افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 64 بايت ، ‏ قبل 10 سنوات
ط
سايفربوت: إملائي
'''شمس الدين محمد بن دانيال بن يوسف بن معتوق الخزاعي الموصلي''' <ref> name="المقريزي، 2/462">المقريزي، 2/462 </ref>، لقب بـ '''الشيخ''' و '''الحكيم''' <ref> ابن إياس، 1/438 </ref> ( [[نينوى (محافظة)|أم الربيعين]]، [[الموصل]]، 647هـ / [[1249]]م - القاهرة، 18 جمادي الآخرة 710هـ / [[1311]]م ) <ref> name="المقريزي، 2/462 <"/ref>، طبيب رمدي ( كحال ) وشاعر وفنان عاش في [[مماليك|العصر المملوكي]] وبرع في تأليف تمثليات [[خيال الظل]] وتصوير حياة الصناع والعمال واللهجات الخاصة بهم وحاكى بطريقة مضحكة لهجات الجاليات التي كانت تعيش في مصر قي زمنه. من أشهر تمثلياته التي لا تزال مخطوطاتها موجودة " طيف الخيال "، و " عجيب غريب " و " المتيم وضائع اليتيم ". تعتبر أعماله تصوير حي لعصره. وصفه المؤرخ [[تقي الدين المقريزي|المقريزى]] بأنه كان كثير المجون والشعر البديع، وأن كتابه طيف الخيال لم يصنف مثله في معناه <ref> name="المقريزي، 2/462">المقريزي، 2/462 </ref>.
 
== حياته ==
== خيال الظل ==
[[ملف:Karagoz Jacobrown 08.jpg|تصغير|300px|نموذج حديث لخيال الظل]]
اتجه ابن دانيال إلى خيال الظل وقد كان وسيلة الترفيه الرائجة في تلك الأيام واكثر وسائل التسلية شيوعا و انتشارا، وكان الناس من كل الطبقات الإجتماعية يقبلون على مشاهدة عروضه ، بما فيهم السلاطين <ref> نصار، 336 </ref> <ref> السعداوي،77 </ref>. وقد عرف المصريون في العصر المملوكي بأنهم " ذوو طرب وسرور ولهو " كما وصفهم الرحالة [[ابن بطوطة]] الذي زار مصر في ذاك العصر <ref>ابن بطوطه، 65 </ref>. وبرع ابن دانيال في هذا الفن فكان هو الذي يؤلف الرواية وهو الذي يكتب حوارها ويلحنها ويعين أزيائها وينظم الأصوات فيها وفوق ذلك كان يشترك بنفسه في أدائها. فكان بذلك هو المؤلف والمخرج والموسيقي والمغني والممثل <ref> نصار،340</ref>.
 
في المرحلة الأولى من عمله في مجال خيال الظل كانت لإبن دانيال دكان [[كحل]] في داخل [[باب الفتوح، القاهرة|باب الفتوح]] <ref> المقريزي،هامشالمقريزي، هامش 2/462 </ref>، فكان حينذاك يجمع بين مهنتي الكحالة و " المخايلة "، وفي جزء من الليل كان يؤلف ويدون. ولكنه لم يستمر على هذه الحالة طويلاً، إذ سرعان ما اشتهر وذاع صيته في مجال المخايلة، وصار أرباب الدولة والأمراء يسعون إلى التعرف عليه وينعمون عليه بالهبات والعطايا ويدعونه إلى حفلاتهم ومجالسهم للترفيه عنهم و ضيوفهم بعروضه وأشعاره وظرفه وخفة روحه. ففي تلك الأيام كانت عروض خيال الظل تنقل إلى علية القوم ولا ينتقلون هم إليها.
وظل ابن دانيال يعمل على هذا النحو إلى أن أصبح يحصل على راتب من الديوان <ref> نصار،341</ref>، وتحسنت أحواله. ويشير المؤرخ [[ابن أيبك الدواداري]] إلى أن ابن دانيال كان " ممن يترددون إلى الملوك من السادة الفضلاء في ذلك العهد " وأنه كان من ضمن " جماعة من أهل الفضل والأدب، كانوا ينهبون العيش بالآداب ويستخرجون لباب اللباب من ذوي الألباب في كل فن وباب " <ref> ابن الدوداري، ج7/218 </ref>.
 
 
=== بابة طيف الخيال ===
طيف الخيال تعد أبدع البابات الدانيالية الثلاث. بل ويعتبرها بعض الباحثين والأدباء أبدع مسرحية في تاريخ خيال الظل المصري. وقد وصف المقريزي العمل بأنه لم يصنف مثله في معناه <ref> name="المقريزي، 2/462 <"/ref>. تلك المسرحية ترسم صورة لواقع الحياة في مصر في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي، بما تحويه من عادات وتقاليد ولغة وألفاظ. وتقدم البابة باسلوب فكاهي - يعرف بالفارس أى المهزلة - نقداً سياسياً لاذعاً لحدث مشهور وقع في تلك الفترة، وهو قيام السلطان الظاهر بيبرس بإستقدام أبي العباس أحمد بن الخليفة الظاهر إلى القاهرة لإقامته خليفة. وبطل هذه البابة الذي يدعى " وصال " هو الصورة الساخرة لأبي العباس أحمد ذاك <ref> كان السلطان [[قطز]] بعد إنتصاره في [[معركة عين جالوت]] قد استدعى " أبو العباس أحمد " إلى [[دمشق]] وبايعه بالخلافه. إلا أن قطز أغتيل وهو في طريق عودته إلى [[مصر]] ، فقام السلطان الجديد [[الظاهر بيبرس]] باستدعاء أبو العباس إلى [[القاهرة]] فلما تأخر قام باستدعاء عباسي آخر يدعى " أبو القاسم أحمد " ، فوصلها قبل وصول أبو العباس أحمد. فلما وصل أبو العباس إلى القاهرة وعلم بما حدث آثر العودة إلى [[شام (توضيح)|الشام]] وسار إلى [[حلب]] حيث بايعه بالخلافة أميرها شمس الدين أقوش البرلي المنشق على السلطان بيبرس. وفي مصر بايع بيبرس أبا القاسم ولقب بالخليفة المستنصر. ثم زود بيبرس أبا القاسم بالمال والسلاح وجيش هزيل وأرسله لمحاربة [[مغول|المغول]] في [[العراق]]. وعند الرحبة قابل أبي العباس أحمد ومعه فرسان من [[تركمان|التركمان]] فاتحدا وتوجها سويا إلى العراق وعند مدينة [[هيت]] اصطدما بجيش المغول وانهزما. واختفى أبو العباس أحمد ولم يظهر بعد ذلك. أما أبو القاسم أحمد ( المستنصر ) فقد عاد إلى القاهرة واقامه الظاهر بيبرس خليفة. - (الشيال، 2/132-133) </ref>.
 
=== بابة عجيب وغريب ===
916٬418

تعديل