ألوصور: الفرق بين النسختين

تم إضافة 8 بايت ، ‏ قبل 9 أشهر
تنسيق ويكي، تحديث
(تنسيق ويكي، تحديث)
[[ملف:Allosaurus skull 8487.JPG|تصغير|يمين|210بك|صورة توضح شكل جُجمة الألوصور وثقوبها.]]
 
كان للجمجمة زوجٌ من [[القرون]] فوق وأمام العينين، وتألَّف هذان القرنان من امتداد [[عظم دمعي|للعظم الدمعيّ]]، واختلف شكلهما وحجمهما ليُميِّز كل ألوصور عن سواه من بني جنسه، وكان في جمجمته أخدودان صغيران يصلان [[عظم أنفي|العظم الأنفي]] بهذين القرنين. وربما غطّى هذان القرنين غلاف [[كيراتين]]ي (ألياف بروتينية)، وربما كانت لهما وظائف عديدة، منها وقاية العينين من الشمس<ref name=JM76/> والاستعراض لجذب الإناث وخوض النزالات مع الألوصورات الأخرى أثناء التزاوج<ref name=GSP88/><ref name=REM77>{{cite journal |الأخير=Molnar |الأول=Ralph E. |وصلة المؤلف=Ralph Molnar |السنة=1977 |العنوان=Analogies in the evolution of combat and display structures in ornithopods and ungulates |journal=Evolutionary Theory |volume=3 |الصفحات=165–190}}</ref> (مع أن هذين القرنين كانا هشَّين).<ref name="مولد تلقائيا1"/>
 
تظهرُ في العظم الدمعي للألوصور تقعّرات لعلَّها حملت [[غدة|غدداً]] مثل [[غدة الملح]].<ref name="DBN85">
تظهرُ في العظم الدمعي للألوصور تقعّرات لعلَّها حملت [[غدة|غدداً]] مثل [[غدة الملح]].<ref name=DBN85>{{مرجع كتاب |الأخير=Norman |الأول=David B. |وصلة المؤلف=David B. Norman |العنوان=The Illustrated Encyclopedia of Dinosaurs: An Original and Compelling Insight into Life in the Dinosaur Kingdom |chapter='Carnosaurs' |السنة=1985 |الناشر=Crescent Books |المكان=New York |الصفحات=62–67 |الرقم المعياري=0-517-468905}}</ref> وكانت في الفك [[جيب فكي علوي|جيوب فكية علوية]] أكثر تطوراً ممَّا كانت عليه عند أسلاف الألوصور (مثل [[سيراتوصور]] و[[مارشوصور]])، وربما كانت لهذه العظام وظيفة في [[حاسة الشم]]، فمن المُتحمل أنها كانت مكاناً ل[[عضو جاكبسون]]. كان سقف [[قحف عصبي|القحف العصبي]] عند الألوصور رقيقاً، وربما كان ذلك لتخفيض حرارة [[الدماغ]].<ref name=JM76/>
 
=== الهيكل العظمي ===
[[ملف:Allosaurus-hind-limb.jpg|تصغير|260بك|يمين|د. ج. ورتمان يَقف بجانب الساق الخلفية لألوصور.]]
 
