افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬785 بايت ، ‏ قبل شهرين
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
[[ملف:Darwin Hybrid Tulip Mutation 2014-05-01.jpg|تصغير| زهرات توليب حمراء وظهرت بينهم زهرة بورقة صفراء، بسبب حدوث طفرة في جيناتها.]]
{{نظرية التطور}}
'''الطفرة'''<ref>{{Cite documentjournal|urlمسار=http://www.aot.org.lb/Attachments/Attachment44_107.pdf|titleعنوان=مشروع المصطلحات الخاصة|dateتاريخ=|journalصحيفة=المنظمة العربية للترجمة|placeمكان=|lastالأخير=الناهي|firstالأول=هيثم|accessdateتاريخ الوصول=|pageصفحة=491|first2الأول2=هبة|last2الأخير2=شريّ|first3الأول3=حياة|last3الأخير3=حسنين}}</ref> ([[لغة إنجليزية|بالإنجليزية]]: Mutation) في [[علم الأحياء]] هي أي تغير يحدث في المعلومات الجينية - المعلومات [[علم الوراثة|الوراثية]] الحيوية المشفرة في تسلسلات [[حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين]]، وال[[كروموسوم]]ات التي يحويها [[حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين|الدنا]]، أو في تسلسلات [[حمض نووي ريبوزي]] في حال بعض ال[[فيروس]]ات. [[حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين|الدنا]] DNA هو بمثابة سلسلة مزدوجة، والأجزاء المكونة لهذه السلسلة هي ال[[نوكليوتيد]]ات (تُسمى أيضا [[قاعدة نيتروجينية|بالقواعد النتروجينية]]). يمكن أن تُحدث الطفرة تغييرات في سلسلات [[حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين|الدنا]] أو [[حمض نووي ريبوزي|الرنا]] بطرق مختلفة. فهي قد تغير من ترتيب تسلسل النوكليوتيدات أو من عددها عن طريق [[غرز (وراثة)|غرز]] قاعدة أو أكثر أو عن طريق [[حذف (وراثة)|حذف]] قاعدة نتروجينية أو أكثر أو عن طريق [[جين قافز]].
 
الطفرات تنجم عن: فيروسات، أو [[جين قافز]]، الكيميائيات ال[[مطفر]]ة، أو التعرض لل[[اضمحلال نشاط إشعاعي|أشعة]]، وكذلك من الأخطاء التي قد تحدث خلال [[تضاعف الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين|تضاعف الدنا]] أو ال[[انقسام منصف|انتصاف]] عند إنتاج الخلايا ال[[جاميت (أحياء)|مشيج]]ية. ويمكن أن يُحدثها الكائن الحي نفسه بواسطة [[عملية حيوية|عمليات خلوية]] مثل [[فرط التطفر|التطفر المفرط]].<ref name=Bertram>{{Cite journal|المؤلفمؤلف=Bertram J |العنوانعنوان=The molecular biology of cancer |journalصحيفة=Mol. Aspects Med. |volumeالمجلد=21 |issueالعدد=6 |الصفحاتصفحات=167–223 |السنةسنة=2000 |pmid=11173079 |doi=10.1016/S0098-2997(00)00007-8}}</ref><ref name="transposition764">{{Cite journal|المؤلفمؤلف=Aminetzach YT, Macpherson JM, Petrov DA |العنوانعنوان=Pesticide resistance via transposition-mediated adaptive [[جين]] truncation in Drosophila |journalصحيفة=Science |volumeالمجلد=309 |issueالعدد=5735 |الصفحاتصفحات=764–7 |السنةسنة=2005 |pmid=16051794 |doi=10.1126/science.1112699}}</ref><ref name=Burrus>{{Cite journal|المؤلفمؤلف=Burrus V, Waldor M |العنوانعنوان=Shaping bacterial genomes with integrative and conjugative elements |journalصحيفة=Res. Microbiol. |volumeالمجلد=155 |issueالعدد=5 |الصفحاتصفحات=376–86 |السنةسنة=2004 |pmid=15207870 |doi=10.1016/j.resmic.2004.01.012}}</ref>
 
في الكائنات الحية متعددة الخلايا هناك نوعان من الخلايا: [[خلية عروسيةجنسية|جنسية]] و[[خلية جسدية|جسدية]]. الطفرات التي تحدث في الخلايا الجنسية (الحيوان المنوي أو البويضة) تسمى [[طفرات تناسلية]] Germline mutation ، وهي [[وروثية]] (تنتقل إلى النسل ) إلا إن كانت مميتة، فيموت الجنين . الطفرات التي تحدث في الخلايا الجسدية تسمى طفرات جسدية، ولا يمكنها الانتقال إلى النسل عن طريق العمليات التكاثرية في الحيوانات. ولكن من الممكن الاحتفاظ بها عن طريق ال[[استنساخ]]. وتوريث الطفرات غير الجنسية ممكن في النباتات.
 
==الطفرات والتنوع الجيني==
الطفرات تمثل المواد الأولية للتنوع الجيني، أي تنوع الأجناس البشرية على سبيل المثال، كذلك هي المسؤولة عن التطور في الكائنات الحية بصفة عامة. وهي ضرورية كي يحدث التطور. تأثيرات الطفرات قد تكون ضارة أو نافعة، أو محايدة (لا تضر ولا تنفع الكائن في البيئة التي يعيش فيها). الطفرات الضارة تتم تصفيتها عن طريق [[اصطفاء طبيعي|الاصطفاء الطبيعي]]، إحدى آليات [[نظرية التطورتطور|التطور]]، أما الطفرات المحايدة فقد تتراكم وتصبح شائعة بآلية تطور أخرى تسمى [[انحراف وراثي|الانحراف الوراثي]]. التغيرات التي تنتج عن الطفرات قد لا يكون لها أي تأثير، أو قد تعدل من [[ناتج جيني|النواتج الجينية]] أو النسل، أو قد تمنع الجين عن العمل بشكل صحيح أو بشكل مطلق. الأغلبية العظمى من الطفرات تكون محادية ولا تؤدي إلى تغيرات ملحوظة. ولكن الطفرات التي تعدل من البروتينات الناتجة عن الجينات، تكون غالبا ضارة.
 
