افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل 28 يومًا
ط
بوت:إزالة تصنيف عام (3.5) إزالة تصنيف:شعر شعبي عربي لوجود (تصنيف:شعر نبطي))
{{رسالة توضيح|الشِعْرِ النبطي|نبطي (توضيح)}}
'''الشعر النبطي''' ويسمى أيضاً '''القصيد''' هو ال[[شعر (أدب)|شعر]] العربي المنظوم بلهجات [[شبه الجزيرة العربية]] ومنها [[السعودية|المملكة العربية السعودية]] وباقي الدول الخليج العربي وايضا [[اليمن]] و [[الأردن]] و بادية [[العراق]]، وبين أهل [[بادية|البادية]] في [[فلسطين]] و[[سوريا]]، وفي [[السودان]] و[[المغرب الكبير|دول المغرب العربي]] بما فيها [[موريتانيا]] .
 
== الشكل ==
{{نهاية قصيدة}}
 
و على الرغم من كونه منظوماً باللهجة المحكية إلا أنه يكثر في الشعر النبطي الاعتماد على مفردات فصيحة ، ويكون ذلك عادة تلبيةً لضرورة الوزن (مثل قول "الذي" و"التي" بدلاً من "اللي") وأحياناً لدعم المعنى ، والواقع أن الاختلاف الجوهري بينه وبين الشعر الفصيح يكمن في التخلي عن علامات [[إعراب|الإعراب]] في أواخر الكلمات ونطق بعض الحروف ، وليس في التراكيب و[[صرف (توضيح)|الصرف]] والمفردات التي لا تزال تشابه الفصحى إلى حد كبير (انظر [[لهجة نجدية]]).
 
و على الرغم من طبع عدد من الدواوين النبطية في [[السعودية]] و[[خليج|الخليج]] في القرن الماضي ، إلا أن الشعر النبطي في الأساس شعر مسموع وصل أكثره إلينا عن طريق الرواية والإلقاء بشكل مشابه للشعر العربي في [[جاهلية|الجاهلية]] و[[عصر صدر الإسلام|صدر الإسلام]] ، ولا يزال الاستماع وليس القراءة هو الطريقة المثلى لتلقّي الشعر النبطي لدى المهتمين به.
 
== المضمون ==
الشعر النبطي حتى أوائل [[القرن 20|القرن العشرين]] يكاد يكون امتداداً لشعر العرب في الجاهلية وشعر أهل البادية في صدر الإسلام، فيكثر فيه استخدام المقدمات الغزلية التي تؤدي بعد ذلك إلى موضوع القصيدة الرئيسي من فخر أو مدح أو حكمة أو نصح، أو وصف، وبدرجة أقل، الهجاء. ويكون أكثر ما يشابه الشعر القديم حينما يحكي عن مفاخر القبيلة وبطولات فرسانها ووقائعهم.
 
أما في الوقت الحالي فقد تخلى عن الكثير من المفردات الأكثر صعوبة، محاكياً بذلك التبسيط والتشذيب الذين لحقا باللهجات البدوية والنجدية عموماً، وأصبح أكثر مشابهة لل[[شعر عامي|شعر العامي]] في البلدان العربية الأخرى. ولأنه هو اللون السائد في [[أغنية|الأغاني]] التجارية في منطقة [[الخليج العربي]]، فقد أصبح [[غزل (توضيح)|الغزل]] يشغل القسم الأكبر من الشعر النبطي في الوقت الحالي، ولكن هذا لا يعني أن الشعر النبطي بصورته التقليدية لم يعد له من ينظم به.
 
