مسجد عمر بن الخطاب (المدينة المنورة): الفرق بين النسختين

ط
بوت:عنونة مرجع غير معنون (1.2)
لا ملخص تعديل
وسمان: تعديل مصدر 2017 لفظ تباهي
ط (بوت:عنونة مرجع غير معنون (1.2))
== موقعه ==
يقع المسجد في الجهة الجنوبية الغربية من [[المسجد النبوي]]، ويبعد عن مبنى التوسعة 455 متراً، كما يبعد [[مسجد الغمامة]] قرابة 133متراً.<ref>المساجد الأثرية في المدينة المنورة، محمد إلياس عبدالغني، ط1، 1418هـ/1998م، ص247.</ref>
يوجد هذا المسجد قرب التقاء شارع قباء بشارع العنبرية، وعلى يسار المتجه من المدينة المنورة إلى قباء، ويطل مسجد عمر عليه رضوان الله من الناحية الغربية على طريق قباء، هذا بينما يطل من الناحية الشمالية على ميدان مسجد الغمامة، وكان موضع المسجد قبل اتساع الناحية العمرانية في [[المدينة المنورة]]، يشرف على الحافة الشرقية ل[[وادي بطحان]]، في جنوبي مسجد الغمامة بانحراف قليل نحو الجنوب الغربي. <ref name="مولد تلقائيا1">كتاب الدر المنثور في بيان معالم مدينة الرسول</ref>
 
==سبب تسميته==
وقد عرف بمسجد سيدنا عمر بن الخطاب لأنه صلى صلاة العيد في موضعه اثناء خلافته تأسيًا بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام وكان النبي عليه الصلاة والسلام لا يخرج يوم عيد الفطر الى صلاة العيد حتى يأكل تمرات، فعن انس بن مالك قال: كان رسول الله لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات واكلهن وترا. <ref>رواه البخاري</ref> <ref>كتاب الدرname="مولد المنثورتلقائيا1" في بيان معالم مدينة الرسول</ref>
 
