افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 10٬235 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
== التاريخ ==
=== خلفية وتاريخ مبكر ===
[[ملف:Bethlehem BW 2010-09-21 14-13-38.JPG|يمين|250بك200بك|thumb|النجمة الفضية، تحت المذبح في [[كنيسة المهد|مغارة المهد]]، وتمثل وفق المعتقدات المسيحيَّة البقعة التي وُلد فيها يسوع.]]
تعتبر [[إنجيل|الأناجيل الأربعة]] المصدر الرئيسي لتتبع حياة [[يسوع]]. هناك بضعة مؤلفات أخرى تذكره يطلق عليها عامة اسم [[أناجيل منتحلة|الأناجيل المنتحلة]] وقد ورد ذكره أيضًا بشكل عرضي في بعض مؤلفات الخطباء الرومان [[شيشرون|كشيشرون]].<ref>[http://www.kalimatalhayat.com/christian-life/207-lessons-in-cross/2172-chapter02.html نحن لم نتبع أساطير مختلقة بمهارة]، كلمة الحياة، 21 تشرين الثاني 2010. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20171029065500/https://www.kalimatalhayat.com/christian-life/207-lessons-in-cross/2172-chapter02.html |date=29 أكتوبر 2017}}</ref> بحسب الأناجيل ولد يسوع في [[بيت لحم]] خلال حكم [[هيرودس الأول|هيرودس الكبير]]، ولا يمكن تحديد تاريخ ميلاده بدقة، بيد أن أغلب الباحثين يحددونه بين عامي 4 إلى 8 [[قبل الميلاد]].<ref>[http://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas/050-When-Was-Jesus-Born.html متى ولد المسيح تاريخيًا؟]، الأنبا تكلا، 21 تشرين الثاني 2010. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20171029121059/https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas/050-When-Was-Jesus-Born.html |date=29 أكتوبر 2017}}</ref> يتفق [[إنجيل متى|متى]] و[[إنجيل لوقا|لوقا]] أنه ينحدر من سبط يهوذا، السبط الرئيس من [[سبط (عائلة)|أسباط بني إسرائيل الإثني عشر]]. كذلك يتفقان أن هذه الولادة قد تمت بشكل إعجازي دون تدخل رجل، ويعرف هذا الحدث في الكنيسة باسم '''"الولادة من عذراء"'''.<ref>التفسير التطبيقي للعهد الجديد، لجنة من اللاهوتيين، دار تايدل للنشر، بريطانيا العظمى، طبعة ثانية 1996، ص.7</ref> ورغم أنه ولد في [[بيت لحم]] إلا أنه قد قضى أغلب سنين حياته في [[الناصرة]].{{شواهد الكتاب المقدس|متى|23/2}}
 
تركزت تعاليم [[يسوع]] بشكل أساسي في أهمية ترك أمور الجسد والاهتمام بأمور الروح، وشجب بنوع خاص مظاهر الكبرياء والتفاخر البشري، وحلل بعض محرمات [[هالاخاه|الشريعة اليهودية]] وجعل بعضها الآخر أكثر قساوة [[طلاق|كالطلاق]]، وركز أيضًا على دور [[إيمان|الإيمان]] في نيل الخلاص، وعلى أهمية المحبة.{{شواهد الكتاب المقدس|متى|43/5}} وتذكر الأناجيل، بشكل مفصل للروايات أو بشكل عام، عددًا كبيرًا من الأعاجيب والمعجزات التي اجترحها. وعيّن [[يسوع]] أيضًا [[رسل المسيح الاثنا عشر|اثني عشر تلميذًا]] ليلازموه،{{شواهد الكتاب المقدس|مرقس|13/3}} وكان هؤلاء الاثني عشر مختارين من حلقة أكبر كانت تتبعه وتشمل نساءً والرسل السبعين.{{شواهد الكتاب المقدس|لوقا|1/10}} بحسب العقيدة المسيحية، فإن [[يسوع]] وإثر نشاط حافل دام ثلاث سنوات، وخلال تواجده في [[القدس|أورشليم]] ضمن احتفالات [[عيد الفصح (توضيح)|عيد الفصح]]، قرر [[سنهدرين|مجلس اليهود]] قتله خوفًا من تحوّل حركته إلى ثورة سياسية تستفز السلطات الرومانية لتدمير الحكم الذاتي الذي يتمتعون به.<ref>[http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?p=1909510 لماذا أراد اليهود قتل السيد المسيح؟]، منتديات الكنيسة، 21 تشرين الثاني 2010. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20171208003622/http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?p=1909510 |date=08 ديسمبر 2017}}</ref> وتذكر الأناجيل بشيء من التفصيل أحداث محاكمة [[يسوع]] أمام [[سنهدرين|مجلس اليهود]] ثم أمام [[بيلاطس البنطي]] ومنازعته على [[صليب|الصليب]]، حيث [[صلب يسوع|صلب المسيح]] خارج المدينة على تل [[جلجثة|الجلجثة]] وقد تبعه ليشهد عملية الصلب جمع كثير، وبعد نزاع دام ثلاث ساعات مات المسيح، وقد رافقت موته حوادث غير اعتيادية في الطبيعة،{{شواهد الكتاب المقدس|لوقا|45/23}} ودفن على عجل لأن سبت [[عيد الفصح اليهودي|الفصح]] كان قد اقترب. بحسب الأناجيل أيضًا، قامت بعض النساء من أتباعه فجر [[أحد (توضيح)|الأحد]] بزيارة القبر فوجدنه فارغًا،{{شواهد الكتاب المقدس|لوقا|3/24}} بيد أن ملاكًا من السماء أخبرهنّ أن [[قيامة يسوع|يسوع قد قام من بين الأموات]].{{شواهد الكتاب المقدس|لوقا|6/24}} فذهبن وأخبرن [[رسل المسيح الاثنا عشر|التلاميذ]] بذلك وما لبث أن ظهر لهم مرّات عدة، واجترح عدة عجائب بعد قيامته أكد لهم خلالها قيامته.{{شواهد الكتاب المقدس|يوحنا|25/20}}
[[ملف:Last Supper Room Panoramic.jpg|يسار|270بك250بك|thumb|عليّة صهيون، حيث تم [[العشاء الأخير]] و[[العنصرة]]، وكانت مركز [[مسيحية مبكرة|المسيحية المبكرة]] الأول.]]
تأسست [[الكنيسة المسيحية]] الأولى في القدس سنة [[34]] ميلادية واختير القديس [[يعقوب البار]] أسقفًا لها من قبل المسيحيين الأوائل وجلهم من [[مسيحيون يهود|اليهود المتنصرين]].<ref>النور البهي، المطبعة الكاثوليكية، القدس 1997، ص.151</ref> تعرض المسيحيون إلى اضطهاد اليهود لهم منذ البداية واشتدت حدة هذه الاضطهادات أثناء ثورة باركوخبا التي أعلنها اليهود ضد الرومان والتي نجحوا من خلالها ولفترة قصيرة بالاستقلال عن [[روما]]. انتهت الثورة باحتلال القدس على يد الإمبراطور [[هادريان]] سنة [[134]] وفقد اليهود خلالها أعداداً كبيرة وغادر المسيحيون من أصل يهودي المدينة.<ref name="مسيحية مبكرة"/> حتى عام [[134]] كان [[مسيحيون يهود|اليهود المتنصرون]] هم أصحاب الشأن في كنيسة القدس، بعد ذلك تغلب العنصر الأممي على رئاسة كنيسة القدس مع انتخاب الأسقف مرقس.<ref>النور البهي، مرجع سابق، ص.154</ref> سرعان ما تعرضت هذه [[مسيحية مبكرة|الجماعة المسيحية الأولى]] [[اضطهاد المسيحيين|للاضطهاد]] مما اضطرها إلى التشتت في نواحي أخرى من [[فلسطين]] شمالًا وجنوبًا.<ref name="مسيحية مبكرة">النور البهي، مرجع سابق، ص.155</ref> فمن القدس توجه [[مسيحيون|المسيحيون]] إلى [[السامرة]] في الشمال، حيث بشّر هناك [[فيلبس]] وذلك بحسب [[تقاليد مسيحية|التقاليد المسيحية]]،<ref name="مسيحية مبكرة"/> وإلى الجنوب؛ [[غزة]] وقيصرية و[[اللد]] و[[يافا]] حيث تحّول للمسيحيّة أول شخص من أصول وثنيّة وهو كرنيليوس الذي كان قائد مئة في الجيش الروماني.<ref name="مسيحية مبكرة"/> تعرضت [[كنيسة|الكنيسة]] في [[فلسطين]] التاريخيّة [[اضطهاد المسيحيين|للاضطهاد]] على يد الأباطرة الرومانيين،<ref name="مسيحية مبكرة"/> وكان أشدها اضطهاد داقيوس ([[249]]-[[291]])،<ref name="مسيحية مبكرة"/> وفاليروس ([[238]])،<ref name="مسيحية مبكرة"/> وديوقليسانيوس ([[303]]-[[313]]) أشد هذه الاضطهادات كان في [[عسقلان]] وقيصرية و[[غزة]].<ref name="مسيحية مبكرة"/>
 
