افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬282 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
ط
بوت:إصلاح وصلات الأخطاء الإملائية
| سطح_البحر =تقريبا عند 180 متر، مصحوبة بانخفاض لفترات قصيرة.
| جيوديناميكيا =
*نهاية [[تجبل كاليدوني|الحركة الكاليدونية]]
*440 م.س: تكون [[تربة|التربة]] عن طريق الطحالب.
| صورة2 =Silurianfishes ntm 1905 smit 1929.gif
|عنوان_الصورة2 =أسماك السيلوري
| التطور =
*440 م.س:خروج [[طحالب|الطحالب]] المائية.
*435 م.س:[[عنكبيات|العنكبيات]].
*428 م.س:[[كثيرات الأرجل]].
*430 م.س:[[فكيات|الفقاريات الفكية]].
*420 م.س:[[أسماك عظمية|الأسماك العظمية]].
*420 م.س:[[شعاعيات الزعانف]].
*420 م.س:خروج [[نباتات وعائية|النباتات الوعائية]] المائية.
| البروز =
| أحداث_رئيسية = {{جدول زمني للسيلوري|embedded=yes}}
}}
'''السيلوري''' {{لات|Silurian}}، وهو ثالث [[عصر (جيولوجيا)|العصور]] الستة من [[حقبة الحياة القديمة]] و[[دهر البشائر]]، امتد من {{مدة فترة|العصر السيلوري}}. يسبقه [[العصر الأوردوفيشي|الأوردوفيشي]]، ويليه [[العصر الديفوني|الديفوني]].
والسيلوري أقصر عصور حقبة الحياة القديمة. وكما هو الحال مع العصور [[جيولوجيا|الجيولوجية]] الأخرى، فإنه يتم تحديد طبقات [[صخر|الصخور]] التي تحدد بداية العصر ونهايته بشكل جيد، ولكن التواريخ الدقيقة ليست مؤكدة بعدة ملايين من السنين. تم تحديد قاعدة السيلوري بسلسلة من أحداث [[انقراض الأوردوفيشي-السيلوري|الانقراضات الكبرى للأوردوفيشي-السيلوري]] عندما تم خلالها القضاء على 60% من الأنواع البحرية.
 
يعتقد العلماء بأن هذا العصر قد شكل فترة مهمة من ناحية التطور في الكائنات البحرية وذلك في تنوع [[فكيات|الأسماك الفكية]] و[[أسماك عظمية|الأسماك العظمية]]. وبدأت [[حياة]] [[متعددة الخلايا|متعددات الخلايا]] أيضا في الظهور على الأرض في أشكال صغيرة، نمت النباتات الشبيهة [[نباتات طحلبية|بالنباتات الطحلبية]] و[[نباتات وعائية|النباتات الوعائية]] بجانب البحيرات والجداول والسواحل، وتواجدت على اليابسة خلال السيلوري ولأول مرة [[مفصليات الأرجل]] الأرضية. ومع ذلك ، فإن الحياة الأرضية لم تتنوع بشكل كبير حتى حلول عصر [[العصر الديفوني|الديفوني]].
 
