مذابح سيفو: الفرق بين النسختين

تم إضافة 2٬027 بايت ، ‏ قبل 9 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
(الرجوع عن تعديل معلق واحد من Mahmood Karim إلى نسخة 36787034 من جار الله.)
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي))
 
لا توجد إحصائيات دقيقة للعدد الكلي للضحايا، غير أن الدارسين يقدرون أعداد الضحايا السريان/الآشوريين بين 250,000 إلى 500,000 شخص.<ref>The Plight of Religious Minorities: Can Religious Pluralism Survive? - Page 51 by United States Congress</ref><ref name="Hovannisian272">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Hovannisian|2007|p=272}}</ref><ref>Not Even My Name: A True Story - Page 131 by Thea Halo</ref><ref>The Political Dictionary of Modern Middle East by Agnes G. Korbani</ref>
كما يضاف إلى هذا العدد حوالي مليوني [[أرمن]]ي و[[يونانيون بنطيون|يوناني بنطي]] قتلوا في مذابح مشابهة معروفة ب[[الإبادة الجماعية للأرمن|مذابح الأرمن]] و[[الإبادة الجماعية اليونانية|مذابح اليونانيين البونتيك]].<ref name="Scaller272">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Schaller|2009|p=14}}</ref> لكن على عكسهما، لم يكن هناك اهتمام دولي بمجازر سيفو، ويعود السبب إلى عدم وجود كيان سياسي يمثل الآشوريين في المحافل الدولية. كما لا تعترف [[تركيا]] رسمياً بحدوث عمليات إبادة مخطط لها.<ref name="totten26">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Totten|Bartrop|Jacobs|2008|p=26}}</ref>
 
بدأت هذه المجازر في سهل [[أرومية|أورميا]] [[إيران|بإيران]] عندما قامت عشائر كردية بتحريض من العثمانيين بالهجوم على قرى آشورية فيه، كما اشتدت وطأة المجازر بسيطرة العثمانيين عليه في كانون الثاني 1915. غير أن عمليات الإبادة لم تبدأ حتى صيف 1915 عندما دفعت جميع آشوريي جبال [[حكاريهكاري (منطقة)|حكاري]] إلى النزوح إلى أورميا كما تمت إبادة وطرد جميع الآشوريين/السريان/الكلدان من ولايات [[ولاية وان|وان]] [[ولاية ديار بكر|وديار بكر]] [[ولاية معمورة العزيز|ومعمورة العزيز]].<ref>[http://cghr.rutgers.edu/projects/assyrian_genocide.html The Assyrian Genocide, 1914 to 1923 and 1933 up to the present], [[جامعة روتجرز]] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20120322055212/http://cghr.rutgers.edu/projects/assyrian_genocide.html |date=22 مارس 2012}}</ref>
 
خلال هذه الفترة قامت [[الدولة العثمانية|الحكومة العثمانية]] بمهاجمة وقتل مجموعات عرقية [[مسيحية]] أخرى منها [[أرمن|الأرمن]] و[[اليونانيونيونانيون البنطيونبنطيون|اليونانيين البنطيين]] وغيرهم، ويرى العديد من الباحثين أن هذه الأحداث، تعتبر جزء من نفس سياسية الإبادة التي انتهجتها [[الدولة العثمانية|الحكومة العثمانية]] ضد [[مسيحية شرقية|الطوائف المسيحية]].<ref>{{Citation| ناشر = International Association of Genocide Scholars | تنسيق = [[نسق المستندات المنقولة]] | مسار = http://www.genocidescholars.org/images/Resolution_on_genocides_committed_by_the_Ottoman_Empire.pdf | عنوان = Resolution on genocides committed by the Ottoman empire}}.</ref><ref>Gaunt, David. ''[http://books.google.se/books?id=4mug9LrpLKcC&printsec=frontcover&dq=Massacres,+Resistance,+Protectors&cd=1#v=onepage&q=&f=false Massacres, Resistance, Protectors: Muslim-Christian Relations in Eastern Anatolia during World War I]''. Piscataway, New Jersey: Gorgias Press, 2006. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20150317141924/http://books.google.se/books?id=4mug9LrpLKcC&printsec=frontcover&dq=Massacres,+Resistance,+Protectors&cd=1 |date=17 مارس 2015}}</ref><ref>{{Cite journal| doi = 10.1080/14623520801950820 | الأخير1 = Schaller | الأول1 = Dominik J | الأخير2 = Zimmerer | الأول2 = Jürgen | سنة = 2008 | عنوان = Late Ottoman genocides: the dissolution of the Ottoman Empire and Young Turkish population and extermination policies&nbsp;– introduction | مسار = | صحيفة = Journal of Genocide Research | المجلد = 10 | العدد = 1| صفحات = 7–14}}</ref> وأدت سلسة المجازر هذه بالإضافة إلى المجازر الأرمنية وعمليات التبادل السكاني مع [[اليونان]] إلى تقلص نسبة المسيحيين في [[تركيا]] من حوالي 33% قبيل الحرب إلى 0.1 حاليا ونزوح مئات الآلاف من الآشوريين/السريان إلى دول الجوار.<ref>Sabri Atman, [http://www.genocidepreventionnow.org/GPNSearchResults/tabid/64/ctl/DisplayArticle/mid/400/aid/214/Default.aspx The Assyrian Genocide: A Largely Unknown Genocide that was a Product of Ottoman Jihad, as were the Armenian and Greek Genocides], GenocidePreventionNow {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160313134710/http://genocidepreventionnow.org/gpnsearchresults/tabid/64/ctl/displayarticle/mid/400/aid/214/default.aspx |date=13 مارس 2016}}</ref>
 
== التسميات ==
عرفت هذه المجازر بعدة تسميات محلية لعل أهمها "''سيفو''" ''ܣܝܦܐ''، وهي لفظة [[اللغة السريانية|سريانية]] غربية تعني "ال[[سيف]]"<ref>[http://www.premiumwanadoo.com/cuneiform.languages/syriac/dosearch.php?searchkey=9676&language=id معنى ܣܝܦܐ بقاموس سرياني إنكليزي]</ref> في إشارة إلى طريقة قتل معظم الضحايا. كما عرفت سنة 1915 وهي السنة التي بدأت بها المجازر في منطقة [[طور عبدين|طور عابدين]] ب-"''شاتو دسيفو''"، ''ܫܢܬܐ ܕܣܝܦܐ'' أي "عام السيف". وسميت المجازر كذلك بالأدبيات السريانية ب-"ܩܛܠܐ ܕܥܡܐ ܣܘܪܝܐ"، "''قَطلا دعَمّا سُرايا''"/"''قَطلو دعَمّو سُريويو''" بالسريانية الشرقية والغربية على طوالي وهي عبارة تعني "مجازر الشعب الآشوري/السرياني". كما عرفت اختصارا ب-"ܩܛܠܥܡܐ" "''قطَلعَمّا''"/"''قطَلعَمّو''" أي بمعنى "[[تطهير عرقي|التطهير العرقي]]".
 
تعرف هذه الحوادث في تركيا شعبيا باسم "Süryani Katliamı" أو "Süryani Soykırımı" بمعنى "المذابح الآشورية/السريانية"<ref>[http://www.nusozluk.com/n/süryani+katliamı/ تعريف süryani katliamı] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160330190215/https://nusozluk.com/n/süryani+katliamı |date=03 2يناير6 }}</ref> بينما تذكر المصادر الغربية المجازر تحت تسميتي "Seyfo" و-"Assyrian Genocide". وبالرغم من ذلك فإن هناك من يعمم جميع المجازر التي تمت في أواخر عهد الدولة العثمانية ضد أقلياتها المسيحية واضعا إياها تحت مسمى واحد على أساس أنها لم تكن تفرق بين مسيحييها في انتماءاتهم العرقية.<ref>"In 1918, according to the Los Angeles Times, Ambassador Morgenthau confirmed that the Ottoman Empire had 'massacred fully 2,000,000 men, women, and children -- Greeks, Assyrians, Armenians; fully 1,500,000 Armenians.'" Hannibal Travis, '' 'Native Christians Massacred': The Ottoman Genocide of the Assyrians During World War I'', Genocide Studies and Prevention, Vol. 1, No. 3, p. 327, December 2006 [http://papers.ssrn.com/sol3/papers.cfm?abstract_id=950428] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171128191619/https://papers.ssrn.com/sol3/papers.cfm?abstract_id=950428 |date=28 نوفمبر 2017}}</ref>
 