=== بعد السلام القسطنطيني ===
[[ملف:MtolivesviewC.jpg|يمين|250بك200بك|thumb|[[جبل الزيتون]] مكان [[صعود يسوع|رفع يسوع]] وفق المعتقدات المسيحية، بنت القديسة [[هيلانة]] العديد من الكنائس.]]
بعد تحوّل [[قسطنطين العظيم|الإمبراطور قسطنطين]] إلى [[مسيحية|المسيحية]] في بداية [[القرن 4|القرن الرابع]]،<ref name="مسيحية مبكرة"/> انتهى رسميًا عصر الاضطهادات مما فسح للكنيسة المسيحية المجال كي تنظم نفسها وتنتشر وتزداد نشاطًا تبشيريّا؛<ref name="مسيحية مبكرة"/> فبنيت الكنائس الكبرى في [[مواقع مقدسة مسيحية|الأماكن المقدسة بحسب العقيدة المسيحيّّة]] وذلك على يد الإمبراطورة [[هيلانة]] والدة [[قسطنطين العظيم|الإمبراطور قسطنطين]]، ومنها [[كنيسة القيامة]] سنة [[335]]، و[[جبل الزيتون]]، وجبل [[صهيون]]، و[[كنيسة المهد]] وغيرها، ممّا مهّد حركة الحج المسيحية للأماكن المقدسة الخاصة بها. وقد برز في تلك الفترة كيرلس الأورشليمي ([[313]]-[[387]]) الذي بقي أسقفًا على مدينة [[القدس]] لمدة 48 عامًا، وقد ازدهرت في زمانه الحياة الليتورجيّة في [[مواقع مقدسة مسيحية|الأماكن المسيحية المقدسة]].<ref name="مسيحية مبكرة"/>
 
 
=== بعد الفتوحات الإسلاميّة ===
[[ملف:Umarmosquebuilding.JPG|يسار|250بك200بك|thumb|رسم إفرنجي يُظهر بناء مسجد عمر بالقدس بعد الفتح الإسلامي.]]
في [[القرن 7|القرن السابع]] انتشر [[إسلام|الإسلام]] في [[شبه الجزيرة العربية]]، وما لبث أن امتد إلى أجزاء واسعة من [[العالم]]، منها بلدان [[الشرق الأوسط]].<ref name="بعد الفتوحات">النور البهي، مرجع سابق، ص.157</ref> وقد كانت [[معركة اليرموك]] سنة [[636]] فاتحة دخول [[مسلم|المسلمين]] إلى [[فلسطين]] و[[سوريا]]؛<ref name="بعد الفتوحات"/> فقد استسلمت [[دمشق]] سنة [[636]]، و[[القدس]] سنة [[638]] بعدما فاوض البطريرك صفرونيوس الخليفة [[عمر بن الخطاب]] في شروط استسلام المدينة، ثم فُتحت [[مصر]] عام [[639]] بما فيها مدينة [[الإسكندرية]] سنة [[641]] حيث فاوض البطريرك كيرلس [[عمرو بن العاص]] وسلمه مفاتيح المدينة، حيث فتحت هذه الأحداث الباب أمام مرحلة جديدة من تاريخ [[مسيحية شرقية|المسيحية الشرقية]].<ref name="بعد الفتوحات"/>
 
قامت العلاقة بين [[مسلم|المسلمين]] و[[مسيحيون|المسيحيين]] في بلاد الشرق على أساس عهود أبرمت بينهم وقضت بأن يدفع النصارى [[جزية|الجزية]] مقابل التعهد بالمحافظة على دينهم وحياتهم وأرزاقهم.<ref name="بعد الفتوحات"/> وأشهر هذه العهود ''[[العهدة العمرية]]'' بين البطريرك صفرنيوس [[بطريرك]] [[القدس]] والخليفة [[عمر بن الخطاب]]، الذي أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم.<ref name="بعد الفتوحات"/> ولقد اتسمت هذه العهود بالسماحة مما أتاح للمسيحيين أن يحافظوا على دينهم بالرغم من تقلص أعدادهم مع الوقت. ولقد ساهم المسيحيون في تثبيت أركان الحكم العربي الإسلامي إذ ساهموا في إدارة الدواويين.<ref name="بعد الفتوحات"/>
 
بشكل عام، نَعِم المسيحيون بقسط من الحرية في ظل [[خلافة إسلامية|الخلافة الإسلامية]]،<ref name="بعد الفتوحات"/> ما عدا في أزمان معينّة كفترة الخليفة [[أبو الفضل جعفر المتوكل على الله|المتوكل]] ([[847]]-[[861]]) الذي اضطهدهم وضيّق عليهم.<ref name="بعد الفتوحات"/> كذلك فقد لقي المسيحيون الاضطهاد على يد [[الحاكم بأمر الله]] ([[996]]-[[1020]])، الذي هدم [[كنيسة القيامة]] في القدس سنة [[1009]].<ref name="بعد الفتوحات"/> وغالبًا ماوتم كانحظر يتأثرالمواكب وضعالدينية، المسيحيينوبعد بالعلاقةبضع بينسنوات المسلمينقيل و[[الإمبراطوريةإن البيزنطية]]،جميع حيثالأديرة كانوالكنائس انتصارفي الإمبراطوريةفلسطين البيزنطيةقد ينعكسدُمرت علىأو علاقة المسلمين بهمصودرت.<ref name="بعدRobert الفتوحاتOusterhout 1989 pp. 66-78"/>Robert Ousterhout, "Rebuilding the Temple: Constantine Monomachus and the Holy Sepulchre" in ''The Journal of the Society of Architectural Historians'', Vol. 48, No. 1 (March, 1989), pp.
66–78</ref> وكان هدم كنيسة القيامة [[مواقع مقدسة مسيحية|أقدس المواقع المسيحية]] على الإطلاق أحد الأسباب الرئيسية لنشوء [[حملات صليبية|الحملات الصليبية]].<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Asbridge|2012|p=28}}</ref><ref>[http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=5692انطلاق الحملات الصليبية] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160309093656/http://arab-ency.com/index.php?func=display_term&id=5692انطلاق&module=pnencyclopedia |date=9 مارس 2016}}</ref> وغالبًا ما كان يتأثر وضع المسيحيين بالعلاقة بين المسلمين و[[الإمبراطورية البيزنطية]]، حيث كان انتصار الإمبراطورية البيزنطية ينعكس على علاقة المسلمين بهم.<ref name="بعد الفتوحات"/>
 
