افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل شهرين
ط
بوت:تدقيق إملائي V1.1
==العلاقات العربيَّة الهنديَّة قبل الفُتُوح==
{{إسلام}}
تعودُ العلاقات العربيَّة الهنديَّة إلى قُرُونٍ قبل [[البعثة النبوية|البعثة النبويَّة المُحمَّديَّة]]، فلقد عرف [[عرب|العرب]] الهند في [[جاهلية|الجاهليَّة]] من خلال الرحلات التجاريَّة البحريَّة التي كانت سُفنهم تنقل خلالها البضائع المُتبادلة بين الجانبين، وهو ما أدَّى إلى أن اختلط العرب بِسُكَّان المُدن وأسواقها على سواحل الهند والسند.<ref>{{مرجع ويب| تاريخ = [[10 فبراير|10 شُباط (فبراير)]] [[2016]]م| مسار أرشيف =https://web.archive.org/web/20190806210612/https://www.skynewsarabia.com/middle-east/814820-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9| تاريخ الأرشيف =[[7 أغسطس|7 آب (أغسطس)]] [[2019]]م| مسار =https://www.skynewsarabia.com/middle-east/814820-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9| عنوان =الهند والعرب.. علاقات تاريخيَّة| الموقع =[[سكاي نيوز عربية|سكاي نيوز عربيَّة]]| المكان =[[أبو ظبي]]| تاريخ الوصول =[[7 أغسطس|7 آب (أغسطس)]] [[2019]]م}}</ref> فقد كان العرب وحدهم قبل الإسلام، واسطة مُقايضات التجارة الهنديَّة، ما ورد منهُ برًّا عن طريق [[بلاد فارس|فارس]]، فتولَّاهُ [[مناذرة|المناذرة]] و[[غساسنة|الغساسنة]] لِيبلغوا به موانئ [[بلاد الشام|الشَّام]]، أو بحرًا عن طريق [[المحيط الهندي|المُحيط الهندي]] و[[البحر الأحمر|بحر القلزم (الأحمر)]]، فحملهُ اليمنيُّون من أبناء [[مملكة سبأ|سبأ القديمة]]، فمنهُ ما كان من نصيب [[قريش|القُرشيين]] في [[رحلة الشتاء والصيف|رحلة الشتاء]] التي ورد ذكرُها في [[القرآن|القُرآن]]، لِيسيروا بِدورهم بِأكثره من رحلة الصيف إلى الشَّام، ومنهُ ما كان من نصيب تُجَّار [[مصر (مقاطعة رومانية)|مصر]] لِيُقايضوا عليه تُجَّار الرومان والإغريق بِموانئهم على ربحٍ طائلٍ وفير. وهكذا، فقد كان العرب قديمًا على معرفةٍ غير قليلة بِالهند وأحوالها عن طريق تُجَّارهم الذين نزلوا بِهذه البلاد في غربها، فاختلطوا بِأهلها ولقوا في الغالب حفاوة وعناية من حُكَّامها، لِيعودوا إلى بلادهم في كُلِّ مرَّة، فيُدهشوا الناس بما يروونه لهم عن ثراء [[هنود (شعب)|الهُنُود]] الطائل وما لهم من غرائب العادات والمُعتقدات، ويُبهروا أنظارهم بِما يعرضونه عليهم من لآلئ الهند ونفيس معادنها ومنسوجاتها وعُطُورها وثمارها ثُمَّ سُيُوفها التي اشتهرت بها.<ref name="الساداتي">{{مرجع كتاب|المؤلف1= الساداتي، أحمد محمود|العنوان= تاريخ المُسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم|volume=الجُزء الأوَّل|الصفحة= 54 - 55|سنة= [[1377 هـ|1377هـ]] - [[1957]]م|الناشر= مكتبة الآداب|تاريخ الوصول= [[7 أغسطس|7 آب (أغسطس)]] [[2019]]م|المكان= [[القاهرة]] - [[جمهورية مصر (1953–58)|مصر]]|archive-url=https://web.archive.org/web/20190806214016/https://ia902702.us.archive.org/6/items/tmfsqh/tmfsqh1_01.pdf|archive-date=[[7 أغسطس|7 آب (أغسطس)]] [[2019]]م|مسار= https://ia902702.us.archive.org/6/items/tmfsqh/tmfsqh1_01.pdf}}</ref> لِذلك، أطلق العرب على الهند اسم «بلاد العجائب والغرائب»، ونتيجة العلاقات التجاريَّة القائمة بين الطرفين، انتقلت العديد من الكلمات والمُصطلحات الهنديَّة الىإلى [[اللغة العربية|اللُغة العربيَّة]] مثل «[[موز]]» وهي في السنسكريتيَّة «موجا» وكذلك «[[كافور (نبات)|كافور]]» وأصلها «كارپورا» و«[[صندل (خشب)|الصندل]]» وهي «جندن»، فضلا عن أسماء أنواع الطيب التي كانت ومازالت لها شهرة واسعة بين العرب، وأسماء الأحجار الكريمة والسُيُوف.<ref name="الاتحاد">{{مرجع ويب| الأخير =النمنم| الأول =حلمي| تاريخ =[[18 فبراير|18 شُباط (فبراير)]] [[2009]]م| مسار أرشيف =https://web.archive.org/web/20190806211446/https://www.alittihad.ae/article/6525/2009/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%82%D9%88%D8%A9| تاريخ الأرشيف =[[7 أغسطس|7 آب (أغسطس)]] [[2019]]م| مسار =https://www.alittihad.ae/article/6525/2009/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%82%D9%88%D8%A9| عنوان =علاقات العرب والهند قديمة وزادها الإسلام قوة| الموقع =[[الاتحاد (جريدة إماراتية)|جريدة الاتحاد]]| المكان =[[أبو ظبي]]| تاريخ الوصول =[[7 أغسطس|7 آب (أغسطس)]] [[2019]]م}}</ref>
 
