افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬446 بايت ، ‏ قبل 3 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
| اسم = فوتون
| الصورة = [[ملف:LASER.jpg|275px]]
| تعليق = فوتونات منبعثة في حزمة [[ليزر]] [[اتساق الموجات(فيزياء)|مترابطة]].
| الأنواع =
| تكوين = [[جسيم أولي]]
| عائلة = [[بوزون]]
| مجموعة = [[بوزون عياري|بوزون قياسي]]
| جيل =
| تفاعل = [[كهرومغناطيسية]]
|bibcode=2008PhLB..667....1P
}}</ref>
| العمر = مستقر<ref name="Particle_table">[http://pdg.lbl.gov/2005/tables/gxxx.pdf Official particle table for gauge and Higgs bosons] Retrieved 24 October 2006 {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20161228152948/http://pdg.lbl.gov/2005/tables/gxxx.pdf |date=28 ديسمبر 2016}}</ref>
| اضمحلال الجسيم =
| شحنة كهربائية = 0<br />{{بدون لف|<{{val|1|e=-35|ul=e}}}}<ref name="Particle_table_2009"/>
| condensed_symmetries =''{{Ill-WD2|لف نظائري|id=Q836938}}''(''[[Total angular momentum|J]]''<sup>''[[تكافؤ (فيزياء)]][[C parity|C]]''</sup>) = 0,1(1<sup>--</sup>)<ref name="Particle_table_2009"/>
}}
'''الفوتون''' أو '''ضويء'''<ref>Larousse Arabe Dictionnaire ISBN 978 2 03 586221 1 صفحة 385</ref> {{إنج|Photon}} في [[فيزياء|الفيزياء]]، هو [[جسيم أولي]]، و[[كم (فيزياء)|الكم]] [[الضوءضوء|للضوء]] وجميع الأشكال الأخرى [[إشعاعموجة كهرومغناطيسيكهرومغناطيسية|للإشعاع الكهرومغناطيسي]]، و[[حامل القوة|الحامل]] [[القوةقانون الكهرومغناطيسيةلورنتس|للقوة الكهرومغناطيسية]]. تسهل ملاحظة تأثيرات هذة [[القوةقانون الكهرومغناطيسيةلورنتس|القوة]] في كلا المستويين الميكروسكوبي والماكروسكوبي، بسبب انعدام [[كتلة ساكنة|الكتلة الساكنة]] للفوتون الذي يسمح بالتآثر والتفاعل في المسافات الطويلة. كما هو حال كل [[جسيم أولي|الجسيمات الأولية]]، تقدم [[ميكانيكا الكم]] حالياً أفضل تفسير للفوتونات، وللفوتونات خاصية [[ازدواجية موجة-جسيم|ازدواجية الموجة والجسيم]]، مظهرة خصائص كلا من [[موجة|الموجات]] و[[جسيم (توضيح)|الجسيمات]] حيث يمكن للفوتون الواحد [[انكسار (فيزياء)|الانكسار]] بواسطة [[عدسة (بصريات)|العدسات]] و[[تداخل موجاتالموجات|التداخل]]، ومن الممكن تصرفه [[جسيم أولي|كجسيم]] معطياً نتيجة محددة عند قياس وتحديد موضعه، ويختص بكونه معدوم [[كتلة ساكنة|كتلة السكون]]، ومعدوم [[شحنة كهربائية|الشحنة الكهربائية]]، بالإضافة لكونه يتنقل في الفراغ ب[[سرعة الضوء]].
 
طور [[ألبرت أينشتاين]] تدريجياً المفهوم الحديث للفوتون لتفسير الملاحظات التجريبية غير المطابقة لنموذج [[موجة كهرومغناطيسية|موجة الضوء]] التقليدي، حيث علل نموذج الفوتون على وجه الخصوص اعتماد طاقة [[ضوء|الضوء]] على [[تردد]]ه، وفسر قابلية [[مادة|المادة]] و[[إشعاع|الإشعاع]] ليكونا في حالة [[توازن حراري]]. كما علل النموذج الحديث للفوتون الملاحظات الشاذة لخصائص [[إشعاع الجسم الأسود]]، التي سعى العديد من الفيزيائيين وعلى الأخص [[ماكس بلانك]]، إلى تفسيرها باستخدام نماذج شبه تقليدية، تصف [[ضوء|الضوء]] [[معادلات ماكسويل|بمعادلات ماكسويل]] وتكمم الأجسام المادية المشعة والماصة [[الضوءضوء|للضوء]]. بالرغم من مساهمة هذه النماذج الشبه تقليدية في تطوير [[ميكانيكا الكم]]، فإن التجارب اللاحقة تحققت من صحة فرضية [[ألبرت أينشتاين|أينشتاين]] بأن [[ضوء|الضوء]] هو نفسه مكمم وأن الفوتونات هي [[كم (توضيح)|كم]] [[ضوء|الضوء]].
 
