افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 630 بايت ، ‏ قبل 3 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
{{مسيحيون فلسطينيون}}
'''المسيحيون الفلسطينيون''' هم [[مسيحيون|المسيحيون]] المنحدرون من شعوب المنطقة الجغرافية [[فلسطين|لفلسطين التاريخية]]، والتي هي مهد الديانة [[مسيحية|المسيحية]]، ويعيشون اليوم في [[إسرائيل]] و[[الضفة الغربية وقطاع غزة|الأراضي الفلسطينية]] و[[فلسطينيو الشتات|المهجر]]، بلغ عدد المسيحيين في [[إسرائيل]] عام 2016 حوالي 170 ألف،<ref>[http://www.maariv.co.il/news/israel/Article-615111 170 ألف مسيحي في إسرائيل يحتفلون بعيد الميلاد]{{he}} {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171224183839/http://www.maariv.co.il/news/israel/Article-615111 |date=24 ديسمبر 2017}}</ref><ref>[http://www.maariv.co.il/news/israel/Article-518949 مفاجأة عيد الميلاد: ما أكثر المواضيع انتشارًا بين الطلاب المسيحيين في إسرائيل؟] {{he}} {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171201050207/http://www.maariv.co.il/news/israel/Article-518949 |date=01 ديسمبر 2017}}</ref><ref name="CBS 2.1">{{مرجع كتاب|العنوانعنوان=Statistical Abstract of Israel 2006 (No. 57)|الناشرناشر=[[دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية]]|المسارمسار=http://www1.cbs.gov.il/reader/shnatonenew_site.htm|السنةسنة=2006|chapter=Table 2.1 — Population, by Religion and Population. As of may 2011 estimate the population was 76.0 Jewish. Group|chapterurl=http://www1.cbs.gov.il/shnaton57/st02_01.pdf}}</ref> حوالي 80% من مسيحيي إسرائيل هم [[مسيحيون عرب]]،<ref name="CBS 2.1"/> والباقي يتوزعون بين [[مسيحيون يهود|مسيحيين يهود]] و[[قائمة أشخاص اعتنقوا المسيحية|معتنقي المسيحية]]،<ref name="CBS 2.1"/> بينما تصل أعداد مسيحيي [[الضفة الغربية]] 51,000،<ref name="العربية">[http://www.alarabiya.net/articles/2008/02/25/46112.html إلى نحو 4 آلاف مسيحي يعيشون في غزة] من موقع العربية (تم التصفح في 25 فيفري 2005) {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171201042214/http://www.alarabiya.net/articles/2008/02/25/46112.html |date=01 ديسمبر 2017}}</ref> إلى جانب 3,500 مسيحي في [[قطاع غزة]].<ref name="العربية"/> تتراوح نسبة المسيحيين بحسب تقديرات مختلفة بين 6 - 30% من [[فلسطينيون|فلسطينيي]] العالم.<ref>{{مرجع ويب|العنوانعنوان=Palestinian Christians: Challenges and Hopes|المؤلفمؤلف=Bernard Sabella|الناشرناشر=Bethlehem University|المسارمسار=http://www.al-bushra.org/holyland/sabella.htm| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190522053046/https://al-bushra.org/holyland/sabella.htm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 22 مايو 2019 }}</ref>
 
ينقسم المسيحيون [[فلسطينيون|الفلسطينيون]] إلى أربع طوائف مسيحية أساسية: [[أرثوذكسية شرقية|الكنائس الأرثوذكسية الخلقيدونية]]، و[[أرثوذكسية مشرقية|الكنائس الأرثوذكسية غير الخلقيدونية]]، و[[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية|الكنائس الرومانية الكاثوليكية]] ([[بطريركية القدس للاتين|اللاتينية]] و[[الكنائس الكاثوليكية الشرقية|الشرقية]]) والكنائس [[بروتستانتية|البروتستانتية]].
من الناحيّة العرقيّة، فإن المسيحيين الفلسطينيين بشكل عام ينحدرون في الأصل من خليط من العرب المسيحيين الذين سبقوا الإسلام ([[غساسنة|الغساسنة]]) والأراميين والكنعانيين و[[آشوريون/سريان/كلدان|السريان]] و[[أرمن|الأرمن]] و[[رومان (توضيح)|البيزنطيين]]، المسيحيون الفلسطينيون هم من أقدم الجماعات المسيحية في العالم وترتبط بعض الأسر المسيحية الفلسطينية بالنسب مع [[مسيحية مبكرة|المسيحيين الأوائل]]، ولهذا السبب غالبًا ما يُطلق على المسيحيين الفلسطينيين اسم ''الحجارة الحية''.
 
لعب المسيحيون الفلسطينيون دورا بارزاً في المجتمع الفلسطيني، خاصةً خلال [[النهضة العربية]] في القرن التاسع عشر، كما لهم اليوم دور فاعل في مختلف النواحي الاجتماعيّة و[[سياسة|السياسية]] و[[اقتصاد (علم)|الاقتصاديَّة]]، ويدير المسيحيون عددًا من المدارس ومراكز النشاط الاجتماعي و[[مستشفى|المستشفيات]] و[[جامعة|الجامعات]]، ويُعتبر المسيحيون الفلسطينيون أكثر الطوائف الدينية تعلمًا،<ref name="مسيحيو البلاد: الكيف لا الكم">[http://www.peter-paul.net/spirituality/varities/christian_population_in_israel.htm مسيحيو البلاد: الكيف لا الكم]، بطرس وبولس، 14 نوفمبر 2011. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20131003035542/http://www.peter-paul.net/spirituality/varities/christian_population_in_israel.htm |date=3 أكتوبر 2013}}</ref> وأوضاعهم الإقتصاديّة-الاجتماعيّة أفضل مقارنة بباقي السكان.<ref name="israelmybeloved.com">[http://www.israelmybeloved.com/channel/israel_today/article/98 المجتمعات المسيحية في الأرض المقدسة (بالإنكليزية)] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20110927182707/http://www.israelmybeloved.com/channel/israel_today/article/98 |date=27 سبتمبر 2011}}</ref>
 
== التاريخ ==
=== خلفية وتاريخ مبكر ===
[[ملف:Bethlehem BW 2010-09-21 14-13-38.JPG|يمين|250بك|thumb|النجمة الفضية، تحت المذبح في [[كنيسة المهد|مغارة المهد]]، وتمثل وفق المعتقدات المسيحيَّة البقعة التي وُلد فيها يسوع.]]
تعتبر [[إنجيل|الأناجيل الأربعة]] المصدر الرئيسي لتتبع حياة [[يسوع]]. هناك بضعة مؤلفات أخرى تذكره يطلق عليها عامة اسم [[أناجيل منتحلة|الأناجيل المنتحلة]] وقد ورد ذكره أيضًا بشكل عرضي في بعض مؤلفات الخطباء الرومان [[شيشرون|كشيشرون]].<ref>[http://www.kalimatalhayat.com/christian-life/207-lessons-in-cross/2172-chapter02.html نحن لم نتبع أساطير مختلقة بمهارة]، كلمة الحياة، 21 تشرين الثاني 2010. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171029065500/https://www.kalimatalhayat.com/christian-life/207-lessons-in-cross/2172-chapter02.html |date=29 أكتوبر 2017}}</ref> بحسب الأناجيل ولد يسوع في [[بيت لحم]] خلال حكم [[هيرودس الأول|هيرودس الكبير]]، ولا يمكن تحديد تاريخ ميلاده بدقة، بيد أن أغلب الباحثين يحددونه بين عامي 4 إلى 8 [[قبل الميلاد]].<ref>[http://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas/050-When-Was-Jesus-Born.html متى ولد المسيح تاريخيًا؟]، الأنبا تكلا، 21 تشرين الثاني 2010. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171029121059/https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas/050-When-Was-Jesus-Born.html |date=29 أكتوبر 2017}}</ref> يتفق [[إنجيل متى|متى]] و[[إنجيل لوقا|لوقا]] أنه ينحدر من سبط يهوذا، السبط الرئيس من [[سبط (عائلة)|أسباط بني إسرائيل الإثني عشر]]. كذلك يتفقان أن هذه الولادة قد تمت بشكل إعجازي دون تدخل رجل، ويعرف هذا الحدث في الكنيسة باسم '''"الولادة من عذراء"'''.<ref>التفسير التطبيقي للعهد الجديد، لجنة من اللاهوتيين، دار تايدل للنشر، بريطانيا العظمى، طبعة ثانية 1996، ص.7</ref> ورغم أنه ولد في [[بيت لحم]] إلا أنه قد قضى أغلب سنين حياته في [[الناصرة]].{{شواهد الكتاب المقدس|متى|23/2}}
 
تركزت تعاليم [[يسوع]] بشكل أساسي في أهمية ترك أمور الجسد والاهتمام بأمور الروح، وشجب بنوع خاص مظاهر الكبرياء والتفاخر البشري، وحلل بعض محرمات [[هالاخاه|الشريعة اليهودية]] وجعل بعضها الآخر أكثر قساوة [[طلاق|كالطلاق]]، وركز أيضًا على دور [[إيمان|الإيمان]] في نيل الخلاص، وعلى أهمية المحبة.{{شواهد الكتاب المقدس|متى|43/5}} وتذكر الأناجيل، بشكل مفصل للروايات أو بشكل عام، عددًا كبيرًا من الأعاجيب والمعجزات التي اجترحها. وعيّن [[يسوع]] أيضًا [[رسل المسيح الاثنا عشر|اثني عشر تلميذًا]] ليلازموه،{{شواهد الكتاب المقدس|مرقس|13/3}} وكان هؤلاء الاثني عشر مختارين من حلقة أكبر كانت تتبعه وتشمل نساءً والرسل السبعين.{{شواهد الكتاب المقدس|لوقا|1/10}} بحسب العقيدة المسيحية، فإن [[يسوع]] وإثر نشاط حافل دام ثلاث سنوات، وخلال تواجده في [[القدس|أورشليم]] ضمن احتفالات [[عيد الفصح (توضيح)|عيد الفصح]]، قرر [[سنهدرين|مجلس اليهود]] قتله خوفًا من تحوّل حركته إلى ثورة سياسية تستفز السلطات الرومانية لتدمير الحكم الذاتي الذي يتمتعون به.<ref>[http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?p=1909510 لماذا أراد اليهود قتل السيد المسيح؟]، منتديات الكنيسة، 21 تشرين الثاني 2010. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171208003622/http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?p=1909510 |date=08 ديسمبر 2017}}</ref> وتذكر الأناجيل بشيء من التفصيل أحداث محاكمة [[يسوع]] أمام [[سنهدرين|مجلس اليهود]] ثم أمام [[بيلاطس البنطي]] ومنازعته على [[صليب|الصليب]]، حيث [[صلب يسوع|صلب المسيح]] خارج المدينة على تل [[جلجثة|الجلجثة]] وقد تبعه ليشهد عملية الصلب جمع كثير، وبعد نزاع دام ثلاث ساعات مات المسيح، وقد رافقت موته حوادث غير اعتيادية في الطبيعة،{{شواهد الكتاب المقدس|لوقا|45/23}} ودفن على عجل لأن سبت [[عيد الفصح اليهودي|الفصح]] كان قد اقترب. بحسب الأناجيل أيضًا، قامت بعض النساء من أتباعه فجر [[أحد (توضيح)|الأحد]] بزيارة القبر فوجدنه فارغًا،{{شواهد الكتاب المقدس|لوقا|3/24}} بيد أن ملاكًا من السماء أخبرهنّ أن [[قيامة يسوع|يسوع قد قام من بين الأموات]].{{شواهد الكتاب المقدس|لوقا|6/24}} فذهبن وأخبرن [[رسل المسيح الاثنا عشر|التلاميذ]] بذلك وما لبث أن ظهر لهم مرّات عدة، واجترح عدة عجائب بعد قيامته أكد لهم خلالها قيامته.{{شواهد الكتاب المقدس|يوحنا|25/20}}
[[ملف:Last Supper Room Panoramic.jpg|يسار|270بك|thumb|عليّة صهيون، حيث تم [[العشاء الأخير]] و[[العنصرة]]، وكانت مركز [[مسيحية مبكرة|المسيحية المبكرة]] الأول.]]
تأسست [[الكنيسة المسيحية]] الأولى في القدس سنة [[34]] ميلادية واختير القديس [[يعقوب البار]] أسقفًا لها من قبل المسيحيين الأوائل وجلهم من [[مسيحيون يهود|اليهود المتنصرين]].<ref>النور البهي، المطبعة الكاثوليكية، القدس 1997، ص.151</ref> تعرض المسيحيون إلى اضطهاد اليهود لهم منذ البداية واشتدت حدة هذه الاضطهادات أثناء ثورة باركوخبا التي أعلنها اليهود ضد الرومان والتي نجحوا من خلالها ولفترة قصيرة بالاستقلال عن [[روما]]. انتهت الثورة باحتلال القدس على يد الإمبراطور [[هادريان]] سنة [[134]] وفقد اليهود خلالها أعداداً كبيرة وغادر المسيحيون من أصل يهودي المدينة.<ref name="مسيحية مبكرة"/> حتى عام [[134]] كان [[مسيحيون يهود|اليهود المتنصرون]] هم أصحاب الشأن في كنيسة القدس، بعد ذلك تغلب العنصر الأممي على رئاسة كنيسة القدس مع انتخاب الأسقف مرقس.<ref>النور البهي، مرجع سابق، ص.154</ref> سرعان ما تعرضت هذه [[مسيحية مبكرة|الجماعة المسيحية الأولى]] [[اضطهاد المسيحيين|للاضطهاد]] مما اضطرها إلى التشتت في نواحي أخرى من [[فلسطين]] شمالًا وجنوبًا.<ref name="مسيحية مبكرة">النور البهي، مرجع سابق، ص.155</ref> فمن القدس توجه [[مسيحيون|المسيحيون]] إلى [[السامرة]] في الشمال، حيث بشّر هناك [[فيلبس]] وذلك بحسب [[تقاليد مسيحية|التقاليد المسيحية]]،<ref name="مسيحية مبكرة"/> وإلى الجنوب؛ [[غزة]] وقيصرية و[[اللد]] و[[يافا]] حيث تحّول للمسيحيّة أول شخص من أصول وثنيّة وهو كرنيليوس الذي كان قائد مئة في الجيش الروماني.<ref name="مسيحية مبكرة"/> تعرضت [[كنيسة|الكنيسة]] في [[فلسطين]] التاريخيّة [[اضطهاد المسيحيين|للاضطهاد]] على يد الأباطرة الرومانيين،<ref name="مسيحية مبكرة"/> وكان أشدها اضطهاد داقيوس ([[249]]-[[291]])،<ref name="مسيحية مبكرة"/> وفاليروس ([[238]])،<ref name="مسيحية مبكرة"/> وديوقليسانيوس ([[303]]-[[313]]) أشد هذه الاضطهادات كان في [[عسقلان]] وقيصرية و[[غزة]].<ref name="مسيحية مبكرة"/>
=== العصر الحديث ===
[[ملف:PikiWiki Israel 8828 the maronite church in baram.jpg|يسار|250بك|thumb|كنيسة [[كفر برعم]]، وهي قرية [[موارنة|مارونية]] هجر سكانها عام 1948.]]
انتهى العهد العثماني سنة 1917، فبدأت فترة جديدة للمنطقة وللمسيحيين أيضًا. في تعداد عام [[1922]] أيام [[الانتداب البريطاني على فلسطين]] كان هناك حوالي 73,000 فلسطيني مسيحي منهم 46% من أتباع الكنائس [[أرثوذكسية شرقية|الأرثوذكسية الشرقية]] وحوالي 20% من أتباع [[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية]]، وحوالي 20% من أتباع [[الكنائس الكاثوليكية الشرقية]]. وسجل التعداد أكثر من 200 بلدة تضم سكان مسيحيين.<ref name="Census1922">{{مرجع كتاب |المحررمحرر=J. B. Barron |العنوانعنوان=Palestine: Report and General Abstracts of the Census of 1922 |الناشرناشر=Government of Palestine |السنةسنة=1923 |at=Tables XII–XVI}}</ref> وبحسب التعداد ضمت الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية حوالي 33,369 عضو و[[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية]] 813 عضو والكنيسة الرومانية الكاثوليكية 14,245 عضو و[[كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك]] 11,191 عضو و[[الكنيسة السريانية الكاثوليكية]] 323 عضو و[[كنيسة الأرمن الكاثوليك|الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية]] 271 عضو و[[الكنيسة المارونية]] 2,382 عضو و[[كنيسة الأرمن الأرثوذكس]] 2,939 عضو و[[الكنيسة القبطية الأرثوذكسية|الكنيسة القبطية]] 297 عضو و[[كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية]] 85 عضو والكنيسة [[أنجليكية|الأنجليكانية]] 4,553 عضو والكنيسة [[مشيخية|المشيخية]] 361 عضو والكنيسة [[لوثرية|اللوثرية]] 437 عضو.<ref name="Census1922"/>
 
