قراءة (القرآن): الفرق بين النسختين

تم إضافة 2٬365 بايت ، ‏ قبل 9 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
ط (بوت: إزالة قالب يصل لقيمة خاطئة)
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي))
فالخلاف إن كان لأحد الأئمة السبعة أو العشرة أو نحوهم واتفقت عليه الروايات والطرق عنه فهو قراءة، وإن كان للراوي عنه فهو رواية، وإن كان لمن بعده فنازلا فطريق أو لا على هذه الصفة مما هو راجع إلى تخيير القارئ فوجه.<ref>[[كشاف اصطلاحات الفنون]]</ref>
 
وقراءات القرآن أو [[قراءة (القرآن)|علم القراءات]] في الاصطلاح هو مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء، مخالفا به غيره في النطق ب[[القرآن]] الكريم مع اتفاق الروايات والطرق عنه، سواء أكانت هذه المخالفة في نطق الحروف أم في نطق هيئاتها. هذا التعريف يعرف القراءة من حيث نسبتها للأمام المقرئ كما ذكرنا من قبل؛ أما الأصل في القراءات فهو النقل بالإسناد المتواتر إلى النبي {{صلى الله عليه وسلم}} وال[[قارئ القرآن|مقرئ]] هو العالم بالقراءات، التي رواها مشافهة بالتلقي عن أهلها إلى أن يبلغ النبي {{صلى الله عليه وسلم}}.
 
== القراءات ==
يتبين من هذا الضابط ثلاثة شروط هي:…
* الشرط الأول: موافقة العربية ولو بوجه:
ومعنى هذا الشرط أن تكون القراءة موافقة لوجه من وجوه [[علم النحو|النحو]]، ولو كان مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله، فلا يصح مثلا الاعتراض على قراءة [[حمزة الزياتالكوفي|حمزة]]. {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} ([[سورة النساء]]:1) بجر الأرحام.
* الشرط الثاني: موافقة خط أحد المصاحف ولو احتمالا:
وذلك أن النطق بالكلمة قد يوافق رسم المصحف تحقيقا إذا كان مطابقا للمكتوب، وقد يوافقه احتمالا أو تقديرا باعتبار ما عرفنا أن رسم المصحف له أصول خاصة تسمح بقراءته على أكثر من وجه.
=== أنواع القراءات حسب أسانيدها ===
لقد قسم علماء القراءة القراءات بحسب أسانيدها إلى ستة أقسام:
* الأول: المتواتر: وهو ما نقله جمع غفير لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهى [[سند (توضيح)|السند]]، وهذا النوع يشمل القراءات العشر المتواترات.
* الثاني: المشهور: وهو ما صح سنده ولم يخالف الرسم ولا اللغة واشتهر عند القراء: فلم يعدوه من الغلط ولا من الشذوذ، وهذا تصح القراءة به، ولا يجوز رده، ولا يحل إنكاره.
* الثالث: الآحاد: وهو ما صح سنده وخالف الرسم أو العربية، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور، وهذا لا يجوز القراءة. مثل ما روى على (رفارف حضر وعباقري حسان)، والصواب الذي عليه القراءة: {رفرف خضر وعبقري حسان} ([[سورة الرحمن]]:76).
 
== القراءات المتواترة ==
من الضروري والطبيعي أن يشتهر في كل عصر جماعة من القراء، في كل طبقة من طبقات الأمة، يتفقون في حفظ [[القرآن]]، وإتقان ضبط أدائه والتفرغ لتعليمه، من عصر [[صحابة|الصحابة]]، ثم [[تابعون|التابعين]]، وأتباعهم وهكذا.
ولقد تجرد قوم للقراءة والأخذ، واعتنوا بضبط القراءة أتم عناية حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم، ويؤخذ عنهم.
 
=== القراء حسب المدن ===
* [[المدينة المنورة|المدينة]]: [[أبو جعفر المدني|أبو جعفر يزيد بن القعقاع]]، ثم [[شيبة بن نصاح]]، ثم [[نافع بن أبي نعيمالمدني|نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم]].
* [[مكة]]: [[ابن كثير المكي|عبد الله بن كثير]]، و[[حميد بن قيس الأعرج]]، و[[محمد بن محيصن]].
* [[الكوفة]]: [[يحيى بن وثاب]]، و[[عاصم بن أبي النجود|عاصم بن أبي النجود الأسدي]]، و[[سليمان بن مهران الأعمش|سليمان الأعمش]]، ثم [[حمزة الزياتالكوفي|حمزة بن حبيب الزيات]]، ثم [[الكسائي|الكسائي أبو الحسن علي بن حمزة]].
* [[البصرة]]: [[عبد الله بن أبي إسحاق]]، و[[عيسى بن عمر الثقفي|عيسى بن عمر]]، و[[أبو عمرو البصري|أبو عمرو بن العلاء]]، ثم [[عاصم الجحدري]]، ثم [[يعقوب الحضرمي]].
* [[بلاد الشام|الشام]]: [[عبد الله بن عامر اليحصبي]]، و[[عطية بن قيس الكلابي]]، و[[إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر|إسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر]]، ثم [[يحيى بن الحارث الذماري]]، ثم [[شريح بن زيد الحضرمي]].
 