== الأسباب ==
أعطى الباحثون عدة أسباب لعمليات الإبادة التي نفذها [[الدولة العثمانية|العثمانيون]] بحق الأقليات المسيحية بالأناضول ابتداءً من أواخر القرن التاسع عشر. غير أن معظمهم يتفق على يقين القادة العسكريين بأن أي ثورة أو حرب ستؤدي إلى انفصال أجزاء واسعة من الإمبراطورية مثلما حدث في دول البلقان بمنتصف القرن التاسع عشر حين نالت معظم تلك الدول استقلالها. كما أدت محاولات [[تتريك]] الشعوب القاطنة ضمن الدولة إلى ردود فعل معارضة أدت إلى انتشار الفكر القومي المعارض لهذه السياسة كالعربي والأرمني والآشوري،<ref>Richard G. (EDT) Hovannisian "The Armenian People from Ancient to Modern Times" page 198</ref> ما أدى إلى أستعمال العثمانيين للعنف في محاولة لدمج تلك الشعوب في بوتق تركي.<ref>[http://science.jrank.org/pages/10404/Nationalism-Middle-East-Emergence-Modern-Nationalisms.html Nationalism - Middle East - The Emergence Of Modern Nationalisms Read more: Nationalism - Middle East - The Emergence Of Modern Nationalisms - Century, Ottoman, Arab, Turkish, Nineteenth, and European]، Science Encyclopedia {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170703134029/http://science.jrank.org:80/pages/10404/Nationalism-Middle-East-Emergence-Modern-Nationalisms.html |date=03 يوليو 2017}}</ref>
بدأت أولى عمليات الإبادة على نطاق واسع سنة 1895 أثناء ما سمي ب[[المجازر الحميدية]] عندما قتل مئات الآلاف من [[أرمن|الأرمن]] و[[الآشوريين (توضيح)|الآشوريين]] في مدن جنوب تركيا وخاصة [[أضنة|بأضنة]] و[[آمد]] وذلك بعد اتهام الأرمن بمحاولة اغتيال السلطان [[عبد الحميد الثاني]].<ref name="britannica">[http://www.britannica.com/EBchecked/topic/35323/Armenian-massacres Armenian Massacres]، [[موسوعة بريتانيكا|الموسوعة البريطانية]] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20150311030548/http://www.britannica.com:80/EBchecked/topic/35323/Armenian-massacres |date=11 مارس 2015}}</ref> غير أن السبب الرئيسي من وراء المجازر التي حلت بالآشوريين/السريان هي '''خشية العثمانيين من انضمامهم إلى الروس والثوار الأرمن وخصوصا بعد فشل [[حملة القوقاز الأولى في شتاء 1914]]'''.<ref>{{مرجع كتاب |مؤلف=Erickson, Edward J. |سنة=2001 |عنوان=Ordered to Die: A History of the Ottoman Army in the First World War |ناشر=Greenwood Publishing Group |الرقم المعياري=9780313315169}}</ref>
 
يعتقد المؤرخون أن السبب الرئيسي وراء التورط الكردي في المجازر '''هو الانسياق وراء حزب [[تركيا الفتاة]] الذين حاولوا إقناع الأكراد أن المسيحيين الموجودين في تلك المناطق قد يهددون وجودهم'''. وبالرغم بعض المجازر التي اقترفها [[الجيش العثماني (1826-1922)|الجيش العثماني]] ضد مدنيين أكراد في بايازيد وألاشكرت، إلا أن سياسة الترحيب والترغيب دعت معظم العشائر الكردية إلى التحالف مع الأتراك.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|McDowall|2000|p=104-105}}</ref> كما استغلت ميليشيات كردية شبه نظامية فرصة الفوضى في المنطقة لفرض هيمنتها وهاجمت قرى آشورية وسريانية من أجل الحصول على غنائم.<ref name="Stafford23">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Stafford|2006|p=23}}</ref>
 
==خلفية تاريخية==
يقدر عدد الآشوريين في [[الإمبراطوريةالدولة العثمانية|الامبراطورية العثمانية]] في بداية القرن العشرين بنحو 1 مليون نسمة. وتجمع هؤلاء في مناطق تمثل حالياً إيران والعراق وتركيا<ref name="Travis2">Travis, Hannibal. ''Genocide in the Middle East: The Ottoman Empire, Iraq, and Sudan''. Durham, NC: Carolina Academic Press, 2010, 2007, pp. 237–77, 293–294.</ref>. لاحظ مؤرخون كديفد غونت أن عدد الآشورين بلغ نحو 600 ألف شخصٍ قبل اندلاع [[الحرب العالمية الأولى]].<ref name="Travis2" />. كما امتلك مئات الآلاف من موارنة لبنان أصلاً آشورياً، لكن إطلاق اسم آشوري عليهم ليس دقيقاً ولا شائعاً.
 
عاشت مجتمعات من الآشوريين في مناطق بالقرب من بحيرة ارومية في بلاد فارس، وبحيرة فان (وتحديداً إقليم هكاري) وبلاد الرافدين، وفي الولايات العثمانية الشرقية كدياربكر وأرضروم وبدليس. تعاملت الدولة العثمانية مع الآشوريين، كالمسيحيين الذين عاشوا في الامبراطورية العثمانية، باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية، ومنعتهم من استلام مناصب عامة وقيادية في الدولة.
 
== الوضع قبل الحرب العظمى ==
شكل [[الآشوريين (توضيح)|الآشوريون]]/[[آشوريون/سريان/كلدان|السريان]]/[[آشوريون/سريان/كلدان|الكلدان]] إحدى الأقليات الدينية والعرقية الهامة ضمن الدولة العثمانية، وبالرغم من تواجدهم في مراكز عواصم الولايات العثمانية [[الموصل|كالموصل]] و[[حلب]] و[[آمد]] إلا أن معظمهم عاش في قرى عديدة في منطقة تمتد من [[أرومية|أورميا]] شرقا إلى [[ماردين]] غربا. حيث عاشوا جنبا إلى جنب مع [[أكرادكرد|الأكراد]] [[أرمن|والأرمن]]. ويقدر الباحثين أن عدد المشارقة (الآشوريين والكلدان) تراوح مع بين 400,000 - 500,000 نسمة. كما شكل السريان المغاربة (السريان الأرثوذكس والكاثوليك) عددا مماثلا. ما يجعل عددهم الكلي 700,000 - 1,000,000.<ref>Abdul-Massih Saadi, [http://www.betnahrain.net/1History/Saadi1.htm The Scythe of the Ottomans and the Decimation of the Assyrian Nation], bethnahrain.net {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170224091555/http://betnahrain.net/1History/saadi1.htm |date=24 فبراير 2017}}</ref> وقد انقسموا بحسب مناطق تواجدهم إلى ثلاثة أقسام:
 
=== أورميا ===
تقع هذه شمال غرب إيران حاليا، بالرغم من كونها اسميا تتبع [[القاجاريون]] إلى أنها كانت تقع بشكل فعلي تحت نفوذ [[الإمبراطورية الروسية]]. أصبحت مدينة أورميا إحدى أكثر المناطق تطورا حيث شهدت تأسيس جريدة "زهريرا دبهرا"، "''ܙܗܪܝܪܐ ܕܒܗܪܐ''"، سنة 1849 والتي تعتبر أول جريدة ناطقة [[اللغة السريانية|بالسريانية]].<ref>[http://www.assyriancc-nohadra.com/files_bank/748fec36089a58b47191455f99519efc.pdf Literataure: Zahrira-d-Bahra]، Assyrian Voice {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160325152500/http://www.assyriancc-nohadra.com/files_bank/748fec36089a58b47191455f99519efc.pdf |date=25 مارس 2016}}</ref> كما نشط في تلك المنطقة عدة إرساليات مسيحية منذ عشرينات القرن التاسع عشر عملت على إنشاء المطابع ونشر الصحف بهدف تحويل سكانها المسيحيين والذين تبعوا كنيستي [[كنيسة المشرق الآشورية|المشرق الآشورية]] و[[الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية]] إلى الأرثوذكسية الشرقية والبروتستانتية. وبالرغم من تحول أعداد ضئيلة جدا إلى تلك الطوائف إلا أن تأثير تلك الإرساليات كان عميقا جدا في المنطقة أدت لحدوث نهضة ثقافية بانتشار الصحافة والتعليم بين سكانها المسيحيين.<ref name="floa">Joel Euel Werda, [http://www.aina.org/books/fla/fla.htm The Flickering Light of Asia or The Assyrian Nation and Church] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170501094955/http://www.aina.org:80/books/fla/fla.htm |date=01 مايو 2017}}</ref>
 
=== حكاري ===
{{مفصلة|منطقة حكاري|مجازر بدر خان}}
[[ملف:Qudshanis-Hakkari Mar Shimon house.jpg|تصغير|يسار|200px|مقر سكن بطاركة كنيسة المشرق في قدشانيس بحكاري.]]
اعتبرت هذه المنطقة من أكثر المناطق وعورة في الدولة العثمانية وتمتد من [[دهوك]] جنوبا حتى [[وان (توضيح)|وان]] شمالا، وتمتعت بحكم ذاتي بحكم وعورتها وصعوبة اجتياحها من قبل جيوش نظامية. معظم سكانها كانوا من أتباع [[كنيسة المشرق الآشورية]]، واتصف سكانها بنزعة عشائرية وكان يقود كل عشيرة شخص يدعى "مالك" "''ܡܠܟ''" وهؤلاء بدورهم يدينون بالولاء لزعيمهم الروحي بطريرك كنيسة المشرق الذي ينحدر من عائلة ''شمعون'' ويتخذ من "كنيسة مار شليطا" "''ܡܪܝ ܫܠܝܛܐ''" ببلدة قدشانس بجنوب تركيا مركزا له.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Heazell|Smith|1913|p=9}}</ref><ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Wigram|1929|p=167-168}}</ref>
 
بحلول [[القرن 19|القرن التاسع عشر]] بدأت الإمارات الكردية تحاول فرض سيطرتها على هذه المنطقة فقام الأمير الكردي محمد الراوندوزي بعدة مجازر استهدفت المسيحيين [[يزيديينيزيدية|واليزيديين]] في مناطق [[برواري]] و[[سنجار]] كما حاول فرض الديانة الإسلامية بالقوة على المناطق التي استولى عليها، كما قام بمجازر استهدفت غير المسلمين من المسيحيين واليزيديين في مناطق [[برواري]] و[[حكاريهكاري (منطقة)|حكاري]] و[[بوتان، الأناضول|بوهتان]]، كما تعاظمت سلطته واستولى على مناطق الجزيرة الفراتية في وقت كان فيه العثمانيون مشغولين بحملة [[محمد علي باشا]] في سوريا. غير أن السلطان العثماني سرعان مع أرسل جيوشه فأسقط [[سورانيون|إمارة سوران]] الكردية وفرض السيطرة العثمانية على تلك المناطق.<ref name="Heazell 1913 6">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Heazell|Smith|1913|p=6}}</ref><ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|McDowall|2000|p=42-44}}</ref><ref>شمعون دنحو، [http://www.bethsuryoyo.com/currentevents/KurdishHiddenPages/KurdishHiddenPages.htm صفحات مطوية من تاريخ إمارة سوران الكردية]، بيث سوريويو.نت {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160304090511/http://www.bethsuryoyo.com/currentevents/KurdishHiddenPages/KurdishHiddenPages.htm |date=04 مارس 2016}}</ref>
 
