سقيفة بني ساعدة: الفرق بين النسختين

تم إضافة 341 بايت ، ‏ قبل 4 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
ط (استرجاع تعديلات 185.97.92.122 (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة JarBot)
وسم: استرجاع
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي))
== أمر سقيفة بني ساعدة ==
 
لما قبض [[محمد]] رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} انحاز هذا الحي من الأنصار إلى [[سعد بن عبادة]] في سقيفة بني ساعدة، واعتزل [[علي بن أبي طالب]] و[[العباس بن عبد المطلب]] و[[الزبير بن العوام]] و[[طلحة بن عبيد الله]] في بيت [[فاطمة الزهراء]] وانحاز بقية المهاجرين إلى [[أبي بكر|أبو بكر الصديق]] وانحاز معهم [[أسيد بن حضير]] في بني عبد الأشهل فأتى آت إلى أبي بكر و[[عمر بن الخطاب]] فقال إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة قد انحازوا إليه فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فأدركوا قبل أن يتفاقم أمرهم ورسول الله في بيته لم يفرغ من أمره قد أغلق دونه الباب أهله. قال عمر فقلت لأبي بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، حتى ننظر ما هم عليه.<ref>[http://islamport.com/d/1/trj/1/50/778.html?zoom_highlightsub=%22%C7%E4%CD%C7%D2+%E5%D0%C7+%C7%E1%CD%ED+%E3%E4+%C7%E1%C3%E4%D5%C7%D1%22 المحب الطبري، الرياض النضرة في مناقب العشرة، ج 1 ص 111، الموسوعة الشاملة.]</ref>
 
== قصة سقيفة بني ساعدة ==
قال [[أحمد بن حنبل|الإمام أحمد بن حنبل]]: ثنا إسحاق بن عيسى الطباع، ثنا [[مالك بن أنس]]، حدثني ابن شهاب عن [[عبيد الله بن عبد الله بن عتبة]] بن مسعود أن [[عبد الله بن عباس|ابن عباس]] أخبره أن [[عبد الرحمن بن عوف]] رجع إلى رحله قال ابن عباس {{رضي الله عنه}}: وكنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف فوجدني وأنا أنتظره وذلك ب[[منى]] في آخر حجة حجها [[عمر بن الخطاب]].
 
فقال عبد الرحمن بن عوف: إن رجلا أتى عمر بن الخطاب.
فقال عمر: إني قائم العشية إن شاء الله في الناس فمحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهم.
 
قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، وأنهم الذين يغلبون على مجلسك إذا قمت في الناس فأخشى أن تقول مقالة يطير بها أولئك فلا يعوها ولا يضعوها مواضعها، ولكن حتى تقدم [[المدينة المنورة|المدينة]] فإنها دار الهجرة والسنة، وتخلص بعلماء الناس وأشرافهم فتقول ما قلت متمكنا، فيعون مقالتك ويضعوها مواضعها.
 
قال عمر: لئن قدمت المدينة صالحا لأكلمن بها الناس في أول مقام أقومه.
 
فلما قدمنا المدينة في عقب [[ذو الحجة|ذي الحجة]] وكان [[الجمعة|يوم الجمعة]] عجلت الرواح صكة الأعمى قلت لمالك: وما صكة الأعمى؟
 
قال: إنه لا يبالي أي ساعة خرج لا يعرف الحر والبرد، أو نحو هذا، فوجدت [[سعيد بن زيد]] عند ركن المنبر الأيمن قد سبقني، فجلست حذاءه تحك ركبتي ركبته فلم أنشب أن طلع عمر، فلما رأيته قلت: ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة ما قالها عليه أحد قبله.
فجلس عمر على المنبر، فلما سكت المؤذن، قام فأثنى على الله بما هو أهله،
 
ثم قال: أما بعد أيها الناس فإني قائل مقالة وقد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن وعاها وعقلها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن لم يعها فلا أحل له أن يكذب علي، إن الله بعث محمدا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، وعقلناها، ورجم رسول الله ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله عز وجل فالرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف، ألا وإنا قد كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ألا وإن رسول الله قال: «لا تطروني كما أطري [[عيسى بن مريم]]، فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله» وقد بلغني أن قائلا منكم يقول: لو قد مات عمر بايعت فلانا، فلا يغترن امرؤ أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت، ألا وأنها كانت كذلك، إلا إن الله وقى شرها، وليس فيكم اليوم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر، وأنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله أن [[علي بن أبي طالب|عليا]] و[[الزبير بن العوام|الزبير]] ومن كان معهما تخلفوا في بيت [[فاطمة (توضيح)|فاطمة]] بنت رسول الله وتخلف عنها [[الأنصار]] بأجمعها في سقيفة بني ساعدة، واجتمع [[مهاجرون|المهاجرون]] إلى أبي بكر، فقلت له: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان، فذكرا لنا الذي صنع القوم فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟
 
فقلت: نريد إخواننا من الأنصار.
فلما سكت أردت أن أتكلم، وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أردت أن أقولها بين يدي أبي بكر، وكنت أداري منه بعض الحد وهو كان أحكم مني وأوقر والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وأفضل حتى سكت.
 
