نيرون: الفرق بين النسختين

تم إضافة 926 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:إصلاح وصلات الأخطاء الإملائية
ط (بوت:إصلاح وصلات الأخطاء الإملائية)
}}
[[ملف:Nero Glyptothek Munich 321.jpg|تصغير|250بك|تمثال رأس الإمبراطور نيرون]]
'''الإمبراطور''' '''نيرون''' أو '''نيرو''' ([[15 ديسمبر]] 37 - [[9 يونيو]] 68) كان خامس وآخر امبراطور [[الإمبراطورية الرومانية|الأمبراطورية الرومانية]] من [[السلالة اليوليوكلودية]] (من [[أغسطس (إمبراطور)|أوغسطس]] حتى نيرون) ([[27 ق م|27 ق.م.]] - [[68|68 م]])، وصل إلى العرش لأنه كان ابن [[كلوديوس]] بالتبنى، حيث أنه حكم الإمبراطورية (54-68) <ref>[http://www.coptichistory.org/new_page_23.htm المائة سنة الأولى<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171012152307/http://www.coptichistory.org:80/new_page_23.htm |date=12 أكتوبر 2017}}</ref>.
 
== أجواء نشأته ==
عم نيرون، أنفق أمواله في الخلاعة والمجون والملذات وسادت لديه رغبة جامحة في تعذيب معارضيه، فكان يسوقهم إلى أشد صنوف العذاب ثم يلقي بأجسامهم إلى الحيوانات لتأكلها. دعا إلى الحكم المطلق وأعلن تأليه شقيقته وحدد [[القرابين]] و[[الإضحيات]] التي تقدم لشخصه. كما أشيع أنه تزوج شقيقته "'''دروسيللا'''" وعين جواده واحدا من النبلاء. ويحكى أنه قام بتعذيب غانيه تعذيبا شديدا عندما رفضت طلبه بأن تشهد ضد أحد معارضيه بتهمة [[الخيانه العظمى]] وقام بتقطيع أجزاء من فخذها ويدها، ولم تسلم أم نيرون "'''[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]'''" من بطش كاليغولا، فقد أمر بنفيها هي وأختها "'''ليفيلا'''" إلى جزيرة "[[بونتيا]]".
 
قام أحد ضباط الجيش ويدعى "'''كاسيوس شاريا'''" بقتله والتخلص منه في ثالث أيام احتفالات كانت تجري قبل مغادرة الإمبراطور ل[[مصر]] حيث [[الإسكندرية|مدينة الإسكندرية]] وتم تنصيب عمه "[[كلوديوس]]" امبراطورا.
 
'''الإمبراطور [[كلوديوس]]'''
ولما عاد الامبراطور علم بأمر كايوس، فأمر بذبحه وتقطيع رجليه ويديه بعد أن يعذب بشده. واتخد قرار بإعدام ميسالينا إلا أنه تردد فيه كثيرا حتى أقنعه أصدقاؤه بتنفيذه.
 