كذلك وقف العرب القُدماء على جانبٍ من حضارة الهند وأخبارها وما فيها من عُلُومٍ وآدابٍ وفُنُونٍ عن طريق المدارس العلميَّة في [[بلاد الرافدين]]، مهد الحضارات القديمة ومجمعها، التي كانت على اتصالٍ وثيقٍ بِالهند تردُ إليها بضائعُها ويفدُ إليها عُلماؤها. ويُروى أنَّ [[الحارث بن كلدة|الحارث بن كلدة الثقفي]]، طبيبُ العرب قبل الإسلام، الذي قام على علاج الناس بِفارس، وطبَّ بعض أجلَّاء الفُرس، تخرَّج على أيدي الهُنُود [[مدرسة جنديسابور|بِمدرسة جُنديسابور]] الساسانيَّة.<ref name="الساداتي" /><ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1= [[أحمد أمين (مفكر)|الطبَّاخ، أحمد أمين]]|العنوان= ضُحى الإسلام|volume=الجُزء الأوَّل|الطبعة= الثانية|الصفحة= 255 - 256|سنة= [[1352 هـ|1352هـ]] - [[1934]]م|الناشر= لجنة التأليف والترجمة والنشر|تاريخ الوصول= [[7 أغسطس|7 آب (أغسطس)]] [[2019]]م|المكان= [[القاهرة]] - [[المملكة المصرية|مصر]]|مسار= https://archive.org/details/DohaAlIslam01}}</ref> إضافةً إلى الروابط التجاريَّة، كان هُناك روابط دينيَّة تربط سُكَّان الهند والسند بِشبه الجزيرة العربيَّة على وجه الخُصُوص. فهُناك إشاراتٌ عابرة إلى أنَّ سُكَّان الهند والسند و[[سريلانكا|سرنديب]] كانوا يذهبون إلى [[مكة|مكَّة]] لِيُقدِّموا القرابين لِمعبوداتهم، ويتقرَّبون إلى الأصنام بها.<ref name="الغامدي">{{مرجع كتاب|المؤلف1= الغامدي، سعد بن مُحمَّد بن حُذيفة|العنوان= الفتح الإسلامي لِبلاد وادي السند (92 - 96هـ \ 711 - 715م)|الصفحة= 23 - 24|سنة= [[1408 هـ|1408هـ]] - [[1988]]م|الناشر= [[جامعة الملك سعود]]|تاريخ الوصول= [[27 يوليو|27 تمُّوز (يوليو)]] [[2019]]م|المكان= [[الرياض]] - [[السعودية|السُعُوديَّة]]|مسار= https://ia802908.us.archive.org/5/items/shammasktpm_gmail_1h/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%20%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA%20%281%29h.pdf|archive-url=https://web.archive.org/web/20190727174421/https://ia802908.us.archive.org/5/items/shammasktpm_gmail_1h/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%20%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA%20%281%29h.pdf|archive-date= [[27 يوليو|27 تمُّوز (يوليو)]] [[2019]]م}}</ref> استمرَّ الوضع على حالته تلك، من الناحيتين التجاريَّة والدينيَّة حتَّى جاء الإسلام، وبُعث [[محمد|الرسول مُحمَّد]] في شبه الجزيرة العربيَّة، فزاد من ذلك، لِدرجة أنَّ تُجَّارًا من العرب الداخلين في الإسلام نقلوا معهم الدين الجديد إلى جُزر [[المالديف|محلديب]] وسرنديب، فهاجر إليها أُناسٌ واستوطنوا هاتيك الجُزر، وتزوَّجوا من نسائها. كذلك امتدَّ الإسلام إلى شبه القارَّة الهنديَّة، فوصل أولًا إلى إقليميّ [[كجرات|الگُجرات]] و[[كوتش]]، ووُجدت أطلال مساجد ومُستوطنات إسلاميَّة سابقة على الفتح في سواحل [[هضبة الدكن|الدكن]] و[[مليبار|الملبار]]، ويبدو أنَّ السبب الذي سمح بِدُخُول الإسلام خِلال تلك الفترة كان الصلات والروابط الطاعنة في القِدم، والمصالح المُتبادلة التي ربطت بين ساكني شواطئ بحر العرب الشرقيَّة والغربيَّة، فوصلت معها ثقة بعضهم في بعض لِدرجةٍ سمح فيها بعضُ حُكَّام هاتيك البقاع لِلمُسلمين بِالدعوة إلى الإسلام بين مُواطنيهم ومُمارسة شعائر دينهم بِحُريَّةٍ تامَّة، كما سمحوا لهم بِأن يُقيموا مُستوطناتٍ في الدكن والگُجرات على وجه الخُصُوص.<ref name="الغامدي" /><ref name="الاتحاد" /> وكان من أولئك الحُكَّام ملكُ الگُجرات، ويُدعى «ولبهري» أو «ڤالبهري»، وقد سمح لِلمُسلمين بِبناء مُستوطناتٍ ومساجد لهم داخل مملكته، وترك لهم كامل الحُريَّة في أن يُمارسوا شعائرهم الدينيَّة.<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1= پاثان، مُمتاز حُسين|العنوان= تاريخ السند، الفترة العربيَّة|volume= الجُزء الثالث|الصفحة= 157|سنة= [[1978]]|المكان= [[حيدر آباد]] - [[الهند]]}}</ref>