افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 387 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
== الثغرات العسكرية في الحروب ==
=== تعريف الثغرات العسكرية ===
الثغرة في المفهوم العسكري هي مكان بين كتلتين أو نطاقين يصنعها أحد الجيوش لإحداث «اختراق» بين دفاعات القوات المتقدمة نحوه والثغرات فن عسكرى متعارف عليه لأن الثغرة مرحلة «فعل» ورد الفعل أن تنفذ ضدها عملية أخرى تعرف بـ«المصيدة» <ref name="almasryalyoum.com">[http://www.almasryalyoum.com/news/details/329794 قائد «المهمة المستحيلة»: «ثغرة الدفرسوار» خطيئة تدخُّل السياسة في العسكرية (حوار) | المصري اليوم<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170517214604/http://www.almasryalyoum.com:80/news/details/329794 |date=17 مايو 2017}}</ref>. وفي تعريف أخر الثغرة عسكرياً هي نوع من أنواع المعارك الحربية تقوم به قوة سريعة خفيفة بهدف كسر تماسك القوة الأخرى في مواضع ضعيفة ، و الإنتشار خلف خطوطها و تهديد خطوط المواصلات و الإحتياطيات و مراكز القيادة مما يخلق واقع جديد <ref name="group73historians.com">[http://group73historians.com/حرب-أكتوبر/144-الـثـغـــرة-البدايه-والنهايه.html المجموعة 73 مؤرخين - كل ما تريد أن تعرفه عن - الثغرة<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20171127212024/http://group73historians.com:80/حرب-أكتوبر/144-الـثـغـــرة-البدايه-والنهايه.html |date=27 نوفمبر 2017}}</ref>.
 
=== الهدف من الثغرات العسكرية ===
بالرغم من إيمان القيادة العسكرية الإسرائيلية بعدم قدرة مصر على إشعال الحرب الا أن القيادة الجنوبية العسكرية برئاسة شموئيل جونين يعاونه [[أرئيل شارون|ارئيل شارون]] و مندلر قد قاموا { بناءً على أوامر من [[حاييم بارليف]]} بوضع خطة عامة تتبع في حالة عبور المصريين لقناة السويس وأسموها "خطة الغزالة" وتتضمن بناء معبر مائي يمكن جره يستخدم كوسيلة لعبور قناة السويس إلى الضفة الغربية بغرض عزل القوات المهاجمة في الشرق عن قواعدها الادارية في الغرب وفتح الطريق نحو الإسماعيلية والسويس ثم القاهرة نفسها اذا سمحت الخطة و اوضاع القوات حينها بذلك .
=== الجيش المصري ===
تم مراعاة احتمالات حدوث ثغرات عسكرية على الجبهة المصرية أثناء إعداد الخطة الرئيسية لحرب أكتوبر حيث يذكر اللواء أسامة إبراهيم أنه عندما كان برتبة مقدم في بدايات عام 1971، شارك في مناورة حضرها الفريق سعد الدين الشاذلي، وكانت بين فريقين رئيسيين. ومن بين احتمالاتها أن يحدث العدو ثغرة اختراق بين القوات، وتم اختيار منطقتين لهذه الثغرة المحتملة وهما [[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]] و[[البلاح]] <ref name="almasryalyoum.com"/>. كما ذكر أخرون أنه كانت هناك ثلاث ثغرات محتملة تتضمنهم خطة العبور المسماة بـ [[المآذن العالية]]، ومن بينها ثغرة الدفرسوار التي حدث عندها الاختراق.
 
== الأوضاع قبيل الثغرة ==
 
== أسباب الثغرة ==
[[ملف:قادة حرب أكتوبر في المركز 10.jpg|تصغير|الرئيس [[محمد أنور السادات|أنور السادات]] والفريق الشاذلي يستمعان إلى شرح [[مشير (رتبة عسكرية)|المشير]] [[أحمد إسماعيل علي|أحمد إسماعيل]] وفي الصورة [[محمد عبد الغني الجمسي|محمد عبدالغني الجمسي]] و[[محمدإبراهيم فؤاد نصار|فؤاد نصار]]]]
* محاولة تحسين أوضاع الجيش الإسرائيلي قبل وقف إطلاق النار
* نظرية المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية
حدثت الثغرة كنتيجة مباشرة لأوامر الرئيس [[محمد أنور السادات|السادات]] بتطوير الهجوم شرقًا نحو المضائق، رغم تحذيرات القادة العسكريين - وخاصة الفريق [[سعد الدين الشاذلي]] - بأنه إذا خرجت القوات خارج مظلة الدفاع الجوي المصرية فستصبح هدفًا سهلاً للطيران الإسرائيلي. وبالفعل في صباح يوم [[14 أكتوبر]] عام [[1973]]م تم سحب الفرقتين الرابعة والواحدة والعشرين وتم دفعهما شرقًا نحو المضائق. الجدير بالذكر أن [[الفرقة الرابعة (سوريا)|الفرقة الرابعة]] و[[الفرقة الواحدة والعشرين]] كانتا موكلاً إليهما تأمين مؤخرة الجيش المصري من ناحية الضفة الغربية لقناة السويس وصد الهجوم عنها إذا ما حدث اختراق للأنساق الأولى، وكانت هناك ثلاث ثغرات تتضمنهم خطة العبور المسماة بـ [[المآذن العالية]]، ومن بينها ثغرة الدفرسوار التي حدث عندها الاختراق. بعد فشل تطوير الهجوم رفض الرئيس السادات مطالب رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق [[سعد الدين الشاذلي]] في إعادة الفرقتين إلى مواقعهما الرئيسية للقيام بمهام التأمين التي تدربوا عليها.
 