أثار نشاط الإرساليات البروتستانية في المنطقة في اربعينات القرن التاسع عشر ريبة القبائل الكردية فشهدت مناطق [[سهل نينوى]] و[[برواري]] [[مجازر بدر خان|سلسة من المجازر]] بقيادة أمير [[بهدينانيون|إمارة بوهتان]] الكردية بدر خان أدت لمقتل عشرات الآلاف من المسيحيين وتدمير العديد من القرى في مناطق العشائر الآشورية. أدى ضغط القوة الغربية من أجل وقف المذابح إلى تدخل الباب العالي على مضض فسقطت فبذلك آخر الإمارات الكردية.<ref name="Heazell 1913 6"/><ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|McDowall|2000|p=45-47}}</ref>
 
=== طور عابدين ===
{{مفصلة|طور عابدين|مجازر ديار بكر (1895)}}
كانت هذه المنطقة أهم مراكز تجمع [[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية|السريان الأرثوذكس]] كما شهدت تحول البعض منهم إلى [[كاثوليكية|الكثلكة]] فانتشر [[الكنيسة السريانية الكاثوليكية|السريان الكاثوليك]] كذلك وخصوصا في [[ماردين]]. بعكس آشوريي حكاري، لم يكن للسريان في [[طور عبدين|طور عابدين]] نزعات استقلالية غير أن ما أقلق السلطات العثمانية هو الفرق الكبير في مستويات التعليم بين مسيحيي تلك المناطق ومسلميها ما حذا بالعثمانيين إلى إصدار قرارات تقضي بإغلاق [[مدرسة مسيحية|المدارس المسيحية]] ما لم تكن مفتوحة بفرمان رسمي. وصل المطاف بالسلطات العثمانية في سنة 1884 إلى إصدار قانون يقضي بكون الباب العالي هو من يقرر فتح مدارس في المناطق من عدمها.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Joseph|1983|p=88}}</ref>
 
تعرضت ولاية ديار بكر بأكملها إلى [[مجازر ديار بكر (1895)|سلسلة من المجازر]] سنة 1895 قلصت عدد مسيحييها. وبلغ عدد سكان سنجق [[ماردين]] قبيل بداية الحرب العالمية الأولى حوالي 200،000، شكل المسيحيون حوالي خمسي عدد سكانه. كما أصبحت نسبة الأكراد حوالي 50% من عدد سكان طور عابدين البالغ حوالي 45,000.<ref name=Andrieu386>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Andrieu|Sémelin|Gensburger|2010|p=386}}</ref>
== المجازر ==
[[ملف:Shimun Benyamin.jpg|تصغير|مار شمعون بنيامين، الزعيم الروحي للآشوريين خلال فترة المجازر.]]
تلقى مار [[شمعون الحادي والعشرون بنيامين]] الزعيم الروحي ل[[كنيسة المشرق الآشورية]] و[[بطريرك]]ها وعودا قبيل دخول الدولة العثمانية إلى الحرب العالمية الأولى بفتح مدارس وتطوير مناطق تركز الآشوريين في حكاري في حالة موافقته على الوقوف حيادا في أي حرب مستقبلية ضد روسيا.<ref name="Stafford23"/> وفعلا لم ينضم الآشوريون إلى الروس والثوار الأرمن خلال بدء العمليات العسكرية خريف 1914, حتى أن بطريرك كنيسة المشرق أرسل رسائل إلى رعاياه طلب فيها منهم الولاء لحكامهم المحليين العثمانين وعدم مجابهة الميليشيات التابعة لها.<ref name="Totten 2008 57">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Totten|Bartrop|Jacobs|2008|p=57}}</ref> وبفشل الهجوم الأول للعثمانيين في جبهة القوقاز باتجاه [[باطوم|باطومي]]، قرر هؤلاء أن الطريقة الوحيدة في تحقيق انتصارات في تلك الجبهة تكمن في تغيير الواقع الديمغرافي في [[المرتفعات الأرمنية]] وذلك بإبادة وترحيل سكانها الأرمن.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Totten|Bartrop|Jacobs|2008|p=19}}</ref>
غير أن عمليات التصفية لم تشمل الأرمن فحسب ففي [[12 نوفمبر|12 تشرين الثاني]] [[1914]] أعلن السلطان [[محمد الخامس (توضيح)|محمد الخامس]] [[جهاد|الجهاد]] على "أعداء الإسلام"، وصادق [[شيخ الإسلام]] العثماني على هذه الدعوة بإعلان فتوة الجهاد في [[14 نوفمبر|14 تشرين الثاني]]. وبالرغم من فشل العثمانيون الأولي غير أنهم تمكنوا في يوم رأس السنة 1915 من اختراق الدفاعات الروسية في إيران دون مقاومة تذكر والسيطرة على [[تبريز]] و[[أرومية|أورميا]].<ref name="Totten 2008 57"/>
 
في نفس هذه الفترة في حكاري بدأت المليشيات الكردية العاملة بأمرة العثمانيين بعمليات إبادة شملت قرى أرمنية وآشورية على حد سواء، وخلالها تم نهب وقتل سكان القرى الآشورية/الكلدانية في مقاطعتي ألباق وغاوار الواقعتين جنوب [[بحيرة وان]].<ref name="Stafford23"/> كما قام العثمانيون باعتقال أعيان السريان في مناطق "بشكالي" شمالي حكاري وأجبروهم على العمل كحمالين لدى الجيش العثماني كما قاموا بقتلهم بعد انتهاء المهمة الموكلة لهم.<ref name="gaunt136">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=136}}</ref> في [[15 أبريل|15 نيسان]] 1915 بعث السفير الألماني "فانغنهايم" ببرقية إلى المستشار الألماني يخبره فيها أن مسيحيي [[وان (توضيح)|وان]] تعرضوا ل-"إبادة شاملة" بتواطؤ من السلطات المدنية المحلية.<ref name="gaunt135">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=135}}</ref>
 
غير أن العامل الذي حسم دخول الآشوريين الحرب كان اعتقال أخ البطريرك، هرمز شمعون، أثناء دراسته في [[إسطنبول]] حيث نقل إلى [[الموصل]] واستعمل كرهينة فطلب الأتراك من البطريرك عدم تلبية دعوات زعماء العشائر الآشورية بالتحالف مع الروس فرد عليهم بأن حياة رعيته أهم من حياة أخوه. فأعدم هرمز شمعون بالموصل،<ref name="tat">{{citation|الأخير1=Malik|الأول1=Yusuf|العنوان=[http://www.aina.org/books/tat.htm The Assyrian Tragedy ]|السنة=1934|الناشر=S. Michael}}</ref><ref name="stafford25">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Stafford|2006|p=25}}</ref> ورد البطريرك بالرضوخ لضغوط رؤساء العشائر وأعلن الحرب على الدولة العثمانية في [[10 مايو|10 أيار]] [[1915]].<ref name="stafford25"/>
 
=== العمليات في ولاية وان (حكاري) ===
بالرغم من وعود الروس بدعم آشوريي حكاري إلا أنهم لم يرسلوا سوى 400 من الخيالة [[قوزاق|القوساق]] الذين أبيدوا من قبل الميليشيات الكردية قبل وصولهم إلى جبال حكاري. فالتجأ الآشوريون بقيادة [[شمعون الحادي والعشرون بنيامين|شمعون بنيامين]] إلى أعالي الجبال على ارتفاع أكثر من 3,000 كيلومتر حيث كان من الصعب على الجيوش النظامية اختراقها.<ref name="stafford25"/> غير أن الأتراك أبقوا قواتهم في المناطق المحيطة بها لعلمهم أن ثلوج تشرين سترغم الآشوريين على النزول.<ref name="stafford25"/> يروي البطريرك في رسالة موجهة إلى القيادة الروسية الوضع في جبال حكاري:<ref name="gaunt121">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=121}}</ref>
{{اقتباس خاص|بعد شهر من المعارك مع الأكراد، أرسل مهدي باشا حاكم الموصل العثماني وحدات عثمانية مدونة بمدافع ثقيلة. فقاموا باحتلال قرانا وحرقها... يعيش الآشوريون الآن في قمم الجبال ب-"تياري" و"تخوما" مرورا ب-"ديز"، وهم يموتون بسبب نقص الغذاء. ليست لدينا أي عتاد والأتراك يحاصروننا، لقد نفذت خياراتنا.}}
 
علم شمعون بنيامين أن حلول الشتاء سيعني الإبادة الشاملة لرعيته، فسافر إلى إيران حيث حاول إقناع الروس بإرسال قوة ثانية لمساندة المحاصرين الآشوريين، غير أن هؤلاء أعلموه باستحالة الأمر ونصحوه بعدم العودة إلى حكاري لأن هذا سيعني مقتله، غير أنه سرعان ما عاد وتمكن من قيادة معظم المحاصرين في طريق وعر لم يحسب العثمانيون حسابه إلى أورميا فوصل حوالي 50,000 منهم إلى سهل أورميا واستقروا في بلدات سالماس وأورميا، وهلك الآلاف جوعا وتعبا أثناء عبورهم الجبال الممتدة بين حكاري وأورميا.<ref name="stafford25"/><ref name="Hovannisian271">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Hovannisian|2007|p=271}}</ref>
 
بعد أن اتضح للعثمانيين أن سكان الجبال تمكنوا من الفرار قاموا بالهجوم على القرى المسيحية الواقعة في السهل الفاصل بين مرتفعات حكاري و[[بحيرة وان]] غير أنهم انسحبوا غربا بعد أن ثبت الروس سيطرتهم على مدينة [[وان (توضيح)|وان]] في صيف 1915.
 
