الأزمة العراقية الكويتية (1961): الفرق بين النسختين

تم إضافة 217 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:إصلاح وصلات الأخطاء الإملائية
ط (بوت:إصلاح وصلات الأخطاء الإملائية)
| خصم1 ={{الكويت}}<br /> {{بريطانيا}}<br /> {{السعودية}} <br /> {{الأردن}} <br />[[ملف:Flag of the United Arab Republic.svg|22بك]] [[الجمهورية العربية المتحدة]] <br />[[ملف:Flag of Sudan (1956-1970).svg|22بك]] السودان
| خصم2 = [[ملف:Flag of Iraq (1959-1963).svg|22px]] [[العراق]]
| قائد1 = [[ملف:Flag of Kuwait.svg|22بك]] الشيخ [[عبد الله السالم الصباح|عبدالله السالم الصباح]]
| قائد2 = [[ملف:Flag of Iraq (1959-1963).svg|22px]] [[عبد الكريم قاسم]]
| قوة1 = [[ملف:Flag of Kuwait.svg|22بك]] 3,000 عسكري <br /> [[ملف:Flag of Kuwait.svg|22بك]] 5,000 متطوع <br /> [[ملف:Flag of the United Kingdom.svg|22بك]] 5,000 عسكري <br /> [[ملف:Flag of Saudi Arabia.svg|22بك]] 1,281 عسكري<br /> [[ملف:Flag of Jordan.svg|22بك]] 785 عسكري<br />[[ملف:Flag of the United Arab Republic.svg|22بك]] 159 عسكري <br />[[ملف:Flag of Sudan (1956-1970).svg|22بك]] 112 عسكري
| خسائر1 =
| خسائر2 = }}
'''الأزمة العراقية الكويتية''' أو '''أزمة عبد الكريم قاسم''' هي أزمة حدثت بين دولتي [[العراق]] و[[الكويت]] في عام [[1961]] أثناء فترة حكم [[عبد الكريم قاسم]] والذي طالب بضم الكويت بعد أن أعلنت استقلالها من [[المملكة المتحدة|بريطانيا]].
 
== الخلفية التاريخية ==
قام حاكم الكويت الشيخ [[عبد الله السالم الصباح|عبدالله السالم الصباح]] في [[19 يونيو]] [[1961]] بإلغاء اتفاقية الحماية مع بريطانيا لتحصل الكويت على استقلالها الكامل ٬ وفي اليوم التالي (20 يونيو) بعث رئيس وزراء العراقي عبدالكريم قاسم برقية لحاكم الكويت يهنئه فيها بإلغاءه الاتفاقية مع بريطانية دون ان يشير إلى استقلال الكويت بل عمد إلى اثارة المطالب التاريخية للعراق في الكويت إلا ان الموقف العراقي اصبح واضحا في [[25 يونيو]] [[1961]] حينما عقد الزعيم عبدالكريم قاسم مؤتمرا صحفيا في مقر وزارة الدفاع
يطالب فيه بضم الكويت للعراق مدعيا أن الكويت ارض عراقية فصلها الاستعمار البريطاني عن العراق.<ref>[http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/IraqKwit/3/sec01.doc_cvt.htm موسوعة مقاتل من الصحراء] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170503044711/http://www.moqatel.com:80/openshare/Behoth/IraqKwit/3/sec01.doc_cvt.htm |date=03 مايو 2017}}</ref>
 
===تاريخ العلاقات الكويتية العراقية===
مارس والي بغداد منذ عام 1704 حكما شبه مستقل في ولايته ضمن [[الدولة العثمانية|الإمبراطورية العثمانية]] وكانت أراضي العراق آنذاك مقسمة بين 4 ولايات هي بغداد والبصرة والموصل وشهرزور ، واستطاع حاكم بغداد ان يضم إلي حكمه ولايتي البصرة وشهرزور<ref> A Brief History Of Iraq , 2008, Hala Fattah Frank Caso p.130</ref> فيما ظلت ولاية الموصل تحت حكم أسرة آل الجليلي شبه المستقلة واستمر هذا الوضع في العراق قائما حتى عام [[1831]] حينما انتهى [[مماليك العراق|حكم المماليك في العراق]] واصبحت ولاية بغداد تحت الحكم المباشر للدولة العثمانية وبات منصب والي بغداد يعين مباشرة من اسطنبول ولما استتب الحكم المركزي في بغداد انهى العثمانيون حكم أل الجليلي بالموصل في 1834<ref>Ottoman Origins of Modern Iraq, Ebubekir Ceylan I.B.Tauris, 2011 p.47</ref> في المقابل كانت إمارة الكويت تحكم من قبل أسرة آل صباح منذ عام 1718 <ref>[http://www.da.gov.kw/ara/picsandevents/amir1.php الديوان الاميري ، صباح الأول]</ref>
 