== تاريخ ==
 
تم تعريف نظام السيلوري لأول مرة من قبل الجيولوجي [[المملكة المتحدة|البريطاني]] {{وصلة إنترويكي|رودريك مورشيسون|Roderick Murchison}}، الذي كان يفحص [[طبقة أرضية|الطبقات]] الرسوبية الحاملة للأحافير في جنوب [[ويلز]]، في أوائل [[عقد 1830]]. وقد سماها نسبة [[سيليورس]] من سلالة قبيلة [[كلت]] الويلزية، وقد استوحى هذه الفكرة من صديقه [[آدم سيدجويك]]، الذي سمى العصر الذي كان يدرسه [[العصر الكامبري|بالكامبري]] نسبة إلى الاسم اللاتيني لويلز. ولا تشير هذا التسمية إلى أي ارتباط بين ظهور صخور السيلوري والأرض التي كان يسكنها قبيلة السيليورس (قارن بين الخريطتين :[[:File:Geologic map Wales & SW England EN.svg|الخريطة الجيولوجية لويلز]]، [[:File:Wales.pre-Roman.jpg|خريطة قبائل ويلز قبل الرومانية]]). وفي عام 1835 قدم الرجلان ورقة مشتركة، تحت عنوان "على أنظمة السيلوري والكامبري، تعرض الترتيب الذي تكون فيه الطبقات الرسوبية القديمة تعاقب مع بعضها البعض في إنجلترا وويلز"، وكانت بذرة [[مقياس زمني جيولوجي|مقياس الزمن الجيولوجي]] الحديث. وعندما تم تعريفها لأول مرة، و تم تتبعها بشكل أبعد أصبحت [[نسق (جيولوجيا)|نسائق]] "السيلوري" بدأت تتداخل بشكل سريع مع نسائق "الكامبري" لسيدجويك، مما أثار خلافات أدت إلى إنهاء الصداقة بينهما. ثم قام {{وصلة إنترويكي|تشارلز لابورث|Charles Lapworth}} بحل هذا النزاع من خلال تحديد نظام [[العصر الأوردوفيشي|الأوردوفيشي]] الجديد ومن ضمنها الطبقات المتنازع عليها. كان الاسم القديم المقترح للسيلوري هو "الجوتلاندي" (Gotlandian) نسبة إلى طبقة جزيرة جوتلاند المطلة على بحر البلطيق.
 
بناءً على عمل رودريك مورشيسون، فقد استخدم الجيولوجي الفرنسي {{وصلة إنترويكي|يواكيم باراند|Joachim Barrande}} مصطلح السيلوري بمعنى أكثر شمولية مما كان مبرراً بالمعرفة التالية. وقسم الصخور السيلورية في [[بوهيميا]] إلى ثمانية مراحل. في عام 1854 تم استجواب تفسيره من قبل {{وصلة إنترويكي|إدوارد فوربس|Edward Forbes}}، وتبين منذ ذلك الحين أن المراحل اللاحقة (H،F،G) لباراند من الديفوني. رغم هذه التعديلات في المجموعات الأصلية للطبقات، فقد كان معروفا أن باراند أسس بوهيميا كأرض كلاسيكية لدراسة الأحافير المبكرة.
كانت درجات حرارة في السيلوري مستقرة ودافئة نسبيا، على عكس التجلد الشديدة في الأوردوفيشي من قبله، والحرارة الشديدة في الديفوني من بعد.<ref name=Munnecke2010>{{cite journal |doi=10.1016/j.palaeo.2010.08.001 |title=Ordovician and Silurian sea–water chemistry, sea level, and climate: A synopsis |year=2010 |last1=Munnecke |first1=Axel |last2=Calner |first2=Mikael |last3=Harper |first3=David A.T. |authorlink3 = David Harper (palaeontologist)|last4=Servais |first4=Thomas |journal=Palaeogeography, Palaeoclimatology, Palaeoecology |volume=296 |issue=3–4 |pages=389–413}}</ref> وقد ارتفع مستوى سطح البحر منذ ان كان منخفضا في مرحلة [[الهيرنانتي]] وحتى النصف الأول من السيلوري؛ ثم انخفض خلال بقية العصر، على الرغم من تداخل مخطط المقياس الأصغر على هذا الاتجاه العام؛ إلا انه يمكن تحديد خمسة عشر ارتفاع، وقد يكون أعلى مستوى لسطح البحر في السيلوري بحوالي 140 مترا عن أدنى مستوى وصل إليه.<ref name=Munnecke2010/>
 
خلال هذا العصر دخلت الأرض في مرحلة طويلة من [[دفيئة زراعية|الدفيئة]]، بسبب مستويات [[ثنائي أكسيد الكربون|ثاني أكسيد الكربون]] العالية التي وصل إلى 4500 جزء في المليون، وغطت البحار الضحلة الدافئة الكثير من الأراضي الاستوائية. وفي بداية السيلوري تقلصت الكتل الجليدية حتى [[القطب الجنوبي]] إلى أن اختفت تماما في منتصف السيلوري. وقد شهد العصر استقرارا في المناخ العام الأرض، وانتهاء التقلبات المناخية الغير منظمة. تبين طبقات الأصداف المتكسرة (وتسمى [[صديفية]]) دليلا قويا على وجود مناخ تسوده العواصف العنيفة القادمة من أسطح البحار الدافئة. وفي وقت لاحق من السيلوري، بدأ المناخ يبرد قليلا، لكن عند الاقتراب من حدود السيلوري-الديفوني أصبح المناخ أكثر دفئا.{{بحاجة لمصدر|date=April 2017}}
 