تعتبر الهجرة والتهجير إحدى الملمات التي أصابت مسيحيي جنوب [[بلاد الشام]] عمومًا، فعلى سبيل المثال، في أعقاب [[حرب 1948]] التي أفضت إلى ميلاد إسرائيل، مُسحت عن الوجود قرى مسيحية بأكلمها على يد العصابات الصهيونية وطرد أهلها أو قتلوا،<ref name="فلسطين ثاني">[http://palestine.assafir.com/article.asp?aid=761 الحضور المسيحي في فلسطين]، فلسطين، 14 نوفمبر، 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20140419090222/http://palestine.assafir.com/article.asp?aid=761 |date=19 أبريل 2014}}</ref> وهكذا فإن كنائس [[اللد]] و[[بيسان]] و[[طبريا|طبرية]] و[[صفد]] داخل إسرائيل حاليًا إما دمرت أو أغلقت بسبب عدم بقاء أي وجود لمسيحيين في هذه المناطق، يضاف إلى ذلك وضع خاص [[القدس|للقدس]]؛ فأغلبية سكان القدس الغربية كانوا مسيحيين قامت العصابات الصهيونية بتهجيرهم ومسح أحيائهم وإنشاء أحياء سكنية يهودية مكانها لتشكيل "القدس الغربية اليهودية". وهكذا، فكما يقول المؤرخ الفلسطيني سامي هداوي أن نسبة تهجير العرب من القدس بلغت 37% بين المسيحيين مقابل 17% بين المسلمين،<ref name="فلسطين ثاني"/> مقابل ذلك ظهر رعايا جدد في الشتات الفلسطيني، فكنيسة [[عمان (توضيح)|عمان]] التي كانت تعد بضع مئات وصلت إلى عشرة آلاف نسمة نتيجة التهجير، ونشأت تسع كنائس جديدة في [[الزرقاء (توضيح)|الزرقاء]] للاتين وحدهم.<ref name="ReferenceA">تاريخ الكنائس الشرقية، مرجع سابق، ص.206</ref> شطرت الحرب أيضًا سبل إدارة البطريركية ولجأ منذ عام [[1949]] إلى تقسيمها إلى ثلاث فئات: نائب بطريركي يقيم في [[الناصرة]] لإدارة شؤون من تبقى من المسيحيين العرب داخل إسرائيل، ونائب آخر في الأردن، واقتصرت سلطة البطريرك الفعلية على القدس وجوارها فقط.<ref name="ReferenceB">تاريخ الكنائس الشرقية، مرجع سابق، ص.287</ref> سجلت أيضًا في أعقاب [[حرب 1967]] مصادرة أملاك مدارس وكنائس بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة، ومزيد من التهجير، في حين استمرت الهجرة نحو [[أوروبا]] و[[العالم الجديد]] كإحدى أبرز موبقات المسيحية في جنوب بلاد الشام خلال المرحلة الراهنة، ولعل التدهور الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية إلى جانب الاحتلال كان أحد أبرز عوامل الهجرة.
[[ملف:Theodosios and Hisham Zreiq.jpg|يمين|250بك|thumb|[[عطالله حنا]]، وهو مطران في الكنيسة الأرثوذكسية، إكتسب شهرة كبيرة بسبب نشاطه السياسي البارز، ونقده الصريح للاحتلال الإسرائيلي.]]
في عام [[1952]]، أعلن [[الأردن]] أن [[إسلام|الإسلام]] هو الدين الرسمي، ووفقًا للأستاذ الإسرائيلي يهودا زفي بلوم، تم تطبيق ذلك في [[الإدارة الأردنية للضفة الغربية|القدس والتي كانت تحت السيطرة الأردنية]].<ref name="Blum1987">{{مرجع كتاب|المؤلف1مؤلف1=Yehuda Zvi Blum|وصلة المؤلف1مؤلف1=Yehuda Zvi Blum|العنوانعنوان=For Zion's sake|المسارمسار=https://books.google.com/books?id=tlCHQ6LU988C&pg=PA101|تاريخ الوصول=2 June 2011|dateتاريخ=30 November 1987|الناشرناشر=Associated University Presse|isbn=978-0-8453-4809-3|الصفحةصفحة=101}}</ref> وفي عام [[1953]]، قام الأردن بتقييد حق الجماعات المسيحية من امتلاك أو شراء الأراضي بالقرب من الأماكن المقدسة، وفي عام [[1964]]، منعت المزيد من الكنائس من شراء الأراضي في القدس. وتم الإستشهاد بهذه الأفعال، بالإضافة إلى قوانين جديدة أثرت على [[مدرسة مسيحية|المؤسسات التعليمية المسيحية]]، من قبل كل من المعلق السياسي البريطاني [[بات يور]] وعمدة القدس [[تيدي كوليك]] كدليل على أن الأردن سعى إلى "[[القدس الشرقية في عهد المملكة الأردنية الهاشمية|أسلمة]]" [[حارة النصارى (القدس)|الحي المسيحي]] في البلدة القديمة في القدس.<ref name=BatYeor>{{مرجع كتاب|المؤلفمؤلف=Bat Yeʼor |العنوانعنوان=Islam and Dhimmitude: where civilizations collide |المسارمسار=https://books.google.com/books?id=PK-TPKvmG7UC&lpg=PP1&pg=PA235#v=onepage&q&f=false |الناشرناشر=Fairleigh Dickinson University Press |السنةسنة=2002 |الصفحةصفحة=235}}</ref><ref name="Moors1995">{{مرجع كتاب|المؤلفمؤلف=Annelies Moors|العنوانعنوان=Discourse and Palestine: power, text and context|المسارمسار=https://books.google.com/books?id=FsjgmSPiWvsC&pg=PA57|تاريخ الوصول=May 25, 2011|السنةسنة=1995|الناشرناشر=Het Spinhuis|isbn=978-90-5589-010-1|الصفحاتصفحات=57–}}</ref> ومن أجل مواجهة تأثير القوى الأجنبية، والتي أدارت [[مدرسة مسيحية|المدارس المسيحية]] في القدس بشكل مستقل منذ العهد العثماني، شرّعت الحكومة الأردنية عام [[1955]] بوضع جميع المدارس تحت إشراف الحكومة.<ref name=Katz>{{مرجع كتاب | المؤلفمؤلف = Kimberly Katz | العنوانعنوان = Jordanian Jerusalem; Holy Places and National Spaces | الناشرناشر = University Press of Florida | السنةسنة = 2005 | isbn = 0-8130-2844-2| الصفحاتصفحات = 97–99}}</ref> وسمح لهم باستخدام الكتب المدرسية المعتمدة فقط والتعليم [[اللغة العربية|باللغة العربية]].<ref name=Katz/> وكان يُطلب من المدارس الإغلاق في أيام العطل الوطنية و[[الجمعة]] بدلاً من [[الأحد (يوم)|الأحد]].<ref name=Katz/> ولم تعد [[أعياد مسيحية|الأعياد المسيحية]] مُعترف بعا رسمياً، وأصبح يوم الأحد كعطلة مقيدًا فقط بالموظفين المسيحيين.<ref name=Katz/> وكان يمكن للطلاب، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، أن يدرسوا دينهم فقط.<ref name=Katz/> وصفت [[جيروزاليم بوست]] هذه الإجراءات بأنها "عملية أسلمة للحي المسيحي في المدينة القديمة".<ref name="Crusade">{{استشهاد بخبر|العنوانعنوان=The Churches Anti-Christian Crusade|المسارمسار=http://search.proquest.com/news/docview/321064675/fulltext/C973E2B42AC14B7EPQ/6?accountid=10226|تاريخ الوصول=16 May 2017|الناشرناشر=Jerusalem Post|التاريختاريخ=4 October 1992| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190623223008/https://search.proquest.com/news/docview/321064675/fulltext/C973E2B42AC14B7EPQ/6?accountid=10226 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 23 يونيو 2019 }}</ref> بشكل عام، تم التعامل مع الأماكن المقدسة المسيحية باحترام،<ref name="Tessler1994-328"/> على الرغم من أن بعض العلماء والباحثين يقولون أنها عانت من الإهمال.<ref>''Whither Jerusalem?: proposals and positions concerning the future of Jerusalem,'' Moshe Hirsch, Deborah Housen-Couriel, Ruth Lapidoth, Mekhon Yerushalayim le-ḥeḳer Yiśraʼel, Martinus Nijhoff Publishers, 1995, p. 159.</ref> خلال هذه الفترة، تم إجراء تجديدات ل[[كنيسة القيامة]]، والتي كانت في حالة من الإهمال الخطير منذ الفترة البريطانية بسبب الخلافات بين المجموعات المسيحية التي تدعي وجود حصة فيها.<ref name=Katz99>{{مرجع كتاب | المؤلفمؤلف = Kimberly Katz | العنوانعنوان = Jordanian Jerusalem; Holy Places and National Spaces | الناشرناشر = University Press of Florida | السنةسنة = 2005 | isbn = 0-8130-2844-2| الصفحاتصفحات = 99–106}}</ref> وفي حين لم يكن هناك تدخل كبير في تشغيل وصيانة الأماكن المقدسة المسيحية، إلا أن الحكومة الأردنية لم تسمح للمؤسسات المسيحية بالتوسع.<ref name="Tessler1994-328">{{مرجع كتاب|المؤلفمؤلف=Mark A. Tessler|العنوانعنوان=A History of the Israeli-Palestinian conflict|المسارمسار=https://books.google.com/books?id=3kbU4BIAcrQC&pg=PA328|تاريخ الوصول=May 24, 2011|السنةسنة=1994|الناشرناشر=Indiana University Press|isbn=978-0-253-20873-6|الصفحةصفحة=328}}</ref> ومُنعت الكنائس المسيحية من تمويل المستشفيات وغيرها من الخدمات الاجتماعية في القدس.<ref name="Sharkansky1996">{{مرجع كتاب|الأول=Ira|الأخير=Sharkansky|وصلة المؤلفمؤلف=Ira Sharkansky|العنوانعنوان=Governing Jerusalem: Again on the world's agenda|المسارمسار=https://books.google.com/books?id=jKdKSqe78DIC&pg=PA76|تاريخ الوصول=3 June 2011|السنةسنة=1996|الناشرناشر=Wayne State University Press|isbn=978-0-8143-2592-6|الصفحةصفحة=76}}</ref> في أعقاب هذه القيود، [[الهجرة المسيحية|غادر العديد من المسيحيين]] القدس الشرقية.<ref name="Tessler1994-328" /><ref name="Guiladi1977">{{مرجع كتاب|المؤلفمؤلف=Yael Guiladi|العنوانعنوان=One Jerusalem, 1967-1977|المسارمسار=https://books.google.com/books?id=w3RtAAAAMAAJ|تاريخ الوصول=3 June 2011|السنةسنة=1977|الناشرناشر=Keter Books|isbn=978-0-7065-1580-0|الصفحةصفحة=89|quoteاقتباس=It is worthy of note that between 1948 and 1967 the Christian population of Jordanian-ruled Jerusalem dwindled rapidly, partly as a result of the systematic bans and restrictions imposed upon it on religious grounds.}}</ref>
 
تمخّضت [[حرب 1967]] في العام [[1967]] عن استيلاء إسرائيل على [[الضفة الغربية]] و[[قطاع غزة|قطاع غزّة]] و[[شبه جزيرة سيناء]] و[[هضبة الجولان]] إثر احتلالها من الأردن، مصر، وسورية. أعلنت حكومة إسرائيل عن ضم [[القدس الشرقية]] والقرى المجاورة لها إلى إسرائيل عند انتهاء الحرب.
ساعد المستوى الثقافي والتعليمي للمسيحيين وتواجدهم في المدن وانتماؤهم للطبقة الوسطى والعليا في المجتمع العربي إلى زيادة إمكانياتهم لتسلم وظائف خصصت للعرب،<ref>الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.119</ref> فكانت نسبة المسيحيين في قطاعات الإدراة العامة، الخدمات الطبية والمصرفية، التعليم والتجارة أعلى من نسبتهم السكانية.<ref>الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.99</ref> فمثلًا سنة [[1955]] شكل المعلمين المسيحيين نسبة 51% من مجمل المعلمين العرب في حين نسبة المعلمات المسيحييات كانت 74% من محمل المعلمات العربيات.<ref>الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.100</ref> وذلك الأمر بالنسبة للسياسة فقد كان المسيحيين وراء إنشاء حزب [[الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة|الجبهة الديمقراطية]] وحزب [[التجمع الوطني الديمقراطي (إسرائيل)|التجمع الوطني الديمقراطي]] في [[إسرائيل]]. ويدير المسيحيون في فلسطين التاريخية عددًا من المدارس ومراكز النشاط الاجتماعي ومستشفيات وسواها هي ثلث الخدمات الطبية في الضفة الغربية على سبيل المثال؛ وبرز عدد وافر من الشخصيات التي انخرطت في الساحة الفلسطينية السياسية امثال [[جورج حبش]] مؤسس [[الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين]] و[[حنان عشراوي]] و[[كمال ناصر]].
[[ملف:Pope Francis visit Bethlehem.jpg|يسار|250بك|thumb|حشود من المسيحيين في استقبال [[البابا فرنسيس]] خلال زيارته لمدينة بيت لحم في عام [[2014]].]]
أدت اندلاع [[الانتفاضة الفلسطينية الثانية]] إلى أنخفاض ناتج القطاع السياحي والتي أثرت على الأقلية المسيحية وعلى أصحاب الفنادق في الضفة الغربية وخصوصاً في بيت لحم الذين يقدمون خدمات المُلبية لإحتياجات السياج الأجانب.<ref name="Day">{{استشهاد بخبر |المسارمسار=https://www.dailymail.co.uk/pages/live/articles/news/news.html?in_article_id=423126&in_page_id=1770 |العنوانعنوان=O, Muslim town of Bethlehem... |العملعمل=the Daily Mail |تاريخ الوصول=2008-01-22 |المكانمكان=London |التاريختاريخ=2006-12-16| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20070929124030/http://www.dailymail.co.uk/pages/live/articles/news/news.html?in_article_id=423126&in_page_id=1770 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 29 سبتمبر 2007 }}</ref> أشير تحليل إحصائي لتزايد هجرة المسيحيين من الضفة الغربية منذ عقد [[2000]] لإنعدام الفرص الاقتصادية والتعليمية، خصوصًا هجرة الطبقة الوسطى والمتعلمة منهم.<ref name="مولد تلقائيا3">{{cite journal|العنوان=Palestinian Christianity – A Study in Religion and Politics|journal=International Journal for the Study of the Christian Church|الشهر=July |السنة=2005|الأول=Leonard|الأخير=Marsh|المؤلفين المشاركين=|volume=57|issue=7|الصفحات=147–66|id=|المسار=|التنسيق=|تاريخ الوصول=|doi=10.1080/14742250500220228}}</ref> في عان [[2002]] فرضت قوات الجيش الإسرائيلي [[حصار كنيسة المهد|حصاراً على المسلحين الفلسطينيين]] داخل [[كنيسة المهد]] في مدينة [[بيت لحم]] (منذ [[2 أبريل]] عام [[2002]] لغاية [[10 مايو]] عام [[2002]]) في فترة [[الانتفاضة الفلسطينية الثانية|الانتفاضة الثانية]].<ref>[http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/1926332.stm 'Monks urge end to Bethlehem siege,'][[بي بي سي نيوز]] 12 April, 2002 {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171107032855/http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/1926332.stm |date=07 نوفمبر 2017}}</ref><ref>{{Citeاستشهاد newsبخبر
| titleعنوان = Backpackers baffled by Bethlehem siege
| workعمل = BBC
| accessdateتاريخ الوصول = 2008-09-26
| dateتاريخ = 2002-04-17
| urlمسار = http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/1936241.stm
| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190611184132/http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/1936241.stm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 11 يونيو 2019 }}</ref><ref>{{citeمرجع webويب|lastالأخير=Cohen |firstالأول=Ariel |urlمسار=http://old.nationalreview.com/comment/comment-cohen042402.asp |titleعنوان=The Nativity Sin |publisherناشر=National Review Online |dateتاريخ=April 24, 2002 |accessdateتاريخ الوصول=2012-07-01 |deadurlوصلة مكسورة=yes |archiveurlمسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20110817045355/http://old.nationalreview.com/comment/comment-cohen042402.asp |archivedateتاريخ أرشيف=August 17, 2011 }}</ref> بالمقابل
[[إسرائيل]] هي الدولة الوحيدة في [[الشرق الأوسط]] التي ازداد فيها عدد السكان المسيحيين منذ عام 1948، حيث ارتفع عددهم بنسبة تجاوزت 400%.<ref>[http://archive.is/20130503115402/www.theisraelproject.org/site/apps/nlnet/content2.aspx?c=hsJPK0PIJpH&b=3907543&ct=6470415&printmode=1 إسرائيل تستعد لاحتفالات عيد الميلاد].</ref> على الرغم من وجود حرية الدين في إسرائيل وهناك حرية في التبشير في المسيحية كما أن اعتناق المسيحية قانوني، الا عدة تقارير أشارت إلى اعتداءات اليهود المتدينين واليهود اليمينيين على كنائس ومقابر مؤسسات مسيحية، خاصًة من قبل المجموعة اليمينية دفع الثمن.<ref>[http://www.masrawy.com/news/mideast/afp/2012/october/2/19479806.aspx كتابات بالعبرية مسيئة للمسيح على جدران دير في القدس].</ref>
 
في [[فبراير]] من عام [[2018]] أغلقت [[كنيسة القيامة]] في القدس أبوابها احتجاجاً على إجراءات ضريبية فرضتها إسرائيل ومشروع قانون حول الملكية يطال أملاك الكنائس المسيحية. وأعلن بطاركة ورؤساء كنائس القدس إغلاق الكنيسة، وأعلن البطريرك ثيوفيلوس الثالث، [[كنيسة الروم الأرثوذكس (القدس)|بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن]]، هذا الإجراء الاحتجاجي غير مسبوق، خلال مؤتمر صحفي في القدس، باسم جميع بطاركة ورؤساء كنائس القدس، مشيراً أنه جاء احتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية بحق الكنائس حسب قوله. ورفضت الكنائس مشروع قانون تدرسه لجنة التشريعات في الحكومة الإسرائيلية يقضي بفرض ضرائب على أملاك الكنائس المسيحية. يذكر أن مشروع القانون سيعد خرقا لاتفاقات سابقة تعفي هذه الأملاك من ضريبة البلدية، وتخشى الكنائس أن تؤدي تكاليف هذه الضريبة إلى زيادة الضغوط المالية عليها. وأضافوا أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تبدو "محاولة لإضعاف الوجود المسيحي" في القدس. واتهموا إسرائيل بشن هجوم "ممنهج لم يسبق له مثيل على المسيحيين في الأرض المقدسة". ويخشى الزعماء الدينيون من أن التشريع الذي تدرسه الحكومة الإسرائيلية سيسمح بمصادرة ممتلكات الكنيسة.<ref>[http://www.bbc.com/arabic/middleeast-43190032 إغلاق كنيسة القيامة بالقدس لأول مرة بسبب "هجوم إسرائيل الممنهج على المسيحيين"]؛ [[بي بي سي]]، [[25 فبراير]] [[2018]]. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180308191703/http://www.bbc.com:80/arabic/middleeast-43190032? |date=08 مارس 2018}}</ref> وأعيد افتتاح كنيسة القيامة في القدس بعد إغلاق دام ثلاثة أيام، وجاء فتح الكنيسة بعد ساعات من تراجع إسرائيل عن قرار جبي الضرائب عن أملاك كنائس المدينة.<ref>[http://www.aljazeera.net/news/alquds/2018/2/28/فتح-كنيسة-القيامة-بعد-تراجع-الاحتلال-عن-إجراءاته إعادة فتح كنيسة القيامة في القدس بعد ثلاثة أيام من إغلاقها]؛ الجزيرة، [[28 فبراير]] [[2018]]. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190429132406/https://www.aljazeera.net/news/alquds/2018/2/28/فتح-كنيسة-القيامة-بعد-تراجع-الاحتلال-عن-إجراءاته |date=29 أبريل 2019}}</ref> وفي [[يوليو]] من عام [[2018]] قالت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين أن “[[قانون الدولة القومية لليهود في إسرائيل]]” هو قانون عنصري اقصائي، يقصي الديانتين المسيحية والإسلامية كما يقصي المسيحيين بكل كنائسهم الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانتية وجميع الكنائس الأخرى.<ref>[http://www.almanar.com.lb/4052996 رئاسة كنائس فلسطين: “قانون القومية اليهودية ” عدوان وتمييز عنصري] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180813175428/http://www.almanar.com.lb/4052996 |date=13 أغسطس 2018}}</ref>
 
