الصومال: الفرق بين النسختين

تم إزالة 558 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
ط (بوت:إزالة تصنيف عام (3.5) إزالة تصنيف:بلدان مطلة على المحيط الهندي لوجود (تصنيف:الصومال)))
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي))
| المركز الإداري =
 
| لغة رسمية = [[اللغة الصومالية|الصومالية]] و[[اللغة العربية|العربية]]<ref name="Charter">According to article 7 of [https://www.chr.up.ac.za/hr_docs/countries/docs/charterfeb04.pdf The Transitional Federal Charter of the Somali Republic]: ''The official languages of the Somali Republic shall be Somali (Maay and Maxaatiri) and Arabic. The second languages of the Transitional Federal Government shall be English and Italian.'' {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20100215171406/http://www.chr.up.ac.za:80/hr_docs/countries/docs/charterfeb04.pdf |date=15 فبراير 2010}}</ref><ref name=2009factbook>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/so.html|العنوانعنوان=Somalia|تاريخ الوصول=2009-11-07|التاريختاريخ=2009-05-14|العملعمل=[[كتاب حقائق العالم]]|الناشرناشر=[[وكالة المخابرات المركزية]]| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190808122032/https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/so.html | تاريخ الأرشيفأرشيف = 8 أغسطس 2019 }}</ref><ref name=2012factbook>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/so.html|العنوانعنوان=Somalia|تاريخ الوصول=2012-03-28|التاريختاريخ=2012-03-28|العملعمل=[[كتاب حقائق العالم]]|الناشرناشر=[[وكالة المخابرات المركزية]]| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190808122032/https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/so.html | تاريخ الأرشيفأرشيف = 8 أغسطس 2019 }}</ref>
| لغة محلية = <!--لغات محلية -->
| لغات = <!--لائحة اللغات الأخرى-->
| تسمية المواطنين = <!--تستعمل للدول مثل روس في مقالة روسيا-->
| تسمية السكان = [[صوماليون]] <!--تستعمل للمناطق الجغرافية-->
| توقع عدد السكان = 9,925,640<ref name="مولد تلقائيا1">{{مرجع ويب|المؤلفمؤلف=Central Intelligence Agency|العنوانعنوان=Somalia|العملعمل=The World Factbook|الناشرناشر=Central Intelligence Agency|المكانمكان=Langley, Virginia|السنةسنة=2011|المسارمسار=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/so.html|تاريخ الوصول=2011-10-05| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190808122032/https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/so.html | تاريخ الأرشيفأرشيف = 8 أغسطس 2019 }}</ref>
| سنة توقع عدد السكان = 2011
| ترتيب توقع عدد السكان = 86
| عدد سكان الريف =
| متوسط العمر = 56.293 [[سنة]] (2016)<ref>{{مرجع ويب
|urlمسار =http://data.uis.unesco.org/Index.aspx?DataSetCode=DEMO_DS
|titleعنوان =
| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190610183010/http://data.uis.unesco.org//Index.aspx?DataSetCode=DEMO_DS | تاريخ الأرشيفأرشيف = 10 يونيو 2019 }}</ref>
 
| نظام الحكم = [[جمهورية|جمهورية ائتلافية]]
| سنة الناتج المحلي الإجمالي اسمي = <!--اسمي Nominal--><!--تضاف "(تقدير)" بعد السنة إذا كانت البيانات تقديرية-->
| الناتج المحلي الإجمالي اسمي للفرد = 478 [[دولار أمريكي]] (2017)<ref>{{مرجع ويب
|workعمل =قاعدة بيانات البنك الدولي
|urlمسار =https://data.worldbank.org/indicator/NY.GDP.PCAP.CD
|titleعنوان =
|access-dateتاريخ الوصول = 27 مايو 2019
|publisherناشر = [[البنك الدولي]]
| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190816080335/https://data.worldbank.org/indicator/NY.GDP.PCAP.CD | تاريخ الأرشيفأرشيف = 16 أغسطس 2019 }}</ref> <!--اسمي Nominal-->
| ترتيب الناتج المحلي الإجمالي اسمي للفرد = <!--اسمي Nominal-->
 
| معدل نمو الناتج الإجمالي =
| إجمالي الاحتياطي = 23,109,678 [[دولار أمريكي]] (1989)<ref>{{مرجع ويب
|workعمل =قاعدة بيانات البنك الدولي
|urlمسار =https://data.worldbank.org/indicator/FI.RES.TOTL.CD
|titleعنوان =
|access-dateتاريخ الوصول = 1 مايو 2019
|publisherناشر = [[البنك الدولي]]
| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190727092800/https://data.worldbank.org/indicator/FI.RES.TOTL.CD | تاريخ الأرشيفأرشيف = 27 يوليو 2019 }}</ref>
| سنة معامل جيني =
| ترتيب معامل جيني =
 
| معدل البطالة = 7 [[نسبة مئوية]] (2014)<ref>{{مرجع ويب
|urlمسار =http://data.worldbank.org/indicator/SL.UEM.TOTL.ZS
|titleعنوان =
| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190811070348/https://data.worldbank.org/indicator/sl.uem.totl.zs | تاريخ الأرشيفأرشيف = 11 أغسطس 2019 }}</ref>
 
| متوسط الدخل =
| البنك المركزي =
| معدل التضخم = 2.3 [[نسبة مئوية]] (2016)<ref>{{مرجع ويب
|urlمسار =http://www.imf.org/external/datamapper/PCPIEPCH@WEO?year=2016
|titleعنوان =
| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190404033339/https://www.imf.org/external/datamapper/PCPIEPCH@WEO?year=2016 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 4 أبريل 2019 }}</ref>
| الطوارئ =
| رمز رسمي =
| ملاحظات = <!--الملاحظات العامة غير مرقمة-->
| ملاحظة 1 = لم يعد في الصومال حكومة مركزية موحدة منذ أن أطيح بالرئيس [[محمد سياد بري]] عام [[1991]].<ref name=BBC>{{استشهاد بخبر|تاريخ الوصول=
|المسارمسار=https://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/country_profiles/1072592.stm |العنوانعنوان=Country profile: Somalia
|الناشرناشر=BBC News |التاريختاريخ=18 June 2008| مسار الأرشيفأرشيف = httphttps://web.archive.org/web/20111020010138/http://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/country_profiles/1072592.stm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 20 أكتوبر 2011 }}</ref> <!--ملاحظة مرقمة، لوضع ملاحظة عن خانة أخرى ضع {{smallsup|1}} في تلك الخانة-->
| ملاحظة 2 = <!--ملاحظة مرقمة، لوضع ملاحظة عن خانة أخرى ضع {{smallsup|2}} في تلك الخانة-->
| ملاحظة 3 =
استطاعت الصومال في البداية مقاومة الاستعمار.<ref>Politics, language, and thought: the Somali experience – Page 135</ref><ref>Africa report pg 69</ref><ref>Essentials of geography and development: concepts and processes By Don R. Hoy, Leonard Berry pg 305</ref><ref>Encyclopedia of African history – Page 1406</ref> حيث تمكنت دولة الدراويش من صد هجوم [[الإمبراطورية البريطانية]] أربع مرات متتالية وأجبرتها على الانسحاب نحو الساحل. وهزمت [[دولة الدراويش]] في عام [[1920]] عندما استخدمت القوات البريطانية الطائرات خلال معاركها في أفريقيا لقصف "تاليح" عاصمة الدولة الدرويشية وبذلك تحولت كل أراضي الدولة إلى مستعمرة تابعة [[الإمبراطورية البريطانية|للإمبراطورية البريطانية]]. كما واجهت [[إيطاليا]] نفس المقاومة من جانب السلاطين الصوماليين ولم تتمكن من بسط سيطرتها الكاملة على أجزاء البلاد المعروفة حالياً بدولة الصومال إلا خلال [[فاشية|العصر الفاشي]] في أواخر عام [[1927]] واستمر هذا الاحتلال حتى عام [[1941]] حيث تم استبداله [[قانون عرفي|بالحكم العسكري]] [[المملكة المتحدة|البريطاني]]. وظل شمال الصومال مستعمرة بريطانية في حين تحول جنوب الصومال إلى دولة مستقلة تحت الوصاية البريطانية إلى أن تم توحيد شطري الصومال عام [[1960]] تحت اسم جمهورية الصومال الديموقراطية.
 
