تاريخ ألمانيا: الفرق بين النسختين

تم إضافة 525 بايت ، ‏ قبل 5 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
ط (بوت:إضافة قوالب تصفح (1))
وسم: تعديل المحمول المتقدم
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي))
{{تاريخ ألمانيا}}
بين عامي [[1815]] - [[1866]] تشكلت ما يدعى [[الاتحاد الألماني|بالكونفدرالية الألمانية]]، من ثم [[إمبراطوريةالقيصرية ألمانيةالألمانية|الإمبراطورية الألمانية]] ([[1871]] - [[1918]]) ثم [[جمهورية فايمار]] ([[1919]] - [[1933]]) أعقبها حكم [[أدولف هتلر|هتلر]] وتأسيس [[ألمانيا النازية]] ([[1933]] - [[1945]]) والتي انتهت بنهاية [[الحرب العالمية الثانية]] وخسارة ألمانيا وتهديم معظم بنيتها التحتية. نتج عن الحرب أيضا تقسيم ألمانيا بين المعسكرين الشيوعي السوفييتي والمعسكر الغربي الليبرالي فأصبحت ألمانيا تتألف من [[ألمانيا الغربية]] أو جمهورية ألمانيا الفيدرالية و[[الجمهورية الألمانية الديمقراطية|ألمانيا الشرقية]] أو جمهورية ألمانيا الديمقراطية DDR. استمر التقسيم حتى عام [[1990]] الذي شهد انهيار [[جدار برلين|حائط برلين]] ثم انهيار [[الاتحاد السوفيتي]].
 
=== القبائل الجرمانية ===
{{مفصلة|جرمانيون}}
[[ملف:Imperium Romanum Germania-ar.png|thumb|300px|يمين|خريطة [[جرمانيونجرمان|جرمانيا]] و[[الإمبراطورية الرومانية]]]]
 
يُفترض أن [[جرمانيونجرمان|الإثنية الجرمانية]] ظهرت خلال [[عصر برونزي شمالي|العصر البرونزي الشمالي]]، أو على أبعد تقدير خلال ما قبل العصر الحديدي الروماني. من جنوب [[إسكندنافيا]] وشمال ألمانيا، بدأت القبائل في التوسع جنوباً وشرقاً وغرباً في القرن الأول قبل الميلاد، يتصلون مع قبائل [[كلت|الكلت]] [[بلاد الغال|الغولية]] وكذلك القبائل [[شعوب إيرانية|الإيرانية]]، [[البلطيق (توضيح)|البلطيق]]ية، و[[سلاف|السلافية]] في [[أوروبا الشرقية|شرق أوروبا]]. لا يعرف الكثير عن التاريخ الألماني المُبكر، إلا من خلال الوقائع التاريخية المسجلة للتفاعل مع [[الإمبراطورية الرومانية]] <ref>Claster, Jill N. (1982). Medieval Experience: 300–1400. New York University Press. p. 35. ISBN 0-8147-1381-5.</ref>
 
تحت قيادة الجنرال الروماني [[أغسطس (إمبراطور)|أغسطس قيصر]] بدأ غزو [[جرمانية|جرمانيا]] (وهو تعبير يستخدمه الرومان لتعريف الأراضي التي تمتد تقريباً من [[راين|الراين]] إلى [[جبال الأورال]])، وفي هذه الفترة كانت القبائل الجرمانية تصارع الرومان مع الحفاظ على هويتهم القبلية. ظلت ألمانيا الحديثة، الممتدة ما بين [[راين|الراين]] و[[دانوب|الدانوب]] خارج الامبراطورية الرومانية. مع العام [[100]] ميلادي استقرت القبائل الجرمانية على امتداد [[راين|نهر الراين]] [[دانوب|ونهر الدانوب]] واحتلت أكثر من مساحة ألمانيا الحديثة. وقد شهد القرن الثالث الميلادي ظهور عدد كبير من القبائل الجرمانية الغربية مثل: [[ألامانيون|الألامانيون]] و<nowiki/>[[فرنجة|الفرنجة]] [[خاتيون|والخاتيون]] و<nowiki/>[[ساكسون|السكسونيون]] و<nowiki/>[[فريزيون|الفريزيون]] [[ثورنغيون|والثورنغيون]]. بنحو عام [[260]] اخترقت الشعوب الجرمانية اللآيم ونهر الدانوب على الحدود في الأراضي التي تسيطر عليها الإمبراطورية الرومانية <ref>Bowman, Alan K.; Garnsey, Peter; Cameron, Averil (2005). The crisis of empire, A.D. 193-337. The Cambridge Ancient History. 12. Cambridge University Press. p. 442. ISBN 0-521-30199-8.</ref>.
 