=== القراءات السبع والعشر ===
جاء الإمام [[أحمد بن موسى بن العباس]] المشهور ب[[أحمد بن موسى بن العباس|ابن مجاهد]] المتوفى سنة (324هـ) فأفرد القراءات السبع المعروفة، فدونها في كتابه: [[قراءة (القرآن)|القراءات السبع]] فاحتلت مكانتها في التدوين، وأصبح علمها مفردا يقصدها طلاب القراءات.
 
وقد بنى اختياره هذا على شروط عالية جدا، فلم يأخذ إلا عن الإمام الذي اشتهر بالضبط والأمانة، وطول العمر في ملازمة الإقراء، مع الاتفاق على الأخذ منه، والتلقي عنه، فكان له من ذلك قراءات هؤلاء السبعة، وهم:
 
* [[نافع بن أبي نعيمالمدني|نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني]]، المتوفى سنة (169هـ).
* [[ابن كثير المكي|عبد الله بن كثير الداري المكي]]، (45-120 هـ).
* [[أبو عمرو بن العلاءالبصري|أبو عمرو بن العلاء البصري]]، (70-154 هـ).
* [[ابن عامر الشامي|عبد الله بن عامر اليحصبي الشامي]] (21-118 هـ).
* [[عاصم بن أبي النجود|عاصم بن أبي النجود الأسدي الكوفي]]، المتوفى سنة (127هـ).
* [[حمزة الزياتالكوفي|حمزة بن حبيب الزيات الكوفي]]، (80-156 هـ).
* [[الكسائي|أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي الكوفي]]، المتوفى سنة (189هـ).
ولم تكن هذه القراءات هي كلها بل هذه القراءات التي حددها [[أحمد بن موسى بن العباس|ابن مجاهد]] لأنها وافقت الشروط التي وضعها.
ولكل قارئ راويان يرويان عنه، فنافع المدني رواته: قالون وورش، والمكي: [[قنبل]] والبزي، والشامي: هشام وابن ذكوان، وعاصم: حفص وشعبة، والبصري: الدوري البصري والسوسي، وحمزة: خلف وخلاد، والكسائي: الدوري الكسائي وأبى الحارث.<ref>[http://ar.islamway.net/recitations/narrations الروايات | طريق الإسلام<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170107162244/http://ar.islamway.net/recitations/narrations |date=07 يناير 2017}}</ref>وقد تابع العلماء البحث لتحديد القراءات المتواترة، حتى استقر الاعتماد العلمي، واشتهر على زيادة ثلاث قراءات أخرى، أضيفت إلى السبع، أضافها [[الإمام محمد الجزري]]، فأصبح مجموع المتواتر من القراءات عشر قراءات، وهذه القراءات الثلاث هي قراءات هؤلاء الأئمة:
* [[أبو جعفر المدني|أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني]]، المتوفى سنة (130هـ).
* [[يعقوب الحضرمي|يعقوب بن اسحاق الحضرمي الكوفي]]، المتوفى سنة (205هـ).
* [[خلف (توضيح)|خلف بن هشام]]، المتوفى سنة (229 هـ).
 