أجريت دراسات على ذباب الفاكهة، فوجد أن نسبة الطفرات ذات التأثيرات الضارة تصل إلى 70% ، بينما تأثيرات البقية كانت محادية أو نافعة بشكل طفيف.<ref name="Sawyer2007">{{Cite journal|المؤلفمؤلف=Sawyer SA, Parsch J, Zhang Z, Hartl DL |العنوانعنوان=Prevalence of positive selection among nearly neutral amino acid replacements in Drosophila |journalصحيفة=Proc. Natl. Acad. Sci. U.S.A. |volumeالمجلد=104 |issueالعدد=16 |الصفحاتصفحات=6504–10 |السنةسنة=2007 |pmid=17409186 |doi=10.1073/pnas.0701572104 |pmc=1871816}}</ref> وبسبب التأثيرات الضارة التي قد تنجم عن هذه الطفرات، هنالك آليات في الكائنات الحية تمنع حدوث الطفرات أو بقائها، مثل [[ترميم الدنا]].<ref name=Bertram/>
 
الفرد الذي تحدث به طفرة معينة أو يكون حاملا لها يكون ''طافِرا''، ويمكن إطلاق هذه التسمية على السمات والأعضاء الجسدية التي تتأثر بالطفرة أيضاً. عملية حدوث الطفرة يطلق عليها ''تَطَفُّر'' أو ''طُفور''. وعندما تحدث طفرة في [[حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين|الدنا]] أو في فرد يقال عنه أنه ''طَفُر''.
 
== مسببات: التلقائية والإحداث ==
بشكل عام، يندر ظهور طفرات جديدة. ومعظم الطفرات التي تمت دراستها في البداية كانت تحدث من تلقاء نفسها. الطفرات من هذا الصنف تُدعى ''طفرات تلقائية''. أما الطفرات التي يتم استحثاثها بالعوامل [[مطفر|المُطَفِّرة]] التي تتعرض لها الكائنات الحية، فهي تدعى ''طفرات مُحدثة''.
 
[[معدل الطفور|معدل حدوث الطفرات]] التلقائية يختلف بحسب حجم الجين. والجين الأكبر يمثل هدفاً أكبر ويميل لأن يَطفُر أكثر. بشكل عام، يصل معدل الطفور في [[حقيقيات النوى]] والبكتيريا أحادية الخلايا إلى حوالي 0.003 طفرة لكل جينوم في كل جيل.<ref name="Genetics">[http://www.genetics.org/cgi/content/full/148/4/1667 ''Rates of Spontaneous Mutation''] Drake et al. ''Genetics'', 1998 {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20100821100757/http://www.genetics.org:80/cgi/content/full/148/4/1667 |date=21 أغسطس 2010}}</ref> أما المعدل لدى الإنسان يتراوح بين {{val|1|e=-6}} إلى {{val|1|e=-5}} طفرة لكل [[نوكليوتيد]] يتم نسخه (أنظر أسفله).
 
===طفرة تلقائية===
الطفرات التلقائية تحدث نتيجة لعمليات طبيعية في الخلايا. الطفور التلقائي على المستوى الجزيئي قد يحدث بسبب:
* [[صنوانيةصنو|الصنوانية]] Tautomerism: تغيير قاعدة عن طريق إعادة توضيع ذرة هيدروجين، وذلك بتعديل نمط [[رابطة كيميائية|ترابط]] الهيدروجين لتلك القاعدة، مما يؤدي لازدواج نوكليوتيدات خاطئ أثناء [[تضاعف الدناالحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين|الترفيل]] (التضاعف).
*[[نزع البيورين|نزع البيورينات]] Depurination: فقدان قاعدة [[بورين (كيمياء حيوية)بيورين|بورين]] لتشكيل موقع منزوع البورين.
* [[نزع الأمينأمين|نزع الأمينات]] Deamination: ال[[تحلل مائي|حلمهة]] تؤدي لتبدل قاعدة عادية لقاعدة شاذة.
* {{وصلة إنترويكي|عر=ازدواج متضارب للشريط المنزلق|نص=الازدواج المتضارب للشريط المنزلق|تر=Slipped strand mispairing}} Slipped strand mispairing: تمسخ الشريط أثناء استنساخه، وإعادته إلى طبيعته في موقع آخر. وهذا قد يؤدي لحدوث [[غرز (وراثة)|غرز]] أو [[خبنحذف (وراثة)|خبن]].<ref>[http://www-personal.ksu.edu/~bethmont/mutdes.html#origins "Mutation, Mutagens, and DNA Repair", by Beth A. Montelone, Ph. D., Division of Biology, Kansas State University, 1998] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170712003626/http://www-personal.ksu.edu:80/~bethmont/mutdes.html |date=12 يوليو 2017}}</ref>
 