== الديموغرافيا والطوائف ==
==== الأراضي الفلسطينية ====
[[ملف:Interior of the House of a Christian Family in Jerusalem.jpg|يسار|250بك|thumb|رسم يُصّور داخل منزل أسرة مسيحيّة فلسطينيّة من القدس، تعود لسنة [[1850]].]]
يدير المسيحيون في المناطق الثلاث عددًا من المدارس ومراكز النشاط الاجتماعي ومستشفيات وسواها هي ثلث الخدمات الطبية في الضفة الغربية على سبيل المثال؛ في الأراضي الفلسطينية يخصص 10% من مقاعد [[المجلس التشريعي الفلسطيني]] للمسيحيين الذين يرتكزون في ما يُعرف بالمثلث المسيحي في [[بيت لحم]] و[[بيت جالا]] و[[بيت ساحور]] وبدرجة أقل في [[رام الله]] و[[بيرزيت]] و[[بيرة (توضيح)|البيرة]] و[[نابلس]] و[[جنين (مدينة)|جنين]] و[[أريحا]] و[[طولكرم]] و[[نصف جبيل]] و[[عابود]] و[[عين عريك]] وسائر المدن الفلسطينية.<ref>تاريخ الكنائس الشرقية، مرجع سابق، ص.288</ref> وتعتبر قرية [[الزبابدة]] و[[الطيبة (رام الله)|الطيبة]] و[[جفنا (فلسطين)|جفنا]] من القرى في الضفة الغربية ذات الأغلبية المسيحية الساحقة.<ref>[http://www.pcbs.gov.ps/Portals/_PCBS/Downloads/book1487.pdf 2007 PCBS Census]. [[الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني]]. p.114. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180107111003/http://www.pcbs.gov.ps:80/Portals/_PCBS/Downloads/book1487.pdf |date=07 يناير 2018}}</ref><ref>{{citeاستشهاد newsبخبر
|urlمسار = http://www.time.com/time/world/article/0,8599,1927859,00.html
|titleعنوان = A Palestinian Brewery Grows in the West Bank
|publisherناشر = [[تايم (مجلة)|]]
| dateتاريخ=October 8, 2009| مسار الأرشيفأرشيف = httphttps://web.archive.org/web/20130826135637/http://www.time.com/time/world/article/0,8599,1927859,00.html | تاريخ الأرشيفأرشيف = 26 أغسطس 2013 }}</ref> وبرز عدد وافر من الشخصيات التي انخرطت في الساحة الفلسطينية السياسية أمثال [[جورج حبش]] مؤسس [[الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين]] و[[حنان عشراوي]] و[[كمال ناصر]]، كما تمتلك 10 عائلات مسيحية ثلث اقتصاد [[قطاع غزة]]، وفق ما صرح به المنسيور الأب منويل مسلم [[قناة العربية|لقناة العربية]]،<ref name="عائلات مسيحية تمتلك ثلث اقتصاد غزة">[http://www.alarabiya.net/save_pdf.php?cont_id=43736 0 عائلات مسيحية تمتلك ثلث اقتصاد غزة الذي تديره "حماس"]، العربية.نت، 3 يناير 2008. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160304135751/http://www.alarabiya.net/save_pdf.php?cont_id=43736 |date=04 مارس 2016}}</ref> معظم مسيحيي غزة يهتمون بتحصيل الدرجات العالية في العلوم المختلفة حيث يعمل 40% منهم في مجالات [[طب|الطب]] و[[تعليم|التعليم]] و[[هندسة رياضية|الهندسة]] و[[قانون|القانون]].<ref name="مسيحيون غزة"/> كما تمتلك الكنائس الفلسطينية بمدينة غزة مؤسسات تعليمية وخدماتية، وإلى جانب المؤسسات التعليمية تمتلك كنائس غزة مؤسسات صحية وإغاثية ومهنية مهمة للمجتمع الغزي وتقدم خدماتها للمسيحيين والمسلمين من دون تمييز، ومنها مؤسسات تتبع مجلس الكنائس العالمي ومنها [[جمعية الشبان المسيحيين|جمعية الشبان المسيحية]] التي تأسست عام 1952 والتي تقدم العديد من الخدمات الثقافية والتعليمية والاجتماعية، والرياضية.<ref name="مسيحيون غزة">[http://www.safita1.com/vb/showthread.php/21034-اضطهاد-المسيحيين-في-غزة علاقة عمرها 1500 عام، 3 آلاف مسيحي يعيشون وسط مليون ونصف المليون مسلم في غزة.]</ref> أدت الجهود الرامية إلى [[أسلمة قطاع غزة|فرض الشريعة والتقاليد الإسلامية]] عندما استولت [[حركة حماس|حماس]] بالقوة على قطاع غزة في [[يونيو]] من عام [[2007]] إلى وضع ضغوطاً متزايدة على الأقلية المسيحية في قطاع غزة.<ref>{{citeاستشهاد newsبخبر|lastالأخير=Greenwood|firstالأول=Phoebe|titleعنوان=Gaza Christians long for days before Hamas cancelled Christmas|urlمسار=https://www.theguardian.com/world/2011/dec/23/gaza-christians-hamas-cancelled-christmas|accessdateتاريخ الوصول=17 June 2012|newspaper=[[الغارديان]]|dateتاريخ=23 December 2011| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190509051823/https://www.theguardian.com/world/2011/dec/23/gaza-christians-hamas-cancelled-christmas | تاريخ الأرشيفأرشيف = 9 مايو 2019 }}</ref><ref name=Ormestad>[http://www.haaretz.com/weekend/magazine/i-know-how-to-make-you-a-muslim-1.232309 "'I know how to make you a Muslim'; The murder of a young Baptist bookseller has Gaza's small Christian community on edge,"] Catrin Ormestad, November 1, 2007, Haaretz. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20150924235818/http://www.haaretz.com/weekend/magazine/i-know-how-to-make-you-a-muslim-1.232309 |date=24 سبتمبر 2015}}</ref>
 
يشكل المسيحيون حوالي 2 - 3% فقط من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة وتتراوح أعدادهم وفقًا لدراسة عام [[2005]] في الضفة الغربية بين 40,000-90,000، في حين حوالي 5,000 في قطاع غزة. في حين أنّ وفقًا لإحصائية [[كتاب حقائق العالم]] عام [[2009]] تصل أعداد المسيحيون في الأراضي الفلسطينية إلى 180,000 ويتوزعون بين 167,000 في الضفة الغربية و10,000 في قطاع غزة.<ref>[https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/gz.html Gaza Strip], [[كتاب حقائق العالم]], 2010. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171222073502/https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/gz.html |date=22 ديسمبر 2017}}</ref><ref>[https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/we.html West Bank], [[كتاب حقائق العالم]], 2010. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171222073513/https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/we.html |date=22 ديسمبر 2017}}</ref> ارتفعت في السنوات الأخيرة أعداد المهاجرين المسيحيين من الضفة الغربيّة لأسباب شتى؛ حيث يُعتبر المسيحيين من [[برجوازية]] المدن ممن يعملون في مجالات أعمال الزراعة الحديثة، و[[صناعة|الصناعة]] و[[تجارة|التجارة]] و[[محترف|المهن العاليّة ذات التخصصات التعليميّة]]، وبالتالي إتجَّهت أعداد منهم إلى بلدان المهجر لإعادة بناء حياتهم. وبحسب دراسة جامعة سانت ماري عام 2015 حوالي 200 [[مسلمون تحولوا إلى المسيحية|مسلم تحول إلى المسيحية]] في الأراضي الفلسطينية.<ref>{{cite journal|الأخير1=Johnstone|الأول1=Patrick|الأخير2=Miller|الأول2=Duane Alexander|العنوان=Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census|journal=IJRR|التاريخ=2015|volume=11|الصفحة=14|المسار=https://www.academia.edu/16338087/Believers_in_Christ_from_a_Muslim_Background_A_Global_Census|تاريخ الوصول=6 December 2015}}</ref>
 
==== إسرائيل ====
{{مفصلة|المسيحية في إسرائيل}}
[[ملف:Wikimania 2011-08-07 by-RaBoe-078.jpg|يسار|250بك|thumb|مواطنيون مسيحيون يصلون في [[كنيسة البشارة]]، [[الناصرة]].]]
تشير إحصاءات دائرة الإحصاء المركزية للعام 2016 أن عدد المسيحيين في [[إسرائيل]] بلغ 170 ألف، ويشكلون حالياً نحو 2.2% من عدد سكان [[إسرائيل]] البالغ أكثر من سبعة ملايين.<ref name="CBS 2.1"/> حوالي 80% من مسيحيي إسرائيل هم [[مسيحيون عرب]]،<ref name="CBS 2.1"/><ref name="linga.org">[http://www.linga.org/local-news/NDYwMg== المسيحيون في إسرائيل: إحصائيات وتفوّق بالتعليم] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160529075232/https://www.linga.org/local-news/NDYwMg== |date=29 مايو 2016}}</ref> الباقي يتوزعون بين [[مسيحيون يهود|مسيحيين يهود]] الذين جاءوا إلى إسرائيل من [[أوروبا|الدول الأوروبية]]، خاصًة دول [[الاتحاد السوفيتي|الاتحاد السوفياتي]] السابق، أو من [[قائمة أشخاص اعتنقوا المسيحية|معتنقو المسيحية]]،<ref name="CBS 2.1"/> ويُضاف اليهم 200,000 من الأجانب ممن يتحدثون [[اللغة العبرية]]، الذين جاءوا للعمل أو الدراسة.<ref name="CBS 2.1"/> وهناك ما يقرب من 300 شخص تحولوا من [[إسلام|الإسلام]] إلى [[مسيحية|الديانة المسيحية]] وفقًا لأحد التقديرات التي تعود لعام [[2014]]، وينتمي معظم هؤلاء المتحولين إلى الكنيسة [[كاثوليكية|الكاثوليكية]] و[[الإنجيلية]].<ref>{{Cite journal|الأخير1=Miller|الأول1=Duane Alexander|العنوانعنوان=FREEDOM OF RELIGION IN ISRAEL-PALESTINE: MAY MUSLIMS BECOME CHRISTIANS, AND DO CHRISTIANS HAVE THE FREEDOM TO WELCOME SUCH CONVERTS?|journalصحيفة=St Francis Magazine|التاريختاريخ=April 2014|volumeالمجلد=10|issueالعدد=1|الصفحاتصفحات=17–24|المسارمسار=https://www.academia.edu/6928461/Freedom_of_Religion_in_Israel-Palestine_may_Muslims_become_Christians_and_do_Christians_have_the_freedom_to_welcome_such_converts_}}</ref> واستناداً إلى البيانات الرسمية التي وردت من المحاكم الدينية الدرزية، حوالي 10% من 145 حالة [[الدروز في إسرائيل|للدروز الإسرائيليين]] الذين إرتدوا وتركوا العقيدة الدرزية بين عام [[1952]] إلى عام [[2009]]، تحولوا إلى الديانة المسيحية.<ref>[http://app.shaanan.ac.il/shnaton/15/14.pdf Druze Identity, Religion – Tradition and Apostasy] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20181005143057/http://app.shaanan.ac.il/shnaton/15/14.pdf |date=05 أكتوبر 2018}}</ref>
 
يعيش أغلب المسيحيين العرب في إسرائيل في [[المنطقة الشمالية (إسرائيل)|المنطقة الشمالية]] و[[منطقة حيفا]]،<ref>[https://mfa.gov.il/MFA/AboutIsrael/Spotlight/Pages/The-Christian-communities-in-Israel-May-2014.aspx The Christian communities in Israel] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190627155525/https://mfa.gov.il/MFA/AboutIsrael/Spotlight/Pages/The-Christian-communities-in-Israel-May-2014.aspx |date=27 يونيو 2019}}</ref><ref>[https://www.israel21c.org/christians-comprise-2-of-israels-population/ Christians comprise 2% of Israel’s population]</ref> وتضم مدينة [[الناصرة]] على أكبر تجمع مسيحي عربي وتليها مدينة [[حيفا]]،<ref>[https://www.jpost.com/Israel-News/Ten-things-to-know-about-Christians-in-Israel-575354 TEN THINGS TO KNOW ABOUT CHRISTIANS IN ISRAEL] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190627155523/https://www.jpost.com/Israel-News/Ten-things-to-know-about-Christians-in-Israel-575354 |date=27 يونيو 2019}}</ref> ويعيش المسيحيين في عدد من قرى [[الجليل (منطقة)|الجليل]] الأخرى إما بشكل منفرد أو اختلاطًا بالمسلمين و[[موحدون دروز|الدروز]]، مثل [[أبو سنان (قرية)|أبو سنان]]، و[[البعنة]]، و[[البقيعة]]، و[[جديدة - المكر]]، و[[الجش (الجليل)|الجش]]، و[[حرفيش (قرية)|حُرفيش]]، و[[دير حنا]]، و[[الرامة (عكا)|الرامة الجليليّة]]، و[[الرينة]]، و[[سخنين]]، و[[شفا عمرو|شفاعمرو]]، و[[طرعان]]، و[[إعبلين]]، و[[عرابة (البطوف)|عرابة]]، و[[عسفيا]]، و[[عيلبون]]، و[[كسرى-كفرسميع]]، و[[كفر كنا]]، و[[كفرياسيف|كفر ياسيف]]، و[[المغار]]، و[[مقيبلة (فلسطين)|المقيبلة]]، و[[يافة الناصرة]] وغيرها،<ref name="مولد تلقائيا101">زمكانية المسيحية في الأراضي المقدسة، شكري عرّاف، مركز الدراسات القرويّة، معليا 2005، صفحة 3-4.</ref> مع وجود نسب أقل في سائر المدن سيّما القدس و[[يافا]] - [[تل أبيب]] و[[الرملة]] و[[اللد]] و[[عكا]] و[[نوف هجليل|الناصرة العليا]] و[[معالوت ترشيحا]].<ref name="مولد تلقائيا102">زمكانية المسيحية في الأراضي المقدسة، شكري عرّاف، مرجع سابق.</ref> يذكر أنَّ جميع سكان [[معليا]] وفسوطّة من المسيحيين.<ref>[https://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-5431903,00.html Celebrating Christmas in Israel’s ancient Greek Catholic villages] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190627155934/https://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-5431903,00.html |date=27 يونيو 2019}}</ref> ويعاني المسيحيون العرب في إسرائيل من التمييز الاجتماعي والاقتصادي والسياسي من أوجه متعددة وتشرف على شؤونهم الحكومية وزارة الأديان الإسرائيلية،<ref>[http://www.abouna.org/Details.aspx?tp=0&id=7551 الأب ديفيد نيوهاوس اليسوعي، النائب البطريركي للاتين على الناطقين بالعبرية يلقي كلمته في سينودس الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الاوسط]، موقع أبونا، 14 نوفمبر 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20111103183605/http://www.abouna.org/Details.aspx?tp=0&id=7551 |date=03 نوفمبر 2011}}</ref> ويعتبرون الأكثر تعلمًا بالمقارنة مع اليهود ككل والمسلمين والدروز؛<ref name="nrg.co.il">[http://www.nrg.co.il/online/1/ART2/319/566.html المسيحيون العرب الأكثر تعلمًا في إسرائيل] موقع معاريف، 25 ديسمبر 2011. (بالعبرية) {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171203194137/http://www.nrg.co.il/online/1/ART2/319/566.html |date=03 ديسمبر 2017}}</ref><ref>[http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-3188920,00.html عشية عيد الميلاد:146 الف مسيحي في إسرائيل (بالعبرية)] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170917141222/http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-3188920,00.html |date=17 سبتمبر 2017}}</ref> حيث اعتبارًا من عام [[2010]] كان حوالي 63% من المسيحيين العرب في إسرائيل من حملة [[شهادة جامعية|الشهادات الجامعيّة]]،<ref name="bokra.net"/> كما ولدى المسيحيين العرب أعلى نسبة [[طبيب|أطباء]]، وأعلى نسبة نساء أكاديميات مقارنة ببقية شرائح المجتمع الإسرائيلي،<ref name="bokra.net">[http://www.bokra.net/Articles/1155836/المسيحيون_العرب_يتفوقون_على_يهود_إسرائيل_في_التعليم.html المسيحيون العرب يتفوقون على يهود إسرائيل في التعليم] موقع بكرا، 28 ديسمبر 2011. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20141101215330/http://www.bokra.net/Articles/1155836/المسيحيون_العرب_يتفوقون_على_يهود_إسرائيل_في_التعليم.html |date=1 نوفمبر 2014}}</ref> وهم الأقل إنجابًا للأولاد،<ref name="مسيحيو البلاد: الكيف لا الكم"/> كما أن مستوى المعيشة الاقتصادي والاجتماعي بين المسيحيين العرب أكثر مماثلة للسكان اليهود من السكان العرب المسلمين والدروز.<ref name="israelmybeloved.com"/><ref>[http://www.letstalkisrael.com/index.php/article/683188920,00.html Socio-Economic Gaps in Israel] {{وصلة مكسورة|تاريخ= يونيو 2019 |bot=JarBot}}</ref>
 