=== المجازر في سعرت ===
[[ملف:Wawela stoning.jpg|تصغير|300px|تخطيط للرسام الإيطالي ليوناردو دي مانغو يظهر فيه عملية تصفية نساء وأطفال سعرت.]]
بالرغم من فرار العديد من سكان قرى حكاري الجبلية، لقى سكان المدن والسهول الواقعة في [[المرتفعات الأرمنية|مرتفعات أرمينيا]] مصيرا مختلفا. فبعد هزيمتهم أمام الروس في [[وان (توضيح)|وان]] بنيسان 1915, انسحبت [[الخيالة الحميدية]] المكونة من ميليشيات كردية شبه نظامية إلى [[سعرد|سعرت]] حيث قامت في حزيران 1915 باعتقال جميع الرجال الكلدان في البلدة وسلب بيوتهم بأمر من حاكمها حلمي باشا. ويروي شهود عيان كيف قام المهاجمون بتعرية المعتقلين من من ملابسهم وقتلهم بالسلاح الأبيض.<ref name="tat"/> بعد عدة أيام صدرت أوامر بترحيل ما تبقى من نساء وأطفال من سعرت وسبعين قرية مسيحية بتلك المنطقة، فسيروا مسافة 100 كم بصحبة خيالة كردية إلى [[ماردين]] وقبل وصولهم إليها أرسل حاكمها بدري باشا برقية طلب فيها من الخيالة تصفية جميع من معهم من الأطفال والنساء. فجلبوا إلى وادي يعرف باسم واويلا حيث قام الخيالة معززين بمئات الرجال والنساء الأكراد من القرى المجاورة بقتل معظمهم بالسيوف والخناجر والحجارة ولم يسلم منهم إلا من تضاهر بالموت.<ref name="tat"/>
 
وفي نفس الوقت توجهت قوات {{وصلة إنترويكي|جودت باشا|Djevdet Bey}} وخليل باشا التي كانت متمركزة في حكاري إلى قرى [[سنجق]] سعرت حيث تواجد حوالي 60,000 مسيحي معظمهم من الكلدان والسريان الأورثوذكس وقاموا بإبادة جميع سكان القرى المسيحية. ويروي {{وصلة إنترويكي|رافايل دي نوغاليس مينديز|Rafael de Nogales Méndez}}، وهو ضابط [[فنزويلا|فنزويلي]] كان يحارب بإمرة العثمانيين كيف أن المجازر كان قد خطط لها مسبقا من قبل السلطات العثمانية فلدى وصوله إلى سعرت يروي [[دي نوغاليس]] ما شاهده:<ref name="gaunt251">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=251}}</ref>
{{اقتباس خاص|كان بالإمكان مشاهدة آثار المجازر في التلال المطلة على الطريق الرئيسي، والتي غطت سفوحها الكئيبة آلاف الجثث شبه العارية والمدمية، ملقية في كوم أو متعانقة خلال شهقات الموت الأخيرة. تمكنت مع رجالي من دخول سعرت بصعوبة لتراكم الجثث التي اعترضت سبيلنا في الطريق. وهناك شاهدنا كيف قام بعض سكانها بمرافقة الشرطة المحلية بسلب بيوت المسيحيين. لدى وصولنا إلى السراي التقينا بالحكام المحليين الذين كانوا مجتمعين ب[[جودت باشا]] ومن حديثهم استنتجت أن المجزرة تم التخطيط لها البارحة من قبل جودت باشا شخصيا.}}
 
=== مجازر ولاية ديار بكر ===
[[ملف:Rafael de Nogales Mendez.png|تصغير|يمين|200px|رافايل دي نوغاليس مينديز بلباس عسكري عثماني، وهو مرتزقة فنزويلي خدم كضابط في الجيش العثماني أثناء الحرب العالمية الأولى. وصف مجازر الأرمن والآشوريين بأنها إبادة مدبرة.]]
ذكر جوزيف نعيم، وهو [[قس|قسيس]] كلداني نجى في مجازر الرها في كتابه "هل ستفنى هذه الأمة؟" أن عمليات [[هجرة قسرية|الترحيل القسرية]] بدأت خلال آذار 1915, حين وصلت المدينة قوافل المرحلين الأرمن من الأرياف المحيطة بها وهم في حالة مزرية. بينما بدأت عمليات الإبادة بالشهر اللاحق وطالت جميع المسيحيين بدون أستثناء.<ref name="stnd">{{citation|الأخير1=Naayem|الأول1=Joseph|العنوان=[http://www.aina.org/books/stnd.htm Shall This Nation Die?]|السنة=1920|الناشر=Chaldean Rescue|isbn=978-1150379352}} {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170320105005/http://www.aina.org:80/books/stnd.htm |date=20 مارس 2017}}</ref><ref name="hovannisian269">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Hovannisian|2007|p=269}}</ref> حيث قاموا بجمع بعض الذكور الآشوريين/السريان ابتداءً من عمر السادسة عشر وقاموا بتعذيبهم وقتلهم في ساحات المدينة. ثم قاموا بتصويرهم على أساس أنهم أتراك تم قتلهم من قبل المسيحيين.<ref name="gaunt265">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=265}}</ref>
 
أما في مركز الولاية [[آمد]] (دياربكر) فقد قامت السلطات بداية باعتقال وإعدام الآلاف من أعيانها الأرمن والسريان على يد واليها [[محمد رشيد باشا]] قبل أن يقوموا بتصفية وترحيل البقية. ويقدر عدد القتلى بها من السريان بما بين 70,000 إلى 100,000.<ref name=Ungor63>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Ungor|2005|p=63}}</ref>
==== مجازر طور عابدين ====
[[ملف:Mehmet Talat Pasha.jpg|تصغير|200px|[[طلعت باشا]] وزير الحرب العثماني. أرسل برقية مقتضبة إلى والي دياربكر ذكر فيها:"أحرق-دمر-أقتل".]]
خلال شهر حزيران 1915 بدأت القوات بالهجوم على القرى السريانية بمنطقة [[الجزيرة الفراتية]]. ففي [[10 يونيو|10 حزيران]] وقعت مذبحة [[ماردين]] وما حولها، وفي [[14 يونيو|14 حزيران]] هوجمت [[نصيبين]]. أما في نصيبين فقد رفض حاكمها التركي نوري باشا دخول الجيش بها لعلمه أن هذا سيؤدي لوقوع مذبحة. عندها أمر [[محمد رشيد باشا]] والي [[ديار بكر|دياربكر]] باغتياله،<ref name=ungor>{{مرجع ويب|الأخير=Üngör|الأول=Uğur|عنوان=CUP Rule in Diyarbekir Province, 1913-1923|مسار=http://www.ermenisoykirimi.net/thesis.pdf|تاريخ الوصول=6 يونيو 2011| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20171012050414/http://www.ermenisoykirimi.net/thesis.pdf | تاريخ أرشيف = 12 أكتوبر 2017 | وصلة مكسورة = yes }}</ref> فوقعت بعدها في الحادي والعشرون من نفس الشهر مجزرة [[مديات|بمديات]].<ref name="gaunt194">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=194}}</ref>
 
وبعد عودته من سعرت التقى خليل باشا ببعثة يقودها ناجي باشا ومدعومة بمستشارين عسكريين ألمان لعل أهمهم [[شوبنر-ريختر]]، والذي أصبح لاحقا أحد مؤسسي [[الحزب النازي]] [[ألمانيا|بألمانيا]]، كانت مهمة هذه البعثة تنسيق العمليات في طور عابدين.<ref name="gaunt281">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=281}}</ref> بالرغم من أفكاره العنصرية إلا أن شوبنر-ريختر غالبا ما اعترض على سياسة الإبادة التي اتخذها القادة الأتراك، كما تبين من مراسلاته مع القيادة العليا [[برلين|ببرلين]]. لاقت هذه البعثة مقاومة شديدة لدى محاولتها دخول بلدات [[إيدل|آزخ]] و[[عين وردو]] و[[باصبرين]] السريانية، ما دعا القادة العثمانيين إلى تسميتها ب-"انتفاضة مديات".<ref name="gaunt282">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=282}}</ref> وبالرغم من حشد أعداد متزايدة من القوات العثمانية في محاولة دخول تلك البلدات إلى أن فشلها المستمر في ذلك جلب إليها انتباه كبرى القيادات العسكرية ومنها الجنرال الألماني [[كولمار فرايهر فون در غولتز|فون در غولتز]] أهم القادة الألمان الناشطين في الدولة العثمانية. فأرسله [[أنور باشا]] على رأس فيلق من الجيش الثالث العثماني لإخضاع المنطقة، وبعد عدة معارك فشل العثمانيون والألمان في دخول كلا من آزخ وعين وردو. فتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار بين الطرفين.<ref name="gaunt282"/>
 
