نهضة هارلم: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 6 أشهر
لا يوجد ملخص تحرير
ط (بوت: إضافة بوابات معادلة 1 (ᴇɴ) (بوابة:الولايات المتحدة))
بدأت مرحلة تعرف الجمهور على نهضة هارلم في أواخر العشرينات من [[القرن العشرين]]. في عام 1917 كان العرض الأول لـ(ثلاث مسرحيات لمسرح الزنوج) للكاتب ريدجلي تورنس، واللتي نقل فيها المشاعر والرغبات الإنسانية المعقدة. لعب الادوار ممثلون سود حقيقيون رافضين بذلك تقاليد المسرح القديمة والمكياج الأسود. وصف جيمس والدن جونسون هذا العرض ب"الحدث الأكثر أهمية للسود في تاريخ المسرح الأمريكي." <br/>
أما المحطة الهامة الأخرى كانت عندما نشر الشاعر كلود ماكي قصيدة "إذا كان يجب أن نموت" في عام 1919، والتي أدخلت بعدا سياسيا كبيرا لموضوعات الإرث الثقافي الإفريقي وعلاقته بالتجربة المدنية الحديثة. وعلى الرغم من أن القصيدة لم تذكر صراحة مسألة [[العنصرية]] والتفرقة العرقية، إلا أن القارئ الأمريكي الأسود سمع فيها صوت التحدي ومواجهة العنصرية.
في عام 1917، أسس هوبير هاريسون المعروف بإسم (راعي التطرف في هارلم) كلا من "عصبة الحرية" و"الصوت" أول منظمة وأول صحيفة تابعتان لحركة الزنجي الجديد. كانتا تحملان بعدا سياسيا، الا أنهما ركزتا على الفنون والشعر. في عام 1927، تحدى هاريسون مفهوم نهضة هارلم. وجادل بأن الحركة أهملت الانتاجالإنتاج الأدبي والفني للكتاب السود، مدعيا بأن نهضة هارلم هي في الأصل حركة من انتاج البيض. <br/>
نمت نهضة هارلم من خلال التغيرات التي حدثت في المجتمع منذ إلغاء الرق، وكذلك من خلال التوسع في المجتمعات السوداء في الشمال. كان هذا التسارع نتيجة للحرب العالمية الأولى والتغيرات الاجتماعية والثقافية الكبرى في أوائل القرن العشرين في الولايات المتحدة. كانت الصناعة تجذب الناس من المناطق الريفية إلى المدن كما أدت إلى ثقافة جماهيرية جديدة. ومن العوامل المساهمة التي أدت إلى ظهور نهضة هارلم هي الهجرة الكبرى للأميركيين الأفارقة إلى المدن الشمالية، والتي أدت إلى تمركز مجموعة كبيرة من الناس الطموحين في مكان واحد يشجع فيه بعضهم البعض.
 
 
== أهم خصائص ومواضيع نهضة هارلم ==
تميزت نهضة هارلم بوجود الفخر العرقي العلني الذي جاء متمثلا في صورة الزنجي الجديد، الذي عبر عنه من خلال الانتاجالإنتاج الفكري الادبي والفني والموسيقى متحديا بذلك العنصرية والقوالب النمطية السائدة بهدف الوصول إلى الاندماج الاجتماعي ونبذ العنصرية. اشتملت الحركة على اطياف ثقافية مختلفة بدءا من الثقافة الكلاسيكية إلى الثقافة العامة، كما حوت نماذجا من الموسيقى التقليدية مثل البلوز والجاز إلى جانب نماذج حداثية اخرى واشكال من الشعر الحديث. هذه التعددية شكلت صراعا داخل الحركة بين الكتاب والفنانين المجديين من جهة ووالمحافظين على التراث الأفريقي من جهة اخرى. <br/>
من المواضيع الشائعة في فكر الحركة كان: تأثير تجربة العبودية على الهوية الأمريكية السوداء، آثار العنصرية المؤسسية المتأصلة، مشكلة الكتابة لجماهير النخبة البيضاء، ومسألة كيفية نقل وتصوير تجربة حياة السود الحديثة في الشمال.<br/>
اعتمدت نهضة هارلم على الأميركيين الأفارقة في المقام الأول ودعم الرعاة والشركات ودور النشر المملوكة للسود. ولكنها اعتمدت أيضا على رعاية الأميركيين البيض، مثل كارل فان فيختن وشارلوت أوسجوود ماسون، الذين قدموا مختلف أشكال المساعدة، وفتحوا الأبواب التي لولاها لبقيت الحركة مغلقة على نشر العمل داخل المجتمع الأمريكي الأسود فقط. كانت بعض البيض مهتما بما يسمى بالثقافات "البدائية"، ومنهم من كان ينظر إلى الثقافة الأمريكية السوداء في ذلك الوقت على انها امتدادا للثقافة الأفريقية "البدائية." نتج عن هذا الاهتمام بالثقافة السوداء بعض الاعمال المشتركة بين البيض والسود مثل اوبرا "بورجي وبيس" لجورج جرشوين، و"اربعة قديسين في ثلاثة فصول" ل[[جيرترود شتاين]] وفرجيل طومسون. <br/>