وقد برز من مسيحيي [[عرب 48]] عدد من رجال الدين أمثال المطران [[عطالله حنا]] [[بطريرك|والبطريرك]] [[ميشيل صباح]] والسياسيين من أمثال [[إميل حبيبي]]، [[توفيق طوبي]] و[[عزمي بشارة]] الذين طالبوا بحقوق العرب داخل الخط الأخضر. وقد نشط المسيحيون على وجه الخصوص في [[الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة|الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة]] وحزب [[التجمع الوطني الديمقراطي (إسرائيل)|التجمع الوطني الديمقراطي]].
=== المهجر ===
[[ملف:LivoniaMiStMaryAntiochianOrthodoxChurch.jpg|يسار|250بك|thumb|كنيسة مريم العذراء الأرثوذكسية الأنطاكية، [[ميشيغان]]. تخدم الكنيسة مختلف [[المسيحية في الشام|الجاليات المسيحية الشامية]].]]
هاجر العديد من المسيحيين الفلسطينيين إلى بلدان في [[أمريكا اللاتينية]] (خاصًة [[الأرجنتين]] و[[تشيلي]])، وكذلك إلى [[أستراليا]] و[[الولايات المتحدة]] و[[كندا]]، بالإضافة إلى الدول المجاورة لفلسطين التاريخية مثل [[لبنان]] و[[الأردن]]. [[السلطة الوطنية الفلسطينية|السلطة الفلسطينية]] غير قادرة على إحصاء دقيق لعدد المهاجرين المسيحيين.<ref name=box>{{استشهاد بخبر|الناشرناشر=[[رويترز]]|المسارمسار=http://uk.reuters.com/article/worldNews/idUKTRE5491FH20090510|الأول=Joseph|الأخير=Nasr|العنوانعنوان=FACTBOX - Christians in Israel, West Bank and Gaza|التاريختاريخ=10 May 2009| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20090516030951/http://uk.reuters.com:80/article/worldNews/idUKTRE5491FH20090510 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 16 مايو 2009 }}</ref> انخفاض نسبة المسيحيين يرجع أيضًا إلى حقيقة أن أعداد مواليد العائلة المسيحية هي أقل من العائلات الفلسطينية المسلمة عمومًا.<ref name="BBC">{{استشهاد بخبر|العنوانعنوان=Guide: Christians in the Middle East|الناشرناشر=[[بي بي سي]]|التاريختاريخ=15 December 2005|تاريخ الوصول=6 May 2007|المسارمسار=http://news.bbc.co.uk/1/hi/world/middle_east/4499668.stm| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20080115082349/http://news.bbc.co.uk:80/1/hi/world/middle_east/4499668.stm#jordan | تاريخ الأرشيفأرشيف = 15 يناير 2008 }}</ref>
 
تُثار نقاشات جديّة حول أسباب هذه [[الهجرة المسيحية]] وتتعد الأسباب والطروحات حولها. الغالبيّة العظمى من المسيحيين الفلسطينيين وذريتهم في الشتات هم أولئك الذين فروا أو طردوا أثناء [[حرب 1948]].<ref>{{مرجع ويب |الأخير=Sabella |الأول= Bernard |التاريختاريخ=12 February 2003 |العنوانعنوان=Palstinian Christians: Challenges and hopes |الناشرناشر=Al-Bushra Palestinian Christians |المسارمسار=http://www.al-bushra.org/holyland/sabella.htm| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190522053046/https://al-bushra.org/holyland/sabella.htm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 22 مايو 2019 }}</ref> ذكرت وكالة [[رويترز]] أنّ الهجرة كانت بشكل أساسي من أجل تحسين مستوى المعيشة بسبب وجود نسبة عالية من المتعلمين بين المسيحيين.<ref name="box"/> ووفقًا ل[[بي بي سي]] كان التدهور الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية، وكذلك ضغوط الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سببًا للهجرة.<ref name="BBC"/> ذكر تقرير شمل سكان [[بيت لحم]] أن كلًا من المسيحيين والمسلمين يرغب في ترك البلاد لكن بسبب امتلاك المسيحيين اتصالات مع أقارب في المهجر، ومستويات أعلى من التعليم كان يسهل للمسيحيين طريق الهجرة.<ref>{{استشهاد بخبر|الناشرناشر=[[بي بي سي نيوز]]|العنوانعنوان=Bethlehem's Christians cling to hope |التاريختاريخ=22 December 2005|تاريخ الوصول= 17 August 2009|المسارمسار=http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/4548312.stm|الأول=Heather|الأخير=Sharp| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190519083930/http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/4548312.stm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 19 مايو 2019 }}</ref> يلقي [[الفاتيكان]] و[[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية|الكنيسة الكاثوليكية]] باللوم على الاحتلال الإسرائيلي والصراع لهجرة المسيحيين من [[أراضي مقدسة|الأراضي المقدسة]] و[[الشرق الأوسط]] بشكل عام.<ref>[http://www.jpost.com/International/Article.aspx?ID=191261&R=R1 jpost.com] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20121022024135/http://www.jpost.com/International/Article.aspx?ID=191261&R=R1 |date=22 أكتوبر 2012}}</ref> ذكرت الصحيفة الإسرائيلية [[جيروزاليم بوست|جيروزليم بوست]] أن "تقلص أعداد الطوائف المسيحية الفلسطينية في الأراضي المقدسة جاء كنتيجة مباشرة بسبب انتمائها إلى الطبقة المتوسطة". يذكر أن المسيحيين لديهم صورة عامة كنخبة متعلمة وذات امتيازات طبقية، وكذلك عدم لجوئهم إلى العنف، مما يجعلهم أكثر عرضة للتعرض لأعمال عنف. وقد عزا حنا سنيورة، أحد أبرز الناشطين في مجال حقوق الإنسان في فلسطين، أن التحرش ضد المسيحيين يعود إلى "مجموعات صغيرة" من "السفاحين" وليس من الحكومات مثل [[حركة حماس|حماس]] و[[حركة فتح|فتح]].
 
وفقًا لتقرير في صحيفة [[ذي إندبندنت|الإندبندنت]]، فإنّ الآلاف من الفلسطينيين المسيحيين "هاجروا إلى [[أمريكا اللاتينية]] في سنوات 1920 عندما تعرضت فلسطين إلى الجفاف والكساد الاقتصادي الشديد".<ref>[http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/the-ravaged-palace-that-symbolises-the-hope-of-peace-2266960.html The ravaged palace that symbolises the hope of peace] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170925133505/http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/the-ravaged-palace-that-symbolises-the-hope-of-peace-2266960.html |date=25 سبتمبر 2017}}</ref>
[[ملف:Downtown-paterson-nj2.jpg|يمين|250بك|thumb|رام الله الصغرى في [[باترسون]]؛ [[نيوجيرسي|نيو جيرسي]]. تضم المنطقة واحدة من التجمعات الفلسطينيَّة المسيحيَّة الكبرى في [[الولايات المتحدة]].]]
تتواجد اليوم أكبر جالية فلسطينية وفلسطينية مسيحية خارج العالم العربي خصوصًا تلك الموجودة في [[أمريكا اللاتينية]] وتصل أعدادهم إلى نصف مليون فلسطيني في أمريكا اللاتينية والوسطى منهم 80 إلى 85% من المسيحيين الفلسطينيين.<ref name="الحضور المسيحي في فلسطين والشتات: إحصائيات، تحديات، آفاق">[http://www.abouna.org/node/1437 الحضور المسيحي في فلسطين والشتات: إحصائيات، تحديات، آفاق] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170131185530/http://www.abouna.org/node/1437 |date=31 يناير 2017}}</ref> وتضم [[تشيلي|التشيلي]] أكبر جالية فلسطينية مسيحية في العالم خارج منطقة فلسطين، حيث تصل أعدادهم إلى 350,000 وتعود أصول غالبيتهم إلى [[بيت جالا]] و[[بيت لحم]] و[[بيت ساحور]] ويعتبرون من الأقليات الناجحة جدًا، فغالبيتهم ينتمون إلى الطبقة العليا والوسطى ومن المتعلمون كما وقد برز عدد منهم في السياسة والاقتصاد والثقافة.<ref>'You See How Many We Are!'. David Adams [http://www.1worldcommunication.org/youseehow.htm lworldcommunication.org] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20141221031030/http://www.1worldcommunication.org/youseehow.htm |date=21 ديسمبر 2014}}</ref> هناك جاليات كبيرة أيضًا في [[السلفادور]]، [[هندوراس]]، [[البرازيل]]، [[كولومبيا]]، [[الأرجنتين]]، [[فنزويلا]]، [[الولايات المتحدة]] وغيرها من الدول.<ref name="الحضور المسيحي في فلسطين والشتات: إحصائيات، تحديات، آفاق"/><ref>Palestine in South America. V!VA Travel Guides. [http://www.vivatravelguides.com/south-america/chile/chile-articles/palestine-in-chile/ vivatravelsguides.com] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160513055154/http://www.vivatravelguides.com/south-america/chile/chile-articles/palestine-in-chile/ |date=13 مايو 2016}}</ref> يُذكر أنّ 46% من [[فلسطينيو أمريكا]] ذووي الغالبيَّة المسيحيَّة هم من حملة [[شهادة جامعية|الشهادات الجامعيَّة]].<ref name="Educational Attainment in the United States: 2012">[http://www.census.gov/hhes/socdemo/education/data/cps/2012/tables.html Educational Attainment in the United States: 2012] - USCB. Retrieved June 25, 2013. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170118203849/https://www.census.gov/hhes/socdemo/education/data/cps/2012/tables.html |date=18 يناير 2017}}</ref> تُعتبر الجالية المسيحيّة في المهجر من "الأغنياء والمتعلّمين وذوي النفوذ".<ref name="قلسطين">[http://www.cnewa.ca/default.aspx?ID=3631&pagetypeID=4&sitecode=CA&pageno=1 المسيحيون الفلسطينيون في التشيلي] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160322230747/http://cnewa.ca/default.aspx?ID=3631&pagetypeID=4&sitecode=ca&pageno=1 |date=22 مارس 2016}}</ref>
 
أدّت الهجرة المسيحية الفلسطينية إلى ظهور رعايا جدد في الشتات الفلسطيني؛ فكنيسة [[عمان (توضيح)|عمان]] التي كانت تعد بضع مئات وصلت إلى عشرة آلاف نسمة نتيجة التهجير، ونشأت تسع كنائس جديدة في [[الزرقاء (توضيح)|الزرقاء]] للاتين وحدهم.<ref name="ReferenceA"/> شطرت الحرب أيضًا سبل إدارة البطريركية ولجأ منذ عام [[1949]] إلى تقسيمها إلى ثلاث فئات: نائب بطريركي يقيم في [[الناصرة]] لإدارة شؤون من تبقى من المسيحيين العرب داخل إسرائيل، ونائب آخر في الأردن، واقتصرت سلطة البطريرك الفعلية على القدس وجوارها فقط.<ref name="ReferenceB"/> حين استمرت الهجرة نحو [[أوروبا]] و[[العالم الجديد]] كإحدى أبرز موبقات المسيحية في جنوب بلاد الشام خلال المرحلة الراهنة، ولعل التدهور الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية إلى جانب الاحتلال أحد أبرز عوامل الهجرة.
هناك وجود تاريخي [[كنيسة الأرمن الأرثوذكس|للكنيسة الأرمنيّة]] ويعود وجودها إلى إقامة الطائفة الأرمنية في [[القدس]] منذ القرن الخامس. ويتضح من مراجع أرمينية أن البطريركية الأرمنية الأولى تأسست عندما منح [[خليفة|الخليفة]] [[عمر بن الخطاب]] امتيازًا للأسقف أبراهام عام [[638]]، وقد كان حي خاص بالأرمن في عهد [[حملات صليبية|الصليبيين]].<ref name="الطوائف المسيحية في إسرائيل"/> ومن أواخر القرن التاسع عشر، وخاصة خلال وبعد [[الحرب العالمية الأولى]]، ازداد عدد أبناء الطائفة المحلية بسبب تدفق اللاجئين إليها هربًا من [[الإبادة الجماعية للأرمن|المذابح الأرمنية]]، وبعد قيام دولة إسرائيل هاجر 90% من الأرمن إلى الخارج حيث يصل عددهم اليوم إلى ألفين، يتمركزون في حارة الأرمن في القدس وينشطون تجاريًا واجتماعيًا. الكنيسة الأرمنية واحدة من الكنائس الثلاث الكبرى التي تمتلك معظم المواقع الدينية في فلسطين التاريخية.<ref>الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.228</ref> حوالي 70% من مسيحيي غزة هم من الأرثوذكس ويتبعون مرجعية القدس، أما الباقي فهم من الكاثوليك ويتبعون مرجعية روما<ref name="العربية"/>. يقوم النائب حسام فؤاد كمال يعقوب الطويل المنتخب عن دائرة غزة والذي يشغل منصب أمين سر مجلس وكلاء الكنيسة العربية الأرثوذكسية بغزة بتمثيل المسيحيين في [[المجلس التشريعي الفلسطيني]].<ref name="العربية"/>
 
تنقسم الطوائف [[مسيحية|المسيحية]] في [[إسرائيل]] إلى أربع مجموعات أساسية: [[أرثوذكسية شرقية|الكنائس الأرثوذكسية الخلقيدونية]]، [[أرثوذكسية مشرقية|الكنائس الأرثوذكسية غير الخلقيدونية]]، [[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية|الكنائس الرومانية الكاثوليكية]] ([[بطريركية القدس للاتين|اللاتينية]] و[[الكنائس الكاثوليكية الشرقية|الشرقية]]) والكنائس [[بروتستانتية|البروتستانتية]].<ref name="المسيحيون في إسرائيل">[http://www.abouna.org/Details.aspx?tp=0&id=7551 المسيحيون في إسرائيل] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20111103183605/http://www.abouna.org/Details.aspx?tp=0&id=7551 |date=03 نوفمبر 2011}}</ref> في عام 2013 شكلت الطوائف [[كاثوليكية|الكاثوليكية]] أكبر طوائف [[مسيحيون|المسيحيين]] في [[إسرائيل]]، حوالي 60% من مسيحيي إسرائيل من [[كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك|الروم الكاثوليك]] وحوالي 10% من [[بطريركية القدس للاتين|اللاتين]] و9,000 من [[موارنة|الموارنة]].)<ref name="MFA2014">{{مرجع ويب|المسارمسار=http://mfa.gov.il/MFA/AboutIsrael/Spotlight/Pages/The-Christian-communities-in-Israel-May-2014.aspx |العنوانعنوان=The Christian communities in Israel |الموقعموقع=Israel Ministry of Foreign Affairs |التاريختاريخ=1 May 2014 |تاريخ الوصول=3 December 2014 |وصلة مكسورة=yes |مسار الأرشيفأرشيف=https://web.archive.org/web/20151017004653/http://mfa.gov.il/MFA/AboutIsrael/Spotlight/Pages/The-Christian-communities-in-Israel-May-2014.aspx |تاريخ الأرشيفأرشيف=17 October 2015 |df= }}</ref> وبلغت نسبة [[كنيسة الروم الأرثوذكس (القدس)|الروم الأرثوذكس]] حوالي 30% من مجمل مسيحيي إسرائيل، ووصل تعداد [[بروتستانتية|البروتستانت]] حوالي 3,000.<ref>[http://www.altawasul.com/MFAAR/about+the+ministry+arab+site/behind+the+headlines/christians-in-middle-east-27012011.htm?DisplayMode=printملاحقة العرب المسيحيين في الشرق الأوسط وأوضاع المسيحيين في دولة إسرائيل] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170904150258/http://www.altawasul.com/MFAAR/about+the+ministry+arab+site/behind+the+headlines/christians-in-middle-east-27012011.htm?DisplayMode=printملاحقة |date=4 سبتمبر 2017}}</ref> هناك ما يقرب من 300 شخص في إسرائيل تحولوا من [[إسلام|الإسلام]] إلى [[مسيحية|الديانة المسيحية]] وفقًا لأحد التقديرات التي تعود لعام [[2014]]، وينتمي معظم هؤلاء المتحولين إلى مختلف الكنائس [[بروتستانتية|البروتستانتية]] و[[الإنجيلية]].<ref>{{cite journal|الأخير1=Miller|الأول1=Duane Alexander|العنوان=FREEDOM OF RELIGION IN ISRAEL-PALESTINE: MAY MUSLIMS BECOME CHRISTIANS, AND DO CHRISTIANS HAVE THE FREEDOM TO WELCOME SUCH CONVERTS?|journal=St Francis Magazine|التاريخ=April 2014|volume=10|issue=1|الصفحات=17–24|المسار=https://www.academia.edu/6928461/Freedom_of_Religion_in_Israel-Palestine_may_Muslims_become_Christians_and_do_Christians_have_the_freedom_to_welcome_such_converts_}}</ref>
 
تشير التقديرات أنه قبل إنشاء إسرائيل عام [[1948]] كانت نسبة المسيحيين الفلسطينيين حوالي 8% من السكان،<ref>{{مرجع ويب|العنوانعنوان=Report to the League of Nations on Palestine and Transjordan, 1937|الناشرناشر=British Government|السنةسنة=1937|تاريخ الوصول=12.22.2010|المسارمسار=http://www.ismi.emory.edu/PrimarySource/Report%20to%20L%20of%20N%20Pal%201937.pdf| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20120419125713/http://www.ismi.emory.edu/PrimarySource/Report%20to%20L%20of%20N%20Pal%201937.pdf | تاريخ الأرشيفأرشيف = 19 أبريل 2012 | وصلة مكسورة = yes }}</ref> لكن هذه النسبة انخفضت تدريجياً بفعل الهجرة المكثفة وتدني معدلات الإنجاب في أوساط المسيحيين مقارنة بالمسلمين لتصل إلى نسبتهم الحالية. يُذكر أنّ بعض الأسر المسيحية المشرقية ترتبط بنسب مع [[مسيحيون يهود|المسيحيين الأوائل]] وتعود أصولهم إلى عصور [[مسيحية مبكرة|المسيحية المبكرة]]، ويتواجدون في مدن مثل [[القدس]] و[[بيت لحم]] و[[الناصرة]] وفي [[الجليل (منطقة)|منطقة الجليل]]. بعض هذه الأسر تحمل أسماء مثل حنا، حنانيا، صهيون، إلياس، منسّى، سليمان، يواكيم، زكريا وغيرها.<ref>{{مرجع كتاب |العنوانعنوان=Bar Ilan, Y. Judaic Christianity: Extinct or Evolved? pp. 297-315}}</ref>
 