ونتيجة لعلاقاتها الأخوية والتاريخية مع مختلف أقطار [[الوطن العربي]]، تم قبول الصومال عضواً في [[جامعة الدول العربية]] عام [[1974]]. كما عملت الصومال على توطيد علاقاتها بباقي الدول الأفريقية، فكانت من أولى الدول المؤسسة [[الاتحاد الأفريقي|للاتحاد الإفريقي]]، كما قامت بدعم ومساندة [[المؤتمر الوطني الأفريقي]] في [[جنوب أفريقيا]] ضد نظام [[أبارتايد|الفصل العنصري]]،<ref>[https://www.anc.org.za/ancdocs/anctoday/2007/text/at01.txt ANC Today Volume 7, No. 1, 12-18 January 2007] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20080525111804/http://www.anc.org.za:80/ancdocs/anctoday/2007/text/at01.txt |date=25 مايو 2008}}</ref> وكذلك دعم المقاتلين [[إريتريا|الإيرتريين]] خلال حرب التحرير الإيريترية ضد [[إثيوبيا]].<ref>Superpower diplomacy in the Horn of Africa – Page 22</ref> وكونها إحدى [[العالم الإسلامي|الدول الإسلامية]] كان الصومال واحداً من الأعضاء المؤسسين ل[[منظمة التعاون الإسلامي|منظمة المؤتمر الإسلامي]] وكذلك عضواً في منظمة [[الأمم المتحدة]] و[[حركة عدم الانحياز]]. وبالرغم من معاناته جراء [[الحرب الأهلية الصومالية|الحرب الأهلية]] وعدم الاستقرار على المستوى الداخلي، نجح الصومال في إنشاء [[سوق حر|نظام اقتصادي حر]] يفوق العديد من الأنظمة الاقتصادية الأفريقية الأخرى حسب دراسة لمنظمة الأمم المتحدة.<ref>[https://www.un.org/apps/news/story.asp?NewsID=25433&Cr=Somalia&Cr1= UN news center. Somalia economy stronger than others in Africa, UN-backed meeting says] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160413175359/http://www.un.org/apps/news/story.asp?NewsID=25433&Cr=Somalia&Cr1= |date=13 أبريل 2016}}</ref>.
 
== التاريخ ==
من الأمور الدالة على قيام حضارة متطورة نشأت وترعرعت على أراضي شبه الجزيرة الصومالية آثار متناثرة على جنبات أراضي الصومال مثل المباني هرمية الشكل ومقابر وأطلال مدن قديمة بجانب بقايا الأسوار التي كانت تحيط بالمدن مثل "سور ورجادي" الذي يرتفع لمسافة 230 متراً.<ref>The Missionary review of the world – Page 132</ref> وقد أثبتت الحفريات التي قامت بها البعثات الأثرية المتعاقبة على وجود [[نظام كتابة]] لتلك الحضارة لم يتم فهم رموزه أو فك طلاسمه حتى الآن<ref>Proceedings of the Royal Geographical Society of London pg 447</ref> كما تمتعت تلك الحضارة الناشئة على أرض الصومال بعلاقات تجارية وطيدة مع [[مصر القديمة]] والحضارة المايسونية القديمة باليونان بداية من الألفية الثانية قبل الميلاد على أقل تقدير مما يرجح النظرية المؤيدة لكون الصومال هي نفسها [[بنط|مملكة بونت]] القديمة.<ref>An Archaeological Reconnaissance of the Horn: The British-Somali Expedition 1975, Neville Chittick pg 133</ref>
[[ملف:Silk route ar.jpg|تصغير|220بك|[[طريق الحرير]] من بدايته بجنوب [[أوروبا]] حتى نهايته في [[الصين]].]]
ولم يتاجر البونتيون في منتجاتهم وحدهم فحسب، فإلى جانب تجارتهم في [[بخور|البخور]] و[[أبنوس|خشب الأبنوس]] و[[ماشية|الماشية]]، تاجروا أيضاً في منتجات المناطق المجاورة لهم مثل [[ذهب|الذهب]] و[[عاج|العاج]] وجلود الحيوانات.<ref>Tyldesley, Hatchepsut, p.147</ref> ووفقاً للنقوش الموجودة على معبد [[الدير البحري]] فقد كان يحكم مملكة البونت في ذلك الوقت كلا من الملك باراحو والملكة أتي.<ref>{{harvardاستشهاد citationبهارفارد noدون bracketsأقواس|Breasted|1906–07|pp=246–295|Ref=none}}, vol. 1.</ref>
وقد تمكن الصوماليون القدماء من [[استئناس]] [[جمل|الجمال]] في الفترة ما بين الألفية الثالثة والألفية الثانية قبل الميلاد، ومن هناك تحديداً عرفت مصر القديمة و[[شمال أفريقيا]]<ref>Near Eastern archaeology: a reader – By Suzanne Richard pg 120</ref> استئناس هذا الحيوان. وفي أزمنة متعاقبة تمكنت العديد من المدن والدويلات الصومالية أمثال: رأس قصير وحافون ومالاو وتاباي من تكوين شبكات تجارية قوية مع باقي التجار من [[فينيقيون|فينيقيا]] و[[بطالمة|مصر البطلمية]] و[[يونانيون|الأغريق]] و[[فرثيا|إيران البارثية]] و[[مملكة سبأ]] و[[مملكة الأنباط]] و[[الإمبراطورية الرومانية]] القديمة. وقد استخدم تجار تلك الممالك الحاويات الصومالية المعروفة باسم "البيدن" لنقل بضائعهم.
وبعد غزو [[الإمبراطورية الرومانية|الرومان]] [[مملكة الأنباط|لإمبراطورية الأنباط]] وتواجد القوات الرومانية في مدينة [[عدن]] ومرابطة السفن الحربية في [[خليج عدن]] لمواجهة [[قرصنة|القرصنة]] وتأمين الطرق التجارية الرومانية، عقد [[عرب|العرب]] و[[صوماليون|الصوماليون]] الاتفاقيات فيما بينهم لمنع السفن [[الهند]]ية من التجارة أو الرسو في موانئ [[شبه الجزيرة العربية]] وذلك لقربها من التواجد الروماني،<ref>The Commerce Between the Roman Empire and India pg 54</ref> إلا أنه كان يسمح للسفن الهندية بالرسو والإتجار في الموانئ المنتشرة في [[القرن الأفريقي|شبه جزيرة الصومال]] والتي كانت تخلو تماما من أي تواجد للقوات الرومانية أو الجواسيس الرومان.<ref>The Commerce Between the Roman Empire and India pg 187</ref> ويرجع السبب في منع السفن الهندية من الرسو في الموانئ العربية الغنية، من أجل حماية وتغطية الصفقات التجارية التي كان يعقدها التجار العرب والصوماليون خفية بعيداً عن أعين الرومان على جانبي ساحل [[البحر الأحمر]] وساحل [[البحر الأبيض المتوسط|البحر المتوسط]] الغنيين بالموارد التجارية.<ref>The Commerce Between the Roman Empire and India pg 229</ref>
وفي عام [[1958]]، أقيم في [[جيبوتي]] المجاورة، والتي كانت تعرف باسم الصومال الفرنسي في ذلك الوقت، استفتاء لتقرير المصير حول الانضمام إلى دولة الصومال أو البقاء تحت الحماية الفرنسية، وجاءت نتيجة الاستفتاء برغبة الشعب في البقاء تحت الحماية الفرنسية. ويرجع السبب في خروج نتيجة الاستفتاء بهذا الشكل تأييد عشيرة [[عفر (عرقية)|عفار]] التي تكون غالبية النسيج السكاني لجيبوتي، للبقاء تحت الحماية الفرنسية وكذلك أصوات السكان الأوروبيين الذين تواجدوا في تلك المنطقة خلال فترة الحماية الفرنسية. أما باقي الأصوات التي صوتت ضد البقاء تحت السيادة الفرنسية فكانت من أبناء الصومال الراغبين في تحقيق وحدة كبرى للأراضي الصومالية المتفرقة وعلى رأسهم "محمود فرح الحربي" رئيس وزراء ونائب رئيس مجلس حكم الصومال الفرنسي، وهو صومالي الأصل من [[عيسى (قبيلة)|عشيرة عيسى]]، إلا أن حربي قتل بعد الاستفتاء بعامين في حادث تحطم طائرة. ونالت [[جيبوتي]] بعد ذلك استقلالها عن [[فرنسا]] في عام [[1977]] وأصبح [[حسن جوليد أبتيدون]]، وهو صومالي مدعوم من فرنسا، أول رئيس لجمهورية جيبوتي والذي بقى في الحكم منذ عام [[1977]] وحتى عام [[1991]].<ref name=Barrington2006>Barrington, Lowell, ''After Independence: Making and Protecting the Nation in Postcolonial and Postcommunist States'', (University of Michigan Press: 2006), p.115</ref>
 
