غزوة خيبر: الفرق بين النسختين

تم إزالة 68 بايت ، ‏ قبل 7 أشهر
ط
استرجاع تعديلات 5.156.125.60 (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة Bo hessin
وسوم: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول لفظ تباهي
ط (استرجاع تعديلات 5.156.125.60 (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة Bo hessin)
وسم: استرجاع
 
كانت الغزوة بعد عشرين يوماً من [[صلح الحديبية]]، وكان عدد المقاتلين [[المسلمين]] وقتها ألف وثمان مائة مقاتل فقط لأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قرر أن يقاتل معه في هذه المعركة كل من كان في [[صلح الحديبية]] فقط وهم الذين سوف يُقسم عليهم [[غنيمة|الغنائم]] أما من زاد عليهم فله ثواب [[الجهاد]] فقط وليس له غنائم. وهي التي فيها قال: "لأعطين الراية غداً رجلاً يحبُ الله ورسوله ويُحبُّه الله ورسوله يفتح الله عليه وليس بفرار"، فلما كان من الغد دعا علياً وهو أرمد شديد الرمد فقال:"سر"، فقال: يا [[محمد|رسول الله]] ما أبصر موضع قدمي، فتفل الرسول في عينيه وعقد له اللواء ودفع إليه الراية وقال: "خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك " فقال: على ما أقاتلهم يا [[محمد|رسول الله]] قال :" على أن يشهدوا أن لا اله إلا الله وأني رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها وحسابهم عند الله تعالى".<ref>غزوة خيبر دروس وعبر، أمير بن محمد المدري، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء، اليمن، ص9-10</ref>
إن هذه الغزوة توضح معلمًا عامًا لخطة [[محمد|المصطفى صلى الله عليه وسلم]] لتوحيد [[جزيرة العرب]] تحت راية [[الإسلام]]، وتحويلها إلى قاعدة لنشر [[الإسلام]] في العالمين، فقد خطط محمد -عليه الصلاة السلام- ألا يسير إلى [[مكة]] إلا بعد أن يكون قد مهد شمال [[الحجاز]] إلى حدود [[الشام]]، وأن تكون الخطوة الأخيرة هي الاستيلاء على [[خيبر]] وغيرها من المراكز اليهودية شمال الحجاز وخاصة خيبر وفدك و[[وادي القرى]]؛ ليحرم القبائل المحيطة به من أي مركز يمكن أن يعتمدوا عليه في مهاجمة [[إسلام|الدولة الإسلامية]] الناشئة.<ref>غزوة خيبر دروس وعبر، أمير بن محمد المدري، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء، اليمن، ص10-11</ref>
=== مدينة خيبر ===
مدينة [[خيبر]] هي مدينة مليئة بالحصون وبها ماء من تحت الأرض وطعام يكفيها سنوات وبها عشرة آلاف مقاتل من [[اليهود]] منهم آلاف يجيدون الرمي، وكانت [[خيبر]] ممتلئة بالمال وكان [[اليهود]] يعملون ب[[الربا]] مع جميع البلدان.<ref>غزوة خيبر دروس وعبر، أمير بن محمد المدري، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء، اليمن، ص8</ref>
== الغزوة ==
=== بداية المسير ===
خرج [[محمد صلى الله عليه وسلم]] وأصحابه بروح إيمانية عالية، مخلصين لله موقنين بالنصر، مستبشرين ب[[الغنيمة]] التي وعدهم الله إياها وهم في طريق عودتهم من الحديبية، في قوله تعالى: {{قرآن مصور|الفتح|20}}<ref>القرآن الكريم، سورة الفتح، الآية 20</ref>
ولم يسمح [[محمد|النبي]] للمنافقين وضعفاء الإيمان الذين تخلفوا في [[الحديبية]] بالخروج معه، فلم يخرج معه إلا أصحاب الشجرة، تصديقًا لقوله تعالى: {{قرآن مصور|الفتح|7|8|9}}<ref>القرآن الكريم، سورة الفتح، الآية 7-8-9</ref> قال [[القرطبي|الإمام القرطبي]] رحمه الله في تفسير هذه الآية: "يعني مغانم [[خيبر]] لأن الله عز وجل وعد أهل الحديبية فتح خيبر وأنها لهم خاصة، من غاب منهم ومن حضر".<ref>الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت- لبنان، 1952م، (16/ 370).</ref>