منمنمة: الفرق بين النسختين

تم إضافة 28 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
كان‌ الفنانون‌ الإيرانيون‌ من‌ ذوي‌ الذوق‌ الرفيع‌ أول‌ مَن‌ قام‌ في‌ القرون‌ الأولى‌ للهجرة‌ بتذهيب‌ القرآن‌ الكريم‌ وتزيينه‌، وتزيين‌ حواشي‌ الكتب‌ بالنقوش‌ الاسليمية‌ والخطائية‌ وأنواع‌ الزخارف‌. ثم‌ تطور هذا الابداع‌ فيما بعد وأصبح‌ للنقوش‌ الاسليمية‌ والخطائية‌ أصولها وقواعدها المعروفة‌، وربما سنحت‌ الفرصة‌ للحديث‌ عنها في‌ موقع‌ آخر. توسعت‌ هذه‌ النقوش‌ في‌ عصور السلاجقة‌ والمغول‌ والتيموريين‌، وتجاوزت‌ مجال‌ تذهيب‌ الكتب‌ لتشمل‌ الفسيفساء ونقوش‌ السجاد. بعد ابداع‌ التصاميم‌ والنقوش‌ المعروفة‌، ظهر فن‌ جديد هو رسم‌ الصور والقصص‌، تجلت‌ ارهاصاته‌ في‌ منمنمات‌ المدرسة‌ العباسية‌.
 
يذكر [[آرثر اپهام‌ پوپ]] ان‌ هناك‌ نسخاً لكتاب‌ [[كليلة ودمنة|كليلة‌ ودمنة‌]] وكتاب‌ في‌ البيطرة‌ الصيدلة‌ باسم‌ (دماتريا مديكا) و[[مقامات الحريري|مقامات‌ الحريري‌]] تحمل‌ رسوماً على‌ نمط‌ منمنمات‌ المدرسة‌ البغدادية‌، وفي‌ سياق‌ الحديث‌ عن‌ المدرسة‌ العباسية‌ (بغداد) يقول‌ [[بازيل‌ غري‌]]: "باختصار لا يمكن‌ تحديد تفاوت‌ واضح‌ بين‌ المنمنمات‌ الإيرانية‌ التي‌ انجزت‌ في‌ العصر العباسي‌ ومنمنمات‌ سائر أنحاء آسيا، ولعل‌ الفرق‌ الوحيد الذي‌ احدثه‌ الإيرانيون‌ هو الانسجام‌ في‌ اعمالهم‌ اثر حملات‌ المغول‌ على‌ بلادهم‌، ويبدو انهم‌ كانوا بحاجة‌ إلى‌ هزة‌ شديدة‌ ليكون‌ نبوغهم‌ قادراً على‌ تدجين‌ الفن‌ الجديد وتطييعه‌ بالوافد من‌ الشرق‌ الأقصى".
 
=== المدرسة‌ المغولية ===