=== الاضطرابات ===
 
== الجغرافيا ==
[[Image:Ordovicium-Silurian.jpg|thumb|يمين|الحدود الأوردوفيشية-السيلورية على [[هوفيدويا]] في [[النرويج]]، تبين [[صخر طيني|الصخور الطينية]] للأوردوفيشي المتأخر باللون البني وبعد ذلك طفل لمياه عميقة داكنة في السيلوري. وقد انقلبت هذه الطبقات بسبب [[تجبل كاليدوني|التجبل الكاليدوني]].]]
عندما غطت قارة [[غندوانا]] [[قارة عظمى|العظمى]] خط الاستواء وجزء كبير من نصف الكرة الجنوبي، احتل محيط كبير معظم النصف الشمالي من الكرة الأرضية.<ref name=Munnecke2010/> وقد سبب ارتفاع مستويات سطح البحر وتواجد الأراضي المسطحة (مع قليل من الأحزمة الجبلية) عن نشوء عدد من الجزر، وبالتالي ظهور مجموعة غنية ومتنوعة من الأماكن البيئية.<ref name=Munnecke2010/>
 
واصلت غندوانا بالانجراف البطيء نحو الجنوب تجاه خطوط العرض الجنوبية المرتفعة، ولكن توجد أدلة على أن القمم الجليدية السيلورية كانت أقل انتشارا من التي كانت في تجلد الأوردوفيشي المتأخر. وخلال هذه الفترة بقيت القارات الجنوبية متحدة. وقد سبب ذوبان الجليد إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، ويمكن ملاحظة ذلك الرواسب السيلورية التي تعلو رواسب الأوردوفيشي المتآكلة، وأصبحت [[لا توافق|غير متوافقة]]. [[نظرية الانجراف القاري|انجرفت]] كل من قارة [[أفالونيا]]، و[[بلطيقيا]] و[[لورنشيا]] معا بالقرب من خط الاستواء، لتشكل قارة عملاقة ثانية تعرف باسم [[أورأمريكا]].
 
عندما اصطدمت قارة أوروبا البدائية بأمريكا الشمالية، تسببت في انطواء الرواسب الساحلية التي كانت متراكمة منذ عصر [[العصر الكامبري|الكامبري]] قبالة الساحل الشرقي لأمريكا الشمالية والساحل الغربي لأوروبا. وقد سبب حدث [[تجبل كاليدوني|التجبل الكاليدوني]] بتكون سلسلة من الجبال امتدت من [[نيويورك (ولاية)|ولاية نيويورك]] عبر [[أوروبا]] الملتصقة و[[جرينلاند|غرينلاند]] إلى [[النرويج]]. وفي نهاية السيلوري، انخفض مستوى سطح البحر مرة أخرى، تاركا أحواض واشية من [[متبخرات|المتبخرات]] تمتد من [[ميشيغان]] إلى [[فيرجينيا الغربية|فرجينيا الغربية]]، وسلسلة جبال جديدة قد تآكلت بسرعة. وتدفق [[نهر تييس]] إلى البحر القاري الضحل مسببا تآكل الطبقات للعصر الأوردوفيشي، ومشكلا رواسب لطبقات سيلورية في شمال [[أوهايو]] و[[إنديانا]].
 
غطى المحيط الشاسع [[أبو المحيطات|لأبو المحيطات]] معظم نصف الكرة الشمالي. ومحيطات أخرى صغيرة مثل محيط تيثس ذو المرحلتين ([[محيط تيثس البدائي|تيثس البدائي]] و[[محيط تيثس القديم|تيثس القديم]])، و[[محيط ريكي]]، [[محيط ايبتوس]] (وهو طريق بحري ضيق بين أفالونيا ولورينتيا)، وبالإضافة إلى [[محيط أورال]] الذي تشكل حديثا.
== الحياة القديمة ==
 