في [[29 أكتوبر|29 تشرين الأول]] أرسل ناجي باشا برقية جاء فيها أن السريان في [[الجزيرة السوريةالفراتية|الجزيرة]] و[[ديار بكر]] و[[مديات]] ثاروا وبدأوا بمذابح ضد المسلمين. كما طلب تزويده بفيلق إضافي ومدفعية ثقيلة.<ref name="gaunt283">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=283}}</ref> وخلال الاسابيع اللاحقة التقى بأعيان آزخ وطلب منهم تسليم اسلحتهم وترك ممتلكاتهم لترحيلهم. كما طلب من [[شوبنر-ريختر]] الضغط على الألمان من أجل إرسال المزيد من القوات لحصار البلدات السريانية. غير أن الأخير لم يقتنع بالحجج التي ساقها ناجي باشا بل أنه لم ينظر إلى الوضع القائم كعصيان بل ك-"محاولة شرعية" من السريان لحماية أنفسهم من المصير الذي لاقه الأرمن. ولكي لا يتم اتهام الألمان بارتكاب مجازر بحق المسيحيين العثمانيين، طلب من جميع القادة الألمان الانسحاب من طور عابدين ووضع رجالهم تحت تصرف قادة أتراك.<ref name="gaunt283"/>
 
==== معركة آزخ ====
في [[7 نوفمبر|7 تشرين الثاني]] رفض ناجي باشا مقابلة وفد أعيان آزخ وامر قواته المعززة بالخيالة والمدفعية الثقيلة بالهجوم على البلدة. وخلال الهجوم الأولي فشل الأتراك في اقتحام القرية وقتل ضابط تركي بالإضافة إلى العديد من الجنود أثناء محاولتهم تسلق أسوارها.<ref name="gaunt287">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=287}}</ref> كما لم ينجح قصف البلدة بالمدفعية في إخضاعها، وباءت محاولات حفر خنادق تحت أسوارها بالفشل.<ref name="gaunt287"/>
 
في رسالة موجهة إلى [[مستشار ألمانيا|المستشار الألماني]] [[تيوبالت فون بتمان هولفيغ|بتمان هولفيغ]] يشرح فيها الوضعية في منطقة طور عابدين، عبر السفير الألماني في [[إسطنبول]] عن قناعة قائد القوات الألمانية في الدولة العثماني بأن ما يحدث ليس انتفاضة بل محاولة من السريان الذين تحصنوا بمناطق جبلية وعرة بين [[ماردين]] و[[مديات]] لتجنب مصير الأرمن. كما نقل عن القنصل الألماني في [[الموصل]] رغبة واليها بوقف العمليات العسكرية ضدهم.<ref name="gaunt287"/>
 
استمر الحصار على آزخ وقام الأتراك باستدعاء الآلاف من قواتهم المتمركزة في الموصل وسوريا لإخضاع البلدة.<ref name="gaunt288">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=288}}</ref> غير أن نقطة التحول في المعركة كانت في ليلة 13-14 تشرين الثاني، عندما تسللت مجموعة من "فدائيي يسوع"، وهي مجموعة قتالية شكلها سريان آزخ، إلى معسكر الأتراك وبدأوا بقتل الجنود وهم نائمون فدب الذعر بينهم وسارعوا بإطلاق النار على بعضهم بعضا في خضم الفوضى التي وفرت أعداد كبيرة منهم تاركة أسلحتها الثقيلة غنيمة لأهالي البلدة، فسارع ناجي باشا إلى عقد الصلح معهم.<ref name="gaunt288"/>
=== المجازر والمقاومة في أورميا ===
[[ملف:Ruins of Gulpashan.jpg|تصغير|300px|أطلال غولباشان إحدى أهم البلدات الآشورية في سهل أورميا.]]
بالرغم من كون منطقة أورميا تحت حكم [[القاجاريون|القاجاريين]] إلا أن وقوعها في منطقة النفوذ الروسي وقربها من الحدود العثمانية جعلها من أهم الأهداف التي حاول العثمانيون الأستحواذ عليها خلال شتاء 1914. فشلت هذه الحملة في البداية غير هجوما ثانيا في رأس السنة حقق نتائج غير متوقعة فتمكن العثمانيون من التغلغ بشمال إيران وسيطروا على [[أرومية|أورميا]] و[[تبريز]].
شن الروس هجوما مضادا في ربيع 1915 تمكنوا خلاله من استعادة تلك المناطق إضافة حتى أنهم وصلوا إلا بحيرة وان بحلول الصيف.<ref name="mcdowall103">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|McDowall|2000|p=103}}</ref>
 
تعرضت القرى الآشورية المحيطة شرقي [[بحيرة أرومية|بحيرة أورميا]] إلى مجازر من قبل العثمانيين خلال فترة سيطرتهم عليها،<ref name="mcdowall103"/> ففي كانون الثاني 1915 دخلت قوة عثمانية بقيادة "كشلي خان" بلدة غولباشان، والتي كانت إحدى أكثر بلدات المنطقة ازدهارا، وقاموابتدميرها ولم ينج من سكانها سوى المئات. وفي خوسروفا قام العثمانيون بجمع حوالي 7,000 نسمة من سكان القرى المجاورة وذبحم مع سكان البلدة، وفي "حفتفان" تم قطع رأس 750 من الرجال بعدها قام الأكراد بترحيل 5,000 من نساء البلدة معهم. وتم حرق 200 شخصا في "كنجار". كما حدثت مجازر في كل من "غيوغتابي" و"آدا"، بالإضافة إلى قرى آشورية/كلدانية أخرى،<ref name="Hovannisian271"/> كما قام العثمانيون قبيل انسحابهم بجمع الذكور الآشوريين في بلدة [[سلماس]] بحجة أحصائهم، حيث قاموا بقطع رؤوسهم.<ref name="gaunt82">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=82}}</ref>
[[ملف:Cavalry during the Assyrian Genocide.jpg|تصغير|خيالة كردية مع مجموعة من القتلى الآشوريين في أورميا.|right]]
بحلول صيف 1915 بدأت قوافل آشوريي جبال حكاري تتقاطر على أورميا. وبالرغم من قيامهم بعمليات سلب منفردة في قرى كردية في المنطقة غير أن أغلب الباحثين يتفقون أنهم تصرفوا بطريقة أفضل من المتوقع بالنظر إلى المذابح التي تعرضوا لها خلال الشهور الماضية.<ref name="mcdowall105">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|McDowall|2000|p=105}}</ref><ref name="Stafford26">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Stafford|2006|p=26}}</ref> حتى أنه خلال المجاعة التي شملت أجزاء من الدولة العثمانية في اواخر الحرب، بدأ الأكراد يتوجهون شرقا إلى القرى الآشورية في سهل أورميا، فقام سكانها بإيوائهم وتقديم المأكل لهم. ويروي أعضاء جمعية الإغاثة الأمريكية دهشتهم عندما تقدم رجال دين آشوريون بطلب إغاثة جميع النازحين الأكراد بدون أستثناء، بغض النظر عن كونهم أعداء أم أصدقاء.<ref name="jwaideh82">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Jwaideh|2006|p=127}}</ref>
 
لم تشهد أورميا خلال الفترة بين صيف 1915 أي تاريخ سيطرة الروس عليها وحتى 1917 عمليات عسكرية تذكر. غير أن الوضع تغير في ربيع 1917 عندما بدأ الروس بالتقهقر تحت وطء القلاقل الداخلية في روسيا نفسها والضغط الألماني على جبهتها الشرقية فقاموا بسحب قواتهم من جبهتها الجنوبية فتبعهم الآلاف من الآشوريين والأرمن مخافة تكرار المجازر العثمانية. وهنا مرة أخرى وجد الآشوريون أنفسهم محاصرين من قبل الأكراد والعثمانيين، بيد أنهم كانوا أكثر تنظيما وعدة هذه المرة.<ref name="Stafford26"/> فقاموا بالاتصال بالبريطانيين الذين كانوا قد دخلوا بغداد في [[8 مارس|8 آذار]] 1917، في محاولة لفتح خطط إمدادات يمتد من بغداد إلى القوقاز. فشكل جيش آشوري من جناحين: شرقي بقيادة [[آغا بطرس]]، وغربي تحت أمرة أخ [[شمعون الحادي والعشرون بنيامين|شمعون بنيامين]]. وفي حزيران 1917 قاد شمعون بنيامين مقاتليه مخترقا الحدود العثمانية واشتبكوا مع الميليشيات الكردية في "مرغاوار" و"ترغاوار" (سهل غاوار) في حكاري وانتصروا عليهم. ومكثوا في تلك القرى المدمرة عدة أيام قاموا خلالها بجمع عظام ضحايا مجازر 1915 ودفنها. ومن ثم هاجموا القائد الكردي "سوتو" في معقله ب-"أورامار" غير أنه تمكن من الفرار، كما تقدمت البعثة واستولت على "أتروش" و"أربوش". غير أن هدفهم الرئيسي كانت قلعة "شال" المركز الرئيسي ل-"سوتو" فتمكنوا من السيطرة عليها وإحراقها.<ref name="floa"/><ref>A. Thiry، [http://www.shlama.be/shlama/content/view/235/205/ The Ataman and the Bloody Baron]، Shlama.be {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170430173927/http://www.shlama.be:80/shlama/content/view/235/205/ |date=30 أبريل 2017}}</ref>
 
أدت [[الثورة الروسية (1917)|ثورة تشرين الأول]] الروسية إلى انهيار كامل للجيش الروسي الجنوبي، وبعد محاولات فاشلة من قبل شمعون بنيامين للاتصال بالعاهل القاجاري من أجل ملء الفراغ الذي تركه الروس في سهل أورميا، نشبت معارك بين المسيحيين والمسلمين للسيطرة على أورميا انتهت بانتصار الآشوريين في شباط 1918 فشكلوا حكومة مدنية لتسيير أمور تلك المناطق.<ref name="floa"/>
 
