إبراهيم باشا الفرنجي: الفرق بين النسختين

تم إضافة 244 بايت ، ‏ قبل 6 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
ط
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي))
LONDON.</ref>-1536) هو أول [[صدر أعظم]] يعينه [[سليمان القانوني]] بعد ارتقائه عرش [[الدولة العثمانية]]. اكتسب شهرته من صعوده السريع في الدولة، ودوره إبان ذروة توسعها في عصر القانوني، وظروف إعدامه الغامضة.
 
ولد إبراهيم لأسرة مسيحية، قرب مدينة [[بارغا]] على الساحل اليوناني، وكان والده بحارًا<ref name="JENKINS"/> أو صياد سمك حين أُبعد عن أسرته طفلًا، إما باختيارها أو باختطافه من قراصنة<ref name="JENKINS"/> أو بنظام [[دوشيرمة|الدوشيرمة]]، ويعتقد أنه بيع لأرملة في [[ماغنيسيا]] أحسنت تنشأته وتعلم لديها العزف على [[كمان|الكمان]]<ref name="JENKINS"/>، قبل أن يؤخذ إلى [[الأناضول]]، حيث دأب أولياء العهد العثماني على تلقي تعليمهم<ref name="ENCYCLOPAEDIA OF ISLAM">B.LEWIS, V. L. MENAGE, CH. PELLAT, J. SCHACHT: THE ENCYCLOPAEDIA OF ISLAM. VOLUME III. (1986). E. J. BRILL, LEIDEN AND LUZAC & CO., LONDON. P998</ref>، أو أنه تعلم العزف على [[عود (آلة موسيقية)|العود]] في واحدة من مراحل حياته المبكرة<ref name="مانسيل"/>.
 
هناك، لاحظ العثمانيون فطنة إبراهيم المبكرة ووسامته وشخصيته الجذابة فقربوه إلى مجالسة [[سليمان القانوني|سليمان]] ابن السلطان [[سليم الأول]] الذي اتخذه صديقًا، فيما سمحت العلاقة بين الاثنين لإبراهيم بتلقي تعليمه مع ولي العهد العثماني، ليكتسب مهارات معرفية منها اللغات المتعددة -وكان يعرف منها: الفارسية واليونانية والصربية الكرواتية والإيطالية<ref name="مانسيل"/>- والثقافة الموسوعية.
فقد عرف باسم <big>إبراهيم باشا الفرنجي</big> (Frenk بالتركية، وتعني الغربي أو الأوروبي) نسبة إلى أصوله غير [[الدولة العثمانية|العثمانية]]، كما يظهر في المصادر التاريخية باسم إبراهيم باشا "البارغالي" أو "البرغالي" أو "البرغلي" في إشارة إلى [[بارغا]] التي ولد فيها.
 
بدايات إبراهيم المكللة بالنجاح، منحته لقبًا ثالثًا، هو "إبراهيم المقبول"، أما نهايته الدموية على يد سيده فغيّرت اللقب إلى "إبراهيم المقتول". وبزواجه من [[خديجةالسلطانة خاتونخديجة|خديجة]] شقيقة السلطان القانوني، بات إبراهيم يستحق لقبًا إضافيًا هو "[[دامات|داماد]]" الذي يُمنح لصهر السلطان، وبات [[قائمة الصدر الأعظم للدولة العثمانية|واحدًا من ثلاثة صدور عظام]] في التاريخ العثماني يحملون اسم "داماد إبراهيم باشا".
 
ويجري التنويع على هذه الألقاب كليًا أو جزئيًا، على نحو: "مقبول إبراهيم باشا" أو "إبراهيم باشا المقتول" أو "داماد إبراهيم باشا برغالي".
على المستوى الدبلوماسي، حققت جهود إبراهيم باشا مع الغرب المسيحي نجاحًا واضحًا، ما جعله يظهر أمامهم كصانع أساسي في السلطنة العثمانية، وبموجب ذلك بات مسؤولو [[البندقية]] يطلقون عليه لقب "إبراهيم العظيم" لاعبين في ذلك على نغمة "سليمان العظيم" وهو الاسم الذي عرف به السلطان سليمان القانوني في أوروبا.
 
وفي 1533، أقنع إبراهيم باشا [[كارلوس الخامس|شارل الخامس]] بتحويل [[المجر]] إلى دولة تابعة للدولة العثمانية، وفي 1535، أنهى اتفاقًا تاريخيًا مع [[فرانسيس الأول]] منحت بموجبه [[فرنسا]] امتيازات تجارية داخل الأراضي العثمانية مقابل التحالف معها ضد [[هابسبورغ|آل هابسبورغ]].
 