== العصور الوسطى ==
[[ملف:Otto I Manuscriptum Mediolanense c 1200.jpg|تصغير|250بك|أوتو الأول ينتصر على ملك [[إيطاليا]] بيرنغر (مخطوطة ح 1200 م) ]]
 
حسب الأعراف الحالية يعتبر تاريخ 2 فبراير [[962]] م موافقاً لميلاد ما يعرف اليوم بألمانيا، في هذا اليوم بالذات تم تتويج الملك [[أوتو الأول|أوتو الأول العظيم]] {{ألمانية|Otto I}}صاحب [[مملكة الفرنجة الشرقيون|مملكة الفرنجة الشرقية]] إمبراطوراً أو قيصرأ على البلاد وجرت مراسيم التتويج في [[روما]] كما كان الحال مع [[شارلمان|شارل العظيم]].
 
تطورت مملكة الفرنجة الغربية إلى أن أصبحت دولة وطنية -[[فرنسا]]-، فيما سيطر زعماء المقاطعات في المملكة الشرقية على أراضيهم واستقلوا بها. رغم محاولات القيصر لاستعادة السيطرة على أراضي المملكة، تواصلت عملية التفكك واستقلالية المقاطعات داخل ما أصبح يسمى شكلياً [[الإمبراطورية الرومانية المقدسة|الإمبراطورية الرومانية الجرمانية المقدسة]] {{ألمانية|Heiliges Römisches Reich Deutscher Nation}}، وتشكلت مدن أعلنت استقلالها وسيادتها. عرفت تلك باسم [[مدن الإمبراطورية الحرة]] {{ألمانية|Freie Reichsstadt}}. رغم [[إصلاح بروتستانتي|الإصلاح الديني]] و[[حرب الثلاثين عاما|حرب الثلاثين سنة]] بقي الإمبراطور أو القيصر يحكم البلاد اسمياً فقط.
 
نشر الراهب [[مارتن لوثر]] [[القضايا الخمس والتسعون|أطروحاته ال95]] عام [[1517]] وتحدى ممارسات [[كاثوليكية|الكنيسة الكاثوليكية الرومانية]] والشروع في [[إصلاح بروتستانتي|الإصلاح البروتستانتي]]. أصبحت [[لوثرية|الكنيسة اللوثرية]] المنفصلة الدين الرسمي في كثير من الولايات الألمانية بعد عام [[1530]]. وأدى الصراع الديني ل[[حرب الثلاثين عاما]] [[1618]]-[[1648]] التي دمرت الأراضي الألمانية <ref>[http://mars.wnec.edu/~grempel/courses/wc2/lectures/30yearswar.html The Thirty-Years-War] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20080705195549/http://mars.wnec.edu/~grempel/courses/wc2/lectures/30yearswar.html |date=07 20أغسطس }}</ref> وانخفض عدد سكان الولايات الألمانية بحوالي 30 ٪ بسبب الحرب، وفي عام [[1648]] عُقد [[صلح وستفاليا]] وبه انتهت الحرب الدينية في الولايات الألمانية، ولكن في الواقع كانت الإمبراطورية مقسّمة إلى العديد من الإمارات والولايات المستقلة <ref name="حرب الثلاثين عاماً">[http://users.erols.com/mwhite28/warstat0.htm#30YrW حرب الثلاثين عاماً] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20171216104508/http://users.erols.com/mwhite28/warstat0.htm |date=16 ديسمبر 2017}}</ref>.
== الرايخ الأول والإتحاد الألماني ==
تسمية ''الرايخ'' ظهرت لأول مرة عام [[962]] وذلك بعد تتويج [[أوتو الأول|أوتو الأول العظيم]] الذي قام معتمداً على رايخ منطقة شرق [[فرنكونيا]]. في العام [[1512]] صار الرايخ باسم ''الرايش الروماني المقدس للأمة الألمانية'' كتعبير عن خلافة القيصر للأمبراطورية الرومانية القديمةوأيضاً للتعبير عن الصفة المقدسة للقيصر، وقد استمر هذا الرايخ لأكثر من ثمانية قرون حتى عهد [[فرانتس الثاني (إمبراطور روماني مقدس)|فرانس الثاني]].
 