في [[نظرية النموذج العياري|النموذج العياري]] [[فيزياء الجسيمات|لفيزياء الجسيمات]]، وصفت الفوتونات كنتيجة ضرورية للتماثل التام لقوانين [[فيزياء|الفيزياء]] في كل نقطة من [[زمكان|الزمكان]]. خصائص التناظر القياسي هذا تحدد الخصائص الجوهرية للفوتونات [[الشحنة (توضيح)|كالشحنة]] و[[كتلة|الكتلة]] و[[لف مغزلي|اللف المغزلي]]. وقد أدى نموذج الفوتون إلى تقدم هائل في مجال [[فيزياء نظرية|الفيزياء النظرية]] و[[الفيزياءفيزياء التجريبيةتطبيقية|التجريبية]]، [[الليزرليزر|كالليزر]]، و[[تكاثف بوز-أينشتاين|تكاثف بوز وأينشتاين]]، و[[نظرية الحقل الكمومي]]، و[[سعة الاحتمال|مطال الاحتمال]] [[ميكانيكا الكم|لميكانيكا الكم]]، وقد تم تطبيقه على [[كيمياء ضوئية|الكيمياء الضوئية]]، و[[مجهر ضوئي|المجاهر عالية الوضوح]]، وقياسات المسافات الجزيئية. حديثاً تم دراسة الفوتونات بوصفها عناصر من أجهزة [[حاسوبحساب كمومي|الحاسوب الكمومي]] والتطبيقات المتطورة في الاتصالات البصرية مثل التشفير الكمومي.
 