وصف الشاذلي ذلك القرار في مذكراته (لقد كان هذا القرار أول غلطة كبيرة ترتكبها القيادة المصريةخلال الحرب وقد جرتنا هذه الغلطة إلى سلسلة أخرى من الأخطاء التي كان لها أثر كبير على سير الحرب ونتائجها)<ref>[https://www.goodreads.com/ebooks/download/9730695?doc=8276 Download ebook for مذكرات حرب أكتوبر by سعد الدين الشاذلي<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160306201038/https://www.goodreads.com/ebooks/download/9730695?doc=8276 |date=06 مارس 2016}}</ref>.
في رأي اللواء أركان حرب أحمد أسامة إبراهيم أنه حتى يوم 9 أكتوبر لم تكن الفكرة موجودة لدى الرئيس السادات، بل إنه كان رافضاً لها على الإطلاق! وظل على هذا الوضع ما بين يوم 10 و13 أكتوبر، وكان الخلاف كبيراً حول التنفيذ. وفي يوم 14 أكتوبر صدر القرار بتطوير الهجوم. كان هناك رفض من قادة الجيوش، ومن رئيس الأركان الفريق سعد الشاذلي، لأن أوضاع القوات والإمكانات المتاحة لا تسمح بعملية التطوير. تدخل القائد الأعلى كان «سياسياً» وليس عسكرياً وهذه هي الخطيئة الكبرى عندما تتدخل السياسة في العمل العسكرى. أما عن موقف المشير أحمد إسماعيل فبالطبع كان مسانداً لرأى الرئيس السادات، وله العذر في ذلك، ففي العالم كله هناك قائد أعلى، وهناك دوران سياسى وعسكرى، فمن حق القائد الاعلى أن يقول ما يشاء، وبمجرد أن يقول رئيس الأركان أو قائد القيادة المركزية «لا»..فهي «لا»، لأنه الأدرى بأوضاع القوات.
 
== أحداث الثغرة ==
=== التسلل الإسرائيلي لغرب القناة ===
بدأ الإسرائيليون تنفيذ خطتهم للعبور إلى غرب القناة فور فشل تطوير الهجوم ، ويختلف المؤرخون حول ساعة العبور الإسرائيلي إلا أن [[أرئيل شارون|شارون]] يقطع في مذكراته كل شك ويؤكد أن ساعة0900 صباح 16أكتوبر1973 كانت لديه كتيبة دبابات وكتيبة مظلات غرب القناة ومن المرجح جداً أن تكون تلك القوة قد عبرت من الطرف الشمالي لل[[بحيرات المرة]] وليس من [[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]]، و كانت مهمة تلك القوة هي مهاجمة منصات الصواريخ سام 2 ، و سام 3 بواسطة أسلوب الضرب من مسافات بعيده بقوة 2 إلى 3 دبابة في كل هجوم - وقد علمت أن تلك الدبابات كانت سوفيتية الصنع من مخلفات [[حرب 1967]] وترفع العلم المصري وأعلام عربية أخرى. وهي من طراز [[بي تي 76]] و [[توباز]] البرمائية .ونظراً لعدم وجود إنذار أو تحذير مسبق فقد فوجئت عناصر الدفاع الجوي بقصف الدبابات الإسرائيلية عليها مستهدفة الرادارات وهوائيات البطاريات مما أدى إلى تعطل عدد من البطاريات وفتح [[ثغرة في السماء]] .جاءت بلاغات [[قوات الدفاع الجوي]] إلى غرفة العمليات بهجمات العدو كأول إنذار بوجود ثغرة وتم تحليل تلك البيانات والتوصل إلى نتيجة أن قوة العدو ما هي إلا قوة إغارة لا تزيد عن سبع دبابات و فوراً بدأت مدفعية الجيش الثاني الميداني في ضرب منطقة الدفرسوار بالمدفعية و نظراً لأنها منطقة زراعات مانجو كثيفة فقد كان للضرب المدفعي تأثير ضعيف جداً ، و قامت قوة (يعتقد أنها تضم قوات فلسطينية) بمهاجمة قوة العدو ، و فور انسحابها إلى زراعات المانجو في الدفرسوار أبلغ قائد القوة المحلية ، بأن قوة العدو لا تزيد بأي حال عن 10-7 دبابات وأنه أجبرها على الانسحاب وهو ما لم يكن صحيحاً بالمرة فالقوة الإسرائيلية المعزولة طبقاً لكلام شارون هي 30 دبابة وتقبع وسط زراعات المانجو وما يظهر فقط هو عدد منها يقوم بإغارات علي منصات الصواريخ لتدميرها بعد أن فشل ضربها من الجو. و بناءً على بلاغ قائد القوة المحلية تهاونت قيادة الجبش الثاني وقيادة القوات المسلحة في التعامل مع تلك القوة واكتفت بالضرب المدفعي عليها مع إنذار قوات الدفاع الجوي فقط ، ولم تفطن القيادة المصرية من مغزي تدمير عدد من بطاريات الصواريخ في تلك المنطقة تحديداً إلا بعد فوات الأوان.
 