بعد [[انقراض الأوردوفيشي-السيلوري]] حدث تعافي وتطور للعديد من الأصناف الهالكة، حتى أن الكثير منها تجاوز اشعاعات [[العصر الأوردوفيشي|الأوردوفيشي]].<ref>J.L. Benedetto ''et al'' (2007), [https://web.archive.org/web/20080828034604/http://www.apaleontologica.org.ar/contenido/PE11009032.pdf Los fósiles del Proterozoico Superior y Paleozoico Inferior de Argentina], ''Proterozoico Superior y Paleozoico Inferior'', Asociación Paleontológica Argentina. Publicación Especial 11, Buenos Aires, ISSN 0328-347X.</ref>
 
وقد وفر المناخ الدافئ الرطب بيئة مفيدة جدا للحياة البحرية ولجميع أنواع الكائنات. أما في الوسط البحري، فإن [[مفصليات ثلاثية الفصوص|ثلاثيات الفصوص]] رغم أنها لم تنقرض، فهي لم تتعافى من انقراض الأوردوفيشي، وبالمقابل تعافت وانتشرت مجموعات أخرى مثل: [[عضديات الأرجل]]،
و[[حيوانات حزازية|الحزازيات الجماعيات]]، و[[رخويات|الرخويات ]]، و[[الهيدرلات]]، و[[النوتيانيات]] (tentaculitoids)، و[[زنبق البحر|زنابق البحر]] و[[بطنيات القدم]]، و[[ذوات الصدفتين]]، و[[الأكريتارك]]، و[[جرابتوليت|الجرابتوليت]]. وهذا الأخير، قد انقرض عمليا في نهاية الأوردوفيشي، كانت قد زادت من 12 نوعا معروفا على قيد الحياة إلى حوالي 60 نوعا خلال أول 5 ملايين عام من السيلوري. وكان [[تكافل (أحياء)|تكافل]] التعايش الداخلي شائعا في الشعاب المرجانية و[[الستروماتوبورويدات]].<ref name='VinnWilsonMotus2014'>{{cite journal
| doi = 10.1016/j.palaeo.2014.03.041
| title = Symbiotic endobiont biofacies in the Silurian of Baltica
أقدم حيوانات معروفة تكيفت بالكامل مع الظروف الأرضية ظهرت خلال منتصف السيلوري، ومنها [[ألفية الأرجل]] [[نيوموديسموس نيوماني]].<ref name=Selden&Read>{{cite journal |url=http://www.paulselden.net/uploads/7/5/3/2/7532217/seldenread2008.pdf |journal=Bulletin of the British Myriapod & Isopod Group |volume=23 |year=2008 |title=The oldest land animals: Silurian millipedes from Scotland |author=Paul Selden & Helen Read |pages=36–37}}</ref> وتشير بعض الدلائل أيضا إلى وجود [[العنكبوتيات المثلثية]] و[[كثيرات الأرجل]] في سحنات السيلوري المتأخرة.<ref name="Garwood">{{cite journal |last1=Garwood |first1=Russell J. |last2=Edgecombe |first2=Gregory D. |date=September 2011 |title=Early Terrestrial Animals, Evolution, and Uncertainty |journal=Evolution: Education and Outreach |volume=4 |issue=3 |pages=489–501 |doi=10.1007/s12052-011-0357-y |url=https://www.academia.edu/891357 |issn=1936-6426 |accessdate=2015-07-21}}</ref>
 
وتبين [[لافقاريات|اللافقاريات]] المفترسة إلى وجود [[شبكة غذائية|شبكات غذائية]] بسيطة في مكان يحتوي على فرائس غير مفترسة. في عام 1990<ref>{{cite journal |bibcode=1990Sci...250..658J |title=Land Animals in the Silurian: Arachnids and Myriapods from Shropshire, England |author1=Jeram |first1=Andrew J. |last2=Selden |first2=Paul A. |last3=Edwards |first3=Dianne |volume=250 |year=1990 |pages=658–61 |journal=Science |doi=10.1126/science.250.4981.658 |pmid=17810866 |issue=4981}}</ref> وقد استنبط "أندرو جيرام" وآخرون من كائنات [[الديفوني المبكر]]،أن هناك شبكة غذائية على أساس لم يكتشف بعد ل[[آكلات الحتات]] ومراعي على الكائنات الدقيقة.<ref>{{cite book |first1=William A |last1=DiMichele |first2=Robert W |last2=Hook |year=1992 |chapter=The Silurian |chapterurl=https://books.google.com/books?id=0piKj_X4Ua8C&lpg=PA207 |pages=207–10 |editor1-first=Anna K. |editor1-last=Behrensmeyer |title=Terrestrial Ecosystems Through Time: Evolutionary Paleoecology of Terrestrial Plants and Animals |isbn=978-0-226-04155-1}}</ref>
 