وفي [[26 يونيو|السادس والعشرين من حزيران/يونيو]] عام [[1960]] أعلن رسميا استقلال [[الصومال البريطاني]] عن [[المملكة المتحدة]] أعقبه بخمسة أيام استقلال الصومال الإيطالي،<ref>Encyclopaedia Britannica, ''The New Encyclopaedia Britannica'', (Encyclopaedia Britannica: 2002), p.835</ref> وفي نفس اليوم أعلن رسميا قيام دولة الصومال الموحدة بشطريها البريطاني والإيطالي وإن كانت بحدود قامت كل من بريطانيا وإيطاليا بترسيمها. وقام [[عبد الله عيسى]] محمد، رئيس وزراء الصومال تحت الاحتلال البريطاني في الفترة ما بين سنة [[1956]] وحتى عام [[1960]]، <ref name="buluugleey.com">{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.buluugleey.com/warkiidanbe/Governance.htm |العنوانعنوان=The dawn of the Somali nation-state in 1960 |الناشرناشر=Buluugleey.com |التاريختاريخ= |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20170713182959/http://www.buluugleey.com/warkiidanbe/Governance.htm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 13 يوليو 2017 }}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.strategypage.com/htmw/htwin/articles/20060809.aspx |العنوانعنوان=The making of a Somalia state |الناشرناشر=Strategypage.com |التاريختاريخ=2006-08-09 |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20180810111907/http://www.strategypage.com/htmw/htwin/articles/20060809.aspx | تاريخ الأرشيفأرشيف = 10 أغسطس 2018 }}</ref> بتشكيل أول حكومة صومالية وطنية, أسندت رياسة الجمعية الوطنية (مؤقتاً) للمحترم بشير إسماعيل حيث اختار [[آدم عبد الله عثمان|عدن عبد الله عثمان دار]] أول رئيسا للصومال ومعه<ref>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.mudulood.com/PageAadan%20Cabdulle%20Cusman.html |العنوانعنوان=Aden Abdullah Osman the founding father |الناشرناشر=Mudulood.com |التاريختاريخ= |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20160413175440/http://www.mudulood.com/PageAadan%20Cabdulle%20Cusman.html/ | تاريخ الأرشيفأرشيف = 13 أبريل 2016 }}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.mudulood.com/OpinionPage546.htm |العنوانعنوان=The founding father of Somalia |الناشرناشر=Mudulood.com |التاريختاريخ= |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20160413175441/http://www.mudulood.com/OpinionPage546.htm/ | تاريخ الأرشيفأرشيف = 13 أبريل 2016 }}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.markacadeey.com/june/aden_cadde_20070609_1.htm |العنوانعنوان=A tribute to the Somalia founding father, its president in 1960s |الناشرناشر=Markacadeey.com |التاريختاريخ=2007-06-09 |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20120117000044/http://www.markacadeey.com/june/aden_cadde_20070609_1.htm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 17 يناير 2012 }}</ref> عبد الرشيد علي شارماركي كأول رئيس للوزراء، والذي أصبح رئيسا فيما بعد في الفترة بين سنة [[1967]] وحتى عام [[1969]]. وفي [[20 يوليو|العشرين من تموز/يوليو]] عام [[1961]] أقيم اقتراع شعبي حول [[دستور|الدستور]] الصومالي الجديد والذي وافق عليه الشعب بالإجماع وكانت أول مسودة لهذا الدستور قد وضعت عام [[1960]].<ref>Greystone Press Staff, ''The Illustrated Library of The World and Its Peoples: Africa, North and East'', (Greystone Press: 1967), p.338</ref>
 
استمرت الصراعات القبلية والخلافات بين العشائر الصومالية منذ اللحظات الأولى للوحدة نتيجة للآثار التي تركتها دول الاستعمار في نفوس أبناء الشعب الواحد والفرقة التي عانى منها الشعب الصومالي طوال فترة الاستعمار.<ref name="buluugleey.com"/><ref>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.somalilandtimes.net/2003/139/13904.shtml |العنوانعنوان=The making of Somalia, Somaliland |الناشرناشر=Somalilandtimes.net |التاريختاريخ= |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20170714132546/http://www.somalilandtimes.net/2003/139/13904.shtml | تاريخ الأرشيفأرشيف = 14 يوليو 2017 }}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.radiobuuhoodle.com/goodgovernance.htm |العنوانعنوان=The beginning of the Somalia state |الناشرناشر=Radiobuuhoodle.com |التاريختاريخ=2005-08-12 |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20070928161509/http://www.radiobuuhoodle.com/goodgovernance.htm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 28 سبتمبر 2007 }}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://media.maps.com/magellan/Images/SOMCLA-W2.gif |العنوانعنوان=Historical self-governing clan factors in present day Somalia |التاريختاريخ= |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20160413175527/http://media.maps.com/magellan/Images/SOMCLA-W2.gif | تاريخ الأرشيفأرشيف = 13 أبريل 2016 }}</ref> وفي عام [[1967]] أصبح محمد الحاج إبراهيم إيجال رئيسا للوزراء وهو المنصب الذي اختاره فيه عبد الرشيد شارماركي والذي كان رئيسا للبلاد في ذلك الوقت. وفيما بعد أصبح إيجال رئيسا لجمهورية [[صوماليلاند|أرض الصومال]] والواقعة في الشمال الشرقي للصومال والمستقلة بشكل أحادي الجانب والتي لا تحظى باعتراف دولي.
 
