الحسين بن طلال: الفرق بين النسختين

تم إزالة 49 بايت ، ‏ قبل 9 أشهر
ط
بوت:التعريب V4
ط (v2.02b - باستخدام وب:فو (وصلة تساوي نص الوصلة))
ط (بوت:التعريب V4)
 
== حكم طلال ==
نصّب مجلس الوزراء [[نايف بن عبد الله الأول|الأمير نايف]]، أخ طلال وعم الحسين، وصيا على العرش لغياب طلال للعلاج خارج الأردن، حيث أقسم نايف اليمين الدستورية أمام مجلس الوزراء. وفي يوم الأثنين [[23 يوليو]] [[1951]] دفن جد الحسين مقابل الديوان الملكي في بسمان. ثم استقالت حكومة سمير الرفاعي واستلم [[توفيق أبو الهدى]] رئاسة الحكومة. حيث قام بتشكيل محكمة عسكرية للجناة وأجرى انتخابات مجلس النواب، وظهر وقتها خلافات حول ولاية العهد، هل تبقى لطلال رغم مرضه أن تؤل إلى أخيه نايف رغم مخالفة ذلك للدستور الأردني. لكن مجلس الأمة نادى بطلال ملكا على الأردن. فعاد طلال إلى الأردن يوم [[6 سبتمبر]] حيث توجه إلى مجلس النواب فورا من الطائرة وأقسم اليمين، وقام بتعين ابنه الحسين ولي لعهده في [[9 سبتمبر]] [[1951]]. <ref name="ttkhkf">{{مرجع ويب|مسار=https://www.telegraph.co.uk/news/obituaries/royalty-obituaries/7136625/King-Hussein-of-Jordan.html|عنوان=King Hussein of Jordan|عمل=The Telegraph|ناشر=The Telegraph|تاريخ الوصول=1 July 2017|تاريخ=8 February 1999| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190121130237/https://www.telegraph.co.uk/news/obituaries/royalty-obituaries/7136625/King-Hussein-of-Jordan.html | تاريخ أرشيف = 21 يناير 2019 }}</ref> لكن وبعد حكم استمر أقل من ثلاثة عشر شهرًا، أجبر [[مجلس الأمة الأردني|البرلمان]] الملك طلال على [[Abdicate|التنازل عن العرش]] بسبب مخاوف من حالته العقلية{{snd}} حيث تم تشخيص اصابته [[فصام|بانفصام الشخصية]]. <ref name="ttkhkf" /> في فترة حكمه القصيرة، قدم طلال [[دستور الأردن|دستورًا]] ليبراليًا عصريًا إلى حد ما بالنسبة لعام 1952 ولا يزال جزء ضخم منه قيد الاستخدام حتى اليوم. <ref name="ttkhkf" /> وفي منتصف أيار 1952 غادر طلال المملكة للعلاج مرة أخرى.
 
== الملك ==
[[ملف:Karama_aftermath_1.jpg|يمين|تصغير|الحسين بعد تفحصه لدبابة إسرائيلية مهجورة في أعقاب [[معركة الكرامة|معركة كرامة]]، 21 مارس 1968]]
 
بعد أن فقد الأردن السيطرة على الضفة الغربية في عام 1967، [[فلسطينيون|قام]] المقاتلون [[فلسطينيون|الفلسطينيون]] ( [[فدائيون فلسطينيون|الفدائيين]] ) بنقل قواعدهم إلى الأردن وكثفوا هجماتهم على إسرائيل [[فلسطين المحتلة|والأراضي الفلسطينية المحتلة]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} تطورت إحدى العمليات الانتقامية الإسرائيلية على معسكر منظمة التحرير الفلسطينية في [[الكرامة (البلقاء)|الكرامة]]، وهي بلدة أردنية على طول الحدود مع الضفة الغربية، إلى [[معركة الكرامة|معركة واسعة النطاق]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} يُعتقد أن إسرائيل أرادت معاقبة الأردن على دعمه المتصور لمنظمة التحرير الفلسطينية. <ref>{{مرجع كتاب|مسار=https://books.google.com/books?id=s3torytPXdUC&pg=PA405|صفحة=407|عنوان=Middle East Record 1968|ناشر=John Wiley & Sons|مؤلف1=Dishon|تاريخ=1 October 1973|تاريخ الوصول=1 September 2017| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190903111214/https://books.google.com/books?id=s3torytPXdUC&pg=PA405 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 3 سبتمبر 2019 }}</ref> وبعد فشلها في الذريع بتحقيق أي من أهدافها، قررت القوات الإسرائيلية الإنسحاب <ref>{{استشهاد بخبر
