افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 4 بايت ، ‏ قبل شهرين
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.2 (تجريبي)
=== الحكم العسكري الأول ===
[[ملف:AABOUD.jpg|الفريق إبراهيم عبود|تصغير|يسار]]
كان استيلاءالجيش بقيادة الفريق [[إبراهيم عبود]] على السلطة في 17 [[نوفمبر]]/ [[تشرين الثاني]] [[1958]] م، أول ضربة لنظام التعددية الحزبية في السودان. وبغض النظر عن كيفية مجيء الجيش، وفيما إذا كان ذلك بدعوة من أحد الأحزاب أو بمباركة منها أو بتأييدها له وابداء استعدادها للتعاون معه، فإن عملية حل الأحزاب في حد ذاتها والإعلان عن مجلس عسكري لحكم السودان يدل على مدى عمق أزمة الحكم في السودان منذ البداية، فضلا عن أن خطوة الفريق [[إبراهيم عبود|عبود]] تلك، ولدت إحساسا لدى الرأي العام السوداني وهو أنه كلما تأزم الوضع في البلاد تتجه الأنظار نحو الجيش طلبا للخلاص من الأزمة<ref>[http://tanweer.sd/arabic/modules/smartsection/item.php?itemid=88 Account Suspended<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160306122519/http://tanweer.sd/arabic/modules/smartsection/item.php?itemid=88 |date=06 مارس 2016}}</ref>. وهذا الإحساس هو الذي بنى عليه الحكم العسكري التالي المدعوم بحكومة مدنية [[تكنوقراطية]]، شرعية الاستيلاء على السلطة، خاصة لاسيما وأنه وجد تأييدا من قطاعات واسعة من الشعب فور وصوله إلى الحكم.
==== حكومة عبود ====
وبموجب الأمر الدستوري الخامس<ref>[http://www.esudany.com/document/1958_sudan_constitution.doc Document1958Sudanconstitution Doc - esudany.com<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref> ضم المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة الفريق [[إبراهيم عبود]] تسعة أعضاء هم:
* الأميرلاي المقبول الأمين الحاج
 
كما ضمت حكومة [[إبراهيم عبود|عبود]] إلى جانب العسكريين عددا من الوزراء المدنيين منهم [[أحمد خير]] وزيرا للخارجية وعبد الماجد أحمد وزيرا للمالية إضافة إلى جنوبي واحد هو [[سانتينو دينق]] الذي أوكلت إليه حقيبة الثروة الحيوانية.<ref>[http://www.alwatansudan.com/index.php?type=3&id=14709 Alwatan Sudan | Sudan Blog 24/7<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20120118172030/http://www.alwatansudan.com/index.php?type=3&id=14709 |date=18 يناير 2012}}</ref>
==== سياسات حكومة عبود ====
ووجهت الحكومة الانقلابية بالمشكلة الدستورية ومشكلة الجنوب، وتأخر التنمية الاقتصادية في كافة مناطق السودان.
 
==== نتائج السياسات وسقوط النظام ====
ورغم هذه الإنجازات الاقتصادية واجهت حكومة [[إبراهيم عبود|عبود]] أزمة سياسية عميقة لم تمهلها طويلا للبقاء في الحكم. ففي عام [[1963|1963م]]، شهد جنوب السودان نشاطا سياسيا مكثفا من قبل المعارضة الجنوبية في المنفى ضد حكومة [[إبراهيم عبود|عبود]]. وبرز حزب سانو SANU (الإتحاد السوداني الإفريقي الوطني)،<ref>[http://www.gurtong.net/Governance/PoliticalParties/SudanAfricanNationalUnion/tabid/410/Default.aspx Sudan African National Union<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20170925155806/http://www.gurtong.net:80/Governance/PoliticalParties/SudanAfricanNationalUnion/tabid/410/Default.aspx |date=25 سبتمبر 2017}}</ref>
بزعامة جوزيف أدوهو كداعية إلى استقلال الجنوب، كآخر خيار في حالة رفض الشمال الاتحاد الفيدرالي كحل للمشكلة. لم تتم الاستجابة لمبادرة أدوهو، واستمر التصعيد من الجانبين مما أدى إلى اشعال نار الحرب الأهلية في الجنوب.
ظهرت في [[سبتمبر]] / [[سبتمبر|ايلول]] [[1963]] م، حركة [[الأنيانيا]] Anyanya (والكلمة تعني الأفعى السوداء السامة بلغة قبيلة المادي التي ينتمي إليها زعيم ومؤسس الحركة [[جوزيف لاقو]])<ref>
 
