افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل شهرين
<blockquote>{{بسملة 2}}<br/>من مُحمَّد بن القاسم الثقفي قاتل الكُفَّار والآخذ بِثأر المُسلمين من المُتمردين والمُعاندين، إلى الكافر الجاهل المُنكر المُتكبِّر المغرور بِسُلطان أيَّامه والزمان، الذي لا يعرف الوفاء ومُرور الأيَّام التي يتخلَّلها الجفاء، المغرور داهر بن چچ البرهمي الغدَّار<br/>أمَّا بعد: فلا بُدَّ لك من العِلم بِأنَّ ما سطَّرته من الجهالة وغاية الحماقة وافتتانك بِرأيك الركيك قد وصلنا. وعلمنا مضمون أحوالك ومقالك، وفهمنا كُل ما سطَّرته من الحديث عن القُوَّة والشوكة والعدَّة والآلة والأهبة بِالأفيال والحشم والجيش. ونحنُ بِقُوَّة الله وحوله قد وُهبنا القُوَّة والعدَّة والأهبة، ولا حول ولا قُوَّة إلَّا بِالله العليّ العظيم. {{قرآن|فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا}} ثُمَّ لا ينظرون، {{قرآن|إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ}}، {{قرآن|وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}}، {{قرآن|وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ}}، {{قرآن|كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}}.<br/>أيُّها العاجز، ماذا ينفعك رُكُوبُ الفيل وكثرة العدد والعدَّة؟ ولعلمك أنَّ الفيل ذليل وعاجزٌ أيضًا وهو أضعفُ العُدد ولا يستطيع أن يُبعد الذُبابة عنه التي هي أضعف المخلوقات. ونحنُ نفتخرُ بِفُرساننا وهُم من حزبُ الله {{قرآن|فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}} وخيلُ الله وفُرسانها هُم المنصورون. ولتعلم بِأننا جئنا لِقتالك بِسبب أفعالك السيِّئة وخصالك غير المُرضية، وبِسبب استكبارك حيثُ أوقفت سُفن سرنديب وأسرت المُسلمين.<br/>وإنَّك تعلم بِأنَّ أوامر دار الخلافة خلافة النُبُوَّة مُطلقة ونافذة في جميع أنحاء الدُنيا، وأنت تُعلن التمرُّد والعصيان، وتأخذ أموال بيت مال المُسلمين التي كان الوُلاة والمُلُوك السابقون يُعطونها ويعتبرونها حقًا بِذمَّتهم فيُرسلونها إلى دار الخِلافة، ولِأنَّك لوَّثت نفسك بِهذه الخِصال الدنيئة، وتمرَّدت على الطاعة والقيام بِالواجب، فقد جاءنا الأمر الإلٰهي من دار الخِلافة كي أنتقم من تلك الأفعال، وأتوجَّه لِقتالك، ولسوف أقهرك وأهزمك أينما واجهتك بِعون الله تعالى، وسأبعثُ بِرأسك بِمشيئة الله إلى العراق، أو أُضحِّي بِروحي في سبيل الله، وأعتبر هذا الجهاد واجبًا عليّ لِقوله تعالى: {{قرآن|جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ}} وقبلتُ الجهاد في سبيل مرضاة الله تعالى، وإني آمل الكثير من كرم الله ونصرته لِجُنُوده إن شاء الله تعالى.<br/>كُتب في سنة ثلاث وتسعين من الهجرة{{للهامش|2}}</blockquote>
[[ملف:Illustrirte Zeitung (1843) 10 149 1 Hyderabad.PNG|تصغير|رسمٌ لِمدينة النيرون وهي [[حيدر آباد (السند)|حيدر آباد السند]] المُعاصرة.]]
يُروى عن أبي الليث التميمي عن جُعُونة بن عقبة السُّلمي أنَّ مُحمَّد بن القاسم وصل إلى سواد النيرون في اليوم السابع لِمُغادرته الديبُل، بعد أن قطع بِالجيش مسافة خمسةٍ وعشرين فرسخًا. ولمَّا وصل المُسلمون إلى منطقة ولهار العُشبيَّة الخضراء حيثُ يُوجد نهر السند وجدوه جافًا خاليًا تمامًا من الماء، وكان الجيش ثدقد أنهكه التعب وأخذ منه العطش مأخذًا كبيرًا، فوقف مُحمَّد بن القاسم و[[صلاة الاستسقاء|صلَّى ركعتين]] قائلًا: {{مض|يَا دَلِيلَ المُتَحَيِّرِين وَيَا غَيَّاثَ المُستَغِيثِن، أَغِثنِي بِحَقِّ بِسمِ الله الرَّحمٰنِ الرَّحِيمِ}}.<ref name="بلوش6" /> انهمرت الأمطار بعد ذلك حتَّى امتلأت الوديان بِالمياه الوفيرة، كما امتلأ حوض نهر السند بِالماء، أمَّا أهل النيرون فقد أغلقوا الحصن على أنفُسهم، فحاصرهم مُحمَّد بن القاسم طيلة ستَّة أيَّام، نقُصت خلالها المُؤن الغذائيَّة لِلمُسلمين وأعلاف حيواناتهم من [[حصان عربي|الخيل]] و[[جمل عربي|الجِمال]]، فبعث الراهب البوذيّ، الذي عُيِّن واليًا على المدينة، بِرسولين مُحمَّلين بِالغذاء والأعلاف إلى مُحمَّد بن القاسم ومعهُما رسالةً يقول فيها أنَّهُ ومن معهُ من الخدم والحشم والرعيَّة في خدمة دار الخِلافة، ثُمَّ فتح باب المدينة وسمح لِلمُسلمين بِدُخُولها، وأخذ يبيع ويشتري البضائع معهم. وأرسل أعيان المدينة كتاب صُلحٍ إلى الحجَّاج بن يُوسُف يُعلنون فيه دُخُولهم تحت جناح دولة الإسلام، فكتب الحجَّاج إلى مُحمَّد بن القاسم يُعلمه بِضرورة مُعاملة الأهالي بِالحُسنى وإكرامهم وتأمينهم واحترام علية القوم منهم، فأجابهُ إلى ذلك وأقرَّ الصُلح، ووزَّع العُلُوفة على الجيش، ثُمَّ أمر ببناء مسجدٍ في المدينة، وعيَّن لها حاكمًا وإمامًا، ثُمَّ غادرها بعد عدَّة أيَّامٍ إلى حصن سيوستان الواقع على قمَّة جبلٍ إلى الغرب من نهر السند.<ref name="بلوش6" /><ref name="الغامدي3" /><ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1= [[محمود شيت خطاب|خطَّاب، محمود شيت]]|العنوان= قادة فتح السند وأفغانستان|الطبعة= الأولى|الصفحة= 158 - 159|سنة= [[1418 هـ|1418هـ]] - [[1998]]م|الناشر= دار الأندلُس الخضراء|تاريخ الوصول= [[27 يوليو|27 تمُّوز (يوليو)]] [[2019]]م|المكان= [[جدة|جدَّة]] - [[السعودية|السُعُوديَّة]]|مسار= https://ia800308.us.archive.org/8/items/waq71530/71530.pdf|archive-url=https://web.archive.org/web/20190727180646/https://ia800308.us.archive.org/8/items/waq71530/71530.pdf|archive-date=[[27 يوليو|27 تمُّوز (يوليو)]] [[2019]]م}}</ref>
 
===فتح سربيدس وسهبان وسدوستان وسيويس===