=== العصر الذهبي ===
[[ملف:ArabicDiatessaron.jpg|يمين|250بك200بك|thumb|صورة للصفحتين الأولتين من «[[مكتبة الفاتيكان|المخطوط الفاتيكاني]] عدد 250»، وهو عبارة عن ترجمة عربية لإنجيل الدياسطرون، ويرقى للعصر العباسي.]]
جرت في عصر [[الدولة الأموية]] و[[الدولة العباسية|العباسية]] تطورات وتفاعلات مهمة أعطت للمسيحيين الوجه الذي نعرفه لهم اليوم.<ref name="تفاعلات">النور البهي، مرجع سابق، ص.158</ref> بالرغم من تقلص أعدادهم لم يكتف [[مسيحيون|المسيحيون]] بالاستمرار في الوجود بل راحوا يساهمون مساهمة فعالّة في بلورة [[العصر الذهبي للإسلام|الحضارة الإسلامية]] في مجال [[علم|العلوم]] و[[ثقافة|الثقافة]] و[[سياسة|السياسة]] والعمران وغيرها من المجالات.<ref name="تفاعلات"/>
 
إن هذا التفاعل الحضاري جعل من المسيحيين جزءًا هامًا من [[العصر الذهبي للإسلام|الثقافة العربية]].<ref name="تفاعلات"/> ولم يقتصر الأمر على المجالات العلميّة بل دخل الفقهاء المسلمون واللاهوتيون المسيحيون في جدالات دينيّة صريحة بحضرة الخلفاء وفي مجالس العلم. وقد بقي العديد من هذه النقاشات حتى اليوم.<ref name="تفاعلات"/>
 
وسرعان ما أصبحت [[اللغة العربية]] لدى [[مسيحيون|المسيحيين]] لغة كتاباتهم وطقوسهم ومعاملاتهم اليوميّة.<ref name="تفاعلات"/> ونشأ عن ذلك، ما بين القرن الثامن والرابع عشر، ما يُعرف باسم ''التراث المسيحي العربي''<ref name="تفاعلات"/> الذي يشمل مؤلفات في جميع مجالات الفكر المسيحي والتي توجد في عشرات الآلاف من المخطوطات. وهو التراث الذي راح العلماء يعملون على تحقيقه ونشره في السنوات الأخيرة.<ref name="تفاعلات"/> ومن اللاهوتيين البارزين في هذا المجال كان ثاودوروس أبو قرة أسقف [[حران (توضيح)|حران]]، وسعيد بن البطريق بطريرك الإسكندرية، وعبد الله بن الفضل، ويحيى بن عدي، وابن العسال، وساويروس بن المقفع، والطبراني وغيرهم.<ref name="تفاعلات"/> ونشأ الأدب العربي المسيحي في أديرة فلسطين ومنه انتقل إلى [[سورية]] و[[مصر]] و[[العراق]]، ومن أعلامه إسحاق الصابي وإبراهيم الطبراني وسليمان الغزاوي الذي ألف مجموعة شعرية دافع فيها عن الدين المسيحي، وإسطفان الرملاوي الذي ترجم [[إنجيل|الإنجيل]] إلى [[اللغة العربية]]، وثيودور أبو قرة الذي نقل اللاهوت المسيحي إلى اللغة العربية في آواخر القرن الثامن حيث قبلها كان مقتصراً على [[لغة يونانية|اللغة اليونانية]] و[[اللغة السريانية|السريانية]].<ref>الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.31.</ref>
 
=== الحملات الصليبية ([[1099]] إلى [[1291]]) ===
[[ملف:Saladin and Guy.jpg|يسار|250بك200بك|thumb|[[غي دي لوزينيان]] في معسكر [[صلاح الدين الأيوبي|صلاح الدين]]، بعد [[معركة حطين]]، بريشة سعيد تحسين، [[القرن 20|القرن العشرين]].]]
كان السبب الرسمي المعلن [[حملات صليبية|للحملات الصليبية]] الصعوبات التي تعرض لها الحجاج المسيحيون في الوصول إلى الأماكن المسيحيّة المقدسة وهدم كنيسة القيامة.<ref name="حملات صليبية">النور البهي، مرجع سابق، ص.159</ref> غير أن دوافع الحملات الصليبية كانت متعددة منها دوافع دينية، واقتصاديّة، وتوسعيّة، واجتماعيّة. قام الصلبييون بثمان حملات في فلسطين والشرق. فاحتلوا مدينة القدس سنة 1099، ومنها اجتاحوا سائر مناطق فلسطين. عندما دخل الصليبيون إلى القدس وأسسوا [[مملكة بيت المقدس،المقدس]]، وقعوا في خلاف حول طبيعة الحكم، فقد نادى بعض الفرسان وعلى رأسهم البطريرك بإعلان المملكة [[ثيوقراطية|دولة دينية]] يرأسها البطريرك، ومن ثمّ حوّل النقاش واستمرّ خلال [[القرن 11|القرن الحادي عشر]] إلى مملكة مزدوجة يرأسها الملك والبطريرك. أياً كان فقد كان الحكم في المملكة مدنياً، غير أنه كان للكنيسة قوتها كحال جميع الممالك في أوروبا خلال [[العصور الوسطى|القرون الوسطى]]، ومن صلاحيات الكنيسة النظر في وراثة العرش وعزل الملك والمحاسبة عن "المفاسد الأخلاقية" وترتيب أحوال الزواج والطلاق والإرث وما إلى ذلك من [[قانون الأحوال الشخصية|الأحوال الشخصية]] في المملكة.<ref>الاستيطان الصليبي في فلسطين، مرجع سابق، ص.193-194</ref> وإلى جانب بطريرك المدينة، كان هناك سبعة مطارنة في [[بيت لحم]] و[[الخليل|حبرون]] و[[الناصرة]] و[[قيسارية]] و[[اللد]] و[[صور (لبنان)|صور]] و[[الكرك]]، وقد أثار هذا التقسيم حيرة عدد من المؤرخين، إذ إن مدنًا صغيرة حازت على تصنيف مطرانية بينما مدن كبرى مثل [[يافا]] و[[عكا]] لم تحصل على مثل هذا الامتياز، وربما يعود السبب في ذلك لضياع التنظيم والخلط بين النموذج الذي أراد الصليبيون استحداثه من ناحية، والنموذج البيزنطي والأرمني الذي كان قائمًا أصلاً في المدينة خلال حكم العباسيين، حيث كانت أغلبية المسيحيين في القرى والمدن الصغرى لا في المدن الكبرى.<ref>الاستيطان الصليبي في فلسطين، مرجع سابق، ص.197</ref> كان من بين رعايا المملكة أعداد كبيرة من [[أرثوذكسية شرقية|الأرثوذكس الشرقيين]] و[[أرمن|الأرمن]] و [[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية|السريان الأرثوذكس]] الذين اختلف قادة الصليبيين في الطريقة المثلى للتعامل معهم، غير أن الرأي الذي خلص إليه ومن عشية [[الحملة الصليبية الأولى]] تمخض عن "قبول العيش بسلام مع جميع معتنقي الديانة المسيحية على وجه الخصوص" كما ذكر نارسيس بطريرك [[كنيسة الأرمن الأرثوذكس|الأرمن الأرثوذكس]].<ref name="روم">الاستيطان الصليبي في فلسطين، مرجع سابق، ص.261</ref>
 