=== معارك اللواء 16 مشاة أيام 15-16 أكتوبر ===
الكثيرون لا يظنون أن هنالك وحدة في الجيش المصري قاتلت وتعرضت لقتال عنيف مثلما تعرض لها [[اللواء 16 مشاة]] .واللواء 16 مشاة هو الجانب الأيمن في رأس جسر [[الفرقة 16 مشاة]] وهو يمثل أقصى الجانب الأيمن للجيش الثاني الميداني ، ورأس جسر الفرقة 16 مشاة يضم أيضاً قيادة [[الفرقة 21 المدرعة]] التي منيت بخسائر في تطوير الهجوم وعادت إلى رأس الجسر للتمركز به لذلك ففي رأس جسر الفرقة 16 كان هناك 6 لواءات على الورق (3 ألوية من الفرقة 16 مشاة ، و3 ألوية من الفرقة 21 المدرعة) مما جعله مكتظاً إلى أقصى درجة ومما جعل القصف الإسرائيلي المركز ضد الفرقة مؤثراً للغاية في حجم الخسائر .ويتحكم اللواء 16 مشاة في تقاطعي طرق هامين للغاية هما [[تقاطع طرطور]] و[[تقاطع أكافيش]] (الممتدين من [[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]] إلى وسط [[شبه جزيرة سيناء|سيناء]]) ، و كان من المفترض أيضاً أن يكون اللواء مسيطر على [[موقع تل سلام]] الحصين و الذي حرر يوم 6 أكتوبر لكن لسبب ما تم ترك الموقع الحسن مهجورا بعد تحريرة يوم 6 .ويشمل موقع اللواء أيضاً [[مزرعة الجلاء للأبحاث الزراعية]] والتي سماها الإسرائيليين بعد النكسة [[المزرعة الصينية]] نظراً لوجود كتابة باللغة اليابانية على جدران المباني وذلك لوجود خبراء يابانيين يعملون بها قبل النكسة. بدأ أول هجوم علي اللواء سعه 0500يوم 15 أكتوبر بقصف مدفعي مركز جداً جداً أعقب ذلك تقدم لواء مدرع ([[لواء توفيا]] – من فرقه شارون) ضد [[اللواء الثالث ميكانيكي]] (لواء الوسط بالفرقة 16 مشاة) بهدف جذب الأنظار إلى الشرق بينما التركيز الإسرائيلي تجاه الجنوب واللواء 16 مشاة ، واستنتج المصريين أن الإسرائيليين يريدون طي جناح رأس الجسر المصري بهدف تقليص حجمه . في نفس الوقت تحرك [[لواء أمنون]] (من فرقة شارون) تجاه الجنوب ليجد نقطة تل سلام مهجورة مما أشاع روح من التفاؤل لديهم فقد ظهرت القناة في الأفق وبدون مجهود يذكر . بعدها قام [[أمنون]] بدفع كتيبة دبابات تجاه الشمال لمحاولة فتح [[محور أكافيش]] إلا أنه وجد أن المصريين قد أغلقوه . وقام بدفع بقية اللواء (عدا كتيبة) تجاه الشمال بمحاذاة القناة لمهاجمة الكتيبة 16 مشاة من اللواء 16 مشاة وعند لحظة وصوله لمفترق طريق طرطور إنهالت عليه الصواريخ م د من الكتيبة 16 و تم على الفور تدمير27 دبابة من أصل 58 بدأ بهم التحرك أي أنه خسر 30 % من قوة لوائه في دقائق ورغم الخسائر إلا أن عدد من دباباته إنطلق بحذاء الساتر الترابي الشرقي وفي لحظة وجد أمنون نفسه وسط منطقة الشئون الإدارية للفرقة 16 مشاة حيث المئات من عربات الفرقة 16 والفرقة 21 المدرعة وكانت مفاجأة رهيبة للجانبين ودارت معركة قصيرة أُستخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة المتيسرة فقد ضربت مدفعية الفرقة ضرب مباشر تجاه الدبابات المخترقه لمواقع الفرقة . وقامت كتيبيتان من [[اللواء 310 مدرع (اليمن)|اللواء الأول مدرع]] بهجوم مضاد ناجح أجبر قوة أمنون على الإرتداد جنوباً تجاه نقطه تل سلام وهو ينعي حظه من خسائره الكبيرة في ذلك الصباح وجدير بالذكر أن لواء أمنون كان المكلف بزحزحة دفاعات اللواء 16 مشاة إلى الشمال بهدف فتح طريق للقناة مما يعني حتمية سيطرته على تقاطع طرق أكافيش - طرطور وكانت مهمه أمنون المباشرة هي السيطرة على المزرعة الصينية (قرية الجلاء) كمهمة مباشرة حتي يتسنى ل[[برن (مدينة)|برن]] و[[ماجن]] العبور غرباً .وقام أمنون بهجومه الثالث في ذلك اليوم بقوة كتيبة ميكانيكية تدعمها سرية دبابات للهجوم على مفترق الطرق ، لكن فور تقدم السرية المدرعة تم ضربها بسرعة خاطفة و دمرت عن أخرها ، أما الكتيبة الميكانيكة فقد إنهمرت عليها المدفعية وقذائف م د مما أرغمها على التوقف وفشلت كل محاولات انسحابها وتخليصها من الإشتباك ومع الوقت ادرك أمنون تماماً أن القوة (كتيبة ميكانيية وسرية الدبابات قد دمرت عن أخرها) ، فحاول مرة أخرى تخليص ما تبقي من الكتيبه الميكانيكية على أمل وجود أحياء فدفع بسرية دبابات إلا أن تلك السرية عانت من قصف مركز حال دون تنفيذ مهمتها وإنسحبت على الفور .
 