كان هذا الاتفاق آخر أعمال إبراهيم باشا البارزة.
 
== براعته العسكرية ==
كان إبراهيم باشا قائداً عسكرياً فذاً وهذا يرجع إلى إهتمامه منذ صغره بدراسة الخطط والمهارات العسكرية [[الإسكندر الأكبر|للإسكندر الأكبر]] التي نمت فيه أسلوب التكتيكي والإستراتيجي، وكان له الفضل الأكبر في انتصارات العثمانيين ابان حكم [[سليمان القانوني]] فأثناء التجهيز لفتح [[بلغراد]] نصح إبراهيم باشا السلطان ان ينقل الجيش ومعداته عن طريق نهر طونا ([[دانوب|الدانوب]] حاليا) بدلا من الطريق البرى حتى لايضطر لدخول الغابات التي يستطيع فيها المجريون القضاء على الجيش العثماني بسهولة، ونجحت الخطة وفوجئ المجريون بالجيش العثماني وقد أصبح على أبواب بلغراد. ويعتبر إبراهيم باشا هو مهندس [[معركة موهاج|معركة موهاكس]] فقد وضع الخطة التي اكتسح فيها الجيش العثماني الجيش المجرى في ساعة ونصف فقط ومن ثم فتح [[بودابست]]. وخلال رغبة السلطان في فتح [[فيينا]] نصح إبراهيم باشا السلطان بأن يقوم أولا ببناء مخازن ومستودعات للذخيرة والطعام بطول الطريق نظرا لبعد المسافة، كما نصحه بأن يبدأ هجومه في نهاية فصل الشتاء حتى يبدأ الحصار في منتصف الربيع حتى يتمكن من فتحها قبل أن يطول الحصار للشتاء، ولم يلتزم السلطان بنصائحه ولذلك لم يتمكن من فتحها.وقام إبراهيم باشا بقمع تمرد قلندر جلبى في مرعش وأحمد باشا الخائن في مصر. كما قاد الجيش في الحملة ضد [[الدولة الصفوية]] وحقق نجاحا واضحا حيث استطاع دخول [[تبريز]] عاصمة الشاه واحتلال قلعة "وان" المنيعة وفتح مدينة "اريوان" واستكمل مع السلطان الفتح بعد ذلك حتى دخل [[بغداد]]. وبالنظر إلى مجمل الأعمال العسكرية التي تمت في عهد القانونى بعد إعدامه لإبراهيم باشا (حوالى 30 عاما) فانها لا تقارن بما حققه إبراهيم باشا أثناء خدمته كصدر اعظم (حوالى 13 عاما).ويشتهر أن سليمان قد فتح في عهده حوالى 360 قلعة قام إبراهيم وحده بفتح نصفها كأكبر قائد عسكري مسلم من حيث عدد فتوحاته، كما أن إبراهيم شارك السلطان في فتحه لعدة قلاع أخرى. وكان له عده أهداف أخرى كانت لتتم لولا وفاته أهمها فتح إيطاليا واستخدام الاسطول لفتح الأراضي الجديدة ""أمريكا"".
 
== الإعدام ==
[[ملف:Draft of the 1536 Treaty negotiated between Jean de La Forest and Ibrahim Pacha expanding to the whole Ottoman Empire the privileges received in Egypt from the Mamluks before 1518.jpg|تصغير|يسار|مسوّدة معاهدة عام 1536 المتمخضة عن المفاوضات بين السفير الفرنسي جان دي لا فوريه وإبراهيم باشا، قبل أيام قليلة من إعدامه.]]
 
بعد عودة الجيوش العثمانية إلى [[القسطنطينية]] قادمة من [[الحرب العثمانية الصفوية (1532–1555)|مواجهتها الأولى مع الدولة الصفوية]]، أمر السلطان سليمان بإعدام رجله الأول إبراهيم باشا، الذي عثر عليه ليلة 22 رمضان سنة 942 هجرية، 5 مارس<ref name="محمد فريد بك230"/> أو 14-15 مارس<ref name="بروكلمان474"/><ref name="مولد تلقائيا1">B.LEWIS, V. L. MENAGE, CH. PELLAT, J. SCHACHT: THE ENCYCLOPAEDIA OF ISLAM. VOLUME III. (1986). E. J. BRILL, LEIDEN AND LUZAC & CO., LONDON.</ref> عام 1536، مخنوقاً في غرفة نومه بقصر [[قصر طوب قابي|الباب العالي]]، أي بعد 13 عاماً من تعيينه صدراً عثمانياً أعظم.
 