وبعد اغتيال الرئيس عبد الرشيد شارماركي أواخر عام [[1969]] تولت مقاليد البلاد حكومة عسكرية وصلت للسلطة خلال [[انقلاب|انقلاب عسكري]] قاده كل من [[لواء (رتبة عسكرية)|اللواء]] صلاد جبيري خيديي و[[فريق أول (رتبة عسكرية)|الفريق]] [[محمد سياد بري]] وقائد الشرطة جامع قورشيل تولى خلاله بري رئاسة البلاد في حين أصبح قورشيل رئيسا للوزراء. وأقام الجيش الثوري برامج تشغيل واسعة النطاق لتشغيل الأفراد كما أطلق حملات ناجحة لمكافحة الأمية بالبلاد في المناطق المأهولة بالسكان والمناطق النائية على حد سواء وكان لهذه الإجراءات أثر فعال في الارتقاء بمستوى إجادة القراءة والكتابة بشكل ملحوظ، حيث ارتفع نسبة إجادة القراءة والكتابة بين الصوماليين من 5% إلى 55% بحلول منتصف العقد الثامن من القرن الماضي. وبالرغم من هذا استمرت الاضطرابات في عصر بري والصراعات على السلطة الأمر الذي دفعه لاغتيال ثلاثة من وزرائه دفعة واحدة كان على رأسهم اللواء جبيري نفسه.
[[ملف:An abandoned MOGADISHU Street known as the Green Line, Jan 1993.JPEG|تصغير|280بك|أحد الشوارع المهجورة والتي شكلت الخط الأخضر في [[مقديشو|مقديشيو]] عام [[1993]].]]
[[ملف:Mogadishu technical.jpg|تصغير|يسار|مسلحون تابعون لمحمد فرح عيديد يركبون سيارة لاندكروزر في العاصمة الصومالية مقديشو عام 1993م.]]
شهد عام [[1991]] تغيرات جذرية في الحياة السياسية بالصومال. حيث تمكنت قوات مؤلفة من أفراد العشائر الشمالية والجنوبية مسلحين ومدعومين من [[إثيوبيا]] من خلع الرئيس الصومالي [[محمد سياد بري]]. وبعد عدة اجتماعات دارت بين الحركة الوطنية الصومالية وشيوخ العشائر الشمالية، أعلن الجزء الشمالي من الصومال ([[الصومال البريطاني]] قديما) انفصاله بصفة أحادية الجانب عن دولة الصومال تحت اسم [[صوماليلاند|جمهورية أرض الصومال]] (ب[[اللغة الصومالية|الصومالية]]: Jamhuuriyadda Soomaaliland وب[[لغة إنجليزية|الإنجليزية]]: Republic of Somaliland) في مايو من عام 1991. وعلى الرغم من الانفصال التام الذي حققته جمهورية أرض الصومال واستقرار الأوضاع النسبي الذي تمتعت به مقارنة من الجنوب الصاخب إلا أنها افتقرت إلى الاعتراف الدولي بها من أية حكومة أجنبية.<ref>{{استشهاد بخبر|المسارمسار=https://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/1367554.stm |العنوانعنوان=Somaliland citizens ask to be recognised as a state |الناشرناشر=BBC News |التاريختاريخ=2001-06-04 |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = httphttps://web.archive.org/web/20171201232830/http://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/1367554.stm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 01 ديسمبر 2017 }}</ref><ref>{{استشهاد بخبر|المسارمسار=https://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/1361394.stm |العنوانعنوان=Somaliland votes for independence |الناشرناشر=BBC News |التاريختاريخ=2001-05-31 |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = httphttps://web.archive.org/web/20180209234117/http://news.bbc.co.uk:80/2/hi/africa/1361394.stm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 09 فبراير 2018 }}</ref>
 
وفي يناير من عام [[1991]] تم اختيار "علي مهدي محمد" عن طريق المجموعة الصومالية كرئيس مؤقت للبلاد لحين عقد مؤتمر وطني يضم كل الأطراف ذوي الصلة في الشهر التالي بجمهورية جيبوتي لاختيار رئيس للبلاد. إلا أن اختيار "علي مهدي محمد" قد لاقى اعتراضا شديدا منذ البداية من جانب كل من [[فريق أول (رتبة عسكرية)|الفريق]] [[محمد فرح عيديد]] زعيم الكونغرس الصومالي المتحد وعبد الرشيد تور زعيم الحركة الوطنية الصومالية وكول جيس زعيم الحركة القومية الصومالية. مما أحدث انقساما على الساحة السياسية الصومالية بين كل من الحركة الوطنية الصومالية والحركة القومية الصومالية والكونغرس الصومالي المتحد والمجموعة الصومالية والحركة الديموقراطية الصومالية والتحالف الديموقراطي الصومالي من جهة والقوات المسلحة التابعة للكونغرس الصومالي المتحد بقيادة الفريق [[محمد فرح عيديد]] من جهة أخرى. وبالرغم من ذلك، أدى هذا التناحر إلى إسقاط نظام [[محمد سياد بري]] الحاكم والذي استمر في إعلان نفسه الحاكم الشرعي الوحيد للصومال حيث بقى مع مناصريه من الميليشيات المسلحة في جنوب البلاد حتى منتصف عام [[1992]] مما أدى إلى تصعيد أعمال العنف خاصة في مناطق [[جدو]] وباي وباكول وشبيلا السفلى و[[جوبا السفلى]] وجوبا الوسطى؛ في حين أدت الصراعات المسلحة داخل الكونغرس الصومالي الموحد إلى إصابة [[مقديشو|مقديشيو]] والمناطق المحيطة بها بدمار واسع.
[[ملف:Black Hawk Down Super64 over Mogadishu coast.jpg|تصغير|250بك|طائرة [[مروحية]] في [[مقديشو]].]]
وأدت الحرب الأهلية، التي لا تزال تدور رحاها في الصومال، إلى تعطيل الزراعة وتوزيع الغذاء في الجنوب الصومالي ولعل الأسباب الرئيسية التي اندلعت من أجلها الحرب في البلاد تتلخص في الحساسية المفرطة بين العشائر وبعضها البعض بالإضافة إلى التكالب على السيطرة على الموارد الطبيعية والمناطق الرعوية الغنية. وكان جيمس بيشوب آخر السفراء الأمريكيين للصومال قد وصف الوضع الراهن والحرب الأهلية هناك بأنها "صراع على الماء ومناطق الرعي والماشية كانت تدار قديما ب[[سهم|الأسهم]] و[[سيف|السيوف]] وأصبحت تدار الآن ب[[رشاش|البنادق الألية]]."<ref>{{مرجع ويب|المؤلفمؤلف=Friday |المسارمسار=https://hprsite.squarespace.com/remember-somalia-112007/ |العنوانعنوان=It is a competition that used to be fought out with arrows and sabers. Now it is fought out with AK-47s |الناشرناشر=Hprsite.squarespace.com |التاريختاريخ=2007-11-16 |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20131028022706/http://hprsite.squarespace.com/remember-somalia-112007/ | تاريخ الأرشيفأرشيف = 28 أكتوبر 2013 }}</ref> وقد أدت الحرب الأهلية الصومالية إلى حدوث [[مجاعة]] أودت بحياة قرابة 300,000 صومالي مما دفع [[مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة|مجلس الأمن]] لاستصدار قرار بوقف إطلاق النار عام [[1992]] وإرسال قوات حفظ السلام الدولية الأولى بالصومال (UNOSOM I) لإنقاذ الوضع الإنساني للبلاد.<ref>[https://www.awm.gov.au/units/unit_20244.asp United Nations Operation in Somalia (UNOSOM) 1992]. Australian War Memorial. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160305082131/https://www.awm.gov.au/units/unit_20244.asp |date=05 مارس 2016}}</ref> وكان استخدام القوة بالنسبة لقوات حفظ السلام مقصورا فقط على الدفاع عن النفس مما أعطى العشائر المتحاربة الفرصة لإهمال تواجدها واستكمال صراعهم المسلح.
 