ركَّز مارش وكوب على تحقيق اكتشافات جديدةٍ لكسب المنافسة، ولذلك لم يكترثا كثيراً بتحقيق اكتشافاتهما الماضية (أو في معظم الحالات اكتشافات من يَعملون تحت إمرتهما)، فمثلاً، بعد أن عثر [[بنيامين ميودج]] على أحفورة ألوصور في كولورادو، قرّرَ مارش أن يُركّز عمله -عوضاً عنها- في ولاية [[وايومنغ]]،وفي تلك الأثناء عثر م. ب. فليتش (بعد أن استأنف العمل في كولورادو) على هيكل ألوصور كامل تقريباً وعلى هياكل جزئية كثيرة،<ref name="DBN85"/> كما وجد ه. ف. هبل (أحد طلاب كوب) مستحاثة لديناصور في منطقة كومو بلف في وايومنغ عام 1879 وأرسلها إلى رئيسه كوب، ولم يكترث هذا لها أبداً، ولم يفتح الصندوق الذي حُفِظَت فيه الأحفورة حتى عام 1903 (بعد موت كوب) وتبيَّن حينئذٍ أنها من أكمل هياكل الثيروبودات العظمية المكتشفة حينئذٍ، وقد عُرِضَت للعامة في عام 1908 (وهي تصنف اليوم باسم م.أ.ت.ط 5753).<ref name=NGD95>{{مرجع كتاب |الأخير=Norell |الأول=Mark A. |المؤلفين المشاركين=Gaffney, Eric S.; and Dingus, Lowell |العنوان=Discovering Dinosaurs in the American Museum of Natural History |الناشر=Knopf |المكان=New York |السنة=1995 |الصفحات=112–113 |الرقم المعياري=0-679-43386-4}}</ref> نُصِبَ هذا الهيكل العظمي (الظاهر في الصورة) بوضعية مشهورة يَستند فيها الألوصور على هيكل [[أباتوصور]] انهمك بالتهامه، وقد رسم تشارلز ر. نايت لوحة فنية عنها (تظهرُ تحت الصورة)، وتعتبرُ هذه الأحفورة مهمَّة جداً لأنها أول هيكل عظمي لديناصور لاحم نُصِبَ أمام الجمهور بوضعيَّة حُرَّة، ورغم ذلك فهي لم تحظَ بوصف علمي أو أكاديمي قطّ.<ref name=BBetal99>{{cite journal |الأخير=Breithaupt |الأول=Brent H. |السنة=1999 |العنوان=AMNH 5753: The world's first free-standing theropod skeleton |journal=Journal of Vertebrate Paleontology |volume=19 |issue=3, Suppl. |الصفحة=33A}}</ref>
 