يختزن الفوتون كمًا محددًا من [[طاقة|الطاقة]] حسب المعادلة:
{{النموذج العياري لفيزياء الجسيمات}}
{{مفصلة|ضوء}}
[[ملف:Young Diffraction.png|تصغير|200بك||أظهرت [[تجربة الشق المضاعف]] [[توماس يونغ (عالم)|لتوماس ينغ]] في 1805 أن الضوء يمكن أن يتصرف مثل [[موجة|الموجة]]، مساندة بذلك في هزيمة نظريات الجسيم المبكرة للضوء.]]
كانت أغلب النظريات حتى [[قرنالقرن 18|القرن الثامن عشر]] تصف الضوء على أنه ناشئ عن جسيمات. أحد هذه النظريات المبكرة كانت قد وصفت في ''[[المناظر|كتاب البصريات]]'' (1021) [[الحسن بنابن الهيثم|لابن الهيثم]]، الذي اعتبر أن [[شعاع (بصريات)|أشعة الضوء]] عبارة عن تيارات من جسيمات صغيرة جداً والتي تفتقر لكل المؤهلات الحسية عدا الطاقة.<ref name=Rashed>
{{Cite journal
|الأخير=Rashed |الأول=R.
|السنةسنة=2007
|العنوانعنوان=The Celestial Kinematics of Ibn al-Haytham
|journalصحيفة=[[Arabic Sciences and Philosophy]]
|volumeالمجلد=17 |issueالعدد=1 |الصفحاتصفحات=7–55 [19]
|الناشرناشر=[[مطبعة جامعة كامبريدج]]
|doi=10.1017/S0957423907000355
|اقتباس=في كتابه البصريات ''أصغر أجزاء من الضوء''، كما يسميها، تحتفظ فقط بخصائص يمكن التعامل معها بالهندسة التحليلية والتحقق منها تجريبياً.
}}</ref> كان هذا رأي [[إسحاق نيوتن]] أيضا في طبيعة الضوء. لما كانت نماذج [[جسيم (توضيح)|الجسيم]] غير قادرة على تفسير [[انكسار (فيزياء)|الانكسار]] و[[حيود|الحيود]] و[[انكسار مزدوج|الانكسار المزدوج]] للضوء، فقد اقتراح نظريات الموجة للضوء [[رينيه ديكارت]] (1637)، <ref>
{{مرجع كتاب
| الأخير = Descartes | الأول = R. | وصلة المؤلفمؤلف = René Descartes
| العنوانعنوان = Discours de la méthode ([[مقال عن المنهج]])
| الناشرناشر = [[Imprimerie de Ian Maire]]
| السنةسنة = 1637
}} {{fr icon}}</ref> [[روبرت هوك]] (1665)، <ref>
{{مرجع كتاب
| الأخير = Hooke | الأول = R. | وصلة المؤلفمؤلف = Robert Hooke
| السنةسنة = 1667
| المكانمكان = London (UK)
| الناشرناشر = [[الجمعية الملكية]]
| المسارمسار = http://digital.library.wisc.edu/1711.dl/HistSciTech.HookeMicro
| العنوانعنوان = Micrographia: or some physiological descriptions of minute bodies made by magnifying [[نظارة]] with observations and inquiries thereupon...
}}</ref> و[[كريستيان هوغنس|كريستيان هايغنز]] (1678);<ref>
{{مرجع كتاب
| الأخير = Huygens | الأول = C. | وصلة المؤلفمؤلف = Christian Huygens
| السنةسنة = 1678
| العنوانعنوان = Traité de la lumière
}} {{fr icon}}. An [http://www.gutenberg.org/etext/14725 ترجمة إنكليزية] متوافرة من [[مشروع غوتنبرغ]] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20090924193528/http://www.gutenberg.org/etext/14725 |date=24 سبتمبر 2009}}</ref>، بالرغم من ذلك، ظلت نماذج الجسيم هي الغالبة، بشكل رئيسي لتأثير [[إسحاق نيوتن]].<ref name="Newton1730">
{{مرجع كتاب
| الأخير = Newton | الأول = I. | وصلة المؤلفمؤلف = Isaac Newton
| origyear = 1730
| السنةسنة=1952
| العنوانعنوان = Opticks
| الإصدارإصدار=4th
| الصفحاتصفحات=Book II, Part III, Propositions XII–XX; Queries 25–29 | nopp = true
| المكانمكان=Dover (NY)
| الناشرناشر = [[Dover Publications]]
| الرقم المعياري=0-486-60205-2
}}</ref> في أوائل القرن التاسع عشر، شرح كل من [[توماس يونغ (عالم)|توماس يونغ]] و[[أوغستينأوغستان-جينجان فرسنلفرينل|فرسنل أوغست]] بوضوح عملية [[تداخل (توضيح)|تداخل]] وانكسار الضوء ومع العام 1850 تم قبول نماذج الموجة عموما.<ref>
{{مرجع كتاب
| الأخير = Buchwald | الأول = J.Z.
| السنةسنة = 1989
| العنوانعنوان = The Rise of the Wave Theory of Light: Optical Theory and Experiment in the Early Nineteenth Century
| الناشرناشر = [[دار نشر جامعة شيكاغو]]
| الرقم المعياري=0-226-07886-8
| oclc = 18069573
}}</ref> في 1865، [[معادلات ماكسويل|تنبؤات]] [[جيمس كليرك ماكسويل|جيمس كلرك ماكسويل]]<ref name="maxwell">
{{cite journal
| الأخير = Maxwell | الأول = J.C. | وصلة المؤلف = James Clerk Maxwell
| volume = 155 |الصفحات = 459–512
| doi = 10.1098/rstl.1865.0008
}} تلى هذا المقال عرضاً تقديميا من ماكسويل في 8 ديسمبر 1864 للجمعية الملكية.</ref> بأن الضوء عبارة عن موجة كهرمغناطيسية والذي تأكد تقريبا في 1888 بواسطة تحسس موجات الراديو من قبل [[هاينريش هيرتز|هنريك هيرتز]]'<ref name="hertz">
{{cite journal
| الأخير = Hertz | الأول = H. | وصلة المؤلف = Heinrich Hertz
}} {{de icon}}</ref>—بدا أنها آخر صيحة لنماذج الضوء الجسيمية.
 