في عام 1869 ضمت جميع ولايات العراق إلى ولاية بغداد وعين [[مدحت باشا]] واليا عليها<ref>Ottoman Origins of Modern Iraq, Ebubekir Ceylan I.B.Tauris, 2011 p.124</ref> والذي وسع رقعة ولايته جنوبا عبر شن حملة عسكرية على مدينتي الاحساء والقطيف التابعتين لامارة نجد مستغلا الحرب الاهلية الدائرة بين ورثة [[فيصل بن تركي بن عبد الله آل سعود|الامام فيصل بن تركي]] وخلال الحملة ساند حاكم [[الكويت]] العثمانيين بقواته البرية وباسطول بحري لتنتهي الحملة بضم منطقة شرق الجزيرة العربية وتأسيس [[متصرفيةلواء الأحساءنجد (1871-1913)|متصرفية الاحساء]] وقد سجل مدحث باشا ملاحظته حول الوضع السياسي للكويت في مذكراته قائلا:<ref>مذكرات مدحت باشا، الدار العربية للعلوم، 2002، ص.238</ref>{{اقتباس|تبعد الكويت عن البصرة 60 ميلا في البحر وهي كائنة على الساحل بالقرب من نجد وأهلها كلهم مسلمون وعدد بيوتها 6,000 وليست بتابعة لأية حكومة وكان الوالي السابق [[محمد نامق باشا|نامق باشا]] يريد إلحاقها بالبصرة فأبى أهلها لأنهم قد اعتادوا عدم الإذعان للتكاليف والخضوع للحكومات فبقى القديم على قدمه (...) والأهالي هناك شوافع وهم يديرون أمرهم معتمدين على الشرع الشريف وحاكمهم وقاضيهم منهم فهم يعيشون شبه جمهورية وموقعهم يساعدهم على الاحتفاظ بحالتهم الحاضرة وهم لا يشتغلون بالزراعة بل بالتجارة البحرية وعندهم ألفان من المراكب التجارية الكبيرة والصغيرة فهم يشتغلون بصيد اللؤلؤ في البحرين وفي عمان وتسافر سفائنهم الكبيرة إلى الهند وزنجبار للتجارة وقد رفعوا فوق مراكبهم راية مخصوصة بهم واستعملوها زمنا طويلا.}}
 
وبعد اتمام مدحت باشا ضم منطقة الاحساء جعل كل من إمارة قطر وإمارة الكويت اقضية عثمانية تتبع ولاية بغداد ومنح حكام الامارتين منصب قائم مقام وبذلك اصبحت الكويت منذ عام 1870 قضاءً عثمانيا يتمتع بالحكم الذاتي إلا انه وبالرغم من ذلك كانت العلاقات الكويتية العثمانية تتسم بالشكلية ففيما عدا رفع العلم العثماني لم يكن للعثمانيين بالكويت إدارة مدنية عثمانية ولا حتى [[حامية عسكرية]] بل ولم يخضع الكويتيون للتجنيد في خدمة [[الجيش العثماني (1826-1922)|الجيش العثماني]] ولم يدفعوا أي ضربية مالية للدولة العثمانية.<ref>Shifting lines in the sand: Kuwait's elusive frontier with Iraq By David H. Finnie. P.7</ref> وحتى لقب "قائم مقام" الذي منح لحكام الكويت ظل ينظر له كمنصب شرفي لاسيما مع تعهد [[الدولة العثمانية]] باستمرار [[الكويت]] ذاتية الحكم.<ref>The Kuwait Crisis: Basic Documents By E. Lauterpacht, C. J. Greenwood, Marc Weller P.12</ref> في عام 1899 دفع النزاع السياسي مع العثمانيين حاكم الكويت إلي طلب الحماية البريطانية لتصبح الكويت محمية بريطاية تحت الحكم العثماني ، وبعد اندلاع [[الحرب العالمية الأولى]] وانهيار الإمبراطورية العثمانية اصبحت الكويت إمارة مستقلة تحت الحماية البريطانية ، استمر هذا الوضع قائما حتى [[19 يونيو]] [[1961]] حينما ألغيت [[اتفاقيةالاتفاقية الأنجلو-كويتية 1899|إتفاقية الحماية الموقعة لعام 1899]] بين بريطانيا والكويت واعلنت الكويت استقلالها الكامل.
 
في المقابل ظلت الأراضي العراقية خاضعة للحكم العثماني حتى الحرب العالمية الأولى 1914-1918 حينما اصبح العراق خاضعا للاحتلال البريطاني وفي عام 1921 أعلن عن تأسيس المملكة العراقية وبويع الملك فيصل ملكا على العراق ولم يحصل العراق على استقلاله إلا عام 1931 وظل النظام الملكي قائما حتى اطاحت به [[حركة تموز 1958|ثورة 14 تموز 1958]] لتأسس الجمهورية العراقية.
 
==تطور الأزمة==
تسبب اعلان [[عبد الكريم قاسم]] رغبته بضم الكويت إلى العراق إلي حدوث أزمة سياسية بين البلدين ٬ وكانت الكويت قد تقدمت بطلب إلى [[جامعة الدول العربية]] في [[23 يونيو]] للانضمام أي قبل يومين من إعلان [[عبد الكريم قاسم]] مطالبته بضم الكويت إلى العراق، وقد تقرر البت في الطلب بتاريخ [[4 يوليو]] إلا ان الجامعة أخفقت في اتخاذ قرار في الموضوع، وقرر تأجيل الجلسة إلى يوم الأربعاء، 12 يوليو، ريثما ينتهي أمين عام الجامعة العربية من الاتصال مع الحكومات المعنية بالأزمة.
 
في [[20 يوليو]] أصدرت الجامعة العربية قراراً بقبول الكويت في الجامعة وطلبت الكويت من [[المملكة المتحدة|بريطانيا]] ان تسحب قواتها لأحلال قوات عربية محلها ووصلت قوات من [[الجمهورية العربية المتحدة]] و[[الأردن]] و[[السودان]].
 
قرر العراق قطع علاقاته الدبلوماسية بعدة دول منها [[لبنان]]، و[[تونس]] و[[الأردن]] و[[إيران]] و[[الولايات المتحدة]] و[[اليابان]] كنتيجة لأعترافهم بالكويت.