صعيد مصر: الفرق بين النسختين

تم إزالة 93 بايت ، ‏ قبل 11 شهرًا
ط
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4 (تجريبي))
يختلف تاريخ الصعيد في الحقبة الإسلامية عن تاريخ القاهرة والدلتا. ويبدأ الاختلاف بالظهور في عصر الدولة الفاطمية. وتحديدا عند هجرة [[قبائل بني هلال]] أو هجرة القبائل القيسية لأنها شملت قبائل أخرى كبني سليم وجهينة وغيرهم. وهي إحدى أهم الأحداث السياسية في تاريخ شمال إفريقيا بالكامل. ليس ذلك راجعا فقط للأعداد المهولة للمهاجرين، ولكن أيضا لتأثيرها السياسي. فبعد انحسار المد القرمطي، وجدت القبائل التي دعمت القرامطة أنفسها في وضع حرج. ولأن الدولة الفاطمية في مصر كانت على مذهب الإسماعيلية مثل القرامطة، قررت الدولة الفاطمية استضافة هذه قبائل في صعيد مصر. بعد ذلك بفترة وجيزة حدث حدثان جللان. بايعت قبائل زناتة في تونس الدولة العباسية، وانخفض مستوى النيل بشكل حاد فيما عرف ب[[الشدة المستنصرية]] التي قتلت غالبية سكان الوادي. ولأن قبائل بني هلال كانت قبائل بدوية أصلا لم يمض على استقرارها في الوادي وقت قصير، عادت القبائل لحياة الترحال وبدأوا بالانتشار في نطاق أوسع مما حدده المستنصر، ما أثار قلقه. فقرر ضرب عصفورين بحجر واحد، إسقاط حكم زناتة في المغرب العربي، والتخلص من النفوذ الهلالي في الصعيد. فطلب منهم محاربة زناتة في تونس، والاستيطان هناك. وحدث ما أراد.
 
هنا حدث أمر جلل آخر،بدأت فالقبائلالقبائل التي رفضت الدولة الفاطمية في تونس ومنها قبائل الهوارة، والذين حاربوا الهلاليين وهزموا في الموجة الأولى، بدأت هجرة عكسية إلى صعيد مصر. واشتعل الصراع بين الهلاليين والهوارة في الصعيد لمدة( والممتد حتى الآن إلى حد ما). حتى جاء صلاح الدين الأيوبي، والذي عادى كل حلفاء الدولة الفاطمية، فدعم دولة الموحدين في المغرب، وأسقطوا حكم الموالين للفاطميين هناك. بدأ بنو هلال هجرة عكسية للصعيد والحجاز، وكان حينها طريق سيناء مقطوعا بسبب وجود الصليبيين في فلسطين. فكان طريق الحج والهجرة للقبلة، والرابط الوحيد بين المغرب والمشرق الوحيد هو طريق القصير وقنا (لذا سمي بالوجه القبلي).
 
دعم الأيوبيون نفوذ الهوارة في الصعيد ضد بني هلال، فاتسعت سيطرتهم وازدادت أعدادهم. بدأ الأيوبيون باستقدام القبائل الموالية لهم مثل الأشراف الجمامزة الذين كانوا يحكمون المدينة المنورة لضمان نفوذهم. استمر هذا الوضع حتى مجيء المماليك الذين رفضتهم جميع قبائل الصعيد العربية. فتم التوصل لحل وسط، وهو أن يتم اختيار شيخ من قبائل الهوارة في الصعيد ليكون حاكما على الصعيد في مقابل تبعيته اسميا لحكم القاهرة والتي كانت تسمى ب(مصر). شكل هذا بداية الحكم الذاتي في الصعيد والذي تصاعد بعد دخول العثمانيين أيضا. فاعتبر العثمانيون الصعيد ولاية منفصلة عن مصر(القاهرة) وسموها ب"ولاية جرجا". وراسلوها مباشرة دون الرجوع لمصر(القاهرة). تصاعد نفوذ ولاية الصعيد التي سيطرت على موانئء البحر الأحمر تحت حكم الهوارة خصوصا مع ازدياد الحركة التجارية في المحيط الهندي حتى صار ميناء القصير أكبر موانئ مصر (شمالها وجنوبها). وصار الصعيد هو النصف الأغنى في مصر بخلاف الشمال الذي كان يعاني من حكم الإقطاعيين من البشوات. لم يحدث ذلك في الصعيد بسهولة لطبيعته القبلية فكان الفلاح يطالب بحقه ومعه قبيلته. استمرت قوة ولاية الصعيد في الازدياد حتى وصلت لحد الانفصال الكامل عن العثمانيين وإعلان الحرب على المماليك والعثمانيين في القاهرة في عهد شيخ العرب همام الهواري والذي اتسع نفوذه إلى ليبيا حتى سمي بأمير الصعيد وبرقة. <ref name="مولد تلقائيا1"> إمبراطوريات متخيلة، تاريخ الثورة في صعيد مصر </ref>
33

تعديل