==== اغتيال شمعون بنيامين ====
لم تطل سيطرة الآشوريين على الأمور في سهل أورميا، حيث استغل [[سمكو اغاآغا شكاك|سمكو شيكاك]] أحد أبرز قادة الأكراد في إيران فرصة اختفاء النفوذ الروسي والتركي بها في محاولة لإرساء سلطته فيها. فدعى البطريرك الآشوري الذي دأب على تفقد أحوال المدن الواقعة تحت سيطرته، إلى زيارته في معقله [[سلماس|بسلماس]] وقام باغتياله.<ref name="mcdowall216">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|McDowall|2000|p=216}}</ref> ويروي جون جوزيف، أحد مؤرخي تلك الفترة، حادثة اغتياله:<ref name="apram">[http://shodhganga.inflibnet.ac.in/bitstream/10603/603/9/09_chapter3.pdf PERIOD OF DECLINE 1900 - 1918 FROM PATRIARCH MAR RUWEL SHIMUN UNTIL THE MURDER OF PATRIARCH MAR BENYAMIN SHIMUN], Mar Apram {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160304073036/http://shodhganga.inflibnet.ac.in/bitstream/10603/603/9/09_chapter3.pdf |date=04 مارس 2016}}</ref>
{{اقتباس خاص|عادت الفوضى إلى المنطقة مرة أخرى. فدعا سمكو بإيعاز من حاكم [[تبريز]] مار شمعون إلى مشاورات ودية. فاستقبله برحابة وقبّله لدى مغادرته، ثم أمطر البطريرك ومرافقيه بوابل من الرصاص، هكذا كانت التقاليد في حوليات الغدر في الشرق.}}
 
==== النزوح إلى العراق ====
[[ملف:Burying of the dead.jpg|تصغير|يمين|آشوريون يحفرون مقابر جماعية للذين سقطوا نتيجة للأمراض لدى وصولهم إلى الإرسالية الأمريكية جنوبي أورميا.]]
بعد سقوط [[وان (توضيح)|وان]] بيد العثمانين التجأ 20,000 من سكانها الأرمن إلى "سلماس" بعد أن لاحقهم "نوري باشا". وبحلول صيف 1918 بدأ البريطانيون باحتلال شمال بلاد فارس، وطلبوا من الآشوريين والأرمن دعم القوات البريطانية المتواجدة في "ساين قالا".<ref name="apram"/> فانطلق [[آغا بطرس]] إلى ''سوج بولاق'' حيث اشتبك مع قوة كردية وتركية فردها إلى [[رواندز|راوندوز]]. غير أن نشوب خلافات بين جنوده الآشوريين والأرمن وبدلا من وضع رجال لمراقبة ''سوج بولاق'' في حالة عودة الأتراك المهزومين، زحف بكامل قوته إلى ''ساين قالا'' لملاقاة البريطانيين ليكتشف أن هؤلاء انسحبوا بعد تأخر الآشوريين.<ref name="Stafford29">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Stafford|2006|p=29}}</ref> وأثناء غياب بطرس آغا الطويل انتشرت إشاعات أن تلك القوة قد أبيدت من قبل العثمانيين ووصلت أخبار عن تقدم الأتراك والأكراد ما دعا العديد من سكان أورميا الآشوريين إلى النزوح جنوبا باتجاه مناطق سيطرة البريطانيين، فقتل العديد منهم بعد أن لاحقهم الأكراد والأتراك وانتشرت الأوبئة كالتيفوئيد والحصبة والملاريا، وسقط الآف منهم على قارعة الطرق بعد أن انهكهم التعب. بينما أبيد من فضل البقاء في أورميا وعلى رأسهم [[توما أودو]] البطريرك الكلداني بالمدينة.<ref name="apram"/><ref name="Stafford29"/> ويقدر عدد الذين قضوا في هذه المسيرة بأكثر من 17,000 آشوري.<ref name="Hovannisian271"/>
 
قام البريطانيون لاحقا بنقل اللاجئين الآشوريين إلى مخيمات اقيمت لهم في [[بعقوبة]] بسبب انتشار [[المجاعة الكبرى في إيران|مجاعة في إيران]] ومن ثم [[الحبانية]].<ref name="apram"/>
== التهجيرات اللاحقة وإعادة التوطين ==
[[ملف:Agha-petros.jpg|تصغير|200px|[[آغا بطرس]]، أحد أهم القادة الآشوريين في أورميا، رأس وفد الكلدو-آشوريين في مؤتمر لوزان.]]
بعد انتصار الأتراك في [[حرب الاستقلال التركية|حرب الأستقلال التركية]] بقيادة [[مصطفى كمال أتاتورك]]، قاموا بترحيل آخر من تبقى من السريان والأرمن في مناطق [[الجزيرة السوريةالفراتية|الجزيرة]] العليا و[[قيليقية]] وقد هاجر معظم هؤلاء إلى مدن سوريا الشمالية وخاصة [[حلب]] فتضخم عدد سكانها. ويروي الشيخ [[كامل الغازي]] في كتابه ''نهر الذهب في تاريخ حلب'' أن نسبة الأرمن فيها ارتفعت من بضعة عوائل إلى حوالي ربع سكان حلب كما شكل السريان نسبة كبيرة فارتفعت نسبة المسيحيين فيها إلى أكثر من 40%.<ref>{{citation|الأخير1=كامل الغازي|الأول1=|العنوان=نهر الذهب في تاريخ حلب|السنة=1991|الناشر=|isbn=|p=449-450}}</ref> كما قام النازحون السريان/الآشوريين من [[ماردين]] و[[نصيبين]] بالاستيطان بمدينة [[القامشلي]] على في الجهة السورية المقابلة لنصيبين. بالإضافة لذلك نزح أغلب [[الكنيسة السريانية الكاثوليكية|السريان الكاثوليك]] إلى [[بيروت]] فعاشوا بالبداية بمخيمات بالقرب فيما أصبح لاحقا ''حي السريان'' ولم يحصلوا على الجنسية اللبنانية حتى سنة 1971.<ref>Mona Fawaz and Isabelle Peillen، [http://www.ucl.ac.uk/dpu-projects/Global_Report/pdfs/Beirut_bw.pdf The case of Beirut, Lebanon]، [[معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا|معهد ماساتشوستس للتقنية]] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20161023053742/http://www.ucl.ac.uk:80/dpu-projects/Global_Report/pdfs/Beirut_bw.pdf |date=23 أكتوبر 2016}}</ref><ref>[http://www.zouhairghazzal.com/opinions/massacres.htm The future of federalism]، Zouhair Ghazzal {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170226212629/http://www.zouhairghazzal.com/opinions/massacres.htm |date=26 فبراير 2017}}</ref>
 
عاد معظم الآشوريين الذين فروا من أورميا سنة 1918 إلى ديارهم بعد أن استقر الوضع هناك بسيطرة الحكومة الإيرانية عليها وموافقتها بمضض على عودة النازحين إليها.<ref name="Stafford41">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Stafford|2006|p=41}}</ref> كما عاد معظم الآشوريين الذين هجروا من مناطق [[برواري]] الواقعة ضمن حدود [[المملكة العراقية]] إلى قراهم هناك، غير أن هجمات العشائر الكردية المتالية أجبرتهم على الرحيل فاستقروا نهائيا في المدن الكبرى [[بغداد|كبغداد]] و[[الموصل]] و[[البصرة]].<ref name="Stafford41"/>
غير أن معظم النازحين تشكلوا من آشوريي حكاري التي رفضت تركيا دعوات [[آغا بطرس]] لاستقبالهم أثناء الاتفاق على [[معاهدة لوزان]].<ref>Dr. Racho Donef، [http://www.atour.com/~aahgn/news/20040306a.html 1923: Agha Petros and the Lausanne Telegraphs]، atour.com {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170724024837/http://www.atour.com:80/~aahgn/news/20040306a.html |date=24 يوليو 2017}}</ref> كما بائت محاولات توطينهم في منطقة "بردوست" ب[[كردستان العراق]] بالفشل، وتم رفض مقترحات بتوطينهم في [[كندا]]. فتم الاتفاق على توطين بعضهم في مناطق جنوبي [[دهوك (محافظة)|محافظة دهوك]] حاليا. غير أن الجيش العراقي سرعان ما دمر معظم تلك القرى وقتل حوالي 3,000 آشوري فيما عرف ب[[مذبحة سميل|مجزرة سميل]] سنة 1933 بعد انتشار إشاعات عن رغبتهم بتكوين كيان مستقل.<ref name = "IFHR">International Federation for Human Rights — "[http://www.fidh.org/IMG/pdf/iq350a.pdf Displaced persons in Iraqi Kurdistan and Iraqi refugees in Iran]", 2003. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171012052757/https://www.fidh.org/IMG/pdf/iq350a.pdf |date=12 أكتوبر 2017}}</ref> فانتقل حوالي 15,000 إلى سوريا حيث استقروا في عدة قرى على ضفاف [[الخابور (توضيح)|نهر الخابور]] ب[[محافظة الحسكة]].<ref name="Modern Aramaic Dictionary Page 11">"Modern Aramaic Dictionary & Phrasebook" By Nicholas Awde. Page 11.</ref>
 