وقد انتصر صلاح الدين الأيوبي على الصلبيين في [[معركة حطين]] سنة [[1187]]. وفي السنة عينها استرجع مدينة القدس.<ref name="حملات صليبية"/> وانتهى الوجود الصليبي في [[فلسطين]] سنة [[1291]] بسقوط مدينة [[عكا]]، آخر معاقل وحصون الصليبيين في [[بلاد الشام]].<ref name="حملات صليبية"/> وتركت [[حملات صليبية|الحملات الصليبية]] آثارًا عمرانيّة عدة؛ وكثيرة هي الأديرة والرهبنات والكاتدرائيات التي بنيت خلال العهد الصليبي، ولعل أهمها ما كان يبنى بتبرع الهيئات العسكرية الدينية، ومنها [[كنيسة القيامة]] التي أعيد تجديد بنائها وترميمها عام [[1149]]، وكاتدرائية عكا، التي اعتبرت أكبر وأجمل ما بُني في العهد الصليبي، كما نقل قدماء المؤرخين.<ref>الاستيطان الصليبي في فلسطين، مرجع سابق، ص.201</ref> كما وخلفّت آثارًا سلبيّة إذ وسعت حدة الخلاف بين الكنيسة [[مسيحية غربية|المسيحية الغربية]] و[[مسيحية شرقية|الشرقية]]، وبين الديانتين المسيحية والإسلامية.<ref name="حملات صليبية"/>
 
تركت [[حملات صليبية|الحملات الصليبية]] آثارًا عمرانيّة عدة؛ وكثيرة هي الأديرة والرهبنات والكاتدرائيات التي بنيت خلال العهد الصليبي، ولعل أهمها ما كان يبنى بتبرع الهيئات العسكرية الدينية، ومنها [[كنيسة القيامة]] التي أعيد تجديد بنائها وترميمها عام [[1149]]، وكاتدرائية عكا، التي اعتبرت أكبر وأجمل ما بُني في العهد الصليبي، كما نقل قدماء المؤرخين.<ref>الاستيطان الصليبي في فلسطين، مرجع سابق، ص.201</ref> كما وخلفّت آثارًا سلبيّة إذ وسعت حدة الخلاف بين الكنيسة [[مسيحية غربية|المسيحية الغربية]] و[[مسيحية شرقية|الشرقية]]، وبين الديانتين المسيحية والإسلامية.<ref name="حملات صليبية"/>
 
=== الفترة العثمانية ([[1516]] إلى [[1917]]) ===
[[ملف:MontCarmel.20July.2.jpg|يمين|250بك200بك|thumb|مسيحيون يحتلفون بعيد [[إيليا|مار إلياس]] في [[جبل الكرمل]]، [[حيفا]]: إظهار الاحتفالات الدينية لم يكن مسموحًا به قبل إصلاحات [[عبد المجيد الأول]].]]
بعد [[حملات صليبية|الحروب الصليبية]] خضعت [[فلسطين]] لحكم [[الدولة المملوكية|المماليك]] بين السنوات [[1291]]-[[1516]]،<ref name="الحكم العثماني">النور البهي، مرجع سابق، ص.161</ref> وعمّت الفوضى السياسية في زمنهم حيث عانى السكاّن المسيحيون بشكل خاص في ظل حكم المماليك مع بعض الإستثناءات خاصًة في ظل حكم الناصر،<ref name="الحكم العثماني"/> حيث وصل في ظل حكمه رهبان من [[فرنسيسكانية|الرهبانية الفرنسيسكانية]] سنة [[1333]] والذين لعبوا دورًا هامًا في المحافظة على [[مواقع مقدسة مسيحية|المواقع المسيحية المقدسة]] وأصحبوا حراس الأماكن المقدسة بالنسبة [[عالم مسيحي|للعالم الكاثوليكي]].<ref name="الحكم العثماني"/> وقد وضع العثمانيين حدًا لحكم [[الدولة المملوكية|المماليك]] عندما دخل [[سليم الأول]] السلطان العثماني فلسطين عام [[1516]] مبتدئًا حكمًا دام ما يقرب 400 عام. وفي العهد العثماني سقطت مدينة [[القسطنطينية]] عام [[1453]].<ref name="الحكم العثماني"/> خلال حكم أمير [[موحدون دروز|الدروز]] [[فخر الدين المعني الثاني]] سُمح للرهبان [[فرنسيسكانية|الفرنسيسكان]] حق اعادة بناء في [[بازيليكا البشارة]] في الناصرة، والتنقيب حول الأماكن المسيحية في منطقة الجليل، وإقامة المدارس.<ref>[http://www.panet.co.il/article/261799 لماذا تضع كنيسة اللاتين بالناصرة لافتة لتقدير فخر الدين؟]</ref> وشجع الوالي [[ظاهر العمر]] التسامح الديني والهجرة المسيحية واليهودية إلى [[الجليل (منطقة)|منطقة الجليل]]، وأدى التدفق المسيحي إلى نمو عددي كبير للمجتمعات المسيحية في [[عكا]] والناصرة،<ref name="Pringle30">Pringle, 2009, p. [https://books.google.com/books?id=tKwienZI03MC&pg=PA30 30]</ref><ref>Dumper, 2007, p. [https://books.google.com/books?id=3SapTk5iGDkC&pg=PA6 6]</ref> وساهم المسيحيون في تلك الحقبة بتطوير الاقتصاد بسبب السهولة النسبية في التعامل مع التجار الأوروبيين، وشبكات الدعم التي حافظ عليها الكثير منهم في [[دمشق]] أو [[إسطنبول]]، ودورهم في صناعات الخدمات.<ref name="Pringle30"/> تغيرت الأحوال خلال حقبة [[أحمد باشا الجزار]]، حيث تعرض المسيحيين لإعتداءات وهجمات متكررة في [[الناصرة]] و[[القدس]]،<ref>Emmett, p. 23.</ref> في حين تعرض المسيحيين في [[الرملة]] و[[اللد]] إلى القتل والنهب وأجبر الكثير منهم على الفرار.<ref name="Haas301">Haas 1934, p. 301.</ref>
 
