إتجارية: الفرق بين النسختين

تم إضافة 433 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت:إصلاح وصلات الأخطاء الإملائية
ط (بوت:إصلاح وصلات الأخطاء الإملائية)
{{أنظمة اقتصادية}}
{{رأسمالية}}
'''الإتجارية''' أو '''مذهب التجاريين'''<ref>{{مرجع كتاب|url=https://books.google.co.uk/books?id=NWFRDwAAQBAJ&pg=PA25&dq=%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwj5t4q3-ZreAhXQMewKHXSEDPoQ6AEIKTAA#v=onepage&q=%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86&f=false|title=فلسفة الفكر المالي|date=2018-01-01|website=|publisher=وكالة الصحافة العربية (ناشرون)|ISBN=9786500298390|place=الجيزة|language=ar|accessdate=|last=فوزي|first=عبد المنعم|via=}}</ref> أو '''المركنتيلية''' {{إنج|Mercantilism}} يعرفها [[المنجد|المعجم المنجد]] في [[لغة عربية|اللغة العربية]] المعاصرة بأنها "نزعة للمتاجرة من غير اهتمام بأي شيء آخر"،<ref>المعجم المنجد في اللغة العربية المعاصرة، الطبعة الثانية، 2001.</ref> وهي مذهب سياسي-اقتصادي ساد في [[أوروبا]] فيما بين بداية [[القرن 16|القرن السادس عشر]] ومنتصف [[القرن 18|القرن الثامن عشر]]. كانت الإتجارية شائعة كشيوع [[رأسمالية|الرأسمالية]] في هذا العصر<ref>{{مرجع كتاب|url=https://books.google.co.uk/books?id=oKrZCgAAQBAJ&pg=PA100&dq=%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwj5t4q3-ZreAhXQMewKHXSEDPoQ6AEIPjAD#v=onepage&q=%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86&f=false|title=مفاهيم وأساليب تدريس التربية الإسلامية|date=2010-01-01|website=|publisher=الجنادرية للنشر والتوزيع|ISBN=9957501348|place=الرياض|language=ar|accessdate=|last=فتحي ذياب سبيتان|first=حسن محمد وهدان|via=}}</ref>، وبحين تفترض النظريات الإقتصادية الحالية بأن الأسواق تنمو باستمرار، ترى الإتجارية بأن الأسواق ثابتة، مما يعني بأن لزيادة حصتك في السوق، ينبغي أن تأخذ هذه الحصة من حصة شخص آخر.
 
ونشأ النظام المركنتلي التجاري في [[أوروبا]] خلال تقسيم الإقطاعيات لتعزيز ثروة الدولة وزيادة ملكيتها من المعدنين [[ذهب|الذهب]] و[[فضة|الفضة]] عن طريق التنظيم [[حكومة|الحكومي]] الصادر لكامل [[اقتصاد|الاقتصاد]] الوطني وانتهاء في [[سياسة|سياسات]] تهدف إلى تطوير [[زراعة|الزراعة]] و[[صناعة|الصناعة]] وإنشاء الاحتكارات [[تجارة|التجارية]] الخارجية.
 