في نفس الوقت دار حوار تليفوني بين [[ديان]] و[[جونين]] تختصره عبارتان:
 
=== برن يواجه اللواء 16 مشاة ===
إنسحبت [[فرقه شارون]] جنوباً لإعادة التجمع بعد خسائر [[لواء توفيا]] و[[لواء أمنون]] في القتال وإندفعت [[فرقة برن]] من [[عدة (رقصة)|الطاسة]] إلى الدفرسوار للتعامل مع اللواء 16 مشاة المنهك وكانت معظم دبابات برن جديدة من مخازن [[الحلفحلف شمال الأطلسي|حلف شمال الأطلنطي]] ومرتباتها كاملة في حين أن اللواء 16 قد أمضى 36 ساعة متواصلة في قتال كامل وفور وصول فرقة برن للمنطقة بدأت دباباته تصاب الواحدة تلو الأخرى ، فأطقم إقتناص الدبابات تملأ المنطقة فسحب قواته للخلف وطلب دعم مشاة ، وتمثل هذا الدعم في [[لواء مظلات]] وصل جواً من [[رأس سدر]] وكانت مهمة اللواء بسيطة كما شرحها برن لقائده [[المقدم إيزاك]] (تطهير المحور) .وفي الساعة 2300 من ليلة 16 أكتوبر بدأت وحدات المظلات في التقدم تجاه المواقع المصرية من الشرق للغرب ، وعند وصولها لمنطقة ضيقة لا يزيد عرضها عن 2 كيلو متر ، فتح الجحيم مصراعيه لهذا اللواء وإنهمر سيل من قذائف المدفعية والهاون و [[صواريخ الكاتيوشا]] على رأس اللواء المتقدم على الأقدام واكتشف المظليون وجود عدد من الرشاشات المتوسطة ([[جرينوف]]) في مواقع حصينة تغمر المنطقة بطلاقتها (وهنا تظهر أهمية إستطلاع أرض المعركة قبل المعركة) وقرر المظليون التقدم بأي شكل ودرات معركة دموية بكل المعاني ، فلم يكن المصريون في حاجه لأن يخرجوا من دفاعاتهم لمقابله المظليين والذين قال قائدهم( لقد تبعثرت أشلاء جنودي على خطوط الدفاع المصرية ) .وعبثاً حاول المظليون التقدم أو الانسحاب ، فكل ما استطاعوا القيام به هو إلصاق وجوههم في الأرض والإنكفاء طوال الوقت ، ومع أول ضوء من يوم 17 إتضح لبرن أن قوة المظليين في وضع سئ جداً جداً مما يعني تأخر فتح المحور وتأخر دفع الجسر إلى المياه لتنفيذ العبور .فأصدر برن أوامرة بإستطلاع محور أكافيش من الجنوب ، ووصلت سرية الإستطلاع إلى خط المياه في مفاجأة تامة ، فقد استطاع لواء المظلات الإسرائيلي بدون قصد أن يشد إنتباه المصريين إليه وأن يغفل المصريين بدون قصد ما يحدث في الجنوب منهم وعليه أعطى برن أوامره بدفع الجسر إلى المياه بأقصي سرعة مستغلاً إنشغال المصريين في لواء المظلات وفعلاً نزل الجسر إلى المياه في السادسة صباح 17 أكتوبر 1973 . أما لواء المظلات (المنهك) فقد أصدر بارليف أوامرة بدفع كتيبة دبابات بهدف ستر انسحاب هذا اللواء لكن قائد لواء المظلات كان يشك في مقدرة الدبابات في معرفة موقع قوته فقام بأكبر تصرف غبي في الحرب ، فقد أطلق قنبلة دخان ليرشد قائد الدعم لموقعه مما ساعد المصريين في ضبط توجيه المدفعية أكثر وأكثر ، وإنهالت القذائف مرة أخرى على اللواء وعلى كتيبة الدبابات لتحدث خسائر أقل ما يقال عنها إنها فادحة جداً جداً في صفوف الإسرائيليين وإنسحب اللواء المظلي بعد أن خسر 70 قتيلاً و100 جريح مع خسارة 13دبابة من كتيبة الدعم بعد 14 ساعة من القتال المتواصل<ref name="group73historians.com"/>.
 
=== أول تعامل مصري مع الثغرة ===
 
=== معركة اللواء 116 ميكانيكي (غرب القناة) ===
هدف اللواء هو التقدم وتدمير قوة العدو في منطقة [[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]] و نظراً لأن أخر البلاغات تقدر قوة العدو بـ 7 دبابات فقط ، فقد كانت مهمة هينة جداً لقائد اللواء، و فوراً تقدم اللواء من على [[طريق أبوسلطان – المعاهدة]]. لكن القوات الإسرائيلية نصبت لها كمينا في منطقة تبعد عشر كيلو مترات عن بلاغات الإستطلاع، ففوجئ قائد اللواء بالكمين الإسرائيلي المحكم وتم تدمير اللواء تقريباً وإختراق خطوطه<ref name="group73historians.com"/>.
 