وقد امتد الصراع بين "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" و"[[ميسالينا]]" إلى نيرون و"[[بريتانيكوس]]" الابن الشرعي والوريث للامبراطور "[[كلوديوس]]". وبعد التخلص من "[[ميسالينا]]" خلت الأجواء تماما أمام "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" التي ازداد توددها [[كلوديوس|لكلوديوس]] الذي شغفها حبا. ورغم معرفته ويقينه باستحاله العلاقة بينه وبين "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" في [[قانون روماني|القانون الروماني]]، إلا أنه وبإيعاز من "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" اشترى ذمم رجال من [[مجلس الشيوخ]] واستصدر منهم قراراً يقر زواجه من "[[أغريبينا الصغرى|اغربينيا]]" ويعتبره زواجا رسميا. وبعد نجاح هذا الزواج عكفت "[[أغريبينا الصغرى|اغربينيا]]" على تحقيق حلمها بأن يأتي اليوم الذي يتولى فيه ابنها "نيرون" الإمبراطورية.
ولم يتبقى امامها سوى عقبة ابن "[[كلوديوس]]" الشرعي "[[بريتانيكوس]]". فعكفت أولا على إقناع "[[كلوديوس]]" على اعلان تبنيه لنيرون ثم وضعت خطه مستمره لإظهار نيرون في الحفلات الرسمية بصوره الرجل كامل النمو والابن المفضل عند [[كلوديوس]] وإظهار [[بريتانيكوس]] الابن الشرعي [[كلوديوس|لكلوديوس]] بمظهر الابن الصغير وكأنه يصغر "نيرون" بعشرات السنين. ثم تقربت من "[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]" ابنة الامبراطور [[كلوديوس]] وأخت [[بريتانيكوس]] والتي كانت تصغر أخيها بثلاث سنوات، كانت تهدف من هذا التقرب أن يكلل في النهاية بزواج "نيرون" من "[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]" ليضفي ذلك شرعيه عليه ليحصل على الحكم بسهوله أكبر من إمكانية حدوث ذلك للوريث الشرعي للحكم "[[بريتانيكوس]]"، وقد تم لها ما خططت لتنفيذه، وتزوج "نيرون" من "[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]".
 
بعد مرور عام على زواج "نيرون" و"[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]"، أصيب "[[كلوديوس]]" بمرض شديد، وأصاب الفتور علاقته ب[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]] حيث أدرك مدى نفوذها حوله وشعر بالندم إزاء إهماله لابنه الشرعي "[[بريتانيكوس]]"، وعزم على تغيير ذلك. وعندما شعرت "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" بذلك قررت التخلص من "[[كلوديوس]]" ولكن بالشكل الذي لا يلاحظه أحد حتى لا يفتضح الأمر ويأمر [[مجلس الشيوخ]] بإلغاء قرار تبني "نيرون" وحرمانه مما سعت "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" له طوال هذه الفترة.
فلجأت إلى السم الذي كانت تعده سيده محكوم عليها بالإعدام تدعى "[[لوكوستا]]" ولم يتم تنفيذ الحكم بعد، فوعدتها "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" بمساعدتها بشرط الحصول على سم قاتل لا يظهر أثره بعد الموت. وبعد مقتل "[[كلوديوس]]" تم اعلان "نيرون" امبراطورا بفضل أمه التي استقطبت كل من حولها لهذه المهمة.
 
 
في بداية حكمه، كان "نيرون" مجرد امبراطور اسميا، لصغر سنه ولأن أمه "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" ظلت تتحكم في كل شيء بنفوذها.
عهدت "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" مهمة تربية وتنشأة "نيرون" إلى اثنين من أكثر المخلصين لشخصها، "[[سينيك]]" الفيلسوف المفوه الذي وعدته بأن يصبح وزيرا للدوله (كان يعيش زمان "[[كاليغولا]]" ويختلف معه كثيرا حتى نفاه خارج [[روما]] ولم يعد ل[[روما]] إلا بعد زواج "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" من "[[كلوديوس]]" وطلبها منه إعادة "[[سينيك]]")، و"[[بوروس (توضيح)|بوروس]]" الذي وعدته بأن يكون قائدا للجيش. وبفضل خطب "[[سينيك]]" الحماسية وتأييد "[[بوروس (توضيح)|بوروس]]" وضمان الجيش معه تم تنصيب "نيرون" بعمر 16 سنه امبراطورا وتناسى الجميع "[[بريتانيكوس]]" الوريث الشرعي للحكم.
 
بدأ الصدام يدب بين "نيرون" المتعطش للحكم ونفوذ أمه الظاهر جليا للعيان في كل صغيره وكبيرة، وزاد الأمر تعقيدا بعد أن ظهر طيش "نيرون" وفشل "[[سينيك]]" و"[[بوروس (توضيح)|بوروس]]" السيطرة عليه. وظهر ذلك تحديدا عندما انجذب "نيرون" لأمة من [[آسيا]] تدعى "'''آكتي'''" وبعده عن زوجته "[[كلوديا أوكتافيا|أوكتافيا]]" التي لم ير فيها سوى خطه من خطط أمه للوصول للحكم. وحيت تحولت أفعال "نيرون" إلى الخطوره بمكان لتهديد العرش والسلطه واجهته "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" ووبخته، وبدأ الصدام الذي وصل مداه عندما هددت "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" "نيرون" بأنه إن لم ينصع لها فسوف تعيد العرش إلى الوريث الشرعي لحكم "[[بريتانيكوس]]".
 