== تاريخ الشعر النبطي ==
ارتبط تاريخ الشعر النبطي بتاريخ ظهور [[العاميةعامية|اللهجة العامية]] التي يكتب بها ، وظهرت العامية أولاّ في الحواضر وبين أهل المدن بسبب الاختلاط بالعجم مع بداية [[قرن 4 هـ|القرن الرابع الهجري]]، بينما ظل أهل البادية محتفظين بسليقتهم اللغوية الفصحى سليمة حتى آخر القرن نفسه، لذا يسمي الدكتور غسان الحسن شعر الحضر بالشعر العامي بينما يسمي شعر البدو بالنبطي ، بينما يرى صادق محمد أحمد بخيت في كتابه (الأنباط والشعر النبطي ــ مدخل تاريخي موجز) بأن العامية أصل والفصاحة فرع بني على هذا الأصل ، وهذا ما يعزز الرأي القائل لدى البعض بأن ظهور الشعر النبطي كان في العصر الجاهلي ، إلا أنه رأي يحتاج لمزيد من الأدلة والدرس والتحقق لدى مؤرخي سيرة شعر النبط .
أيا كان ؛ فإن الرواية التقليدية المتداولة بين رواة الشعر النبطي تقول إن أول من قال الشعر النبطي هو الشخصية شبه-الأسطورية [[أبو زيد الهلالي]] المفترض وجوده بين القرنين الثاني والرابع الهجريين (الثامن والعاشر الميلاديين)، ولكن ليس لهذه الرواية سند علمي. أما أول ذكر للشعر باللهجة الدارجة فيأتي من الشاعر [[العراق]]ي الفصيح [[صفي الدين الحلي]] في القرن الرابع عشر والمؤرخ [[ابن خلدون]] في القرن الخامس عشر، إلا أنهما لا يذكرانه باسم "الشعر النبطي." أما أقدم النماذج الشعرية فمقطوعة من بضعة أبيات لشاعرة من بادية [[حوران]] أوردها ابن خلدون في المقدّمة، ثم بضع قصائد ل[[أبو حمزة العامري|أبي الحمزة العامري]] من أهل القرنين السابع والثامن الهجريين. وهي في معظمها على اللحن الهلالي (ويقابل بحر الطويل) وبحر الرجز.
 
وبعد ذلك تأتي قصائد شعراء [[الإمارة الجبرية|الدولة الجبرية]] في شرق الجزيرة العربية ووسطها، ومن هؤلاء [[جعيثن اليزيدي]] من أهل الجزعة ب[[وادي حنيفة]]، الذي عاش في القرن السادس عشر الميلادي، والشاعر [[عامر السميّن]]. ثم ترد قصائد [[جبر بن سيار]] أمير بلدة [[قصب (توضيح)|القصب]] وابن أخته [[رميزان بن غشام التميمي]] أمير [[روضة سدير]]، وقصائد أخيه رشيدان بن غشام، وهم جميعاً من أعلام القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي). وقد تركوا قصائد ثمينة ليس فقط من الناحية الأدبية واللغوية وإنما أيضاً من الناحية التاريخية لذكرها العديد من الأحداث والوقائع في الفترة التي سبقت ظهور دعوة [[محمد بن عبد الوهاب|الشيخ محمد بن عبد الوهاب]] و[[آل سعود]] في نجد. وفي هذه الفترة على الأرجح عاش أحد أشهر الشعراء على الإطلاق [[راشد الخلاوي]]، الذي يذهب البعض إلى أنه من أهل القرن العاشر الهجري (الخامس عشر الميلادي)، وآخرون إلى أنه عاش إلى النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري، واشتهر بالقصائد المطوّلة المعنية بالأنواء وعلم الفلك والحساب والألغاز.
 
ظهر في القرن التالي (الثاني عشر الهجري) اثنان من أهم أعلام الشعر النبطي وهما [[حميدان الشويعر]] في [[قصب (توضيح)|القصب]]، واشتهر بقصائد النصح و[[حكمة|الحكمة]] التي لا زالت دارجة إلى اليوم لتقيدها بالأوزان القصيرة، بالإضافة إلى القصائد السياسية وقصائد [[هجاء (شعر)|الهجاء]]، و[[محسن بن عثمان الهزاني|محسن الهزاني]] في [[محافظة الحريق (الرياض)|الحريق]]، الذي اشتهر بالشعر الغزلي وأدخل المحسّنات البديعية في الشعر النبطي. ويقال إن للهزاني دور انتشار القافية المزدوجة. ومن شعراء هذه الحقبة [[نمر بن عدوان]] من قبائل [[البلقاء (محافظة)|البلقاء]] في [[الأردن]]، وتوفي سنة [[1238]] هـ ([[1823|1823 م]]).
 