===طفرة محدثة===
الطفرات المحدثة تحدث نتيجة لتفاعل [[حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين]] مع عوامل خارجية أو عوامل [[مطفر]]ة، ألا وهي:
*الكيميائيات
** {{وصلة إنترويكي|عر=قاعدة مماثلة|نص=نظائر القواعد|تر=Base analog}}: كيميائيات مشابهة للقواعد [[بورين (كيمياء حيوية)بيورين|البورين]] وال[[بيريميدين]]، وقد تأخذ مكان القواعد العادية في الدنا أثناء [[تضاعف الدناالحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين|التضاعف]].
** كيميائيات تغير من تركيب القواعد وخصائص ازدواجها: مثل [[حمض النتروز|حمض النيتروز]].
** عوامل متداخلة.
** عوامل تغير من تركيب الدنا.
[[ملف:Chromosone arabic b.pdf|400px|تصغير|يسار|أنواع الطفرات الصبغوية (الكبيرة)]]
==== طفرات صغيرة ====
الطفرات الصغيرة أو الجينية هي الطفرات التي تحدث في تسلسل [[حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين|الدنا]] الذي يشكل جين معين. هذا النوع من الطفرات يؤثر فقط على [[نوكليوتيد]] واحد أو عدة نوكليوتيدات في الجين، وهو يتضمن:
*[[طفرة نقطية|الطفرات النقطية]] أو طفرات "تبدل القواعد": تنتج غالباً عن كيميائيات أو أخطاء تحدث أثناء [[تضاعف الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين|تضاعف الدنا]]. وهي عبارة عن تبديل نوكليوتيد أحادي بواحد آخر.<ref>{{Cite journal|المؤلفمؤلف=Freese, Ernst |العنوانعنوان=THE DIFFERENCE BETWEEN SPONTANEOUS AND BASE-ANALOGUE INDUCED MUTATIONS OF PHAGE T4 |journalصحيفة=Proc. Natl. Acad. Sci. U.S.A. |volumeالمجلد=45 |issueالعدد=4 |الصفحاتصفحات=622–33 |السنةسنة=1959 |الشهرشهر=April |pmid=16590424 |pmc=222607 |doi=10.1073/pnas.45.4.622}}</ref> وهو بمثابة تبديل "حرف" كيميائي بآخر في "الجملة"، مثل تبديل A ب-G. هنالك نوعان من الطفرات النقطية:
**[[انتقال (وراثة)|الانتقال]] Transition: وهو الأكثر شيوعاً، يشير إلى استبدال [[بورين (توضيح)|بورين]] ببورين آخر، أو استبدال [[بيريميدين|بريميدين]] ببريميدين آخر، مثل تبديل A ب-A أو G ب-G. الانتقال يمكن أن يحدث بسبب [[حمض النتروز|حمض النيتروز]]، تضارب ازدواج القواعد، أو نظائر القواعد المطفرة.
**[[تبدال|التبدال]] Transversion: أما التبدال فهو أقل شيوعاً، وفيه يستبدل البورين ببريميدين، أو العكس.<ref>{{Cite journal| المؤلفمؤلف=Freese, Ernst | العنوانعنوان=The Specific Mutagenic Effect of Base Analogues on Phage T4 | journalصحيفة=J. Mol. Biol. | السنةسنة=1959 | الصفحاتصفحات=87–105 | volumeالمجلد=1 | doi=10.1016/S0022-2836(59)80038-3 | issueالعدد=2 }}</ref>
:الطفرات النقطية التي تحدث في مناطق تشفير البروتينات في الجين تصنف لثلاثة أنواع:
:#{{وصلة إنترويكي|طفرة صامتة|Silent mutation}} Silent mutation: تستبدل ال[[شيفرة جينية|كودون]] بآخر يحدد شفرة جينية لنفس [[حمض أميني|الحمض الأميني]]، ولا تتسبب في تغيير البروتين الناتج.
:#[[طفرة مغلطة]] Missense mutation: تستبدل الكودون بآخر [[شفرة (توضيح)|يرمز]] لحمض أميني مختلف. هذا قد يحدث تغيراً بسيطاً في البروتين الناتج. على سبيل المثال، [[فقر الدم المنجلي]] ينجم عن طفرة نقطية تحدث في جين [[يحمور (توضيح)|الهيموغلوبين]] بيتا، والذي يؤدي لتغير أحد الأحماض الأمينية في البروتين الناتج.
:#{{وصلة إنترويكي|طفرة هرائية|Nonsense mutation}} Nonsense mutation: تستبدل الكودون المشفر للأحماض الأمينية بكودون "توقف"، وتتسبب بإنتاج بروتين غير مكتمل. قد تكون تأثيرات هذه الطفرات جسيمة بما أن البروتين غير المكتمل على الأغلب لن يؤدي وظيفته.
*[[غرز (وراثة)|الغرز]]: الغرز هي طفرة تدخل بها نوكليوتيدات زائدة إلى منطقة دنا مختلفة.
*[[خبنحذف (وراثة)|الخبن]]: الخبن هي طفرة تٌحذف أو تُفقد فيها نوكليوتيدات من الدنا.
 
==== طفرات كبيرة ====
الطفرات الكبيرة أو الكروموسومية هي طفرات تحدث في أقسام من الكروموسوم، وتغير من بنيات ال[[كروموسوم]]ات أو ترتيبها. وهي تتضمن:
*التضخيمات أو [[تضاعف الدناالحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين|ترفيل]] (تضاعف) الجينات: تؤدي لإنتاج نسخ من مناطق كروموسومية، مما يجعل عدد الجينات المتموضعة فيها مفرطاً.
*طفرات [[غرز (وراثة)|الغرز]]: تؤدي لإدخال منطقة جديدة إلى الكروموسوم.
*طفرات [[خبنحذف (وراثة)|الخبن]]: تؤدي لحذف مناطق كروموسومية، مما يؤدي لفقدان الجينات التي في هذه المناطق.
*الطفرات التي تؤدي لتجاور قطع دنا منفصلة، والتي قد تتسبب في ربط جينات منفصلة لتشكل {{وصلة إنترويكي|عر=جين مندمج|نص=جينات مندمجة|تر=Fusion gene}} ذات وظيفة جديدة ومختلفة. وهذه الطفرات تتضمن:
**ال[[انتقال كروموسومي|إزفاء]]: تبادل القطع الوراثية بين كروموسومين غير متماثلين.
**الخبن الخلالي: خبن يحدث داخل الكروموسوم، وهو حذف قطعة دنا من الكروموسوم، بحيث يؤدي ذلك لتجاور جينات كانت متباعدة.
**{{وصلة إنترويكي|عر=انقلاب الصبغي|نص=انقلاب كروموسومي|تر=Chromosomal inversion}}: عكس اتجاه جزء من الكروموسوم.
*{{وصلة إنترويكي|فقدان التغاير الزيجوتي|Loss of heterozygosity}}: فقدان [[أليل (وراثة)|أليل]] واحد في كائن حي كان يملك أليلان مختلفان، وذلك إما عن طريق الخبن أو [[تأشيبإعادة جينيالتركيب الجيني|التأشيب]].
 
