مسجد ابن طولون: الفرق بين النسختين

تم إضافة 959 بايت ، ‏ قبل 10 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6
(تاريخ الكنيسة القبطية)
وسوم: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول تعديلات المحتوى المختار لفظ تباهي
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6)
'''مسجد ابن طولون''' أو '''مسجد أحمد ابن طولون''' أو '''المسجد الطولوني''' هو أحد المساجد الأثريّة الشهيرة ب[[القاهرة]]. أمر ببناؤه [[أحمد بن طولون]] مؤسس [[الدولة الطولونية]] سنة [[263 هـ|263هـ]]/[[877]]م بمدينته الجديدة [[القطائع]] ليصبح ثالث مسجد جامع<ref group="معلومة">مسجد جامع أي المسجد الكبير الذي تقام به صلاة الجمعة فيجمع الناس لوقت معلوم.</ref> بني في عاصمة مصر الإسلامية بعد [[مسجد عمرو بن العاص (القاهرة)|جامع عمرو بن العاص]] الذي بني في [[الفسطاط]]، وجامع العسكر الذي بني في مدينة [[العسكر]]<ref group="معلومة">زال بزوال مدينة العسكر التي كانت تشغل حيَّ زين العابدين "المدبح حاليًا".</ref> ورغم أن مسجد عمرو بن العاص لا يزال موجوداً إلا أن المسجد الطولوني يعد أقدم مساجد مصر القائمة حتى الآن لاحتفاظه بحالته الأصلية بالمقارنة مع مسجد عمرو بن العاص الذي توالت عليه الإصلاحات التي غيرت معالمه.
 
شُيد المسجد فوق ربوة صخرية كانت تعرف بجبل يشكر، ويُعتبر من المساجد المعلقة، وهو أحد أكبر مساجد مصر حيث تبلغ مساحته مع الزيادات الخارجية حوالي ستة أفدنة ونصف الفدان، وقد بُني على شكل مربع مستلهماً من طرز المساجد العباسية وخاصة [[مسجد سامراء]] ب[[العراق]] الذي استلهم منه المنارة الملوية. يقع المسجد حالياً بميدان أحمد بن طولون ب[[حي السيدة زينب]] التابع [[المنطقة الجنوبية (محافظة القاهرة)|للمنطقة الجنوبية]] ب[[القاهرة]]، ويجاور سوره الغربي [[مسجد ومدرسة صرغتمش الناصري|مسجد صرغتمش الناصري]]<ref group="معلومة">أنشأها الأمير صرغتمش الناصري سنة [[757 هـ|757هـ]] وخصصها لفقهاء السادة الحنفية وتدريس الحديث.</ref> فيما يجاور سوره الشرقي [[متحف جاير أندرسون]]<ref group="معلومة">أنشأه الحاج محمد بن سالم بن جلمام الجزار سنة [[1041 هـ|1041هـ]].</ref>.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://islam.ahram.org.eg/NewsQ/1752.aspx|المؤلف=|الناشر=[[الأهرام (جريدة)|الأهرام]]|اللغة=العربية|العنوان=مسجد أحمد ابن طولون|التاريخ=26-07-2012|تاريخ الوصول=08-06-2017| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20190603122214/http://islam.ahram.org.eg/NewsQ/1752.aspx | تاريخ الأرشيف = 3 يونيو 2019 }}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.youm7.com/3109511|المؤلف=محمد فتحي عبد الغفار|الناشر=[[اليوم السابع]]|اللغة=العربية|العنوان=بالفيديو.. ما لا تعرفه عن مسجد أحمد بن طولون المطبوع على الـ"5 جنيه"|التاريخ=19-02-2017|تاريخ الوصول=09-06-2017}}</ref><ref name="دليل فرغلي">'''أبو الحمد محمود فرغلي'''، "الدليل الموجز لأهم الآثار الإسلامية والقبطية في القاهرة"، طبعة 1991، 302 صفحة، ''الدار المصرية اللبنانية''.</ref>{{rp|88:89}}<ref name="عكوش">'''محمود عكوش'''، "تاريخ ووصف الجامع الطولوني"، طبعة 1927، 139 صفحة، ''[[دار الكتب والوثائق القومية (مصر)|دار الكتب المصرية]]''.</ref>{{rp|15}}
. المهندس القبطي النابغة سعيد بن كاتب الفرغاني؛ وسمي بالفرغاني نسبة إلى مسقط رأسه قرية فرغان ” فرغان أو فراجون: قرية اندثرت ومحلها الآن مدينة سيدي سالم محافظة كفر الشيخ”.
 