== طرق الإبادة ==
[[ملف:Tigris death rafts.jpg|تصغير|300px|تم استخدام مثل هذه العوامات الخشبية لإرسال الضحايا إلى أسافل مجرى النهر حيث كان يتم قتلهم.]]
تم استخدام العديد من الطرق في قتل المدنيين، وقد كان استخدام السلاح الأبيض الأكثر شيوعا لكونه غير مكلف ومنه انحدر اسم المجازر [[اللغة السريانية|بالسريانية]]. ويروى أنه في بداية المجازر في [[آمد]] (ديار بكر) أعتقل حوالي الألف من أعيان البلدة من الأرمن والسريان/الكلدان في بتهمة حيازة أسلحة وبعد أن جمع مبلغ مالي مقابل إطلاق سراحهم قرأ عليهم المفتي خبر الصفح عنهم، وبعد أن سيقوا في شواع البلدة وضعوا في عوامات خشبية (''كلك'') على [[دجلة|نهر دجلة]] ليتم إيقافهم في ملتقى نهر بطمان بدجلة جنوبي المدينة حيث عروا من ملابسهم وذبحوا ورمت جثثهم بالنهر.<ref name="gaunt163">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Gaunt|Beṯ-Şawoce|2006|p=163}}</ref> كما قامت السلطات بأخبار أهاليهم بوصولهم سالمين إلى الموصل. وقد قام العثمانيون بهذه العملية عدا مرات حتى أنه يروى أن أهالي الموصل كانوا يشاهدون وصول العوامات الخشبية الفارغة متبوعة بجثث المقتولين طافية على النهر، فقام القنصل الألماني هناك بالاحتجاج لدى والي الموصل غير أن الأخير ألقى اللوم على والي ديار بكر [[جودت باشا]].<ref name="gaunt163"/><ref name=Ungor49>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Ungor|2005|p=49}}</ref> حاولت السلطات بعدها إجبار بطريرك المدينة على الأرمن توقيع وثيقة ترجيء وفات الأعيان لأسباب طبيعية غير أنه رفض، فقاموا بقلع سنونه ونتف لحيته وتم اغتصاب زوجته وقتلها ثم فقأوا عينيه ودقوا مسمارا بجبينه.<ref name=Ungor50>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Ungor|2005|p=50}}</ref>
 
أثناء مجازر [[نصيبين]] و[[جزيرة ابن عمر]] الثانية في آب 1915 اقتيد الرجال إلى وادي بعيد وتم ذبحهم بعد تخييرهم بين الموت ودخول الإسلام. فقتلوا خلال يومين 800 رجلا.<ref name=Ungor75>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Ungor|2005|p=75}}</ref>. بعد يومين أرسلت بقية العوائل في عوامات خشبية، وبأعالي النهر تم التقاطهم في قرية كردية وتم اغتصاب النسوة وقتلهن ورمي جثثهن بالنهر.<ref name="Ungor75"/>
 
تعتبر قرية قرة باش شمال شرق آمد من أولى القرى السريانية التي تم إبادة سكانها بشكل شبه كامل. فبحد أن تم تجميع جميع قطع الأسلحة فيها، دخلها مجموعة من خمسين رجلا وقاموا بجمع الرجال بها وقتلهم بعدها قام مسؤولان من حركة [[تركيا الفتاة]] بتحريض سكان قرية كردية مجاورة بالهجوم على قرة باش واعدين إياهم بالغنائم مقابل إبادة سكانها. وبالفعل هوجمت القرية في أيار 1915 فنهبت المنازل وأحرقت كما قام المهاجمون باغتصاب النسوة وقتلهن.<ref name=Ungor46>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Ungor|2005|p=46}}</ref>
ويروي الدكتور "فلويد سميث" الذي كان عاملا بالأرسالية الأمريكية بآمد ما شاهده:<ref>[http://www.cilicia.com/armo10b_floydsmith.html Dr. Floyd O. Smith's Report] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160304193517/http://www.cilicia.com/armo10b_floydsmith.html |date=04 مارس 2016}}</ref><ref name=floyd>[http://www.massviolence.org/The-genocidal-process-in-the-southeastern-Ottoman-province?artpage=4 Diyarbekir (1915-1916): Young Turk Mass Killings at the Provincial Level ], Encyclopedia of Mass Violence {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160306000959/http://massviolence.org/the-genocidal-process-in-the-southeastern-ottoman-province?artpage=4 |date=06 مارس 2016}}</ref>
 
{{اقتباس خاص|في 21 أيار استقبل مجمعنا ثالثة أو أربعة أشخاص وفي اليوم التالي وصلت مجاميع من النساء والأطفال الأرمن والسريان. وقد أخبرني القرويون أن الأكراد هاجموهم قبل ثلاث ليالي كما قام العسكر بسد الطريق إلى آمد، غير أن البعض تمكن من التسلل إليها...
== الاعتراف الدولي ==
[[ملف:Assyrianmonument.JPG|تصغير|يسار|150ppx|نصب المذبحة التذكاري في [[باريس]]، [[فرنسا]].]]
لم تحض مذابح سيفو باهتمام رسمي كبير، وهو نقيض ماحصل أثناء وقوع [[الإبادة الجماعية للأرمن|مذابح الأرمن]]. ونقل عن المؤرخين الآشوريين أن مثل هذه الحادثة لم تتم بسبب عدم تكوين كيان سياسي يمثل [[آشوريون/سريان/كلدان|الآشوريين/السريان/الكلدان]] في المحافل الدولية في القرن العشرين. وفي تلك الحالة، فإن المذابح التي حدثت لهم في [[اناضول|الأناضول]] تم ربطها [[الإبادة الجماعية للأرمن|مذابح الأرمن]]. غير أن السنوات الأخيرة شهدت اعترافا من دول ومنظمات بالمجازر التي حدثت للآشوريين/السريان علنا.
 
في [[كانون الأول]] [[2007]] أصدر [[المؤتمر الدولي لدارسي الإبادات]]، وهي المنظمة الأكاديمية الرئيسية دوليا في مواضيع الإبادات العرقية، وثيقة صوت عليها بالإجماع تدعوا إلى الاعتراف بالمجازر الآشورية، وأعلن فيها ما يلي:<ref>[http://www.genocidescholars.org/images/Resolution_on_genocides_committed_by_the_Ottoman_Empire.pdf Resolution on genocides committed by the Ottoman Empire], [[IAGS]] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20120117224649/http://www.genocidescholars.org/images/Resolution_on_genocides_committed_by_the_Ottoman_Empire.pdf |date=17 يناير 2012}}</ref>
 
{{اقتباس مع خلفية|بحيثية كون إنكار الإبادة الجماعية هي المرحلة النهائية في فعل الإبادة الجماعية، وتكريس الإفلات من العقاب لمرتكبي جرائم الإبادة الجماعية، وتمهيد الطريق لجرائم إبادة جماعية في المستقبل؛<br />
وعلاوة على ذلك فليكن واضحا أن المؤتمر يطالب الحكومة التركية بالاعتراف بالإبادات الجماعية ضد هذه الأقليات، كما يطالب المؤتمر بنشر اعتذار رسمي والقيام بخطوات جدية من أجل تعويض المتضررين.}}
 
وفي عام 2008 قرر البرلمان السويدي الاعتراف بالمجازر ضد الآشوريين/السريان/الكلدان كجرائم إبادة.<ref>{{مرجع ويب|مسار=http://riksdagen.se/templates/R_PageExtended____21484.aspx|عنوان=Motion 2008/09:U332 Genocide of Armenians, Assyrians/Syriacs/Chaldeans and Pontiac Greeks in 1915|تاريخ=11 مارس 2010|ناشر=[[البرلمان السويدي]]|تاريخ الوصول=12 مارس 2010|مكان=[[ستوكهولم]]| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20110929183612/http://riksdagen.se/templates/R_PageExtended____21484.aspx | تاريخ أرشيف = 29 سبتمبر 2011 | وصلة مكسورة = yes }}</ref><ref>{{استشهاد بخبر|مسار=http://www.thelocal.se/25468/20100311/|عنوان=Sweden to recognize Armenian genocide|تاريخ=11 مارس 2010|عمل=[[The Local]]|تاريخ الوصول=12 مارس 2010| مسار أرشيف = httphttps://web.archive.org/web/20130828235837/http://www.thelocal.se/25468/20100311/ | تاريخ أرشيف = 28 أغسطس 2013 }}</ref><ref>"[http://www.aina.org/news/20100311192620.htm Sweden Recognizes Assyrian, Greek and Armenian Genocide]." ''Assyrian International News Agency''. March 12, 2010. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171012051642/http://www.aina.org/news/20100311192620.htm |date=12 أكتوبر 2017}}</ref>
 
كما قامت شخصيات ومؤسسات كردية بالاعتذار عن دور الأكراد في مجازر الأرمن والآشوريين واليونان مثل [[عبد الله أوجلان]] زعيم [[حزب العمال الكردستاني]]<ref name="PKK Chairman's letter to Kocharian">[http://www.cilicia.com/armo10i_kurdistan.html PKK Chairman's letter to Kocharian] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160303184117/http://www.cilicia.com/armo10i_kurdistan.html |date=03 مارس 2016}}</ref> و[[حزب المجتمع الديمقراطي]]<ref>http://www.hurriyet.com.tr/english/domestic/10672641.asp?scr=1 Turkey's pro-Kurdish party leader apologized on Tuesday to Assyrian as well Armenians for the 1915 incidents.</ref>، كما أصدر البرلمان الكردي في المنفى بيانا جاء فيه:<ref name="hyeetch.nareg.com.au">[http://www.hyeetch.nareg.com.au/genocide/punish_p2.html The Kurdish Parliament in Exile recognizes the Armenian genocide] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170308123406/http://www.hyeetch.nareg.com.au:80/genocide/punish_p2.html |date=03 2يناير7 }}</ref>
 