و من أشهر شعراء النبط الآخرين في تلك الفترة [[محمد بن لعبون]] الذي أضاف أوزانا غنائية تسمى بالفنون اللعبونية، بالإضافة إلى [[محمد بن هادي بن قرملة|محمد بن قرملة]] شيخ قبيلة [[قحطان (توضيح)|قحطان]] بينه وبين [[تركي بن حميد]] شيخ قبيلة [[عتيبة (قبيلة)|عتيبة]] في القرن التاسع عشر، و[[راكان بن حثلين]] شيخ قبيلة [[العجمان]]، و[[بديوي الوقداني]] من نواحي [[الطائف]]، و[[محمد العبدالله القاضي]] من أهل [[عنيزة]]، و[[عبد الله بن علي الرشيد|عبد الله بن رشيد]] أمير [[حائل]] وأخيه [[عبيد بن علي الرشيد|عبيد]]. وقد اتسم هذا القرن بغزارة الإنتاج الشعري وانتشار بحر المسحوب (مستفعلن مستفعلن فاعلاتن)، الذي صار أشهر بحور الشعر النبطي. وفي نهاية هذا القرن وبداية القرن العشرين ظهر الشاعر [[محمد بن عبد الله العوني]]، الذي اشتهر بقصائده السياسية المشوشة ويعدّه البعض آخر شعراء النبط الكبار، كما ظهر في هذه الفترة الشاعر [[عبد الله بن سبيل]] الذي اشتهر بشعر الغزل والشاعر [[سلطان المالكي]] الذي اتصف شعره بالسهل الممتنع .<ref>مجموعة شعراء ، من شعر النبط ، ديوانية شعراء النبط ، الكويت ، مطبعة حكومة الكويت </ref>
وأقدم شعر نبطي بلهجة أهل نجد يعود إلى أوائل القرن التاسع أو آخر الثامن الهجريين وهو عبارة عن قصيدة لأم عرار بن شهوان تمدح ابنها عرار ( توفي 850 هـ)وهو يافع .<ref>الظاهري ، أبو عبدالرحمن بن عقيل ، ديوان الشعر العامي بلهجة أهل نجد ، دار العلوم للطباعة والنشر ، 1402هـ ـ 1982م.</ref>
استمر الشعر النبطي في القرن العشرين وبدأت محاولات تدوينه أو تسجيله حفظاً لما تبقى منه من الضياع، وأشهر الدواوين التي ظهرت في هذه الفترة "ديوان النبط" ل[[خالد الفرج]] (1371 هـ - 1952 م)، الذي جمعه بناءً على توجيه وزير المالية السعودي [[عبد الله بن سليمان الحمدان|عبد الله بن سليمان]]، و"خيار ما يلتقط من شعر النبط" الذي جمعه [[خالد الحاتم]] (1372 هـ). وظهر في هذا الفترة شعراء مجددون وآخرون حاولوا الالتزام بنهج الشعراء الأولين في فترة زاد فيها تأثر الشعر النبطي باللهجات الأخرى وتم تبسيطه وفقد كثيراً من جزالته.
 