[[ملف:Jean-Baptiste Colbert.jpg|تصغير|يسار|200بك|[[جان بابتيست كولبير]] وزير مالية [[فرنسا]] وهو من أشهر من أقترن اسمه بالمدرسة التجارية]]
يرى المركنتليون (التجاريون) أن مقدار قوة [[الدولة]] إنما يقاس بما لديها من [[ذهب]] ومعادن نفيسة وليس في قدرتها على إنتاج [[سلعة|السلع]] و[[خدمة|الخدمات]] كما هو المقياس الحديث. فقد اتبعت الدول المركنتالية ما يعرف [[نظام السبائك|بنظام السبائك]] الذي يحظر بيع المعادن الثمينة خارج الدولة بدون أخذ إذن الحكومة، وبلغ التطرف الشديد بذلك النظام إلى إيقاع [[عقوبة الإعدام]] بمن تثبت عليهم مخالفته. وبالتالي فقد أكد أنصار المذهب ضرورة تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية بهدف تحقيق فائض في ميزان المدفوعات أو ما سمي أيضا [[ميزان تجاري]] جيد، و دعوا إلى منح إعانات للصادرات وفرض حماية كمركية على الواردات والتدخل لزيادة إنتاج [[سلعة|السلع]] القابلة للتصدير أو التي تغني عن السلع المستوردة. كما طالب هؤلاء ببناء الجيوش القوية وضم المستعمرات وإقامة [[شركة|شركات]] احتكارية في بعض المناطق. وأشهر من أقترن اسمه في هذه [[مدرسة|المدرسة]] هو [[جان بابتيست كولبير]] وزير مالية [[فرنسا]]. وكان [[آدم سميث]] من أشد المنتقدين للنظرية المركنتيلية وطالب باستبدالها بنظام [[مبدأ عدم التدخل (إقتصاد)|اقتصاد عدم التدخل]].
[[ملف:AdamSmith.jpg|تصغير|يسار|200بك|[[آدم سميث]] كان من أشد المنتقدين للمدرسة التجارية (المركنتلية)]]
 
وعلى الرغم من أن المذهب التجاري أصبح موضع انتقاد عنيف حتى أصبحت المركنتيلية نوعا من [[التشهير]] و من الضرر الذي يلحقه في [[تجارة خارجيةدولية|التجارة الدولية]]، فإن تزايد الميل عند الرأسماليين لتدخل الدولة في [[اقتصاد (علم)|الاقتصاد]] أعاد للمذهب بعض الاحترام.
 
وقد انتشر المذهب التجاري أو المركنتلية في [[القرن 16|القرن السادس عشر]] ويعتبر {{وصلة إنترويكي|أنطوان دي مونكرتيان|Antoine de Montchrestien}} أول من بحث في هذا الموضوع بتوسع من [[فرنسا]] في كتابه [[اقتصاد سياسي|الاقتصاد السياسي]] عام [[1615]]م، وكان أول من نفذه في [[فرنسا]] هو [[جان بابتيست كولبير|كولبير]] حيث عمل على تشجيع [[صناعة|الصناعة]] واتخذ الكثير من الأجراءات التي تؤدي إلى تحسين النوعية.
كما عمل على إنشاء [[مختبر|مصانع]] نموذجية لكي يقتدى بها الأفراد حتى سميت هذه [[سياسة|السياسة]] باسمه (colbertism).
 
وكان مما ساعد ترويج هذه [[سياسة|السياسة]] هو نظام الطوائف الذي كان معمولا به آنذاك والذي يفترض عدم أرتقاء [[عامل (مهنة)|العامل]] من [[مهنة]] إلى أخرى إلا بعد أن يمضي فترة من التدريب.
 
أما في [[المملكة المتحدة|بريطانيا]] فقد اشتهر من الكتاب الذين بحثوا في هذا الموضوع تشلد(Sir Josiah Child)، وتمبل (Sir william Temple)، ودافينا (Chnlec Doverant)، وتوماس مان (Thomas Mun)، وفي [[إيطاليا|أيطاليا]] اشتهر الكاتب [[أنطونيو سيرا]] (Antonio Serra).
 
وتقوم سياسة التجاريين (المركنتلية) التي تستهدف الحصول على أكبر قدر من المعدنيين [[ذهب|الذهب]] و[[فضة|الفضة]] والأحتفاظ به أو زيادته على وسيلتين رئيسيتين يمكن تلخيصها بما يلي:
 
'''الوسيلة الأولى''': [[سياسة|السياسة]] المعدنية(Bullion Policy):
وهي التي أعتمدها [[فيلسوف|فلاسفة]] التجاريين (المركنتليين) في آخر [[القرن 15|القرن الخامس عشر]] وأوائل [[القرن 16|القرن السادس عشر]] وتنحصر بالآتي:
# منع تصدير [[ذهب|الذهب]] و[[فضة|الفضة]] إلى الخارج للحفاظ عليه من التسرب. وقد أتبعت ذلك كل من [[إسبانيا|أسبانيا]] و[[البرتغال]].
# إلزام المصدرين بأستحصال مقابل حصيلة الصادرات (ذهبا أو فضة)، وإلزام المستوردين مقايضة [[سلعة|السلع]] المستوردة [[سلعة|بسلع]] وطنية.
# تشجيع [[مصرف (توضيح)|المصارف]] (البنوك) لمنح فائدة مرتفعة على الودائع الأجنبية.
# قبول النقود الذهبية والفضية بأكثر من قيمتها.
 
