دوقية ليتوانيا الكبرى: الفرق بين النسختين

تم إضافة 13٬542 بايت ، ‏ قبل 6 أشهر
This article was translated by I Believe in Science & Ideas beyond borders & Beit al Hikma 2.0
ط (بوت:إزالة تصنيف معادل لم يعد موجود في الصفحة الإنجليزية (1.1) إزالة (تصنيف:الكومنولث البولندي الليتواني+ تصنيف:تأسيسات عقد 1200 في أوروبا+ تصنيف:دول اتحادية سابقة))
(This article was translated by I Believe in Science & Ideas beyond borders & Beit al Hikma 2.0)
}}
[[ملف:Lithuanian state in 13-15th centuries.png|تصغير|300px|دوقية ليتوانيا في القرنين الثالث والخامس عشر وما بينهما]]
'''دوقية ليتوانيا''' أو '''دوقية ليتوانيا العظمى''' هي دولة أوروبية تعود إلى عام 1770. كانت أوج قوتها في القرن الرابع إلى السادس عشر، تشكلت الدوقية العظمى من أراضي ما يضم في وقتنا الحالى [[ليتوانيا]] و[[روسيا البيضاء|بيلاروس]] وغرب [[أوكرانيا]]. في أواخر القرن السادس عشر، خضعت دوقية ليتوانيا تحت تأثير بولندا المتزايد. في 1569 اتحد البلدان ليشكلا [[الكومنولث البولندي الليتواني]]. أبقت دوقية ليتوانيا العظمى على وجود مستقل حتى 1795 عندما،<ref>{{cite book|last=Sužiedėlis|first=Saulius|title=Historical dictionary of Lithuania|publisher=Scarecrow Press|location=Lanham, Md.|isbn=978-0-8108-4914-3|page=119|edition=2nd}}</ref> في [[التقسيم الثالث لبولندا،لبولندا]]، استولت [[الإمبراطورية الروسية]] على 90 بالمائة من أراضيها واستولت [[بروسيا]] على العشرة بالمائة المتبقية.<ref>[http://www.wdl.org/ar/item/143/ دوقية ليتوانيا العظمى - المكتبة الرقمية العالمية<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160325232525/https://www.wdl.org/ar/item/143/ |date=25 مارس 2016}}</ref> أوجد [[ليتوانيون|الليتوانيون]] دولة ليتوانيا، وهم قبيلة [[شعوب البلطيق|بلطيقية]] وثنية من أوكتشتيتيا.<ref>Rowell S.C. ''Lithuania Ascending: A pagan empire within east-central Europe, 1295–1345''. Cambridge, 1994. p.289-290</ref><ref>Ch. Allmand, ''The New Cambridge Medieval History''. Cambridge, 1998, p. 731.</ref><ref>Encyclopædia Britannica. [https://www.britannica.com/place/grand-duchy-of-Lithuania Grand Duchy of Lithuania]</ref>
 
توسعت دوقية ليتوانيا الكبرى فشملت أجزاء كبيرة من [[خقانات روس|كييف الروس]] السابقة وعددًا من الدول المجاورة لها، من بينها ما يُعرف الآن [[بيلاروس|ببلاروس]] وأجزاء من [[أوكرانيا]] [[لاتفيا|ولاتفيا]] [[بولندا|وبولندا]] [[روسيا|وروسيا]]. في أقصى اتساع لها خلال القرن الخامس عشر، كانت دوقية ليتوانيا أكبر دولة في [[أوروبا]] كلها.<ref>R. Bideleux. ''A History of Eastern Europe: Crisis and Change''. Routledge, 1998. p. 122</ref> واحتوت مزيجًا من شعوب مختلفة الإثنيات والطوائف، بالإضافة أيضًا إلى تنوع اللغات والديانات والإرث الثقافي بشكل كبير.
 