=== بيئة المرجان ===
لم يتغير [[نظام بيئي|النظام البيئي]] البحري كثيراً بسبب الإشعاع في الحياة البحرية، بالرغم من توفر [[نمط حياتي|مثوى إيكولوجي]]. تنوعت بناة الشعاب العضوية، وانتجت [[شعاب]] أكبر بكثير من أسلافها التي كانت في عصري الكامبري والأوردوفيشي. وقد تشكلت الشعاب الأولى في السيلوري الأوسط بواسطة الحيوانات الحزازية، وجاء فيما بعد [[الصفائحيات|المرجان الصفائحي]] و[[مساميات الطبقة]] (stromatoporid) اللتان تبنيان شعاب صغيرة (بسمك يتراوح بين 5 إلى 10 أمتار وطولها أقل من 3 كلم). وقد كان نجاح هذه الشعاب في منتصف [[حقبة الحياة القديمة]] نتيجة للإشعاع التكيفي لكل من الشعاب المرجانية الصفائحية، و[[مرجانيات مجعدة|المرجانيات المجعدة]] المستعمرة ومساميات الطبقة. وقدمت الشعاب بيئات مميزة متتابعة:
# '''الاستعمار''': استعمرت الشعاب المرجانية الصفائحية والمجعدة المناطق الضحلة لتشكل تلالا صغيرة.
# '''المرحلة المتوسطة''': كانت الأشكال السابقة هشة وشجرية الشكلة، وتم دعمها بأشكال نصف كروية مسطحة من المستعمرات الصفائحية والمجعدة.
# '''المرحلة الناضجة''': عندما نمت التلال فوق مستوى سطح البحر، شكلت مساميات الطبقة (stromatoporids) والطحالب أحزمة تقاوم حركة الأمواج، كما هي طحالب هذا الوقت في الشعاب الحديثة. ثم احتلت الشعاب الصفائحية والمجعد مساحات المياه الهادئة خلف حواجز البحيرات الشاطئية.
 
تكشف الأحافير المتراكمة في التجاويف التي خلفتها هياكل الشعاب أن مجموعة كبيرة ومتنوعة من [[لافقاريات|اللافقاريات]] ( مثل [[عضديات الأرجل]]، و[[ذوات الصدفتين]]، و[[بطنيات القدم]]، و[[حيوانات حزازية]]، و[[زنبق البحر|زنابق البحر]]) قد عاشت هناك، على غرار الشعاب المرجانية الحالية.
 
في نهاية السيلوري تختفي زنابق البحر. ولكن في الوقت الذي كانت فيه [[شوكيات الجلد]] تتجه إلى الاختفاء، كانت مجموعة من المفصليات تمر بطفرة مهمة للظهور مثل: [[عريضات الأجنحة]]، المعروف أيضا باسم عقارب البحر. ومجموعة أخرى بدأت في الانتشار، كمقدمة لعصر [[العصر الديفوني|الديفوني]]، وهو السمك. وفي السيلوري تعايشت [[قوقعيات الأدمة]] (أسماك [[لافكيات|لافكية]] ظهرت في الأوردوفيشي) مع [[لوحيات الأدمة]] (أولى الأسماك [[فكيات|الفكية]] التي ظهرت في هذا العصر). كما ظهرت [[قرشيات شوكية|القرشيات الشوكية]] و[[أسماك غضروفية|الأسماك الغضروفية]].
<center>
<gallery widths="200px" heights="200px">
 
