قراءة (القرآن): الفرق بين النسختين

تم إزالة 1٬223 بايت ، ‏ قبل 4 أشهر
←‏هل يشترط التواتر لكل قراءة؟: التواتر شرط من شروط ثبوت القراءة بالإجماع.
ط (استرجاع تعديلات د عبدالله بن صالح بن محمد العبيد (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة MenoBot)
وسم: استرجاع
(←‏هل يشترط التواتر لكل قراءة؟: التواتر شرط من شروط ثبوت القراءة بالإجماع.)
وسوم: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول إزالة نصوص تعديلات طويلة تكرار محارف لفظ تباهي
 
== هل يشترط التواتر لكل قراءة؟ ==
[[تواتر (توضيح)|تواتر]] الأحرف التي تفردت بها بعض القراءات محل خلاف بين العلماء. وأما علماء السلف فلم يتعرضوا لقضية التواتر أصلاً. وهذا شيء مهم، فإذا لم ينص علماء السلف على تواتر بعض الأحرف التي شذ بها حفص، فلا يقبل من متأخر أن يدعي تواترها إلا بالدليل الصريح، وهو متعذر. وقد اختلف العلماء من بعدهم في مسألة التواتر إلى خمسة أقوال:
 
1. القراءات ليستالسبع متواترة بل هي آحاد.ولا وهويجوز قولالطعن المعتزلة.فيها
178120
 
السؤال
2. القراءات العشر فيها المتواتر، وغيره. وهو رأي [[محمد الشوكاني|الشوكاني]] في "إرشاد الفحول". وهو الصواب إن شاء الله. وقد نقله [[ابن الجزري]] في "النشر" عن الأئمة.
 
نقول إن القراءات السبع متواترة ووحي إلهي ، وكيف هذا ومصطلح متواترة لم يظهر قبل ابن مجاهد الذي سبع السبعة ؟
3. أنها متواترة فيما ليس من قبيل الأداء. وهو قول [[ابن الحاجب]] وقد تبعه بعض الأصوليين، وهو ما صححه [[ابن خلدون]] في "المقدمة".
نص الجواب
 
4. القراءات السبع متواترة عن القراء لا عن النبي ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]]). وهو قول [[بدر الدين الزركشي|الزركشي]] في "البرهان"، و[[أبي شامة]] في "المرشد"، ونُقِلَ عن [[نجم الدين الطوفي|الطوفي]].
 
الحمد لله
5. الخامس : القراءات العشر متواترة إِلى رسول الله ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]]). وهو قول أكثر المتأخرىن.
أولا :
جماهير أهل العلم من القراء والأصوليين على أن القراءات السبع متواترة إلى النبي صلى الله عليه وسلم , وقد خالف في ذلك بعضهم كأبي شامة – في قول له - والطوفي والشوكاني . والقول في ذلك قول العامة ، وهو الصواب الذي لا معدل عنه .
قال شهاب الدين الدمياطي رحمه الله :
" قال تاج الأئمة السبكي – وهو تاج الدين عبد الوهاب السبكي - في فتاواه :
" القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبي ، والثلاثة التي هي قراءة أبي جعفر وقراءة يعقوب وقراءة خلف ، متواترة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله ، لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل ، وليس تواتر شيء منها مقصورا على من قرأ بالروايات ، بل هي متواترة عند كل مسلم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، ولو كان مع ذلك عاميا جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا " .
قال : " ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض لا تسعه هذه الورقة ، وحظ كل مسلم وحقه أن يدين لله تعالى وتجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين ، لا تتطرق الظنون ولا الارتياب إلى شيء منه " .
والحاصل : أن السبع متواترة اتفاقا ، وكذا الثلاثة : أبو جعفر ويعقوب وخلف ، علي الأصح ، بل الصحيح المختار وهو الذي تلقيناه عن عامة شيوخنا وأخذنا به عنهم ، وبه نأخذ : أن الأربعة بعدها : ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش ، شاذة اتفاقا " .
انتهى من " إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر" (ص 9) .
 