[[ملف:الدولة الطولونية.jpg|تصغير|يمين|الدولة الطولونية تظهر حدوها باللون الوردي وما جاورها من أراض الدولة العباسية تظهر باللون الرمادي.]]
[[ملف:Dinar of Ahmad bin Tulun, AH 268.jpg|تصغير|يسار|الدينار الأحمدي "دينار أحمد بن طولون".]]
منشئ المسجد هو [[أحمد بن طولون]] مؤسس الدولة الطولونية في مصر والشام، تعود أصوله إلى قبيلة التغزغز التركية، وكانت أُسرته تقيم في [[بخارى|بخاري]]. كان والده «طولون» مملوكاً لنوح بن أسد الساماني عامل [[بخارى]] و[[خراسان الكبرى|خراسان]]، فأرسله هدية إلى الخليفة [[عبد الله المأمون|المأمون]] مع من أُرسل من المماليك الترك سنة [[200 هـ|200هـ]]/[[816]]م. واسم طولون مشتق من كلمة تركية {{تر|Tolun}} معناها البدر الكامل. أنجب طولون عدداً من الأبناء من بينهم أحمد الذي يكنى بأبي العباس سنة [[220 هـ|220هـ]]/[[835]]م وولد في بغداد بالعراق<ref group="معلومة">قيل أنه ولد في سامراء ولكن أرجح الأقوال تؤيد مولده ببغداد.</ref> من جارية تدعى قاسم، فنشأ مختلفاً عن أقرانه من أولاد العجم، حريصاً على الابتعاد عن جو العبث واللهو والمنكرات، واشتهر بالتقوى والصلاح والشدة والقوة والبأس. أرسله الوزير [[عبيد الله بن يحيى بن خاقان]] إلى ثغر [[طرسوس]] فقضى فيه عدة سنوات أخذ خلالها العلم والحديث والآداب عن كبار العلماء. بدأ بزوغ نجم أحمد بن طولون عندما كان في العشرين من عمره بعد وفاة والده سنة [[240 هـ|240هـ]]/[[854]]م، حيث فوض إليه الخليفة العباسي [[أبو الفضل جعفر المتوكل على الله|المتوكل]] ما كان لأبيه من الأعمال العسكرية. بعد مقتل الخليفة [[أحمد المستعين بالله|المستعين]] وتولية [[محمد المعتز بالله|المعتز]]، وُلي بايكباك التركي<ref group="معلومة">هو زوج والدة أحمد بن طولون.</ref> على مصر ولكن لرغبته في البقاء قريباً من عاصمة الخلافة أناب أحمد بن طولون عنه في أمور الحكم لما عرف عنه من رجاحة العقل وحسن السيرة ولقرابته منه، فدخل ابن طولون مصر سنة [[254 هـ|254هـ]]/[[868]]م. ورغم وشاة مراكز القوى في مصر التي كانت توزع عليها سلطة الحكم بأحمد ابن طولون عند الخليفة، إلا أنه ظل في سدة الحكم باستخدام سياسة بذل المال لأولي الأمر في [[بغداد]]، كما كان يدعمه حلفاؤه من القادة الترك المُهيمنين على مقدرات الخلافة مثل بايكباك ويارجوخ<ref group="معلومة">يدعى أحياناً ماجور التركي أو يار جوج، وهو والد زوجة أحمد بن طولون.</ref>. بدأ أحمد ابن طولون في تدعيم أواصل حكمه في مصر، فتخلص من بعض أعداؤه وأضعف البعض الآخر وكان على رأسهم ابن المدبر وشقير الحاجب، وساعدته الظروف السياسية في بغداد على الوصول إلى مراده حيث قتل بايكباك سنة [[256 هـ|256هـ]]/[[870]]م وخلفه يارجوخ والياً على مصر، الذي أناب بدوره ابن طولون على الحكم، ولما توفي يارجوخ سنة [[259 هـ|259هـ]]/[[873]]م، ولى الخليفة [[أبو العباس أحمد المعتمد على الله|المعتمد]] ابن طولون حكم مصر، وفي سنة [[263 هـ|263هـ]]/[[877]]م قلده المعتمد أمر خراج مصر وإمرة الثغور الشَامية، فأضحى السيد الأوحد للديار المصرية والمشرف على جميع أمورها، وقام بِضرب الدينار الأحمدي رمزاً لهذا الاستقلال، وامتدت حدود دولته من [[ليبيا]] إلى حدود الدولة البيزنطية في آسيا الصغرى، ومن نهر الفرات إلى شلال النيل الأول. كان ابن طولون رجل دولة من الطراز الأول ذو كفاءة إدارية وعسكرية، فعني بشئون دولته ووضع أسس تحويلها إلى دولة قوية، وشملت إصلاحاته سائر شئون الدولة المختلفة، فبنى مدينة [[القطائع]] وشيد القصور والمستشفيات والملاجئ وقناطر المياه، وشجع الزراعة وأصلح السدود والترع والقنوات، وحفر الجديد منها، وحمى الفلاحين من ظلم جباة الضرائب وأصلح مقياس النيل بالروضة. كما ازدهرت في عهده الصناعة، فاشتهرت مصر بصناعة النسيج. وأنشأ كذلك مسجده المعروف الذي لا يزال شاهداً على ازدهار عصر بانيه. أدى نجاحه في إدارة شئون البلاد إلى انتشار الرخاء والعمار والعدل بين الرعية. وتوفي أحمد بن طولون سنة [[270 هـ|270هـ]]/[[884]]م وخلفه على الحكم ابنه [[خمارويه]] ودفن بمدافن الطولونيين بالقرافة الصغرى بالقرب من بابها بسفح [[هضبة المقطم|المقطم]].<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.ahram.org.eg/NewsQ/508529.aspx|المؤلف=محمد رضا عوض|الناشر=[[الأهرام (جريدة)|الأهرام]]|اللغة=العربية|العنوان=شخصيات إسلامية: أحمد بن طولون|التاريخ=03-05-2016|تاريخ الوصول=08-06-2017| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20180520193420/http://www.ahram.org.eg/NewsQ/508529.aspx | تاريخ الأرشيف = 20 مايو 2018 }}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=2451&idto=2451&bk_no=60&ID=2314|المؤلف=|الناشر=[[إسلام ويب]]|اللغة=العربية|العنوان=سير أعلام النبلاء - الطبقة الخامسة عشر - أحمد بن طولون|التاريخ=|تاريخ الوصول=08-06-2017}}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.almasalik.com/locationPassage.do?locationId=29854&languageId=ar&passageId=10186|المؤلف=|الناشر=المسالك|اللغة=العربية|العنوان=قرافات ومدافن القاهرة|التاريخ=|تاريخ الوصول=08-06-2017}}</ref><ref name="البلوي">'''أبي محمد عبد الله بن محمد المديني البلوي'''، "سيرة أحمد بن طولون"، 400 صفحة، ''مكتبة الثقافة الدينية''.</ref>{{rp|18:30}}<ref name="عبد الوهاب">'''[[حسن عبد الوهاب]]'''، "تاريخ المساجد الأثرية"، طبعة 1946، مجلدين.</ref>{{rp|ج1ص32:34}}<ref name="سعاد">'''[[سعاد ماهر]]'''، "مساجد مصر وأولياؤها الصالحون، خمسة أجزاء، ''[[المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (مصر)|المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية]]''.</ref>{{rp|ج1ص135:140}}<ref name="الحافظ">'''عبد الله عطية عبد الحافظ'''، "معجم أسماء سلاطين وأمراء المماليك في مصر والشام"، ''دار النيل''.</ref>{{rp|101}}
 