استمرت ألمانيا مقسمة إلى إمارات وولايات مستقلة حتى [[1806]]<nowiki/>م، وكان [[فرانتس الثاني (إمبراطور روماني مقدس)|فرانس الثاني]] {{ألمانية|Franz II}} قيصراً على [[النمسا]] - منذ [[1804|1804م]] - كما حمل لقب الإمبراطور الجرماني (احتكرت أسرة ال[[هابسبورغ]] هذا اللقب منذ قرون). بدأ [[نابليون بونابرت|نابليون]] حملته على [[أوروبا]]، واستطاع بعد تهديدات وضغوطات أن يجبر فرانس الثاني على التنازل عن عرشه الجرماني. كان هذا الحدث بمثابة شهادة وفاة الإمبراطورية الأولى التي أسسها أوتو العظيم. عند غزوه للبلاد قضى نابوليون على استقلالية المدن الكبيرة -بلغ عدد المدن الحرة حوالي 80 مدينة - وساهم ولو بشكل غير مقصود في دفعها إلى مسار الوحدة. أعاد [[مؤتمر فيينا]] {{ألمانية|Wiener Kongress}} التأكيد على هذه الوحدة واتفقت 38 من بين هذه المدن الألمانية على عقد اتحاد بينها، فتشكلت [[الاتحاد الألماني|الرابطة الألمانية]] {{ألمانية|Deutscher Bund}} وتم وضعها تحت إدارة [[النمسا]] مؤقتاً.
 
بعد [[الثورة الألمانية (توضيح)|ثورة 1848]] بدأت القوة الصاعدة قي المنطقة [[بروسيا]] صراعاً عنيفاً مع كبرى القوى الجرمانية: [[النمسا]]. كان الهدف المعلن هو السيطرة على الرابطة الألمانية. أدت الصراع في النهاية إلى اندلاع [[الحرب النمساوية البروسية]] {{ألمانية|Deutscher Krieg}} بين الدولتين سنة [[1866]]<nowiki/>م. رجحت الحرب كفة [[بروسيا]]، وتم حل الرابطة وضُمت كل المدن شمال الرابطة والمعادية لبروسيا إلى هذه الأخيرة فتقلص عدد المدن المستقلة وزادت في المقابل رقعة الدولة البروسية.
 
[[ملف:Wernerprokla.jpg|تصغير|250بك|إعلان الوحدة الألمانية في [[فيرساي]] (1871 م)، ويبدو [[أوتو فون بسمارك]] بالبدلة البيضاء في الرسمة ]]
 
== الاتحاد الألماني الجديد ==
بدأ الاتحاد الألماني الجديد في التشكل وبوتيرة متسارعة، كانت [[بروسيا]] تقود العملية بزعامة [[أوتو فون بسمارك|بسمارك]]، فشملت كل الدويلات والمدن الألمانية شمال [[إمبراطوريةالقيصرية ألمانيةالألمانية|الإمبراطورية الألمانية]] القديمة. قامت بعدها [[الحرب الفرنسية البروسية|الحرب الألمانية-الفرنسية]] عام 1870/71 م، وكان أن انتصرت بروسيا من جديد لتصبح القوة الرئيسية في أوروبا فأعلن ملك بروسيا [[فيلهلم الأول|فيلهيلم الأول]] {{ألمانية|Wilhelm I}} نفسه قيصراً على ألمانيا وعرفت هذه الفترة باسم الإمبراطورية الثانية. رغم محاولة إظهار نفسها كخليفة للإمبراطورية الأولى (التي أسسها أوتو الأول) إلا أن حدود الدولتين كانتا مختلفتين، ضمت الإمبراطورية الجديدة أراض جديدة من بينها بروسيا نفسها التي لم تكن ضمن الدولة الأولى، ثم وابتداء من عام [[1880|1880م]] استحوذت ألمانيا على العديد من المستعمرات في [[أفريقيا]] و[[آسيا]].
 