=== معارك القوات الخاصة يوم 17 أكتوبر ===
[[ملف:Destroyed Israeli armor near Ismailia.jpg|تصغير|رجال الصاعقة يشتبكون مع العدو في [[معركة الإسماعيلية (توضيح)|معركة الإسماعيلية]]]]
[[ملف:Osama Ibrahim.jpg|تصغير|العقيد أسامة إبراهيم قائد قوات الصاعقة في [[معركة الإسماعيلية (توضيح)|معركة الإسماعيلية]]]]
[[ملف:Saeqa IDF Tanks Ismailia.jpg|تصغير|دبابات إسرائيلية دمرها رجال الصاعقة المصرية في قرية أبو عطوة بالقرب من الإسماعيلية.]]
==== [[قواتوحدات الصاعقة (مصر)|قوات الصاعقة المصرية]] ====
تم إصدار الأوامر إلى [[الكتيبة 73 صاعقة]] من [[المجموعة 129 صاعقة]] بالتقدم و تدمير قوات العدو على الجانب الغربي للقناة وتم دفع سرية من تلك الكتيبة إلى تجاه [[مطار الدفرسوار]] بهدف تأمين المطار، وفور إقترابها اشتبكت السرية بكتيبة دبابات إسرائيلية تحتل المطار، وتم تدعيم قوة العدو بسرية مظلات وظل الإشتباك قائماً حتي الليل بدون تحقيق نتائج للجانيبن لكن سرية الصاعقه إضطرت للانسحاب لنفاذ الذخائر أما باقي سرايا الكتيبة 73 فقد وصلت سرية منهم إلى شاطئ [[البحيرات المرة]] واشتبكت مع العدو في قتال شرس وتم تدمير عده دبابات للعدو وصدرت الأوامر للسرية بالانسحاب لكنها لم تتمكن نظراً لأنها مشتبكه بقوة فقد خسرت أفراداً كثيرة في الإشتباك.
==== [[قواتوحدات المظلات (مصر)|سلاح المظلات المصري]] ====
[[ملف:Ismail Azmy.jpg|تصغير|[[إسماعيل عزمي]] قائد المظلات في [[معركة الإسماعيلية (توضيح)|معركة الإسماعيلية]]]]
صدرت الأوامر إلى [[الكتيبة 85 مظلات]] بقيادة [[عاطف منصف]] بالتقدم مع كتيبة دبابات من [[الفرقة 23 ميكانيكي]] بهدف الوصول إلى [[مرسي أبوسلطان]] (أقصى شمال البحيرات) و[[مطار الدفرسوار]]، و بدأ التحرك الساعة الرابعة عصر يوم 17 أكتوبر.
* القوة الأولي: في إتجاه [[مرسي أبوسلطان]]، وقعت السرية في كمين وأستشهد معظم ضباطها عند وصولها إلى [[قناة السويس|ترعة السويس]] وفشلت في تحقيق المهمة.
 
