورية مدى الحياة فيما حكم [[الإعدام|بالإعدام]] على مندريس ووزير الخارجية [[فطين رشدي زورلو]] ووزير المالية [[حسن بولاتكان]]، بتهمة ''اعتزام قلب النظام العلماني وتأسيس دولة دينية.'' وفي اليوم التالي لصدور الحكم في أواسط سبتمبر 1961 تم تنفيذ حكم الإعدام بمندريس. وبعد أيام نفذ حكم الإعدام بوزيريه، ودفنوا في الجزيرة ذاتها.
5٬327

تعديل