مع قيام [[ثورة نوفمبر (توضيح)|ثورة نوفمبر]] (1918 م) انتهى عهد الحكم الملكي في كل من ألمانيا و[[النمسا]] معاً وتم عزل القيصر وأصبحت ألمانيا جمهورية برلمانية ديمقراطية. بعد مؤتمر فرساي تم اقتطاع العديد من المناطق الألمانية لصالح قوات [[حلفاء (توضيح)|الحلفاء]] المنتصرة، فضمت فرنسا [[الألزاس واللورين]] {{ألمانية|Elsaß-Lothringen}} وحصلت بلجيكا على مقاطعة [[يويبن-مالميدي]] {{ألمانية|Eupen-Malmedy}} وذهب جزء من [[شلسفيغ]] {{ألمانية|Schleswig}} إلى [[الدنمارك]] وذهبت [[بوزنانيا|مقاطعات بوزن]] {{ألمانية|Posen}} وبروسيا الشرقية {{ألمانية|Ostpreußen}} والمناطق المحيطة بها كلها إلى [[بولندا]]، كما تحصلت دول ناشئة أخرى على مناطق مثل [[لتوانيا|ليتوانيا]] و[[تشيكوسلوفاكيا|تشكسلوفاكيا]]، وأخيراً تقاسمت كل من [[فرنسا]] [[المملكة المتحدة|وبريطانيا]] المستعمرات الألمانية في إفريقيا والعالم.
 
شهدت [[جمهورية فايمار]] {{ألمانية|Weimarer Republik}} - وهو الاسم الذي أُطلق على الحكومة الألمانية [[فترة ما بين الحربين العالميتين|لفترة ما بين الحربين]] - تحولاً من الحكم الديموقراطي إلى الحكم الاستبدادي، وكان على هذه الجمهورية التخلص من القيود والشروط التي وضعتها [[معاهدة فرساي]] والتي أدت إلى ظروف اقتصادية صعبة عبى البلاد. كل هذه الظروف أوجدت المناخ اللازم لوصول [[أدولف هتلر]] للسلطة مع حلول سنة [[1933|1933م]]. كان الأخير قد أوجد الأداة التي مكنته من الوصول إلى الهدف وهي [[الحزب النازي|حزب العمل الألماني الوطني الاشتراكي]] {{ألمانية|Nationalsozialistischen Deutschen Arbeiterpartei}} والذي تم اختصاره لاحقاً إلى "الحزب النازي".
{{مفصلة|ألمانيا النازية}}
[[ملف:Bundesarchiv Bild 183-S33882, Adolf Hitler retouched.jpg|تصغير|يسار|[[أدولف هتلر]] مستشار الرايخ الثالث النازي]]
في [[27 فبراير]] [[1933|1933م]] [[حريق الرايخستاج|احترق مبنى البرلمان الألماني]] وترتب على ذلك إعلان حالة الطوارئ في ألمانيا ملغية حقوق المواطن الأساسية. تم تمرير قانون في البرلمان أعطى هتلر [[سلطة تشريعية]] بدون قيود، وكان [[الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني]] هو الحزب الوحيد الذي صوت ضد مشروع ذلك القانون، في حين كان [[عضو برلمان|أعضاء]] [[الحزب الشيوعي الألماني]] مسجونين.<ref>[http://www.colby.edu/personal/r/rmscheck/GermanyE1.html Raffael Scheck&#039;s Web Page » Raffael Scheck’s Home Page<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20130114153606/http://www.colby.edu/personal/r/rmscheck/GermanyE1.html |date=14 يناير 2013}}</ref> باستخدام صلاحياته لسحق أي مقاومة فعلية أو محتملة، أسس هتلر دولة مركزية استبدادية في غضون أشهر وأعيد تنشيط الصناعة مع التركيز على إعادة تسليح الجيش <ref>[http://www.dhm.de/lemo/html/nazi/wirtschaft/index.html LeMO&nbsp;Kapitel&nbsp;-&nbsp;NS-Regime&nbsp;-&nbsp;Industrie und Wirtschaft<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20140705130826/http://www.dhm.de/lemo/html/nazi/wirtschaft/index.html |date=05 يوليو 2014}}</ref>. وفي عام [[1935]] استعادت ألمانيا السيطرة على [[سار (عصبة الأمم)|سار]] والسيطرة العسكرية على منطقة حوض [[راين|الراين]] المنزوعة السلاح عام 1936، اللتان فقدتا بموجب [[معاهدة فرساي]].
 