[[ملف:Light-wave-ar.svg|تصغير|340بك||في 1900، [[جيمس كلارك ماكسويل|ماكسويل]] [[معادلات ماكسويل|النموذج النظري للضوء]] على أنه تذبذب مجالين [[حقل كهربائي|كهربائي]] و[[حقل مغناطيسي|مغناطيسي]] بدت مكتملة. مع ذلك، العديد من الملاحظات لم يكن ممكنا تفسيرها بأي نموذج موجي من [[موجة كهرومغناطيسية|الإشعاع الكهرومغنطيسي]]، وهذا أدى للفكرة القائلة بأن طاقة الضوء كانت قد رزمت في ''كمّات'' الموصوف بالعلاقة E=hν. بينت تجارب لاحقة أن كمات الضوء هذه تحمل أيضا كمية تحرك وعليه، يمكن اعتبارها [[جسيم أولي|جسيمات]]: ولد مفهوم '''الفوتون'''، مؤديا إلى تفهم عميق للمجالات الكهربائية والمغنطيسية نفسها.]]
إن [[معادلةمعادلات الموجة الكهرومغنطيسيةماكسويل|نظرية الموجة لماكسويل]]، مع ذلك، لا تحسب حسابا لجميع خصائص الضوء. تتنبأ نظرية ماكسويل بأن طاقة موجة الضوء تعتمد فقط على [[شدة (توضيح)|شدتها]]، ليس على [[تردد|ترددها]]، على الرغم من أن أنواع عديدة من التجارب المستقلة تظهر أن الطاقة الممنوحة بالضوء للذرات تعتمد على تردد الضوء فقط وليس شدته. على سبيل المثال، [[كيمياء ضوئية|بعض التفاعلات الكيميائية]] يتم إثارتها فقط عن طريق ضوء بتردد أعلى من حد معين. إذا كان هذا الضوء ذا تردد أقل فمهما بلغت شدته لا يحفز التفاعل. بالمثل، بالإمكان نزع الكترونات من صفيحة معدنية بتسليط ضوء ذي تردد عالي بقدر كاف عليها ([[ظاهرة كهروضوئية|تأثير كهروضوئي]])؛ تتعلق طاقة الالكترونات المنتزعة بتردد الضوء فقط، وليس الشدة.<ref>اعتماد التردد الإضاءة ص. 276f., التأثير الكهروضوئي قسم 1.4 في {{مرجع كتاب
| الأخير=Alonso | الأول=M.
| الأخير2=Finn | الأول2=E.J.
| العنوانعنوان=Fundamental University Physics Volume III: Quantum and Statistical Physics
| الناشرناشر={{وصلة إنترويكي|أديسون-ويسلي|Addison-Wesley}}
| الرقم المعياري=0-201-00262-0
| السنةسنة=1968
}}</ref>.<ref group="ملاحظات">ينبغي فهم أنها "بغض النظر عن كمية الشدة" تشير إلى كميات شدتها تحت 10<sup>13</sup> W/cm<sup>2</sup> تقريبا والتي تبدأ عندها نقطة [[نظرية شواش|نظرية التشويش]] بالانهيار. المثير للاهتمام في موضوع الشدة، والذي يكون للضوء المرئي تقريبا فوق 10<sup>14</sup> W/cm<sup>2</sup>، يتنبأ الوصف الكلاسيكي للموجة أن الطاقة المكتسبة بواسطة الإلكترونات، تدعى [[طاقة بنديرو الدافعة]]. انظر أيضا <sup>[http://adsabs.harvard.edu/abs/1996AIPC..369.1234B]</sup>. بالمقارنة، فإن ضوء الشمس ليس سوى 0.1 W/cm<sup>2</sup>. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171011192424/http://adsabs.harvard.edu/abs/1996AIPC..369.1234B |date=11 أكتوبر 2017}}</ref>
 
=== اكتشاف الفوتون ===
يمكن تلخيص أبرز الاحداث التاريخية في اكتشاف الفوتون كما يلي:<!-- أتمنى أن يكون العنوان والمحتوى مناسب -->
* [[1900]] : وصف الفيزيائي [[ماكس بلانك]] الضوء وكل أشكال [[طاقة|الطاقة]] الإشعاعية بأنها تيارات من [[جسيم (توضيح)|جسيمات]] تسمى كمات وكل كم من الطاقة حزمة ولا يمكن تقسيمها، والفوتون كم من الطاقة [[كهرومغناطيسية|الكهرومغنطيسية]].
* [[1902]] : العالم [[فيزياء|الفيزيائي]] [[فيليب أنتون لينارد]] لاحظ أن كمية [[طاقة|الطاقة]] المعطاة لإلكترون اعتمدت فقط على لون الضوء الذي سطع على القطب الكهربائي.
* [[1905]] :العالم [[فيزياء|الفيزيائي]] [[ألبرت أينشتاين]] توصل إلى أن طاقة [[فوتون|الفوتون]] تعتمد على طولها الموجي أو ترددها؛ فمثلا فوتون الضوء [[بنفسجي (لون)|البنفسجي]] له طاقة أعلى من فوتون الضوء [[أحمر|الأحمر]] لأن ضوء البنفسجي له تردد أعلى مما للضوء الأحمر.
* [[1922]] : العالم الفيزيائي [[آرثر كومبتون]] وحسب اكتشاقه المعروف ب[[ظاهرة كومبتون|تأثير كومبتون]] هو دليل قوي على أن الفوتونات هي في الواقع جسيمات فعندما تصطدم فوتونات [[أشعة سينية|الأشعة السينية]] مع الإلكترونات ينحرف كلا الجسيمين عن ممرهما المبدئي ويعطي فوتون الأشعة السينية بعض طاقته لل[[إلكترون]]؛ ونتيجة لذلك يسقط فوتون [[أشعة سينية|الأشعة السينية]] على تردد أقل.
 
