شفاعة: الفرق بين النسختين

تم إضافة 703 بايت ، ‏ قبل 4 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي))
 
{{رسالة توضيح|المعتقد الإسلامي بخصوص الشفاعة}}
{{إسلام}}
'''الشفاعة''' هي التوسط للغير في جلب المنفعة أو دفع المضرة في [[نهاية الزمان|يوم الحساب]] وهي ملك لله وحده لما جاء في القرآن {{قرآن مصور|الزمر|44}}<ref>[[القرآن|القرآن الكريم]] - [[سورة الزمر]] - آية 44</ref>، ولها ثلاثة شروط في [[إسلام|الإسلام]] وهي: «رضا [[الله]] عن الشافع {{قرآن مصور|النجم|26}}<ref>[[القرآن|القرآن الكريم]] - [[سورة النجم]] - آية 26</ref>، رضا [[الله]] عن المشفوع له {{قرآن مصور|الأنبياء|28}}<ref name="ReferenceA">[[القرآن|القرآن الكريم]] - [[سورة الأنبياء]] - آية 28</ref>، إذن [[الله]] للشافع أن يشفع (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) <ref>[[القرآن|القرآن الكريم]] - [[سورة البقرة]] - آية 255</ref>»
 
وأقسامها منها ما يخص [[محمد|النبي محمد]] فقط وهي: الشفاعة الكبرى ،وشفاعة [[رسول|الرسول]] لأهل الجنة لدخول الجنة، شفاعة الرسول لعمه [[أبو طالب بن عبد المطلب|أبي طالب]]، وشفاعته في دخول أناس من أمته الجنة بغير حساب، والقسم الثاني الشفاعة العامة تخص الرسول وغيره من [[مسلم|المسلمين]] وهي:الشفاعة لأناس قد دخلوا النار في أن يخرجوا منها ،والشفاعة لأناس قد استحقوا النار في أن لا يدخلوها ،والأخير الشفاعة لأناس من أهل الإيمان قد استحقوا الجنة أن يزدادوا رفعة ودرجات في الجنة.
<ref>[http://islamqa.info/ar/26259 موقع الإسلام سؤال وجواب-محمد صالح المنجد-26259: أنواع الشفاعة] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160105005450/http://islamqa.info:80/ar/26259 |date=05 يناير 2016}}</ref>
 
== الشفاعة في نص القرآن ==
دليلها في [[القرآن|القرآن الكريم]]:
 
{{اقتباس خاص| وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى <ref name="ReferenceA"/>}} {{اقتباس خاص|فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ <ref>[[القرآن|القرآن الكريم]] - [[سورة الأعراف]] - آية 53</ref>}} {{اقتباس خاص| فما تنفعهم شفاعة الشافعين <ref>[[القرآن|القرآن الكريم]] - [[سورة المدثر]] آية - 48</ref> }} {{اقتباس خاص| ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع <ref>[[القرآن|القرآن الكريم]] - [[سورة غافر]] آية - 18</ref> }}
 
== الشفاعة عند [[الشيعة]] الإمامية ==
أنّ الشفاعة من ضروريات [[الشيعة|مذهب التشيع]] وكان [[المعصومون|أئمة أهل البيت]] يجاهرون بذلك وقد إهتموا به في أحاديثهم إهتماماً بالغاً لا يوجد له مثيل إلاّ في موضوعات خاصة تتمتع بالأهمية القصوى.
 
تعتقد الشيعة الإمامية بشفاعة [[محمد|النبي محمد]] على نحو إسقاط عقاب العاصي. <ref>رسائل السيد المرتضى, ج1 ص150.</ref> يقول [[محمد حسين الطباطبائي|العلامة طباطبائي]] : "إنّ الشفاعة تكون في آخر موقف من مواقف يوم القيامة حيث يطلب فيها الشفيع المغفرة- فيحول دون دخول المشفوع له النّار، أو اخراج بعض من كان داخلًا فيها، باتساع الرحمة أو ظهور الكرامة."<ref> الشیخ ناصر مکارم الشیرازي، [http://ar.lib.eshia.ir/27552/6/390 نفحات القران]، الجزء : 6 صفحة : 390. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160131202707/http://ar.lib.eshia.ir/27552/6/390 |date=31 يناير 2016}}</ref>
 
وللشفاعة شروط كي تكون مقبولة<ref> الشيخ جعفر السبحاني ، [http://ar.lib.eshia.ir/26462/1/23 الشفاعة] ، الجزء : 1 صفحة : 23. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160201010323/http://ar.lib.eshia.ir/26462/1/23 |date=01 فبراير 2016}}</ref>:
*'''أن تكون بإذن اللّه '''. حسب قوله تعالى: «مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ»
 
*'''من قِبَل أفراد الذين أذن الله لهم للشفاعة''': حسب قوله : «يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً»
 
تستدل الشيعة من خلال الآيات القرآنية والروايات التي وردت عندهم بأن الشفاعة تكون لرسول الله و [[الأئمة الاثنا عشر|أهل البيته]] وسائر [[نبي|الأنبياء]] و [[عالم (توضيح)|العلماء]] و [[شهيد (إسلام)|الشهداء]] والمؤمنون الصالحون.
 