'''الوسيلة الثانية''': وهي التي راجت في [[القرن 17|القرن السابع عشر]] وأعتمدت [[ميزان تجاري|الميزان التجاري]] الموجب الذي يكون في صالح الدولة لأدخال [[ذهب|الذهب]] و[[فضة|الفضة]] في البلاد.
ولكي يكون الميزان التجاري موجبا (أي لصالح الدولة) فيجب [[عمل (توضيح)|العمل]] على زيادة الصادرات وتقليل الأستيرادات بحيث يدفع الفرق بينهما ذهبا.
 
ولتحقيق ذلك يترتب اتباع السياسات التالية:
ولم تكن سياسة التجاريين تعمل لصالح [[زراعة|الزراعة]] وذلك بسبب ما كانوا ينادون به من ضرورة تقليل [[كلفة|كلف]] المنتجات [[زراعة|الزراعية]] لأجل الأقلال من أجور [[عامل (مهنة)|العمال]].
 
ولهذا السبب واجهت [[زراعة|الزراعة]] في ذلك الوقت الكثير من المصاعب وهجرها أهلها للأشتغال ب[[صناعة|الصناعة]]. غير أن بعض التجاريين وخاصة في [[فرنسا]] و[[إيطاليا|أيطاليا]]، ظلوا على اهتمامهم ب[[زراعة|الزراعة]] إلى جانب [[صناعة|الصناعة]]. ولم يخلوا مذهب التجاريين من انتقاد شديد، فقد هاجمه الكثير من الكتاب الأنكليز آنذاك ومنهم دولي نورث (Sir Dudiey North)، في كتابه (Discourses Upon Trade)، الذي نشر عام [[1691]]م، وكذلك وليام بيتلي (Sir william Petly)، مؤلف كتاب الحساب السياسي (Political Arithmetic)، الذي وضعه عام [[1671]]م، ونشر عام [[1691]]م، وكذلك دايفيد هوم(David Hume).
 
وقد كان هذا النظام نوعا من إستراتيجية الدولة لجعل المستعمرات تابعة في [[اقتصاد]] كجزء من الدولة الأم، كما كان الحال في ممارسات دولة [[المملكة المتحدة|بريطانيا]] في مستعمراتها. ومع ذلك فالواقع أن هذه الممارسات إنما هي ظاهرة أوسع تشمل اتفاقيات الغاية منها ديمومة واستمرار نظام المنفعة المتبادلة بين النخبة من [[حكومة|الحكومة]] ورجال الأعمال وفي المصطلح الدبلوماسي فإن (المركنتلية) تتساوى مع حكم الأقلية.<ref>[[القاموس الاقتصادي]] - المركنتالزم (المذهب التجاري) - صفحة 207- تأليف [[حسن النجفي]] وكيل وزارة المالية العراقية - مديرية مطبعة الأدارة المحلية - بغداد 1977م.</ref>
 
== المصادر ==
{{مراجع}}
* آليات [[سوق|السوق]] والتطورات الديمقراطية - تأليف : جون سوليفان.
* موسوعة السياسة، المؤسسة العربية للدراسات و النشر، الطبعة الثالثة، 1990، الجزء الأول ص 27
* [http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=96987 موقع الحوار المتمدن]
 
== طالع أيضا ==
* [[اشتراكية|الاشتراكية]]
* [[رأسمالية|الرأسمالية]]
* [[إقطاع|الإقطاع]]
 
{{تجارة}}