يذكر المؤرخون أن إبراهيم، قبل إعدامه بسنوات، توسل إلى السلطان أن يتمهل في ترقيته بغية عدم إثارة حسد وزراء ومسؤولي الحكومة الكبار، الأمر الذي قابله السلطان بأن أقسم على ألا يسمح للوشاية أن تأخذ طريقاً بينهما، وبعدم تعريض صديقه للموت الذي كان، في الدولة العثمانية، عقوبة معتادة للمسؤول المشتبه في تقصيره أو خيانته.
 
=== تعاظم النفوذ ===
يعتقد بعض المؤرخين أن خشية القانوني من تعاظم نفوذ إبراهيم باشا هي السبب الرئيسي لإعدامه<ref name="Ottoman Empire">Ágoston, Gábor, Bruce Masters (2009): Encyclopedia of the Ottoman Empire. Facts On File, New York. p236.</ref>، وهو ما اختصره الشاعر الفرنسي [[ألفونس ديدو لامارتين|لامارتين]] بالقول "نهاية حياة إبراهيم لم تكن لأي سبب، ولا جريمة، سوى عظمته"<ref name="LAMARTINE">[http://books.google.com.sa/books?hl=ar&id=-QdFAAAAIAAJ&q=ibrahim#v=onepage&q=ibrahim&f=false LAMARTINE, A. De: History Of Turkey (1857),D. Appleton & Company, New york. Vol II, P 338.]، History Of Turkey. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180402230233/https://books.google.com.sa/books?hl=ar&id=-QdFAAAAIAAJ&q=ibrahim |date=02 أبريل 2018}}</ref>.
 
{{اقتباس3|يسار|نهاية حياة إبراهيم لم تكن لأي سبب، ولا جريمة، سوى عظمته.|[[ألفونس دو لامارتين|لامارتين]]}}
ففي آخر نشاط عسكري له، كان إبراهيم قائداً أعلى لكافة الجيوش في مواجهة الإمبراطورية الفارسية الصفوية، ووقع بعض الأوامر العسكرية باسم "سر عسكر سلطان" ما عدّ خرقًا بروتوكوليًا وتجاوزًا على المقام السلطاني، و"خشي السلطان أن تكون تلك الأعمال مقدمات لاغتصاب الملك لنفسه" خاصة مع "ازدياد نفوذه على الجند والقوّاد"<ref name="محمد فريد بك230">المحامي، محمد فريد بك: تاريخ الدولة العلية العثمانية (إحسان حقي). (1981). ط1. دار النفائس. ص230</ref> واتخاذه القرارات منفردًا دون التشاور مع الوزراء<ref>اينالجيك، خليل: تاريخ الدولة العثمانية من النشوء إلى الانحدار (محمد.م.الأرناؤوط). (سبتمبر 2002). ط1. دار المدار الإسلامي، بيروت، لبنان. ص153</ref>.
 
كما اتهم الصدر الأعظم بطمعه في عرش المجر، بل وبالعرش العثماني نفسه<ref>اينالجيك، خليل: تاريخ الدولة العثمانية من النشوء إلى الانحدار (محمد.م.الأرناؤوط). (سبتمبر 2002). ط1. دار المدار الإسلامي، بيروت، لبنان. ص152</ref><ref name="Britannica">[http://www.britannica.com/EBchecked/topic/280935/Ibrahim-Pasa Encyclopædia Britannica Inc.]، 2012. Web. 04 Mar. 2012. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20150120001126/http://www.britannica.com:80/EBchecked/topic/280935/Ibrahim-Pasa |date=20 يناير 2015}}</ref> "وهما تهمتان لم يقم عليهما برهان"<ref name="بروكلمان474"/>.
 
=== مؤامرات السلطانة ===
معظم الروايات وآراء المؤرخين اكدت على إبراهيم كان ضحية لمؤامرات "[[روكسلانا|خُرَّم]]" وهي ابنة كاهن أرثوذكسي أوكراني، بيعت كجارية وغدت لاحقًا الزوجة الثانية -والأثيرة- للسلطان سليمان القانوني، ومارست أدوارًا مهمة ضمن ما يعرف بـ"[[سلطنة الحريم]]".
 