وهنالك قراءات أخرى [[قراءات شاذة|شاذة]] لا يصح التعبد بها لكنه يستدل بها أحيانا من الناحية اللغوية وهذه القراءات اشتهر منها أربع والكثير غيرها موجود في بطون الكتب.
== القراءات وعلاقتها بالأحرف السبعة ==
=== بيان [[أحرف سبعة|الأحرف السبعة]] في الحديث النبوي ===
في الحديث عن [[عمر بن الخطاب]] قال: "سمعت [[هشام بن حكيم]] يقرأ [[سورة الفرقان]] في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها [[محمد]] رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في [[صلاة|الصلاة]]، فتصبرت حتى سلم، فلببته بردائه، فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ، قال: أقرأنيها [[محمد]] رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: كذبت، أقرانيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ [[سورة الفرقان]] على حروف لم تقرئها، فقال: "أرسله، اقرأ يا [[هشام بن حكيم|هشام]]"، فقرأ القراءة التي سمعته، فقال رسول الله: "كذلك أنزلت" ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اقرأ يا [[عمر بن الخطاب|عمر]]"، فقرأت التي أقرأني. فقال:"كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه".
عن [[عبد الله بن عباس|ابن عباس]] أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " أقرأني [[جبريل]] على حرف، فلم أزل أستزيده، ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
الأحرف جمع حرف، وله معان كثيرة، جمع منها صاحب [[القاموس المحيط]] [[مجد الدين الفيروزآبادي|الفيروز آبادي]] ما يلي:
الحرف من كل شيء طرفه وشفيره وحده ومن الجبل أعلاه المحدد وواحد حروف التهجي والناقة الضامرة أو المهزولة أو العظيمة ومسيل الماء وآرام سود ببلاد سليم وعند [[علم النحو|النحاة]] ما جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل كما ذكر في [[القرآن]]: (و من الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به) أي على وجه واحد كأن يعبده على السراء لا على الضراء أو على شك أو غير طمأنينة من أمره.
 
وقال صاحب القاموس في أحاديث الأحرف السبعة أنها سبع لغات من لغات العرب متفرقة في [[القرآن]] وأنسب المعاني للفظ الحرف هو الوجه وكلمة على في الحديث تدل على التوسعة والتيسير أي أن القارئ يمكنه أن يقرأ على سبعة أوجه يقرأ بأي حرف منها
 
=== تعريف الأحرف السبعة ===
لغة: الحرف في أصل كلام [[عرب|العرب]] معناه الطرف والجانب، وحرف السفينة والجبل جانبهما.
اصطلاحا: سبعة أوجه فصيحة من اللغات والقراءات أنزل عليها [[القرآن]] الكريم ذلك الكتاب الحق الذي أنزل على رسول الله صلاة الله وسلامه عليه.
 
=== الأحرف السبعة والقراءات السبع ===
دلت النصوص على أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات (أي لهجات باصطلاحنا المعاصر) نزل بها [[القرآن]]، والأحرف السبعة ليست هي القراءات السبع المشهورة، التي يظن البعض أنها الأحرف السبعة. وهذا يعده المختصون خطأ ناشئا عن الخلط وعدم التمييز بين الأحرف السبعة والقراءات.
وهذه القراءات السبع إنما عرفت واشتهرت في القرن الرابع الهجري، على يد الإمام المقرئ [[أحمد بن موسى بن العباس|ابن مجاهد]] الذي اجتهد في تأليف كتاب يجمع فيه قراءات بعض الأئمة المبرزين في القراءة، فاتفق له أن جاءت هذه القراءات سبعا موافقة لعدد الأحرف، فلو كانت الأحرف السبعة هي القراءات السبع، لكان معنى ذلك أن يكون فهم أحاديث الأحرف السبعة، بل العمل بها أيضا متوقفا حتى يأتي [[أحمد بن موسى بن العباس|ابن مجاهد]] ويخرجها للناس وقد كثر تنبيه العلماء في مختلف العصور على التفريق بين القراءات السبع والأحرف السبعة، والتحذير من الخلط بينهما.
 
=== حقيقة الأحرف السبعة ===
ذهب بعض العلماء إلى استخراج الأحرف السبعة باستقراء أوجه الخلاف الواردة في قراءات القرآن كلها صحيحها وسقيمها، ثم تصنيف هذه الأوجه إلى سبعة أصناف، بينما عمد آخرون إلى التماس الأحرف السبعة في لغات [[عرب|العرب]]، فتكون بذلك مذهبان رئيسيان، نذكر نموذجا عن كل منهما فيما يلي:
* المذهب الأول: مذهب استقراء أوجه الخلاف في لغات [[عرب|العرب]]، وفي القراءات كلها ثم تصنيفها، وقد تعرض هذا المذهب للتنقيح على يد أنصاره الذين تتابعوا عليه، ونكتفي بأهم تنقيح وتصنيف لها فيما نرى، وهو تصنيف الإمام [[أبي الفضل عبد الرحمن الرازي]]، حيث قال:"إن كل حرف من الأحرف السبعة المنزلة جنس ذو نوع من الاختلاف".
:أحدها: اختلاف أوزان الأسماء من الواحدة، والتثنية، والجموع، والتذكير، والمبالغة. ومن أمثلته: {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون} ([[سورة المؤمنون]]:8)، وقرئ. {لأماناتهم} بالإفراد.
:ثانيها: اختلاف تصريف الأفعال وما يسند إليه، نحو الماضي والمستقبل، والأمر، وأن يسند إلى المذكر والمؤنث، والمتكلم والمخاطب، والفاعل، والمفعول به. ومن أمثلته: {فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا} ([[سورة سبأ]]:19) بصيغة الدعاء، وقرئ: {ربنا باعد} فعلا ماضيا.
فهذا التأويل مما جمع شواذ القراءات ومشاهيرها ومناسيخها على موافقة الرسم ومخالفته، وكذلك سائر الكلام لا ينفك اختلافه من هذه الأجناس السبعة المتنوعة.
* المذهب الثاني: أن المراد بالأحرف السبعة لغات من لغات قبائل العرب الفصيحة.
وذلك لأن المعنى الأصلي للحرف هو اللغة، فأنزل [[القرآن]] على سبع لغات مراعيا ما بينها من الفوارق التي لم يألفها بعض [[عرب|العرب]]، فأنزل الله [[القرآن]] بما يألف ويعرف هؤلاء وهؤلاء من أصحاب اللغات، حتى نزل في [[القرآن]] من القراءات ما يسهل على جل [[عرب|العرب]] إن لم يكن كلهم، وبذلك كان [[القرآن]] نازلا بلسان [[قريش]] و[[عرب|العرب]].
فهذان المذهبان أقوى ما قيل، وأرجح ما قيل في بيان المراد من الأحرف السبعة التي نزل بها [[القرآن]].
 