كل هذا أدى إلى [[الحرب العالمية الثانية]] وبالتوازي مع إعادة تسليح الجيش أصبحت السياسة الخارجية الألمانية أكثر عدوانية وتوسعية. في عامي [[1938]] و[[1939]] ضمت ألمانيا [[النمسا]] و[[تشيكوسلوفاكيا]] وفي [[1939]] احتلت بولندا [[غزو بولندا (1939)|بغزو مزدوج ألماني - سوفيتي]] لتعلن كل من بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا معلنتان بذلك بداية الحرب العالمية الثانية في [[أوروبا]] التي استمرت ست سنوات، ومع تطور الحرب سرعان ما سيطرت ألمانيا [[قوات دول المحور|وحلفائها]] على جزء كبير من قارة أوروبا.
[[ملف:Potsdamer Platz 1945.jpg|thumb|يمين|برلين في حالة خراب بعد [[الحرب العالمية الثانية]]]]
في ربيع عام [[1940]]، قامت ألمانيا بغزو [[الدنمارك]] و[[النرويج]] ثم [[فرنسا]] وبعض الدول الأخرى، وأعلنت إيطاليا أيضاً الحرب ضد بريطانيا وفرنسا عام [[1940]]<nowiki/>م.
 
في يونيو [[1941]]، [[عملية بارباروسا|غزت ألمانيا]] [[الاتحاد السوفيتي|الإتحاد السوفياتي]]، وفي العام نفسه [[الهجوم على بيرل هاربر|هاجمت اليابان القاعدة الأمريكية في بيرل هاربر]] وأعلنت ألمانيا الحرب على [[الولايات المتحدة|الولايات المتحدة الأمريكية]] نتيجة لتحالفها مع اليابان وتحولت الحرب لحرب عالمية مفتوحة بين معسكرين. على الرغم من أن الجيش الألماني تقدم في [[الاتحاد السوفيتي]] بشكل سريع، فقد شهدت [[معركة ستالينغراد|معركة ستالينجراد]] نقطة تحول رئيسية في الحرب.
 
بعد ذلك بدأ الجيش الألماني بالتراجع في الجبهة الشرقية، وفي سبتمبر [[1943]]، استسلمت [[إيطاليا]] حليفة ألمانيا مما اضطر القوات الألمانية للدفاع عن جبهة إضافية في إيطاليا. شهد [[إنزالاتإنزال نورمانديالنورماندي|إنزال نورماندي]] نقطة تحول رئيسية أخرى في الحرب فاتحاً جبهة غربية للقوات الألمانية، حيث نزلت قوات الحلفاء على شواطئ [[نورماندي]] وأحرزت تقدماً في اتجاه الأراضي الألمانية وهُزمت ألمانيا بعدها بوقت قصير. في 8 مايو [[1945]] [[نهايةيوم الحربالنصر في الأوروبيةأوروبا|استسلمت]] [[فيرماخت|القوات المسلحة الألمانية]] بعدما احتل [[الجيش الأحمر]] [[برلين]]. لقي ما يقرب من 7 ملايين من الجنود والمدنيين الألمان، بمن فيهم الألمان من [[أوروبا الشرقية]]، مصرعهم خلال الحرب العالمية الثانية.<ref>Steinberg, Heinz Günter. Die Bevölkerungsentwicklung in Deutschland im Zweiten Weltkrieg : mit einem Überblick über die Entwicklung von 1945 bis 1990. Bonn 1991.</ref> في حين أ<nowiki/>[[وفاة أدولف هتلر|قدم هتلر على الانتحار]] وعشيقته [[إيفا براون]] في [[قبو الفوهرر|ملجأهم المحصن]] [[برلين|ببرلين]].
 