=== بيئة الحيوانات السابحة ===
لقد كان أكبر تغير في النظم الإيكولوجية المائية هي ظهور حيوانات سباحة جديدة، والكثير منها مفترسة. واستمرت [[نوتويد|النوتويدات]] رغم تنوعها المنخفض. وكانت مفصليات [[عريضات الأجنحة]] (التي ظهرت في الأوردوفيشي) من أكثر الحيوانات المفترسة التي انتشرت خلال السيلوري. كانت تشبه [[عقرب|العقارب]] الحديثة، ولكن مع ذلك، لم تكن مرتبطة بها ولا مع بقية [[كلابيات القرون]] (مثل [[عنكبوت|العناكب]] و[[عقرب|العقارب]] و[[سيفيات الذيل]] و[[العناكب البحرية]]، من بين أخرى).وهي من الحيوانات التي تسبح، ويصل طول بعضها إلى مترين والكثير منها لديه كلابيات قوية.
<center>
<gallery widths="200px" heights="200px">
Image:Mixopterus BW.jpg|[[مختلطة الأجنحة]]
Image:Eurypterus Paleoart.jpg|[[عريضة الأجنحة]]، أحد أجناس رتبة [[عريضات الأجنحة]] الشائعة في السيلوري العلوي.
Image:SilurianTrilobite.jpg|[[مفصليات ثلاثية الفصوص|ثلاثية الفصوص]]
Image:Spirograptus spiralis.jpg|[[جرابتوليت|الخطيات]]
</gallery>
</center>
 
== النباتات القديمة ==
[[ملف:Cooksonia.png|thumb|200px|[[كوكسونيا|الكوكسونيا]] أقدم نبات وعائي، من السيلوري الأوسط.]]
[[ملف:Cooksonia pertoni.png|thumb|[[كوكسونيا|الكوكسونيا]].]]
كانت البيئات الأرضية المائية لعصر [[عصر ما قبل الكامبري|ما قبل الكامبري]] وبداية [[حقبة الحياة القديمة]] تسكنها الطحالب التي قد تكون أسلاف النباتات. ولم تكن المناظر الطبيعية بغابات أو أراضي معشبة، بل كانت تتكون من مساحات شاسعة من الصخور القاحلة والتربة مع [[دبال|الدبال]]. وقد كانت المتطلبات الأساسية لوجود النباتات الأرضية الكبيرة تختلف اختلافًا كبيرًا عن المتطلبات الخاصة للنباتات المائية، فمثلا:
 
* يجب أن يكون الهواء المتدفق إليها أقل كثافة (لتبقى النباتات منتصبة يجب أن يكون لها [[ساق نبات|ساق]] قاسي).
كانت أولى النباتات المنتصبة التي ظهرت على الأرض تفتقر إلى الجذور والأوعية والأوراق، وهذه العوامل هي التي تحدد نجاح ذريتها. وكانت هذه النباتات بشكل أساسي تمتلك سيقان صلبة بسيطة. وقد تم العثور على فتات من هذه النباتات في صخور تعود إلى السيلوري، تبين أنها كانت تعيش بالقرب من المياه. وربما كانت شبه مائية. وتجدر الإشارة إلى أن أول الابتكارات التكيفية لها قبل تطور الجذور والأوراق، كان النسيج الوعائي.
 
كانت أسلاف جميع نباتات الأرضية عبارة عن طحالب خضراء موجودة في البيئات البحرية من [[حقبة الطلائع الحديثة]]. وقد تكيفت بأجهزة تمثيل ضوئي على ضفاف الأنهار، وفي البحيرات العذبة والبرك قبل نهاية الأوردوفيشي وربما أكثر. وكانت المياه العذبة تحتوي على [[ثنائي أكسيد الكربون|ثاني أكسيد الكربون]] المذاب الذي تحتاجه، بالإضافة إلى [[فوسفات|الفوسفات]] و[[نترات|النترات]] الضرورية لبناء الجزيئات الضرورية. كانت مشكلتها هي السيطرة على [[ماء|الماء]] في [[خلية|الخلايا]]، إذ أن الخلايا كانت مالحة وتميل إلى إخراج المياه العذبة إذا لم تمنعها الجزيئات بحواجز فعالة (جدران سميكة وأقوى). وقد تم حل هذه المشكلة باستغلال البيئات الرطبة الأخرى كالأحواض الموسمية والينابيع التي غمرت بالربيع. كما ساعد تصلب جدران الخلايا في وسط المياه العذبة، إلى تكييفها لتجنب الهواء الجاف و[[الأشعة فوق البنفسجية]]، وأصبح بإمكانها أن تصمد أمام مواسم الجفاف وتنمو مرة أخرى خلال مواسم الأمطار.
 