كان لهذا التهديد وقع شديد على "نيرون" الذي تنبه إلى وجود الوريث الشرعي للحكم على قيد الحياة واحتمال تنفيذ "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" لتهديدها، وسواء أكانت "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" جاده في تهديدها أم لا، فقد عزم "نيرون" على قتل "[[بريتانيكوس]]" بالسم، وهو ما تم تنفيذه حسب رغبة "نيرون".
== نهاية أغربينيا ==
 
بعد أن انصرف "نيرون" إلى ليالي المجون والعربده، ازداد انحطاطا يوما بعد يوم، فاذا حل الليل عليه انغمس وسط [[دعارة|العاهرات]] في [[حفلات ماجنه]] ثم يتنكر في زي عبيد وينزل إلى الطرقات يسرق ويمارس أعمال قطع طرق.
وفي أحد هذه الحفلات الماجنه حاول أحد أصدقاؤه ويدعى "'''باريس'''" أن يشي بأم نيرون. فأخبر "نيرون" أن أمه تجهز عملية انقلاب عليه وأنها ستعين أحد أحفاد الامبراطور "[[أغسطس (إمبراطور)|أغسطس قيصر]]" ويدعى "[[بلاوتوس|بلوتس]]"، وإن "[[بلاوتوس|بلوتس]]" وعدها بالزواج حال نجاح الانقلاب. عندما سمع "نيرون" هذه الوشايه استشاط غضبا وقرر إصدار أمر باعدام أمه، إلا أن "[[بوروس (توضيح)|بوروس]]" حثه على عدم التسرع في هذا القرار وأن يعطي الفرصة التي يعطيها للمحكوم عليهم بالإعدام بالدفاع عن نفسهم حتى لا يثير ذلك العامة على "نيرون".
وفي اليوم التالي أرسل "نيرون" كل من "[[بوروس (توضيح)|بوروس]]" و"[[سينيك]]" إلى أمه لتوجيه إليها الاتهام. وفي هذه المقابله صبت "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" جام غضبها على نيرون ونعتته بأفظع الألفاظ ثم ما لبثت أن هدأت وبدأت ترد على الاتهامات، وعاد الرسل مره أخرى إلى "نيرون" الذي اقتنع بالردود ثم ما لبث أن عاد الوئام الحذر بين الأبن وأمه لفترة قصيره.
 
انتهت هذه الفترة عندما تعرف "نيرون" على إحدى العاهرات وتدعى "[[بوبيه]]" وقرر "نيرون" الانصياع لأوامر "[[بوبيه]]" بأن يطلق زوجته "[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]"، وأن يتزوجها. ولما علمت "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" بذلك قررت منع ابنها من تلك الخطوه بكل الطرق مما دفع "[[بوبيه]]" بشحن "نيرون" ضد أمه وكيف أنه امبراطور ينصاع لأوامر أمه وهددته بأنها ستختفي من حياته، فقرر "نيرون" التخلص من أمه. فدبر لأمه عمليه اغتيال وهي الغرق بحرا في أحد الرحلات، إلا أن "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" نجت من القارب الغارق بأعجوبه. وبعد نجاة أمه قرر "نيرون" التخلص منها بإرسال جنود إلى قصرها ليقتلوها. فأرسل إليها جنوده بقيادة صديق عمره "[[انيكيتوس]]" الذي كان يتمنى هذه الفرصة منذ زمن بعيد. وبالفعل قتلها الجنود بالسيوف ثم أحرقوا بقايا جثتها.
ماتت "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" وهي تلعن ابنها الذي ألقت به نقمه على الشعب وعلى [[روما]]، وبموتها مات أي معلم للبنوه والرحمه في قلب "نيرون".
 