=== الانقسام والإتحاد (1945-1990) ===
[[ملف:Map-Germany-1945.svg|thumb|يمين|[[ألمانيا المحتلة (1945-1949)|منطقة الاحتلال]] ق في ألمانيا، 1947. الأراضي شرق أودر-نيس خط، تحت الإدارة البولندية والاتحاد السوفيتي دي القانونية والضم بحكم الأمر الواقع''، وكما هو مبين الأبيض كما هو فصل سار محمية.]]
 
أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 7 ملايين من الجنود الالمان والمدنيين وخسائر إقليمية كبيرة في الأراضي وطرد نحو 15 مليون ألماني من المناطق الشرقية من ألمانيا وبلدان أخرى والاغتصاب الجماعي للنساء الألمانيات وتدمير عدة مدن كبرى. وقد تم تقسيم الأراضي المتبقية من ألمانيا وبرلين من قبل [[قواتحلفاء الحلفاء (الحرب العالمية الثانية)|الحلفاء]] إلى أ<nowiki/>[[ألمانيا المحتلة (1945-1949)|ربع مناطق احتلال عسكري]].
 
تم دمج '''القطاعات الغربية''' التي سيطرت عليها كل من [[فرنسا]] و[[المملكة المتحدة]] و[[الولايات المتحدة]] في [[23 مايو]] [[1949]] لتشكل [[ألمانيا|جمهورية ألمانيا الاتحادية]]، وفي 7 [[أكتوبر]] [[1949]] أصبحت '''المنطقة السوفييتية''' (القطاع الشرقي) [[ألمانيا الشرقية|جمهورية ألمانيا الديمقراطية]] {{ألمانية|Deutsche Demokratische Republik}}. عُرفت الدولتان خصوصاً خارج ألمانيا بأسماء غير رسمية هي ''ألمانيا الشرقية'' و''ألمانيا الغربية''، وعُرفا شطري برلين كبرلين الشرقية وبرلين الغربية. اختارت ألمانيا الشرقية برلين الشرقية عاصمة لها في حين اُختيرت [[بون]] عاصمة لألمانيا الغربية، ومع ذلك أعلنت ألمانيا الغربية أن [[بون]] عاصمة مؤقته لها من أجل التأكيد على موقفها بأن الحل القائم على دولتين آنذاك هو وضع مصطنع ومن المحتم ان يتم التغلب عليه وتوحيد ألمانيا مجدداً في يوم ما.
 
[[ملف:West and East Germans at the Brandenburg Gate in 1989.jpg|thumb|يسار|[[جدار برلين]] أمام [[بوابة براندنبورغ]] قبل فترة وجيزة من سقوطه في عام [[1989]]]]
 