== المهندس ==
[[ملف:من مسجد أحمد بن طولون.jpg|تصغير|يمين|قبة الصحن]]
[[ملف:مسجد احمد بن طولون 2.jpg|تصغير|يسار|أروقة المسجد]]
لما أسس أحمد بن طولون مدينته [[القطائع]]<ref group="معلومة">سميت بالقطائع لأن كل فئة سكنت قطيعة وسميت باسم من يسكنها.</ref> سنة [[256 هـ|256هـ]]/[[870]]م كي تكون مدينة خاصة به وبحاشيته وجنده، بعد أن ضاقت عليهم [[الفسطاط]] و[[العسكر]]، وكرمز لاستقلاله عن الدولة [[العباسية (توضيح)|العباسية]]، وكما كان معهوداً في ذلك الوقت بأن المسجد الجامع هو مركز العواصم الإسلامية، فقد شيد بن طولون مسجده الضخم بالقطائع، وذُكر أن من أسباب بناء الجامع هو ضيق جامع مدينة العسكر بالمصلين، فبدئ في بناء المسجد سنة [[263 هـ|263هـ]]/[[877]]م وانتهى البناء في سنة [[265 هـ|265هـ]]/[[879]]م، ورصد لبناء المسجد مائة ألف دينار ولكن بلغت تكلفته عند الانتهاء منه مائة وعشرون ألف دينار كان مصدرها كنز عثر عليه بن طولون في الجبل.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.almasalik.com/locationPassage.do?locationId=29762&languageId=ar&passageId=3544|المؤلف=|الناشر=المسالك|اللغة=العربية|العنوان=أحمد بن طولون يبني جامعه وسط القطائع|التاريخ=|تاريخ الوصول=10-06-2017}}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.sis.gov.eg/Story/118330?lang=ar|المؤلف=|الناشر=[[الهيئة العامة للاستعلامات (مصر)|الهيئة العامة للاستعلامات]]|اللغة=العربية|العنوان=مساجد|التاريخ=28-03-2016|تاريخ الوصول=10-06-2017| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20190904105439/http://www.sis.gov.eg/Story/118330?lang=ar | تاريخ الأرشيف = 4 سبتمبر 2019 }}</ref><ref name="مركز">'''مركز تسجيل الآثار الإسلامية والقبطية'''، "جامع أحمد بن طولون"، طبعة 2012، 78 صفحة، ''[[وزارة الدولة لشؤون الآثار (مصر)|وزارة الدولة لشؤون الآثار]]''.</ref>{{rp|9:10}}
 