== التجمعات المسيحية التاريخية ==
يجلّ المسيحيون [[القدس]] لأسباب مختلفة، منها تاريخها الذي ورد ذكره في [[العهد القديم]]، إضافة إلى لعبها دورًا محوريًا في حياة [[يسوع|يسوع المسيح]]. ينص [[العهد الجديد]] أن يسوع أًحضر إلى المدينة بعد ولادته بفترة قصيرة،<ref>من [[إنجيل لوقا]] (41/2): "وكان أبواه يذهبان كل سنة إلى [[القدس|أورشليم]] في [[عيد الفصح (توضيح)|عيد الفصح]] ولما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا إلى أورشليم كعادة العيد وبعدما أكملوا الأيام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في أورشليم ويوسف وأمه لم يعلما"</ref> وتذكر [[تقاليد مسيحية|التقاليد المسيحية]] أنه قام لاحقًا بتطهير معبد حيرود من [[أساطير رومانية|الأصنام الرومانية]] التي وضعها [[هيرودس الأول|الملك حيرود]] داخله، وأنه قلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام ولم يدع أحدًا يجتاز الهيكل بمتاع.<ref>من [[إنجيل مرقس]] (15/11): "وجاءوا إلى أورشليم ولما دخل يسوع الهيكل ابتدا يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام ولم يدع أحدًا يجتاز الهيكل بمتاع"</ref>
[[ملف:Jerusalem church leaders 1922.jpg|تصغير|220بك|يسار|صورة تذكارية تعود لعام 1922 تُصوّر رؤساء الطوائف المسيحيّة في مدينة القدس.]]
يؤمن البعض أن العليّة حيث تناول [[مسيح|المسيح]] وتلاميذه [[العشاء الأخير]]، تقع على [[جبل صهيون]] في ذات المبنى حيث يقع ضريح الملك داود.<ref>{{مرجع كتاب|العنوانعنوان=Jerusalem in the Time of the Crusades |الأخير=Boas |الأول=Adrian J. |الناشرناشر=Routledge |dateتاريخ=2001-10-12 |الرقم المعياري=0415230004 |الصفحةصفحة=112 |chapter=Physical Remains of Crusader Jerusalem |quoteاقتباس=The interesting, if not reliable illustrations of the church on the round maps of Jerusalem show two distinct buildings on Mount Zion: the church of St Mary and the Cenacle (Chapel of the Last Supper) appear as separate buildings. |تاريخ الوصول=2007-03-11}}</ref><ref>{{مرجع كتاب|العنوانعنوان=A Life of Jesus |الأخير=Endo |الأول=Shusaku |وصلة المؤلفمؤلف=Shusaku Endo |الرقم المعياري=0809123193 |السنةسنة=1999 |المحررمحرر=Richard A. Schuchert |الناشرناشر=Paulist Press |تاريخ الوصول=2007-03-11 |الصفحةصفحة=116}}</ref> ومن المواقع المسيحية المقدسة في المدينة أيضًا، التلّة المعروفة باسم "[[جلجثة]]"، وهي موقع [[صلب يسوع]] بحسب الإيمان المسيحي. يصف [[إنجيل يوحنا]] هذه التلّة بأنها تقع خارج القدس،<ref>من [[إنجيل يوحنا]] (20/19): "فقرأ هذا العنوان كثيرون من اليهود لأن المكان الذي صلب فيه يسوع كان قريبًا من المدينة وكان مكتوبًا بالعبرانية واليونانية واللاتينية."</ref> إلا أن بعض الحفريات أظهرت مؤخرًا أنها تقع على بُعد مسافة قليلة من [[البلدة القديمة (القدس)|البلدة القديمة]] داخل حدود المدينة الحاليّة.<ref name="worldwide">{{مرجع ويب|المسارمسار=http://www.wcg.org/lit/jesus/golgotha.htm |الناشرناشر=Worldwide Church of God |العنوانعنوان=Where Was Golgotha? |الأخير=Stump |الأول=Keith W. |السنةسنة=1993 |تاريخ الوصول=2007-03-11| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20141019025312/http://www.wcg.org/lit/jesus/golgotha.htm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 19 أكتوبر 2014 }}</ref> أمّا [[مواقع مقدسة مسيحية|أقدس الأماكن المسيحية]] في القدس فهي [[كنيسة القيامة]]، التي يحج إليها المسيحيون من مختلف أنحاء العالم منذ حوالي ألفيّ سنة، ويقول بعض الخبراء والمؤرخين أنها أكثر المواقع احتمالاً بأن تكون قد شُيدت على الجلجثة.<ref name="worldwide"/><ref>{{مرجع كتاب|العنوانعنوان=St. John's Gospel: A Bible Study Guide and Commentary for Individuals and Groups |الأخير=Ray |الأول=Stephen K. |الرقم المعياري=0898708214 |monthشهر=October |السنةسنة=2002 |الصفحةصفحة=340 |تاريخ الوصول=2007-03-11|الناشرناشر=Ignatius Press|المكانمكان=San Francisco, CA}}</ref><ref>{{مرجع كتاب|العنوانعنوان=Pilgrملف: Adventures of the Spirit |الأخير=O'Reilly |الأول=Sean |coauthor=James O'Reilly |الرقم المعياري=1885211562 |dateتاريخ=2000-11-30 |الناشرناشر=Travelers' Tales |الإصدارإصدار=1st |الصفحةصفحة=14 |تاريخ الوصول=2007-03-11 |quoteاقتباس=The general consensus is that the Church of the Holy Sepulchre marks the hill called Golgotha, and that the site of the Crucifixion and the last five Stations of the Cross are located under its large black domes.}}</ref>
 
تطورت المناطق السكنيّة المسيحية في مدينة القدس مع زيادة النفوذ الغربي الأوروبي فبتنيت مدارس الإرساليات والمشافي والمعاهد العلمية، فازدهر [[حارة النصارى (القدس)|حي النصارى]] مقارنة بالأحياء الأخرى التي عانت من فقدان هذه الخدمات، كما نشطت حارة النصارى اقتصاديًا خاصًة مع ازدهار أحول سكانه الذين عملوا بالتجارة، ومع هجرة مسيحيي القدس أرسل أثرياء المهجر أموالاً لدعم أهالي الحي. في عام [[1898]] وافقت الدولة العثمانية على طلب من الدول الأوروبية وفتحت بوابة جديدة في أسوار البلدة القديمة، في منطقة جديدة للتنمية. كانت تسمى بوابة "باب جديد".
{{مفصلة|المسيحيون في بيت لحم}}
[[ملف:Bethlehem4.jpg|تصغير|150بك|يمين|صورة أربعة نساء مسيحيات في [[بيت لحم]] تعود لعام 1911.]]
تراجعت أعداد المسيحيين في مدينة [[بيت لحم]] بشكل مُطرد، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى [[الهجرة المسيحية|الهجرة]]. انخفاض معدل مواليد المسيحيين يمثل أيضًا سببًا آخر لهذا التراجع. في عام [[1947]]، بلغت نسبة المسيحيين حوالي 85%، ولكن بحلول عام 1998 انخفضت النسبة إلى 40%. في عام 2005، وضح رئيس بلدية بيت لحم فيكتور بطارسة أن "نتيجة للتوتر سواء الجسدي أو النفسي والحالة الاقتصادية السيئة، كثير من الناس يهاجرون، سواء مسيحيين أو مسلمين، لكن الهجرة أكثر انتشارًا بين المسيحيين، لأنهم بالفعل أقلية.<ref name="VOA">{{استشهاد بخبر|العنوانعنوان=Christians Disappearing in the Birthplace of Jesus|المؤلفمؤلف=Jim Teeple|الناشرناشر=Voice of America|التاريختاريخ=24 December 2005|المسارمسار=http://www.voanews.com/english/archive/2005-12/2005-12-24-voa17.cfm?CFID=43253380&CFTOKEN=44091067|تاريخ الوصول=2009-07-22|مسار الأرشيفأرشيف=httphttps://web.archive.org/web/20080505012318/http://www.voanews.com/english/archive/2005-12/2005-12-24-voa17.cfm?CFID=43253380&CFTOKEN=44091067 |تاريخ الأرشيفأرشيف=May 5, 2008|وصلة مكسورة=yes}}</ref> ذكرت الصحيفة الإسرائيلية [[جيروزاليم بوست|جيروزليم بوست]] أن "تقلص أعداد الطوائف المسيحية الفلسطينية في الأراضي المقدسة وبشكل خاص في بيت لحم جاء كنتيجة مباشرة بسبب انتمائها إلى الطبقة المتوسطة والعليا". وأدى اندلاع [[الانتفاضة الفلسطينية الثانية]] إلى انخفاض ناتج القطاع السياحي والتي أثرت على الأقلية المسيحية وعلى أصحاب الفنادق في بيت لحم الذين يقدمون الخدمات المُلبية لاحتياجات السياح الأجانب.<ref name="مولد تلقائيا2">{{استشهاد بخبر |المسارمسار=http://www.dailymail.co.uk/pages/live/articles/news/news.html?in_article_id=423126&in_page_id=1770 |العنوانعنوان=O, Muslim town of Bethlehem... |العملعمل=the Daily Mail |تاريخ الوصول=2008-01-22 |المكانمكان=London |التاريختاريخ=2006-12-16| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20070929124030/http://www.dailymail.co.uk/pages/live/articles/news/news.html?in_article_id=423126&in_page_id=1770 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 29 سبتمبر 2007 }}</ref> أشار تحليل إحصائي لهجرة المسيحيين من المدينة لانعدام الفرص الاقتصادية والتعليمية، خصوصًا الطبقة الوسطى والمتعلمة منهم.<ref name="مولد تلقائيا3" /> مُنذ اندلاع [[الانتفاضة الفلسطينية الثانية]] غادر 10% من السكان المسيحيين المدينة.
 
تتسم العلاقات بين المسيحيين والمسلمين في البلاد بالإيجابية والتعايش، في عام 2006 ووفقًا للاستطلاع الذي أجراهُ المركز الفلسطيني للبحوث والحوار الثقافي في المدينة أن 90% من المسيحيين قالوا أن لديهم أصدقاء مسلمين، ووافق 73.3% منهم على أن [[السلطة الوطنية الفلسطينية]] تُعامل التراث المسيحي في المدينة بإحترام ونسبة 78% منهم عزت سبب هجرة المسيحيين إلى القيود الإسرائيلية التي تفرُضها على السفر.<ref>{{مرجع ويب|العنوانعنوان=Americans not sure where Bethlehem is, survey shows|الناشرناشر=[[الكنيسة المسيحية]]|التاريختاريخ=2006-12-20|تاريخ الوصول=2007-05-07|المسارمسار=http://www.ekklesia.co.uk/content/news_syndication/article_061220bethlehem.shtml| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190514002750/http://www.ekklesia.co.uk/content/news_syndication/article_061220bethlehem.shtml | تاريخ الأرشيفأرشيف = 14 مايو 2019 }}</ref>
 
إن مدينة بيت لحم هي من [[مواقع مقدسة مسيحية|أقدس المواقع المسيحية]] في العالم كونها المدينة التي فيها وُلِدَ [[يسوع]] [[مسيح|المسيح]]، وبسبب قدسية مدينة بيت لحم لدى [[عالم مسيحي|العالم المسيحي]] يتواجد في المدينة عدد كبير من الكنائس والأديرة فضلًا عن المواقع المسيحية المقدسة، بالإضافة إلى المؤسسات المسيحيّة المختلفة من [[مدرسة مسيحية|مدراس]] و[[جامعة كاثوليكية]] ومستشفيات شتى، وكونها مدينة ميلاد يسوع تحظى المدينة بشعبية واسعة، وترتبط ب[[عيد الميلاد]]. كانت كنيسة المهد هي الأولى بين الكنائس الثلاث التي بناها الإمبراطور قسطنطين في مطلع القرن الرابع الميلادي حين أصبحت المسيحية ديانة الدولة الرسمية، وكان ذلك استجابة لطلب الأسقف ماكاريوس في المجمع المسكوني الأول في نيقية عام 325 للميلاد. دخلت كنيسة المهد سنة [[2012]] قائمة [[موقع تراث عالمي|مواقع التراث العالمي]]، كنيسة المهد هي أول موقع فلسطيني يدرج ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو.<ref name="alarabiya.net">[http://www.alarabiya.net/articles/2012/06/29/223465.html كنيسة المهد في بيت لحم تدخل قائمة التراث العالمي] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20161107010744/http://www.alarabiya.net/articles/2012/06/29/223465.html |date=07 نوفمبر 2016}}</ref>
 
=== الناصرة ===
تُعتبر [[الناصرة]] قاعدة للطوائف المسيحية المختلفة لوجود العديد من الأماكن المقدسة فيها، والتي أقيمت عليها الكنائس، كما أقيمت بقربها الأديرة والمؤسسات الخيرية والتعليمية، والنزل والفنادق للحجاج. وتشير بيانات عام 1949 إلى أن نسبة المسيحيين من السكان قد بلغت 60%، ولكنها انخفضت في عام 1972 إلى 53%، وأصبحت في عام 1983 حوالي 40%. ووفقًا لبيانات عام 2015 يشكل المسيحيون اليوم 30.0% فقط من السكان. يعود الانخفاص المستمر لنسبة المسيحيين أساسًا إلى انخفاص نسبة المواليد بين المسيحيين وإلى [[الهجرة المسيحية]] إلى المدن المجاورة مثل [[حيفا]] و[[نوف هجليل|الناصرة العليا]] وإلى خارج البلاد خصوصًا إلى [[الأمريكتان|الأمريكتين]]، يٌذكر أن 70,000 مسيحي من أصول نصراويَّة يقطن في [[الولايات المتحدة]].<ref name="ثالث">الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.175</ref>
 
غالبًا ما يعتبر المسيحيون في مدينة [[الناصرة]] أغنياء نسبيًا، ومتعلمين، ومعتدلين سياسيًا حيث يميلون إلى التصويت للأحزاب اليساريًَّة وهم نشيطون بشكل خاص في حزب [[الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة|الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة]].<ref name="عرب 48">[http://www.peopleil.org/details.aspx?itemID=30275 عرب 48] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160305060003/http://www.peopleil.org/details.aspx?itemID=30275 |date=05 مارس 2016}}</ref> ويدير المسيحيون في المدينة عددًا كبيرًا من المدارس ومراكز النشاط الاجتماعي والمستشفيات وسواها. ويُقسم السكان المسيحيون في الناصرة إلى طوائف مختلفة تحافظ على إطارها المستقل، كما تضم عددًا من الجماعات والفئات الطائفية المختلفة التي نشأت نتيجة تطور تاريخي طويل. الفئة الاولى من المسيحيين في البلاد عامة يرجع تاريخها للشعوب التي تواجدت في [[فلسطين]] عشية [[الفتح الإسلامي للشام|الفتح الإسلامي]]، ك[[آراميون|الآراميين]] وال[[سامريون|سامريين]] و[[مسيحيون يهود|اليهود المتنصرين]] و[[مسيحيون عرب|عرب]] وأبناء شعوب أخرى. ومنذ ذلك الحين اُضيفت طبقات سكان جديدة أثناء الحج إلى الأماكن المقدسة عند المسيحيين. وفي عهود مختلفة تجمع في البلاد أبناء طوائف مسيحية أجنبية، ك[[أرمن|الأرمن]] و[[أقباط|الأقباط]] و[[أحباش (توضيح)|الأحباش]]. ثم تعاقبت أفواج المستوطنين المسيحيين من [[أوروبا]] أثناء [[حملات صليبية|الحملات الصليبية]]، إلا أنهم فقدوا هوياتهم القومية ولغاتهم وعاداتهم.
 
== قضايا سياسية ومسكونية ==
[[ملف:Flickr - Government Press Office (GPO) - A bag pipe orchestra from Bethlehem playing in the streets of the city.jpg|تصغير|220بك|احتفالات المسيحيين الفلسطينيين في يوم [[عيد الميلاد]] في مدينة [[بيت لحم]] سنة 1999.]]
رؤساء بلديات كل من [[رام الله]]، و[[بيرزيت]]، و[[بيت لحم]]، و[[الزبابدة]]، و[[جفنا (توضيح)|جفنا]]، و[[عين عريك]]، و[[عابود]]، و[[الطيبة (رام الله)|الطيبة]]، و[[بيت جالا]] و[[بيت ساحور]] هم من [[مسيحيون|المسيحيين]]. فضلًا عن محافظ [[طوباس]] مروان طوباسي وهو مسيحي. الحضور المسيحي في المجتمع الفلسطيني بارز، منهم النائب المفوض للعلاقات الخارجية والسفير الفلسطيني السابق في [[الولايات المتحدة]]، عفيف صافية وسفيرة السلطة الفلسطينية السابقة في [[فرنسا]] [[هند خوري]]. وعلى الرغم من كون فريق كرة القدم النسائية الفلسطينية ذو أغلبية من الفتيات المسلمات إلا أن رئيسة المنتخب هوني ثلجية، هي مسيحية من بيت لحم. العديد من المسؤولين الفلسطينيين مثل الوزراء والمستشارين والسفراء والقناصلة ورؤساء البعثات، في [[السلطة الوطنية الفلسطينية]] و[[منظمة التحرير الفلسطينية]]، وقادة [[حركة فتح]] هم من المسيحيين. كان العديد من المسيحيين جزءًا بارزًا من الشرائح الغنية في المجتمع الفلسطيني والتي غادرت البلاد خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام [[1948]]. فمثلًا في [[القدس الغربية]]، فقد أكثر من 51% من الفلسطينيين المسيحيين منازلهم وذلك وفقًا للمؤرخ [[سامي هداوي]].<ref>{{مرجع ويب|العنوانعنوان=Palestinian Christians: An Historic Community at Risk?|المؤلفمؤلف=Don Wagner|الناشرناشر=The Jerusalem Fund for Education and Community Development|التاريختاريخ=12 March 2002|تاريخ الوصول=05.07.2007|المسارمسار=http://www.palestinecenter.org/cpap/pubs/20020312ib.html |مسار الأرشيفأرشيف = httphttps://web.archive.org/web/20070626210512/http://www.palestinecenter.org/cpap/pubs/20020312ib.html <!-- Bot retrieved archive --> |تاريخ الأرشيفأرشيف = 26.06.2007}}</ref>
 
=== مركز السبيل المسكوني للاهوت ===
[[ملف:Naim-ateek-1317643076.jpg|تصغير|يسار|220بك|القس الدكتور [[نعيم عتيق]] مؤسس [[مركز السبيل المسكوني للاهوت]].]]
[[مركز السبيل المسكوني للاهوت]] هي منظمة مسيحية غير حكومية مقرها في القدس، تأسست في عام [[1989]] من قبل [[كنيسة|الكنيسة]] [[أنجليكية|الانجليكانية]] (الأسقفية) عن طريق القس الدكتور [[نعيم عتيق]]، راعي [[كاتدرائية القديس جورج]] في القدس.<ref>[http://www.ngo-monitor.org/article.php?id=902 ngo-monitor.org] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160119151559/http://www.ngo-monitor.org/article.php?id=902 |date=19 يناير 2016}}</ref> عُقد في العام [[1990]] مؤتمر دولي شارك فيه عدد من رموز "[[لاهوت التحرير]]" من أنحاء العالم كافة، وذلك في معهد طنطور المسكوني في القدس. وقد نشرت أعمال المؤتمر في كتاب حمل عنوان "الإيمان والانتفاضة". وإلى جانب الكتاب، وُلد عن المؤتمر الدولي حركة "السبيل" ولاحقاً موقعها على الإنترنت. وللحركة، إضافة إلى مركزيها في القدس والناصرة، فروع في [[أستراليا]] و[[إسكندنافيا|إسكندينافيا]] و[[المملكة المتحدة|بريطانيا]] و[[جمهورية أيرلندا|إيرلندا]] و[[كندا]] و[[الولايات المتحدة]]، لكون هذه الحركة مدعومة من حركات مشابهة لها تنضوي تحت إطار حركة لاهوت التحرير العالمية. وهي تؤمّن لـ "السبيل" أشكالاً عديدة من الدعم المالي والتربوي والأشكال اللاعنفية لمقاومة الاحتلال.
 
