أدب فارسي: الفرق بين النسختين

تم إضافة 262 بايت ، ‏ قبل 9 أشهر
ط
بوت:إضافة وصلة أرشيفية.
ط (بوت:إزالة تصنيف عام (3.5) إزالة تصنيف:فن فارسي لوجود (تصنيف:أدب فارسي)))
ط (بوت:إضافة وصلة أرشيفية.)
{{تاريخ الأدب}}
[[ملف:Kelileh va Demneh.jpg|thumbتصغير|كليلة ودمنة وهي من التراث الفارسي.]]
'''الأدب الفارسي''' (ب[[الفارسية]]:ادبیات فارسی)، ظهر إلى الوجود في [[القرن التاسع]] الميلادي، وبخاصة في الجزء الشمالي الشرقي من [[إيران]]، بظهور [[اللغة الفارسية]] الحديثة.<ref>{{مرجع ويب| مسار = https://catalogue.bnf.fr/ark:/12148/cb11979811b | عنوان = معلومات عن أدب فارسي على موقع catalogue.bnf.fr | ناشر = catalogue.bnf.fr| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20190515044753/https://catalogue.bnf.fr/ark:/12148/cb11979811b | تاريخ الأرشيف = 15 مايو 2019 }}</ref><ref>{{مرجع ويب| مسار = https://id.loc.gov/authorities/sh85100075 | عنوان = معلومات عن أدب فارسي على موقع id.loc.gov | ناشر = id.loc.gov|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20191208095310/https://id.loc.gov/authorities/sh85100075|تاريخ أرشيف=2019-12-08}}</ref><ref>{{مرجع ويب| مسار = https://bigenc.ru/text/2019712 | عنوان = معلومات عن أدب فارسي على موقع bigenc.ru | ناشر = bigenc.ru|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20191208095314/https://bigenc.ru/text/2019712|تاريخ أرشيف=2019-12-08}}</ref> وأقدم الأسماء التي يطالعنا بها هذا الأدب هي أسماء [[رودكي|الرُّودَكي]] الذي يُلقَّب بـ«أبي الشعر الفارسي»، و[[دقيقي]] الذي نظم ملحمةً تغنّى فيها بمآثر أبطال الفرس الأسطوريين، و[[الفردوسي]] صاحب «[[الشاهنامه]]» (أو «كتاب الملوك»). وبعد هذه الطبقة من الشعراء ظهرت طبقة أخرى لاتقلّ عنها شأناً وأثراً. ومن نجوم هذه الطبقة [[فريد الدين العطار]]، وكان شاعراً صوفياً، و[[جلال الدين الرومي]] الذي يُعتبر أعظم شعراء الحب الإلهي عند الفرس، و[[سعدي الشيرازي]] صاحب «البستان» و«كلستان» وهو من أكثر الشعراء الفرس شعبية، و[[حافظ شيرازي]] الذي يُعدّ أعظم شعراء الفرس الغنائيين غير مُنازَع، و[[عمر الخيام]] الذي اشتهر برباعياته التي ترجمت إلى معظم لغات العالم، و[[نظامي]] الذي يُعتبر أعظم الشعراء الرومانتيكيين في الأدب الفارسي. وتراث الفرس الأدبيّ، كما هو واضح، شعريّ في المقام الأول، وأثر [[الأدب العربي]] فيه عظيم إلى أبعد الحدود.
 
== تاريخ الأدب الفارسي ==
 
=== عهد الإسلامي ===
==== عصر السامانیون ====
ثم ظهرت اللغة الفارسية الحديثة، بعد الفتح العربي لإيران بأكثر من قرنين، وهي اللغة المستخدمة اليوم. وفرقها عن اللغة البهلوية أنها تكتب بالحروف العربية، وأن أكثر ألفاظها عربي، ثم أن اعتمادها على الثقافة العربية الإسلامية جعلها تقتبس تعابير هذه الثقافة ومصطلحاتها. وأول ظهور هذه اللغة كلغة أدب، كان أيام السامانيين (389- 999)، فظهر شعراء أشهرهم [[الرودكي]]. اشتهر السامانيون بالعمل على إحياء القومية الفارسية التي كانت خمدت بعد الفتح العربي، فلما قامت هذه الدولة ساندت الروح الفارسي الإسلامي، فكانت الحركة العلمية والأدبية باللغة الفارسية الإسلامية.
ترجم في عهد هذه الدولة: الطبري، التاريخ والتفسير، وكتب بهذه اللغة: الرازي، في الطب والفلسفة، وحمزة الأصفهاني في التاريخ. وبدأ الأدب بداية قوية بالرودكي الذي كان لألحانه صدى بعيد في نفوس الفرس. وجاءت الدولة الغزنوية، فازداد الميل إلى القومية الفارسية وضوحاً، ونظم الفردوسي منظومته الشهيرة: "الشاهنامة"، كاشفاً فيها أمجاد الفرس، منذ العهد الخرافي حتى نهاية الأسرة الساسانية، ووضع من القصص الحماسي عن أبطالها ما جعل الناس يتناقلون أحاديث الشاهنامة ويترنمون بها.
وظهر شعراء آخرون في ذلك الوقت منهم: العنصري، العسجدي، وفرضي، ومنوجهري. وقوي النثر الفارسي فكتب: بديع الزمان الهمذاني، وقابوس بن وشمكير، وابن سينا، والثعالبي.
 