بدأ اتحاد الأراضي الليتوانية في أواخر القرن الثاني عشر. كان [[ميندوغاس]] أول حاكم لدوقية ليتوانيا الكبرى، وتوّج بصفته [[مملكة ليتوانيا|ملكًا]] [[كاثوليكية|كاثوليكيًا]] على ليتوانيا في عام 1253. استهدفت [[الحملات الصليبية الشمالية|حملات البلطيق الصليبية]] على يد [[فرسان تيوتون|فرسان التيوتون]] والفرسان الليفونيين دولة ليتوانيا الوثنية. ولم تبرز تلك الدولة متعددة الإثنيات والمذاهب الدينية حتى أواخر عهد الدوق الأكبر [[غيديمين|غيديميناس]]،<ref>Rowell, ''Lithuania Ascending'', p.289.</ref> واستمرت بالاتساع في عهد ابنه ألغيرداس.<ref>Z. Kiaupa. "Algirdas ir LDK rytų politika." Gimtoji istorija 2: Nuo 7 iki 12 klasės (Lietuvos istorijos vadovėlis). CD. (2003). Elektroninės leidybos namai: Vilnius.</ref> وقّع [[يوغيلا]]، خليفة ألغيرداس، على اتحاد كريفو عام 1386، ما أدى إلى تغييرين كبيرين في تاريخ دوقية ليتوانيا الكبرى: الأول هو [[التنصير في ليتوانيا|اعتناق الكاثوليكية]]، والثاني تأسيس [[اتحاد سلالي]] بين دوقية ليتوانيا الكبرى [[تاج مملكة بولندا|وتاج مملكة بولندا]].<ref>N. Davies. ''Europe: A History''. Oxford, 1996, p. 392.</ref>
 
اتّسم عهد [[فيتاوتاس|فيتاوتاس العظيم]] باتساع أراضي دوقية ليتوانيا الكبرى وهزيمة فرسان التيوتون في [[معركة غرونفالد]] عام 1410. اتسم عهده أيضًا ببروز طبقة النبلاء الليتوانية. عقب موت فيتاوتاس، تدهورت علاقة ليتوانيا مع [[مملكة بولندا (1385–1569)|مملكة بولندا]] كثيرًا. فحاول نبلاء ليتوانيا -من بينهم عائلة رادفيلا (بالبولندية رادجيفيو)- إنهاء [[اتحاد شخصي|الاتحاد الشخصي]] الذين يجمع ليتوانيا وبولندا.<ref>J. Kiaupienë, "Valdžios krizës pabaiga ir Kazimieras Jogailaitis." Gimtoji istorija 2: Nuo 7 iki 12 klasės (Lietuvos istorijos vadovėlis). CD. (2003). Elektroninės leidybos namai: Vilnius.</ref> على أي حال، أدت [[الحروب الموسكوية الليتوانية|الحروب الفاشلة]] مع [[دوقية موسكو الكبرى]] إلى استمرار الاتحاد بين بولندا وليتوانيا.
 
في نهاية المطاف، نتج عن [[اتحاد لوبلين]] عام 1569 دولة جديدة هي [[الكومنولث البولندي الليتواني]]. في ذاك [[دولة اتحادية|الاتحاد الفيدرالي]]، احتفظت دوقية ليتوانيا بسياستها المنفصلة عن بولندا، وزرائها وقوانينها وجيشها وخزينتها أيضًا.<ref>D. Stone. ''The Polish-Lithuanian state: 1386–1795''. University of Washington Press, 2001, p. 63.</ref> انتهى الاتحاد الفيدرالي بفضل دستور الثالث من مايو 1791، فكان من المفترض وجود دولة واحدة، وهي كومنولث بولندا، يحكمها ملك واحد ولها برلمان واحد، ولا وجود لاستقلال ليتوانيا. وبعد فترة قصيرة، أكد الدستور على الوضع الاتحادي للدولة عقب إضافة ملحق الضمان المتبادل بين الدولتين إلى الدستور.
 