وردا على تصاعد حدة العنف وتدهور الوضع الإنساني قامت [[الولايات المتحدة]] بتزعم تحالف عسكري دولي بغرض إحلال الأمن في الجنوب الصومالي والارتقاء بالوضع الإنساني هناك وتسهيل وصول المعونات الإنسانية من الأمم المتحدة والدول المانحة. ودخلت قوات التحالف والتي عرفت باسم قوات الفرقة الموحدة {{إنج|Unified Task Force أو UNITAF}} في ديسمبر من عام [[1992]] من خلال عملية "إعادة الأمل" وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 794. وتمكنت القوات الدولية من إعادة النظام في جنوب الصومال والتخفيف من أثار المجاعة التي عانت منها البلاد حتى انسحبت معظم القوات الأمريكية من البلاد بحلول مايو من عام [[1993]] واستبدلت قوات الفرقة الموحدة بقوات حفظ السلام الدولية الثانية بالصومال (UNOSOM II) في [[4 مايو|الرابع من مايو]] وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 837 والصادر في [[26 مارس|السادس والعشرين من مارس]] من نفس العام.
على الجانب الآخر رأى [[محمد فرح عيديد]] في قوات حفظ السلام الدولية تهديدا له ولسلطاته حيث أصدر الأوامر لميليشياتة المسلحة بمهاجمة مواقع القوات الباكستانية العاملة بمقديشيو مما أسفر عن إصابة نحو 80 فرد متعددي الجنسية من قوات حفظ السلام، واستمر القتال حتى سقط 19 جنديا أمريكيا وجنديين باكستانيين وآخر ماليزي صرعى من جانب قوات حفظ السلام بالإضافة إلى قرابة 1,000 فرد من الميليشيات الصومالية المسلحة في الفترة ما بين الثالث والرابع من أكتوبر لعام [[1993]] فيما عرف في التاريخ الحربي فيما بعد باسم "معركة مقديشيو" الأمر الذي دفع الأمم المتحدة لشن عملية "الدرع الموحد" بقوات مكونة من عناصر أمريكية ومصرية وباكستانية في [[3 مارس|الثالث من مارس]] لعام [[1995]]، إلا أن هذه القوات قد تكبدت خسائر بشرية كبيرة دون إقرار حكومة مدنية في الصومال حتى أعلن مقتل [[محمد فرح عيديد|عيديد]] في مقديشيو في يونيو من عام [[1996]].
[[ملف:Nwandp.png|تصغير|220بك|شعار يرمز إلى أحد أسباب القرصنة في الصومال، ألا وهي إلقاء النفايات السامة في المياه الإقليمية الصومالية.]]
برزت مشكلة ال[[القرصنة في القرن الإفريقي|قرصنة]] قبالة شاطئ الصومال كنتيجة حتمية لانهيار وتضعضع السلطة الحكومية إثر نشوب الحرب الأهلية،<ref>Biegon, Rubrick. Somali Piracy and the International Response 2009-01-29 Foreign Policy in Focus [https://www.fpif.org/articles/somali_piracy_and_the_international_response] retrieved 2010-02-08 {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20130528051250/http://www.fpif.org:80/articles/somali_piracy_and_the_international_response |date=28 مايو 2013}}</ref> وقد ظهرت هذه المشكلة بداية الأمر في الموانئ الساحلية للبلاد.<ref>Piracy Off Coast Not Only Criminal, But Very Successful, Security Council Hears, AllAfrica.com, retrieved February 8, 2010 [https://allafrica.com/stories/200911191008.html] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20121019012255/http://allafrica.com/stories/200911191008.html |date=19 أكتوبر 2012}}</ref> أتت القرصنة كردة فعل من قبل الصيادين الصوماليين قاطني عدد من البلدات الساحلية مثل: ايل، [[كيسمايو]]، وهراردير، على هجوم سفن الصيد الأجنبية على الثروة السمكية الموجودة بالمياه الإقليمية بعد انهيار الحكومة،<ref>Tharoor, Ishaan. How Somalia’s fishermen became pirates. 2009-04-18 Time [https://www.time.com/time/world/article/0,8599,1892376,00.html] retrieved 2010-02-08 {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20130826205905/http://www.time.com/time/world/article/0,8599,1892376,00.html |date=26 أغسطس 2013}}</ref><ref>Hartley, Aiden. What I learned from Somali pirates 2008-12-06 Spectator [https://www.spectator.co.uk/essays/all/3061246/part_2/what-i-learned-from-the-somali-pirates.thtml] retrieved 2010-02-08</ref> الأمر الذي حرم الصيادين من جزء كبير من مدخولهم. كذلك، لاحظ بعض المسؤولين أن أعمال القرصنة تصاعدت بعد حدوث [[زلزال وتسونامي المحيط الهندي 2004|زلزال المحيط الهندي]] بتاريخ [[26 ديسمبر]] من عام [[2004]]، الذي تسبب بموجة [[تسونامي]] هائلة دمرت عدد من القرى الساحلية وقوارب صيدها.<ref>Lehr, Peter and Lehmann, Henrick, Violence at Sea: Piracy in the Age of Global Terrorism, p. 3</ref> يقول البعض أن أعمال القرصنة في الصومال هي "الأعمال الاقتصادية الوحيدة المزدهرة" في البلاد، وأنها "دعامة" اقتصاد [[أرض البنط]].<ref>Lehr, Peter. Warships won't stop pirates. The Guardian 2009-04-10 [https://www.guardian.co.uk/commentisfree/2009/apr/10/piracy-somalia] retrieved 2010-02-08 {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20120227181553/http://www.guardian.co.uk:80/commentisfree/2009/apr/10/piracy-somalia? |date=27 فبراير 2012}}</ref><ref>Adow, Mohammed. The pirate kings of Puntland. Aljazeera. 2009-06-17 [https://english.aljazeera.net/news/africa/2009/06/2009614125245860630.html] retrieved 2010-02-08 {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20110315133618/http://english.aljazeera.net/news/africa/2009/06/2009614125245860630.html |date=15 مارس 2011}}</ref><ref>Harper, Mary. Life in Somalia's pirate town BBC News 2008-09-18 [https://news.bbc.co.uk/2/hi/7623329.stm] retrieved 2010-02-08 {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20161025191406/http://news.bbc.co.uk/2/hi/7623329.stm |date=25 أكتوبر 2016}}</ref>
 