تبنت '''ألمانيا الغربية''' التي تاسست كجمهورية برلمانية فيدرالية [[اقتصاد السوق الاجتماعي|اقتصاد السوق الاشتراكي]]، وكانت متحالفة مع [[الولايات المتحدة]] و[[المملكة المتحدة]] و[[فرنسا]]، وقد تم صياغة [[دستور|الدستور]] من قبل ممثلون للبرلمانات المنتخب ديمقراطياً في المناطق الخاضعة للاحتلال في [[بون]]، وكان هذا الدستور رداً على البنية الهيكلية لدستور الرايش الذي يعود لعام [[1919]]، وبالتالي رداً على انهيار [[جمهورية فايمار]].<ref>[http://www.tatsachen-ueber-deutschland.de/ar/history/main-content-03/1949-1990-the-two-german-states.html حقائق عن ألمانيا: 1949 – 1990: عهد "الدولتين" الألمانيتين<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20150924113324/http://www.tatsachen-ueber-deutschland.de/ar/history/main-content-03/1949-1990-the-two-german-states.html |date=24 سبتمبر 2015}}</ref> تمتعت البلد بالنمو الاقتصادي لفترات طويلة ابتداء من أوائل الخمسينات وأُطلق عليها اصطلاحاً ''[[المعجزة الاقتصادية الألمانية|المعجزة الاقتصادية]]'' وساعدت فترة الازدهار هذه على توطين واندماج حوالي 8 ملايين مُهجر من المناطق الشرقية التي رُحّلوا عنها بعد الحرب. انضمت ألمانيا الغربية [[الحلفحلف شمال الأطلسي|لحلف شمال الأطلسي]] في [[1955]] وكانت أحد الأعضاء المؤسسين [[سوقالسوق أوروبيةالأوروبية مشتركةالمشتركة|للسوق الأوربية المشتركة]] في [[1957]]. وفي [[1 يناير]] [[1957]]، قدمت [[سارلاند]] طلب انضمامها إلى ألمانيا الغربية بموجب المادة 23 من [[القانون الأساسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية]].
 
كانت '''ألمانيا الشرقية''' إحدى دول [[الكتلة الشرقية]] تحت السيطرة السياسية والعسكرية [[الاتحاد السوفيتي|للاتحاد السوفييتي]] عن طريق قوات الاحتلال و[[حلف وارسو]]، في حين كانت تدعي أنها [[جمهورية ديمقراطية|دولة ديمقراطية]]. كانت السلطة السياسية تُقرر من قبل الأعضاء القياديين في المكتب السياسي [[حزب الوحدة الاشتراكي الألماني|لحزب الوحدة الاشتراكي الألماني]] {{ألمانية|Sozialistische Einheitspartei Deutschlands}} ،وقد تم ضمان تلك السلطة من قبل جهاز أمن الدولة [[اشتازيشتازي|الأشتازي]]، وهو جهاز سري هائل الحجم سيطر على كل كافة جوانب الحياة في المجتمع الألمانى حينئذ، وفي مقابل توفير الاحتياجات الأساسية للسكان وبأسعار منخفضة من قبل الدولة كانت مرضية وكافية. أصبحت جمهورية ألمانيا الديمقراطية قائمة على [[اقتصاد شموليمخطط مركزيا|الاقتصاد الشمولي]] على الطراز السوفيتي، وفي وقت لاحق انضمت [[مجلس التعاون الاقتصادي|للكوميكون]]. في حين استندت دعاية ألمانيا الشرقية على فوائد برامج جمهورية ألمانيا الديمقراطية الاجتماعية والتهديد المزعوم المستمر لغزو ألماني غربي، بدأ العديد من المواطنين بالنظر إلى الغرب من أجل الحريات السياسية والازدهار الاقتصادي.<ref>[http://www.ft.com/cms/s/504285c4-68b6-11da-bd30-0000779e2340,dwp_uuid=6f876a3c-e19f-11da-bf4c-0000779e2340.html D-mark day dawns - FT.com<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{وصلة مكسورة|تاريخ= مايو 2019 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20070319102656/http://www.ft.com:80/cms/s/504285c4-68b6-11da-bd30-0000779e2340,dwp_uuid=6f876a3c-e19f-11da-bf4c-0000779e2340.html |date=03 20يوليو }}</ref> أصبح جدار برلين الذي بني عام [[1961]] لمنع الألمان الشرقيين من الهرب إلى ألمانيا الغربية رمزاً من رموز الحرب الباردة.
 
انخفضت حدة التوتر بعض الشيء بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية في أوائل السبعينات مع علاقات تقارب قادها المستشار [[فيلي براندت|فيلي برانت]]، والتي تضمنت قبول الأمر الواقع من خسائر في ألمانيا الإقليمية في الحرب العالمية الثانية واعتراف بجمهورية ألمانيا الديمقراطية.
 