== إعدام أوكتافيا ==
 
جر خبر مقتل "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]" العار والهياج الشعبي على "نيرون"، وامتعض الجيش من هذا الفعل مما دفع "نيرون" إلى الهروب إلى [[نابولي]] حتى تهدأ [[روما]] بالنسبة له. وفي هذه الأوقات قام بخطب ود [[مجلس الشيوخ]] وقادة الجيش وأجزل لهم العطايا والأموال وضاعف مرتباتهم حتى أصدر [[مجلس الشيوخ]] قرار باستحسان مقتل "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]". ولما أطمئن لذلك "نيرون" عاد إلى [[روما]] وطلق زوجته "[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]" وتزوج من عشيقته " [[بوبيه]]".
 
ومع سريان هذا الخبر، تعاطفت الجموع مع "[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]" وألقت بأكاليل الورود على تماثيلها في الميداين العامة. فلما نما ذلك إلى "[[بوبيه]]" ازدادت غيره فحاولت تلفيق تهمة ارتكاب الرذيله إلى "[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]" إلا أن خادمات "[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]" رفضوا الشهادة ضد سيدتهم فسحبتهم "[[بوبيه]]" إلى آلات التعذيب، ومع ذلك لم تنجح في استنطاقهم بالشهاده المزوره. وأراد "نيرون" إرضاء "[[بوبيه]]" فأمر بنفي "[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]" خارج [[روما]] إلى مدينة "[[بابية|بابيه]]" حيث أسطول "[[أنيكيتوس]]" قاتل "[[أغريبينا الصغرى|أغربينيا]]". وبما أن الغيره قد تملكت من "بوبيه" فقد طلبت من "[[أنيكيتوس]]" أن يشهد ضد "أوكتافيا" ويقول أنها طلبت منه تنفيذ انقلاب ضد "نيرون" وانها أسلمته جسدها لذلك، وفعل "[[أنيكيتوس]]" ذلك أمام المحكمة مما اقتضى من "نيرون" الغير آبه بأي شيء بإصدار حكم الإعدام على "[[سكودا أوكتافيا|أوكتافيا]]".
 
== الاغتيالات ==
 
امتدت الاغتيالات بعد ذلك في بحور دماء أراقها "نيرون" غير آبه بأحد. ففي أحد الأيام نشب خلاف بينه وبين "[[بوبيه]]" مما دفعه إلى ضربها ضربا مبرحًا حتى قتلها ثم أمر بإغراق ابنها. وامتدت اغتيالاته بعد ذلك ليقتل أقرب المقربين منه وقائد جيشه الأمين "[[بوروس (توضيح)|بوروس]]" ثم قتل أصدقاءه وأقاربه وضباطه. وكان السم هو الوسيلة السهلة التي دائمًا ما كان يستخدمها "نيرون" في عمليات اغتيالاته، وأيضًا قتل معلمه "[[سينيك]]" كما سيتضح لاحقًا.
 
== تدهور الوضع السياسي ==
== مقتل سينيك ==
 
في هذه الأثناء تذكر "نيرون" معلمه وفيلسوفه"[[سينيك]]" وكان هو الوحيد الباقي ممن قاموا بتربيته وساعدوه هو وأمه حتى وصلوا إلى ما يحلمون به، وكان "نيرون" قد قرر مسبقا أن يتخلص من "[[سينيك]]" لأنه يمثل فترة سابقه ويمثل صوت العقل في بعض الأحيان. ولم يعر "نيرون" أدنى اهتمام لكون الرجل هو من رباه وعلمه في بدايه حياته مع "[[بوروس (توضيح)|بوروس]]". ولما كانت أحداث هذا المذبحه فقد وجدها "نيرون" فرصه للتخلص من "[[سينيك]]"، فتم زج اسمه في المؤامره وصدر الحكم عليه بالإعدام، وهذه المرة أمر "نيرون" جنوده أن يذهبوا إلى قصره ويخبروه بحكم "نيرون" وأنه يأمره أن يقتل نفسه ويقطع عروقه حتى الموت. وبالفعل ضرب الحصار حول قصر "[[سينيك]]" ثم مالبث أن نفذ الرجل العجوز حكم "نيرون" وقطع عروقه وقتل نفسه.
 