يعتقد بأنه تم بيع ما بين 25,000 و50,000 [[عبودية|عبدا]] من قوم البانتو، قاطنين [[موزمبيق|موزامبيق]] و[[تنزانيا]]، في الفترة الممتدة بين عامي [[1800]] إلى [[1890]]، لأناس من الصومال عن طريق سوق الرقيق في [[زنجبار]].<ref>[https://www.cal.org/co/bantu/somali_bantu.pdf The Somali Bantu: Their History and Culture] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20120225100608/https://www.cal.org/co/bantu/somali_bantu.pdf |date=25 فبراير 2012}}</ref> يختلف البانتو عن الصوماليون من الناحية العرقية، الجسدية، والثقافية، وقد بقوا مهمشين في البلاد منذ أن حضروا في [[القرن 19|القرن التاسع عشر]] حتى اليوم.<ref>L. Randol Barker et al., ''Principles of Ambulatory Medicine'', 7 edition, (Lippincott Williams & Wilkins: 2006), p.633</ref> يعتقد أن عدد البانتو في الصومال وصل إلى 900,000 نسمة قبل الحرب الأهلية،<ref>[https://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/3020110.stm Tanzania accepts Somali Bantus]". BBC News. June 25, 2004. {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180618030414/http://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/3020110.stm |date=18 يونيو 2018}}</ref> أما الآن فقد تراجع بعض الشيء، خصوصا وأن 12,000 لاجئ منهم استقر في [[الولايات المتحدة]] بدأ من سنة [[2003]]،<ref>"[https://web.archive.org/web/20090519140201/http://www.america.gov/st/washfile-english/2003/February/20030205164125sellis@pd.state.gov0.5013697.html Somali-Bantu Refugees to Find New Lives in United States]". America.gov. 02/05/2003.</ref> وأيضا بسبب قيام الحكومة التنزانية بمنح الجنسية للبعض الأخر، وإعادتهم إلى أراضي أجدادهم التي نزعوا منها.<ref>[https://www.alertnet.org/thenews/newsdesk/UNHCR/8ad8ca67e1bba9703647c92f12b7db6d.htm Somali Bantus gain Tanzanian citizenship in their ancestral land] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20090930060957/http://www.alertnet.org:80/thenews/newsdesk/UNHCR/8ad8ca67e1bba9703647c92f12b7db6d.htm |date=30 سبتمبر 2009}}</ref>
 
في أواسط سنة [[2011]] أدى تخلف الأمطار لموسمين متتاليين إلى وقوع [[قحط شرق أفريقيا 2011|أسوأ موجة جفاف في القرن الأفريقي منذ 60 عام]]. وقد أدى تفاقم الجفاف وما نجم عنه من ذبل للمحاصيل ونفوق للحيوانات وارتفاع أسعار المياه والوقود والغذاء، أدى إلى هجرة جماعية لأهل جنوب الصومال الذي تتجاذبه الصراعات المسلحة، إلى مراكز الإغاثة في الدول المجاورة. وفي شهر يوليو من عام 2011، أعلنت [[الأمم المتحدة]] رسميا وجود مجاعة في جنوب الصومال، سرعان ما تفاقمت بسبب منع الجماعات المسلحة دخول الإمدادات الغذائية إلى البلاد.<ref name="Twdisyihoa">{{مرجع ويب|العنوانعنوان=The worst drought in 60 years in Horn Africa|المسارمسار=https://www.africa-eu-partnership.org/node/2158|الناشرناشر=Africa and Europe in Partnership|تاريخ الوصول=2 August 2011| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20130421072230/http://www.africa-eu-partnership.org/node/2158 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 21 أبريل 2013 }}</ref> بالمقابل، أنشأت الحكومة هيئة إغاثة وطنية تتكون من عدة وزراء تهدف إلى العمل على الحد من أضرار الجفاف وتأثيره على الناس،<ref name="Rrsgnndc">[https://www.raxanreeb.com/?p=102255 SOMALIA: Government names national drought committee]. Raxanreeb.com (2011-07-04). Retrieved on 2011-12-15. {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130828033321/https://www.raxanreeb.com/?p=102255 |date=28 أغسطس 2013}}</ref> وقد أفادت المنظمة اللوثرية العالمية أن نشاط القوات العسكرية الحكومية في جنوب البلاد منذ بداية ديسمبر 2011، حد بعض الشيء من عمليات النزوح الجماعي خارج الصومال.<ref name="Nosrddtaar">[https://www.pcusa.org/news/2011/12/5/number-somali-refugees-declining-due-aid-and-rainf/ Number of Somali refugees declining due to aid and rainfall] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180822050150/http://www.pcusa.org/news/2011/12/5/number-somali-refugees-declining-due-aid-and-rainf/ |date=22 أغسطس 2018}}</ref>
 
== السياسة ==
وبالرغم من الاختلافات السياسية المتباينة بين كل تلك المناطق العاملة بالنظام القضائي الصومالي إلا أنهم مشتركون جميعا في نظام قانوني واحد مستمد من النظام القضائي الصومالي القديم الذي كان موجودا منذ عهد [[محمد سياد بري|سياد بري]] من حيث:<ref name="SJS">
{{مرجع ويب
|العنوانعنوان=Stateless Justice in Somalia
|المسارمسار=https://www.hdcentre.org/files/Somalia%20report.pdf|التاريختاريخ=2005-06-01
|المؤلفمؤلف=Dr Andre Le Sage
|الناشرناشر=Centre for Humanitarian Dialogue
|تاريخ الوصول=2009-06-26
| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20121014213107/http://www.hdcentre.org/files/Somalia%20report.pdf | تاريخ الأرشيفأرشيف = 14 أكتوبر 2012 }}</ref>
* وجود دستور يعطي أولية إصدار الأحكام النابعة من [[شريعة إسلامية|الشريعة الإسلامية]] أو [[فقه إسلامي|الأحكام الفقهية]] وما اتفق عليه جملة علماء المسلمين وذلك على الرغم من إن تحكيم الدين لا يتم العمل به فعليا إلا في الأمور المتعلقة بالأحوال المدنية مثل الزواج والطلاق والمواريث والأمور المدنية الأخرى.
* احترام الدستور لل[[حقوق الإنسان|إعلان العالمي لحقوق الإنسان]] وكل القوانين ذات الصلة. كما يضمن الدستور حرية القضاء وهو ما تكفله اللجنة القضائية العليا.
وبالرغم من تكوين المحاكم الشرعية الذي يبدو بسيطا إلا أنه في الواقع يتشكل من نظام إداري هرمي يتكون من رئيس للمحكمة ونائب للرئيس وأربعة قضاة. ولا تقتصر مهام الشرطة على تقديم التقارير التي تعد عاملا أساسيا مساعدا في طبيعة الأحكام التي تصدرها المحكمة فحسب بل تمتد أيضا لمحاولة تسوية النزاعات قبل وصولها لدوائر المحاكم بالإضافة إلى تعقب المجرمين والخارجين عن القانون في حين تقوم المحاكم بإدارة المراكز المختصة باحتجاز المذنبين. كما تقوم المحاكم الشرعية بتكوين لجنة اقتصادية مستقلة تقوم بجمع الضرائب المفروضة على التجار والمحال التجارية وأي أنشطة كسب أخرى.<ref name="SJS"/>
 
وفي مارس من عام [[2009]] قامت الحكومة الائتلافية الجديدة بإقرار [[شريعة إسلامية|الشريعة الإسلامية]] مصدرا وحيدا للتشريع وإصدار الأحكام والقوانين.<ref>[https://www.arabnews.com/?page=4&section=0&article=119757&d=1&m=3&y=2009 Shariah in Somalia] – Arab News {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171012035524/http://www.arabnews.com/?page=4&section=0&article=119757&d=1&m=3&y=2009 |date=12 أكتوبر 2017}}</ref>
 
=== الحير ===
{{مفصلة|الصحة في الصومال}}
 
تعد المشاكل المتعلقة بالصحة الإنجابية في الصومال من أهم العقبات والمشاكل التي تواجه المنظمات الصحية العاملة في الصومال وعلى رأسها [[يونيسف|اليونسيف]]. ويأتي على رأس هذه العقبات ارتفاع نسبة الوفيات بين السيدات في سن الإنجاب وكذلك ارتفاع نسبة الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة لأسباب عدة يأتي على رأسها الجفاف وعدوى الجهاز التنفسي و[[ملاريا|الملاريا]].<ref>[https://www.unicef.org/somalia/health.html UNICEF Somalia - Health - Issue] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180409045020/https://www.unicef.org/somalia/health.html |date=09 أبريل 2018}}</ref>
 