== الفوتون في الفراغ ==
وهذه طاقة شعاع ضوء في منطقة طيف [[الأشعة تحت الحمراء]].
 
كما يمكن حساب طاقة الفوتون بمعرفة [[طول موجةالموجة|طول موجته]]، من المعادلة:
:<math>E = h \cdot \nu = h \cdot c / \lambda = \left(1{,}239\,841\,939\ \mathrm {eV\mu m}\right) / \lambda</math>
[[ملف:Bohr atom model.svg|تصغير|300px|ينشأ الفوتون الضوئي في الذرة عندما يقفز أحد إلكترونات الذرة من مستوي طاقة علوي إلى مستوي طاقة سفلي، عندئذ يطلق الإلكترون فارق الطاقة على هيئة فوتونا له تردد محدد.]]
 
ينشأ الفوتون الضوئي في الغلاف [[ذرة|الذري]] الإلكتروني عندما تتأثر الذرة بفعل [[حرارة|الحرارة]] مثلا ويصبح أحد الإلكترونات في مستوي طاقة للذرة عال، ولا يستطيع الإلكترون البقاء في ذلك المستوي فسرعان ما يقفز إلى مستوي طاقة سفلي ويطلق فارق الطاقة في هيئة فوتون (شعاع ضوء) له تردد محدد أو ذي طول موجة محددة.
 
فذرة [[صوديوم|الصوديوم]] على سبيل المثال تطلق عند الإثارة شعاعي ضوء تبلغ طول موجتهما 589 [[نانومتر]] و 590 نانومتر. ويقع هذان الشعاعان في منطقة اللون [[أصفر|الأصفر]] [[طيف (توضيح)|للطيف]]، هذان الشعاعان هما فوتونان.
 
وطيف [[زئبق|الزئبق]] يصدر خطين من الفوتونات طول موجتيهما 579 و 577 نانومتر يقعان في منطقة الضوء الأصفر وخط ثالث ذو طول موجة 546 نانومتر وهذا يقع في منطقة الضوء [[أخضر|الأخضر]].
 
وكل من هذه الفوتونات ينشأ عندما يقفز أحد الإلكترونات من مستوى للطاقة عال إلى مستوي منخفض. وتصل طاقة هذه الفوتونات بين 0.5 و 0.6 إلكترون فولت (أي أقل من 1 إلكترون فولت).
 
وبصفة عامة فالفوتونات عبارة عن [[موجة كهرومغناطيسية|أشعة كهرومغناطيسية]]، بعضها يمكن رؤيته وينتمي إلى أشعة [[ضوءطيف مرئي|الضوء المرئي]]، والبعض الآخر يمكن أن يظهر في هيئة شعاع من [[أشعة سينية|الأشعة السينية]] ذات الطاقة العالية وبالتالي فلها درجة نفاذ عالية. وتنشأ الأشعة السينية عندما يقفز إلكترون من مستوى عال في الذرة إلى مكان شاغر في الذرة بالقرب من النواة. فيكون فرق طاقتي المستويين بالغا ويصل إلى عدة مئات إلكترون فولت.
 
وهناك نوع من الفوتونات ذو طاقة عالية جدا تبلغ عدة ملايين إلكترون فولت مثل [[أشعة غاما]]. هذه الفوتونات لا تنشأ في الغلاف الذري للعناصر، وإنما تصدر من نواة الذرة.
== التسمية ==
 