===أنواع الطفرات حسب تأثيرها على الوظيفة===
*'''طفرات فقدان الوظيفة''': هذه الطفرات تحدث عندما تصبح وظائف [[ناتج جيني|نواتج الجينات]] غير مكتملة أو معدومة. عندما يفقد [[أليل (وراثة)|الأليل]] وظيفته بالكامل ({{وصلة إنترويكي|أليل عديم الوظيفة|null allele}})، فإن الطفرة التي تسببت في ذلك غالباً يطلق عليها '''طفرة عديمة الشكل''' amorphic. وعادةً تكون [[نمط ظاهري|الأنماط الظاهرية]] المرتبطة بهذه الطفرات [[صفة متنحية|متنحية]].
*'''طفرات كسب الوظيفة''': طفرات تغير النواتج الجينية بحيث تكسبها وظائف جديدة وشاذة. هذه الطفرات عادة تكون مرتبطة بأنماط ظاهرية [[صفةسيادة سائدة(وراثة)|سائدة]]. وهي غالباً تسمى '''طفرات جديدة الشكل''' أو جديدة البنية neomorphic.
*'''طفرات سالبة سائدة''': تسمى أيضاً '''طفرات مضادة للشكل''' antimorphic، تؤدي لأن تعمل النواتج الجينية المعدلة بشكل مناهض للألائل برية النمط. هذه الطفرات عادة ما تنتج وظائف جزيئية معدلة (عادة تكون غير نشطة). والأنماط الظاهرية المقرونة بها تكون سائدة أو شبه سائدة.
*'''الطفرات المميتة''': تؤدي لموت الكائن الحي الحامل لهذه الطفرة.
*'''الطفرات الرجعية''': [[طفرة نقطية|طفرات نقطية]] تسترجع التسلسلات الأصلية، ومن ثم النمط الظاهري الأصلي.<ref>{{Cite journal| المؤلفمؤلف=Ellis NA, Ciocci S, German J | العنوانعنوان=Back mutation can produce phenotype reversion in Bloom syndrome somatic cells | journalصحيفة=Hum Genet | السنةسنة=2001 | الصفحاتصفحات=167–73 | volumeالمجلد=108 | issueالعدد=2 | doi=10.1007/s004390000447 |pmid=11281456 |المسارمسار=http://link.springer.de/link/service/journals/00439/bibs/1108002/11080167.htm}}</ref>
===أنواع الطفرات حسب تأثيرها على الصلاحية===
في [[علم الوراثة]] التطبيقي وفي [[وراثيات سكانية|الوراثيات السكانية]] النظرية، من المعتاد تناول الطفرات باعتبارها إما ضارة (مؤذية) أو نافعة (مفيدة) أو محادية.
*'''الطفرة الضارة''' هي طفرة تأثيراتها على [[نمط ظاهري|النمط الظاهري]] تكون سلبية، وبذلك تحط من [[صلاحية (أحياء)|صلاحية]] الكائن الحي.
*'''الطفرة النافعة''' هي طفرة تعزز صلاحية الكائن الحي، أو تدعم [[خلة (النمط الظاهري)|خلاته]] المرغوبة. وتأثيراتها على النمط الظاهري تكون إيجابية.
*'''الطفرة المحايدة''' تُعَرَّف على أنها طفرة لا يترتب عليها تأثيرات ضارة أو نافعة. هذه الطفرات تحدث بمعدل ثابت، وبذلك تشكل [[ساعة جزيئية|الساعة الجزيئية]].
*'''الطفرة شبه المحايدة''' تُعَرَّف على أنها طفرة قد تكون مؤذية أو مفيدة بشكل طفيف، هذا ومع أنَّ معظم الطفرات شبه المحايدة تكون مؤذية قليلاً.
 
ولكن في واقع الأمر، تناول تأثيرات الطفرات على الصلاحية من خلال هذه الفئات يعد تبسيطاً. لقد أجريت محاولات للاستدلال على توزيع التأثيرات على الصلاحية، وذلك بواسطة تجارب ال[[طفرة (أحياء)|تطفير]] والنماذج النظرية المطبقة على معلومات التسلسلات الجزيئية. توزيع آثار الصلاحية الذي يُستعمل لتحديد مدى الشيوع النسبي لكل نوع من الأنواع المختلفة من الطفرات (الضارة بشدة، شبه المحايدة أو النافعة)، يتعلق بالكثير من المسائل التطورية، مثل الحفاظ على [[تنوع جيني|التنوع الجيني]]،<ref>{{cite journal|الأخير=Charlesworth|الأول=D|المؤلفين المشاركين=Charlesworth B, Morgan M T|العنوان=The pattern of neutral molecular variation under the background selection model.|journal=Genetics|السنة=1995|volume=141|issue=4|pmid=8601499|المسار=http://www.genetics.org/content/141/4/1619.long|pmc=1206892|الصفحات=1619–32}}</ref> معدل الاضمحلال ال[[مجموع مورثي|جينوم]]ي،<ref>{{cite journal|الأخير=Loewe|الأول=L|العنوان=Quantifying the genomic decay paradox due to Muller's ratchet in human mitochondrial DNA.|journal=Genet Res|السنة=2006|volume=87|issue=2|الصفحات=133–59|doi=10.1017/S0016672306008123|pmid=16709275|المسار=http://journals.cambridge.org/action/displayAbstract?fromPage=online&aid=439711}}</ref> و[[تطور التكاثر الجنسي|تطور]] الجنس و[[تأشيبإعادة جينيالتركيب الجيني|التأشيب]].<ref>{{cite journal|الأخير=Peck|الأول=J R|المؤلفين المشاركين=Barreau G, Heath S C|العنوان=Imperfect genes, Fisherian mutation and the evolution of sex.|journal=Genetics|السنة=1997|volume=145|issue=4|الصفحات=1171–99|pmid=9093868|المسار=http://www.genetics.org/content/145/4/1171.long|pmc=1207886}}</ref> وباختصار، توزيع تأثيرات الصلاحية يلعب دوراً هاماً في توقع الديناميكا التطورية.<ref>{{cite journal|الأخير=Keightley|الأول=P.D.|المؤلفين المشاركين=Lynch M|العنوان=Toward a realistic model of mutations affecting fitness.|journal=Evolution|السنة=2003|volume=57|issue=3|الصفحات=683–689|pmid=12703958|jstor=3094781?}}</ref><ref>{{cite journal|الأخير=Barton|الأول=N.H.|المؤلفين المشاركين=Keightley P.D.|العنوان=Understanding quantitative genetic variation|journal=Nat Rev Genet|السنة=2002|volume=3|issue=1|الصفحات=11–21|doi=10.1038/nrg700|pmid=11823787}}</ref> وقد استعملت الكثير من الطرق لدراسته، بما فيها الوسائل النظرية، التجريبية والتحليلة.
 