ووفقًا للروايات، فإن السلطانة "[[روكسلانا|خُرَّم]]" سعت لتقويض ثقة السلطان بإبراهيم باشا، خاصة مع دعمه منذ البداية لولي العهد [[شاه زادشاهزاده مصطفى|مصطفى]]<ref name="مولد تلقائيا2">Ágoston, Gábor, Bruce Masters (2009): Encyclopedia of the Ottoman Empire. Facts On File, New York. p544.</ref> النجل الأكبر للسلطان من زوجته الأولى [[مهدفران|ماه دوران]]، وإذ لم يكن بوسعها "تحريك وزير أعظم كهذا ضد ولي العهد الشرعي" فقد حاكت "المؤامرات الدقيقة الخفية التي لا تطفو على سطح الماء" كي تتخلص من "وزير أعظم ذي نفوذ. حيث لم يتمكن أي وزير من الذين تلوه، أن يحصل على نفوذ إبراهيم باشا"<ref name="أوزتونا"/>.
 
بعد إعدام إبراهيم، وإعدام السلطان أيضًا لولي عهده وابنه الأكبر مصطفى عام 1553، صار التاج العثماني، في نهاية المطاف، إلى [[سليم الثاني|سليم]]، ابن "[[روكسلانا|خُرَّم]]".
 
=== أزمة التماثيل ===
يعتقد مؤرخون أن إبراهيم ظل محافظاً على روابط مع جذوره المسيحية، وعمد إلى تقريب اليونانيين، وجلب والديه للعيش معه في العاصمة العثمانية؛ ما منح خصومه فرصة ترويج الإشاعات عن تمسكه بمسيحيته وخطورته على الدولة الإسلامية<ref name="test">[http://books.google.com/books?id=88nBOTl1BTcC&pg=PA230&dq=Parga+ibrahim+Pasha+greek&hl=el&ei=uCRdTLTeGYWlsAaw-OHuBw&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=9&ved=0CF8Q6AEwCA#v=onepage&q="Born%20a%20Greek%20near%20Parga"&f=false Walter G. Andrews, Najaat Black, Mehmet Kalpaklı.Ottoman lyric poetry: an anthology] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20140423073151/http://books.google.com/books?id=88nBOTl1BTcC&pg=PA230&dq=Parga+ibrahim+Pasha+greek&hl=el&ei=uCRdTLTeGYWlsAaw-OHuBw&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=9&ved=0CF8Q6AEwCA |date=23 أبريل 2014}}</ref>.
 
كان للتشكيك في عقيدة الصدر الأعظم ما يبرره في نظر بعض المؤرخين الذين لاحظوا أن حرص الصدر الأعظم الديني صار يتدني مع تعاظم قوته، وأن معظم أعماله الإسلامية كانت في آخر عهده، ربما لمواجهة الأقاويل حول ضعف إسلامه.
وتقدم واحدة من الروايات مثالًا لما يمكن أن يؤدي إليه التساهل الديني.
 
فبعد عودته من الحملة المظفّرة في [[المجر]] عام 1526، جلب إبراهيم باشا من [[بودابست|بودا]] ثلاثة تماثيل لشخصيات [[ميثولوجيا إغريقية|الآلهة الرومانية]]: [[أبولو (إله إغريقي)|أبولو]] و[[هيراكليسهرقل (ميثولوجيا)|هرقل]] وديانا، وأقامها في باحة قصره. بالنسبة للعامة، الذين يطلقون على الصدر الأعظم اسم إبراهيم '''الفرنجي'''؛ فإن هذا التصرف يدل على ضعف العقيدة، بل وأخطر من ذلك: تمسكًا بالجذور المسيحية. وفي الحالتين، فقد "كانت هذه التماثيل الوحيدة من نوعها التي تنصب في القسطنطينية بين العامين 1453 و1924"<ref name="مولد تلقائيا3">مانسيل، فيليب. القسطنطينية: المدينة التي اشتهاها العالم (1453 - 1924). (مصطفى محمد قاسم). (2015). ج1. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (عالم المعرفة)، الكويت. ص 147.</ref>.
 