أولى السجلات الأحفورية [[نباتات وعائية|للنباتات الوعائية]]، هي النباتات الأرضية التي لها أنسجة تحمل الماء والغذاء، وقد ظهرت في النصف الثاني من عصر السيلوري.<ref>{{cite book|last=Rittner|first=Don|title=Encyclopedia of Biology|year=2009|publisher=Infobase Publishing|page=338|url=https://books.google.com/books?id=le1MJfA63KUC&pg=PA338 |isbn=9781438109992}}</ref> وأول هذه المجموعة هي [[كوكسونيا|الكوكسونيا]]. ومعظم الرواسب التي تحتوي على [[كوكسونيا|الكوكسونيا]] هي بحرية في الطبيعة. من المحتمل أن تكون الموائل المفضلة لها هي على طول الأنهار والجداول. ويبدو أن [[الباراغواناثيا]] قديمة تقريبا، حيث يرجع تاريخها إلى بداية فترة [[اللودلو (السيلوري)|اللودلو]] (420 مليون سنة) ولها سيقان متفرعة وأوراق شبيهة بالإبرة يتراوح طولها من 10-20 سم. وتبين هذه النبتة درجة عالية من التطور بالنسبة لعمر بقاياها الأحفورية. وقد تم تسجيل أحافير هذا النبات في كل من [[أستراليا|استراليا]]،<ref name=Lang>{{cite journal |last1=Lang |first1=W.H. |last2=Cookson |first2=I.C. |date=1935 |title=On a flora, including vascular land plants, associated with ''Monograptus'', in rocks of Silurian age, from Victoria, Australia |journal=Philosophical Transactions of the Royal Society of London B |volume=224 |issue=517 |pages=421–449 |doi=10.1098/rstb.1935.0004 |bibcode=1935RSPTB.224..421L }}</ref> و[[كندا]]<ref name=Hueber1983>{{cite journal | last=Hueber |first=F.M. |date=1983 |title=A new species of ''Baragwanathia'' from the Sextant Formation (Emsian) Northern Ontario, Canada |journal=Botanical Journal of the Linnean Society |volume=86 |issue=1–2 |pages=57–79 | doi=10.1111/j.1095-8339.1983.tb00717.x }}</ref> و[[الصين]].<ref>{{cite book|last=Bora|first=Lily|title=Principles of Paleobotany|year=2010|publisher=Mittal Publications|pages=36–37}}</ref> قد تكون نباتات [[الهوستيميلا القديمة]] أرضية، وهي معروفة من الأحافير المضغوطة<ref name='Niklas1976'>{{cite journal | doi = 10.2307/2805564 | title = Chemical Examinations of Some Non-Vascular Paleozoic Plants | year = 1976 | author = Niklas, Karl J. | journal = [[الحديقة النباتية في نيويورك]] | volume = 28 | pages = 113 | issue = 1 | jstor = 2805564 }}</ref> لبداية السيلوري (اللاندوفري).<ref>{{Citation |last=Edwards |first=D. |last2=Wellman |first2=C. |year=2001 |editor-last=Gensel |editor-first=P. |editor2-last=Edwards |editor2-first=D. |contribution=Embryophytes on Land: The Ordovician to Lochkovian (Lower Devonian) Record |title=Plants Invade the Land : Evolutionary and Environmental Perspectives |pages=3–28 |publisher=New York: Columbia University Press |isbn=978-0-231-11161-4 |lastauthoramp=yes }}, p. 4</ref> وتشبه كيميائية أحافيرها بتلك الموجودة في النباتات الوعائية المتحجرة، أكثر من الطحالب.<ref name=Niklas1976/>
 
== تكوين الغلاف الأرضي ==
نسبة [[أكسجين|الأكسجين]] في الجو=14 %
نسبة [[ثنائي أكسيد الكربون|ثاني أكسيد الكربون]] =4500 جزء في المليون
درجة الحرارة =17 درجة مئوية
ارتفاع سطح البحر = 180 متر مصحوبة بهبوط لمدة فترات قصيرة