1- زيادة فوائد و إستيضاح معان جديدة من [[القرآن]]:
ذلك أن تعدد التلاوة من قراءة إلى أخرى، ومن حرف لآخر قد تفيد معنى جديدا، مع الإيجاز بكون ال[[آية]] واحدة.
ومن أمثلة ذلك آية [[وضوء|الوضوء]]: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} ([[سورة المائدة]]:6)، قرئ: {وأرجلكم} بالنصب عطفا على المغسولات السابقة، فأفاد وجوب غسل القدمين في [[وضوء|الوضوء]]، وقرئ بالجر، فقيل: هو جر على المجاورة، وقيل: هو بالجر لإفادة المسح على الخفين، وهو قول جيد.
 
2- إظهار فضيلة الأمة الإسلامية وقرآنها:
 
== نقلة القراءات من الصحابة ==
الصحابة الذين نقل القراء العشرة قراءتهم عنهم: [[عثمان بن عفان]] و[[علي بن أبي طالب]] و[[عبد الله بن مسعود]] و[[أبي بن كعب]] و[[زيد بن ثابت]] و[[أبو الدرداء الأنصاري|أبو الدرداء]] و[[أبو موسى الأشعري]]. قال [[شمس الدين الذهبي|الذهبي]] في معرفة القراء الكبار : «فهؤلاء الذين بلغنا أنهم حفظوا ال[[القرآن|قرآن]] في حياة النبي ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]])، وأُخِذَ عنهم عرضاً، وعليهم دارت أسانيد قراءة الأئمة العشرة. وقد جمع ال[[القرآن|قرآن]] غيرهم من الصحابة ك[[معاذ بن جبل]] و[[أبي زيد]] و[[سالم مولى أبي حذيفة]] و[[عبد الله بن عمر بن الخطاب|عبد الله بن عمر]] و[[عتبة بن عامر]]، ولكن لم تتصل بنا قراءتهم. فلهذا اقتصرت على هؤلاء السبعة ».
 
قال [[بدر الدين الزركشي|الزركشي]] في "البرهان": «قال [[أبو عمرو الداني]] في المقنع: أكثر العلماء على أن [[عثمان بن عفان]] لما كتب المصاحف جعله على أربع نسخ وبعث إلى كل ناحية واحداً، [[الكوفة]] و[[البصرة]] و[[بلاد الشام|الشام]] وترك واحداً عنده. وقد قيل: أنه جعله سبع نسخ وزاد إلى [[مكة]] وإلى [[اليمن]] وإلى [[البحرين]]. قال: والأول أصح وعليه الأئمة». ويقول [[جلال الدين السيوطي|السيوطي]] في "الإتقان" : «أُختُلف في عدة المصاحف التي أَرسلَ بها [[عثمان بن عفان]] إلى الآفاق. والمشهور أنها خمسة. وأخرج [[ابن أبي داود]] من طريق [[حمزة الكوفي|حمزة الزيات]] قال: أرسلَ عثمان أربعة مصاحف. قال [[أبو داود]]: وسمعت [[أبو حاتم السجستاني|أبا حاتم السجستاني]] يقول: كتب سبعة مصاحف فأرسل إلى [[مكة]]، و[[بلاد الشام|الشام]]، وإلى [[اليمن]]، وإلى [[البحرين]]، وإلى [[البصرة]]، وإلى [[الكوفة]]، وحبس بالمدينة واحداً».
 