فقال: أما بعد فما ذكرتم من خير فأنتم أهله، وما تعرف [[عرب|العرب]] هذا الأمر إلا لهذا الحي من [[قريش]]، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أيهما شئتم.
 
وأخذ بيدي وبيد [[أبو عبيدة بن الجراح|أبي عبيدة بن الجراح]]، فلم أكره مما قال غيرها، كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، إلا أن تغير نفسي عند الموت.
 
فقال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش.
وقد أخرج هذا الحديث الجماعة في كتبهم من طرق عن مالك وغيره عن الزهري به.
 
وقال الإمام أحمد: حدثنا معاوية عن عمرو، ثنا زائدة، ثنا عاصم، وحدثني حسين بن علي عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله - هو: [[عبد الله بن مسعود|ابن مسعود]] - قال: لما قبض رسول الله قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر، فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.
 
ورواه [[أحمد بن شعيب النسائي|النسائي]] عن [[إسحاق بن راهويه]]، و[[هناد بن السري]] عن [[حسين بن علي الجعفي]]، عن زائدة به.
 
ورواه [[علي بن المديني]] عن حسين بن علي، وقال: صحيح لا أحفظه إلا من حديث زائدة عن عاصم.
وهذا إسناد جيد قوي، ومعنى هذا: أنه إنما قبل الإمامة تخوفا أن يقع فتنة أربى من تركه قبولها، وأرضاه.
 
قلت: كان هذا في بقية يوم الإثنين، فلما كان الغد صبيحة [[الثلاثاء|يوم الثلاثاء]] اجتمع الناس في المسجد، فتممت البيعة من المهاجرين والأنصار قاطبة، وكان ذلك قبل تجهيز رسول الله تسليما.
 
قال [[محمد بن إسماعيل البخاري|البخاري]]: أنبأنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشام عن معمر، عن الزهري، أخبرني [[أنس بن مالك]]، أنه سمع خطبة عمر الأخيرة حين جلس على المنبر، وذلك الغد من يوم توفي رسول الله، وأبو بكر صامت لا يتكلم.
 
قال: كنت أرجو أن يعيش رسول الله حتى يدبرنا - يريد بذلك أن يكون آخرهم - فإن يك محمد قد مات، فإن الله قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به، هدي محمدا وإن أبا بكر صاحب رسول الله وثاني اثنين، وأنه أولى المسلمين بأموركم، فقدموا فبايعوه، وكانت طائفة قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر.
وهذا إسناد صحيح فقوله : وليتكم ولست بخيركم: من باب الهضم والتواضع، فإنهم مجمعون على أنه أفضلهم، وخيرهم .
 
وقال الحافظ [[أبو بكر البيهقي]]: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الحافظ الإسفراييني، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا أبو بكر [[ابن خزيمة]] وابن إبراهيم ابن أبي طالب قالا: حدثنا ميدار بن يسار، وحدثنا أبو هشام المخزومي، حدثنا وهيب، حدثنا داود ابن أبي هند، حدثنا أبو نضرة عن [[أبو سعيد الخدري|أبي سعيد الخدري]] قال: قبض رسول الله واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم أبو بكر وعمر قال: فقام خطيب الأنصار فقال: أتعلمون أن رسول الله كان من المهاجرين، وخليفته من المهاجرين، ونحن كنا أنصار رسول الله، ونحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره.
 
قال: فقام عمر بن الخطاب فقال: صدق قائلكم!أما لو قلتم على غير هذا لم نبايعكم، وأخذ بيد أبي بكر وقال: هذا صاحبكم فبايعوه، فبايعه عمر، وبايعه المهاجرون والأنصار.
قوله: (وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر) قال الخطابي: يريد أن السابق منكم الذي لا يلحق في الفضل لا يصل إلى منزلة أبي بكر، فلا يطمع أحد أن يقع له مثل ما وقع لأبي بكر من المبايعة له أولا في الملإ اليسير ثم اجتماع الناس عليه وعدم اختلافهم عليه لما تحققوا من استحقاقه فلم يحتاجوا في أمره إلى نظر ولا إلى مشاورة أخرى، وليس غيره في ذلك مثله. انتهى ملخصا...
 
قوله: (تغرة أن يقتلا) بمثناة مفتوحة وغين معجمة مكسورة وراء ثقيلة بعدها هاء تأنيث أي حذرا من القتل، وهو مصدر من أغررته تغريرا أو تغرة، والمعنى أن من فعل ذلك فقد غرر بنفسه وبصاحبه وعرضهما للقتل.<ref>[http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=12512&idto=12513&bk_no=52&ID=3769 أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - فتح الباري شرح صحيح البخاري - دارالريان للتراث (1407هـ / 1986م) ص 151، 154، 155] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180930142245/http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=12512&idto=12513&bk_no=52&ID=3769 |date=30 سبتمبر 2018}}</ref>
 
== تعريف بالرجلين الذين لقيا أبا بكر وعمر في طريقهما إلى السقيفة ==