=== كايروس فلسطين ===
في [[ديسمبر 2009]] أصدر عدد بارز من الزعماء المسيحيين الفلسطينيين وثيقة كايروس فلسطين، والتي دعيت ''"لحظة الحقيقة"''. من بين واضعي الوثيقة البطريرك [[ميشيل صباح]] والمطران [[عطالله حنا]]، والأب [[خضر جمال]]، والقس [[الراهب متري]]، والقس نعيم عتيق ورفعت قسيس وهو المنسق والمتحدث باسم رئيس المجموعة.
 
الوثيقة تعلن أن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين "خطيئة ضد الله" وضد الإنسانية. وتدعو الكنائس و[[عالم مسيحي|العالم المسيحي]] والمسيحيين في جميع أنحاء العالم للنظر فيه واعتماده والدعوة إلى مقاطعة إسرائيل. وفي هذه الوثيقة التاريخية يرون أن «الاحتلال العسكري لأرضنا هو خطيئة ضد الله والإنسان، وأن اللاهوت الذي يبرر هذا الاحتلال، هو لاهوت تحريفي، وبعيد جداً عن التعاليم المسيحية، حيث إن اللاهوت المسيحي الحق هو لاهوت محبة وتضامن مع المظلوم، ودعوة إلى إحقاق العدل والمساواة بين الشعوب». تعرضت الوثيقة إلى انتقادات من قبل الجماعات [[صهيونية مسيحية|المسيحية الصهيونية]].<ref>Qumsiyeh, Mazin (December 25, 2009). "16 Christian Leaders Call for an End to the Israeli Occupation of Palestine". Al-Jazeerah: Cross-Cultural Understanding. [http://www.ccun.org/Opinion%20Editorials/2009/December/15%20o/The%20Kairos%20Palestine%20Document%2016%20Christian%20Leaders%20Call%20for%20an%20End%20to%20the%20Israeli%20Occupation%20of%20Palestine.htm ccun.org] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160407213401/http://www.ccun.org/Opinion%20Editorials/2009/December/15%20o/The%20Kairos%20Palestine%20Document%2016%20Christian%20Leaders%20Call%20for%20an%20End%20to%20the%20Israeli%20Occupation%20of%20Palestine.htm |date=07 أبريل 2016}}</ref>
[[ملف:DomusGalilea 040.jpg|تصغير|220بك|مركز ''دوماس الجليل'' أو ''بيت الجليل'' المسكونيّ المسيحيّ في منطقة [[بحيرة طبريا]].]]
تم اقتباس تلك الفكرة من نموذج «كايروس جنوب أفريقيا»، وهي وثيقة مشابهة كتبت في عام 1985 في سويتو بجنوب أفريقيا وبتوقيع أكثر من 150 من قادة الكنيسة هناك، وقد دعت إلى العصيان المدني، والنضال لأجل الحرية والعدل، وقد أثارت تلك الوثيقة ردود فعل قوية وجدالات عميقة وجادة، في مختلف كنائس العالم، ونجحت كونها إحدى أهم الأدوات التي أسقطت نظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا.
 
=== مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية ===
تأسست مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية في عام [[1999]] من قبل مجموعة من المسيحيين الأمريكيين للحفاظ على الوجود المسيحي في [[أراضي مقدسة|الأراضي المقدسة]]، والهدف من ذلك هو محاولة لمواصلة وجود ورفاه [[مسيحيون عرب|المسيحيين العرب]] في الأراضي المقدسة وتطوير أواصر التضامن بينهم وبين المسيحيين في أي مكان آخر. تقدم مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية المساعدة المادية للمسيحيين الفلسطينيين والكنائس في المنطقة. كما وتدعو إلى التضامن من قبل [[مسيحية غربية|المسيحيين الغربيين]] مع المسيحيين في الأراضي المقدسة.<ref>[http://www.charitynavigator.org/index.cfm?bay=search.summary&orgid=10488 charitynavigator.org] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171028163127/https://www.charitynavigator.org/index.cfm?bay=search.summary&orgid=10488 |date=28 أكتوبر 2017}}</ref><ref>[http://www.ngo-monitor.org/article/holy_land_christian_ecumenical_foundation_hcef_ ngo-monitor.org] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160119150912/http://www.ngo-monitor.org/article/holy_land_christian_ecumenical_foundation_hcef_ |date=19 يناير 2016}}</ref><ref>[http://www.volunteermatch.org/search/org41532.jsp volunteermatch.org] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160322020846/http://www.volunteermatch.org/search/org41532.jsp |date=22 مارس 2016}}</ref>
 
== الحضور في المجتمع ==
سطع نجم عدد كبير من مسيحيين في فلسطين التاريخية وفي المهجر ووصل بعضهم إلى مراكز مرموقة أمثال كارلوس فاكوس الفلسطيني الأصل ورئيس جمهورية [[هندوراس]] سابقًا ومعه [[أنطونيو سقا]] الرئيس الحالي لجمهورية [[السلفادور]] و[[جون سنونو]] حاكم ولاية [[نيوهامبشير|نيو هامبشير]] سابقاً ورئيس سابق لجهاز [[البيت الأبيض]] و[[شفيق حنضل]] السكرتير العام السابق للحزب الشيوعي في إلسلفادور و[[سعيد موسى (رئيس وزراء)|سعيد موسى]] رئيس الوزراء السابق لدولة [[بليز]]؛ هناك على الصعيد الاقتصادي [[يوسف بيدس]] الذي رأس [[بنك إنترا|بنك أنترا]]، وخوسيه سعيد رجل الأعمال تشيلي من أصل فلسطيني ومالك أكبر شركة للعقارات وإدارة الأسواق في [[تشيلي]] و[[الأرجنتين]]، وألفارو صايغ مالك أكبر المؤسسات المصرفية في [[تشيلي]]، و[[سعيد خوري]] رجل أعمال فلسطيني ومن بين اغنى 10 عرب في الشرق الأوسط، والملياردير [[حسيب الصباغ]] من مؤسسي شركة اتحاد المقاولون و[[يوسف بيدس]] والأخوين [[أليك غورس]] و[[توم غورس]] و[[خياط (أسرة)|أسرة خياط]] و[[إيليا نقل|أسرة إيليا نقل]] مالكة العلامة التجارية لأكبر شركة للمنتجات الورقية فاين؛ ومن المفكرين [[إدوارد سعيد]] أستاذ [[أدب مقارن|الأدب المقارن]] في [[جامعة كولومبيا]] وشقيقته [[روزماري سعيد زحلان]] و[[جوزيف مسعد]] الأكاديمي المتخصص في تاريخ الفكر السياسي والثقافي العربي، [[إلياس صنبر]] والمؤرخ [[حنا بطاطو]]؛ على صعيد الصحافة هناك [[سمير قصير]] و[[رامي جورج خوري]].
 
على صعيد [[فن|الفن]] و[[موسيقى|الموسيقى]] ظهرت أسماء مسيحية أثرت في مجال الموسيقى خاصًة الملتزمة والوطنية مثل [[ريم بنا]]،<ref>[http://www.amazon.com/Rim-Banna/e/B001LHXNBY rima banna] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20150928134725/http://www.amazon.com/Rim-Banna/e/B001LHXNBY |date=28 سبتمبر 2015}}</ref> [[أمل مرقص]] و[[ماجدة الرومي]]، [[فادي أندراوس]] و[[طوني قطان]] و[[ميرا عوض]] وهي مغنية اشتركت في [[مسابقة الأغنية الأوروبية|يوروفيجن]]<ref>[http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNO=33101 عرب إسرائيل يحتجون على تمثيل فتاة عربية لإسرائيل في مهرجان غنائي بروسيا] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160328040510/http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleno=33101 |date=28 مارس 2016}}</ref> بالإضافة إلى [[الثلاثي جبران]] وهي فرقة عود موسيقية، و[[كميليا جبران]] وهي مطربة ولاعبة على العود والقانون، وسليمان منصور وهو من أهم الفنانين التشكيلين من عرب 48 ومؤسسي الحركة الفنية، و[[إيليا سليمان]] وهو [[مخرج أفلام]] و[[ممثل]] سينمائي أشهر أعماله فيلم [[يد إلهية (فيلم)|يد إلهية]] (2002) الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان كان عام 2002. يقارن البعض أعماله بأعمال [[جاك تاتي]] و[[باستر كيتون]]، والمخرج [[ميشيل خليفي]] و[[إسكندر قبطي]] مخرج [[عجمي (فيلم)|فيلم عجمي]] الحاصل على عدة جوائز <ref>[http://latimesblogs.latimes.com/babylonbeyond/2010/03/israel-oscarnominee-gets-peole-grouchy.html ISRAEL: Statement by Oscar nominee Scandar Copti, 'Ajami' co-director, creates a stir] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20110207185526/http://latimesblogs.latimes.com/babylonbeyond/2010/03/israel-oscarnominee-gets-peole-grouchy.html |date=07 فبراير 2011}}</ref> و[[هشام زريق]] وهو من أوائل من استعمل الحاسوب للفن التشكيلي في العالم، في مجال التمثيل هناك يوسف سويد و[[أشرف برهوم]] وهو ممثل في عدة أفلام عالمية، في الرياضة [[سليم طعمه]] لاعب [[كرة القدم|كرة قدم]] [[منتخب إسرائيل لكرة القدم|دولي]] يلعب حاليًا لصالح نادي لاريسا [[اليونان|اليوناني]] و[[عزمي نصار]] مدرب دولي سابق في لعبة كرة القدم، وجوان قبطي أول عربي يشترك في بطولة أوروبا للسباحة.<ref>[http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/israels-anthem-and-a-row-about-harmony-7576841.html Israel's anthem and a row about harmony] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160305171222/http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/israels-anthem-and-a-row-about-harmony-7576841.html |date=05 مارس 2016}}</ref> و[[سليم جبران]] القاضي العربي الإسرائيلي الوحيد في محكمة العدل العليا الإسرائيلية، في مجال حقوق المرأة تعد النّاشطة النّسويّة [[نبيلة إسبنيولي|نبيلة اسبنيولي]] أبرزهم إذ أختبرت بين أكثر 100 شخصية تأثيرًا وإلهامًا للنساء في العالم من قبل مؤسسة Women Deliver،<ref>[http://www.alarab.net/Article/360584 اختيار النّاشطة النّسوية نبيلة اسبنيولي ضمن مئة شخصيّة مُلهِمة للنّساء والفتيات ] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20150218130523/http://www.alarab.net/Article/360584 |date=18 فبراير 2015}}</ref> في المجال الأدبي هناك الأديبة [[مي زيادة]] و[[خليل السكاكيني]] وويعتبر من رواد التربية الحديثة في [[الوطن العربي]] <ref>[http://www.schoolarabia.net/arabic/adab_she3r/adab_she3r1.htm درس في الأدب والشعر] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170627074109/http://www.schoolarabia.net:80/arabic/adab_she3r/adab_she3r1.htm |date=27 يونيو 2017}}</ref>، و[[سليم قبعين]] و[[إميل حبيبي]] وأنطون شماس وخليل جهشان.
 
في المجال العلمي والطبّي هناك [[توفيق كنعان]] و[[سالم حنا خميس]] وهو بروفيسور [[رياضيات|رياضياتي]] و[[فيزياء|فيزيائي]] عمل محاضر في عدة جامعات [[الولايات المتحدة|أمريكية]] وعمل في مكتب الإحصاء التابع لهيئة [[الأمم المتحدة]]، و[[حسام حايك]] مخترع الأنف ألكتروني الذي تشخِّص الأمراض السرطانية،<ref>[http://www.jpost.com/Magazine/Article.aspx?id=155295 Young Israelis of the year: Dr. Hossam Haick, 34: Sniffing out cancer]</ref> و[[يعقوب حنا]] وهو من أبرز الباحثين في معهد فايتسمان وجامعات [[جامعة هارفارد|هارفارد]] وبركلي،<ref>[http://15minutesmagazine.com/archives/issue_95/pow_0911-03.htm Israeli Scientists Return After Studying In Americ] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170719092335/http://15minutesmagazine.com:80/archives/issue_95/pow_0911-03.htm |date=19 يوليو 2017}}</ref> و[[بروفيسور|بروفسور]] [[نادر بشوتي]] المسؤول عن كلية العلوم وكلية [[علم الحاسوب]] في [[جامعة تخنيون]]. [[جوني سروجي]] وهو نائب مدير [[أبل|شركة أبل]] العالمية.<ref>[http://www.ashams.com/art/152762/تعيين_جوني_سروجي_من_حيفا_بمنصب تعيين جوني سروجي من حيفا بمنصب نائب مدير شركة أبل العالمية] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160305082643/http://www.ashams.com/art/152762/تعيين_جوني_سروجي_من_حيفا_بمنصب |date=5 مارس 2016}}</ref>
 
=== الاقتصاد والتعليم ===
[[ملف:Technion Computer Science Faculty.jpg|thumb|يمين|200px|[[جامعة تخنيون]]، تبلغ نسبة الطلبة [[مسيحيون عرب|المسيحيين العرب]] في الجامعة ثلاثة أضعاف نسبتهم السكانية.<ref name="التعليم">[http://www.cbs.gov.il/publications12/1475_haskhala_gvoha08_09/pdf/t2_.pdf التعليم] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180626193803/http://www.cbs.gov.il/publications12/1475_haskhala_gvoha08_09/pdf/t2_.pdf |date=26 يونيو 2018}}</ref>]]
يعتبر المجتمع المسيحي الفلسطيني مجتمعا حضريا، إذ يعيش غالبية المسيحيين في فلسطين التاريخية في مجمعات حضرية. وينتمي غالبية المواطنين المسيحين في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية إلى الطبقة الوسطى والطبقة الغنية أو الطبقة العليا،<ref>[http://www.israelmybeloved.com/channel/israel_today/article/98 The Forgotten - Christian Communities in the Holy Land ] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20110927182707/http://www.israelmybeloved.com/channel/israel_today/article/98 |date=27 سبتمبر 2011}}</ref> تمتلك عشرة عائلات مسيحية ثلث اقتصاد [[قطاع غزة]]، وفق ما صرح به المنسيور الأب منويل مسلم [[قناة العربية|لقناة العربية]].<ref name="عائلات مسيحية تمتلك ثلث اقتصاد غزة"/> وتربع كل من [[ملياردير|الملياردير]] [[سعيد خوري]] و[[حسيب الصباغ]] قائمة الفلسطنيين الأكثر ثراء. يعتبر المستوى التعليمي لدى المسيحيين في الأراضي الفلسطينية الأعلى بالمقارنة مع المجموعات الدينية الأخرى، حيث يهتم معظم مسيحيي غزة بتحصيل الدرجات العالية في العلوم المختلفة، ويعمل 40% منهم في مجالات [[طب|الطب]] و[[تعليم|التعليم]] و[[هندسة رياضية|الهندسة]] و[[قانون|القانون]].<ref name="مسيحيون غزة"/> يُذكر أن مدينة [[رام الله]] احتوت في تاريخها الحديث على نسبة كبيرة من الطبقة [[أرستقراطية|الأرستقراطيّة]] و[[برجوازية|البرجوازيّة]] المسيحيّة.<ref>[http://wikitravel.org/en/Ramallah#b صفحة مدينة رام الله / ويكي ترفل] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170726063021/http://wikitravel.org:80/en/Ramallah |date=26 يوليو 2017}}</ref><ref>[http://palestine.assafir.com/Article.aspx?ArticleID=2546 مسيحيّو رام الله: أصحاب الدار إلى تناقص] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20161006064048/http://palestine.assafir.com/Article.aspx?ArticleID=2546 |date=06 أكتوبر 2016}}</ref>
 
