افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 6 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
ط
بوت:عنونة مرجع غير معنون (1.2)
شارك [[مسيحيون عرب|المسيحيون العرب]] في العصر الحديث في أداء أدوار تكوينية وبناءة في عمليات التحول من الأبنية التقليدية إلى المؤسسات الحديثة، لسابق تعرفهم واتصالهم [[ثقافة أوروبية|بالثقافة الأوروبية]]، ومن ثم لعبوا دور الوسيط بين [[أوروبا]] والغرب والمجتمعات العربية،<ref name="ثاني"/> وساهموا في تطوير النخب الثقافية العربية من خلال الترجمات عن اللغات الأوروبية عموماً، والفرنسية على وجه الخصوص. سبقُ اهتمام ومشاركة بعض المثقفين [[مسيحيون عرب|المسيحيين العرب]] في عملية تجديد [[اللغة العربية]] وآدابها من خلال الدراسات اللغوية والنقدية،<ref name="ثاني"/> التي استعارت وطبقت بعض المناهج الحديثة، بالإضافة إلى دورهم الإبداعي في [[شعر (أدب)|الشعر]] و[[قصة قصيرة|القصة القصيرة]] و[[رواية (أدب)|الرواية]] و[[مسرح|المسرح]] والسرديات الحداثية عموماً على اختلاف أجناسها ونصوصها.<ref name="ثاني"/> الأدوار الفكرية والإبداعية للمبدعين والمفكرين والنقاد المسيحيين العرب شكلت أحد أبرز وجوه الاستعارات الحداثية العربية التي ساهمت في تفكيك البنيات الأدبيّة والفكرية التقليدية والمحافظة.<ref name="ثاني"/>
 
في عام [[1854]] أنشأت مطبعة عربية في فلسطين من قبل [[كنيسة الروم الأرثوذكس (القدس)|البطريركية الأرثوذكسية في القدس]]، وكانت [[فرنسيسكانية|الرهبانية الفرنسيسكانيّة]] قد أنشأت قبل ذلك بسنوات قليلة أو مطبعة في فلسطين التاريخية، وأسس المرسلون الألمان مدرسة شنلّر في [[القدس]] و[[الناصرة]] بهدف التدريب المهني. تبع ذلك اقامة المعاهد التعليمية، حيث أدى التنافس بين [[الإمبراطورية الروسية]] ودول [[أوروبا الغربية]] إلى اقامة شبكة واسعة من المدارس، خصوصاُ بعد تأسيس لجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية عام [[1882]]، حيث أقامت الجمعية 23 مدرسة للذكور والإناث، ومعهداً لتدريب المعلمين في [[الناصرة]] تخرج منه أدباء ومعلمين مسيحيين كان لهم تأثير على [[النهضة العربية]] أمثال الأديب اللبناني [[ميخائيل نعيمة]]، وبندلي الجوزي، والمحاضرة الجامعية كلثوم عودة، والشاعر اسكندر الخوري البيتجالي، والكاتب والأديب والمترجم [[خليل بيدس]]، و[[فارس نمر]]، والأديب [[سليم قبعين]]، ونسيب عريضة.<ref> الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.55</ref> وخلق توثيق العلاقات مع العالم الغربي ووجود الإرساليات التبشيرية في فلسطين نقطة إستقطاب جذبت عدداً من المسيحيين للهجرة إليها من البلدان المجاورة، مما أدى إلى زيادة عددهم وإعلاء شأنهم، حيث أصبح المسيحيون يكونون الطبقة الوسطى المثقفة بين السكان المحليين،<ref name="مولد تلقائيا6"> الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.56</ref> إضافة إلى تخصصهم في المهن، رغم محافظتهم حتى نهاية العهد العثماني على بروفيل منخفض في الحياة العامة خاصةً السياسية، كما آثروا السكن في أحياء خاصة بهم.<ref> الحجارةname="مولد الحية،تلقائيا6" مرجع سابق، ص.56</ref>
 
=== الأدب والفكر ===