ماركسية استقلالية: الفرق بين النسختين

أُضيف 94 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت:أضاف 1 تصنيف
[نسخة منشورة][نسخة منشورة]
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6*)
ط (بوت:أضاف 1 تصنيف)
أثرت الماركسية الاستقلالية في الاستقلالية الألمانية والهولندية، وحركة المركز الاجتماعي، ولها تأثير في وقتنا الحالي بإيطاليا، فرنسا، ويقل هذا التأثير في الدول الناطقة بالإنجليزية. يتفاوت أولئك الذين ينسبون أنفسهم للاستقلالية الذاتية من التيار الماركسي وحتى الأناركي.
 
== أصل الكلمة ==
يتكون المصطلح في [[لغة يونانية|اللغة اليونانية]] من شقين: أوتو (αὐτο)، ويعني «ذاتي»، ونوموس (νόμος)، ويعني «قانون»، ومن ثم فإن دمج الشقين يعني «ذلك الذي يعطي نفسه قانونه الخاص». وفقا لهذه النظرة، فإن الاستقلالية الذاتية لا تشير إلى نمط الحياة المستقلة على نحو مكتفٍ ذاتيا ومنعزل عن المجتمع، بل إن المصطلح يشير إلى حياة المرء في مجتمع وفق حكمه الخاص. رغم أن فكرة الاستقلالية الذاتية كانت غريبة على اليونانيين القدماء، إلا أن أرسطو أقر المفهوم بشكل غير مباشر، وقد قال أرسطو أن الوحوش والآلهة وحدهم من يستطيعون أن يكونوا مستقلين وبعيدين عن المجتمع، بينما عرف كانط التنوير بأنه استقلالية الفكر وجملته الشهيرة «تجرأ على المعرفة».<ref>Michael Ryan, "Translators' Introductions Part II," Antonio Negri, Marx beyond Marx: Lessons on the Grundrisse, New York: Autonomedia, 1991, p. xxx.</ref>
 
== النظرية الاستقلالية الماركسية ==
على عكس أشكال [[ماركسية|الماركسية]] الأخرى، تؤكد الماركسية الاستقلالية على قدرة طبقة العمال على فرض تغييرات على تنظيم النظام الرأسمالي، بشكل مستقل عن الدولة، الاتحادات العمالية، أو الأحزاب السياسية. يعطي الاستقلاليون الذاتيون لتنظيم الأحزاب السياسية اهتماما أقل مما يفعل باقي الماركسيون، فهم يركزون بدلا من ذلك على السلوك المنظم ذاتيا، بعيدا عن هياكل التنظيم التقليدية. وبالتالي، تعتبر الماركسية الاستقلالية نظرية دنيا-عليا، إذ إنها تلفت الانتباه إلى الأنشطة التي يراها الاستقلاليون الذاتيون على انها مقاومة الطبقة العاملة اليومية [[رأسمالية|للرأسمالية]]، والتي من أشكالها: التغيب عن العمل، العمل البطيء، التكيف الاجتماعي في مكان العمل، الأعمال التخريبية، وغيرها من الأنشطة الهدّامة.
 
{{quote|تعارض الاستقلالية الذاتية، كحركة وكنظرية، المفهوم القائل بأن الرأسمالية نظام لاعقلاني يصنعه تخطيط عقلاني. فبدلا من ذلك، تأخذ نظرة العمال في اعتبارها، وتميز نشاطهم بوصفه زمام السبيل الثوري الذي يمكنه بمفرده أن يؤسس مجتمعا شيوعيا. يُنظر إلى الاقتصاد على أنه سياسي بالكامل، فالعلاقات الاقتصادية علاقات قوى سياسية مباشرة بين الطبقات الاجتماعية. لكن روح المبادرة للتغيير السياسي تكمن في الجانب الاقتصادي لعمال المجتمع، وليس في الجانب السياسي الغريب كما هو الحال في الأحزاب.<ref>{{fr icon}}[http://sebastien.schifres.free.fr/italie.htm On the Autonomist movement] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20180930013629/http://sebastien.schifres.free.fr/italie.htm |date=30 سبتمبر 2018}}</ref>}}
 
== الاستقلالية الذاتية الإيطالية ==
يشار إلى الماركسية الاستقلالية في [[إيطاليا]] بمصطلح «أوبيرايسمو»، الذي يعني حرفيا «العُمَّالية»، وقد ظهر المصطلح لأول مرة بإيطاليا في مطلع الستينات. يمكن القول بأن ظهور الاستقلالية الذاتية المبكرة يرجع إلى استياء عمال قطاع السيارات في تورينو من اتحادهم، والذي توصل إلى اتفاق مع شركة فيات. كانت خيبة أمل أولئك العمال من التنظيم الممثل لهم، إلى جانب أعمال الشغب الناجمة عن ذلك (خصوصا تلك التي نشبت عام 1962 من قبل عمال فيات في تورينو، «أحداث بياتزا ستاتوتو»)، عاملا محوريا في تطور نظرية عن تمثيل العمالة المنظمة ذاتيا، بعيدا عن التمثيل التقليدي كما هو حال النقابات المهنية.
 