أمّا في إسرائيل؛ لدى المسيحيين العرب أعلى متوسط دخل أسرة بين [[عرب 48|المواطنين العرب في إسرائيل]] وثاني أعلى متوسط دخل أسرة بين المجموعات العرقية والدينية.<ref>[http://www.abrahamfund.org/webfiles/fck/%D7%A4%D7%A8%D7%A7%204%20-%20%D7%A4%D7%A2%D7%A8%D7%99%D7%9D%20%D7%97%D7%91%D7%A8%D7%AA%D7%99%D7%99%D7%9D%20%D7%9B%D7%9C%D7%9B%D7%9C%D7%99%D7%99%D7%9D.pdf פערים חברתיים-כלכליים בין ערבים לבין יהודים] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171018134742/http://www.abrahamfund.org/webfiles/fck/%D7%A4%D7%A8%D7%A7פרק%204%20-%20%D7%A4%D7%A2%D7%A8%D7%99%D7%9D%20%D7%97%D7%91%D7%A8%D7%AA%D7%99%D7%99%D7%9D%20%D7%9B%D7%9C%D7%9B%D7%9C%D7%99%D7%9920פערים%D720חברתיים%9D20כלכליים.pdf |date=18 أكتوبر 2017}}</ref> كما أنّ لدى المسيحيين العرب أدنى نسبة فقر وأدنى نسبة للبطالة وهي 4.9% في عام [[2012]] بالمقارنة مع 6.5% بين اليهود و9.2% بين الرجال والنساء المسلمين.<ref>[http://www.terrasanta.net/tsx/articolo.jsp?wi_number=3483&wi_codseq=&language=en Israeli Christians Flourishing in Education but Falling in Number] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171018134644/http://www.terrasanta.net/tsx/articolo.jsp?wi_number=3483&wi_codseq=&language=en |date=18 أكتوبر 2017}}</ref> ويعمل أغلب المسيحيين العرب في [[علم|العلوم]] و[[عمال الياقات البيضاء|مهن الياقات البيضاء]] أو في مجال الأعمال التجارية وفي المجالات الأكاديميَّة.<ref>[http://www.academia.edu/7603271/David_H._2014_._Are_Christian_Arabs_the_New_Israeli_Jews_Reflections_on_the_Educational_Level_of_Arab_Christians_in_Israel David, H. (2014). Are Christian Arabs the New Israeli Jews?] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160107232958/http://www.academia.edu/7603271/David_H._2014_._Are_Christian_Arabs_the_New_Israeli_Jews_Reflections_on_the_Educational_Level_of_Arab_Christians_in_Israel |date=07 يناير 2016}}</ref> وفقًا لإحصائية [[دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية|إحصائيات بيانات المكتب المركزي للإحصاء]] سنة [[2011]] تبين أن حوالي 58% من المسيحيين مشتركون في القوى العاملة المدنية وهي نسبة مشابهة للوسط اليهودي، بالمقابل 37.9% لدى المسلمين و36.7% لدى الدروز<ref name="المسيحيين في إسرائيل 2011">[http://www.mfa.gov.il/MFA/Facts+About+Israel/People/Christians_in_Israel-Christmas_2011.htm?DisplayMode=print المسيحيون في إسرائيل، ميلاد 2011 (بالإنكليزية)] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180228223924/http://www.mfa.gov.il/MFA/Facts+About+Israel/People/Christians_in_Israel-Christmas_2011.htm?DisplayMode=print |date=28 فبراير 2018}}</ref> وتحتل قرية [[معليا]] المسيحية أعلى المعدلات من حيث نصيب الفرد من الدخل بين القرى العربية في إسرائيل.<ref>[http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4312371,00.html אידיליה במעיליא: מחכים לחג המולד ולתיירים] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20150711035833/http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4312371,00.html |date=11 يوليو 2015}}</ref>
[[ملف:Terra Santa School, Acre Israel.jpg|thumb|يسار|200px|مدرسة تراسنطة الكاثوليكيَّة، أحد أعرق مدارس مدينة [[عكا]]: تلعب [[مدرسة مسيحية|المدارس المسيحيَّة]] دورٌ بارز في رفع المستوى التعليمي للمسيحيين العرب.<ref>[http://www.haaretz.com/israel-news/.premium-1.676300 Why Angry Christians in Israel Are Crying Discrimination - Haaretz] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170625095542/http://www.haaretz.com/israel-news/.premium-1.676300 |date=25 يونيو 2017}}</ref>]]
[[مسيحيون عرب|المسيحيون العرب]] هم واحدة من المجموعات الأكثر تعليمًا في إسرائيل،<ref>{{مرجع ويب |المسارمسار=http://www.wsj.com/articles/SB10001424052702303849604579278722657163880|العنوانعنوان= Christians in Israel: A minority within a minority |الموقعموقع=Jewish Telegraphic Agency|تاريخ الوصول=4 May 2009| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20170221013334/https://www.wsj.com/articles/SB10001424052702303849604579278722657163880 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 21 فبراير 2017 }}</ref><ref>{{مرجع ويب |المسارمسار=http://www.wsj.com/articles/SB10001424052702303849604579278722657163880|العنوانعنوان= Israel's Christian Awakening |الموقعموقع=Wall Street Journal|تاريخ الوصول=27 December 2013| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20170221013334/https://www.wsj.com/articles/SB10001424052702303849604579278722657163880 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 21 فبراير 2017 }}</ref> حيث يطلق عليهم [[أقلية نموذجية]]. وقد وصفت صحيفة [[معاريف]] المسيحيين العرب بأنهم "الأنجح في نظام التعليم"،<ref name="המגזר הערבי נוצרי הכי מצליח במערכת החינוך">{{مرجع ويب|المسارمسار=http://www.nrg.co.il/online/1/ART2/319/566.html |العنوانعنوان=חדשות - בארץ nrg - ...המגזר הערבי נוצרי הכי מצליח במערכת |الناشرناشر=Nrg.co.il |التاريختاريخ=2011-12-25 |تاريخ الوصول=2015-02-24| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20171223202028/http://www.nrg.co.il:80/online/1/ART2/319/566.html | تاريخ الأرشيفأرشيف = 23 ديسمبر 2017 }}</ref> حيث يحظى العرب المسيحيون بمستوى تعليم أفضل بالمقارنة مع أي مجموعة دينية أخرى في إسرائيل.<ref name="Christians in Israel: Strong in education">{{مرجع ويب|المسارمسار=http://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-4323529,00.html |العنوانعنوان=Christians in Israel: Strong in education - Israel News, Ynetnews |الناشرناشر=Ynetnews.com |التاريختاريخ=1995-06-20 |تاريخ الوصول=2015-02-24| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190424183650/https://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-4323529,00.html | تاريخ الأرشيفأرشيف = 24 أبريل 2019 }}</ref> كما لدى المسيحيين العرب واحدة من أعلى معدلات النجاح في شهادة الثانوية العامة أو ما يسمى بالبجروت مع نسبة (73.9%) في عام [[2016]]،<ref name="CBS_Christians">{{مرجع ويب |المسارمسار=http://www.israelnationalnews.com/News/News.aspx/239745|تاريخ الوصول=2016-12-24|العنوانعنوان=An inside look at Israel's Christian minority2014|اللغةلغة=en|العنوانعنوان المترجممترجم=نظرة من الداخل على الأقلية المسيحية في إسرائيل| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190418144940/http://www.israelnationalnews.com/News/News.aspx/239745 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 18 أبريل 2019 }}</ref><ref>{{مرجع ويب |المسارمسار=http://mfa.gov.il/MFA/AboutIsrael/Spotlight/Pages/The-Christian-communities-in-Israel-May-2014.aspx|العنوانعنوان= The Christian communities in Israel |الموقعموقع=Israel Ministry of Foreign Affairs|تاريخ الوصول=1 May 2014| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190331145529/https://mfa.gov.il/MFA/AboutIsrael/Spotlight/Pages/The-Christian-communities-in-Israel-May-2014.aspx | تاريخ الأرشيفأرشيف = 31 مارس 2019 }}</ref> بالمقارنة مع المسلمين والدروز وبالمقارنة مع جميع الطلاب في نظام التعليم اليهودي، كما أنّ المسيحيين العرب في الطليعة من حيث التوجه [[تعليم عال|للتعليم العالي]]،<ref name="Christians in Israel: Strong in education"/><ref>{{مرجع ويب |المسارمسار=https://www.breakingisraelnews.com/8421/christian-arabs-likely-graduate-high-school-israel/#Yw4jp6yTtgoxsjcA.97|العنوانعنوان=Christian Arabs Most Likely to Graduate High-School in Israel|الموقعموقع=Breaking Israel News|تاريخ الوصول=25 December 2013| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190325111329/https://www.breakingisraelnews.com/8421/christian-arabs-likely-graduate-high-school-israel/ | تاريخ الأرشيفأرشيف = 25 مارس 2019 }}</ref> اعتبارًا من عام [[2010]] كان حوالي 63% من المسيحيين العرب في إسرائيل من حملة [[شهادة جامعية|الشهادات الجامعيّة]]،<ref name="nrg.co.il" /><ref name="bokra.net" /> كما أنّ نسبة المسيحيين الحاصلين على ال[[بكالوريوس]] و[[شهادة جامعية]] أكثر من متوسط النسبة بين السكان الإسرائيليين.<ref name="Christians in Israel: Strong in education"/> ووجدت [[دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية]] أن نسبة الطلاب الذين يدرسون في مجال [[طب|الطب]] أيضًا هي الأعلى بين الطلاب العرب المسيحيين، مقارنة مع جميع الطلاب من الديانات الأخرى.<ref name="Christians in Israel: Strong in education"/> كما وجدت أنّ نسبة النساء المسيحيات العربيات الطالبات في التعليم العالي أعلى من القطاعات الأخرى.<ref name="המגזר הערבי נוצרי הכי מצליח במערכת החינוך"/> وعلى الرغم من أن نسبة المسيحيين العرب هي 2.1% من إجمالي السكان الإسرائيليين،<ref>[http://www.nrg.co.il/online/1/ART2/663/447.html 2% מהישראלים יחגגו מחר עם סנטה קלאוס] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171018134543/http://www.nrg.co.il/online/1/ART2/663/447.html |date=18 أكتوبر 2017}}</ref> في عام 2014 كانت نسبة المسيحيين العرب من مجموع الطلاب في [[جامعة|الجامعات]] الإسرائيلية حوالي 17.0%، وحوالي 14.4% من إجمالي عدد طلاب [[كلية (مؤسسة)|الكليّات]] الإسرائيلية.<ref>[http://news.walla.co.il/item/279897 הלמ"ס: עלייה בשיעור הערבים הנרשמים למוסדות האקדמיים]</ref>
 
وجدت دراسة ''المسيحيين العرب: اليهود الإسرائيليين الجدد؟ تأملات في المستوى التعليمي للمسيحيين العرب في إسرائيل'' وهي دراسة قامت بها حينا ديفيد من [[جامعة تل أبيب]]، أن أحد العوامل هو [[مدرسة مسيحية|المؤسسات التعليمية المسيحية]] ذات المستوى العالي. [[مدرسة مسيحية|المدارس المسيحية]] هي من بين أفضل المؤسسات التعليمية في إسرائيل، في حين أن تلك المدارس لا تمثل سوى 4% من مجمل القطاع التعليمي العربي، فإن حوالي 34% من مجمل الطلاب الجامعيين العرب تلقوا تعليمهم في المدارس المسيحية،<ref>[http://hcef.org/790796657-demonstration-of-christian-schools-in-jerusalem/ Demonstration Of Christian Schools In Jerusalem] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160809222602/http://hcef.org/790796657-demonstration-of-christian-schools-in-jerusalem/ |date=09 أغسطس 2016}}</ref> وحوالي 87% من عرب إسرائيل العاملين في قطاع [[تقنية عالية|تكنولوجيا التقنية العالية]]، قد تلقوا تعليمهم في المدارس المسيحية.<ref>[http://www.middleeasteye.net/news/schools-starved-funds-christians-question-their-future-israel-1522645081 With schools starved of funds, Christians question their future in Israel] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160818153218/http://www.middleeasteye.net/news/schools-starved-funds-christians-question-their-future-israel-1522645081 |date=18 أغسطس 2016}}</ref>
 
=== النهضة في فلسطين ===
=== الأدب والفكر ===
[[ملف:إدوارد سعيد.jpg|يمين|تصغير|200px|[[نظرية الأدب|المُنظر الأدبي]] والكاتب الجامعي [[إدوارد سعيد]].]]
بدأت النهضة الثقافية العربية في [[القرن 19|القرن التاسع عشر]]، وذلك في أعقاب خروج [[محمد علي باشا]] من [[بلاد الشام]] عام [[1840]] وتسارعت وتيرتها أواخر القرن التاسع عشر، وكانت بيروت والقاهرة ودمشق وحلب مراكزها الأساسية، وتمخض عنها تأسيس المدارس والجامعات العربية والمسرح والصحافة العربيين وتجديد أدبي ولغوي وشعري مميز ونشوء حركة سياسية نشطة عرفت باسم "الجمعيات" رافقها ميلاد فكرة [[قومية عربية|القومية العربية]]، والمطالبة بإصلاح [[الدولة العثمانية]] ثم بروز فكرة الاستقلال عنها مع تعذر الإصلاح والمطالبة بتأسيس دول حديثة على الطراز الأوروبي؛ كذلك وخلال النهضة تم تأسيس أول مجمع للغة العربية وإدخال المطابع بالحرف العربي، وفي الموسيقى والنحت والتأريخ والعلوم الإنسانية عامة، فضلاً عن الاقتصاد وحقوق الإنسان. وملخص الحال أنّ النهضة الثقافية التي قام بها العرب أواخر الحكم العثماني كانت نقلة نوعية لهم نحو حقبة ما بعد الثورة الصناعية،<ref>[http://www.terezia.org/section.php?id=2528 المسيحيون العرب: طليعة النهضة وهمزة وصل التقدم]، موقع القديسة تيريزا، 14 نوفمبر 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170902063929/http://www.terezia.org/section.php?id=2528 |date=02 سبتمبر 2017}}</ref> ولا يمكن حصر ميادين النهضة الثقافية العربية في القرن التاسع عشر بهذه التصنيفات فقط، إذ أنها امتدت لتشمل أطياف المجتمع وميادينه برمته،<ref>[http://ucipliban.org/arabic/index.php?option=com_content&task=view&id=18660&Itemid=313 دور المسيحيين العرب المشارقة في تحديث العالم العربي]، كنائس لبنان، 14 نوفمبر 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20131203034408/http://ucipliban.org/arabic/index.php?option=com_content&task=view&id=18660&Itemid=313 |date=03 ديسمبر 2013}}</ref> ويكاد يعمّ الاتفاق بين المؤرخين على الدور الذي لعبه المسيحيون العرب في هذه النهضة، سواء في جبل لبنان أو مصر أو فلسطين أو سوريا، ودورهم في ازدهارها من خلال المشاركة ليس فقط من الوطن بل في المهجر أيضًا.<ref>[http://www.assuaal.net/studies/studies.468.htm دور الموارنة أحد ضرورات مستقبل المنطقة]، أصول، 14 نوفمبر 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20181002191057/http://www.assuaal.net/studies/studies.468.htm |date=02 أكتوبر 2018}}</ref> إذ كون المسيحيون في العصر الحديث النخبة المثقفة والطبقة [[برجوازية|البرجوازية]] مما جعل مساهمتهم في النهضة الاقتصادية ذات أثر كبير، على نحو ما كانوا أصحاب أثر كبير في [[النهضة العربية|النهضة الثقافية]]، وفي الثورة على [[استعمار|الاستعمار]] بفكرهم ومؤلفاتهم، وعملهم.<ref>[http://www.qenshrin.com/details.php?id=10770 عروبة المسيحيين ودورهم في النهضة] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160305020611/http://qenshrin.com/details.php?id=10770 |date=05 مارس 2016}}</ref>
 
يذكر على سبيل المثال في الصحافة سليم العنجوي مؤسس «مرآة الشرق» عام [[1879]]، وأمين السعيل مؤسس مجلة الحقوق، وجرجس ميخائيل فارس مؤسس «الجريدة المصرية» عام [[1888]]، وإسكندر شلهوب مؤسس مجلة السلطنة عام [[1897]] و[[سليم تقلا (توضيح)|سليم تقلا]] وشقيقه بشارة تقلا مؤسسا [[الأهرام (جريدة)|جريدة الأهرام]]،<ref>تاريخ الكنائس الشرقية، مرجع سابق، ص.111</ref> وفي فقه [[اللغة العربية]] يذكر [[إبراهيم اليازجي]] و[[ناصيف اليازجي]] و[[بطرس البستاني]]. في الوقت ذاته، دخلت إلى [[حلب]] على يد المطران ملاتيوس نعمة المطبعة الأولى بأحرف عربية إلى بلاد الشام واستمرت في الطباعة حتى [[1899]]. من جهة أخرى، ساهم المسيحيون العرب في مقارعة سياسة التتريك التي انتهجتها [[جمعية الاتحاد والترقي]] وبرز في حلب على وجه الخصوص المطران [[جرمانوس فرحات]] والخوري بطرس التلاوي، وتأسست المدرسة البطريركية في [[غزير (توضيح)|غزير]] التي خرجت عددًا وافرًا من أعلام العربية في تلك المرحلة،<ref>محطات مارونية من تاريخ لبنان، مرجع سابق، ص.183</ref> ولعبت الجامعات المسيحية ك[[جامعة القديس يوسف]] و[[الجامعة الأميركية في بيروت]] وجامعة الحكمة في [[بغداد]] وغيرها دورًا رياديًا في تطوير الحضارة والثقافة العربية.<ref>[http://ucipliban.org/arabic/index.php?option=com_content&task=view&id=18660&Itemid=313 دور العرب المسيحيين المشارقة فــي تحديث العالم العربي] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20131203034408/http://ucipliban.org/arabic/index.php?option=com_content&task=view&id=18660&Itemid=313 |date=03 ديسمبر 2013}}</ref> وفي الأدب يذكر [[مي زيادة]] و[[خليل السكاكيني]] و[[سليم قبعين]]. وفي المجال الاقتصادي، برز عدد من العائلات المسيحية ومنهم رجل الأعمال والمصرفي [[حبيب السكاكيني]] ورجال الأعمال من آل صابات الفلسطينيّة الأصل في [[مصر]].<ref>[http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=211835&eid=429 الشوام في مصر... وجود متميز خـــــــــلال القـرنين التاسع عشر والعشرين] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20141101021607/http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=211835&eid=429 |date=1 نوفمبر 2014}}</ref>
 
منذ الانتداب البريطاني وحتى اليوم، اشتهر عدد كبير من الشعراء والأدباء والمفكرين المسيحيين؛ في الأدب يذكر [[أنطون شماس]] و[[إميل حبيبي]] و[[أنيس صايغ]] و[[نايف سويد]] و[[جمال قعوار]] وحنا أبو حنا و[[إدمون شحادة]]. في الفكر يُذكر [[إدوارد سعيد]] أستاذ [[أدب مقارن|الأدب المقارن]] في [[جامعة كولومبيا]] وشقيقته [[روزماري سعيد زحلان]]؛ المؤرخ [[حنا بطاطو]] و[[جوزيف مسعد]] و[[إلياس صنبر]] و[[عزمي بشارة]].
=== المؤسسات الاجتماعية ===
[[ملف:חזית אגוסטה ויקטוריה.JPG|يسار|تصغير|200px|مستشفى أوغسطا فيكتوريا اللوثري في القدس.]]
يملك المسيحيون في فلسطين وإسرائيل عددا كبيراً من المؤسسات من [[مدرسة مسيحية|مدراس]] و[[مستشفى|مستشفيات]] وغيرها. جزء من هذه المؤسسات، خاصةً المدراس، هي ذات مستوى عالي ومن الأفضل على مستوى البلاد.<ref>[http://www.alarab.net/Article/163249 متفوقو 2008: كلية البيان، معمدانية الناصرة أرثوذكسية حيفا ماريوسف ومطران الناصرة ] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20150402115002/http://www.alarab.net/Article/163249 |date=02 أبريل 2015}}</ref>
تدير وتمتلك المؤسسات المسيحية في القدس والأراضي الفلسطينية حوالي تسعة مستشفيات منها أربعة في القدس،<ref name="ثالث"/> في حين تدير الكنيسة الكاثوليكية ثلاثة منها ويدير [[لوثرية|اللوثريون]] مستشفى أوغسطا فيكتوريا، وتملك المؤسسات المسيحية مستشفيات في بيت لحم ومشفى في [[نابلس]] و[[بيت جالا]] و[[غزة]]. في حين تملك المؤسسات المسيحية في إسرائيل أربعة مستشفيات،<ref name="ثالث"/> تدير الكنيسة الكاثوليكية ثلاثة منها، وهي [[مستشفى العائلة المقدسة (الناصرة)|مستشفى العائلة المقدسة]] و[[مستشفى القديس منصور دي بول]] في الناصرة و[[المستشفى الإيطالي في حيفا]]، ويدير البروتستانت من الكنيسة [[مشيخية|المشيخية]] [[مستشفى الناصرة ا.م.م.س|مستشفى الناصرة]]، والذي تتبعه أيضًا مدرسة التمريض.<ref name="ثالث" /> بالإضافة إلى المشافي تدير المؤسسات المسيحية أكثر من خمسة عشر مستوصفًا تقدم خدمات طبيّة في القدس وغزة و[[رام الله]] و[[نابلس]] وعدد من القرى الفلسطينية.
 