ولم يكتف [[عثمان بن عفان]] بإرسال المصاحف إلى الأمصار، وإنما بعث مع كل مصحف واحداً من الصحابة أو التابعين يقرئ من أرسل إليهم المصحف. وغالباً ما كانت قراءة هذا الصحابي توافق ما كتب به المصحف. فقيل أنه أمر [[زيد بن ثابت]] أن يقرئ بالمدني، وبعث [[عبد الله بن السائب]] مع المكي، و[[المغيرة بن شهاب]] مع الشامي، وأبا [[عبد الرحمن السلمي]] مع الكوفي، و[[عامر بن عبد القيس]] مع البصري. وهذا –لو صح– يرجح الرواية التي تنص على أن النسخ كانت خمسة لا سبعة.
 
== هل يشترط التواتر لكل قراءة؟ ==
[[تواتر (توضيح)|تواتر]] الأحرف التي تفردت بها بعض القراءات محل خلاف بين العلماء. وأما علماء السلف فلم يتعرضوا لقضية التواتر أصلاً. وهذا شيء مهم، فإذا لم ينص علماء السلف على تواتر بعض الأحرف التي شذ بها حفص، فلا يقبل من متأخر أن يدعي تواترها إلا بالدليل الصريح، وهو متعذر. وقد اختلف العلماء من بعدهم في مسألة التواتر إلى خمسة أقوال:
 
1. القراءات ليست متواترة بل هي آحاد. وهو قول المعتزلة.
 
2. القراءات العشر فيها المتواتر، وغيره. وهو رأي [[محمد الشوكاني|الشوكاني]] في "إرشاد الفحول". وهو الصواب إن شاء الله. وقد نقله [[ابن الجزري]] في "النشر" عن الأئمة.
 
3. أنها متواترة فيما ليس من قبيل الأداء. وهو قول [[ابن الحاجب]] وقد تبعه بعض الأصوليين، وهو ما صححه [[ابن خلدون]] في "المقدمة".
 
4. القراءات السبع متواترة عن القراء لا عن النبي ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]]). وهو قول [[بدر الدين الزركشي|الزركشي]] في "البرهان"، و[[أبي شامة]] في "المرشد"، ونُقِلَ عن [[نجم الدين الطوفي|الطوفي]].
 
5. الخامس : القراءات العشر متواترة إِلى رسول الله ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]]). وهو قول أكثر المتأخرىن.
 
واشترط [[مكي بن أبي طالب]] في "الإبانة عن معاني القراءات" في وجه صحة القراءة: «أن ينقل عن الثقات إلى النبي ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]])، ويكون وجهه في العربية التي نزل بها ال[[القرآن|قرآن]] شائعاً، ويكون موافقاً لخط المصحف». وقال كذلك: «وإنما الأصل الذي يعتمد عليه في هذا: أن ما صح سنده، واستقام وجهه في العربية، ووافق خط المصحف، فهو من السبعة المنصوص عليها، ولو رواه سبعون ألفاً متفرقين أو مجتمعين. فهذا هو الأصل الذي بنى عليه في قبول القراءات».
 
وهكذا نرى أن الفكر الذي كان يشيع في القرون الأربعة الأولى لا يشترط التواتر في سند القراءة المقبولة، لكن يشترط صحة السند فقط. وبهذا استدل [[أبو القاسم النويري]](شارح الطيبة)، و[[أبو الحسن علي النوري|علي النوري الصفاقسي]] (صاحب "غيث النفع في القراءات السبع") ومن تبعهما، على أن مكياً ممن يرون "صحة السند" لا "التواتر" شرطاً في قبول القراءة. لكنه يشترط موافقة الشائع من اللغة العربية، وهذا فيه نظر.
 
إذ نجد [[أبو عمرو الداني|الداني]] يعتبر القراءة سنة لا تخضع لمقاييس لغوية، وإنما تعتمد الأثر والرواية فحسب. فلا يردها قياس، ولا يقرّبها استعمال. فيقول: «وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف ال[[القرآن|قرآن]] على الأفشى في اللغة، والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر، والأصح في النقل. وإذا ثبتت الرواية لم يردّها قياس عربية، ولا فشو لغة. لأن القراءة سنة متبعة، يلزم قبولها والمصير إليها». وما أبداه الداني لا يخلو من نظر أصيل. إذ القراءة إذا كانت مشهورة صحيحة السند، فهي تفيد القطع، ولا معنى لتقييد القطع بقياس أو عربية. فالعربية إنما تصحح في ضوء ال[[القرآن|قرآن]]، ولا يصحح ال[[القرآن|قرآن]] في ضوء العربية. والنحويون يحتجون بأبيات شعر جاهلي يرويه أعراب مجاهيل. فما بالك بما ثبت أن الرسول ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]]) قد قرأ به؟ أما موافقة رسم [[مصحف عثمان|المصحف العثماني]] (ولو احتمالاً) فهذا محل إجماع تقريباً. لأن ما خالف رسم [[مصحف عثمان]]، ليس من العرضة الأخيرة.
 