لايزال للشعر النبطي شعبية كبيرة في السعودية و[[الدول العربية في الخليج العربي|دول الخليج العربي]]، وكانت توجد مجلات عدة لما يسمى بالشعر الشعبي، قامت بدور توثيقي وتنويري لهذا النوع من الأدب الشعبي ، حيث صدرت أول مجلة شعبية عام 1989م من الكويت تحت اسم " الغدير" إلا أنها توقفت بسبب الغزو العراقي للكويت ثم لأسباب مالية، وتبعها عدد من المجلات في الصدور من أبرزها في ذلك الوقت ( بدون ترتيب تاريخي) : [[مجلة المختلف]] ، و[[مجلة فواصل]]، ومجلة سيوف ، ومجلة قطوف وغيرها، إلا أن هذه المجلات توقفت بسبب انتشار استخدام منصات التواصل الاجتماعي ما جعل لكل شاعر منصته الآنية لإلقاء قصائده الجديدة ونشرها، أو تولي شعراء أو أقرباء أو معجبون نشر قصائد شعراء متوفين عبر هذه الوسائل التقنية السريعة وذات المتابعة المكثفة والقوية، كما ظهرت في وقت لاحق قنوات فضائية تولت بث الشعر النبطي وأفكاره وصوره الإبداعية الجديدة من خلال قصائد خالدة مات أصخابها ، أو لشعراء جدد مثل : قناة الواحة التي تعد أول قناة شعبيةفي منطقة الخليج العربي تهتم بالشعر النبطي ضمن اهتمامها بالموروث الشعبي حيث أشهرت عام [[2004|2004م]] ، وقناة الصحراء، وقناة المرقاب ، وقناة الساحة ، وغيرها من القنوات التي توقف بعضها والبعض الآخر مستمر في البث ، كماأقيم منذ عام [[2007|2007م]] برنامج [[تلفاز|تلفزيون]]ي للمنافسة بين الشعراءالشباب أطلق عليه [[شاعر المليون]] فتح الأبواب لجميع الشعراء من دول [[الوطن العربي|العالم العربي]] ولاقى رواجاً واسعاً في المنطقة.
وعلى مستوى العالم العربي تقام ـ على سبيل المثال ـ في الجنوب التونسي التظاهرات و[[مهرجان|المهرجانات]] الشعببة للاحتفال بالشعر النبطي أو شعر القسيم كما يسمى في [[بادية|البادية]] التونسية.
ومر الشعر النبطي بالكثير من المراحل وصولا إلى ما يسمى بالقصيدة الحديثة أو [[شعر حداثي|شعر الحداثة]] ومن أبرز [[شاعر|شعراء]] هذا النوع الشاعر محمد موسى الخبراني المولود في منطقة [[جيزان (السعودية)|جازان]] الواقعة جنوب [[السعودية]] في العام [[1986|1986 م]] حيث بدأ كتابة هذا النوع من القصائد في وصف منطقته التي نشأ بها ليسير العديد من الشعراء على نهجه ولم يكن يتوقع من هذا النوع من القصائد الانتشار بهذه الصورة ولكن يبدو لسلاسته وعمق معانيه الاثر الكبير في هذا الانتشار .
 
== انتقادات للشعر النبطي ==
على الرغم من القيمة التي يوليها الكثير من أهل [[المشرق العربي]] للشعر النبطي كموروث ثقافي مهم ، إلا أن الشعر النبطي لاقى انتقادات من قطاعات أخرى في المجتمع خوفاً من أن يضعف الأدب العربي الفصيح، أو أن يوظّف في إحلال العامية محل الفصحى، بينما يرى المناهضون لهذا الرأي أن التغيير اللغوي ليس فساداً ومصيبة المصائب بل حتمية يقررها عامل الزمن وتمر به أي لغة حية ، في ظل إمكانية رد العامي للفصيح من خلال الفواعد الصرفية والصوتية في اللهجة العامية وبالتالي ردها [[اللغة العربية|للغة العربية]] الصرفة .<ref>الصويان ، سعد عبدالله ، الشعر النبطي ــ ذائقة الشعب وسلطة النص ، دار الساقي ، 1421هـ .</ref>
 
==أساليبــه==
 
=== النقائض أو الأهاجي ===
وهي قصائد هجاء شعبية تدور بين شاعرين نتيجة عداء شخصي بينهما أو صراع بين قبيلتيهما ، وهي تشبه [[النقائض]] بين الشعراء في العصر الجاهلي والإسلامي مع الاختلاف باستخدام [[لغة|اللغة]] المحكية .
 
===المشاكاة والمردة ===
 
=== المحاورة (القلطة) ===
وتعد أصعب الأساليب وأقواها ، وتكون بين شاعرين بشكل ارتجالي وفوري على مشهد ومسمع من [[جمهور|الجمهور]]، حيث يقول الشاعر الأول بيتاً أو بيتين ثم يرد عليه الشاعر المقابل في نفس الموضوع وبالقافية والوزن نفسيهماوخلال دقائق قصيرة ، ويحتاج هذا الأسلوب إلى حضور الذهن وسرعة البديهة والشاعرية الجاهزة دائما ، وعادة يكون هناك صفان من الجمهور لترديد الأبيات من الشاعرين المتحاورين .
 
