افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1 بايت ، ‏ قبل 10 سنوات
ط
←‏ما كتب عنه: سايفربوت: إملائي
بدأ بهيج عثمان علومه الأولى في مدارس [[جمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة]] في بيروت وبقي في هذه المدارس حتى بلغ فيها الصف الثالث الإبتدائي. وهنا نترك الكلام للدكتور [[عمر فرّوخ]] ليحدثنا عن المنعطف الرئيسي لإنتقال بهيج عثمان من مدرسة الحرج التابعة لجمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة إلى الكليّة الشرعيّة، المدرسة الدينيّة الإسلاميّة الأولى من نوعها في بيروت.
يقول الدكتور عمر فرّوخ تحت عنوان (حياة رجل):
في العام الدراسي 1932- [[1933]] جاء إليّ الشيخ [[محمد توفيق خالد]] مفتي الجمهورية اللبنانيّة في ثانوية الحرج وقال لي إنه يريد إنشاء مدرسة للعلوم الدينيّة تعد الطلاب لدراسة الفقه،لأنالفقه، لأن [[مسلم|المسلمين]] في لبنان في حاجة إلى نفر من المشايخ الفقهاء. في ذلك الحين اتفق أنه كان في الصف الثالث الإبتدائي من ثانوية الحرج من نفر التلاميذ النجباء.... وقفت قليلاً أتساءل: أي الخيارين أكثر نفعاً للأمة: إخلاء هذا الصف من تلاميذه النجباء في سبيل إعدادهم ليكونوا مشايخ فقهاء، أو الإبقاء عليهم حيث هم!
لقد وجدت أن الشيوخ الفقهاء أكثر نفعاً. فقلت للشيخ محمد توفيق خالد: قارب التلاميذ الموجودين في الصف الثالث الإبتدائي.
وكان بهيج عثمان في جملة التلاميذ النجباء الذين وقع عليهم الاختيار ليكونوا طليعة المشايخ الفقهاء، شكّل هؤلاء التلاميذ الرعيل الأول من طلاب الكلية الشرعيّة، التي تحولت فيما بعد إلى كلية فاروق الأول الشرعيّة ثم إلى ما يسمى الآن [[أزهر لبنان]].
وفي سنة 1945م آثر الاستقلال في ميدان النشاط الأدبي فأنشأ مع فريق من إخوانه دار للنشر باسم (دار العلم للملايين) ومجلة أدبيّة بأسم (الآداب).
وفي خلال تمرسه بالعمل في دار النشر وفي المجلة لبى رغبة مفتي الجمهوريّة اللبنانيّة الشيخ محمد توفيق خالد بالتدريس في الكليّة الشرعيّة بالإضافة إلى الكليًة الداوديّة في منطقة عبيه، وفي كلية الآداب بالجامعة اللبنانيّة حيث كان يدرس في هذه المعاهد المذكورة مادة الأدب العربي.
وفي سنة 1952م أصدرت الحكومة اللبنانيّة مرسوماً بتعيين بهيج عثمان رئيساً لمصلحة الدوائر الإداريّة بوزارة التربية الوطنيّة إلا أنه إعتذر عن قبول هذا المنصب الحكومي مؤثراً الإستمرارالاستمرار في ممارسة عمله الحرّ في التدريس والاهتمام بمجلة الآداب إلى جانب عمله مع زميله ورفيق دربه الأستاذ [[منير البعلبكي]] في مؤسسة دار العلم للملايين.
وعندما قرأ في الصحف نبأ تعيينه رئيساً لمصلحة الدوائر الإداريّة في وزارة التربية الوطنيّة بادر على الفور إلى إعلان رفضه لهذه الوظيفة بالبيان التالي:
(قرأت في التشكيلات الحكوميّة الجديدة نبأ تعييني رئيساً لمصلحة الدوائر الإداريّة في وزارة التربية الوطنيّة وإني إذ أشكر صديقي الدكتور [[سليم حيدر]] وزير التربيّة الوطنيّة، والدكتور نجيب صدقة، مدير الوزارة، على حسن ظنهما فيّ، أعتذر عن قبول أي منصب من المناصب الحكوميّة التي أراني زاهداً فيها كل الزهد. وخاصة إذا كان هذا المنصب يختلف عن نوع اختصاصي وطبيعة عملي. وعلى كل حال إذ أواصل العمل في دار العلم للملايين أؤدي رسالة لعلها لا تقل خطراً وأثراً عن وزارة التربية الوطنيّة فيما تنشر الدار من كتب ومجلات. وما يلتقي على صفحاتها من قراء ينهلون أطيب ألوان المعرفة وأنضجها ثمراً وأصدقها توجيهاً). وقد لبت الحكومة رغبته وصرفت النظر عن تكليفه بالوظيفة التي اعتذر عن قبولها.
916٬418

تعديل