قال [[أبو شامة المقدسي|أبو شامة]] في كتابه "المرشد الوجيز": «ما شاع على ألسنة جماعة من متأخرى المقرئين وغيرهم، من أن القراءات السبع متواترة. ونقول به فيما اتفقت الطرق على نقله عن القراء السبع، دون ما اختُلِفَ فيه. بمعنى أنه نفيت نسبته إليهم في بعض الطرق. وذلك موجود في كتب القراءات، لا سيما كتب المغاربة والمشارقة، فبينهما تباين في مواضع كثيرة. والحاصل أنّا لا نلتزم التواتر في جميع الألفاظ المختلف فيها بين القراء. أي بل منها المتواتر، وهو ما اختلفت السابق على نقله عنهم. وغير المتواتر، وهو ما اختلف فيه بالمعنى السابق. وهذا بظاهره يتناول ما ليس من قبيل الأداء، وما هو بقبيله».
 
قال [[بدر الدين الزركشي|الزركشي]] في "البرهان" عن القراءات السبعة: «أما تواترها عن النبي ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]])، ففيه نظر. فإن إسناد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات، وهي نقل الواحد عن الواحد، ولم تكمل شروط التواتر في استواء الطرفين والواسطة. وهذا شيء موجود في كتبهم. وقد أشار الشيخ [[شهاب الدين أبو شامة]] في كتابه "المرشد الوجيز" إلى شيء من ذلك».
 
قال الإِمام [[ابن الجزري]] في "النشر" : «كل قراءة وافقت العربية –ولو بوجه–، ووافقت أحد المصاحف العثمانية –ولو احتمالاً–، وصح سندها: فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها... هذا هو الصحيح عند الأئمة». ثم قال --: «وقولنا "صح سندها": إِنما نعني به أن يروي العدل الضابط عن مثله كذا حتى تنتهي. وتكون مع ذلك مشهورة –عند أئمة هذا الشأن الضابطين له– غير معدودة عندهم من الغلط أو مما شذ بها بعضهم. وقد شرط بعض المتأخرىن التواتر في هذا الركن، ولم يكتف فيه بصحة السند. وزعم أن القرآن لا يثبت إِلا بالتواتر، وأن مجيء الآحاد لا يثبت به قرآن. وهذا لا يخفى ما فيه. وإذا اشترطنا التواتر في كل حرف من حروف الخلاف، انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم. ولقد كنت أجنح إلى هذا القول، ثم ظهر فساده». هذا ما ذكره الإِمام في نشره، وأجمله في نظمه الموسوم بـ"طيبة النشر في القراءات العشر" حيث قال:
قال [[ابن الجزري]] : «ونحن ما ندعي التواتر في كل فرْدٍ مما انفرد به بعض الرواة أو اختص ببعض الطرق. لا يدّعي ذلك إلا جاهل لا يعرف ما التواتر؟ وإنما المقروء به عن القراء العشرة على قسمين: متواتر، وصحيح مستفاض متلقى بالقبول، والقطع حاصل بهما».
 
وقال [[محمد الشوكاني|الشوكاني]] في "إرشاد الفحول" : «وقد ادُّعِيَ تواتر كل واحدة من القراءات السبع، وهي قراءة [[أبي عمرو]] و[[نافع (توضيح)|نافع]] و[[عاصم (اسم)|عاصم]] و[[حمزة (توضيح)|حمزة]] و[[الكسائي]] و[[ابن كثير الدمشقي|ابن كثير]] و[[ابن عامر]]. وادعي أيضا تواتر القراءات العشر، وهي هذه مع قراءة [[يعقوب]] و[[أبي جعفر]] و[[خلف (توضيح)|خلف]]. وليس على ذلك أثارة من علم! فإن هذه القراءات كل واحدة منها منقولة نقلا آحادياً، كما يعرف ذلك من يعرف أسانيد هؤلاء القراء لقراءاتهم. وقد نقل جماعة من القراء الإجماع على أن في هذه القراءات ما هو متواتر وفيها ما هو آحاد، ولم يقل أحد منهم بتواتر كل واحدة من السبع فضلا عن العشر، وإنما هو قول قاله بعض أهل الأصول. وأهل الفن أخبر بفنهم».
 