وسرعان ما انتشر في المجتمع العثماني بيت من الشعر<ref name="JENKINS"/><ref name="Ottoman Lyric Poetry">[http://books.google.com/books?id=88nBOTl1BTcC&q=figani#v=snippet&q=figani&f=false Ottoman Lyric Poetry: An Anthology.] Walter G. Andrews, Najaat Black, Mehmet Kalpaklı. (2006). University of Washington Press. P231.</ref><ref name="Age Of Beloveds">[http://books.google.com/books?id=a30HVkX4UAEC&pg=PA240&lpg=PA240&dq="into+this+world+two+abrahams"&source=bl&ots=mzobm5jZO0&sig=zJ-BX3TDstf9eLZhwTdUp4CSXO0&hl=en&sa=X&ei=ErneT5y0HeGW2AWVkMi1CA&ved=0CCgQ6AEwAQ#v=onepage&q="into%20this%20world%20two%20abrahams"&f=false The Age Of Beloveds: Love And The Beloved In Early-Modern Ottoman And European Culture And Society ] Walter G. Andrews, Mehmet Kalpaklı. (2005).
 
=== رحيل الحامية ===
كانت [[السلطانة الأم|والدة السلطان]] سليمان القانوني، [[عایشهعائشة حفصهحفصة سلطان|عايشة حفصة سلطان]] شخصية ذات حضور قوي في الإمبراطورية العثمانية، ويُعتقد أنها، انطلاقاً من مفهوم "[[سلطنة الحريم]]"، كانت توفر حماية لزوج ابنتها خديجة، إبراهيم باشا؛ وبرحيلها فقد الأخير سندًا مهمًا له وانتهى الأمر بإعدامه<ref name="ENCYCLOPAEDIA OF ISLAM"/>.
 
=== زوجة غيورة ===
خروج إبراهيم من المسرح العثماني إبان خلافة السلطان القانوني يختتم الفصل الأول من عهد الأخير، والذي وصلت فيه الدولة إلى أقصى اتساع لها شرقًا وغربًا، وبدا أن "الإدارة الحازمة والثابتة التي ميزت تصريف أمور الدولة منذ عام 1523 إنما تجد تفسيرها في التعاون الوثيق بين العاهل وصدره الأعظم"<ref name="مانتران"/>.
 
ويمكن أن يقدم قصر إبراهيم باشا الذي تحول اليوم إلى [[متحف الفنون التركيةالإسلامية والإسلاميةوالتركية|متحف للفنون التركية والإسلامية]] في [[إسطنبول]] دلالتين: المكانة التي بلغها الصدر الأعظم، إذ يعد القصر الوحيد بهذا الحجم الذي يبنى لشخص من خارج الأسرة العثمانية، والتصميم الدفاعي الذي يفصح عن حجم العداوات التي كانت تهدد ساكنه.
 
بمقارنة مكانته هذه مع خلفائه في [[صدر أعظم|الصدارة العظمى]] إبان عهد القانوني، فإنه "حتى تعيين [[سوكولوصقللي محمد باشا|محمد باشا سوكوللو]]، في أواخر العهد، فإن من شغلوا منصب الصدر الأعظم، رغم كونهم رجالاً قادرين غالبًا، هم شخصيات جد باهتة بجانب إبراهيم باشا"<ref name="مانتران">مانتران، روبير. تاريخ الدولة العثمانية. (بشير السباعي). (1993). ج1. دار الفكر للدراسات والنشر والتوزيع، القاهرة. ص224-225.</ref>، ولم ينعم أحد منهم بالمكانة التي نعم بها والسلطة التي تمت له<ref name="بروكلمان474"/>.
 
== "حريم السلطان" ==
أعاد المسلسل التركي "[[حريم السلطان (مسلسل)|القرن العظيم]]" قضية إبراهيم باشا إلى الواجهة، وقد ترجم المسلسل ودبلج إلى 11 لغة وبث لأكثر من 31 دولة نهاية عام 2011 وبداية 2012، وتابعه المشاهد العربي تحت اسم [[حريم السلطان (مسلسل)|حريم السلطان]].
 
ورغم أن المسلسل يعلن، مع بداية كل حلقة، أنه يقتبس من شخصيات تاريخية، بما يعني عدم التزامه بالوقائع، غير أن الكثير من أحداثه تتسق مع أحداث فترة حكم سليمان القانوني كما وردت لدى المؤرخين، ومنها حياة إبراهيم باشا القصيرة.
* [[بارغا]] : مكان مولده... وذكر البعض أن إحدى وصاياه أن يدفن فيها.
* [[الجزائر]] : ابعد ولاية عثمانية... حتى لا يتذكره السلطان.
* [[مانيسا (توضيح)|مانيسا]] : أول مكان قابل فيه السلطان والذي كان تحت حكم الأمير مصطفى ولى العهد وربما كان دفنه هناك بطلب من مصطفى.
 
== مصادر ==