وقال النووي رحمه الله :
واشترط [[مكي بن أبي طالب]] في "الإبانة عن معاني القراءات" في وجه صحة القراءة: «أن ينقل عن الثقات إلى النبي ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]])، ويكون وجهه في العربية التي نزل بها ال[[القرآن|قرآن]] شائعاً، ويكون موافقاً لخط المصحف». وقال كذلك: «وإنما الأصل الذي يعتمد عليه في هذا: أن ما صح سنده، واستقام وجهه في العربية، ووافق خط المصحف، فهو من السبعة المنصوص عليها، ولو رواه سبعون ألفاً متفرقين أو مجتمعين. فهذا هو الأصل الذي بنى عليه في قبول القراءات».
" قال أصحابنا وغيرهم : تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بكل واحدة من القراءات السبع ، ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة ، لأنها ليست قرآنا ؛ فإن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر ، وكل واحدة من السبع متواترة ، هذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه ، ومن قال غيره فغالط أو جاهل " انتهى من "المجموع" (3 /392) .
وقال ابن النجار الفتوحي رحمه الله :
" وَالْقِرَاءاتُ السَّبْعُ مُتَوَاتِرَةٌ عِنْدَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الأَئِمَّةِ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ ، نَقَلَهُ السَّرَخْسِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ "الْغَايَةِ"، وَقَالَ : قَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ : آحَاد "
انتهى من "شرح الكوكب المنير" (2 /127) .
وقال الزرقاني رحمه الله :
" والتحقيق الذي يؤيده الدليل هو أن القراءات العشر كلها متواترة ، وهو رأي المحققين من الأصوليين والقراء كابن السبكي وابن الجزري والنويري " انتهى من "مناهل العرفان" (1 /441) .
 
ثانيا :
وهكذا نرى أن الفكر الذي كان يشيع في القرون الأربعة الأولى لا يشترط التواتر في سند القراءة المقبولة، لكن يشترط صحة السند فقط. وبهذا استدل [[أبو القاسم النويري]](شارح الطيبة)، و[[أبو الحسن علي النوري|علي النوري الصفاقسي]] (صاحب "غيث النفع في القراءات السبع") ومن تبعهما، على أن مكياً ممن يرون "صحة السند" لا "التواتر" شرطاً في قبول القراءة. لكنه يشترط موافقة الشائع من اللغة العربية، وهذا فيه نظر.
قد يطرأ على بعض الأذهان شبهة أن أسانيد أئمة القراءات المذكورة في كتبهم معروفة محصورة ، وهي أسانيد آحاد ؛ فكيف يقال إن قراءاتهم متواترة ؟
فيقال : هذه شبهة قديمة ، قد أجاب عنها غير واحد من علماء القراءات والأصوليين ؛ فالأئمة المصنفون الذين عليهم مدار هذه القراءات ، وإليهم ترجع أسانيدها : لم يكونوا هم الذين ضبطوا هذه القراءات وجمعوها وحدهم ، بل تواترها حاصل في زمانهم ، وحاصل بعد زمانهم أيضا ، بمن شاركهم ، وشارك الآخذين عنهم ، في العلم بهذه القراءات وضبطها .
 