===المخاطبات ===
 
== أهميتــه ==
*يعد مصدرا من مصادر [[تاريخ شبه الجزيرة العربية|تاريخ الجزيرة العربية]] والخليج العربي خصوصاً بعد نقل الخلافةالإسلامية إلى [[بغداد]] و[[دمشق]] وقلّة الاهتمام بالجزيرة العربية فلم يكون هناك توثيقا مكتوبا للتراث و[[التاريخ]] في المنطقة لفلة الاهتمام بالكتابة ولقة من يعرفون لها ، فحفظت بعض القصائد النبطية أحداثا تاريخيا وقصصا للأماكن والمعارك و[[عاداتعادة (علم الاجتماع)|العادات]] و[[تقاليد|التقاليد]] ومظاهر [[علم الفلك]] ومفردات [[بيئة|البيئة]] .
*شارك مثل بقية الآداب المكتوبة في دعم ثورات الشعوب العربية ضد [[استعمار|الاستعمار]] الغربي ، برفع الروح المعنوية الوطنية وتعزيز الرغبة الشعبية في التحرر والتحرير مثل ماحدث في [[الجزائر]] و[[تونس]] والشام،كما كان قبل قيام المملكةالعربية السعودية ودول الخليج العربي له دور محفز في الحروب والمعارك القبلية .
*اشتهر به عدد من الملوك والشيوخ والأمراء في منطقة الخليج العربي ، فكان هناك عدد منهم يقرض الشعر النبطي في أغراضه المتعددة ، بل وكان نوعا من التواصل بينهم وشعوبهم من خلال الاهتمام بإنشاء مؤسساته ودعمها مثل ماحدث في [[الكويت]] حيث أصدر أميرها قرارا بتأسيس ديوانية شعراء النبط عام [[1977|1977م]] وتخصيص ميزانيتها من نفقة سموه الخاصة ، فكان لها برامجها وإصدارتها الداعمة لمسيرة هذا النوع من [[شعر (أدب)|الشعر]] في المنطقة .
* ما يبرز قيمته الأدبية والتأريخية أن بعض [[استشراق|المستشرقين]] الذين زاروا الجزيرة العربية والشام والعراق لم يفتهم أن يأخذوا معهم [[مخطوط|مخطوطات]] للشعر الشعبي / النبطي ، فقنصل بروسيا ( [[ألمانيا الشرقية]] ) في دمشق يوهان جوتفريد فيتشتاين جمع بعض المخطوطات الشعرية في حدود عام [[1860|1860م]] واحتفظ بها ، كما قام الفرنسي تشارلز هوبير الذي زار حائل مرتين سنة [[1878]]م وسنة [[1883|1883م]] أحضر ثلاثة دواوين وأودعها في مكتبة [[ستراسبورغ|ستراسبورج]] ، كما اشترى المستشرق الألماني ألبرت سوسين مخطوطة من [[بغداد]] وأحضرها لبلاده ، وغيرهم ، وهذا ما يعكس أهمية الشعر النبطي في دراسات الصوتيات ، وتدوين بعض الأحداث السياسية، والعادات الاجتماعية و[[تراث|التراث]] العربي.
 
== قضايــاه==
على جمال الشعر النبطي ، وقيمته الفنية ، ودوره في رفع الذائقة العامة ، وكونه من وسائل التعبير عن قضايا مهمة في بعض قصائده ، إلا أنه لم يخلو من بعض المنغصات التي نالت من قيمته الاجتماعية لدى [[مجتمع|المجتمع]] ، ففي العقود الثلاثة الماضية وفي منطقة برزت قضايا شائكة ، وخصوصا بعد انتشار وسائل الإعلام الورقية والمسموعة والمرئية في منطقة الخليج العربي، ومن تلك القضايا :
 
=== إشكالية الاسم ===
اختلف كثيرون من مؤرخي الشعر النبطي ومختصوه وشعراؤه الكبار في الأصح اسما له ، فالبعض يسميه شعرا شعبيا كونه منتج شعبي ولكون جمهوره المتفاعل معه من [[شعب|الشعب]] بعيدا عن الرسمية ، ويدعو الباحث والمفكر السعودي أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهرى في بعض بحوثه المنشورة إلى إمكانية تسميته بالشعر الفلكلوري كون كلمة [[فلكلور]] تعني في النهاية ( حكمة الشعب ) ، وهناك من يسميه بالشعر النبطي كون من اشتهر به قوم من [[نبط (توضيح)|الأنباط]] المعروفين ببداوتهم نزحوا من منطقة في [[الحجاز]] إلى الشام ولهم قصائد باللهجة المحكية بعيدا عن الفصحى .
 