عاش المسيحيون إبان الحكم العثماني في ظل نظام الملّة، الذي أعطى لرؤساء الدين خاصًة البطاركة سلطة دينيّة ومدنيّة واسعة على رعاياهم،<ref name="الحكم العثماني"/> فكانت الطوائف المسيحيّة تدير نفسها بنفسها وفق القوانين الخاصة بكل طائفة. وهذا ما يدعى بقانون "الأحوال الشخصيّة" الذي لا يزال معمولًا به في المحاكم الكنسيّة حتى اليوم في بعض الدول العربية.<ref name="الحكم العثماني"/> ومع الزمن تضعضعت الدولة العثمانية حتى راحت تُدعى في القرن التاسع عشر "رجل أوروبا المريض"، وهذا ما حمل [[أوروبا|الدول الأوروبية]] على أن تتدخل في الشؤون الداخليّة للإمبراطورية العثمانيّة. ففرضوا أنفسهم كحماة للفئات المسيحيّة في الشرق فنجم عن ذلك "نظام المحميّات"،<ref name="الحكم العثماني"/> الذي بموجبه تحمي كل دولة أوروبيّة الرعايا المسيحيين الذين يدينون بملتها. وكان كاثوليك الدولة العثمانية قد وضعوا تحت حماية [[فرنسا]] و[[النمسا]]، إذ اعتبر [[هابسبورغ|آل هابسبورغ]] حكام [[الإمبراطورية النمساوية]] حماة [[كاثوليكية|الكاثوليكية]]، في حين وضع الأرثوذكس تحت حماية [[روسياالإمبراطورية الروسية]] وقامت [[إنجلترا]] بحماية [[بروتستانتية|البروتستانت]].<ref name="الحكم العثماني"/>
[[ملف:Tomb of Jesus3.jpg|تصغير|250بك200بك|يسار|القبر المقدس في [[كنيسة القيامة]]، لعبت المواقع المسيحية المقدسّة دورًا هامًا في حياة المسيحيين الفلسطينيين.]]
في تلك الفترة راحت الكنائس الغربية من [[كاثوليكية]] و[[بروتستانتية]]، تولي اهتمامها بالشرق؛ فأرسلت بعثات من مخلتف الأنواع، ثقافيّة ودينيّة واجتماعيّة.<ref name="الحكم العثماني"/> وقد تمخض عن هذه الحركة قيام كنائس جديدة في الشرق، منها [[الكنائس الكاثوليكية الشرقية]] على اختلاف تراثها إثر حركة الوحدة مع [[روما]]، نمت ضمن الكنائس الشرقية ابتداءً من القرن السابع عشر. وكذلك أنشئت كنائس بروتستانتية متعددة، وعيّن بطريرك لاتيني في مدينة القدس فتأسست [[بطريركية القدس للاتين|البطريركية اللاتينية في الأراضي المقدسّة]] سنة 1847.<ref name="الحكم العثماني"/> وقد نشطت الإرساليات الأجنبيّة وافتتحوافتتحت عدد كبير من المدارس والمعاهد والجامعات ولكنها كانت تابعة للبعثات والقنصليات الأوروبية وانحصر تأثيرها في علية القوم وطبقتهم الغنية من رعايا المسيحيين، فضلًا عن المستشفيات وفنادق الحجاج والمؤسسات الدينيّة والاجتماعيّة والثقافيّة، ووفدت العديد من الجمعيات الرهبانيّة إلى فلسطين.<ref name="الحكم العثماني"/>
 
لعبت الأماكن المسيحيّة المقدسة في فلسطين دورًا هامًا في حياة المسيحيين، وكانت مصدر نزاع دائم بين الكنائس المسيحية إلى أن حدد العثمانيون سنة [[1856]] حقوق كل طائفة وواجباتها في الأماكن المقدسة وفق الوضع الذي كان جاريًا في ذلك العام. وهو ما يُعرف [[الوضع الراهن للأماكن المقدسة|بنظام الستاتو كو،كو]] أو الوضع الراهن، الذي لا تزال الطوائف المسيحية تسير عليه فيما يتعلق بتفاصيل حقوقها في الأماكن المقدسة خاصًة في [[كنيسة القيامة]] في مدينة [[القدس]]، و[[كنيسة المهد]] في [[بيت لحم]].<ref name="الحكم العثماني"/> ويعود تاريخ هذا التفاهم إلى [[سوريا العثمانية|العهد العثماني في فلسطين]]، حيث التزمت [[الدولة العثمانية|الدولة العثمانيّة]] منذ القرن الثامن عشر ومن ثم جميع القوى المتعاقبة التي سيطرت على المنطقة بدعم مجموعة الأنظمة والتفاهمات هذه التي اكتسبت وضع الواجب القانوني الدولي، والذي يُلزم المحتلّين الحاليين والمستقبليين بذلك الجزء.<ref>[https://www.nad.ps/ar/publication-resources/factsheets/وضع-القدس-في-القانون-الدولي وضع القدس في القانون الدولي | دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180118161959/https://www.nad.ps/ar/publication-resources/factsheets/وضع-القدس-في-القانون-الدولي |date=18 يناير 2018}}</ref>
 
لقد تنامى الحس القومي لدى العرب في [[الدولة العثمانية]] من أواسط [[القرن 19|القرن التاسع عشر]]، وهو ما يعرف باسم [[النهضة العربية]]، بوجهها السياسي والثقافي. ولقد ساهم المسيحيون في جميع البلدان العربيّة بهذه النهضة باشتراكهم في الحركة [[قومية|القومية]] وإحياء [[اللغة العربية]]، وتجديد الثقافة العربية وإحياء تراثها، وهو ما أعدّ [[الوطن العربي]] لدخول العصر الحديث<ref name="الحكم العثماني"/> بعد نهاية [[الحرب العالمية الأولى]].<ref name="الحكم العثماني"/>
 