=== أوضاع القوات الإسرائيلية ليله 18/17 أكتوبر<ref name="group73historians.com"/> ===
* [[فرقه برن]]: تقوم بإعادة التجمع والتنظيم بعد نجاحها في تدمير [[اللواء 25 مدرع مستقل]]. وتم سحب لواء من قواته لمصلحة القيادة الجنوبية. ومع حلول الليل أصبح جاهزاً للعبور بقوة 200 دبابة. عبر برن القناة ليلاً مع قواته تحت قصف عنيف جداً حيث أصبحت القيادة المصرية على يقين بأنها ليست مسألة تسلل إسرائيلي فقط بل معركة تكتيكية قوية جداً فتم حشد مجهود [[الجيش الثاني الميداني (توضيح)|الجيش الثاني الميداني]] كله ومع مدفعية [[الفرقة 16 مشاة]] و[[الفرقة الثانية مشاة]] في الضرب ضد منطقة العبور وأصيب الجسر وتم إستكمال العبور بالمعديات وغرقت عده دبابات بأطقمها الكاملة من الجنود في قاع القناة وفي الساعة 0400 صباح يوم 18 كانت فرقة برن قد أتمت عبورها وأصبح لدي إسرائيل غرب القناة 300 دبابة عبارة عن لواء مدرع يتبع شارون ولواءين يتبعان برن ولواء مظلات تابع لشارون.
* [[فرقه كلمان ماجن]] :لم تشتبك في قتال فعلي منذ يوم 14 أكتوبر، وكانت مرتباتها كاملة وفي إنتظار الإذن بالعبور.
* [[فرقه شارون]]: تقلصت إلى لواء مدرع وأخر مظلات فقط بعد سحب لواء للقيادة الجنوبية [[لواء أمنون]]، والذي أٌوكل إليه الإستمرار في محاولات تعميق ممر العبور وإزاحة [[الفرقة 16 مشاة]] إلى الشمال.
بدأت مأساة ذبح الفرقة 21 حيث كانت قوة الهجوم شرق القناة وصلت إلى 80 دبابة بعد أن تم دعمها بكل ما يمكن من دبابات في قطاع الفرقة 16 وقبل الهجوم تم قصف مكثف ضد الفرقة 16 أصيب فيها العميد [[عبد رب النبي حافظ]] قائد الفرقة 16، و تولى العميد [[أنور حب الرمان]] أركان حرب الفرقة القيادة. عند بدء تحرك [[اللواء 18 ميكانيكي]] وقع تحت قصف جوي و مدفعي عنيف فتوقف عن التقدم وإضطر للعودة لنقطة دفعه داخل رأس الجسر بعد أن تكبد خسائر عالية حيث ظهر جلياً مدي تأثير طيران العدو بدون غطاء الدفاع الجوي. [[اللواء 310 مدرع (اليمن)|اللواء الأول مدرع]] وأثناء تقدمه اشتبك مع دبابات العدو ودمر للعدو 13 دبابة وخسر 41 دبابة بدأ بهم القتال لتعرضه للضرب من الأجناب، وعاد إلى مواقعه 9 دبابات فقط . تحول الهجوم المصري إلى دفاع مستميت ضد الهجوم المضاد الإسرائيلي الذي يقوده [[أمنون]] بهدف توسيع ممر العبور إلى الشمال، ولإنقاذ الموقف تحرك [[اللواء 24]] من قطاع [[الفرقة الثانية مشاة]] إلى قطاع الفرقة 16 لمنع تقدم العدو بتعليمات من قائد الجيش الثاني [[اللواء عبدالمنعم خليل]].
==== عمليات اللواء 23 مدرع غرب القناة ====
وصل [[اللواء 23 مدرع]] من [[الفرقة الثالثة مش ميكانيكي]] [[إحتياطي القيادة العامة]] إلى [[تقاطع عثمان أحمد عثمان]] يوم 17 أكتوبر وظل مكانه 24 ساعة دون أوامر، و في يوم 18 أكتوبر صدرت له الأوامر بالتقدم لتدمير قوة العدو الموجود ب[[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]] على أن تعاونه بقايا [[اللواء 116 ميكانيكي]] وقوات [[اللواء 182 مظلات]] وقوات من الصاعقة. قام قائد اللواء العميد [[حسن عبد الحميد]] بوضع خطة هجوم اللواء على أساس هجوم بنسق واحد. ((يتساءل المؤرخ [[جمال حماد]] في كتابه ص 470 أن هذا اللواء تم سحب كتيبة منه يوم 17 أكتوبر ورغم ذلك فإن اللواء قد هاجم بتشكيل مكون من 3 كتائب فهل كان تشكيل اللواء مختلف عن باقي ألوية الجيش المصري))وجدير بالذكر أن قوة مدفعية اللواء قد سحبت منه منذ فترة فهاجم بدون مدفعية. بعد قصف مدفعي وجوي الساعة 0700 صباح يوم 18 أكتوبر تمهيداً لتقدم اللواء بدء التقدم ومر بدفاعات [[اللواء 116 ميكانيكي]] وبه قياده [[الفرقة 23 ميكانيكي]] قيادة العميد [[أحمد عبود الزمر]]. وأثناء تقدم اللواء تعرض لضرب مدفعي بعيد المدي من عيارات 155 و175 ملم ودخل اللواء أرض المعركة (وكالعاده لعدم وجود إستطلاع) فقد وقع في كمين محكم من دبابات [[الجنرال برن]] وستائر صواريخ م د . ولم يتمكن اللواء من الإفلات وقاتل رجال اللواء ببسالة وأصيب قائد اللواء وعادت قوة من 8 دبابات فقط بعد أن قصف [[الجيش الثاني الميداني (توضيح)|الجيش الثاني الميداني]] غلالة دخان لستر إرتداد ما تبقي من اللواء وارتدت الثمان دبابات إلى موقع [[اللواء 116 ميكانيكي]]. وهكذا لحق [[اللواء 23 مدرع]] بأخوته الألوية [[اللواء 25]] و[[اللواء 1]] و[[اللواء 14]] و[[اللواء 116]] و[[اللواء 18]]. تحولت القوات الإسرائيلية إلى الهجوم المضاد فقام لواء مدرع بقياده [[نيتكا]] بمهاجمة موقع [[اللواء 116 ميكانيكي]] وكان محور هجومه من الشرق إلى الغرب أي أنه يأتي من خلف اللواء. وهجم نيتكا وقاوم اللواء 116 وفتحت مدفعية اللواء نيرانيها بالضرب المباشر مما أحدث خسائر فادحة في لواء نيتكا وطوال يومي 18/19 أكتوبر لم تكف الإشتباكات مع بقايا اللواء 116. الملاحظ هنا هو سرعة رد فعل رجال [[سلاح المدفعية المصري]] في الخطوط الخلفية عندما رصدوا تقدم لواء نيتكا من خلفهم فقد بدأوا الضرب بالمدفعية ومدفعية الميدان عيار 120 ملم بضرب مباشر كان يقطع أوصال الدبابات المعادية. وفي الساعة 0900 يوم 19 أكتوبر هاجم نيتكا مرابض مدفعية اللواء ودار قتال يصفه الخبراء الإسرائيليون بالخيإلي واستمرت معركة لمده 3 ساعات من جانب رجال [[سلاح المدفعية المصري]]ودبابات نيتكا وإنقطع الإتصال بالجيش الثاني وإتضح بعدها أن دبابات العدو اخترقت دفاعات اللواء ووصلت لمقر قيادته وقاتل العميد [[أحمد عبود الزمر]] ببسالة حتي أستشهد تحت جنزير دبابة إسرائيلية ليضرب المثل لكل الجيش في البطولة، و بعد إنهيار [[اللواء 116 ميكانيكي]] بعد معركة بطولية تم سحب ما تبقي منه ومن [[اللواء 23 مدرع]] إلى منطقة [[أبو صوير المحطة|أبوصوير]] لإعاده التجمع والتنظيم .وبهذا تنتهي أخرالمعارك الرئيسية في حرب أكتوبر المجيدة<ref name="group73historians.com"/>.
 