===أنواع الطفرات حسب تأثيرها على تسلسل البروتين===
*[[طفرة إطار التسطير|طفرة انزياح الإطار]]: هذه الطفرات تنتج عن [[غرز (وراثة)|غرز]] أو [[خبنحذف (وراثة)|خبن]] عدد من ال[[نوكليوتيد]]ات ليس من مضاعفات الرقم ثلاثة في منطقة التشفير من ال[[جين]]، إذ يؤدي ذلك لتغيير [[إطار قراءة]] الشفرة. هذا النوع من الطفرات يغير كل الأحماض الأمينية، ومن المحتمل جداً أن ينتج عنها بروتينات غير وظيفية بما أنها تختلف بدرجة كبيرة عن البروتينات العادية.
*[[طفرة هرائية]]: [[طفرة نقطية]] تحدث في تسلسل الدنا، ينتج عنها [[كودون ختامي|كودون توقف]] أو [[شفرةشيفرة وراثيةجينية|كودون]] هرائي في [[حمض نووي ريبوزي رسول|الرنا المرسال]] المنسوخ، وغالباَ تؤدي لإنتاج بروتين غير وظيفي.
*[[طفرة مغلطة]]: طفرة نقطية يتغير فيها نوكليوتيد واحد يؤدي لاستبدل الحمض الأميني بآخر مختلف، وهذا بدوره قد ينتج عنه بروتين غير وظيفي. هذا النوع من الطفرات هو المسؤول عن أمراض مثل [[انحلال البشرة الفقاعي]]، [[فقر الدم المنجلي]]، و[[تصلب جانبي ضموري|التصلب العضلي الجانبي]] بواسطة [[سوبر أكسيد ديسميوتاز|ديسموتاز فوق الأكسيد]].
*[[طفرة محايدة]]: طفرة تحدث في كودون الحمض الأميني وتؤدي لإنتاج حمض أميني آخر مشابه كيميائياً للأصلي. وهذا التشابه يكون كبيراً بدرجة كافية كي لا يحدث تغيير كبير في البروتين. على سبيل المثال، تبدل AAA إلى AGA يرمز إلى أرجينين، وهو جزيء مشابه كيميائياً لليزين الذي يرمز إليه AAA.
*[[طفرة صامتة]]: طفرة لا تؤدي لتغير تسلسل الأحماض الأمينية للبروتين. قد تحدث هذه الطفرات في مناطق غير مشفرة للبروتين، أو قد تحدث في كودون بشكل لا يؤدي لتغير تسلسل الأحماض الأمينية.
 
==معدل الطفرات==
خلال القرن التاسع عشر لم يكن [[تشارلز داروين]] يعرف شيئا عن آلية التطور في الانتخاب الطبيعي . ويقول المشرف على [[مشروع الجينوم البشري]] البروفسيسور [[فرانسيس كولينز]] في كتابه " لغة الله ؛ عالم يقدم دليلا عن الإيمان "[1*]، يقول اننا نعرف الان ان التغيرات التي افترضها داروين تؤيدها طفرات تحدث واقعيا في [[حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين|الدنا]]. ويبدو أنها تحدث في المتوسط بمعدل طفرة في كل 100 مليون [[زوج قاعدي]] خلال الجيل الواحد. وهذا معناه ان الانسان الذي توجد في خليته نحو 3 مليارات من أزواج القواعد ؛ قاعدة من الأب وقاعدة من الأم فيحدث لكل منا نحو 60 طفرة لا توجد في الأب ولا توجد في الأم.
 
معظم تلك الطفرات تحدث في مناطق في الجينوم الغير مهمة ، ولهذا فلا يكون لها تأثير سيء و لا يترتب عليها تبعات ضارة . ولكن تلك الطفرات التي تحدث في أجزاء هامة من الدنا فغالبا يكون لها تبعات سيئة ، فهي تعيق صاحبها ويكون احتمال انتقالها إلى الجيل التالي ضعيفا. ولكن تحدث أيضا طفرات نادرة يكتسب حاملها ميزة عن الاخرين ، تكسبه قدرة أعلى من غيره فيتفوق ويكون أصلحا في حياته . ذلك التغير في [[حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين|الدنا]] سيكون احتمال انتقاله إلى النسل احتمالا كبيرا . وعبر فترة طويلة من الزمان ستنتقل تلك الطفرات الصفيرة المتتالية إلى العديد من أجيال النسل ، مؤدية في ختام المطاف في تغير كبير في الوظيفة الحيوية بعد زمن طويل.
 