أدَّت الأسماء المتعدّدة لأحافير الألوصور إلى صعوبات جمَّة في دراسته وبحثه، خاصة مع الوصف الضحل الذي يُقدمه مارش وكوب عن الأحافير التي اكتشافاها، فمنذُ زمنهما قال بعض العلماء (مثل [[صامويل ويستون|صامويل ويندل ويستون]]) أنَّهما يبتدعان الكثير من الأسماء الجديدة دون حاجةٍ لها.<ref name=SWW78>{{cite journal |الأخير=Williston |الأول=Samuel Wendell |السنة=1878 |العنوان=American Jurassic dinosaurs |journal=Transactions of the Kansas Academy of Science |volume=6 |الصفحات=42–46}}</ref> فمثلاً، أشار ويلستون عام 1901 إلى أن مارش لم يَجِدَ فرقاً واضحاً بين الألوصور والكريوصور،<ref name=SWW01>{{cite journal |الأخير=Williston |الأول=Samuel Wendell |السنة=1901 |العنوان=The dinosaurian genus ''Creosaurus'', Marsh |journal=American Journal of Science, series 4 |volume=11 |issue=11 |الصفحات=111–114}}</ref> وقد بذل العالم [[تشارلز جيلمور|تشارلز. و. غلمور]] في عام 1920 جهداً ضخماً ومؤثراً لحل التداخل والخلط الكبيرين في هذا التصنيف، واستنتجَ من أبحاثه أن فقرات الذيل التي نسبها جوزيف ليدي إلى "الأنتروديموس" لم تكُن مختلفة فعلياً عن فقرات الألوصور، فلا بد أنهما يَعودان للديناصور نفسه، وفي هذه الحالة تكون الأفضلية لاسم الأنتروديموس لأنه الأسبق،<ref name=CWG20/> وأصبح الأنتروديموس بعدها الاسم المقبول لهذا النوع لأكثر من 50 عاماً، إلا أنَّ جيمس مادسون غيَّر هذا الواقع بنشره بحثاً عن أحافير اكتشفها في كليفلاند-ليويد وأدلى فيها بأن اسم الألوصور لهُ الأولوية، وذلك لأن اكتشاف "الأنتروديموس" كان مبنياً على سماتٍ تشريحية معدودةٍ -إن وُجدت- وعلى معلومات ضحلة (فمثلاً، لا يعرف أحدٌ أين بالضَّبط اكتشفت عظمة الأنتروديموس الوحيدة المعروفة).<ref name=JM76/> ظلَّ اسم الأنتروديموس دارجاً بين عموم الأكاديميين للتفريق بين الجمجمة التي عثرَ عليها غلمور والأخرى التي اكتشفها مادسن.<ref name=DH98>{{cite journal |الأخير=Henderson |الأول=Donald M. |السنة=1998 |العنوان=Skull and tooth morphology as indicators of niche partitioning in sympatric Morrison Formation theropods |journal=Gaia |volume=15 |الصفحات=219–266 |المسار=http://www.mnhn.ul.pt/geologia/gaia/16.pdf |issn=0871-5424 |التنسيق=pdf| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20110719060649/http://www.mnhn.ul.pt/geologia/gaia/16.pdf | تاريخ الأرشيف = 19 يوليو 2011 }}</ref>
=== السلوك الاجتماعيّ ===
[[ملف:Bałtów Park Jurajski 002.jpg|تصغير|200بك|مجسّم لألوصور معروض في "الحديقة الجوراسية" في [[بولندا]].]]
لطالما صُوِّر الألوصور ولفترة طويلة (خصوصاً في الأدب العمومي وغير الاختصاصيّ) على أنه حيوان لاحمٌ يصطاد في جماعات تطاردُ الصوربودات وغيرها من الديناصورات الكبيرة.<ref name="DBN85"/><ref name=DL83/><ref name=LG93/> ويَفترض بعض العلماء أن أبوي الألوصور كانا يشتركين في العناية بأطفالهما، ويُفسّر بعض العلماء -أيضاً- أسنان الألوصورات المتساقطة والعظام الممضوغة لفرائسها الكبيرة بأنها دليل على أن البالغة منها كانت تأخذ الطعام إلى أوكارها لكي تطعم صغارها ريثما ينمون، ولهذا كان الديناصور البالغ يحمي جثماه طرائده من الحيوانات القمَّامة (فعادة ما تأكل اللواحم من صيدها ملئها ثم تعود إلى وكرها فتتاهفتُ القمَّامات لتأكل ما تبقى).<ref name=RTB97/> من جهةٍ أخرى، عثر على دلائل صغيرة للسلوك القطيعيّ عند االديناصورات اللاحمة<ref name=HMC04/> والتفاعل الاجتماعيّ بينها، ولعلَّها تقاتلت مع بني جنسها، ممَّا يظهرُ على سبيل المثال من جروحٍ في الأضلاع البطنية<ref name=DJC00b/> وآثار عضَّات على الجماجم (منها عضَّة ألوصور على الفك السفليّ المزعوم للابروصور فيركوس، والذي قد يكون فئةً من الألوصور في الواقع)، وربّما تدل عضات الرأس هذه على طريقة الألوصور في إثبات سيطرته على جماعته من الإناث أو [[منطقة (حيوان)|منطقته]].<ref name=TC98>{{cite journal |الأخير=Tanke |الأول=Darren H. |وصلة المؤلف=Darren Tanke |السنة=1998 |العنوان=Head-biting behavior in theropod dinosaurs: Paleopathological evidence |journal=Gaia |issue=15 |الصفحات=167–184 |المسار=http://www.mnhn.ul.pt/geologia/gaia/12.pdf |issn=0871-5424 |التنسيق=pdf| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20110719060305/http://www.mnhn.ul.pt/geologia/gaia/12.pdf | تاريخ الأرشيف = 19 يوليو 2011 }}</ref>
 
[[ملف:Allosaurus vs. Camptosaurus.jpg|تصغير|200بك|يمين|هيكلان عظميان لألوصور يَفترس كامبتوصوراً.]]