=== نهاية الثغرة ===
 
== أخطاء القيادة العامة (وجهة النظر المصرية)<ref name="group73historians.com"/> ==
قيادة [[الجيش الثاني الميداني (توضيح)|الجيش الثاني الميداني]] و[[القيادة العامة للقوات المسلحة]] تعاملت مع الثغرة في يوم 15- 16- 17- 18 أكتوبر بمنتهي قلة الإحتراف، فوقعت في أخطاء ساذجة أدت إلى توسيع الثغرة بشكل ضخم جداً، وملخص تلك الأخطاء:
# عدم ملئ فراغ الفرقة 21 عند عبورها يوم 12أكتوبر في منطقة الدفرسوار خاصة وأن المصريين على يقين بوجود خطة العبور الإسرائيلي. بل ووصلت خرائط منها إلى يد المصريين عندما تم تدمير اللواء 190 مدرع ووقعت في يد [[المخابرات الحربية المصرية]] خرائط الخطة وأماكن العبور المحتملة في [[الشط (توضيح)|الشط]] و[[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]] و[[الفردان]].
# لم تنتبه القيادة إلى الضغط الجنوني على [[اللواء 16 مشاة]] وتركيز 3 فرق مدرعة للعدو على هذا القطاع فقط.
# ترك [[نقطة تل سلام]] مهجورة وكان يمكن لو إحتلتها فصيلة مشاة أن تكشف أي تحرك جنوب [[محور طرطور وأكافيش]] بل وتعرض عملية العبور للفشل حيث يرى هذا الموقع (وقد زرته ي وأقوم بزيارته كل عام) ويكشف منطقة العبور كاملة وكان يمكن إستغلاله لتوجيه نيران المدفيعه المصرية. ، و كان أيضاً سيكشف الكمين [[اللواء 25 مدرع]].
# دفع دوريات إستطلاع من الجيش الثاني فوراً لتحديد حجم قوة العبور.
# تحريك [[اللواء 23 مدرع]] إلى منطقة [[اللواء 116 ميكانيكي]] لسد فراغ [[الفرقة 21 المدرعة]] يوم 16 أكتوبر
# دفع كتيبة صاعقة وكتيبة مظلات كقوات إستطلاع بالقوة ونصب الكمائن اللازمة مع تعليمات مشددة بعدم التمسك بالأرض مهما كان. # سحب [[اللواء 25 مدرع]] من شرق القناة إلى [[فايد]] غرب القناة وجنوب [[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]].
# ضرب مدفعي وجوي مكثف على منطقة العبور (كما حدث في [[معركة جزيرة شدوان]]).
# إمداد الفرقة 16 بذخائر من الفرقة 18 مشاة وخصوصاً ذخائر م د.
# سحب أفراد [[الفرقة 21 المدرعة]] بدون دبابات إلى منطقة الجيش الثاني لإعادة تجميع الفرقة ويتم ترك الدبابات في نطاق الفرقة 16 لإعادة تكوين [[اللواء 14 مدرع]] لتعود للفرقة قوتها قبل يوم 14 أكتوبر.
=== ثانياً خطة تصفية الثغرة يوم 17أكتوبر ===
# دفع [[اللواء 25 مدرع]] بضربة قوية من [[فايد]] إلى [[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]] (الجنوب للشمال).
# دفع [[اللواء 23 مدرع]] بضربة قوية تجاه [[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]] من الشرق للغرب.
# وضع اللواء 116 نسق ثاني [[اللواء 23 مدرع]].
# وضع كتيبة صاعقة وكتيبة مظلات في الشمال من [[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]] لعدم هروب العدو.
# قصف مدفعي من مدفعية الجيش الثاني و[[الفرقة الثانية مشاة]] تجاه [[نقطة الدفرسوار]].
=== عدم أشراك الفرقة 16 في أي قتال بهدف غلق ممر العبور ===
تقتضي الخطة بعمل ضربة قوية بقوة 200 دبابة تجاه نقطة الإنتظار للعدو في الدفرسوار وتقدر قوة العدو وقتها بـ 30 دبابة و2000 مظلي. والهدف تطهيرالمنطقة غرب القناة من قوات العدو تماماً. في ظل تفوق يصل 7 إلى واحد في الدبابات. وعدم إشراك الفرقة 16 في أي قتال مهما كان وعلى فرض نجاح القوات المصرية في تطهير المنطقة غرب القناة من قوات العدو ستصبح قوات العدو شرق القناة وجنوب الفرقة 16 في موقف حرج للغاية حيث تنتظر مئات الدبابات من [[فرقه أدان]] و[[فرقة ماجن]] و[[فرقة شارون]] في قطاع ضيق جداً في إنتظار العبور. والذي لم تم وصول دبابات اللواء 23 إلى منطقة [[ثغرة الدفرسوار|الدفرسوار]] مع العمل على إحتلال المصاطب الدفاعية وقصف العدو أيضاً. فور إنتهاء المعركة يوم 17 يعود [[اللواء 25 مدرع]] إلى [[قطاع الفرقة السابعة]] منتصراً. وبذلك تكون مساله الثغرة قد حسمت. في المرحلة التالية تقوم [[الفرقة 16 مشاة]] بتثبيت أماكنها على الأرض وفي إستنزاف قوة العدو والتي لابد وأنه سيقوم بسحبها تجاه العمق و[[الطريق العرضي رقم 3]] للبعد بدباباته عن مدي أسلحة الرمي المصرية م د. ومن بعدها يمكن للفرقه 16 أن تعود وتسيطر على تقاطع الطرق و[[نقطة تل سلام]].
 
