وحدة إسلامية: الفرق بين النسختين

تم إضافة 448 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ضبط مصدر
(ضبط مصدر)
[[Fileملف:Islam by country.svg|thumbتصغير|400px|الإسلام حسب البلد
{{صندوق لون|#036704}}{{صندوق لون|#4b934a}}{{صندوق لون|#80b281}} [[أهل السنة والجماعة|السنة]]
{{صندوق لون|#741a19}}{{صندوق لون|#924c4c}}{{صندوق لون|#b17f7e}} [[الشيعة]]
{{شريط جانبي إسلام سياسي|Concepts}}
 
'''الوحدة الإسلامية''' هي أيديولوجية [[سياسة|سياسية]] تدافع عن وحدة [[مسلم|المسلمين]] لتكون تحت [[العالم الإسلامي|دولة إسلامية واحدة]] - وغالبًا ما تُعتبر [[خلافة إسلامية|خلافة]]<ref name="AlJazeera2008AUC">{{استشهادcite بخبرnews|url=http://www.aucegypt.edu/GAPP/mesc/Documents/Barqiyya%20feb.04.pdf|newspaper=BARQIYYA|title=Ottomanism, Pan-Islamism, and the Caliphate; Discourse at the Turn of the 20th Century|publisher=American University in Cairo: The Middle East Studies Program|last=Bissenove|date=February 2004|volume=9|issue=1|accessdate=April 26, 2013|deadurl=yes|archiveurl=https://web.archive.org/web/20150923180140/http://www.aucegypt.edu/GAPP/mesc/Documents/Barqiyya%20feb.04.pdf|archivedate=September 23, 2015|df=}}</ref> - أو منظمة [[منظمة دولية|دولية]] ذات مبادئ إسلامية. كشكل من أشكال [[معاداة القومية|النزعة]] [[أممية (سياسة)|الدولية]] [[معاداة القومية|والمعادية للقومية]]، فإن الإسلاموية تميز نفسها عن الأيديولوجيات القومية، كما في [[وحدة عربية|الوحدة العربية]]، من خلال رؤية الأمة (المُسلمين) كمحور للولاء والتحشيد، لا يتم النظر إلى السلالات و<nowiki/>[[مجموعة إثنية|الأعراق]] في أيديولوجية الوحدة الإسلامية. الوحدة الإسلامية تؤمن وتصوّر الإسلام على أنه مناهض [[عنصرية|للعنصرية]] وضد أي شيء يقسم الجنس البشري على أساس العرق.
 
== التاريخ ==
مصطلح الوحدة الإسلامية لم يكن موجودًا في [[تاريخ إسلامي|تاريخ الإسلام]]. وفقًا لبعض العلماء، فإن أهداف الأيديولوجية تأخذ [[تاريخ إسلامي|سنوات الإسلام الأولى]] - عهد [[محمد]] [[الخلافة الراشدة|والخلفاء الراشدين]] - كنموذج له، كما هو معتاد على أنه خلال هذه السنوات كان [[العالم الإسلامي]] قويًا وموحدًا وخاليًا من الفساد.
 
كان ينظر إلى عموم الوحدة الإسلامية على يد [[إمبراطوريات البارود]] والعديد من السلاطنة والممالك. سادس حاكم [[سلطنة مغول الهند|للإمبراطورية المغولية]] [[أورنكزيب عالم كير|أورنكزيب]]، كان قد جمع [[الفتاوى الهندية (كتاب)|الفتاوى الهندية]]، التي من خلالها انتشرت الوحدة الإسلامية بالكامل في جميع أنحاء [[شبه قارة الهند|شبه القارة الهندية]].<ref>{{مرجع كتاب|مؤلف1=Chapra|الأول=Muhammad Umer|عنوان=Morality and Justice in Islamic Economics and Finance|تاريخ=2014|ناشر=Edward Elgar Publishing|ISBN=9781783475728|صفحات=62–63|لغة=en}}</ref>
 
