وفاء: الفرق بين النسختين

تم إضافة 1٬915 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط (إثراء وإضافة)
كم من إنسان في بيت الله الحرام، وأمام الحجر الأسود يعاهد الله على الطاعة؟ فإذا عادوا إلى بلادهم كم من هؤلاء يكون وفياً لوعده الذي وعد الله به؟.
أما نبيه إبراهيم: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) ﴾
 
* أكبر عهد العهد الذي بينك وبين الله، ومن لم يكن فيما بينه وبين الله عهد لا يوجد عهد بينه وبين الناس، إياك أن تعلق أملاً على أن يفي إنسان بعهده معك، إن كان هو في عهده مع الله خائن، فليس فيه خير.
بشكل أقرب: إنسان عاق لوالديه لا ترجو منه خيراً، لو كان فيه خير لكان لوالديه، الإنسان عاق في عبوديته لله، فأي إنسان لم يفِ بعهد الله عز وجل لا تنتظر منه وفاء لك!
لذلك عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ{{ص}} يَقُولُ:
((لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ)) ~[سنن الترمذي]
(سنن الترمذي)
الوفاء صفة أساسية في بنية المجتمع الإسلامي.
 
و في الجاهلية امرؤ القيس أخذ ابنه رهينة معه أسلحة أودعت عنده أمانة، فلما حوصر، وطولب أن يسلم الأسلحة فرفض فقتل ابنه فأصبح امرؤ القيس مثلاً في الوفاء، نحن حينما نوفي نرتقي لله عز وجل، الوفاء بالعهد والعقد والوعد من صفات المؤمن، والله عز وجل قال:﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ﴾ (~[سورة التوبة)]
 
===العقود===
 
قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ)) ~[المائدة: 1].
 
قال السعدي: (هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمان بالوفاء بالعقود، أي: بإكمالها، وإتمامها، وعدم نقضها ونقصها. وهذا شامل للعقود التي بين العبد وبين ربه، من التزام عبوديته، والقيام بها أتمَّ قيام، وعدم الانتقاص من حقوقها شيئًا، والتي بينه وبين الرسول بطاعته واتباعه، والتي بينه وبين الوالدين والأقارب، ببرهم وصلتهم، وعدم قطيعتهم، والتي بينه وبين أصحابه من القيام بحقوق الصحبة في الغنى والفقر، واليسر والعسر، والتي بينه وبين الخلق من عقود المعاملات، كال[[بيع]] وال[[إجارة]]، ونحوهما، وعقود التبرعات كال[[هبة]] ونحوها، بل والقيام بحقوق المسلمين التي عقدها الله بينهم في قوله: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)) [الحجرات:10] بالتناصر على الحقِّ، وال[[تعاون]] عليه والتآلف بين المسلمين وعدم التقاطع.
فهذا الأمر شامل لأصول الدين وفروعه، فكلُّها داخلة في العقود التي أمر الله بالقيام بها)<ref>تيسير الكريم الرحمن، للسعدي، ص218</ref>.
 
== وصلات خارجية ==
3٬954

تعديل