==مناسبة بناء المسجد==
لقد وردت المناسبة التاريخية لبناء هذا المسجد، وردت فيما ذكره الشيخ عبد الحميد العباسي في كتابه "عمدة الأخبار"، نقلاً عن السيد [[السمهودي]] ـ رحمهما الله ـ قال: قد أحدث في قبلي مسجد المصلى "أي مسجد الغمامة". مما يلي الغرب مسجدان، أحدثهما شمس الدين محمد بن أحمد السلاوي، وذلك بعد 850 هجرية، الأول منها على شفير وادي بطحان على عدوته الشرقية، والمسجد الثاني بعده من جهة القبلة على رابية مرتفعة من الوادي أيضاً غربية في مقابلة المطرية. وكان موضعه في تلك الرابية مكاناً يطبخ فيه الآجر, ويضيف السيد السمهودي: وإنما نبهت على ذلك لئلا يتقادم بهما العهد، فيظن أن أحدهما مسجد بني زريق. ويذكر الشيخ عبد الحميد العباسي: المسجد الأول منهما يعرف عند العامة بمسجد بلال ـ رضي الله عنه ـ، والثاني في قبلة الأول، وهو المسمى عند العامة بمسجد عمر ـ عليه رضوان الله. <ref>كتاب الدرname="مولد المنثورتلقائيا1" في بيان معالم مدينة الرسول</ref>
[[ملف:مئذنة مسجد عمر بن الخطاب.jpg|تصغير]]
== تاريخ البناء ==
يشير بوركهارت عام [[1815|1815م]] إلى أن مسجد عمر ملحق به [[مدرسة]] تستعمل في تلك الفترة كمخزن، أما [[بيرتون]] ذكر حين زيارته للمدينة المنورة عام [[1852|1852م]] بأن المسجد يوجد بالقرب من باب [[قباء]]، وقد اتفق معه السمهودي في ذكر المكان نفسه، أما علي بن موسى ذكر في مخطوطته المؤرخة عام [[1303 هـ|1303هـ]]/[[1885|1885م]] بأن مسجد عمر يقع داخل سور المناخة عند مجرى أبي جيدة وله [[منارة]]، وقد ذكر جعفر الحسيني الذي نسخ مخطوطة أحمد العباسي بعد اثنين وثلاثين من تاريخ [[1266 هـ|1266هـ]]/[[1849|1849م]] أن المسجد كان موجوداً في المدينة خلال الإنشاء، وليس في عام [[1254 هـ|1254هـ]]/[[1838|1838م]] في عهد [[محمود الثاني]].<ref>المدينة المنورة تطورها العمراني وتراثها المعماري، صالح لمعي مصطفى، دار النهضة العربية، بيروت، 1981م، ص151.-152.</ref>
ومن رواية السيد السمهودي وقد عاش في أول القرن العاشر الهجري، ورواية الشيخ عبد الحميد العباسي وقد عاش بعد هذه الفترة، يتضح أن مسجد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ بني بعد سنة 850 من الهجرة، أي منذ ما يزيد على خمسة قرون ويحتمل أن يكون الخليفة الثاني ـ رضي الله عنه ـ صلى بموضعه أحد الأعياد، وكان طبيعياً أن تجرى له عدة عمارات، عبر هذه المدة الزمنية الطويلة، وأبرزها عمارته الحالية. ويطالع رواد المسجد لافتة مكتوبا فيها، عمر في سنة 1254 هجرية، ويصادف هذا التاريخ حكم السلطان محمود العثماني، ومسجد عمر بن الخطاب ـ عليه رضوان الله ـ باقٍ على هذه العمارة، والبناء على نسق [[مسجد أبي بكر الصديق]] ـ رضي الله عنه. <ref>كتاب الدرname="مولد المنثورتلقائيا1" في بيان معالم مدينة الرسول</ref>
[[ملف:باب مسجد عمر بن الخطاب.jpg|تصغير]]
== بناء المسجد ==
* عمارته الحالية ويتكون مسجد الخليفة الثاني لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، من رواقين، أولهما مما يلي مدخل المسجد مباشرة، وهو ردهة مكشوفة طولها نحو عشرة أمتار، وعرضها بعرض المسجد وتوجد منارة المسجد بالركن الشمالي الغربي من هذه الردهة. <ref>كتاب الدرname="مولد المنثورتلقائيا1" في بيان معالم مدينة الرسول</ref>
* والقسم الثاني من المسجد، يتكون من بيت الصلاة مربع الشكل طول ضلعه 8م<ref>كتاب الدرname="مولد المنثورتلقائيا1" في بيان معالم مدينة الرسول</ref>، بُني من [[صخر|الأحجار]] البازلتية، وطُلي من الداخل بالبياض، ودُهن ب[[الكلس]].
* وسقف بيت الصلاة يتكون من قبة كبيرة، مقامة على أكتاف أربعة، فوق كل كتف زاويتان تحملان عنق القبة، وبأعلى القبة زخرف ملون تتوسطه آيات من القرآن الكريم، وارتفاع القبة نحو 12 متراً<ref>كتاب الدرname="مولد المنثورتلقائيا1" في بيان معالم مدينة الرسول</ref> حيث زُينت بالزخارف النباتية.
* يتوسط ال[[محراب]] الجدار الجنوبي للمسجد، وعن يمينه ويساره نافذتان مستطيلتان، ويقابلهما في الجهة الشمالية نافذتان في وسطهما مدخل المسجد ولا يوجد منبر للمسجد.<ref>كتاب الدرname="مولد المنثورتلقائيا1" في بيان معالم مدينة الرسول</ref>
* في الجهة الشمالية من المسجد صحن مستطيل مكشوف يبلغ مقاسه 3×12م.
* تقع [[المئذنة]] في الركن الشمالي الغربي منه، ويبلغ ارتفاعها مايقارب 15م، وجزؤها السفلي مربع بارتفاع السور، وينتهي بشرفة، بعدها الجزء الثالث وهو أسطواني الشكل ينتهي من الأعلى بهيكل معدني مخروطي الشكل يتوجهُ هلال.<ref>أطلس الحج والعُمرة تأريخاً وفقهاً، سامي بن عبدالله المغلوث، ط1، مكتبةالعبيكان، الرياض، 1431هـ/2010م، ص267.</ref>