في عام [[1900]]م كان [[ماكس بلانك]] يعمل على مسألة إشعاع [[الجسم الأسود]]، وتوصل إلى أن الطاقة في الأمواج الكهرومغناطيسية لا يُمكن أن تنتشر إلا على شكل "حزم صغيرة" من الطاقة، أطلق عليها "الكموم" (جمع كم). لاحقا وفي عام [[1905]]م ذهب [[ألبرت أينشتاين|ألبرت آينشتاين]] إلى أبعد من ذلك حين قال أن الأمواج الكهرومغناطيسية لا يُمكن أن توجد إلا على شكل حزم طاقة<ref name="Einstein1905">
{{cite journal
| الأخير = Einstein | الأول = A.
| volume = 17 | الصفحات = 132–148
| doi = 10.1002/andp.19053220607
}} {{de icon}}. A partial [[s:A Heuristic Model of the Creation and Transformation of Light|English translation]] is available from [[ويكي مصدر]].</ref>. وقد أطلق عليها اسماً مشابهاً وهو "كموم الضوء". أما كلمة "فوتون" فقد اشتقت من الكلمة الإغريقية "φως" (فوس) والتي تعني "ضوء". وقد كان من ابتكر الكلمة هو الفيزيائي [[غلبرت لويس]] في عام [[1926]]، والذي نشر نظرية تخمينية – غير تجريبية – حول أن "الفوتونات [[قانون بقاءحفظ الطاقة (فيزياء)|لا تستحدث ولا تفنى]]"<ref name="Lewis1926">
{{cite journal
| الأخير=Lewis | الأول = G.N. | وصلة المؤلف = Gilbert N. Lewis
| volume = 118 | الصفحات = 874–875
| doi = 10.1038/118874a0
}}</ref>. وبالرغم من أن نظرية لويس لم تلاق قبولاً لتعارضها مع العديد من التجارب العلمية، إلى أن معظم الفيزيائيين استخدموا "فوتونه" الجديد مباشرة بعد طرح النظرية. حسب [[إسحق عظيموف|إسحاق أسيموف]]، [[آرثر كومبتون]] هو من عرّف "كموم الطاقة" بأنها "فوتونات" في عام [[1923]].<ref>
{{مرجع كتاب
| العنوانعنوان = The Neutrino, Ghost Particle of the Atom
| الأول = I. |الأخير =Asimov |وصلة المؤلفمؤلف=Isaac Asimov
| المكانمكان = Garden City (NY)
| الناشرناشر = [[دابلداي]]
| السنةسنة = 1966
| id = {{LCCN|660|1707|3}}
| المسارمسار =
}}</ref><ref>
{{مرجع كتاب
| العنوانعنوان = The Universe From Flat Earth To Quasar
| الأول = I. |الأخير =Asimov |وصلة المؤلفمؤلف=Isaac Asimov
| المكانمكان =New York (NY)
| الناشرناشر = [[Walker (publisher)|Walker]]
| id = {{LCCN|660|2251|5}}
| المسارمسار =
| السنةسنة = 1966
}}</ref>.
 
| journal = [[Philosophical Magazine]]
| volume = 27 |الصفحات = 854–868
}}</ref>. في [[كيمياء|الكيمياء]] و[[هندسة بصرية|الهندسة البصرية]] يُرمز للفوتونات عادة بالرمز "hν"، حيث أن "h" هو ثابت بلانك و"ν" هو حرف إغريقي يدل على تردد الموجات. ويوجد رمز أقل شيوعاً هو "hf" حيث "f" اختصار للكلمة الإنجليزية "frequency" والتي تعني تردد.
 
== الخصائص الفيزيائية ==
 
الفوتون عديم [[كتلة|الكتلة]] ([[#الكتلة|انظر أدناه]]) و[[شحنة كهربائية|الشحنة الكهربائية]]<ref name="chargeless">
{{cite journal
| الأخير = Kobychev | الأول = V.V.
| volume = 31 | الصفحات = 147–151
| doi = 10.1134/1.1883345
}}</ref> ولا [[اضمحلال جسيمالجسيمات|يضمحل]] في الفضاء الخالي. الفوتون هو [[بوزون قياسيعياري|البوزون الحامل]] [[قوة كهرومغناطيسية|للقوة الكهرومغناطيسية]]<ref>Role as gauge boson and polarization section 5.1 in
{{مرجع كتاب
| الأخير = Aitchison | الأول =I.J.R.
| الأخير2 = Hey | الأول2 = A.J.G.
| العنوانعنوان=Gauge Theories in Particle Physics
| الناشرناشر=[[IOP Publishing]]
| السنةسنة=1993
| الرقم المعياري=0-85274-328-9
}}</ref>، ونظريا كل [[عدد كمي|الأعداد الكمية]] الأخرى للفوتون (مثل [[رقم باريون|عدد الباريون]] و[[نكهة (فيزياء الجسيمات)|الأعداد الكمية للنكهة]]) هي صفر<ref>See p.31 in
{{Cite journal
|الأخير=Amsler |الأول=C.
|المؤلفينمؤلفين المشاركينمشاركين=et al.
|العنوانعنوان=Review of Particle Physics
|journalصحيفة=[[Physics Letters]]
|volumeالمجلد=B667 |الصفحاتصفحات=1–1340
|السنةسنة=2008
}}.</ref>.
 