فالذي عليه المحققون أنه لا يشترط التواتر لأنه لا دليل على اشتراطه، ولأن النبي ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]]) كان يبعث آحاد الصحابة لتعليم ال[[القرآن|قرآن]]، وكانوا يسمعون الآية من الصحابي فيعملون بها ويقرؤون بها في صلواتهم. وكذلك لا تشترط موافقة القراءة الصحيحة الثابتة للمشهور في اللغة العربية. فقد نزل ال[[القرآن|قرآن]] بسبعة ألسن. وليس بالضرورة أن تكون هذه الألسن السبعة كلها مشهورة عندنا. وما اشتهر عند قبيلة، قد لا يشتهر عند أخرى. والله أعلم.
 
== إن أسانيد القراءات تنقسم حالياً إلى أربعة أجزاء ==
* الجزء الثاني: من [[ابن الجزري]] إلى أصحاب الكتب المسندة في القراءات العشر كلها أو ست أو سبع أو ثماني قراءات منها أو أقل أو أكثر، مثل كتاب التيسير للداني وكتاب الكامل للهذلي وكتاب الكفاية لسبط الخياط وكتاب الروضة لابن المعدل وكتاب المصباح للشهرزوري وأمثالها. وهذا القسم متواتر أيضاً على أساس أن [[ابن الجزري]] له أكثر من ألف إسناد في القراءات. وهذه الأسانيد ترجع إلى أكثر من خمسين كتابا مسندا في القراءات العشر، كل كتاب منها قرأ [[ابن الجزري]] بما تضمنه من القراءات على العشرات من شيوخه بأسانيدهم إلى مؤلفي هذه الكتب. وتفصيل ذلك موجود في كتاب النشر في القراءات العشر.
* الجزء الثالث: من مؤلفي الكتب المسندة إلى الرواة العشرين عن القراء العشرة (كل قارئ من العشرة عنه راويان) وهذا متواتر أيضاً. لأن كتب القراءات المسندة –كما ذكرنا– أكثر من خمسين كتابا، ولكل كتاب منها عدة أسانيد إلى كل راو من الرواة العشرين، تصل هذه الأسانيد إلى حد التواتر كما يستفاد من الكتب نفسها. وقد حقق اليوم الكثير من هذه الكتب التي هي أصول النشر، ووجد لها العديد من النسخ المخطوطة النفيسة. وهذه الكتب هي الأصول التي استقى ابن الجزري منها مادته في النشر.
* الجزء الرابع: من الرواة العشرين إلى النبي ([[ملف:صلى 2.jpg|25بك|]]). وهذا الجزء: منه ما توافق فيه الرواة العشرون أو مجموعة منهم يبلغون حد التواتر، فهذا لا إشكال فيه. وأكثر ال[[القرآن|قرآن]] –بحمد الله– لا ينفرد فيه راو، بل يوافقه غيره من الرواة العشرين عن القراء العشرة. ومنه ما انفرد فيه راو أو عدد من الرواة لا يبلغ حد التواتر، وهو محل الإشكال...
 
فأحياناً ينفرد راو من هؤلاء الرواة العشرين بحرف، كانفراد [[رواية حفص عن عاصم|حفص عن عاصم]] بقراءة قول [[القرآن]] {سوف يؤتيهم أجورهم} (النساء: 152) بالياء، بينما الرواة التسعة عشر الباقون قرؤوا هذا الحرف بالنون {سوف نؤتيهم أجورهم}. أو ينفرد قارئ من العشرة بحرف، كانفراد يعقوب بضم هاء {نؤتيهم} في الآية المذكورة (النساء: 152). أو ينفرد راو أو قارئ بأصل من الأصول، كانفراد [[البزي عن ابن كثير]] بتشديد التاءات في الفعل المضارع المحذوف إحدى التاءين تخفيفاً، نحو {وقبائل لتَّعارفوا}، {فتَّفرق بكم عن سبيله}، {ولا تَّجسسوا...} وأمثال ذلك. (والكلام السابق مأخوذ من الشيخ [[وليد بن إدريس]] وفقه الله).
 