== التعليم ==
| الأخير =Staff writer
| الأول =Staff writer
| العنوانعنوان =Puntland (Somalia) to introduce free primary schools
| الناشرناشر =Afrol News
| التاريختاريخ = 2006 04 06
| المسارمسار =https://www.afrol.com/articles/16083
| تاريخ الوصول = 2007-02-09| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20171227141145/http://www.afrol.com:80/articles/16083 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 27 ديسمبر 2017 }}</ref> وفي عام [[2007]] ارتفع عدد المدارس الابتدائية بالصومال من 600 مدرسة قبل أندلاع الحرب الأهلية إلى 1,172 مدرسة مع زيادة قدرت بنسبة 28% في إجمالي عدد طلاب المرحلة الابتدائية.<ref name="Basic education survey">[https://education.puntlandgovt.com/BES_presentation2007.pdf Basic education survey] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20100910173552/http://education.puntlandgovt.com:80/BES_presentation2007.pdf |date=10 سبتمبر 2010}}</ref>
 
== الاقتصاد ==
{{مفصلة|اقتصاد الصومال}}
 
على الرغم من الحرب الأهلية استطاعت الصومال بناء اقتصاد متنامي في السنوات الأخيرة قائم أساسا على الثروة الحيوانية وشركات تحويل الأموال وشركات الاتصالات؛<ref name="CIA2008"/> ففي دراسة أجراها [[البنك الدولي]] عام [[2003]] على الاقتصاد الصومالي تبين نمو القطاع الخاص بصورة ملفتة للنظر خاصة في مجالات التجارة والنقل وتحويل الأموال وخدمات البنية التحتية علاوة على الازدهار الذي حققه في القطاعات الرئيسية مثل الثروة الحيوانية والزراعة والصيد،<ref name="world bank 2003">{{مرجع ويب|الناشرناشر=World Bank Advisory Committee for Somalia|المسارمسار=https://www-wds.worldbank.org/servlet/WDSContentServer/WDSP/IB/2004/03/25/000112742_20040325090551/Rendered/PDF/282760Somalia0Country0reengagement0note.pdf|العنوانعنوان=Country Re-Engagement Note|التاريختاريخ=2003|تاريخ الوصول=2005-11-04| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20160303172835/http://www-wds.worldbank.org/servlet/WDSContentServer/WDSP/IB/2004/03/25/000112742_20040325090551/Rendered/PDF/282760Somalia0Country0reengagement0note.pdf | تاريخ الأرشيفأرشيف = 3 مارس 2016 }}</ref> كما أظهرت دراسة أصدرتها هيئة الأمم المتحدة عام [[2007]] انتعاشا في قطاع الخدمات<ref name="irin">{{مرجع ويب |المسارمسار=https://www.irinnews.org/country.aspx?CountryCode=SO&RegionCode=HOA |العنوانعنوان=The Somali Democratic Republic |تاريخ الوصول=2007-10-03 |الناشرناشر=UN Office for the Coordination of Humanitarian Affairs| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20100827203810/http://www.irinnews.org/country.aspx?CountryCode=SO&RegionCode=HOA | تاريخ الأرشيفأرشيف = 27 أغسطس 2010 }}</ref> وهو ما أرجعه عالم [[علم الإنسان|الأنثروبولوجيا]] سبينسر هيلث ماك كالوم للقانون العشائري الصومالي "الحير" في الأساس والذي يوفر بيئة اقتصادية صالحة تقوم على المنفعة العامة وتصلح لإقامة المشاريع الاقتصادية على اختلاف طبيعتها.<ref>[https://mises.org/story/2701 The Rule of Law without the State, Somalia] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20090512193520/http://www.mises.org:80/story/2701 |date=12 مايو 2009}}</ref>
[[ملف:Laasqoray30.jpg|تصغير|علب أسماك التن تحمل علامة "لاسقوري" التجارية والتي تنتج في مدينة [[لاسقورى]] الساحلية، الصومال.]]
ويعد القطاع الزراعي أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد إذ يشكل مع الثروة الحيوانية 40% من [[ناتج محلي إجمالي|إجمالي الدخل القومي]] في الصومال كما يشكل 65% من إجمالي عوائد الصادرات؛<ref name="CIA2008">[https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/so.html#Econ CIA - The World Factbook - Somalia (2008)] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20180417203245/https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/so.html |date=17 أبريل 2018}}</ref> وبجانب المنتجات الزراعية واللحوم الحية والمذبوحة التي تصدرها الصومال تقوم البلاد أيضا بتصدير [[سمك|الأسماك]] و[[فحم نباتي|الفحم]] و[[موز|الموز]] و[[سكر|السكر]] و[[ذرة بيضاء|الذرة الرفيعة]] و[[ذرة (نبات)|الذرة الشامية]] وكلها من المنتجات المحلية.<ref name="CIA2008"/> وبالنسبة للصادرات الحيوانية فقد قامت الصومال بتصدير 3 ملايين رأس حية من الأغنام عام [[1999]] استأثرت بهم مينائي [[بوصاصو|بوساسو]] و[[بربرة (الصومال)|بربرة]] حيث تم تصدير 95% من إجمال عدد رؤوس الماعز و52% من الخراف التي تم تصديرها من شرق إفريقيا بالكامل. وتصدر [[صوماليلاند|أرض الصومال]] سنويا ما يقرب من 180 مليون طن من الثروة الحيوانية بالإضافة إلى 480 مليون طن من المنتجات الزراعية. علاوة على ذلك تعد الصومال أكبر موريدي [[لبان|المستكة]] و[[مر (نبات)|المر]] على مستوى العالم.<ref name="improvement">{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.independent.org/pdf/working_papers/64_somalia.pdf|العنوانعنوان=Somalia After State Collapse: Chaos or Improvement?|المؤلفمؤلف=Benjamin Powell, Ryan Ford, Alex Nowrasteh|التاريختاريخ=November 30, 2006| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190721173123/http://www.independent.org/pdf/working_papers/64_somalia.pdf | تاريخ الأرشيفأرشيف = 21 يوليو 2019 }}</ref>
[[ملف:Air Somalia Tupolev Tu-154.jpg|تصغير|يسار|هناك عدد من شركات الطيران الخاصة التي تقود حربا في تخفيض الأسعار من أجل الاستئثار بتشغيل أكبر قدر من الرحلات على حساب الشركات الأخرى الصومالية.]]
أما عن القطاع الصناعي فلا يزال يعاني من جراء الحرب الأهلية ويعتمد أساسا على تعليب وتجهيز المنتجات الزراعية وجعلها معدة للتصدير، ولا يشارك القطاع الصناعي بأكثر من 10% من إجمالي الناتج المحلي. وبعيدا عن الاعتماد على المنتجات الزراعية فقد بدأت بعد النشاطات الصناعية الأخرى في النمو، فعلى سبيل المثال هناك شركات الطيران الخاصة والتي تقود حربا في تخفيض الأسعار من أجل الاستئثار بتشغيل أكبر قدر من الرحلات على حساب الشركات الأخرى.<ref name = "WB2005-03-18">{{مرجع ويب |المسارمسار=https://web.worldbank.org/WBSITE/EXTERNAL/COUNTRIES/AFRICAEXT/SOMALIAEXTN/0,,contentMDK:20398872~menuPK:367671~pagePK:141137~piPK:141127~theSitePK:367665,00.html |العنوانعنوان=Africa Open for Business |تاريخ الوصول=2007-10-03 |التاريختاريخ=2005-03-18 |الناشرناشر=The [[البنك الدولي]]| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20120204062400/http://web.worldbank.org/WBSITE/EXTERNAL/COUNTRIES/AFRICAEXT/SOMALIAEXTN/0,,contentMDK:20398872~menuPK:367671~pagePK:141137~piPK:141127~theSitePK:367665,00.html | تاريخ الأرشيفأرشيف = 4 فبراير 2012 }}</ref>
وهناك أيضا قطاعات الأعمال التي نمت اعتمادا على اعتمادات المواطنين الصوماليين في الخارج مثل شركات الهاتف المحمول والمحطات الإذاعية الخاصة ومقاهي الإنترنت كما تم افتتاح مصنعا جديدا للتعليب في مقديشيو تابعا لشركة [[كوكا كولا]] العالمية مما يدل على ثقة الشركات العالمية في المناخ الاستثماري الحالي في الصومال.<ref>{{استشهاد بخبر
| الأخير =Ferrett
| الأول =Grant
| العنوانعنوان =Coca-Cola Makes Somalia Return
| الناشرناشر =[[بي بي سي نيوز]]
| التاريختاريخ =[[6 يوليو]] [[2004]]
| المسارمسار =https://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/3865595.stm
| تاريخ الوصول = 2007-01-02| مسار الأرشيفأرشيف = httphttps://web.archive.org/web/20161110122637/http://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/3865595.stm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 10 نوفمبر 2016 }}</ref>
 