في مجال التعليم تقوم المؤسسات التعليمية المسيحية بدور كبير في نشر العلم والمعرفة. فقد أسس آل ناصر أول جامعة عربية فلسطينية في [[بيرزيت|بير زيت]]، تبعتها [[جامعة بيت لحم]] الكاثوليكيَّة بتمويل من [[الفاتيكان]] على إثر زيارة البابا [[بولس السادس]] للبلاد. كذلك افتتح المطران [[إلياس شقور]] أول حرم جامعي في [[إعبلين|عبلين]]، وهو فرع لجامعة إنديانابوليس-انديانا في [[الولايات المتحدة]] وافتتح الحرم الجامعي أمام الطلاب سنة [[2004]] وهي ثاني [[جامعة كاثوليكية]] في [[فلسطين|فلسطين التاريخية]] بعد [[جامعة بيت لحم]].
[[ملف:PikiWiki Israel 612 YMCA י.מ.ק.א..JPG|يمين|تصغير|200px|مبنى [[جمعية الشبان المسيحيين]] في مدينة [[القدس]].]]
تمتلك الكنائس وتدير حوالي ثمانين مدرسة في فلسطين التاريخية، منها ثمانية وعشرين مدرسة ثانوية-اعدادية، منها 12 مدرسة في القدس وسبعة منها في مدينة الناصرة، ويتلقى العلم فيها أكثر من نصف الطلاب الثانويين. في إسرائيل هناك ما يقارب الخمسين مؤسسة تعليمية تابعة للكنائس المسيحية تخدم طبقات الجيل المختلفة من رياض أطفال ومدارس ابتدائية وثانوية،<ref>[http://faslalmaqal.com/full.php?id=56 في مرمى الخطر: المدارس الأهلية وحلم أوتونوميا التعليم العربي] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160304141059/http://faslalmaqal.com/full.php?id=56 |date=04 مارس 2016}}</ref> ويفوق عدد الطلاّب في هذه المؤسسات 30,000 طالب وطالبة من كافة شرائح وأطياف المجتمع العربي في البلاد على اختلاف انتماءاته الدينية والسياسية وحوالي 60% من طلاب هذه المدارس هم من المسيحيين والباقي من المسلمين و[[موحدون دروز|الدروز]].<ref>[http://en.lpj.org/2016/08/22/israeli-ministry-of-education-classifies-christian-schools-among-the-best-in-the-country/ Israeli Ministry of Education classifies Christian schools among the best in the country] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20161021114048/http://en.lpj.org/2016/08/22/israeli-ministry-of-education-classifies-christian-schools-among-the-best-in-the-country/ |date=21 أكتوبر 2016}}</ref><ref>[https://www.haaretz.com/1.4678616 Haifa's Christian Schools Lead the League] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190624124209/https://www.haaretz.com/1.4678616 |date=24 يونيو 2019}}</ref> وتحتَّل المدرسة الإكليركيّة - المطران وراهبات مار يوسف والمدرسة المعمدانية في الناصرة أولى مراتب أفضل مدراس عربية في إسرائيل، هناك أيضًا مدرسة المسيح الإنجيليَّة الأسقفيَّة ومدرسة راهبات المخلص ومدرسة الساليزيان الصناعيَّة وكلية التيرسانطا وهي من أقدم المدراس في [[فلسطين]] ومدرسة راهبات الفرنسيسكان ومدرسة راهبات الساليزيان.<ref name="ثالث"/> وتتواجد في مدينة [[حيفا]] أربع [[مدرسة مسيحية|مدراس مسيحية]] ويتلقى فيها العلم 80% من الطلاب العرب الثانويين ومنها الكليّة الأرثوذكسيّة العربيَّة، وهي من أعرق المدراس العربية ويُطلق عليها مدرسة النخبة.<ref>[http://www.haaretz.co.il/news/health/1.968938 هنا تبنى النخبة] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170904013221/https://www.haaretz.co.il/news/health/1.968938 |date=04 سبتمبر 2017}}</ref> هناك أيضًا [[مؤسسات مار إلياس التعليمية|كلية مار إلياس]] في [[إعبلين|عبلين]]، وكليّة الجليل في [[عيلبون]]، والكليّة الأرثوذكسيَّة في [[الرملة]]، والمدرسة الكاثوليكية في [[الجش (الجليل)|الجش]]، ومدرسة تيراسانطا في [[عكا]]، و[[المدرسة البطريركية اللاتينية -الرينة|المدرسة البطريركية اللاتينية]] في [[الرينة]]، والنوتردام الصناعيّة في [[معليا]]. بالإضافة لذلك هناك أكثر من أربعين مدرسة ابتدائية وروضات أطفال تابعة للمؤسسات المسيحية.<ref name="ثالث"/> يذكر أن المدارس والمؤسسات المسيحية تضم طلابا من كافة الطوائف والأديان.<ref name="ثالث"/> تتواجد أيضاً عدد من المدارس المسيحية في [[كفر كنا|كفركنا]] و[[اللد]] و[[الرامة (عكا)|الرامة]] و[[يافا]] و[[يافة الناصرة]] و[[رام الله]] و[[بيت ساحور]] و[[بيت جالا]] و[[نابلس]] و[[جنين (مدينة)|جنين]] و[[أريحا]] و[[غزة]] وغيرها من المدن والقرى.<ref name="ثالث"/>
 
بالنسبة للعمل الاجتماعي، اهتمت الكنائس المسيحية بإقامة أربعة بيوت للمسنين وملاجئ العجزة ودور أيتام، ومنها بيت المسنين في [[عسفيا]] وملجأ العجزة في [[الناصرة]] وميتم راهبات القديسة [[حنة (توضيح)|حنة]] في [[صفورية]]، إلى جانب مؤسسات اجتماعية مثل [[جمعية الشبان المسيحيين]] وأكثر من 15 مركزاً جماهيريا.<ref name="ثالث"/> كما وقامت عدة كنائس بتأسيس جمعيات لمساعدة اللاجئين مثل البعثة البابوية والجمعية المسيحية العالمية وكنائس [[مينوناتية|المينونايت]].
=== الأعياد ===
[[ملف:Fed-elnour.jpg|thumb|يسار|220px|تقليد زفة [[سبت النور]]، [[كنيسة القيامة]]، [[القدس]].]]
يحتفل المسيحيون [[عيد الميلاد|بعيد الميلاد]]. بالنسبة لتعدد الطوائف، تتبع [[أرثوذكسية شرقية|الكنائس الأرثوذكسية الشرقية]] و[[أرثوذكسية مشرقية|المشرقية]] تقويم [[7 يناير]] و[[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية|الكنيسة الكاثوليكية]] و[[بروتستانتية|البروتستانت]] تقويم [[25 ديسمبر]]. يرتبط عيد الميلاد بوضع زينة الميلاد ممثلة بالشجرة، وغالبًا ما يوضع تحتها أو بقربها "مغارة الميلاد" حيث توضع مجسمات تمثّل حدث الميلاد أبرزها [[يسوع]] طفلاً و[[مريم العذراء|أمه]] و[[يوسف النجار]] إلى جانب رعاة و[[المجوس الثلاثة]]، هذه العادة وفدت من الغرب،<ref>[http://www.serafemsarof.com/vb/showthread.php?t=5678 دخلت مغارة الميلاد]، الشبكة العربية الأرثوذكسية، 22 نوفمبر 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171201034129/http://www.serafemsarof.com/vb/showthread.php?t=5678 |date=01 ديسمبر 2017}}</ref> إلا أنها باتت جزءًا من تقاليد الميلاد العامة، تمامًا كتوزيع الهدايا على الأطفال والتي ترتبط بالشخصية الرمزية [[بابا نويل]].<ref>[http://www.marnarsay.com/Christmas/Santa%20clous.htm بابا نويل]، إرسالية مار نرساي، 22 نوفمبر 2011. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20161202005143/http://www.marnarsay.com:80/Christmas/Santa%20clous.htm |date=02 ديسمبر 2016}}</ref> تقام طقوس عيد الميلاد في بيت لحم وتحديداً في [[كنيسة المهد]] تتخللها مواكب عيد الميلاد التي تمرُ معظمها عبر الساحة الخارجية للكنيسة، ويحضر القداس تقليديًا الرئيس الفلسطيني.<ref>{{مرجع ويب |المسارمسار=http://www.sacred-destinations.com/israel/bethlehem-christmas.htm |العنوانعنوان=Christmas in Bethlehem |الناشرناشر=Sacred Destinations |تاريخ الوصول=2008-01-22| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20090924080353/http://www.sacred-destinations.com:80/israel/bethlehem-christmas.htm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 24 سبتمبر 2009 }}</ref> العيد القريب من عيد الميلاد هو [[رأس السنة|عيد رأس السنة]] الذي يقام ليلة [[31 ديسمبر]]. تقام عادة احتفالات عائلية في [[ليلة عيد الميلاد]] ليلة رأس السنة، ويقام سنويًا في الناصرة مهرجان [[سوق عيد الميلاد]] ويستمر على مدار عدة أيام يتخلله برامج ترفيهية، وقد حظي في السنوات الأخيرة بمشاركة شعبية ومن كافة الطوائف. أما [[عيد الفصح (توضيح)|عيد الفصح]] ويسبقه [[أسبوع الآلام]]، فبدوره مرتبط [[صلب يسوع|بموت المسيح]] و[[قيامة يسوع|قيامته]] حسب المعتقدات المسيحية، ويقام في القدس خلال [[الجمعة العظيمة]] تطواف درب الصليب، وفي [[سبت النور]] يقام التقليد الشعبي فيض النور. هناك أعياد أخرى أقل أهمية، وبعضها ترتبط أهميته بمناطق بعينها، فمثلاً يكتسب عيد مار إلياس طابعًا خاصًا في [[حيفا]]، وفي [[شفا عمرو|شفاعمرو]] تقام احتفالات بارزة يتخللها إشعال النار يوم [[عيد الصليب]]. ويعد عيد [[جرجس|القديس جرجس]] في [[اللد]] و[[يافا]] والأراضي الفلسطينية عيداً شعبياً وعائليا كما ويشارك العديد من المسلمين الفلسطينيين بالاحتفال بالعيد.<ref name="CCHP">[http://google.com/search?q=cache:fJV8drrNIiAJ:www.bethlehem.ps/religious_sites/feasts/st_george.php+Khader+Feast+of+Saint+George&hl=en&ct=clnk&cd=9&gl=us&client=firefox-a St. George's Feast]{{وصلة مكسورة|date=September 2017 |bot=InternetArchiveBot |fix-attempted=yes }} Bethlehem.ps. Centre for the Cultural and Historical Preservation of Palestine.</ref> في الناصرة يحتفل بشكل شعبي في 15 أوغسطس بعيد انتقال العذراء حيث تقام تطوافات دينية وموائد عائلية، في حين يحتفل ب[[عيد البربارة]] على نطاق واسع بين المسيحيين. ويتم سلق القمح والذرة والتي تقدم مع السكر والرمان أو إضافات تحلية أخرى، وتعرف باسم "البربارة" وهي طبق تقليدي لهذا اليوم يقدم كنوع من التحلية وليس طعاماً.<ref>[http://www.dmeneh4dev.sy/index.php?option=com_content&view=article&id=133:2010-03-12-13-41-37&catid=47:2010-02-15-11-12-42&Itemid=115 عيد البربارة] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160627150919/http://dmeneh4dev.sy/index.php?option=com_content&view=article&id=133:2010-03-12-13-41-37&catid=47:2010-02-15-11-12-42&Itemid=115 |date=27 يونيو 2016}}</ref> فضلًا عن ذلك يقوم المسيحيون الفلسطينيون بالاحتفال بعيد سيدة فلسطين حيث يقوم مئات المسيحيين سنوياً، في الأحد الأخير من شهر [[أكتوبر]]، بالحج إلى المزار المريمي في دير رافات للاحتفال بعيد سيدة فلسطين.
 
=== الأدب الديني ===
تنظم البلدة المسيحيّة [[الطيبة (رام الله)|طيبة رام الله]]، والتي تتبع [[محافظة رام الله والبيرة|محافظة رام الله]]، سنويًا مهرجان [[جعة|البيرة]] والذي يحضره السكان المحليون والأجانب والزوار للاحتفاء بالجعة المحليّة الفلسطينيّة والمأكولات الشعبيّة. يحوي المهرجان عادةً العديد من الفعاليات من الرقص الفلكلوري والموسيقى الشعبيّة.<ref>[http://www.masrawy.com/News/News_PublicAffairs/details/2014/10/10/363513/مهرجان-البيرة-الفلسطينية-على-الطريقة-البافارية-الألمانية مهرجان البيرة الفلسطينية على الطريقة البافارية الألمانية] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160722031901/http://www.masrawy.com/news/News_PublicAffairs/details/2014/10/10/363513/مهرجان-البيرة-الفلسطينية-على-الطريقة-البافارية-الألمانية |date=22 يوليو 2016}}</ref>
 
لا توجد اختلافات ثقافيّة كبرى بين المسيحيين العرب والمحيط الفلسطيني العام، ويتشارك المسيحيون الأدب الشعبي في فلسطين، الذي كان يقوم أساسًا على الزجل والأمثال الشعبية وسير الحكواتي.<ref>[http://www.aawsat.com/details.asp?issueno=10992&article=508345 الأمثال الشعبية في سوريا]، الشرق الأوسط، 14 يناير 2013. {{وصلة مكسورة|تاريخ= يونيو 2019 |bot=JarBot}}</ref><ref>[http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=8360 جيل جديد من شعراء الزجل]، أخبار سوريا، 14 يناير 2013. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160309015125/http://syria-news.com/readnews.php?sy_seq=8360 |date=09 مارس 2016}}</ref> ترك الأدباء والمفكرون المسيحيون بصمتهم على الأدب بمفهومه الحديث، ويعود ذلك [[النهضة العربية|لمرحلة النهضة]] في [[القرن 19|القرن التاسع عشر]]، حيث انتشرت مدارس البعثات الأجنبية والوطنية وتأسست الجمعيات الأدبية التي شكلت أساس نهضة شعرية - أدبية في [[بلاد الشام]] و[[مصر]] على وجه الخصوص، أيضًا فقد كان للمغتربين المسيحيين الفلسطينيين في العالم الجديد دور بارز في النهضة من خلال ما عرف باسم "[[شعراء المهجر|الأدب المهجري]]".
 
ترتبط التقاليد والطقوس الدينية والشعبية للزفاف الفلسطيني بالعادات والطقوس التي تمارسها [[الزواج في المسيحية|العادات المسيحية]] والإسلامية؛ وإذا كانت العادات والتقاليد تختلف في المنحى الديني فإنها تلتقي في مجال التقاليد والعادات الشعبية التي تسبق مراسم [[زفاف|الزفاف]] وتليها.
[[مسيحية|الديانة المسيحية]] لا تحرم أي نوع من المأكولات أو المشروبات ولا توجد قيود عليها. بشكل عام، يتشابه المطبخ الفلسطيني المسيحي مع نمط الأطعمة والمأكولات التي تنتشر في المحيط في فلسطين التاريخية، ومنها [[شاورما|الشاورما]] والشيش برك. وتعتبر [[كبة|الكبة]]، و[[ورق العنب|الورق دوالي]]، و[[كباب|الكباب]] من أشهر المأكولات الفلسطينية عامة والمسيحية والتي تعتمد على اللحم بشكل أساسي. هناك المحاشي بأنواعها المختلفة تعتمد أيضاً على اللحم. أما الأطعمة التي لا تعتمد على اللحوم جزئيًا أو كليًا والتي تؤكل بشكل خاص في أيام [[الصوم الكبير]]، فهي بدورها تقدم عادةً ضمن الفطور، يمكن أن يذكر من ضمنها [[فتة|الفتة]] و[[فلافل|الفلافل]] و[[فول|الفول]] و[[حمص|الحمص]] و[[بوريك|البوريك]]، ولعلّ [[فتوش|الفتوش]] و[[تبولة|التبولة]] أشهر أنواع السلطات الفلسطينية المحلية. أثرَّت التقاليد المسيحية على [[مطبخ فلسطيني|المطبخ الفلسطيني]] من خلال المأكولات "الصيامي" الخالية من اللحوم والمنتجات الحيوانية، والمردود لطقوس الصيام عند المسيحيين في فلسطين.<ref name="SK"/>
 
أما الحلويات، فهي تقسم بين ما هو معروف باسم الحلو العربي [[كنافة|كالكنافة]]، و[[معمول|المعمول]]. ويقوم المسيحيون الفلسطينيون في [[عيد القيامة|عيد الفصح]] بصناعة أطباق كعك عيد الفصح؛ ومنها كعك ومعمول العيد والتي تتضمن السميد الخشن و[[تمر|التمر]]. في التقاليد الفلسطينية يتم إعداد حلويات خاصة تسمى بالميغلي بمناسبة ولادة الأطفال الجدد، وللاحتفال بالحياة الجديدة. تُصنع الميغلي من الأرز والسكر وخليط من التوابل، وتزين باللوز والصنوبر والجوز. في التقاليد المسيحية الفلسطينية تؤكل الميغلي عادًة خلال [[عيد الميلاد]] للاحتفال بولادة [[الطفل يسوع]]. خلال فترة الحداد تقوم العائلات المسيحية بتقديم كعكة معروفة باسم رحمة، وتقدم الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية علبة خاصة مع القمح المطبوخ مغطاة بالسكر والحلوى بعد الجنازة.<ref name="SK">[http://www.thisweekinpalestine.com/details.php?id=1731&ed=115&edid=115 Dishes for Special Occasions] Khoury, Samia, ''This Week in Palestine'', Turbo Computers & Software Co. Ltd. June 2006, Accessed on 2008-01-07 {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20140201170825/http://www.thisweekinpalestine.com/details.php?id=1731&ed=115&edid=115 |date=01 فبراير 2014}}</ref>
 
==انظر أيضاً==