=== العصر الحديث ===
[[ملف:Ymca boys jeru.jpg|يمين|200بك|thumb|شبيبة مسيحية أمام مبنى [[جمعية الشبان المسيحيين]] في [[القدس]]؛ عام [[1938]].]]
[[ملف:PikiWiki Israel 8828 the maronite church in baram.jpg|يسار|250بك|thumb|كنيسة [[كفر برعم]]، وهي قرية [[موارنة|مارونية]] هجر سكانها عام 1948.]]
انتهى العهد العثماني سنة 1917، فبدأت فترة جديدة للمنطقة وللمسيحيين أيضًا. في تعداد عام [[1922]] أيام [[الانتداب البريطاني على فلسطين]] كان هناك حوالي 73,000 فلسطيني مسيحي منهم 46% من أتباع الكنائس [[أرثوذكسية شرقية|الأرثوذكسية الشرقية]] وحوالي 20% من أتباع [[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية]]، وحوالي 20% من أتباع [[الكنائس الكاثوليكية الشرقية]]. وسجل التعداد أكثر من 200 بلدة تضم سكان مسيحيين.<ref name="Census1922">{{مرجع كتاب |محرر=J. B. Barron |عنوان=Palestine: Report and General Abstracts of the Census of 1922 |ناشر=Government of Palestine |سنة=1923 |at=Tables XII–XVI}}</ref> وبحسب التعداد ضمت الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية حوالي 33,369 عضوعضو، و[[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية]] 813 عضوعضو، والكنيسة الرومانية الكاثوليكية 14,245 عضوعضو، و[[كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك]] 11,191 عضوعضو، و[[الكنيسة السريانية الكاثوليكية]] 323 عضوعضو، و[[كنيسة الأرمن الكاثوليك|الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية]] 271 عضوعضو، و[[الكنيسة المارونية]] 2,382 عضو و[[كنيسة الأرمن الأرثوذكس]] 2,939 عضو و[[الكنيسة القبطية الأرثوذكسية|الكنيسة القبطية]] 297 عضوعضو، و[[كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية]] 85 عضوعضو، والكنيسة [[أنجليكية|الأنجليكانية]] 4,553 عضوعضو، والكنيسة [[مشيخية|المشيخية]] 361 عضوعضو، والكنيسة [[لوثرية|اللوثرية]] 437 عضو.<ref name="Census1922"/> وفي عشية عام [[1945]] قدرت أعداد المسيحيين في فلسطين الإنتدابية بحوالي 145,060 نسمة، أي 8% من مجمل السكان.<ref>{{cite book|title=A Survey of Palestine: Prepared in December, 1945 and January, 1946 for the Information of the Anglo-American Committee of Inquiry |pages=12–13|volume=1|publisher=Institute for Palestine Studies| year=1991|isbn=978-0-88728-211-9|author=prepared in December 1945 and January 1946 for the information of the Anglo-American Committee of Inquiry.}}</ref> وضمّ [[قضاء القدس]] على أكبر عدد للمسيحيين مع حوالي 46,130 نسمة، تلاه [[قضاء حيفا]] مع حوالي 33,710 نسمة، و[[قضاء يافا]] مع حوالي 17,790 نسمة، و[[قضاء عكا]] مع حوالي 11,800 نسمة، و[[قضاء الناصرة]] مع حوالي 11,770 نسمة.<ref>{{cite book|title=A Survey of Palestine: Prepared in December, 1945 and January, 1946 for the Information of the Anglo-American Committee of Inquiry |pages=12–13|volume=1|publisher=Institute for Palestine Studies| year=1991|isbn=978-0-88728-211-9|author=prepared in December 1945 and January 1946 for the information of the Anglo-American Committee of Inquiry.}}</ref> وضمّ [[قضاء الناصرة]] على أعلى نسبة للسكان المسيحيين مع حوالي 24% من السكان، تلاه [[قضاء القدس]] (18%)، و[[قضاء رام الله]] (17%)، و[[قضاء عكا]] (16%) و[[قضاء حيفا]] (13%).<ref>{{cite book|title=A Survey of Palestine: Prepared in December, 1945 and January, 1946 for the Information of the Anglo-American Committee of Inquiry |pages=12–13|volume=1|publisher=Institute for Palestine Studies| year=1991|isbn=978-0-88728-211-9|author=prepared in December 1945 and January 1946 for the information of the Anglo-American Committee of Inquiry.}}</ref>
[[ملف:PikiWiki Israel 8828 the maronite churchHiking inMap baramIqrit.jpgjpeg|يسار|250بك200بك|thumb|أطلال كنيسة [[كفر برعمإقرت]]، وهي قرية [[موارنة|مارونية]]مسيحيّة هجرهُجر سكانها عام [[1948]].]]
تعتبر الهجرة والتهجير إحدى الملمات التي أصابت مسيحيي جنوب [[بلاد الشام]] عمومًا، فعلى سبيل المثال، في أعقاب [[حرب 1948]] التي أفضت إلى ميلاد إسرائيل، مُسحت عن الوجود قرى مسيحية بأكلمها على يد العصابات الصهيونية وطرد أهلها أو قتلوا،<ref name="فلسطين ثاني">[http://palestine.assafir.com/article.asp?aid=761 الحضور المسيحي في فلسطين]، فلسطين، 14 نوفمبر، 2011. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20140419090222/http://palestine.assafir.com/article.asp?aid=761 |date=19 أبريل 2014}}</ref> حيث جرى تهجير سكان بعض القرى ذات الأغلبية المسيحية مثل [[كفر برعم]] و[[إقرت]] و[[البصة]]، حيث دمرت القرى تدميراً كاملاً وصودرت أراضيها.<ref name="مولد تلقائيا4--">الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.97.</ref> كذلك الحال بالنسبة للسكان المسيحيين في بعض القرى المختلطة مثل [[المجيدل (فلسطين)|المجيدل]] و[[معلول]] و[[الدامون (فلسطين)|الدامون]] و[[البروة]] والتي جرى تدميرها وتهجير أهلها، كما صودرت أراضي لمسيحيين في قرى لم يتم يهجرها سكانها أسوة بالمُسلمين بما في ذلك الآف الدونمات في مناطق [[بيت لحم]] و[[بيت جالا]] و[[بيت ساحور]].<ref name="مولد تلقائيا4--" /> خلال الحرب اضطر حوالي 40% من المسيحيين مغادرة أماكن سكناهم أثناء الحرب، وهاجرت أعداد كبيرة منهم إلى [[عالم غربي|الغرب]] خاصةً [[الولايات المتحدة]] و[[أمريكا اللاتينية]].<ref>الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.98.</ref> وهكذا فإن كنائس [[اللد]] و[[بيسان]] و[[طبريا|طبرية]] و[[صفد]] داخل إسرائيل حاليًا إما دمرت أو أغلقت بسبب عدم بقاء أي وجود لمسيحيين في هذه المناطق، يضاف إلى ذلك وضع خاص [[القدس|للقدس]]؛ فأغلبية سكان القدس الغربية كانوا مسيحيين قامت العصابات الصهيونية بتهجيرهم ومسح أحيائهم وإنشاء أحياء سكنية يهودية مكانها لتشكيل "القدس الغربية اليهودية". وهكذا، فكما يقول المؤرخ الفلسطيني سامي هداوي أن نسبة تهجير العرب من القدس بلغت 37% بين المسيحيين مقابل 17% بين المسلمين،<ref name="فلسطين ثاني"/> مقابل ذلك ظهر رعايا جدد في الشتات الفلسطيني، فكنيسة [[عمان (توضيح)|عمان]] التي كانت تعد بضع مئات وصلت إلى عشرة آلاف نسمة نتيجة التهجير، ونشأت تسع كنائس جديدة في [[الزرقاء (توضيح)|الزرقاء]] للاتين وحدهم.<ref name="ReferenceA">تاريخ الكنائس الشرقية، مرجع سابق، ص.206</ref> شطرت الحرب أيضًا سبل إدارة البطريركية ولجأ منذ عام [[1949]] إلى تقسيمها إلى ثلاث فئات: نائب بطريركي يقيم في [[الناصرة]] لإدارة شؤون من تبقى من المسيحيين العرب داخل إسرائيل، ونائب آخر في الأردن، واقتصرت سلطة البطريرك الفعلية على القدس وجوارها فقط.<ref name="ReferenceB">تاريخ الكنائس الشرقية، مرجع سابق، ص.287</ref> سجلت أيضًا في أعقاب [[حرب 1967]] مصادرة أملاك مدارس وكنائس بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة، ومزيد من التهجير، في حين استمرت الهجرة نحو [[أوروبا]] و[[العالم الجديد]] كإحدى أبرز موبقات المسيحية في جنوب بلاد الشام خلال المرحلة الراهنة، ولعل التدهور الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية إلى جانب الاحتلال كان أحد أبرز عوامل الهجرة.
 