لما أُتمت عمارة المسجد نُقل إليه القراء والفقهاء وصلى فيه القاضي بكار بن قتيبة، ودرس فيه [[الربيع بن سليمان المرادي|الربيع بن سليمان]] حديث "من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة"، وتصدق بن طولون بصدقات عظيمة وأطعم الفقراء والمساكين، وقد تقرب الناس بالصلاة فيه وألزم أولادهم صلاة الجمعة في فوارة الجامع ثم يخرجون بعد الصلاة إلى مجلس الربيع بن سليمان ليكتبوا العلم ومع كل واحد وراق وعدة غلمان.<ref name="يوسف"/>{{rp|49:50}} وعرف الجامع في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي "بالجامع الفوقاني"، تمييزاً له عن "الجامع السفلاني" وهو [[مسجد عمرو بن العاص (توضيح)|جامع عمرو بن العاص]] في [[الفسطاط]].<ref name="أيمن فؤاد">'''أيمن فؤاد سيد'''، "القاهرة - خططها وتطورها العمراني"، طبعة 2015، 600 صفحة، ''[[الهيئة المصرية العامة للكتاب]]''.</ref>{{rp|47}}
 
== سرقة المحتويات ==
في [[يونيو]] [[2014]] سُرقت مفصلات نحاسية من باب المقدم "باب المنبر" عليها نقوش إسلامية تعود للعصر المملوكي، وفي [[يوليو]] [[2014]] تمكنت الشرطة من ضبط المسروقات والقبض على اللصوص.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.albawabhnews.com/987993|المؤلف=ياسر الغبيري|الناشر=البوابة نيوز|اللغة=العربية|العنوان=سرقة محتويات مساجد القاهرة وتهريبها للخارج|التاريخ=24-12-2014|تاريخ الوصول=08-06-2017| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20191203170421/https://www.albawabhnews.com/987993 | تاريخ الأرشيف = 3 ديسمبر 2019 }}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.elbalad.news/1035314|المؤلف=علاء المنياوي|الناشر=صدى البلد|اللغة=العربية|العنوان=بالصور.. عصابة الآثار بالجمالية سرقت بخارية مسجد القاضي عبد الباسط.. وكاميرا مقهى كشفتهم|التاريخ=07-07-2014|تاريخ الوصول=08-06-2017| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20191206083005/https://www.elbalad.news/1035314 | تاريخ الأرشيف = 6 ديسمبر 2019 }}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=http://gate.ahram.org.eg/News/512420.aspx|المؤلف=محمد صبري|الناشر=[[الأهرام (جريدة)|الأهرام]]|اللغة=العربية|العنوان=مباحث القاهرة تضبط المتهمين بسرقة قطع ولوح نادرة من مساجد وأماكن أثرية|التاريخ=07-07-2014|تاريخ الوصول=08-06-2017| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20190903204834/http://gate.ahram.org.eg/News/512420.aspx | تاريخ الأرشيف = 3 سبتمبر 2019 }}</ref>
 
== التكريم ==