في صيف [[1989]] قررت [[المجر]] في [[2 مايو]] تفكيك [[الستار الحديدي]] وفتح الحدود في [[23 أغسطس]]، مما تسبب في نزوح الآلاف من الألمان الشرقيين في [[11 سبتمبر]] والذهاب إلى ألمانيا الغربية عبر المجر. كانت الآثار المترتبة على الأحداث المجرية مدمرة على جمهورية ألمانيا الديمقراطية مع مظاهرات حاشدة. خففت السلطات الألمانية الشرقية القيود المفروضة على الحدود بشكل غير متوقع في نوفمبر، مما سمح للمواطنين الألمان الشرقيين بالسفر إلى الغرب، ما كان مقصوداَ أن يكون هذا صماماً لتخفيف الضغط من أجل الإبقاء على ألمانيا الشرقية كدولة، لكن أدى فتح الحدود في الواقع إلى تسريع عملية الإصلاح في ألمانيا الشرقية، التي اختتمت مع معاهدة [[اثنان + أربعة]] بعد مرور عام في [[12 سبتمبر]] [[1990]]. في إطار الصلاحيات التي تخلت عنها قوى الاحتلال الأربع التي كانت قد حصلت عليها بموجب [[صك الاستسلام الألماني|وثيقة الاستسلام]]، استعادت ألمانيا [[سيادة|سيادتها]] الكاملة وسمح هذا ب[[إعادة توحيد ألمانيا]] في [[3 أكتوبر]] [[1990]]، مع انضمام الولايات الخمس التي أسست جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة للولايات العشر المكونة لجمورية ألمانيا الإتحادية.
استنادا إلى [[قانون برلين-بون]] الذي تم اعتماده من البرلمان في [[10 مارس]] [[1994]]، أصبحت [[برلين]] مرة أخرى عاصمة لألمانيا الموحدة، في حين حصلت بون على منصب « [[مدينة فيدرالية]] » {{ألمانية|Bundesstadt}} وهو منصب يعتبرها بمثابة «مدينة اتحادية» ويُبقي على بعض الوزارات الاتحادية فيها.<ref>http://www.wdr.de/themen/politik/nrw03/bonn_berlin/060914.jhtml?rubrikenstyle=politik</ref><ref>http://www.wdr.de/themen/politik/deutschland/bonn_berlin/060619.jhtml?rubrikenstyle=politik</ref> وقد تم الانتهاء من نقل الحكومة لبرلين في [[1999]].
 
منذ إعادة توحيد ألمانيا، اضطلعت ألمانيا بدور أكثر نشاطاً في [[الاتحاد الأوروبي]] و[[حلف شمال الأطلسي|الناتو]]، فارسلت ألمانيا قوة لحفظ السلام لضمان الاستقرار في منطقة [[البلقان]] وأرسلت قوة من [[الجيش الألماني|القوات الألمانية]] إلى [[الحرب في أفغانستان (2001–20142001–الآن)|أفغانستان المضطرب]] كجزء من عمل حلف شمال الأطلسي لتوفير الأمن بعد الاطاحة [[طالبان|بطالبان]].<ref>[httphttps://web.archive.org/web/20081007082348/http://www.iht.com/articles/2006/10/31/news/germany.php Germany is planning a Bosnia withdrawal - Europe - International Herald Tribune<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref> نشر هذه القوات كان مثاراً للجدل، حيث أنه منذ انتهاء الحرب كانت ألمانيا مقيدة بموجب القانون المحلي أن نشر القوات يكون للدفاع فقط، ويُفهم أن الانتشار في الأراضي الأجنبية لا يمكن تغطيته من خلال غطاء الدفاع، لكن تصويت البرلمان حول هذه القضية وتصديقه على إرسال القوات للمشاركة في سياق حفظ السلام أنهى الجدل القانوني.
 
في [[2005]] انتخبت [[أنغيلا ميركل]] كأول امرأة مستشارة في ألمانيا. بين عامي 2005-2009 قادت تشكيل ائتلاف موسع مع [[حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي بولاية بافاريا|الاتحاد الاجتماعي المسيحي]] و[[الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني|الحزب الاشتراكي الديموقراطي]]، وعقب الانتخابات العامة في 27 سبتمبر [[2009]] أسست ميركل الحكومة الائتلافية الحالية مع [[الحزب الديمقراطي الحر]] محل الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
 
== مراجع ==