تعتبر الهجرة والتهجير إحدى الملمات التي أصابت مسيحيي جنوب [[بلاد الشام]] عمومًا، فعلى سبيل المثال، في أعقاب [[حرب 1948]] التي أفضت إلى ميلاد إسرائيل، مُسحت عن الوجود قرى مسيحية بأكلمها على يد العصابات الصهيونية وطرد أهلها أو قتلوا،<ref name="فلسطين ثاني">[http://palestine.assafir.com/article.asp?aid=761 الحضور المسيحي في فلسطين]، فلسطين، 14 نوفمبر، 2011. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20140419090222/http://palestine.assafir.com/article.asp?aid=761 |date=19 أبريل 2014}}</ref> وهكذا فإن كنائس [[اللد]] و[[بيسان]] و[[طبريا|طبرية]] و[[صفد]] داخل إسرائيل حاليًا إما دمرت أو أغلقت بسبب عدم بقاء أي وجود لمسيحيين في هذه المناطق، يضاف إلى ذلك وضع خاص [[القدس|للقدس]]؛ فأغلبية سكان القدس الغربية كانوا مسيحيين قامت العصابات الصهيونية بتهجيرهم ومسح أحيائهم وإنشاء أحياء سكنية يهودية مكانها لتشكيل "القدس الغربية اليهودية". وهكذا، فكما يقول المؤرخ الفلسطيني سامي هداوي أن نسبة تهجير العرب من القدس بلغت 37% بين المسيحيين مقابل 17% بين المسلمين،<ref name="فلسطين ثاني"/> مقابل ذلك ظهر رعايا جدد في الشتات الفلسطيني، فكنيسة [[عمان (توضيح)|عمان]] التي كانت تعد بضع مئات وصلت إلى عشرة آلاف نسمة نتيجة التهجير، ونشأت تسع كنائس جديدة في [[الزرقاء (توضيح)|الزرقاء]] للاتين وحدهم.<ref name="ReferenceA">تاريخ الكنائس الشرقية، مرجع سابق، ص.206</ref> شطرت الحرب أيضًا سبل إدارة البطريركية ولجأ منذ عام [[1949]] إلى تقسيمها إلى ثلاث فئات: نائب بطريركي يقيم في [[الناصرة]] لإدارة شؤون من تبقى من المسيحيين العرب داخل إسرائيل، ونائب آخر في الأردن، واقتصرت سلطة البطريرك الفعلية على القدس وجوارها فقط.<ref name="ReferenceB">تاريخ الكنائس الشرقية، مرجع سابق، ص.287</ref> سجلت أيضًا في أعقاب [[حرب 1967]] مصادرة أملاك مدارس وكنائس بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة، ومزيد من التهجير، في حين استمرت الهجرة نحو [[أوروبا]] و[[العالم الجديد]] كإحدى أبرز موبقات المسيحية في جنوب بلاد الشام خلال المرحلة الراهنة، ولعل التدهور الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية إلى جانب الاحتلال كان أحد أبرز عوامل الهجرة.
[[ملف:Theodosios and Hisham Zreiq.jpg|يمين|250بك|thumb|[[عطالله حنا]]، وهو مطران في الكنيسة الأرثوذكسية، إكتسب شهرة كبيرة بسبب نشاطه السياسي البارز، ونقده الصريح للاحتلال الإسرائيلي.]]
في عام [[1952]]، أعلن [[الأردن]] أن [[إسلام|الإسلام]] هو الدين الرسمي، ووفقًا للأستاذ الإسرائيلي يهودا زفي بلوم، تم تطبيق ذلك في [[الإدارة الأردنية للضفة الغربية|القدس والتي كانت تحت السيطرة الأردنية]].<ref name="Blum1987">{{مرجع كتاب|مؤلف1=Yehuda Zvi Blum|وصلة مؤلف1=Yehuda Zvi Blum|عنوان=For Zion's sake|مسار=https://books.google.com/books?id=tlCHQ6LU988C&pg=PA101|تاريخ الوصول=2 June 2011|تاريخ=30 November 1987|ناشر=Associated University Presse|isbn=978-0-8453-4809-3|صفحة=101}}</ref> وفي عام [[1953]]، قام الأردن بتقييد حق الجماعات المسيحية من امتلاك أو شراء الأراضي بالقرب من الأماكن المقدسة، وفي عام [[1964]]، منعت المزيد من الكنائس من شراء الأراضي في القدس. وتم الإستشهاد بهذه الأفعال، بالإضافة إلى قوانين جديدة أثرت على [[مدرسة مسيحية|المؤسسات التعليمية المسيحية]]، من قبل كل من المعلق السياسي البريطاني [[بات يور]] وعمدة القدس [[تيدي كوليك]] كدليل على أن الأردن سعى إلى "[[القدس الشرقية في عهد المملكة الأردنية الهاشمية|أسلمة]]" [[حارة النصارى (القدس)|الحي المسيحي]] في البلدة القديمة في القدس.<ref name=BatYeor>{{مرجع كتاب|مؤلف=Bat Yeʼor |عنوان=Islam and Dhimmitude: where civilizations collide |مسار=https://books.google.com/books?id=PK-TPKvmG7UC&lpg=PP1&pg=PA235#v=onepage&q&f=false |ناشر=Fairleigh Dickinson University Press |سنة=2002 |صفحة=235}}</ref><ref name="Moors1995">{{مرجع كتاب|مؤلف=Annelies Moors|عنوان=Discourse and Palestine: power, text and context|مسار=https://books.google.com/books?id=FsjgmSPiWvsC&pg=PA57|تاريخ الوصول=May 25, 2011|سنة=1995|ناشر=Het Spinhuis|isbn=978-90-5589-010-1|صفحات=57–}}</ref> ومن أجل مواجهة تأثير القوى الأجنبية، والتي أدارت [[مدرسة مسيحية|المدارس المسيحية]] في القدس بشكل مستقل منذ العهد العثماني، شرّعت الحكومة الأردنية عام [[1955]] بوضع جميع المدارس تحت إشراف الحكومة.<ref name=Katz>{{مرجع كتاب | مؤلف = Kimberly Katz | عنوان = Jordanian Jerusalem; Holy Places and National Spaces | ناشر = University Press of Florida | سنة = 2005 | isbn = 0-8130-2844-2| صفحات = 97–99}}</ref> وسمح لهم باستخدام الكتب المدرسية المعتمدة فقط والتعليم [[اللغة العربية|باللغة العربية]].<ref name=Katz/> وكان يُطلب من المدارس الإغلاق في أيام العطل الوطنية و[[الجمعة]] بدلاً من [[الأحد (يوم)|الأحد]].<ref name=Katz/> ولم تعد [[أعياد مسيحية|الأعياد المسيحية]] مُعترف بعا رسمياً، وأصبح يوم الأحد كعطلة مقيدًا فقط بالموظفين المسيحيين.<ref name=Katz/> وكان يمكن للطلاب، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، أن يدرسوا دينهم فقط.<ref name=Katz/> وصفت [[جيروزاليم بوست]] هذه الإجراءات بأنها "عملية أسلمة للحي المسيحي في المدينة القديمة".<ref name="Crusade">{{استشهاد بخبر|عنوان=The Churches Anti-Christian Crusade|مسار=http://search.proquest.com/news/docview/321064675/fulltext/C973E2B42AC14B7EPQ/6?accountid=10226|تاريخ الوصول=16 May 2017|ناشر=Jerusalem Post|تاريخ=4 October 1992| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190623223008/https://search.proquest.com/news/docview/321064675/fulltext/C973E2B42AC14B7EPQ/6?accountid=10226 | تاريخ أرشيف = 23 يونيو 2019 }}</ref> بشكل عام، تم التعامل مع الأماكن المقدسة المسيحية باحترام،<ref name="Tessler1994-328"/> على الرغم من أن بعض العلماء والباحثين يقولون أنها عانت من الإهمال.<ref>''Whither Jerusalem?: proposals and positions concerning the future of Jerusalem,'' Moshe Hirsch, Deborah Housen-Couriel, Ruth Lapidoth, Mekhon Yerushalayim le-ḥeḳer Yiśraʼel, Martinus Nijhoff Publishers, 1995, p. 159.</ref> خلال هذه الفترة، تم إجراء تجديدات ل[[كنيسة القيامة]]، والتي كانت في حالة من الإهمال الخطير منذ الفترة البريطانية بسبب الخلافات بين المجموعات المسيحية التي تدعي وجود حصة فيها.<ref name=Katz99>{{مرجع كتاب | مؤلف = Kimberly Katz | عنوان = Jordanian Jerusalem; Holy Places and National Spaces | ناشر = University Press of Florida | سنة = 2005 | isbn = 0-8130-2844-2| صفحات = 99–106}}</ref> وفي حين لم يكن هناك تدخل كبير في تشغيل وصيانة الأماكن المقدسة المسيحية، إلا أن الحكومة الأردنية لم تسمح للمؤسسات المسيحية بالتوسع.<ref name="Tessler1994-328">{{مرجع كتاب|مؤلف=Mark A. Tessler|عنوان=A History of the Israeli-Palestinian conflict|مسار=https://books.google.com/books?id=3kbU4BIAcrQC&pg=PA328|تاريخ الوصول=May 24, 2011|سنة=1994|ناشر=Indiana University Press|isbn=978-0-253-20873-6|صفحة=328}}</ref> ومُنعت الكنائس المسيحية من تمويل المستشفيات وغيرها من الخدمات الاجتماعية في القدس.<ref name="Sharkansky1996">{{مرجع كتاب|الأول=Ira|الأخير=Sharkansky|وصلة مؤلف=Ira Sharkansky|عنوان=Governing Jerusalem: Again on the world's agenda|مسار=https://books.google.com/books?id=jKdKSqe78DIC&pg=PA76|تاريخ الوصول=3 June 2011|سنة=1996|ناشر=Wayne State University Press|isbn=978-0-8143-2592-6|صفحة=76}}</ref> في أعقاب هذه القيود، [[الهجرة المسيحية|غادر العديد من المسيحيين]] القدس الشرقية.<ref name="Tessler1994-328" /><ref name="Guiladi1977">{{مرجع كتاب|مؤلف=Yael Guiladi|عنوان=One Jerusalem, 1967-1977|مسار=https://books.google.com/books?id=w3RtAAAAMAAJ|تاريخ الوصول=3 June 2011|سنة=1977|ناشر=Keter Books|isbn=978-0-7065-1580-0|صفحة=89|اقتباس=It is worthy of note that between 1948 and 1967 the Christian population of Jordanian-ruled Jerusalem dwindled rapidly, partly as a result of the systematic bans and restrictions imposed upon it on religious grounds.}}</ref>
[[ملف:Theodosios and Hisham Zreiq.jpg|يمين|250بك200بك|thumb|[[عطالله حنا]]، وهو مطران في الكنيسة الأرثوذكسية، إكتسب شهرة كبيرة بسبب نشاطه السياسي البارز، ونقده الصريح للاحتلال الإسرائيلي.]]
 