== موقف الدول العظمى ==
 
== مكاسب الثغرة للعدو ==
من المعروف أن هذه الثغرة استراتيجيا كانت تعتبر خطيرة جدا على الجيش الإسرائيلي بسبب وجود عدد كبير من القوات على مساحة ضيقة جدا من الأرض المحاطة إما بموانع طبيعية أو مدنية بالإضافة لطول خط التموين وصعوبة إخلاء الجرحى لذلك وافقت إسرائيل بسرعة على تصفيتها لأنها لن تحقق أي هدف عسكري بل وصفت بأنها عملية تليفزيونية، والجدير بالذكر أنه تم إعداد خطة تسمى [[الخطة شامل]] لتدمير القوات الإسرائيلية في الدفرسوار، وتم تعيين اللواء [[سعد مأمون]] قائد [[الجيش الثاني الميداني (توضيح)|الجيش الثاني الميداني]] قائدًا ل[[قوات تصفية الثغرة]]. ولكن منتهى هذا التحليل أن عملية الثغرة كانت عملية استفادت منها إسرائيل إلى حد ما إعلاميا في الداخل على وجه الخصوص، ولكن عسكريا وعلى أرض الواقع كانت ستتعرض للضربة القاضية في الحرب ولعل هذا ما يفسر عدم تعنت إسرائيل في مفاوضات فك الاشتباك، ولكنها في نهاية المطاف أفادت إسرائيل في إيقاف تقدم الجيش المصري وتحجيم قدراته وإجبار مصر على الجلوس على طاولة المفاوضات وصولاً إلى اتفاقية السلام.
===الوضع في شرق القناة بعد الثغرة===
كان لديهم ثلاث فرق مدرعة: فرقة [[أرئيل شارون]] وفرقة [[أبراهام أدان]] وفرقة [[كلمان ماجن]]، وكانت هذه الفرق تضم سبع ألوية مدرعة: ثلاث ألوية في فرقة أدان، ولواءين في كل من فرقتى شارون وماجن، بالإضافة لواء مشاة مظلات بفرقة شارون، ولواء مشاة ميكانيكى بفرقة ماجن. أما القوات المصرية التي خصصت لتصفية الثغرة والتي كانت موجودة غرب القناة كانت تتكون من: فرقتين مدرعتين (الفرقة الرابعة والفرقة الحادية والعشرين)، وثلاث فرق مشاة ميكانيكية (الثالثة والسادسة والثالثة والعشرين)، ووحدات من [[صاعقة|الصاعقة]] و[[مظلة (توضيح)|المظلات]] بالإضافة إلى قوات مخصصة من احتياطي القيادة العامة جاهزة للدفع للاشتباك والانضمام إلى [[قوات تصفية الثغرة]] إذا صدر قرار من القائد العام.
مع بدء تدفق القوات الإسرائيلية اعتباراً من يوم 14 أكتوبر كنت قائداً للواء 139 صاعقة الموجود ضمن «احتياطى» القوات. وكان اللواء مكون من 4 كتائب، بعضها تحرك إلى الجبهة، والبقية في انتظار أوامر التحرك. وكنا نجلس مع الجنود الذين كانوا يبكون من الألم لعدم وجودهم على جبهة القتال. وكنا ننتظر الأمر بالتحرك للمشاركة في العلمليات إلى أن جاء التكليف بالمهمة بالفعل.
==== 19 أكتوبر ====
في يوم 19 أكتوبر صدر الأمر من قائد [[وحدات الصاعقة المصرية]] العميد [[نبيل شكري]] بالتحرك لتصفية تقدم إحدى الكتائب الإسرائيلية المتحركة ومعها سرية دباباب أمام منطقة الدفرسوار. وبالفعل تحركت ومعى كتبيتان من الصاعقة متجهاً نحو الدفرسوار، وأثناء تقدمى فوجئت باستدعاء لمقابلة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سعد الدين الشاذلي بقيادة الجيش الثاني ب[[معسكر الجلاء]]. واتجهت بالفعل لمقابلته، ووجدته خارجاً وتتضح عليه معالم الهدوء، وبابتسامته المعهودة سألنى: أنت رايح فين؟ فقلت له أنا ذاهب ومعى رجالى للتعامل مع القوات الإسرائيلية المتقدمة. فسألنى: من أعطاك الأمر؟..فأجبته: «العميد نبيل شكرى بأمر من [[المشير أحمد إسماعيل]] وزير الحربية».. فتحرك نحو خريطة العمليات.. وأشار عليها بيده وسألنى: كيف ستستطيع تدمير 3 ألوية مدرعة للعدو وأنت بلواء واحد من الصاعقة؟.. فأجبته: «سأحاول بقدر المستطاع» !.. فقال لى: « اذهب الآن ومعك رجالك إلى جزيرة الفرسان.. حتى صدور أوامر جديدة».. للحقيقة رغم اقتناعى بكلامه إلا أننا كنا نريد القتال.. وفي هذه اللحظة على وجه التحديد سمعت أصواتا عالية من خارج المكتب فخرجت سريعاً لأستطلع فوجدت زملاء لى يحملون جثة الشهيد [[إبراهيم الرفاعي]] عقب استشهاده، وكان «الرفاعى» من المقربين لى، وتربطنى به علاقة كبيرة على المستوى الأسرى. خرجت من مكتب الفريق الشاذلي وصورة جثة «الرفاعى» عالقة بذهنى، وقررت أن أرسل برقية للقيادة بما حدث ونصها «أمر ر. أ.ح.ق. م بتحركنا إلى [[جزيرة الفرسان]] وانتظار الأوامر..وإلغاء المهمة السابقة».. وفوجئت باستدعاء آخر من مكتب الشاذلي مرة أخرى، وتحركت إليه مسرعاً، وبمجرد دخولى أعطانى برقية من القيادة العامة نصها: «أسامه ينفذ المهمة»! وكانت البرقية من ثلاث كلمات فقط. وفوجئت به يعطينى البرقية ببعض ملامح العصبية قائلا: «امضى»!.. وقمت بالتوقيع عليها وأديت له التحية العسكرية، وخرجت من مكتبه! وكان الفريق الشاذلي محقاً بكل المقاييس فهو أدرى الناس بطبيعة المنطقة وظروف الحرب، والجالسون في القيادة لا يدركون الحقيقة. تحركت مع رجالى لتنفيذ المهمة، وبدأنا التنفيذ لعرقلة القوات المتقدمة وخلال الساعات التالية خضنا عدة معارك، ربما أشار لها عدد من الموسوعات العسكرية، خاصة فيما يتعلق بكيفية مواجهة الفرد لمدرعة العدو. ومنعنا القوات الإسرائيلية بقيادة [[إرييل شارون]] - لمدة 4 أيام متتالية - من دخول الإسماعيلية وحصار [[الجيش الثاني الميداني (توضيح)|الجيش الثاني الميداني]] وتطويق قواته. ومدينة [[إسماعيلية (توضيح)|الإسماعيلية]] تمثل «صنبور» المياه لمدن القناة وسقوطها يعنى قطع المياه عن هذه المدن، إضافة إلى حصار وتطويق الجيش الثاني تمهيداً لتصفيته.
== الأراء حول الثغرة ==
=== رأي الفريق [[سعد الدين الشاذلي|سعد الشاذلي]] ===