العلاقة بين [[طاقة]] و[[زخم الحركة|زخم حركة]] الفوتون هي "E = pc"، حيث أن "E" هي الطاقة و"p" هي مقدار [[متجهة|متجه]] زخم الحركة و"c" هي سرعة الضوء<ref>See section 1.6 in {{مرجع كتاب
| الأخير = Alonso | الأول=M.
| الأخير2 = Finn | الأول2=E.J.
| العنوانعنوان = Fundamental University Physics Volume III: Quantum and Statistical Physics
| الناشرناشر = {{وصلة إنترويكي|أديسون-ويسلي|Addison-Wesley}}
| السنةسنة = 1968
| الرقم المعياري=0-201-00262-0
}}</ref>. طاقة وزخم حركة الفوتون يعتمدان فقط إما على [[تردد]]ه (ν) أو بشكل مساو على [[طول موجيالموجة|طوله الموجي]] (λ):
 
:<math>E = \hbar\omega = h\nu = \frac{h c}{\lambda}</math>
 
حيث أن "K" هو "متجه الموجة" و"ω" هو [[تردد زاوي|التردد الزاوي]] و"ħ" هو [[ثابت بلانك]]<ref>[http://physics.uoregon.edu/~soper/Light/photons.html Electromagnetic radiation is made of photons] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20130403084451/http://physics.uoregon.edu:80/~soper/light/photons.html |date=03 أبريل 2013}}</ref>.
 
وأيضا يملك الفوتون دورانا مغزليا لا يعتمد على تردده. ومقدار دورانه هو <math>\scriptstyle{\sqrt{2} \hbar}</math>
=== الكتلة ===
 
يُعتقد حالياً أن الفوتون عديم [[كتلة ساكنة|الكتلة السكونية]] <ref group="ملاحظات">أثبتت نظرية [[النسبية الخاصة]] لآينشتاين أن كتلة الأجسام يُمكن أن تزيد في حال تحركت بسرعة قريبة من سرعة الضوء. وعند 86% من [[سرعة الضوء]] تتضاعف الكتلة. ولذلك فقد وُلد مصطلحان للتعبير عن الكتلة هما: [[كتلة ساكنة|الكتلة السكونية]]، وهي كتلة الأجسام عندما تكون ثابتة. و[[الكتلة الحركية]]، وهي كتلة الأجسام عندما تتحرك بما يقارب سرعة الضوء.</ref> تماما (كتلته السكونية ليست قليلة جدا بل هي لا شيء). لكن المشكلة هي أنه إذا كان الفوتون عديم الكتلة فلا يُمكن أن يتحرك بسرعة "c" في الفراغ، بل يجب أن تكون سرعته أقل وأن تعتمد على تردده. لكن في الواقع التعبير الشائع عن "c" بأنها سرعة تحرك الضوء هو خطأ، بل هي ثابت طبيعي يُمثل الحد الأقصى للسرعة التي يُمكن لأي جسم التحرك بها نظريا في [[زمكان|الزمكان]]<ref>{{cite journal|المؤلف= David Mermin|العنوان=Relativity without light|journal=American Journal of Physics| التاريخ= February 1984| volume= 52(2)|الصفحات=119–124}}</ref>. وهكذا فهي ما زالت سرعة الأمواج في الزمكان (أمواج الجاذبية والجاذبية)، لكنها ليست سرعة الفوتونات.
 
== الاعتراضات الأولية ==
تم التحقق من تنبؤات [[ألبرت أينشتاين|أينشتاين]] عام 1905 تجريبياً بطرق عدة خلال العقدين الأولين من [[قرنالقرن 20|القرن العشرين]]. قبل [[تأثيرظاهرة كومبتون|تجربة كومبتون (تأثير كومبتون)]] التي أثبتت أن الفوتونات حملت [[زخم الحركة|زخم حركة]] متناسب مع [[عدد الموجة|رقم الموجة]] ([[تردد|التردد]]) كان معظم الفيزيائيين مترددين في الاعتقاد بأن [[إشعاعموجة كهرومغناطيسيكهرومغناطيسية|الإشعاع الكهرومغناطيسي]] قد يكون جسيمي، بدلاً من ذلك كان هناك اعتقاد منتشر بأن تكميم الطاقة ينتج عن بعض القيود الغير معروفة [[المادةمادة|للمادة]] الماصة والباعثة للإشعاع. تغيرت الآراء بمرور الوقت ويعود التغير بشكل جزئي إلى تجارب مثل [[ظاهرة كومبتون|تأثير كومبتون]]، حيث كان من الصعوبة بشدة ألا يعزى التكميم إلى [[ضوء|الضوء]] نفسه لتفسير النتائج الملاحظة.
 