| مسار = https://query.nytimes.com/gst/abstract.html?res=990DE3DD143BE73ABC4B51DFB5668383679EDE
| تاريخ الوصول = 26 October 2015
| عمل = The New York Times
| تاريخ = 28 March 1968
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20160424022607/http://query.nytimes.com/gst/abstract.html?res=990DE3DD143BE73ABC4B51DFB5668383679EDE | تاريخ أرشيف = 24 أبريل 2016 }}</ref> بعد أن تكبدت خسائر ضخمة سواء البشرية أو في الآليات.<ref>{{مرجع كتاب|مسار=https://books.google.com/books?id=YAd8efHdVzIC|عنوان=Encyclopedia of the Arab-Israeli Conflict, The: A Political, Social, and Military History: A Political, Social, and Military History|مؤلف1=Spencer C. Tucker|مؤلف2=Priscilla Roberts|ناشر=ABC-CLIO|تاريخ=12 May 2005|صفحات=569–573| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190710134749/https://books.google.com/books?id=YAd8efHdVzIC | تاريخ الأرشيفأرشيف = 10 يوليو 2019 }}</ref> فطلبت وقف إطلاق النار، وتم انسحاب آخر جندي إسرائيلي في الساعة الثامنة والنصف مساءً. خسائر القوات الإسرائيلية بلغت 70 قتيلاً، وأكثر من 100 جريح، بالإضافة إلى تدمير 45 دبابة، و25 عربة مجنزرة، و27 آليات مختلفة، و5 طائرات.<ref>{{مرجع ويب
| مسار = https://www.ida2at.com/have-you-arranged-the-jordanian-system-black-september-events/
| عنوان = هل دبّر النظام الأردني أحداث أيلول الأسود؟
| لغة = ar
| تاريخ الوصول = 2019-04-29
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20170715180058/http://ida2at.com:80/have-you-arranged-the-jordanian-system-black-september-events/ | تاريخ أرشيف = 15 يوليو 2017 }}</ref> أدى الانتصار الأردني في [[معركة الكرامة|معركة كرامة]] عام 1968 إلى زيادة الدعم في العالم العربي للمقاتلين الفلسطينيين في الأردن. <ref>{{مرجع كتاب|مسار=https://books.google.com/books?id=qvfrqsUyHYgC&pg=PT23|صفحة=200|تاريخ=22 June 2011|مؤلف1=Muki Betser|عنوان=Secret Soldier|ناشر=Grove/Atlantic, Inc.|تاريخ الوصول=1 September 2017| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20191216223420/https://books.google.com/books?id=qvfrqsUyHYgC&pg=PT23 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 16 ديسمبر 2019 }}</ref> نمت منظمة التحرير الفلسطينية في الأردن بقوة، وبحلول عام 1970 بدأت مجموعات الفدائيين في الدعوة العلنية للإطاحة بالنظام الملكي [[الهاشميون في الأردن|الهاشمي]].{{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} تصرف الفدائيين [[الدولة العميقة|كدولة داخل الدولة]]، متجاهلين القوانين واللوائح المحلية، وحاولوا اغتيال الملك حسين مرتين، مما أدى إلى مواجهات عنيفة بينهم وبين الجيش الأردني. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} أراد الحسين طرد الفدائيين من البلاد، لكنه تردد في ضربهم لأنه لم يرد أن يرغب بأن يعطي الفدائيين الذريعة لقتل المدنين العزل كرد فعل لما قد يصيبهم. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} توجت أعمال منظمة التحرير الفلسطينية في الأردن بحادثة [[حادثة اختطاف الطائرات إلى قيعان خنا|اختطاف داوسون فيلد]] في 10 سبتمبر 1970، حيث اختطف الفدائيون ثلاث طائرات مدنية وأجبروها على الهبوط في الزرقاء، وأخذوا رعايا أجانب كرهائن، ثم فجروا الطائرات في وقت لاحق أمام عدسات الصحافة العلمية. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} قال فاروق القدومي لاحقا: "هذا خلق كأنما هناك ليس هناك سلطة في البلد ونحن نتصرف.. دون أخذ الاعتبار إلى وجود هذه السلطة". <ref>{{مرجع ويب