===الاسم المستعار ===
استخدم الشاعر النبطي [[اسم مستعار|الاسم المستعار]] وهو تقليد شعري معروف منذ العصر الجاهلي مروراً بالعصر الإسلامي بين شعراء الفصحى ، وكان من أهم اأسباب الخاصة لاختيار هذا التخفي لدى الشعراء : أن يكون الشاعر من أسرة رفيعة يخشى من نشر اسمه الحقيقي أو لكي يحصل على [[نقد]] حقيقي وصادق ، الخوف من التجربة الأولى للنشر فيختار هذا الأسلوب حتى لا يقع في الإحراج فيما لو أخفقت قصيدته المنشورة ، كما أن كثيرا من الشاعرات نشرن تحت اسم مستعار خوفا من الوقوع في الحرج مع أهاليهن وأسرهن حين كان من العيب الاجتماعي نشر الاسم مرتبطا بفصائد شعرية تحمل معاني الحب والغزل ، وهذا لا يمنع أن البعض نشر تحت اسم مستعار لصناعة هالة من الغموض على نفسه وقصيدته.
 
=== السرقات ===
حدث غير مرة أن فضحت [[إعلام|وسائل الإعلام]] سرقات لشعراء مبتدئين أو لأدعياء للشعر النبطي لقصائد منسية لبعدها الزمني أو يسبب بعد شعرائها عن الإعلام أو لوفاة شعرائها ، أوحتى لشعراء معروفين ، كما اتهم بعض الشعراء النبطيين بسرقة أفكار وصور إبداعية لشعراء فصيحين في العصور التاريخية القديمة وتحويرها بصياغة أخرى .
 
=== بيع الشعر ===
استشرى بيع القصائد بين بعض الشعراء النبطيين ، ويلجأ له عادة شعراء يعانون من قلة المال فيبيعون قصائدهم لأفراد يتلهفون ل[[الشهرة (ألبوم)|لشهرة]] والتكسب بها .
 
== مصادر ==
* [[منديل بن محمد الفهيد]]، "من آدابنا الشعبية في الجزيرة العربية" (في 8 أجزاء)، 1978 - 1999 م
* محمد الأحمد السديري، "أبطال من الصحراء"، 1968 م
* [[عاتق البلادي|عاتق بن غيث البلادي]]، "الأدب الشعبي في الحجاز". مكتبة دار البيان، دمشق، 1978
 
=== دراسات ===
* [[محمد بن بليهد|محمد بن عبد الله بن بليهد]]، "[[صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار]]" (في 5 أجزاء). مطبعة السنة المحمدية، 1951 م
* [[ابن عقيل الظاهري]]، "تاريخ نجد في عصور العامية: ديوان الشعر العامي بلهجة أهل نجد". دار العلوم، الرياض، 1982 م
* [[عبد الله بن محمد بن خميس|عبد الله بن خميس]]، "الأدب الشعبي في جزيرة العرب". مطابع الرياض، 1958 م
* [[غسان الحسن]]، "الشعر النبطي في منطقة الخليج والجزيرة العربية: دراسة علمية" (في جزأين). مؤسسة الثقافة والفنون، المجمع الثقافي، دولة الإمارات العربية المتحدة، 1990 م
* [[سعد الصويان]]، "الشعر النبطي: ذائقة الشعب وسلطة النص". دار الساقي، لندن، 2001 م
 
== انظر أيضاً ==
* [[شعر حميني|الشعر الحميني]]
* [[الشعر الحكمي]]
* http://archive.alchourouk.com
 
[[تصنيف:شعر نبطي]]
[[تصنيف:شعر شعبي عربي]]
[[تصنيف:شعر عربي]]