صبحي بركات: الفرق بين النسختين

تم إضافة 4 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6*
(بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V3.3)
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6*)
كان بركات تركيًا من ناحية الأصول، والمهنة، واللغة أكثر مما كان سوريًا؛<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، ستيفن لونغريج، ترجمة بيار عقل، دار الحقيقة، ص.165</ref> وكان يتكلم [[لغة عربية|العربية]] بصعوبة، وأحاط نفسه بحاشية من التركمان شغلت معظم الوظائف العامة العليا لاسيّما تلك المرتبطة مباشرة بالقصر الجمهوري، وعرف عنه تفضيله لحلب كعاصمة البلاد، وهو ما ساهم في تدني شعبيته رغم ما تمتع به "ذكاء وجاذبية" كما يقول ستيفن لونغريج.<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.221</ref> فاز بركات بمقعد في المجلس التمثيلي لحلب عام 1922، ومقعد في الجمعية التأسيسية نتيجة [[الانتخابات التشريعية في سوريا 1928|انتخابات 1928]]، وآخر في البرلمان السوري الناتج عن [[الانتخابات التشريعية في سوريا 1931|انتخابات 1931]]، وشغل منصب [[قائمة رؤساء مجلس الشعب السوري|رئيس البرلمان السوري]] منذ 1932 وحتى 1936.
 
منذ سوريا العثمانية كان يتمتع بلقب "[[بك|بيك]]" واستمرّ يخاطب به، وأسس عام 1930 الحزب الدستوري بوصفه حزبًا محابيًا للفرنسيين؛ وكانت صداقته مع الجنرال ساراي قد مهدت له إلى رئاسة الدولة السورية، على أنه انتهج سياسات أكثر تقاربًا مع [[الكتلة الوطنية (سوريا)|الكتلة الوطنية]] بعد 1932. ويقول المحامي علاء السيّد إنه عرف عنه "نظافة اليد".<ref>[http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=53087 دولة حلب ونوابها]، أخبار سوريا، 18 آب 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170328015553/http://syria-news.com/readnews.php?sy_seq=53087 |date=28 مارس 2017}}</ref>
 
== العمل السياسي ==
=== قبل الرئاسة ===
مثل صبحي بركات أنطاكية في [[المؤتمر السوري العام]] (حزيران/يونيو1919-تموز/يوليو1920)، وفيه أسهم بإعلان [[المملكة السورية العربية]] (8 آذار/مارس1920).<ref>[http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=53629 محمد مرعي باشا الملاح أحد رواد العمل البرلماني في سورية]، أخبار سوريا، 18 آب 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170706133302/http://syria-news.com/readnews.php?sy_seq=53629 |date=06 يوليو 2017}}</ref> بعد دخول البلاد عهد [[الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان|الانتداب الفرنسي]] دعم بركات الفرنسيين، وانتهج سياسة المحاباة تجاههم. في بداية نشاطه كان بركات من الثوار على [[فرنسا]] ورفيقًا [[إبراهيم هنانو|لإبراهيم هنانو]] خصوصاً الفترة (أيار/مايو1919- تموز/يوليو1920) إلى أن توسط محمود الشركسي أحد وجهاء حلب لإيقاف قتاله فرنسا، ثم زار بواسطة من الشركسي [[بيروت]] والتقى [[هنري غورو]] ومذاك أخذ يميل بموقفه إلى جانب الانتداب حتى حُسب على المؤيدين له<ref>سوريا صنع دولة وولادة أمة''، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994.
ص.385</ref> مما حوّل صداقته لهنانو لعداوةٍ وتنافسٍ شديدين، والحق فقد اتهم بمعاداة فرنسا تأييداً لمصطفى كمال الرئيس التركي لأنه كان يخوض حرباً ضدها في قيليقية، وأنه ما إن عقدت الهدنة بينهما عام 1920 (والتي أدت ل[[معاهدة أنقرة|اتفاقية أنقرة]] (20/10/1921) حيث تنازلت فرنسا لتركيا عن أراضي قيليقية أو [[الأقاليم السورية الشمالية]] من ولايتي حلب وأضنة العثمانيتين) حتى تخلى عن الثورة ضدها ما أدى لانقطاع إمدادات السلاح والذخيرة من تركيا عن ثورة هنانو.
 
 
=== بعد الرئاسة ===
رشّح بركات نفسه في [[الانتخابات التشريعية في سوريا 1928|انتخابات الجمعية التأسيسية]] عام 1928 وفاز بأحد المقاعد عن حلب، وبعد إعلان [[دستور سوريا|الدستور السوري]] عام 1930، أعلن بركات تأسيس الحزب الدستوري في شمال سوريا غير أن دعمه للفرنسيين وانخراطه في محاباة التحالفات العائلية جعلت الحزب قليل الجماهيرية.<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.232</ref> عاد وشارك في [[الانتخابات التشريعية في سوريا 1931|انتخابات 1931]] وفاز عن حلب أيضًا، وتعرض منزله لهجومٍ أدى إلى ثمانية إصابات من قبل مناصري الكتلة الوطنية بعد إعلان النتائج، وذلك عقب خسارة الكتلة الوطنية ذات الزعامات الشعبية الواسعة في حلب -مثل [[إبراهيم هنانو]] و[[سعد الله الجابري]]- أمام بركات، وهو ما ينحو العديدون لاعتباره ناتجاً عن تدخلٍ فرنسي لمصلحة بركات في الانتخابات.<ref>[http://parliament.sy/forms/cms/viewPage.php?id=49&mid=31&cid=106 المجلس النيابي 1932]، موقع مجلس الشعب السوري، 18 آب 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20131109193914/http://parliament.sy/forms/cms/viewPage.php?id=49&mid=31&cid=106 |date=09 نوفمبر 2013}}</ref> بكل الأحوال فقد اعتدى أنصار الكتلة الوطنية على بركات بالضرب بعد أيام قليلة في أحد فنادق حلب؛<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.241</ref> وحاول أكرم حوراني ورفاقه اغتياله في [[بيروت]] في العام نفسه.<ref>[http://www.asharqalarabi.org.uk/center/rijal-akram.htm أكرم حوراني]، مركز الشرق العربي للدراسات، 18 آب 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20150923175213/http://www.asharqalarabi.org.uk/center/rijal-akram.htm |date=23 سبتمبر 2015}}</ref>
 
انتخب المجلس النيابي لعام 1932 بركات رئيسًا له في 11 حزيران/يونيو بأغلبية 51 صوتًا مقابل 17 صوتًا لهاشم الأتاسي، وذلك بموجب تسوية صاغها [[جميل مردم]] نصت على تشكيل حكومةٍ مناصفةً بين الانتدابيين (المعتدلين) والكتلة الوطنية، وانتخاب رئيس جمهورية محايد ورئيس مجلس نيابي محسوب على المعتدلين، وما ساهم بوصول بركات هو دعم كتلة "نواب الشمال" المؤلفة من 28 عضوًا (من أصل 68) لترشيحه،<ref>سوريا صنع دولة وولادة أمة''، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994.