تعرّض الكومنولث المُصلح حديثًا إلى غزوٍ روسي عام 1792 وقُسم بين الدول المجاورة، واقتُطعت أجزاء من الكومنولث واحتفظت باستقلالها الاسمي فقط (مثل مدن [[كراكوف]] [[وارسو|ووارسو]] [[فيلنيوس|وفيلنيوس]]). وعقب [[انتفاضة تاديوش]]، [[تقاسم بولندا|قُسمت]] أراضي الكومنولث السابقة كلياً بين [[الإمبراطورية الروسية]] [[مملكة بروسيا|ومملكة بروسيا]] [[ملكية هابسبورغ|والنمسا]] عام 1795.
 
== تاريخ ==
 
=== تأسيس الدولة ===
عُثر على أول دليل يذكر اسم ليتوانيا في حوليات كفيدلنبورغ، التي يعود تاريخها إلى العام 1009. في القرن الثاني عشر، ذكرت الحوليات الروسية ليتوانيا باعتبارها إحدى المناطق التي تعرضت لهجمات الروس. دفعت القبائل الليتوانية الوثنية ترفيدًا ([[لغة إنجليزية|بالإنجليزية]] tribute) لبولوتسك في البداية، أما لاحقًا، فاستجمع الليتوانيون قواهم ونظموا أنفسهم وبدأوا يغيرون على المناطق المجاورة ولو على نطاق صغير. لكن بين عامي 1180 و1183، تغير الوضع الراهن، وبدأ الليتوانيون ينظمون غارات عسكرية بشكل دائم على الأقاليم السلافية، فغزوا إمارة بولوتسك وبسكوف، وهددوا نوفغورود أيضًا. رافق بروز تلك الغارات العسكرية المفاجئ اتحادَ الأراضي الليتوانية في أوكتشتيتيا.
 
تأسس نظام الفرسان الليفوني وفرسان التيوتيون، وهما نظامان عسكريان صليبيان، في ريغا عام 1202 وبروسيا عام 1226 على التوالي. شكّل هذان النظامان المسيحيان خطرًا كبيرًا على قبائل [[شعوب البلطيق|البلطيق]] الوثنية، وسرّعا عملية تأسيس دولة ليتوانيا. كانت معاهدة سلام غاليسيا فولينيا من عام 1219 دليلًا على تعاون الليتوانيين مع الساموغيتيين. ورد في تلك المعاهدة اسم 21 دوقًا ليتوانيًا، من بينهم خمس دوقات كبار من أوكتشتيتيا (جيفينبوداس، داويوتاس، فيليكايلا، داوسبرونغاس، [[ميندوغاس]]) وعدد آخر من ساموغيتيا. وعلى الرغم من اندلاع حروب سابقة بين الليتوانيين والساموغيتيين، واجهوا لاحقًا عدوًا مشتركًا. كان لجيفينبوداس سلطة أكبر من غيره، وكان عددٌ كبير من الدوقات ينتمون لنفس العائلات. كان الاعتراف الرسمي بالمصالح المشتركة بين النبلاء وتأسيس تسلسل هرمي بين الموقعين على الاتفاقية من العوامل التي أنذرت بظهور دولة ليتوانيا.<ref>Lithuania Ascending p.50</ref>
 