في العصر الحديث، دافع [[جمال الدين الأفغاني]] عن الوحدة الإسلامية حيث سعى إلى الوحدة بين المسلمين لمقاومة الاحتلال الاستعماري للأراضي الإسلامية. كانت من مخاوف جمال الدين الأفغاني من أن تقسم القومية العالم الإسلامي وكان يعتقد بأن الوحدة الإسلامية أهم من الهوية العرقية.<ref>''[[World Book Encyclopedia]], 2018 ed., s.v. "Muslims"''</ref> بالرغم من أنه يوصف أحيانًا بأنه "ليبرالي"، <ref>such as by a contemporary English admirer, [[ويلفريد بلنت]],، (see: Wilfrid Scawen Blunt, ''Secret History of the English Occupation of Egypt'' (London: Unwin, 1907), p. 100.)</ref> لم يدافع الأفغاني عن حكومة دستورية ولكنه تصور ببساطة الإطاحة بالحكام الفرديين الذين كانوا متساهلين أو خاضعين للأجانب، واستبدالهم برجال أقوياء ووطنيين.<ref name="Keddie">Nikki R. Keddie, ''Sayyid Jamal ad-Din “al-Afghani”: A Political Biography'' (Berkeley: University of California Press, 1972), pp. 225–226.</ref> في مراجعة المقالات النظرية لصحيفته التي تتخذ من [[باريس]] مقراً لها، لم يكن يُفضل الديمقراطية السياسية أو البرلمانية، وذلك وفقًا لسيرته الذاتية.<ref name="Keddie" />
 
ارتبطت الوحدة الإسلامية في عالم ما بعد الاستعمار بقوة [[إسلاموية|بالإسلام]]. شدد الإسلاميون البارزون، مثل [[سيد قطب]] [[أبو الأعلى المودودي|وأبو العلا مودودي]] وآية الله [[روح الله الخميني|الخميني،]] جميعهم على اعتقادهم بأن العودة إلى [[شريعة إسلامية|الشريعة]] ستجعل الإسلام متحدًا وقويًا مرة أخرى. إذ أن التطرف داخل الإسلام يعود إلى [[القرن السابع]] الميلادي إلى [[خوارج|الخوارج]]. استطاع الخوارج من وضعهم السياسي الأساسي أن يطوروا عقائد متطرفة تميزهم عن كل من المسلمين السنة والشيعة. وقد لوحظ على وجه الخصوص الخوارج لاعتمادهم نهجًا جذريًا تجاه [[تكفير|التكفير]]، حيث أعلنوا أن المسلمين الذين ليسوا على نهجهم غير مؤمنين، وبالتالي اعتبروهم يستحقون الموت.<ref>{{مرجع ويب
| عنوان = Another battle with Islam’s ‘true believers’
| موقع = The Globe and Mail
| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20160119055307/http://www.theglobeandmail.com/globe-debate/another-battle-with-islams-true-believers/article20802390/ | تاريخ الأرشيف = 19 يناير 2016 }}</ref><ref>{{مرجع ويب
| مسار = http://www.quilliamfoundation.org/wp/wp-content/uploads/publications/free/the-balance-of-islam-in-challenging-extremism.pdf
| عنوان = Archived copy
| الأخير = Jebara
| الأول = Mohamad Jebara More Mohamad
| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20190510165202/https://ottawacitizen.com/news/national/fruits-of-the-tree-of-extremism | تاريخ الأرشيف = 10 مايو 2019 }}</ref>
 
في فترة إنهاء الاستعمار بعد [[الحرب العالمية الثانية]]، طغت [[قومية عربية|القومية العربية]] على [[الإسلاموية]] التي نددت بالقومية باعتبارها غير إسلامية. في العالم العربي، كانت الأحزاب العربية العلمانية - الأحزاب [[حزب البعث العربي الاشتراكي|البعثية]] [[التيار الناصري|والناصرية]] - لها فروع في كل بلد عربي تقريبًا، واستولت على السلطة في [[مصر]] و<nowiki/>[[ليبيا]] و<nowiki/>[[العراق]] و<nowiki/>[[سوريا]]. تعرض الإسلاميون لقمع شديد؛ مفكرها الرئيسي [[سيد قطب]]، سُجن وتعرض للتعذيب ونُفذ فيما بعد.<ref name="AlJazeera2008AUC" /> رأى الرئيس المصري [[جمال عبد الناصر]] فكرة الوحدة الإسلامية تهديدًا للقومية العربية.<ref>{{مرجع كتاب|مؤلف1=H. Rizvi|عنوان=Pakistan and the Geostrategic Environment: A Study of Foreign Policy|مسار=https://books.google.com/books?id=5SiHDAAAQBAJ&pg=PA71|تاريخ=15 January 1993|ناشر=Palgrave Macmillan UK|ISBN=978-0-230-37984-8|صفحات=72–}}</ref>
 