قال الإمام شرف الدين الدمياطي رحمه الله :
إذ نجد [[أبو عمرو الداني|الداني]] يعتبر القراءة سنة لا تخضع لمقاييس لغوية، وإنما تعتمد الأثر والرواية فحسب. فلا يردها قياس، ولا يقرّبها استعمال. فيقول: «وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف ال[[القرآن|قرآن]] على الأفشى في اللغة، والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر، والأصح في النقل. وإذا ثبتت الرواية لم يردّها قياس عربية، ولا فشو لغة. لأن القراءة سنة متبعة، يلزم قبولها والمصير إليها». وما أبداه الداني لا يخلو من نظر أصيل. إذ القراءة إذا كانت مشهورة صحيحة السند، فهي تفيد القطع، ولا معنى لتقييد القطع بقياس أو عربية. فالعربية إنما تصحح في ضوء ال[[القرآن|قرآن]]، ولا يصحح ال[[القرآن|قرآن]] في ضوء العربية. والنحويون يحتجون بأبيات شعر جاهلي يرويه أعراب مجاهيل. فما بالك بما ثبت أن الرسول ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]]) قد قرأ به؟ أما موافقة رسم [[مصحف عثمان|المصحف العثماني]] (ولو احتمالاً) فهذا محل إجماع تقريباً. لأن ما خالف رسم [[مصحف عثمان]]، ليس من العرضة الأخيرة.
" أجيب بأن انحصار الأسانيد المذكورة في طائفة لا يمنع مجيء القراءات عن غيرهم ، وإنما نسبت القراءات إليهم لتصديهم لضبط الحروف وحفظ شيوخهم فيها ، ومع كل واحد منهم في طبقته ما يبلغها عدد التواتر .
هذا هو الذي عليه المحققون ، ومخالفة ابن الحاجب في بعض ذلك تعقبها محرر الفن ابن الجزري ، وأطال في كتابه المنجد بما ينبغي الوقوف عليه " .
انتهى من "إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر" (ص 9) .
 
وقال ابن النجار الفتوحي رحمه الله :
قال [[أبو شامة المقدسي|أبو شامة]] في كتابه "المرشد الوجيز": «ما شاع على ألسنة جماعة من متأخرى المقرئين وغيرهم، من أن القراءات السبع متواترة. ونقول به فيما اتفقت الطرق على نقله عن القراء السبع، دون ما اختُلِفَ فيه. بمعنى أنه نفيت نسبته إليهم في بعض الطرق. وذلك موجود في كتب القراءات، لا سيما كتب المغاربة والمشارقة، فبينهما تباين في مواضع كثيرة. والحاصل أنّا لا نلتزم التواتر في جميع الألفاظ المختلف فيها بين القراء. أي بل منها المتواتر، وهو ما اختلفت السابق على نقله عنهم. وغير المتواتر، وهو ما اختلف فيه بالمعنى السابق. وهذا بظاهره يتناول ما ليس من قبيل الأداء، وما هو بقبيله».
" وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ : إنَّهَا آحَادٌ كَالطُّوفِيِّ فِي "شَرْحِهِ" ، قَالَ : وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا تَوَاتَرَتْ عَنْهُمْ ، لا إلَيْهِمْ - بِأَنَّ أَسَانِيدَ الأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ بِهَذِهِ الْقِرَاءاتِ السَّبْعِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَوْجُودَةٌ فِي كُتُبِ الْقِرَاءاتِ ، وَهِيَ نَقْلُ الْوَاحِدِ عَنْ الْوَاحِدِ ، لَمْ تَسْتَكْمِلْ شُرُوطَ التَّوَاتُرِ .
وَرُدَّ : بِأَنَّ انْحِصَارَ الأَسَانِيدِ فِي طَائِفَةٍ لا يَمْنَعُ مَجِيءَ الْقِرَاءاتِ عَنْ غَيْرِهِمْ . فَقَدْ كَانَ يَتَلَقَّى الْقِرَاءَةَ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ بِقِرَاءَةِ إمَامِهِمْ الَّذِي مِنْ الصَّحَابَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ : الْجَمُّ الْغَفِيرُ عَنْ مِثْلِهِمْ . وَكَذَلِكَ دَائِمًا ، فَالتَّوَاتُرُ حَاصِلٌ لَهُمْ ، وَلَكِنَّ الأَئِمَّةَ الَّذِينَ قَصَدُوا ضَبْطَ الْحُرُوفِ وَحَفِظُوا شُيُوخَهُمْ فِيهَا جَاءَ السَّنَدُ مِنْ قِبَلِهِمْ ، وَهَذَا كَالأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ هِيَ آحَادٌ ، وَلَمْ تَزَلْ حَجَّةُ الْوَدَاعِ مَنْقُولَةً عَمَّنْ يَحْصُلُ بِهِمْ التَّوَاتُرُ عَنْ مِثْلِهِمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَفَطَّنَ لِذَلِكَ ، وَلا يُغْتَرَّ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ : إنَّ أَسَانِيدَ الْقُرَّاءِ تَشْهَدُ بِأَنَّهَا آحَادٌ "
انتهى من "شرح الكوكب المنير" (2 /127-128) .
 