| مسار = https://www.aljazeera.net/programs/historicalevent/2005/1/10/أيلول-الأسود-الجزء-الثاني-والأخير
| عنوان = أيلول الأسود - الجزء الثاني والأخير
بعد حرب عام 1967، عينت الأمم المتحدة [[Gunnar Jarring|غونار جارنج]] [[درجات التمثيل الدبلوماسي|كمبعوث خاص]] لعملية السلام في الشرق الأوسط، حيث قادما عرف بإسم [[بعثة جارنج]]. <ref name="response">"[http://www.mfa.gov.il/MFA/Foreign%20Relations/Israels%20Foreign%20Relations%20since%201947/1947-1974/28%20The%20Jarring%20initiative%20and%20the%20response-%208%20Febr The Jarring initiative and the response]," ''Israel's Foreign Relations'', Selected Documents, vols.{{Spaces}}1–2, 1947–1974. Retrieved 9 June 2005. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190502073033/http://www.mfa.gov.il/MFA/Foreign Relations/Israels Foreign Relations since 1947/1947-1974/28 The Jarring initiative and the response- 8 Febr |date=2 مايو 2019}}</ref> المحادثات بين الدول العربية وإسرائيل أسفرت إلى طريق مسدود. <ref name="response" /> أدى الجمود إلى تجدد المخاوف من حرب أخرى بين الدول العربية وإسرائيل. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} قلقًا من جرّ الأردن إلى حرب أخرى غير مستعد لها، أرسل الحسين [[زيد الرفاعي]] إلى الرئيس المصري [[محمد أنور السادات|أنور السادات]] في ديسمبر 1972 للاستفسار عن نواياه. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} أبلغ السادات الرفاعي أنه كان يخطط لتوغل محدود في سيناء من شأنه أن يسمح ببعض المناورات السياسية. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} ثم قام السادات بدعوة الرفاعي وحسين لحضور قمة في 10 سبتمبر 1973 معه ومع [[حافظ الأسد]]، الذي أصبح رئيسًا لسوريا. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} اختتمت القمة باستعادة العلاقات بين الأردن ومصر وسوريا. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} كشف السادات للأسد وحسين عن نيته بدء عمل عسكري. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} رفض حسين طلب السادات بالسماح لعودة الفدائيين إلى الأردن، لكنه وافق على أنه في حالة القيام بعملية عسكرية، ستلعب القوات الأردنية دورًا دفاعيًا محدودًا في مساعدة السوريين في مرتفعات الجولان. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}}
[[ملف:King_Hussein_while_in_Mafraq_12_July,_1974.jpg|يمين|تصغير|الحسين يخاطب الحشود في مدينة [[المفرق (مدينة)|المفرق]] عبر [[Megaphone|مكبرات الصوت]] في سيارته، 12 يوليو 1974]]
شنت مصر وسوريا [[حرب أكتوبر]] ضد إسرائيل في سيناء وفي مرتفعات الجولان في [[6 أكتوبر]] 1973 دون علم حسين. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–384}} في الفترة ما بين 10 سبتمبر و 6 أكتوبر، التقى الحسين سراً برئيسة الوزراء الإسرائيلية [[جولدا مائير]] في [[تل أبيب]] في 25 سبتمبر. أدت التسريبات الإسرائيلية للاجتماع إلى انتشار شائعات في العالم العربي بأن الحسين أطلع مائير على النوايا العربية. <ref name="Kumaraswamy2013">{{مرجع كتاب|مؤلف1=Kumaraswamy|الأول=P.R.|عنوان=Revisiting the Yom Kippur War|مسار=https://books.google.com/books?id=g1TkFQgzp5cC&pg=PA14|تاريخ الوصول=15 July 2014|تاريخ=11 January 2013|ناشر=Routledge|ISBN=9781136328954|صفحة=14| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20191216230128/https://books.google.com/books?id=g1TkFQgzp5cC&pg=PA14 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 16 ديسمبر 2019 }}</ref> في الواقع لم يناقش الحسين مع مائير إلا ما كان معروفا للطرفان؛ أن الجيش السوري كان في حالة تأهب.