في الخمسينيات من القرن الماضي، شنت الحكومة الباكستانية حملات حثيثة لتشجيع الوحدة بين المسلمين والتعاون بين الدول الإسلامية. لكن استجابة معظم الدول الإسلامية لهذه المساعي الباكستانية لم تكن مشجعة. كان القادة الباكستانيون، الذين لديهم خبرة في شدة الصراع الهندوسي الإسلامي في جنوب آسيا أثناء [[حركة باكستان|الحركة الباكستانية]] يؤمنون ببر قضيتهم، وبينما يتصورون الإسلام بحماس في السياسة الخارجية، فشلوا في فهم أن الإسلام لم يلعب الدور نفسه في البرامج القومية لمعظم دول الشرق الأوسط. شككت العديد من الدول الإسلامية في أن باكستان تتطلع إلى قيادة العالم الإسلامي.<ref>{{مرجع كتاب|مؤلف1=H. Rizvi|عنوان=Pakistan and the Geostrategic Environment: A Study of Foreign Policy|مسار=https://books.google.com/books?id=5SiHDAAAQBAJ&pg=PA71|تاريخ=15 January 1993|ناشر=Palgrave Macmillan UK|ISBN=978-0-230-37984-8|صفحات=71–}}</ref>
 
في أعقاب هزيمة الجيوش العربية في [[حرب 1967]]، بدأت الإسلاموية والوحدة الإسلامية في عكس اتجاههما النسبي في الشعبية مع القومية والوحدة العربية. أقنعت الأحداث السياسية في العالم الإسلامي في أواخر الستينيات العديد من الدول الإسلامية بتغيير أفكارها السابقة والاستجابة الإيجابية لهدف باكستان المتمثل في الوحدة الإسلامية. تخلّى عبد الناصر عن معارضته لمنصة إسلامية، وسهّلت هذه التطورات مؤتمر القمة الأول لرؤساء الدول المسلمين في الرباط عام 1969. وقد تحول هذا المؤتمر في نهاية المطاف إلى هيئة دائمة تسمى [[منظمة التعاون الإسلامي|منظمة المؤتمر الإسلامي]].<ref>{{مرجع كتاب|مؤلف1=H. Rizvi|عنوان=Pakistan and the Geostrategic Environment: A Study of Foreign Policy|مسار=https://books.google.com/books?id=5SiHDAAAQBAJ&pg=PA71|تاريخ=15 January 1993|ناشر=Palgrave Macmillan UK|ISBN=978-0-230-37984-8|صفحات=73–}}</ref>
 
في عام 1979، أطاحت [[الثورة الإسلامية الإيرانية|الثورة الإيرانية]] [[شاه|بالشاه]] [[محمد رضا بهلوي]] من السلطة، وبعد عشر سنوات قام [[مجاهد (توضيح)|المجاهدون]] الأفغان المسلمون، بدعم كبير من [[الولايات المتحدة]]، [[الحرب السوفيتية في أفغانستان|بطرد الاتحاد السوفيتي من أفغانستان]]. اعتنق المسلمون السنة الإسلاميون مثل المودودي [[الإخوان المسلمون|والإخوان المسلمين]] فكرة إنشاء الخلافة الجديدة، على الأقل كمشروع طويل الأجل.<ref name="farmer-2007-83">{{مرجع كتاب|مؤلف1=Farmer|الأول=Brian R.|عنوان=Understanding Radical Islam: Medieval Ideology in the Twenty-first Century|تاريخ=2007|ناشر=Peter Lang|صفحة=83|مسار=https://books.google.com/books?id=bIQ0hhu8l7IC&pg=PA83&dq=al-banna+on+caliphate&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwiq15389pnRAhXG6YMKHVZoCqcQ6AEILjAD#v=onepage&q=al-banna%20on%20caliphate&f=false|تاريخ الوصول=29 December 2016}}</ref> اعتنق القائد الشيعي روح الله الخميني أيضًا دولة إسلامية متحدة فوقية لكنه رأى أن يقودها باحث ديني شيعي من [[ولاية الفقيه]].<ref>Khomeini, Ruhollah, ''Islam and Revolution'', Mizan Press, p.59</ref>
 