{{اقتباس مع خلفية|لقد تم التخطيط والإعداد للإبادة من قبل، كما تم استخدام [[الخيالة الحميدية]] المكونة من عشائر كردية للقيام بالإبادة التي لم يكن التاريخ يعلم بها بعد. خلال هذه المجازر قتل الملاين من الأرمن والآشوريين/السريان، كما تم ترحيل ملايين آخرين من أراضيهم إلى كافة أصقاع المعمورة...<br />
 
=== إنكار المجازر ===
تعتبر [[تركيا]] و[[أذربيجان]] الدولتان الوحيدتان اللتان تنكران حدوث مجازر في عهد الدولة العثمانية.<ref>[http://hnn.us/roundup/entries/125231.html G. Mason's University's History News Network, Christopher Hitchens: Turkey Denies History, 5 April 2010] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20100611153203/http://hnn.us:80/roundup/entries/125231.html |date=11 يونيو 2010}}</ref><ref name=bbc182>{{استشهاد بخبر| مسار=http://news.bbc.co.uk/2/hi/europe/6045182.stm| عنوان=Q&A Armenian 'genocide' |مؤلف= |وصلة مؤلف= |ناشر=[[بي بي سي]] |تاريخ الوصول=2006-12-29 |تاريخ=2006-10-12| مسار أرشيف = httphttps://web.archive.org/web/20180607222058/http://news.bbc.co.uk/2/hi/europe/6045182.stm | تاريخ أرشيف = 07 يونيو 2018 }}</ref> فبحسب الدولة التركية لم تكن هناك خطة منظمة لإبادة الأرمن والآشوريين في اراضيها. كما تعتبر أن الأعداد مبالغ بها وأن الجيش العثماني لم يكن له يد في قتل المدنيين.<ref name=bbc182/> وقد وقع 69 من الأكاديميين الأمريكيين أبرزهم [[برنارد لويس]] على بيان موجه للكونغرس الأمريكي سنة 1985 يحثه فيه على عدم الأعتراف بالمذابح العثمانية ضد مواطنيها المسيحيين،<ref name="Lewis Affair">''Yves Ternon''. The «Lewis Affair» // ''Richard G. Hovannisian''. Remembrance and denial: the case of the Armenian genocide. Wayne State University Press, 1998. ISBN 0-8143-2777-X, 9780814327777. P.237-348. «''The „Lewis Affair“ began in the United States on May 19, 1985, with the publication, both in the New York Times and in the Washington Post, of an advertisement addressed to members of the House of Representatives. The statement was signed by sixty-nine academics in Turkish studies and sponsored by die Assembly of Turkish American Associations. Among the signatories was die name of Bernard Lewis, the Cleveland E. Dodge Professor of Near Eastern History at Princeton University.''»</ref> غير أن 68 منهم سحبوا توقيعاتهم لاحقا بعد أن تبين بعد التحقيق بالأمر أن معظمهم تلقوا منح مالية من الحكومة التركية.<ref name="The Psychological Satisfaction of Denials">[http://www.ideajournal.com/articles.php?id=27 The Psychological Satisfaction of Denials of the Holocaust or Other Genocides by Non-Extremists or Bigots, and Even by Known Scholars], by Israel Charny, «IDEA» journal, July 17, 2001, Vol.6, no.1 {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170629155207/http://www.ideajournal.com/articles.php?id=27 |date=29 يونيو 2017}}</ref><ref>Lou Ann Matossian. [http://www.reporter.am/index.cfm?furl=/go/article/2008-07-19-politics-scholarship-and-the-armenian-genocide&pg=2 Politics, scholarship, and the Armenian Genocide]. Armenian Reporter. July 19, 2008 {{وصلة مكسورة|تاريخ= مايو 2019 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20140715023305/http://www.reporter.am/index.cfm?furl=/go/article/2008-07-19-politics-scholarship-and-the-armenian-genocide&pg=2 |date=07 2يناير4 }}</ref><ref>Şükrü Elekdağ. Soykırımı balonu nasıl patlar? Milliyet. 02.10.2000</ref>
 
تختصر أسباب نقص أعداد المسيحيين في تركيا بحسب رأي مشككي المجازر في التالي:
# الصراع الطائفي والعرقي: كانت للكراهية المتبادلة بين الأرمن والأكراد الدور الأكبر في حدوث مجازر بين المسيحيين والمسلمين في تلك النواحي. كما قام مسلمون باعمال القتل بعد أن رفع مسيحيو الدولة العثمانية شعار "فليسقط الهلال" بحسب ما وردته صحيفة تركية سنة 1896.<ref>{{استشهاد بخبر|مسار=http://query.nytimes.com/mem/archive-free/pdf?res=9C02E2DD1738E233A25750C1A96F9C94679ED7CF|عمل=New York Times|عنوان=Indignation in Germany: A Strong Anti-Turkey agitation begun in the empire.|المجلد=548|تاريخ=1896-09-13| تاريخ الوصول = 2007-10-13 | تنسيق=PDF| مسار أرشيف = httphttps://web.archive.org/web/20160308190514/http://query.nytimes.com/mem/archive-free/pdf?res=9C02E2DD1738E233A25750C1A96F9C94679ED7CF | تاريخ أرشيف = 08 مارس 2016 | وصلة مكسورة = yes }}</ref>
# المجاعة: العديد من الضحايا سقطوا نتيجة المجاعة التي شملت أجزاء من أوروبا والشرق الأوسط بنهاية الحرب، والتي تسبب بها الحصار الذي فرضه الحلفاء على واردات القمح إلى الدولة العثمانية وقيام هؤلاء بالاستيلاء على محاصيل الفلاحين في سوريا لاستخدامها في تموين جنودها.<ref name=spangnolo>“The famine of 1915-1918 in greater Syria,” in John Spangnolo, ed., Problems of the Modern Middle East in Historical Perspectives (Reading, 1992), p.234-254.</ref>
[[ملف:Assyrian Genocide Memorial Wall and Plaque at St. Mary's Parish in Tarzana CA 17February2007.jpg|تصغير|نصب المجازر الآشورية بمدينة ترزانا بالولايات المتحدة.]]
قامت الحكومة التركية بتبني قرار "[[المادة 301 (قانون العقوبات التركي)|إهانة الهوية التركية]]" في 1 [[حزيران]] [[2005]]، والذي يجعل الاعتراف بحدوث مجازر في عهد الدولة العثمانية جريمة يعاقب عليها القانون.<ref>[http://www.brusselsjournal.com/node/1197 EU Criticizes Turkish Law on “Insulting Turkishness”], The Brussels Journal {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170321015221/https://www.brusselsjournal.com/node/1197 |date=21 مارس 2017}}</ref>
 
في صيف 2011 تم كشف النقاب عن كتاب مدرسي في تركيا عن السريان وفيه يتم إنكار حدوث أي مجازر بحقهم خلال الحرب العالمية الثانية. يذكر الكتاب أن السريان [[أسطورة الطعنة في الظهر|طعنوا تركيا في الظهر]] وتحالفوا مع الروس، وأنهم لا زالوا "عملاء بيد الدول الغربية". وجهت عدة منظمات حقوقية انتقادات إلى الكتاب المدرسي بسبب محتواه الذي وصف [[عنصرية|بالعنصري]].<ref>[http://www.todayszaman.com/news-258035-discriminative-discourse-in-history-textbooks--upsets-assyrians.html Discriminative discourse in history textbooks upsets Syriacs], Today's Zaman {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20120101143845/http://www.todayszaman.com:80/news-258035-discriminative-discourse-in-history-textbooks--upsets-assyrians.html |date=01 يناير 2012}}</ref>
 
=== ذكرى المجازر ===
يعتبر يوم [[24 أبريل|24 نيسان]] من كل عام ذكرى مجازر سيفو، وهو نفس اليوم التي يتم فيه تذكار [[الإبادة الجماعية للأرمن|مجازر الأرمن]] وفيه تم اعتقال أكثر من 250 من أعيان الأرمن في [[إسطنبول]]. كما يحتفل كذلك بيوم [[7 أغسطس|7 آب]] بذكرى المجازر الآشورية في الحرب العالمية الأولى و[[مذبحة سميل|مجزرة سميل]] على حد سواء.
 
ويتم ازاحة الستار عن نصب تذكارية لتذكار المجازر كما حدث في [[أرمينيا]]<ref>[http://aua.net/donations/MemorialMonument.htm Assyrian Genocide Memorial Monument], AUA {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20100926110621/http://www.aua.net:80/donations/MemorialMonument.htm |date=26 سبتمبر 2010}}</ref> و[[أستراليا]]<ref>[http://asbarez.com/84009/assyrian-genocide-monument-unveiled-in-australia/ Assyrian Genocide Monument Unveiled in Australia], Asbarez.com {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160129090819/http://asbarez.com/84009/assyrian-genocide-monument-unveiled-in-australia/ |date=29 يناير 2016}}</ref> و[[فرنسا]]<ref>[http://www.zindamagazine.com/html/archives/2005/10.5.05/index_wed.php Memorial Pedestal in Paris to Honor Victims of 1915 Genocide ], Zinda magazine {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170426124333/http://www.zindamagazine.com:80/html/archives/2005/10.5.05/index_wed.php |date=26 أبريل 2017}}</ref> و[[السويد]] و[[الولايات المتحدة]] وغيرها من دول المهجر التي تحوي على كثافة سكانية عالية نسبيا من [[آشوريون/سريان/كلدان|الآشوريين/السريان/الكلدان]].
 
==انظر أيضاً==
* [[مذابحالإبادة المسيحيينالجماعية للمسيحيين (توضيح)|مذابح المسيحيين]].
** [[الإبادة الجماعية للأرمن|مذابح الأرمن]].
** [[الإبادة الجماعية اليونانية|مذابح اليونانيين البونتيك]].
* [[مذبحة سميل]].