==== الحالة السياسية العامة ====
دخل البرلمان في هذه الفترة حركات أقليمية أخرى إلى جانب الحركات الجنوبية تمثل القوى الإقليمية خارج المركز أبرزها [[مؤتمر البجا]] في شرق السودان الذي حاز على عشرة مقاعد واتحاد جبال النوبة في [[ولاية جنوب كردفان|جنوب كردفان]] في حين انقسم [[حزب الأمة (توضيح)|حزب الأمة]] إلى جناحين: جناح [[الصادق المهدي]] وجناح الإمام [[الهادي المهدي]] (عم الصادق)، وأتحد حزبا الطائفة [[الطريقة الختمية|الختمية]] تحت اسم الأتحاد الديمقراطي، ودخل حزب سانو الجنوبي المعارض [[برلمان|البرلمان]] بخمسة عشر مقعد وجبهة الجنوب بعشرة مقاعد، فيما غاب اليساريون الشيوعيون عن البرلمان.<ref>[http://www.iisg.nl/arab/adocs/commun.doc IISH | International Institute of Social History<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20081124215211/http://www.iisg.nl/arab/adocs/commun.doc |date=24 نوفمبر 2008}}</ref>
===== قمة اللاءات الثلاث =====
[[ملف:Nasser, Aref, Atassi, Boumeiddin.jpg|تصغير|[[إسماعيل الأزهري]]، مع [[جمال عبد الناصر|عبد الناصر]] و[[عبد الرحمن عارف|عارف]] و[[نور الدين الأتاسي|الأتاسي]] و[[هواري بومدين|بو مدين]] أثناء القمة العربية الرابعة في [[الخرطوم]]]]
بدأت حكومة نميري أولا بالاهتمام بالمسيحية، وجعلت العطلة الإسبوعية في الجنوب يوم الأحد بدلا عن يوم الجمعة، وسعت إلى تحسين علاقتها مع الكنيسة وبالتالي تحسين علاقات السودان بالغرب ومع البلدان الأفريقية وفي مقدمتها إثيوبيا التي كانت تحتضن قادة التمرد الجنوبيين.
===== إتفاقية أديس أبابا =====
وفي ظل هذه التحولات السياسية تم التوقيع على [[اتفاقية أديس أبابا|إتفاقية أديس أبابا]] في 3 مارس [[1972]] م، بين حكومة السودان والمتمردين الجنوبيين تحت وساطة إثيوبية ومجلس الكنائس العالمي ومجلس عموم أفريقيا الكنسي،<ref>[http://www.splamilitary.net/documents/THE%20ADDIS%20ABABA%20AGREEMENT 武蔵村山新築図録 | 武蔵村山には新築がいっぱい♪<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{وصلة مكسورة|date= أكتوبر 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20160425055012/http://splamilitary.net/documents/THE%20ADDIS%20ABABA%20AGREEMENT/ |date=25 أبريل 2016}}</ref>
وتمخضت الاتفاقية عن وقف لأطلاق النار واقرار [[حكم ذاتي|لحكم ذاتي]] إقليمي تضمن إنشاء [[برلمان|جمعية تشريعية]] ومجلس تنفيذي عال، ومؤسسات حكم إقليمي في [[جنوب السودان]] واستيعاب ستة آلاف فرد من قوات حركة [[الأنيانيا]] في [[القوات المسلحة السودانية]].<ref>عبد اللطيف البوني: تجربة نميري الإسلامية مايو 1969 م - أبريل 1985 م، معهد البحوث والدراسات الاجتماعية، الخرطوم (1995) ص. 31</ref> كمااعترفت الاتفاقية باللغة العربية كلغة رسمية للبلاد واللغة الإنجليزية كلغة عمل رئيسية في [[جنوب السودان]] وكفلت حرية العقيدة وحرية إقامة المؤسسات الدينية في حدود المصلحة المشتركة وفي إطار القوانين المحلية. وجدت الاتفاقية معارضة من قبل بعض القوى السياسية أبرزها الاتحاد العام [[جبال النوبة|لجبال النوبة]] الذي وصفها وعلى لسان زعيمه الأب [[الحزب القومي السوداني|فيليب عباس غبوش]] بأنها تمثل خيانة لقضية السودانيين الأفارقة. كما انتقدها دعاة الانفصال من الجنوبيين لأنها لا تلبي مطامحهم وانتقدها أيضا [[قومية عربية|القوميون العرب]] من السودانيين. وأشار نقادها إلى وجود ثغرات بها مثل [[حق الفيتو]] الذي يتمتع به رئيس الجمهورية ضد أي مشروع قرار صادر عن حكومة [[جنوب السودان]] يرى بأنه يتعارض مع نصوص الدستور الوطني. وواقع الحال أن الغرض من وضع هذا النص هو لكي يكون صمام أمان لوحدة البلاد.
ما أن تم وضع الاتفاقية موضع التنفيذ حتى دب الخلاف والصراع في [[جنوب السودان]] وأخذت الجمعية التشريعية الإقليمية صورة البرلمان الوطني نفسها من مشاهد لمنافسات حادة ذات ابعاد شخصية وخلافات عميقة ذات نعرة قبلية إلى جانب العجز في الكوادر الإدارية والنقص في [[إدارة الموارد البشرية|الموارد البشرية]] والمادية وسوء الإدارة وانعدام الرقابة مما أدى إلى فشل كافة المشاريع التنموية في [[جنوب السودان]] وبحلول السبعينيات في القرن الماضي ساءت العلاقة بين [[قائمة رؤساء جنوب السودان|أبيل الير]] رئيس المجلس التنفيذي الذي عينه الرئيس [[جعفر النميري|نميري]] دون توصية من المجلس التشريعي الإقليمي وزعيم المتمردين السابق [[جوزيف لاقو]].
 