في عام 1969، كان نهج الأوبيرايسمو نشطا عند جماعتين مختلفتين، وهما النضال المستمر (لوتّا كونتينوا)، بقيادة أدريانو سوفري (والتي كان لها منشأ روماني كاثوليكي ثقافي بارز جدا)، وقوة العمال (بوتيري أوبيرايو)، بقيادة أنطونيو نيغري، فرانكو بايبيرنو، أوريستي سكالزون، وباليريو موروشي. كان ماريو كابانّا قائدا ذو هيبة لحركة ميلان الطلابية، والتي كان لها نهج ماركسي لينيني كلاسيكي بشكل أكبر.
 
== المؤثرون ==
من خلال الترجمات التي أتاحها دانيلو متالدي وغيره، تمكن الاستقلاليون الذاتيون الإيطاليون من الاستفادة بأبحاث النشطاء في الولايات المتحدة، والتي اجراها تيار جونسون-فوريست، وفي فرنسا بواسطة جماعة الاشتراكية أم البربرية. درس تيار جونسون-فوريست حياة الطبقة العاملة ونضالاتها في مجال صناعة السيارات بالولايات المتحدة، وأصدروا كتيبات، منها «العامل الأمريكي» (1947)، «نهاية ساعات العمل» (1952)، و«رؤساء الاتحادات والاضطرابات المفاجئة» (1955). وقد ترجمت هذه الأعمال إلى الفرنسية بواسطة جماعة الاشتراكية أم البربرية، ونشرت بالتسلسل في جريدتهم. وقد بدأوا هم أيضا بالتحقيق والكتابة عن ما كان يحدث داخل بيئات عملهم (في مصانع السيارات ومكاتب التأمين).
 
كانت جريدة الدفاتر الحمراء، الصادرة بين عامي 1961 و1965، وخليفتها جريدة الطبقة العاملة، الصادرة بين عامي 1963 و1966، تأثير في تطور الاستقلالية الذاتية المبكرة. وقد كان رانيرو بانزيري، ماريو ترونتي، وتوني نيغرو من أهم المتعاونين.
 
== الضغط المباشر ==
بداية من عام 1966 الذي قُتل فيه الطالب باولو روسّي على يد الفاشيين الجدد في [[جامعة روما سابينزا|جامعة روما]]، انخرطت الحركات الطلابية، ومن بينها حركة إندياني ميتروبوليتاني، في أعمال ضغط مباشرة تضمنت أعمال شغب واحتلالات، إلى جانب أنشطة سلمية أخرى مثل الاختزال الذاتي، والتي يقوم فيها الأفراد برفض دفع كلفة الخدمات والبضائع، كالنقل العام، الكهرباء، الغاز، الإيجار، والطعام. وقد وقعت صدامات عديدة بين الطلاب والشرطة أثناء احتلالات الجامعات في شتاء 1967-1968، وأثناء احتلال مصنع فيات، وفي مارس 1968 في روما أثناء معركة فالّي جوليا.
 
كانت جماعة بزّات العمل البيضاء حركة إيطالية اجتماعية، نشطة منذ عام 1994 وحتى 2001. ارتدى نشطاء الحركة بطانات من أجل حماية أجسادهم من ضربات الشرطة، ومن اجل الهجوم على صفوف الشرطة، ومن اجل السير جنبا إلى جنب في كتل كبيرة بغرض الحماية المتبادلة أثناء التظاهرات. كانت الحركة قد وصلت إلى ذروتها أثناء التظاهرات المناهضة لمجموعة الثمانية بإيطاليا، في يوليو 2001، وذلك بخروج ما يقدر بعشرة آلاف من المتظاهرين في كتلة واحدة من مرتدي البطانات، ومن السخرية أن ذلك حدث بعد قرار جماعي منهم بعدم الذهاب بالبزات البيضاء.
 
== المراجع ==
{{مراجع}}
{{ضبط استنادي}}
{{شريط بوابات|القرن 19|اشتراكية|شيوعية|فلسفة|السياسة|لاسلطوية}}
 
[[تصنيف:مقالات مع مصادر باللغة الألمانية (de)]]
[[تصنيف:أقصى اليسار]]
[[تصنيف:اشتراكية تحررية]]
7٬347٬814

تعديل