{{sfn|Shlaim|2009|p=363–384}} في 13 أكتوبر، انضم الأردن إلى الحرب وأرسل اللواء الأربعين لمساعدة السوريين في مرتفعات الجولان. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–382}} يرى البعض أنه من المفارقات أنه تم إرسال اللواء نفسه لردع الغزو السوري خلال أيلول الأسود عام 1970. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–384}} انهارت محادثات السلام مع إسرائيل؛ فبينما أراد الأردن انسحابًا إسرائيليًا كاملاً من الضفة الغربية، فضلت إسرائيل الاحتفاظ بالسيطرة ولكن مع بقاء الإدارة الأردنية. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–382}}
 
في [[القمة العربية 1974 (الرباط)|قمة جامعة الدول العربية عام 1974 التي]] عقدت في المغرب في 26 أكتوبر، كشفت السلطات المغربية عن مؤامرة لفتح تهتدف لاغتيال الحسين فور وصوله. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–384}} لم تمنع المؤامرة الملك من الانضمام إلى القمة، ولكن في النهاية كان على الأردن أن ينضم إلى جميع الدول العربية في الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها "الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني"، هزيمة دبلوماسية لحسين. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–384}} تدهورت العلاقة بين الأردن والولايات المتحدة عندما رفض الأردن الانضمام إلى [[اتفاقات كامب ديفيد|اتفاقيات كامب ديفيد]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=405–411}} شكلت الاتفاقيات أسس معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وسمحت بانسحاب إسرائيل من سيناء. {{sfn|Shlaim|2009|p=405–411}} في عام 1978، ذهب حسين إلى بغداد لأول مرة منذ عام 1958 ؛ هناك، التقى السياسي العراقي [[صدام حسين]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=405–411}} وعندما أصبح صدام رئيسا للعراق عام 1979، دعم الحسين صدام في [[حرب الخليج الأولى|الحرب العراقية الإيرانية]] التي امتدت من عام 1980 إلى عام 1988. {{sfn|Shlaim|2009|p=405–411}} نمت العلاقة على النحو مثالي، وأمد صدام الأردن بالنفط المدعوم، وسمح الأردن للعراق باستخدام [[ميناء العقبة]] لصادراته. {{sfn|Shlaim|2009|p=405–411}}
=== هبة نيسان 1989 ===
{{أيضا|هبة نيسان 1989}}
دى فك ارتباط الأردن بالضفة الغربية إلى تباطؤ [[اقتصاد الأردن|الاقتصاد الأردني]]. <ref name="afb">{{مرجع كتاب|مسار=https://books.google.com/books?id=rA689kk0lWEC&pg=PA25|صفحة=25|عنوان=Institutions and the Politics of Survival in Jordan: Domestic Responses to External Challenges, 1988-2001|مؤلف1=Russell E. Lucas|ناشر=SUNY Press|سنة=2012| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20191216233234/https://books.google.com/books?id=rA689kk0lWEC&pg=PA25 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 16 ديسمبر 2019 }}</ref> فقد [[دينار أردني|الدينار الأردني]] ثلث قيمته في عام 1988، ووصل الدين الخارجي للأردن إلى ضعف قيمة [[الدخل القومي الإجمالي|ناتجه القومي]] الإجمالي. <ref name="afb" /> [[تقشف|اتخذ]] الأردن تدابير صارمة لمكافحة الأزمة الاقتصادية. <ref name="nytc">{{مرجع ويب
| مسار = https://www.nytimes.com/1989/04/21/world/jordan-s-revolt-is-against-austerity.html
| عنوان = Jordan's Revolt Is Against Austerity