==== عصر السلاجقة ====
يصل الأدب الفارسي إلى مرتبة أعلى شأناً في عصر السلاجقة. ويمتاز هذا العصر بظهور التصوف الفارسي، وبالشعر التعليمي، أي الذي يقصد به الهداية إلى مذهب ديني معين. كما امتاز العصر بالنثر الذي يكاد يكون مستبداً من كتب النصائح " أندرزها" الساسانية.
وفي العصر السلجوقي أسس نظام الملك المدارس النظامية، وكانت أشهرها مدرسة بغداد. أما التصوف فظهرت فيه رباعيات [[بابا طاهر]] (العريان) التي دعا فيها إلى العزلة والتقشف كما كانت تتلى أشعار أبي سعيد بن أبي الخير، وذاعت كلمات الأنصاري في " زاد العارفين" و" كتاب الأسرار". ونشطت الدعاية المذهبية للفاطمين في هذا العصر، ولو أن الدعاة أقاموا الدعوة لأنفسهم بدلاً من الفاطمين.
ظهرت أشعار ناصر خسرو: " الديوان" و" روشنائي نامة"، و" سعادات نامة"، كما ظهرت كتاباته: "وجه دين"، و" زاد المسافرين"، و" خوان الأخوان". واضطهدته الدولة. فآثر أن يدعو لمذهبه في يمكان، حيث سرت أشعاره وكتاباته. ويمتاز إنتاج ناصر خسرو بكتابه " سفر نامة" (ترجم إلى العربية)، الذي وصف فيه رحلته إلى العالم العربي، وزيارته لمصر أيام المستنصر لدين الله، ويعد هذا الكتاب من خير ما كتب في النثر الفارسي، كما يقول أدباء الفرس.
أما النثر المستمد من كتب النصائح فقد ظهر منه " سياست نامة"، و" نصيحة الملوك". وينسب الأول لنظام الملك، ونسب الثاني للغزالي، والكتابان متشابهان، وهما يرسمان الطريق السوي للحاكم، ويبصرانه "بفن الحكم"، كما كان يفعل الفرس مع أمرائهم قبل الإسلام.
ويقترن العصر السلجوقي باسم "عمر الخيام" الذي اشتهر في العصرالحديث برباعياته، بعد أن نقلها للإنجليزية فيتزجرالد، وانتقلت شهرته إلى إيران. وكان الخيام عالماً بالرياضيات وقد عمل الزيج الملكشاهي للسلطان ملكشاه، وله كتب في الجبر والمقابلة، وتلقى رباعيات الخيام عناية علمية خالصة في أيامنا هذه، حيث يتوافر جماعة من العلماء على تخلية هذه الرباعيات مما دس عليها، وإبراز ما تثبت نسبته إلى الخيام: ففي أوروبا قام بهذا آربري، وكريستنسن وغيرهما، وعني به في إيران فروغي، وغيره من الباحثين.
وفي العصر السلجوقي ظهر الأنوري، وخاقاني وال[[نظامي الكنجوي]]، من فطاحل الشعراء، كما ظهر النثر الفارسي الذي جعل العلوم والآداب ميسرة بالفارسية. ومن ذلك: " جهار مقالة" (ترجم إلى العربية)، [[نظامي عروضي سمرقندي|لنظامي عروضي سمرقندي]]. و" كشف المحجوب" [[أبي الحسن الغزنوي|لأبي الحسن الغزنوي]]، و" أسرار التوحيد" وكلاهما من التصوف.
وظهر من كتب التاريخ " تاريخ البيهقي" لأبي الفضل البيهقي (ترجم إلى العربية) (995- 1077) و" راحة الصدور) للراوندي (ترجم إلى العربية). ومن أبرز علماء ذلك العصر: الغزالي والطوسي (أبو جعفر محمد) والشيخ الطبرسي، والفخر الرازي، والسهروردي، صاحب " حكمة الإشراق"، والميداني والزمخشري، والشهرستاني، وقد كتبوا بالعربية والفارسية.
 
