تمثيل زمرة منتهية: الفرق بين النسختين

أُضيف 22 بايت ، ‏ قبل سنتين
وصلة داخلية
(ترجمة)
(وصلة داخلية)
وسم: تعديل مصدر 2017
في [[رياضيات|الرياضيات]]، [[زمرة (رياضيات)|الزمرة]] هي عبارة عن [[بنية جبرية]] تتكون من مجموعة ذات [[قانون تركيب داخلي]] وَحِيدْ، وهذا الأخير يحقق بعض الخصائص، فهو [[عملية تجميعية|تجميعي]]، ويحتوي على [[عنصر محايد]] وجميع عناصره تقبل [[مقلوب عدد|مقلوباً]]، أما الزمرة المنتهية فهي زمرة عدد عناصرها منتهٍ، يُخفي هذا التعريف البسيط أنه يمكن لبِنْيَتُها أن تُصبح معقدة كثيرا إذا كانت [[رتبة (نظرية الزمر)|رتبتها]] كبيرة، أي عدد عناصرها أكبر، أما '''تمثيل زمرة منتهية''' فهو طريقة لدراسة مثل هذه البنية، إنه بمثابة دراسة الزمرة كمجموعة من ال[[تناظر|تمثيلات]] في [[مكان إقليدي|الفضاء الإقليدي]]، على سبيل المثال، يمكن ''تمثيل'' زمرة [[تبديل (رياضيات)|التبديلات]] لمجموعة مكونة من ثلاثة عناصر كزمرة [[تحويل خطي|التطبيقات الخطية]] للمستوى فنجد عموماً ثابت وهو [[مثلث متساوي الأضلاع]] مركزه نقطة الأصل.
 
يمكن تفكيك التمثيل إلى عناصر بسيطة، تسمى [[تمثيل غير قابل للاختزال|تمثيلات غير قابلة للاختزال]] ويكون عددها منتهٍ، وهي تمثل الحجر الأساس الذي يُمكِّن من بناء جميع التمثيلات، وتلعب [[هندسة إقليدية|الهندسة الإقليدية]] دورًا في هذا المجال. كل تمثيل فُكِّك إلى تمثيلات غير قابلة للاختزال يمكن أن يُعَمَّلَ على فضاءات أصغر كلها [[تعامد (جبر خطي)|متعامدة]] مع بعضها البعض. وهناك طريقة لدراسة تمثيل معين وذلك باعتبار التطبيق الذي يربط عنصر من عناصر الزمرة، بمجموع معاملات [[مصفوفة (رياضيات)|المصفوفة]] التي تُمَثل صورة التطبيق الخطي، وهذا التطبيق نسميه بأحرف[[حرف التمثيل،تمثيل زمرة منتهية|حرف التمثيل]]، وهو أيضا جزء من [[مكان إقليدي|الفضاء الإقليدي]] الذي يسمى فضاء [[دالة مركز زمرة منتهيةمركزية|الدوال المركزية]]، وتتكون [[قاعدة طبيعية متعامدة|القاعدة الطبيعية المتعامدة]] لهذا الفضاء من أحرف التمثيلات غير القابلة للاختزال وحِساب إحداثيات كل حرف في هذه القاعدة هو ما يَجعلُ التفكيك إلى عناصر بسيطة ممكناً، كما هو الحال في الجبر، تكون الدراسة أبسط إذا استخدمنا أرقامًا [[عدد مركب|خيالية]] في الفضاء المتجهي، وبعد ذلك يُعرَّف الجداء السُّلَمي المذكور هنا بأعداد معقدة، ونتحدث أحيانًا عن [[مصفوفة هيرميتية|الجداء الهيرميتي]] والهندسة الهيرميتية.
 
تاريخيا، ظهرت هذه النظرية لتجيب على سؤال في [[نظرية غالوا]]، دراسة حلول [[معادلة جبرية|المعادلة متعددة الحدود]] تؤدي إلى دراسة [[تمثيل زمرة]] تسمى [[زمرة غالوا]]. في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حاول الرياضياتي الألماني [[ريتشارد ديدكايند|ديدكايند]]، البحث عن تعميل لمعادلة من الدرجة الرابعة من [[زمرة غالوا]]، إذ وجد أن المهمة ليست سهلة، لأن مثل هذه الزمرة تُمَثّل ب24 مصفوفة من كل 24² = 576 عامل. فلم ينجح، فكتب إلى [[فرديناند جورج فروبنيوس]]، الذي سرعان ما فهم لماذا الأحرف هي الإجابة على هذا السؤال الحساس وهي الحل لهذه الصعوبة. وتوقع [[فرديناند جورج فروبنيوس|فروبنيوس]] أن لديه نهج مثمر هنا، مما فتح الطريق لنظريته الواسعة، مصدر التقدم في [[نظرية الزمر]].