حتى بعد [[ظاهرة كومبتون|تأثير كومبتون]]، قام كل من [[نيلز بور|نيلس بور]] و[[هندريك أنتوني كرامرز]]، و[[جون سي سلاتر|جون كلارك سلاتر]] بمحاولة أخيرة للحفاظ على [[معادلات ماكسويل|نموذج ماكسويل للحقل الكهرومغناطيسي المستمر للضوء]] والتي أطلق عليها اسم [[نظرية بي كي إس|نظرية BKS]] نسبة إلى (بوهر-كرامرز-سلاتر) {{إنج|Bohr-Kramers-Slater}} <sup>[[w:BKS theory|<nowiki>[</nowiki>en<nowiki>]</nowiki>]]</sup>. لإدخال البيانات التي كانت متوفرة وقتها في الحساب، كان لابد من وضع فرضيتين جذريتين:
 
# يتم الحفاظ على [[طاقة|الطاقة]] و[[زخم الحركة]] فقط في المرحلة الوسطى للتفاعل بين [[مادة|المادة]] و[[إشعاع|الإشعاع]] وليس في العمليات الابتدائية كالامتصاص والانبعاث. هذا يسمح بالتوفيق بين الطاقة المتغيرة المتقطعة للنواة (القفز بين مستويات الطاقة) والتحرير المستمر للطاقة على هيئة اشعاع.
#التخلي عن السببية: مثال، [[إشعاعانبعاث تلقائي|الإشعاعات التلقائية]] هي فقط اشعاعات ناجمة عن [[حقل مغناطيسي|مجال مغناطيسي]] "افتراضي".
 
ومع ذلك، أظهرت [[تأثيرظاهرة كومبتون|تجارب كومبتون المدققة]] بأن حفظ الطاقة وزخم الحركة يتم بشكل جيد جداً في العمليات الابتدائية، وأن اهتزاز [[إلكترون|الالكترون]] وتوليد فوتون جديد في [[ظاهرة كومبتون|تأثير كومبتون]] يخضع للسبيبة خلال 10 [[بيكو ثانية]]. وفقا لذلك أعطى [[نيلز بور|بور]] وزملاؤه نهاية مشرفة لنموذجهم قدر المستطاع. ومع ذلك ألهم فشل نموذج [[نظرية BKS|نظرية بوهر-كرامرز-سلاتر]] الفيزيائي [[فيرنر هايزنبيرغ]] في تطويره ل[[ميكانيكا المصفوفة|ميكانيكا المصفوفات]].
 
استمر القليل من الفيزيائيين في تطوير النماذج النصف تقليدية والتي تصف [[موجة كهرومغناطيسية|الإشعاع الكهرومغناطيسي]] بأنه غير مكمم وتخضع فيها [[مادة|المادة]] لقوانين [[ميكانيكا الكم]]. بالرغم من أن الأدلة على وجود الفوتونات من التجارب الفيزيائية والكيميائية كانت ساحقة، فإنها لن تؤخذ نتيجة مطلقة، نظراً لاعتمادها على [[تأثيرظاهرة كومبتون|التفاعل بين الضوء والمادة]]. ومع ذاك دحضت تماما كل النظريات النصف تقليدية المعقدة [[مادة|للمادة]] في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين بالتجارب المرتبطة بالفوتون. ومنذ ذلك الحين تم الأخذ بعين الاعتبار نظرية [[ألبرت أينشتاين|أينشتاين]] بأن التكميم خاصية [[ضوء|للضوء]] نفسه ليتم إثباتها.
 
== انظر أيضاً ==
* [[موجة كهرومغناطيسية]]
* [[ضوء]]
* [[طيف (توضيح)|طيف]]
* [[طيف كهرومغناطيسي]]
* [[ليزر]]
* [[استقطاب الفوتون]]
* [[ميكانيكا الكم]]
* [[بوزون عياري|بوزون قياسي]]
* [[حامل القوة|حامل قوة]]
* [[قوة كهرومغناطيسية]]
* [[عودة ارتباط]]