علاوة على ذلك تعد شركات تحويل الأموال من كثر قطاعات الأعمال رواجا في الوقت الحالي، إذ تقوم هذه الشركات بضخ ما يقرب من 2 مليار دولار سنويا داخل البلاد عن طريق التحويلات الخارجية من صومالي الخارج<ref name="CIA2008"/> وتعد أكثر الشركات نشاطا في هذا المجال هي الشركات التي تقوم بنقل الأموال عن طريق الحوالات النقدية ويأتي على رأس تلك الشركات شركة "دهب شيل" ومقرها مدينة [[هرجيسا]] والتي يعمل بها أكثر من 1,000 صومالي وتمتلك 40 فرعا حول العالم من بينها فروع في [[دبي]] و[[لندن]].<ref name="Forbes">[https://www.forbescustom.com/EmergingMarketsPgs/AbdirashidDualeInterviewP1.html Freeing Finance: If money makes the world go round, Dahabshiil CEO Abdirashid Duale makes sure it goes to the right people] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20161226025116/https://www.forbescustom.com/EmergingMarketsPgs/AbdirashidDualeInterviewP1.html |date=26 ديسمبر 2016}}</ref>
 
كما أظهرت الشركات الصينية والأمريكية على حد السواء اهتماما واضحا بالثروة المعدنية في الصومال وخاصة استخراج النفط حيث أكدت شركة "مجموعة الموارد" {{إنج|Range Resources}} الأمريكية على وجود احتياطيات نفطية في مقاطعة [[أرض البنط]] تقدر بخمسة إلى عشرة مليارات برميل من خام النفط.<ref>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.oilmarketer.co.uk/2007/07/18/exploration-rights-in-somalia-for-chinese-oil-giant-cnooc/ |العنوانعنوان=Exploration rights in Somalia for Chinese oil giant CNOOC |الناشرناشر=Oilmarketer.co.uk |التاريختاريخ= |تاريخ الوصول=2009-02-25| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20150512034711/http://www.oilmarketer.co.uk:80/2007/07/18/exploration-rights-in-somalia-for-chinese-oil-giant-cnooc/ | تاريخ الأرشيفأرشيف = 12 مايو 2015 }}</ref>
 
== الإعلام والاتصالات ==
نمت في العقد الأخير العديد من [[صحيفة|الصحف]] والمحطات [[إذاعة|الإذاعية]] و[[محطة تلفزيون|التليفزيونية]] الخاصة والتي لم تجد طريقها للجمهور في العاصمة فحسب، ولكن في كل المدن والبلدات الكبرى بالصومال. وتسيطر على المجال الإعلامي حاليا أربع شركات كبرى على رأسها "شبكة هون افريك الاعلامية" (hornafrik)"، و"شبكة شبيلا الإعلامية"، التي أنشئت عام [[2002]]، و"راديو جالكاكيو"، و"راديو جاروي" التي أنشئت عام [[2004]].
 
ولم تقتصر الطفرة على المجال الإعلامي فحسب بل امتدت أيضا لمجال الاتصالات السلكية واللاسلكية حيث زاد عدد مستخدمي [[إنترنت|الإنترنت]] خلال الخمسة أعوام ما بين سنة [[2002]] و[[2007]] بنسبة قدرها 44,900% محققة أعلى نسبة نمو في إفريقيا على الإطلاق.<ref>{{مرجع ويب|المسارمسار=https://www.internetworldstats.com/stats1.htm#africa |العنوانعنوان=Internet Usage Statistics for Africa |الناشرناشر=Internetworldstats.com |التاريختاريخ=2008-12-31 |تاريخ الوصول=2009-11-09| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20190811202655/https://www.internetworldstats.com/stats1.htm | تاريخ الأرشيفأرشيف = 11 أغسطس 2019 }}</ref> إذ تتنافس الشركات العاملة في مجال [[تقنية المعلومات|تكنولوجيا المعلومات]] على سوق مكون من نصف مليون مستخدم للإنترنت. ويوجد بالصومال حاليا 22 [[مزود خدمة الإنترنت|مزودا لخدمة الإنترنت]] بالإضافة إلى 234 [[مقهى إنترنت|مقهى للإنترنت]] منتشرين بالبلاد محفققة زيادة سنويا قدرها 15.6%. كما أصبح من المتاح الآن الاتصال بالإنترنت عن طريق [[قمر اصطناعي|القمر الصناعي]] خاصة في المناطق المتطرفة والتي لا تتوافر بها [[طلب هاتفي|خطوط إتصال الهاتفية]] أو تغطية لاسلكية. وتعد [[الأمم المتحدة]] و[[منظمة غير حكومية|المنظمات الغير حكومية]] والمؤسسات الاقتصادية وبخاصة شركات تحويل الأموال ومقاهي الإنترنت من أكبر مستخدمي الشبكة العنكبوتية في البلاد. ويعد قطاع [[طلب هاتفي|الإتصال الهاتفي]] بالإنترنت من أكثر القطاعات نموا على مستوى القارة في نفس المجال إذ تزداد عدد [[هاتف ثابت|الخطوط التليفونية الأرضية]] التي يتم مدها سنويا بنسبة 12.5% (يوجد حاليا 100,000 خط تليفون رئيسي) مقارنة بالدول الأخرى الموجودة في القرن الإفريقي خاصة وشرق إفريقيا عامة والتي تعاني من صعوبات في مد خطوط التليفون الأرضية نتيجة لأعمال التخريب المتعمد وارتفاع أسعار الكبلات النحاسية المستخدمة في مد الخطوط الأرضية. جدير بالذكر ان توصيل الخطوط الأرضية للمشتركين الجدد يستغرق ثلاثة أيام فقط في الصومال إلا أنه قد يمتد لسنوات طويلة في دولة [[كينيا]] المجاورة.
 
ويعتبر قطاع الاتصالات السلكية بالبلاد من أفضل القطاعات على مستوى القارة الإفريقية من خلال العديد من الشركات والتي تقدم خدمة عالية الجودة والنقاء متضمنة المكالمات الدولية مقابل عشرة دولارات شهريا، هذا بالإضافة لقطاع الاتصالات اللاسلكية الذي حقق أرتفاعا كبيرا في عدد المشتركين في الشركات المزودة لخدمة الهواتف المحمولة والذي وصل إلى 627,000 مشترك.