ويقول "فرانسيس كولينز" أننا نعاصر طفرات تحدث حولنا , نراها في تغيرات سريعة في [[فيروس|فيروسات]] تسبب المرض ، وفي [[بكتيريا]] و [[تطفل|طفيليات]] تعرضنا لاخطار امراض شديدة . فقد كانت [[ملاريا|الملاريا]] تعالج وقائيا بعقار كلوروكوين Chloroquine، ولكن تغيرات حدثت في جينوم طفيل الملاريا أكسبته مناعة ضد الكلوركوين في بعض مناطق العالم فانتشرت فيها الملاريا سريعا.
 
وكذلك حدثت طفرات سريعة في فيروس HIV بحيث جعلت مرض [[إيدز|الإيدز]] منيعا ضد المضادات الحيوية . علاوة على تخوف الناس من الإصابة بمرض انفلونزا الخنازير الذي تتطور من الفيروس H5N1 ، وغيرها. فيمكن القول أنه لدراسة علم الاحياء و دراسة الطب والعلاج لا يمكن فهمهما من دون فهم لنظرية التطور.
 
 
يمكن أن تسبب التغييرات الطارئة على الحمض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجين (DNA) أخطاءً في تسلسل البروتين، مما يؤدي إلى تشكيل بروتينات غير وظيفية بشكل جزئي أو تام. تعتمد كل خلية -لكي تعمل بشكل صحيح- على الآلاف من البروتينات التي يجب تعمل في الأماكن الصحيحة، وفي الأوقات المناسبة. قد يؤدي تغيير طفرة ما لأحد البروتينات الهامة في الجسم إلى التسبب بحالة مَرَضية. مع ذلك، قد تُغَيِّر بعض الطفرات تسلسل قاعدة الحمض النووي للجين، ولكنها لا تغير وظيفة البروتين الذي يصنعه الجين. تشير إحدى الدراسات التي قارنت جينات أنواع مختلفة من ذبابة الفاكهة إلى أنّ تغيير طفرة ما لأحد البروتينات يكون ضارًا غالبًا؛ نحو 70% من تعدد أشكال الأحماض الأمينية يمتلك آثارًا مدمرة، والباقي إمّا محايد أو مفيد بشكل ضعيف.<ref name="Sawyer2007" /> أظهرت الدراسات أنّ 7% فقط من الطفرات النقطية في الحمض النووي غير المشفر للفطور تكون ضارة، بينما تكون النسبة 12% في الحمض النووي المُشَفِّر. وبقية الطفرات تكون إمّا محايدة أو مفيدة قليلًا. <ref>{{cite journal | vauthors = Doniger SW, Kim HS, Swain D, Corcuera D, Williams M, Yang SP, Fay JC | title = A catalog of neutral and deleterious polymorphism in yeast | journal = PLoS Genetics | volume = 4 | issue = 8 | pages = e1000183 | date = August 2008 | pmid = 18769710 | pmc = 2515631 | doi = 10.1371/journal.pgen.1000183 | editor-first = Jonathan K. | last7 = Fay | editor-link = Jonathan K. Pritchard | author6 = Shiaw-Pyng Yang | first7 = Justin C. | editor-last = Pritchard | name-list-format = vanc}}</ref>
 
إذا كانت الطفرة موجودة في خلية جنسية، ستؤدي إلى نسل يحمل الطفرة في جميع خلاياه، وهذا ما يحصل في الأمراض الوراثية. إذا حدثت الطفرات في الجينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي داخل الخلية الجنسية، سيرتفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الحاملين لطفرات جنسية كهذه. تضم قائمة اضطراب قصور صيانة الحمض النووي 34 طفرة جنسية، ويُمَثِّل المهق مثالًا على ذلك؛ إذ تكون الطفرة في هذا المرض واقعة في الجين OCA1 أو OCA2، ويكون الأفراد الذين يعانون من هذا الاضطراب أكثر عرضةً لأنواعٍ كثيرةٍ من السرطانات والاضطرابات الأخرى، كما يكونون ضعاف البصر. من الناحية الأخرى، تكون طفرات الخلايا الجسدية موجودة لدى جميع نسل هذه الخلية داخل الكائن الحي نفسه، وقد تحوّل بعض هذه الطفرات الخلايا إلى خبيثة، وبالتالي تسبب [[سرطان|السرطان]]. <ref>{{cite journal | vauthors = Ionov Y, Peinado MA, Malkhosyan S, Shibata D, Perucho M | title = Ubiquitous somatic mutations in simple repeated sequences reveal a new mechanism for colonic carcinogenesis | journal = Nature | volume = 363 | issue = 6429 | pages = 558–61 | date = June 1993 | pmid = 8505985 | doi = 10.1038/363558a0 | bibcode = 1993Natur.363..558I }}</ref>
 
يمكن أن يتسبب تلف الحمض النووي في حدوث الخطأ أثناء نسخ الحمض النووي، ويمكن أن يتسبب خطأ الانتساخ هذا في حدوث طفرة جينية تؤدي بدورها إلى حدوث اضطراب وراثي. يتم إصلاح الضرر في [[حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين|الحمض النووي]] عن طريق نظام إصلاح خاص؛ تحتوي كل خلية على عدد من المسارات التي تتعرف من خلالها الإنزيمات على الأضرار الموجودة في الحمض النووي، وبالتالي إصلاحها. ونظرًا لأن الحمض النووي يمكن أن يتلف بعدة طرق، فإنّ عملية إصلاح الحمض النووي هي طريقة مهمة يحمي بها الجسم نفسه من الأمراض. لا يمكن إصلاح الطفرة بمجرد أن يؤدي تلف الحمض النووي إلى حدوثها؛ يمكن لمسارات إصلاح الحمض النووي التعرف والعمل على البنى الشاذة فقط في الحمض النووي، وبمجرد حدوث الطفرة في تسلسل الجينات، تصبح عندها بنية الحمض النووي طبيعية ولا يمكن إصلاحها.
 