ثالثا :
قال [[بدر الدين الزركشي|الزركشي]] في "البرهان" عن القراءات السبعة: «أما تواترها عن النبي ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]])، ففيه نظر. فإن إسناد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات، وهي نقل الواحد عن الواحد، ولم تكمل شروط التواتر في استواء الطرفين والواسطة. وهذا شيء موجود في كتبهم. وقد أشار الشيخ [[شهاب الدين أبو شامة]] في كتابه "المرشد الوجيز" إلى شيء من ذلك».
قول السائل : كيف نقول بالتواتر ومصطلح متواترة لم يظهر قبل ابن مجاهد الذي سبع السبعة ؟
 
فالجواب عنه : أن التواتر معناه إفادة العلم اليقيني المقطوع به دون الظني ، وقد حصل العلم اليقيني بصحة القراءات السبع ، ونقلها على صفة التواتر الذي يفيد العلم اليقيني بمضمونها ؛ وهذا هو المطلوب ، بغض النظر عما إذا كان الاسم معروفا في هذا الزمان ، أو لم يكن معروفا ؛ فهذه مسألة فنية اصطلاحية ، تتعلق بالتصنيف في العلوم ومدارستها ، فما زالت العرب تنطق المبتدأ مرفوعا ، والمفعول به منصوبا ، والمضاف إليه مجرورا ، وهكذا ؛ ولو بعث أهل الجاهلية الآن ما عرف واحد منهم : ما المبتدأ ، وما الخبر ، بل ما عرف منهم أحد ما علم النحو الذي يتحدث عنه ، وبه ، الناس !!
قال الإِمام [[ابن الجزري]] في "النشر" : «كل قراءة وافقت العربية –ولو بوجه–، ووافقت أحد المصاحف العثمانية –ولو احتمالاً–، وصح سندها: فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها... هذا هو الصحيح عند الأئمة». ثم قال --: «وقولنا "صح سندها": إِنما نعني به أن يروي العدل الضابط عن مثله كذا حتى تنتهي. وتكون مع ذلك مشهورة –عند أئمة هذا الشأن الضابطين له– غير معدودة عندهم من الغلط أو مما شذ بها بعضهم. وقد شرط بعض المتأخرىن التواتر في هذا الركن، ولم يكتف فيه بصحة السند. وزعم أن القرآن لا يثبت إِلا بالتواتر، وأن مجيء الآحاد لا يثبت به قرآن. وهذا لا يخفى ما فيه. وإذا اشترطنا التواتر في كل حرف من حروف الخلاف، انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم. ولقد كنت أجنح إلى هذا القول، ثم ظهر فساده». هذا ما ذكره الإِمام في نشره، وأجمله في نظمه الموسوم بـ"طيبة النشر في القراءات العشر" حيث قال:
وهكذا في علم الحديث ، وعلم أصول الفقه ، وغيرها من العلوم ؛ فتأخر ظهور المصطلح الخاص بعلم معين ، لا يعني أن مضمونه لم يكن معروفا من قبل عند أهل هذا الشأن .
 
