هسيودوس: الفرق بين النسختين

تم إضافة 193 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6*
ط (بوت:صيانة V4.1، أزال بذرة)
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6*)
صحيح أن هسيود تذمر من الفقر، لكن حياته في مزرعة أبيه لا يُحتمل أنها كانت شاقة. فنحن إذا احتكمنا إلى قصيدة الأعمال والأيام، وجدناه يصف روتين مُلاك أثرياء، لا روتين فلاحين. ذكر توظيف: خدم (الأعمال والأيام - 502، 573، 597، 608، 766)، وعبْد صبي لتغطية البذور (441–6) وخادمة لصيانة المنزل (405، 602)، ومجموعة من البغال والثيران (405، 607). احتمل باحث متأخر أن هسيود كان عالمًا بجغرافية العالم -ولا سيما الأنهار المذكورة في ثيوغونيا (337–45)-، بعدما سمع من أبيه قصص رحلاته البحرية أثناء التجارة. يرجح أن الأب كان يتكلم بلهجة كيمي الأيولية، وأما هسيود؛ فالأرجح أنه نشأ ناطقًا البيوتيّة المحلية (واللهجتان في دائرة لغوية واحدة). ومع ذلك، حوى شعره بعض العبارات والأساليب الأيولية، ولم يحوِ أي كلمة بيوتية محضة. كانت لغته الرئيسة هي اللهجة الأدبية السائدة آنذاك: اللهجة الأيونية.<ref>Barron and Easterling, 'Hesiod' in ''The Cambridge History of Classical Literature: Greek Literature'', p. 93 f.</ref><ref>West, ''Hesiod: Theogony'', p. 41 f.</ref><ref>West, ''Hesiod: Theogony'', p. 90 f.</ref>
 
يُرجّح أن هسيود كتب قصائده أو أملاها، لا أنه ألقاها شفويًا مثل مُلقي الملاحم، وإلا لانطمست شخصيته المتميزة المتجلية في قصائده وامتزجت بغيرها في انتقالها الشفوي من مُلقي ملاحم إلى آخر. أكد الجغرافي باوسانياس أن البيوتيِّين أرَوه لَوحًا رصاصيًا قديمًا نُقشت عليه قصيدة الأعمال. فإن صح أن هسيود كتبها أو أملاها فعلًا، فربما فعل ذلك للتذكير، أو لعدم ثقته بقدرته على نظم قصائد ارتجالية مثل مُلقي الملاحم المتمرسين، لكن الأكيد أنه لم يفعل ذلك طمعًا في خلود ذكره. لكن عزا بعض الباحثين التغيرات الكثيرة الموجودة في النص إلى النقل الشفوي. يُحتمل أنه ألف أشعاره في أوقات فراغه في المزرعة، في الربيع قبل موسم حصاد مايو، أو في آخر الشتاء.<ref>Pausanias, ''Description of Greece'', [http://www.perseus.tufts.edu/hopper/text?doc=Perseus%3Atext%3A1999.01.0160%3Abook%3D9%3Achapter%3D31%3Asection%3D4 IX, 31.4]. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20191206081840/http://www.perseus.tufts.edu/hopper/text?doc=Perseus:text:1999.01.0160:book%3D9:chapter%3D31:section%3D4 |date=6 ديسمبر 2019}}</ref><ref>West, ''Hesiod: Theogony'', pp. 40 f., 47 f.</ref>
 
الشخصية الكامنة خلف القصائد غير متّسمة «بالانطواء الأرستقراطي» المألوف عند مُلقي الملاحم، وإنما هي شخصية «جدلية، شكّاكة، ظريفة ظرفًا ساخرًا، مقتصدة، مولعة بالأمثال، حذرة من النساء». بل لقد كان كارهًا للنساء كما كان الشاعر اللاحق سِمونيد. يشبه الشاعرً سولون في انشغاله بقضايا الخير والشر وبمسألة «كيف يسمح إله عادل تام القدرة بشيوع الظلم في هذه الحياة». توحي قدرته على تأبين الملوك في فيثيوغونيا (80، 430، 434) وعلى شجبهم لفسادهم في الأعمال والأيام بأنه يستطيع مجاراة أي جمهور يَنظم له الشعر.<ref>Barron and Easterling, 'Hesiod' in ''The Cambridge History of Classical Literature: Greek Literature'', p. 99.</ref><ref>Griffin, 'Greek Myth and Hesiod' in ''The Oxford History of the Classical World'', p. 88.</ref><ref>West, ''Hesiod: Theogony'', p. 44.</ref><ref>Andrewes, ''Greek Society'', pp. 218 f., 262.</ref>