== حريق روما ==
 
أما أشهر جرائمه على الإطلاق كان [[حريق روما الكبير|حريق روما]] الشهير [[سنة 64 م]] حيث راوده خياله في أن يعيد بناء [[روما]]، وبدأت النيران من القاعدة الخشبية للسيرك الكبير حيث شبت فيها النيران وانتشرت بشدة لمدة أسبوع في أنحاء [[روما]]، وألتهمت النيران عشرة أحياء من جملة أنحاء المدينة الأربعة عشر.
وبينما كانت النيران تتصاعد والأجساد تحترق وفي وسط صراخ الضحايا كان نيرون جالساً في برج مرتفع يتسلى بمنظر الحريق الذي خلب لبه وبيده آلة الطرب يغنى أشعار [[هوميروس]] التي يصف فيها حريق [[طروادة]].
 
هلك في هذا الحريق آلالاف من سكان [[روما]] واتجهت أصابع اتهام الشعب والسياسييّن تشير إليه بأنه هو المتسبب في هذا الحريق المتعمد، وتهامس أهل [[روما]] بالأقاويل عليه وتعالت كلماتهم وتزايدت كراهية الشعب نحوه، وأصبح يحتاج إلى [[كبش فداء]] يضعه متهماً أمام الشعب، وكان أمامه اختيار إما [[يهود|اليهود]] أو [[مسيحية|المسيحية]] الحديثة في [[روما]]، ولكن كان [[يهود|اليهود]] تحت حماية [[بوبياسبينا]] إحدى زوجات نيرون، فألصق التهمة ب[[مسيحيون|المسيحيين]]، وبدأ يلهى الشعب في القبض على [[مسيحيون|المسيحيين]] واضطهادهم وسفك دمائهم بتقديمهم للوحوش الكاسرة أو حرقهم بالنيران أمام أهل [[روما]] في الستاديوم وفي جميع أنحاء الإمبراطورية. حتى إن مؤهلات الولاة الذين كانوا يتولون الأقاليم هو مدى قسوتهم في قتل [[مسيحيون|المسيحيين]]، وسيق أفواج من [[مسيحيون|المسيحيين]] لإشباع رغبة الجماهير في رؤية الدماء، وعاش [[مسيحيون|المسيحيون]] في سراديب تحت الأرض وفي الكهوف، وما زالت كنائسهم وأمواتهم إلى الآن يزورها السياح.
 
استمر الاضطهاد الدموى أربع سنوات ذاق فيها [[مسيحيون|المسيحيون]] كل مايتبادر إلى الذهن من أصناف التعذيب الوحشى، وكان من ضحاياه [[بولس الطرسوسي|بولس]] و[[بطرس]] اللذان قتلا [[عام 68 م]]. ولما سادت [[الإمبراطورية الرومانية]] الفوضى والجريمة أعلنه [[مجلس الشيوخ]] أنه أصبح "عدو الشعب" فمات منتحراً في [[عام 68 م]] مخلفاً وراءه حالة من الإفلاس نتيجة بذخه الشديد والفوضى من كثرة الحروب الأهلية أثناء حكمه، ونيرون هو القيصر الذي أشار إليه [[سفر الأعمال]] في (أعمال 25 : 26) و(أعمال 26: 32) ولم ينته اضطهاد [[مسيحيون|المسيحيين]] بموته.
 
== الثورة ==
 
== مواضيع مرتبطة ==
* [[الإمبراطورية الرومانية|الأمبراطورية الرومانية]]
* [[قائمة الأباطرة الرومان]]
* [[اضطهاد المسيحيين]]