== سبب الاقتصار على القراءات السبع ==
وقال [[مكي بن أبي طالب]]: كان الناس على رأس المئتين (200هـ) بالبصرة على قراءة [[أبي عمرو]] و[[يعقوب]]، [[الكوفة|بالكوفة]] على قراءة [[حمزة (توضيح)|حمزة]] و[[عاصم (اسم)|عاصم]]، [[بلاد الشام|بالشام]] على قراءة [[ابن عامر]]، [[مكة|بمكة]] على قراءة [[ابن كثير الدمشقي|ابن كثير]]، [[المدينة المنورة|بالمدينة]] على قراءة [[نافع (توضيح)|نافع]]. واستمروا على ذلك. فلما كان على رأس الثلاثمئة (300هـ)، أثبت [[أحمد بن موسى بن العباس|ابن مجاهد]] اسم [[الكسائي]] وحذف [[يعقوب]]. قال: والسبب في الاقتصار على السبعة –مع أن في أئمة القراء من هو أجل منهم قدراً، ومثلهم أكثر من عددهم– أن الرواة عن الأئمة كانوا كثيراً جداً. فلما تقاصرت الهمم، اقتصروا مما يوافق خط المصحف على ما يسهل حفظه وتنضبط القراءة به. فنظروا إلى من اشتهر بالثقة والأمانة، وطول العمر في ملازمة القراءة، والاتفاق على الأخذ عنه، فأفردوا من كل مصر إماما واحداً. ولم يتركوا مع ذلك نقل ما كان عليه الأئمة غير هؤلاء من القراءات ولا القراءة به، كقراءة [[يعقوب]] و[[عاصم الجحدري]] و[[أبي جعفر]] و[[الشيبة (توضيح)|شيبة]] وغيرهم... انظر فتح الباري (9|31).
 
== أي القراءات أصح وأصوب؟ ==
وهنا قد يتساءل المرء، أي القراءات أصح وأصوب؟ وهذا السؤال خطأ. ولعل الأصح قولاً: أيهن الأقوى تواتراً؟ فأقواهن تواتراً هي قراءة [[نافع المدني]]، ثم تليها قراءة [[ابن عامر الشامي]] وقراءة [[ابن كثير المكي]]. وهناك قراءات فيها خلاف، أعني أن بعض الناس ذمها وبخاصة قراءة حمزة وما تفرع عنها.
وأما ما زعمه البعض من أن انتشار رواية [[رواية حفص عن عاصم|حفص عن عاصم]] هذه الأيام دليل على أنها أصح، فليس في هذا القول إثارة من علم. ولو كان صادقاً، لكانت انتشرت قبل العثمانيين بعصور طويلة. لكن الحقيقة معروفة.
 
فرواية [[رواية حفص عن عاصم|حفص عن عاصم]] كانت رواية نادرة لم تنتشر ولا حتى [[الكوفة|بالكوفة]]، وإنما أخذ أهلها رواية [[عاصم عن أبي بكر]]. ثم لما ضنّ بها أبو بكر، اضطروا للأخذ بقراءة [[حمزة (توضيح)|حمزة]] و[[الكسائي]] رغم كراهيتهم لها، وما التفتوا لرواية حفص. ثم لو نظرنا في العالم الإسلامي لوجدنا أنه خلال مدة من الزمن سادت قراءتي [[أبو عمرو|أبي عمرو]] و[[نافع (توضيح)|نافع]] على العالم الإسلامي. ولم يكن لرواية [[رواية حفص عن عاصم|حفص عن عاصم]] ذكر. ثم مع قدوم [[الدولة العثمانية]] اعتُمِدت رواية [[حفص بن سليمان الكوفي|حفص]].
* - [[رواية حفص عن عاصم]]
* - [[أبي الحارث عن الكسائي|رواية أبي الحارث عن الكسائي]]
* - [[إدريس الحداد عن خلف البزار|رواية إدريس عن خلف البزار]]
* - [[إسحاق الوراق عن خلف البزار|رواية إسحاق الوراق عن خلف البزار]]
* - [[ابن جماز عن أبي جعفر|رواية ابن جماز عن أبي جعفر]]
* - [[ابن ذكوان عن ابن عامر|رواية ابن ذكوان عن ابن عامر]]
* - [[ابن وردان عن أبي جعفر|رواية ابن وردان عن أبي جعفر]]
* - [[البزي عن ابن كثير|رواية البزي عن ابن كثير]]
* - [[رواية الدوري عن أبي عمرو]]
* - [[الدوري عن الكسائي|رواية الدوري عن الكسائي]]
* - [[السوسي عن أبي عمرو|رواية السوسي عن أبي عمرو]]
* - [[خلاد عن حمزة|رواية خلاد عن حمزة]]
* - [[خلف عن حمزة|رواية خلف عن حمزة]]
* - [[روح عن يعقوب الحضرمي|رواية روح عن يعقوب الحضرمي]]
* - [[رويس عن يعقوب الحضرمي|رواية رويس عن يعقوب الحضرمي]]
* - [[شعبة بن عياش|رواية شعبة عن عاصم]]
* - [[رواية قالون عن نافع]]
* - [[قنبل عن ابن كثير|رواية قنبل عن ابن كثير]]
* - [[هشام عن ابن عامر|رواية هشام عن ابن عامر]]
* - [[رواية ورش عن نافع]]