==الطفرات المفيدة==
على الرغم من أنّ الطفرات التي تسبب تغيرات في تسلسل البروتين تكون ضارة في كثير من الأحيان للكائن الحي، إلّا أنها قد تمتلك في أحيان قليلة أخرى تأثيرًا إيجابيًا في بيئة معينة ما. في هذه الحالة، قد تُمكِّن الطفرة الكائن الحي المتحوِّر من تحمل ضغوط بيئية معينة أفضل من الكائنات الأخرى، أو من التكاثر بسرعة أكبر. تميل الطفرة في هذه الحالات إلى أن تصبح أكثر شيوعًا بين أفراد المجموعة الأحيائية من خلال الاصطفاء الطبيعي. تشمل الأمثلة ما يلي:
* مقاومة فيروس نقص المناعة البشرية: يمنح حذف الزوج 32 في البروتين CCR5 البشري (CCR5-Δ32) مقاومةً لفيروس نقص المناعة البشرية في الزيجوت متماثل الألائل، وتؤخر ظهور الإيدز في الزيجوت متغاير الألائل.<ref>{{cite journal | vauthors = Sullivan AD, Wigginton J, Kirschner D | title = The coreceptor mutation CCR5Delta32 influences the dynamics of HIV epidemics and is selected for by HIV | journal = Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America | volume = 98 | issue = 18 | pages = 10214–9 | date = August 2001 | pmid = 11517319 | pmc = 56941 | doi = 10.1073/pnas.181325198 | bibcode = 2001PNAS...9810214S }}</ref> أحد التفسيرات المحتملة للتواتر العالي نسبيًا لهذه الطفرة لدى السكان الأوروبيين هو منحها مقاومة للطاعون الدملي في أوروبا في منتصف القرن الرابع عشر. كانت فرصة نجاة الأشخاص الذين يحملون هذه الطفرة أكبر، وبالتالي زاد تواترها بين السكان.<ref>{{cite episode |title=Mystery of the Black Death |url=https://www.pbs.org/wnet/secrets/mystery-black-death-background/1488/ |accessdate=2015-10-10 |series=[[Secrets of the Dead]] |network=[[بي بي إس]] |date=October 30, 2002 |season=3 |number=2 |deadurl=no |archiveurl=https://web.archive.org/web/20151012175528/http://www.pbs.org/wnet/secrets/mystery-black-death-background/1488/ |archivedate=12 October 2015 |df=dmy-all }} Episode background.</ref> يمكن أن تفسر هذه النظرية سبب عدم وجود هذه الطفرة في جنوب إفريقيا التي ظلت بمنأى عن الطاعون الدملي. تقترح نظرية حديثة أن الضغط الانتخابي على طفرة كان سببه الجدري بدلًا من الطاعون الدملي.<ref>{{cite journal | vauthors = Galvani AP, Slatkin M | title = Evaluating plague and smallpox as historical selective pressures for the CCR5-Delta 32 HIV-resistance allele | journal = Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America | volume = 100 | issue = 25 | pages = 15276–9 | date = December 2003 | pmid = 14645720 | pmc = 299980 | doi = 10.1073/pnas.2435085100 | bibcode = 2003PNAS..10015276G | authorlink2 = Montgomery Slatkin }}</ref>
* مقاومة الملاريا: يعتبر داء الخلايا المنجلية من الأمثلة على الطفرات الضارة، وهو اضطراب في الدم ينتج فيه الجسم نوعًا غير طبيعي من مادة الهيموغلوبين التي تحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء. يحمل ثلث جميع السكان الأصليين في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هذا الجين. يحمل امتلاك جين واحد فقط للداء المنجلي (سمة الخلية المنجلية) أهمية للبقاء على قيد الحياة بسبب انتشار الملاريا في هذه المناطق.<ref>{{citeمرجع webويب |urlمسار=http://sicklecell.md/faq.asp |titleعنوان=Frequently Asked Questions [FAQ's] |lastالأخير=Konotey-Ahulu |firstالأول=Felix |websiteموقع=sicklecell.md |deadurlوصلة مكسورة=no |archiveurlمسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20110430031852/http://sicklecell.md/faq.asp |archivedateتاريخ أرشيف=30 April 2011 |df=dmy-all }}</ref> إذ يمتلك من يحمل أليل منجلي وحيد مقاومة أكبر [[ملاريا|للملاريا]] بسبب تمنجل الخلايا التي تتطفل عليها المتصورات المسببة للملاريا.
* مقاومة المضادات الحيوية: تطور جميع البكتيريا عمليًا مقاومة عند تعرضها للمضادات الحيوية. في الواقع، يتم انتقاء البكتريا التي تمتلك مسبقًا طفراتٍ من هذا القبيل.<ref>{{Cite journal|lastالأخير=Hughes|firstالأول=Diarmaid|last2الأخير2=Andersson|first2الأول2=Dan I.|dateتاريخ=09 08, 2017|titleعنوان=Evolutionary Trajectories to Antibiotic Resistance|journalصحيفة=Annual Review of Microbiology|volumeالمجلد=71|pagesصفحات=579–596|doi=10.1146/annurev-micro-090816-093813|issn=1545-3251|pmid=28697667}}</ref> من الواضح أنّ هذه الطفرات مفيدة للبكتيريا فقط، وليس للمصابين بها بالطبع.
* استمرار إنتاج اللاكتاز: سمحت طفرة للبشر بإنتاج إنزيم اللاكتاز بعد فطامهم الطبيعي من حليب الأم، مما يسمح للبالغين بهضم اللاكتوز، والذي ربما يكون أحد أكثر الطفرات المفيدة في التطور البشري الحديث. <ref>{{Cite journal|lastالأخير=Ségurel|firstالأول=Laure|last2الأخير2=Bon|first2الأول2=Céline|dateتاريخ=08 31, 2017|titleعنوان=On the Evolution of Lactase Persistence in Humans|journalصحيفة=Annual Review of Genomics and Human Genetics|volumeالمجلد=18|pagesصفحات=297–319|doi=10.1146/annurev-genom-091416-035340|issn=1545-293X|pmid=28426286}}</ref>
 