تمخّضت [[حرب 1967]] في العام [[1967]] عن استيلاء إسرائيل على [[الضفة الغربية]] و[[قطاع غزة|قطاع غزّة]] و[[شبه جزيرة سيناء]] و[[هضبة الجولان]] إثر احتلالها من الأردن، مصر، وسورية. أعلنت حكومة إسرائيل عن ضم [[القدس الشرقية]] والقرى المجاورة لها إلى إسرائيل عند انتهاء الحرب.
ساعد المستوى الثقافي والتعليمي للمسيحيين وتواجدهم في المدن وانتماؤهم للطبقة الوسطى والعليا في المجتمع العربي إلى زيادة إمكانياتهم لتسلم وظائف خصصت للعرب،<ref>الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.119</ref> فكانت نسبة المسيحيين في قطاعات الإدراة العامة، الخدمات الطبية والمصرفية، التعليم والتجارة أعلى من نسبتهم السكانية.<ref>الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.99</ref> فمثلًا سنة [[1955]] شكل المعلمين المسيحيين نسبة 51% من مجمل المعلمين العرب في حين نسبة المعلمات المسيحييات كانت 74% من محمل المعلمات العربيات.<ref>الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.100</ref> وذلك الأمر بالنسبة للسياسة فقد كان المسيحيين وراء إنشاء حزب [[الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة|الجبهة الديمقراطية]] وحزب [[التجمع الوطني الديمقراطي (إسرائيل)|التجمع الوطني الديمقراطي]] في [[إسرائيل]]. ويدير المسيحيون في فلسطين التاريخية عددًا من المدارس ومراكز النشاط الاجتماعي ومستشفيات وسواها هي ثلث الخدمات الطبية في الضفة الغربية على سبيل المثال؛ وبرز عدد وافر من الشخصيات التي انخرطت في الساحة الفلسطينية السياسية امثال [[جورج حبش]] مؤسس [[الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين]] و[[حنان عشراوي]] و[[كمال ناصر]].
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190611184132/http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/1936241.stm | تاريخ أرشيف = 11 يونيو 2019 }}</ref><ref>{{مرجع ويب|الأخير=Cohen |الأول=Ariel |مسار=http://old.nationalreview.com/comment/comment-cohen042402.asp |عنوان=The Nativity Sin |ناشر=National Review Online |تاريخ=April 24, 2002 |تاريخ الوصول=2012-07-01 |وصلة مكسورة=yes |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20110817045355/http://old.nationalreview.com/comment/comment-cohen042402.asp |تاريخ أرشيف=August 17, 2011 }}</ref> بالمقابل
[[إسرائيل]] هي الدولة الوحيدة في [[الشرق الأوسط]] التي ازداد فيها عدد السكان المسيحيين منذ عام 1948، حيث ارتفع عددهم بنسبة تجاوزت 400%.<ref>[http://archive.is/20130503115402/www.theisraelproject.org/site/apps/nlnet/content2.aspx?c=hsJPK0PIJpH&b=3907543&ct=6470415&printmode=1 إسرائيل تستعد لاحتفالات عيد الميلاد].</ref> على الرغم من وجود حرية الدين في إسرائيل وهناك حرية في التبشير في المسيحية كما أن اعتناق المسيحية قانوني، الا عدة تقارير أشارت إلى اعتداءات اليهود المتدينين واليهود اليمينيين على كنائس ومقابر مؤسسات مسيحية، خاصًة من قبل المجموعة اليمينية دفع الثمن.<ref>[http://www.masrawy.com/news/mideast/afp/2012/october/2/19479806.aspx كتابات بالعبرية مسيئة للمسيح على جدران دير في القدس].</ref>
[[ملف:Pope Francis visit Bethlehem.jpg|يسار|250بك200بك|thumb|حشود من المسيحيين في استقبال [[البابا فرنسيس]] خلال زيارته لمدينة بيت لحم في عام [[2014]].]]
في عام [[2005]] عُزل إيرينيوس بطريرك القدس الأرثوذكسي من منصبه الديني عقب قضية صفقة بيع ثلاثة عقارات تابعة للكنيسة الأرثوذكسية في القدس إلى جمعية عطيرت كوهاني الاستيطانية، والتي تمت بدون علم المجمع المقدس وبطرق غير قانونية.<ref>[https://www.aljazeera.net/news/politics/2019/6/11/%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9 محكمة إسرائيلية تقرّ بيع عقارات للكنيسة بالقدس إلى جمعية استيطانية]؛ [[الجزيرة]]، [[11 يونيو]] [[2009]]. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190612162716/https://www.aljazeera.net/news/politics/2019/6/11/محكمة-إسرائيلية-عقارات-الكنيسة-استيطانية |date=12 يونيو 2019}}</ref> وتمتلك [[كنيسة الروم الأرثوذكس (القدس)|بطريركية القدس الأرثوكسية]] نحو 20% من أراضي بلدة [[البلدة القديمة (القدس)|القدس القديمة]] تكمن مشكلتها في أن لديها القليل من الدخل النقدي في حين تحتاج شهرياً مداخيل كبيرة لدفع الرواتب وتمويل المؤسسات التربوية وصيانة عدد كبير من الكنائس والأديرة التابعة لها. وهذه البطريركية مستقلة عن [[اليونان]] ولا تحصل على دعم مالي من الحكومة اليونانية كما غيرها من البطريركيات الأرثوذكسية الشرقية، ولا أحد يدعمها بعكس الكنيسة الكاثوليكية التي يقف [[الفاتيكان]] وراءها. ومنذ نشأة إسرائيل، تدهور وضع هذه البطريركية المالي بسبب هجرة أتباعها، ولذلك، راحت البطريركية تموّل أنشطتها من خلال بيع أو تأجير ممتلكاتها. ويحتج العرب والمسيحيين بشكل خاص على قضية بيع عقود إيجار فندقي البتراء وإمبريال لمنظمة "عطيرت كوهانيم" اليهودية اليمينية، وهي منظمة تلتزم بتوطين يهود في جميع أنحاء البلدة القديمة.<ref>[https://raseef22.net/article/138384-%D8%A3%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%83-%D9%83%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84 أملاك كنائس القدس... من قضية بيع عقارات ليهود إلى أزمة إقفال كنيسة القيامة]؛ رصيف 22، [[5 مارس]] [[2018]].</ref>
 
63٬872

تعديل