=== الحكم المدني الثالث ===
أنجز الفريق [[عبد الرحمن سوار الذهب]] وعده بعد انقضاء مهلة العام في سابقة فريدة من نوعها في أفريقيا والعالم العربي. ولأول مرة يتخلي قائد انقلاب عسكري عن السلطة طواعية وبعد وعد قطعه على مواطنيه دون أن أي مقابل سياسي أو مادي خاص<ref>[http://www.aljazeera.net/programs/pages/6bcac946-bb8d-43d1-983f-8106e8158051 أزمات السودان الداخلية<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20140422235055/http://aljazeera.net/programs/pages/6bcac946-bb8d-43d1-983f-8106e8158051 |date=22 أبريل 2014}}</ref><ref>[http://www.aljazeera.net/news/pages/ec220975-5b4c-4a00-9900-e47eabde7eda موريتانيا تختار رئيسها اليوم وفال يبشر بانتخابات نزيهة<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=httphttps://web.archive.org/web/20121109184721/http://www.aljazeera.net/news/pages/ec220975-5b4c-4a00-9900-e47eabde7eda |date=09 نوفمبر 2012}}</ref><ref>[http://www.akhirlahza.sd/oldwebsite/index.php?option=com_content&view=article&id=12818:2010-09-06-08-33-08&Itemid=82 Account Suspended<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>. وجرت الانتخابات في موعدها وفاز فيها [[حزب الأمة (توضيح)|حزب الأمة الجديد]] بزعامة [[الصادق المهدي]]، متقدما على غيره من الأحزاب وتولى رئاسة مجلس الوزراء، بينما جاء [[الحزب الاتحادي الديمقراطي|الحزب الإتحادي الديمقراطي]] في المرتبة الثانية الذي كان يتزعمه [[أحمد الميرغني]] وتولى رئاسة مجلس [[رأس الدولة]]، فيما خرج منها حزب [[المؤتمر الوطني (السودان)|الجبهة الإسلامية القومية]] وزعيمه [[حسن الترابي]] ليتصدر صفوف المعارضة في البرلمان. وسلم [[عبد الرحمن سوار الذهب|سوار الذهب]] السلطة إلى الحكومة المدنية الجديدة.
 
اتسمت فترة [[ديمقراطية|الديمقراطية]] الثالثة بعدم الاستقرار، إذ تم تشكيل خمس [[حكومة ائتلافية|حكومات ائتلافية]] في ظرف أربع سنوات. قام الحزب الإتحادي الديمقراطي الذي خرج من الحكومة الائتلافية بتوقيع اتفاق سلام مع [[الحركة الشعبية لتحرير السودان]] التي حققت انتصارات عسكرية نتيجة للمساعدات العسكرية والدعم السياسي الذي تلقته من [[إثيوبيا]] وبعض الدول الأفريقية المجاورة للسودان، والمنظمات الكنسية. ونص الأتفاق على وقف لإطلاق النار إلى جانب رفع حالة الطواريء بغية تمهيد الطريق أمام مؤتمر دستوري عام، على أن يسبقه تجميد العمل [[حد (عقوبة)|بالعقوبات الحدية]] (الشريعة الإسلامية أو قوانين سبتمبر كما كان يطلق عليها) أواستبدالها بقوانين جديدة مماثلة.