==== عصر المغول ====
في عصر المغول، يزدهر الأدب بظهور: سعدي، والرومي، وحافظ والجامي.
وقد كان " قهر الأمة" سبباً في انتعاش الشعر الصوفي، فلم يكن بد للنفوس القوية التي لا تقدر مادياً على شيء من أن تلجأ إلى ربها تبثه الحب والولاء في أصفى حالتيهما وأنقاها. وظهرت كتب قيمة في ذلك العهد، منها: "تاريخ جهانكشا" للجويني (عطا ملك) و" جامع التواريخ" لرشيد الدين (ترجم إلى العربية) ومنها: " [[لباب الألباب]]" [[محمد عوفي|لعوفي]]، و"المعجم في معايير أشعار العجم"، لمحمد بن قيس.
وكان الطوسي (نصر الدين) من أبرز الشخصيات المسلمة بجانب هولاكو، وقد كتب " أخلاق ناصري" لحاكم الإسماعيلية في قهستان، كما عمل على حماية الشعراء والكتاب من المسلمين، وأنشأ مرصد مراغه، وجمع به مكتبة عظيمة حمى فيها التراث الإسلامي، العربي والفارسي، من عبث المغول.
 
 
==== عصر القاجارية ====
قامت الدولة الفاجارية، التي اكتشفت المطبعة في عصرها، كما ازداد اتصال الفرس بأوربا. ويصف شبلي في كتابه " شعر العجم" الأدب الفارسي في العهد الفاجاري بأنه قام على تقليد الشعراء القدامى، ولكن هذا التقليد كان مقصودا لذاته، وأن المقلدين نجحوا نجاحاً باهراً في أشعارهم، ولم يكن قصدهم من التقليد أن ينسجوا على منوال من يقلدون فحسب، إنما قصدوا إلى إحياء الآثار الأدبية الرائعة، التي انتقلت من إيران إلى الهند، والتي لم يعبأ الأمراء المتعاقبون بإحيائها في إيران، حتى كانت الدولة الفاجارية.
ومن هؤلاء الشعراء: صبا، الذي قلد شاهنامة الفردوسي في " شاهنشاه نامة "، وقاآني، الذي قلد [[كلستان سعدي]] في " بريشان " (الخواطر). وقد قرأ الناس في العصر الفاجاري ترجمات مطبوعة لفولتير، وموليير والكسندر دوما، وغيرهم، وذاع بين الشعراء والكتاب ما كان شائعاً في أوروبا في ذلك الوقت. من الأحاديث عن الحرية، والأخاء، والمساواة، والدستور، وظهر هذا كله في الشعر والنثر، وذاع بسبب ظهور الجريدة، وبسبب كثرة الاختلاط بالأوروبيين سواء بالانتقال إلى أوروبا أو بالاختلاط بالأوروبيين الذين كثر ترددهم على إيران. وكما دخلت في الفارسية ألفاظ مغولية في عصر المغول التيموريين، فكذلك دخلت في هذه اللغة ألفاظ فرنسية كثيرة في القرن 19 ومن أشهر شعراء ذلك العصر أفراد الأسر: صبا، ووصال، وقاآني، وثنائي
وظهر في ذلك الوقت " أدب البابية"، بظهور الشاعرة الماهرة " قرة العين"، التي كانت من مريدات " الباب" الذي قتله ناصر الدين شاه (صاحب البابية، البهائية فيما بعد). وقد حيك قصص رائع حول مقتل هذه الشاعرة التي أحبها الفرس جميعاً من معها ومن عليها. أما النثر فعلاوة على الترجمات عن الفرنسية والإنجليزية، ظهر كتاب مبرزون أشهرهم رضا قولي خان، والقائمقام.
{{شريط بوابات|أفغانستان|إيران|أدب|إسلام}}
 
[[تصنيف:أدب فارسي|* ]]
[[تصنيف:أدب اللغة الفارسية]]
[[تصنيف:أدب حسب اللغة]]