*'''رضاية الله عن المشفوع له''':حسب قوله: «ولا يشفعون إلا لمن ارتضى» و «وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى».
شفاعة الشافعين مشروطة بوجود مؤهلات في المشفوع وكما يستفاد من الآيات القرآنية يجب عليهم أن تكون أعمالهم مرضية عند الله ومن الواضح أنه ليس المراد بأن تكون أعماله كلها مرضية، فانه لو كان كذلك لما احتاج للشفاعة بل المراد أن يكون الشخص نفسه مرضيا من حيث دينه وإيمانه.
وحسب الشروط التي جائت في الروايات يجب على المشفوع أن يكون مسلما ومومنا، وأن يكون محبّاً لأهل البيت ولا ناصباً لهم العداء، وأن لا يكون مستخفاً للصلاة وإلى ذلك.<ref>[http://www.erfan.ir/arabic/5024.html الشفاعة في الإسلام]، من موقع الشيخ حسين الأنصاريان. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160127161801/http://www.erfan.ir/arabic/5024.html |date=27 يناير 2016}}</ref>
 
وأمّا الأحاديث الموجودة حول الشفاعة فهي كثيرة<ref> الشيخ جعفر السبحاني ، [http://ar.lib.eshia.ir/26462/1/90 أحاديث الشفاعة عند الشيعة الإمامية]، الجزء : 1 صفحة : 90. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160131215029/http://ar.lib.eshia.ir/26462/1/90 |date=31 يناير 2016}}</ref> منها:
*روى [[ابن شهرآشوب المازندراني|ابن شهر آشوب]] :{{اقتباس خاص|قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إنّي لأشفع يوم القيامة وأُشفّع. ويشفع عليٌّ فيُشفّع، ويشفع أهل بيتي فيشفّعون."}}
{{اقتباس خاص| عن [[عبد الله بن عباس|ابن عباس]] قال : أول من يشفع يوم القيامة في أمته رسول الله (صلى الله عليه و سلم)، وأول من يشفع في أهل بيته وولده أمير المؤمنين، وأول من يشفع في الروم المسلمين صهيب ، وأول من يشفع في مؤمني الحبشة بلال..<ref>مناقب آل أبي طالب 2/14</ref>}}
*وروى [[الشيخ الصدوق (توضيح)|الشيخ الصدوق]] :{{اقتباس خاص|قال علي (عليه السلام): " لنا شفاعة ولأهل مودّتنا شفاعة "}}.
*روى [[محمد بن يعقوب الكليني|الكليني]]: {{اقتباس خاص| ـ قال موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام): " لمّا حضر أبي (جعفر بن محمد) الوفاة قال لي: يا بني انّه لا ينال شفاعتنا من استخفّ بالصلاة}}
 
== الشفاعة عند [[أهل السنة والجماعة|أهل السنة]] ==
{{أهل السنة}}
[[ملف:The ceiling of the back chamber of Sultan Hassan Mosque during daylight.jpg|تصغير|«من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه» - جزء من [[آية الكرسي]] - في [[مسجد ومدرسة السلطان الناصر حسن|مسجد السلطان حسن]]]]
روى [[محمد بن إسماعيل البخاري|البخاري]]: {{اقتباس خاص|من قال حين يسمع النداء : اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً [[الوسيلة (إسلام)|الوسيلة]] والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلّت له شفاعتي يوم القيامة.<ref>[[صحيح البخاري]] 5/228</ref>}}
 
أدلة الشفاعة الواردة في [[القرآن]] أدلة عامة غير مفصلة، تدل بمجملها على ثبوت الشفاعة يوم القيامة، وقد جاءت الأحاديث النبوية مصرحة بذلك، فمن تلك الأحاديث:
روى [[أحمد بن شعيب النسائي|النسائي]]:
1- {{اقتباس خاص|عن [[جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام|جابر بن عبد الله]] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: (أعطيت خمساً لم يعطهّن أحدٌ قبلي… وأعطيت الشفاعة ولم يعط نبيٌّ قبلي…) <ref>[[سنن النسائي]] 1/211</ref>}}
 
2- روى [[أحمد بن حنبل]]:{{اقتباس خاص|من صلّى على محمد وقال : اللهم انزله المقعد المقرّب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي.<ref>[[مسند أحمد]] 4/108</ref>}}
دلائل الشفاعة :
 
3- حديث [[أبو هريرة|أبي هريرة]] ، قال: قال رسول الله : ( لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة - إن شاء الله - من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا ) رواه [[مسلم]].
 
4- حديث [[أبو سعيد الخدري|أبي سعيد الخدري]] ، قال: قال رسول الله : ( أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال – بخطاياهم، فأماتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر – أي جماعات - فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل ) رواه مسلم .
 
5- حديث جابر بن عبدالله قال: سمعت رسول الله يقول: ( إن شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمتي ) رواه [[أبو عيسى محمد الترمذي|الترمذي]] [[أبو داود|وأبو داود]] .
 
4- حديث [[أنس بن مالك]] أن رسول الله قال: ( يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير ) رواه البخاري ومسلم .
 
5- حديث عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله : ( أتدرون ما خيرني ربي الليلة، قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة، قلنا يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا من أهلها، قال: هي لكل مسلم ) رواه [[محمد بن ماجة|ابن ماجة]] وصححه [[محمد ناصر الدين الألباني|الألباني]] .
 
== المصادر ==