=== مملكة ليتوانيا ===
كان ميندوغاس -دوق جنوب ليتوانيا- واحدًا من الدوقات الخمس الكبار الذين وقعوا على اتفاقية كاليسيا فولينيا. في سجل الوقائع الليفونية المُقفاة، يُذكر أن ميندوغاس تحصّل على سلطة عظمى في جميع أنحاء ليتوانيا بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الثالث عشر. في عام 1236، هزم الساموغيتيون بقيادة فيكينتاس الفرسانَ الليفونيين في معركة سول. فاضطر الليفونيون إلى التحوّل لفرع من فروع [[فرسان تيوتون|الفرسان التويتويين]] في بروسيا، فأصبحت ساموغيتيا –وهي شريط من الأرض يفصل ليفونيا وبروسيا عن بعضمها– هدفًا رئيسًا للتويتونيين والليفونيين على حد سواء. أفضت تلك المعركة إلى فترة من الهدوء خلال المعارك مع الفرسان، فاستغلت ليتوانيا الموقف ونظمت هجمات على الإمارات الروثينية، وضمت نافوغروداك وغرودنا إلى أراضيها. يعتبر المؤرخون البيلاروسيون أن ميندوغاس تلقى دعوة لحكم نافوغروداك وأن الاتحاد كان سلميًا.<ref>By contemporary accounts, the Lithuanians called their early rulers ''kunigas'' (''kunigai'' in plural). The word was borrowed from the [[German language]] – ''kuning'', ''konig''. Later on ''kunigas'' was replaced by the word ''kunigaikštis'', used to describe to medieval Lithuanian rulers in modern Lithuanian, while ''kunigas'' today means ''priest''.</ref><ref>А. Кравцевич История Великого Княжества Литовского.</ref><ref>''Краўцэвіч, А.К.'' [http://pdf.kamunikat.org/download.php?item=472-1.pdf Стварэнне Вялікага Княства Літоўскага].</ref>
 
في عام 1248، اندلعت حرب أهلية بين ميندوغاس وأقربائه توتفيلاس وإديفيداس. وشُكل تحالفٌ ضد ميندوغاس، وانضم إلى التحالف فيكينتاس والفرسان الليفونيون ودانيال ملك غاليسيا وفاسيلكو أمير فولينيا. استغل ميندوغاس الصراعات الداخلية، وتحالف مع نظام الفرسان الليفونيين. وعد ميندوغاس بالتحول إلى المسيحية ومنح بعض الأراضي في غرب ليتوانيا مقابل حصوله على الدعم العسكري ضد أقربائه والتاج الملكي. عُمّد ميندوغاس في عام 1251، وأصدر البابا [[إنوسنت الرابع|إنسونت الرابع]] مرسومًا بابويًا أعلن فيه إنشاء مملكة ليتوانيا. بعد انتهاء الحرب الأهلية، نُصب ميندوغاس ملكًا على ليتوانيا في السادس من شهر يوليو عام 1253، وبدأ بذلك عقد من السلام النسبي. نبذ ميندوغاس لاحقًا الديانة المسيحية وعاد إلى الوثنية. حاول أيضًا توسيع سلطته وتأثيره فشمل بينسك وبولوتسك، وكانت الأخيرة مركزًا تجاريًا كبيرًا على حوض نهر دفينا. استغل الفرسان التيوتونيون هذه الفترة ليعززوا مواقعهم في أجزاء من ساموغيتيا وليفونيا، لكنهم خسروا معركة سكوداس عام 1259 ومعركة دوربي عام 1260. دفعت تلك الخسائر شعب ساموغيتا والبروسيين إلى التمرد ضد فرسان التيوتون.
 
أنهى ميندوغاس فترة السلام مع الفرسان بعدما شجعه قريبه ترينيوتا على ذلك، وكانت الديانة الوثنية على الأغلب سببًا في إلغاء السلام. ثم تحالف ميندوغاس مع ألكسندر نيفسكي أمير نوفغورود. أمل ميندوغاس بإمكانية توحيد جميع القبائل البلطيقية تحت قيادة ليتوانية. فشلت الحملات العسكرية في تحقيق هذا الهدف، فتدهورت علاقة ميندوغاس بترينيوتا. فاغتال الأخير -بمساعدة دومانتاس أمير بسكوف- ميندوغاس وابنيه ركوليس وروبيكيس في عام 1263. وغرقت ليتوانيا في الصراعات الداخلية لسنين عديدة.
 
== المراجع ==
66٬871

تعديل