==طفرات البريونات==
البريونات هي بروتينات لا تحتوي على مواد وراثية. ومع ذلك، فقد ثبت أن انتساخ البريونات خاضعٌ للتحوّر والانتقاء الطبيعي تمامًا مثل باقي أشكال الانتساخ الأخرى.<ref>{{citeاستشهاد newsبخبر |authorمؤلف=<!--Staff writer(s); no by-line.--> |titleعنوان='Lifeless' prion proteins are 'capable of evolution' |urlمسار=http://news.bbc.co.uk/2/hi/health/8435320.stm |department=Health |workعمل=[[بي بي سي نيوز أون لاين]] |locationمكان=London |dateتاريخ=January 1, 2010 |accessdateتاريخ الوصول=2015-10-10 |deadurlوصلة مكسورة=no |archiveurlمسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20150925132138/http://news.bbc.co.uk/2/hi/health/8435320.stm |archivedateتاريخ أرشيف=25 September 2015 |df=dmy-all }}</ref> تُشَفِّر الجينة البشرية (PRNP) البريونات، وتخضع لطفرات يمكن أن تؤدي إلى بريونات مسببة للأمراض.
 
==الطفرة الجسدية==
هي تغيير يطرأ على التركيب الوراثي لا يُورَث ولا يُوَرَّث.<ref name="Somatic_cell">{{citeيستشهد encyclopediaموسوعة |encyclopedia=Genome Dictionary |title=Somatic cell genetic mutation |url=https://theodora.com/genetics/#somaticcellgeneticmutation |accessdate=2010-06-06 |date=June 30, 2007 |publisher=Information Technology Associates |location=Athens, Greece |deadurl=no |archiveurl=https://web.archive.org/web/20100224074045/http://www.theodora.com/genetics/#somaticcellgeneticmutation |archivedate=24 February 2010 |df=dmy-all }}</ref> الطفرات الجسدية ليست موروثة لأنها لا تؤثر على الخلايا الجنسية. عادةً ما تكون هذه الأنواع من الطفرات مدفوعةً بأسبابٍ بيئيةٍ، مثل الأشعة فوق البنفسجية أو أي تعرّض لموادٍ كيميائيةٍ ضارّة. يمكن أن تسبب الطفرات الجسدية أمراضًا بما في ذلك السرطان.<ref>{{Citeاستشهاد newsبخبر |urlمسار=https://www.britannica.com/science/somatic-mutation |titleعنوان=somatic mutation {{!}} genetics |workعمل=Encyclopedia Britannica |access-dateتاريخ الوصول=2017-03-31 |deadurlوصلة مكسورة=no |archiveurlمسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20170331122201/https://www.britannica.com/science/somatic-mutation |archivedateتاريخ أرشيف=31 March 2017|df=dmy-all}}</ref>
 
بالنسبة للنباتات، يمكن أن تنتقل بعض الطفرات الجسدية إلى الذرية دون الحاجة إلى إنتاج البذور، على سبيل المثال: عن طريق التطعيم وقطع الجذع. أدى هذا النوع من الطفرات إلى إنتاج أنواع جديدة من الفواكه.<ref name=":3">{{citeمرجع bookكتاب |titleعنوان=Genetics Principles and Analysis |lastالأخير=Hartl, Jones |firstالأول=Daniel L., Elizabeth W. |publisherناشر=Jones and Bartlett Publishers |yearسنة=1998 |isbn=978-0-7637-0489-6 |locationمكان=Sudbury, Massachusetts |pagesصفحات=556}}</ref>
 
تمتلك الخلايا الجسدية البشرية والفأرية معدل طفرات أعلى من معدل طفرات الخلايا الجنسية بأكثر من عشرة أضعاف. تمتلك الفئران معدل أعلى من الطفرات الجسدية والجنسية مقارنةً بالبشر. يعكس التباين في معدل حدوث الطفرات بين الخلايا الجنسية والأنسجة الجسدية أهمية صيانة الجينوم في الخلايا الجنسية أكثر من الجسد. [116]
 
==طفرات الجين الصامت==
استخدم موللر مصطلح الجين الصامت في عام 1932، وهو أليل طافر فقد قدرة [[أليل (توضيح)|الأليل]] الوالد على ترميز أي بروتين وظيفي. قد تحدث طفرات الجين الصامت بسبب استبدال حمض أميني يعمل على إلغاء تنشيط إنزيم، أو بسبب حذف جزء من جين ينتج الإنزيم.
 
قد تعمل الخلايا ذات الطفرات متخالفة اللواقح (أحد النسخ جيدة والأخرى طافرة) بشكل طبيعي مع النسخة غير الطافرة حتى تتحور النسخة الجيدة عفويًا. يحدث هذا النوع من الطفرات طوال الوقت في الكائنات الحية، إلّا أنّ قياس معدل الحدوث يبقى صعبًا. ويعتبر قياسه مهمًّا للتنبؤ بالمعدل الذي قد يصاب به الناس بالسرطان. <ref name=Milholland>{{cite journal |vauthors=Milholland B, Dong X, Zhang L, Hao X, Suh Y, Vijg J |title=Differences between germline and somatic mutation rates in humans and mice |journal=Nat Commun |volume=8 |issue= |pages=15183 |year=2017 |pmid=28485371 |pmc=5436103 |doi=10.1038/ncomms15183|bibcode=2017NatCo...815183M }}</ref>
* [[مشروع الجينوم البشري]]
* [[تقنية FIND]]
* [[عملية التطفير|عملية التطفير (من تقنيات علم الأحياء الجزيئية)]]
* [[قائمة الجينات البشرية]]