وأما أن مضمونه لم يكن معروفا عند غير أهل الفن ، أو لم يكن شائعا بصورة عامة ؛ فهذا لا يقدح في وجود المضمون ، ولا ثبوت المسألة العلمية .
فكل ما وافق وجه نحوى * وكان للرسم احتمالاً يحوى
قال الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله :
 
" ليس من شرط التواتر أن يصل إلى كل الأمة ، فعند القراء أشياء متواترة دون غيرهم ، وعند الفقهاء مسائل متواترة عن أئمتهم لا يدريها القراء ، وعند المحدثين أحاديث متواترة قد لا يكون سمعها الفقهاء ، أو أفادتهم ظنا فقط ، وعند النحاة مسائل قطعية، وكذلك اللغويون " انتهى .
وصح إسناداً هو القرآن * فهذه الثلاثة الأركان
"سير أعلام النبلاء" (10 /171) .
 
وحيثما يختل ركن أثبت * شذوذه لو أنه في السبعة
وقد تحرر ل[[جلال الدين السيوطي]] مع المقارنة فيما كتبه [[ابن الجزري]] في "النشر"، أن القراءات أنواع:
 
* الأول: المتواتر، وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب، عن مثلهم إلى منتهاه، وغالب القراءات كذلك.
* الثاني: المشهور، وهو ما صح سنده، ولم يبلغ درجة التواتر، ووافق العربية والرسم واشتهر عند القراء.
* الثالث: الآحاد، وهو ما صح سنده، وخالف الرسم أو العربية، أو لم يشتهر بالاشتهار المذكور، ولا يقرأ به.
* الرابع: الشاذ، وهو ما لم يصح سنده.
* الخامس: الموضوع.
* السادس: ما زيد في القراءات على وجه التفسير.
 
قال [[ابن الجزري]] : «ونحن ما ندعي التواتر في كل فرْدٍ مما انفرد به بعض الرواة أو اختص ببعض الطرق. لا يدّعي ذلك إلا جاهل لا يعرف ما التواتر؟ وإنما المقروء به عن القراء العشرة على قسمين: متواتر، وصحيح مستفاض متلقى بالقبول، والقطع حاصل بهما».
 
وقال [[محمد الشوكاني|الشوكاني]] في "إرشاد الفحول" : «وقد ادُّعِيَ تواتر كل واحدة من القراءات السبع، وهي قراءة [[أبي عمرو]] و[[نافع (توضيح)|نافع]] و[[عاصم (اسم)|عاصم]] و[[حمزة (توضيح)|حمزة]] و[[الكسائي]] و[[ابن كثير الدمشقي|ابن كثير]] و[[ابن عامر]]. وادعي أيضا تواتر القراءات العشر، وهي هذه مع قراءة [[يعقوب]] و[[أبي جعفر]] و[[خلف (توضيح)|خلف]]. وليس على ذلك أثارة من علم! فإن هذه القراءات كل واحدة منها منقولة نقلا آحادياً، كما يعرف ذلك من يعرف أسانيد هؤلاء القراء لقراءاتهم. وقد نقل جماعة من القراء الإجماع على أن في هذه القراءات ما هو متواتر وفيها ما هو آحاد، ولم يقل أحد منهم بتواتر كل واحدة من السبع فضلا عن العشر، وإنما هو قول قاله بعض أهل الأصول. وأهل الفن أخبر بفنهم».
 
فالذي عليه المحققون أنه لا يشترط التواتر لأنه لا دليل على اشتراطه، ولأن النبي ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]]) كان يبعث آحاد الصحابة لتعليم ال[[القرآن|قرآن]]، وكانوا يسمعون الآية من الصحابي فيعملون بها ويقرؤون بها في صلواتهم. وكذلك لا تشترط موافقة القراءة الصحيحة الثابتة للمشهور في اللغة العربية. فقد نزل ال[[القرآن|قرآن]] بسبعة ألسن. وليس بالضرورة أن تكون هذه الألسن السبعة كلها مشهورة عندنا. وما اشتهر عند قبيلة، قد لا يشتهر عند أخرى. والله أعلم.
 
== إن أسانيد القراءات تنقسم حالياً إلى أربعة أجزاء ==
مستخدم مجهول