حفزت هذه الأحداث الإسلاميين في جميع أنحاء العالم وزادت شعبيتهم مع الجمهور الإسلامي. في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وخاصة [[مصر]]، تحدى مختلف فروع [[الإخوان المسلمون|جماعة الإخوان المسلمين]] تحديًا كبيرًا ضد الحكومات العلمانية القومية أو الملكية الإسلامية.
 
في [[باكستان|باكستان،]] كانت [[الرابطة الإسلامية الباكستانية|الجماعة الإسلامية]] تتمتع بدعم شعبي وخاصة منذ تشكيل مجلس العمل المتحد، وفي [[الجزائر]] كان من المتوقع أن تفوز [[حزب التحرير|جبهة]] [[الجبهة الإسلامية للإنقاذ|الإنقاذ الإسلامي]] بالانتخابات الملغاة في عام 1992. منذ انهيار [[الاتحاد السوفيتي|الاتحاد السوفياتي]]، ظهر [[حزب التحرير]] باعتباره قوة إسلامية في [[آسيا الوسطى]] وفي السنوات الخمس الأخيرة تلقى بعض الدعم من [[الوطن العربي|العالم العربي]].<ref name="ARABLEGAL">[http://jamestown.org/terrorism/news/article.php?articleid=2370234 Hizb-ut-Tahrir's Growing Appeal in the Arab World] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20070703194632/http://jamestown.org/terrorism/news/article.php?articleid=2370234|date=2007-07-03}} Jamestown Foundation</ref>
 
كان مؤيدًا مؤخرًا [[مللي جوروش|للاسلاميين]] رئيس الوزراء التركي الراحل ومؤسس حركة [[مللي جوروش|ميلو غوروش]] [[نجم الدين أربكان]]، الذي دافع عن فكرة الاتحاد الإسلامي واتخذ خطوات في حكومته نحو هذا الهدف من خلال إنشاء الدول [[مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية|النامية الثمانية]] في عام 1996 مع تركيا ومصر وإيران وباكستان وإندونيسيا وماليزيا ونيجيريا وبنغلاديش. كانت رؤيته هي الوحدة التدريجية للدول الإسلامية من خلال التعاون الاقتصادي والتكنولوجي على غرار [[الاتحاد الأوروبي]] من خلال عملة نقدية واحدة (دينار إسلامي)، <ref name="dinar">[http://www.time.com/time/specials/packages/article/0,28804,2101745_2102136_2102215,00.html] Erbakan currency {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130823231214/http://www.time.com/time/specials/packages/article/0,28804,2101745_2102136_2102215,00.html |date=23 أغسطس 2013}}</ref> وكذلك مشاريع الفضاء والدفاع المشتركة، وتطوير تكنولوجيا البتروكيماويات، وشبكة الطيران المدني الإقليمية والاتفاق التدريجي على قيم الديمقراطية. على الرغم من أن المنظمة اجتمعت على المستويات الرئاسية والحكومية واستمرت مشاريع التعاون المعتدل حتى الآن، فقد فُقد الزخم على الفور عندما أسقط ما يسمى [[الانقلاب العسكري في تركيا 1997|بانقلاب ما بعد الحداثة في 28 فبراير / شباط 1997]] حكومة أربكان.<ref name="D8">[http://www.developing8.org/About.aspx] D8 History {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20180612201142/http://www.developing8.org:80/About.aspx/ |date=12 يونيو 2018}}</ref>
 
== أنظر أيضا ==
 
*
* [[خلافة إسلامية|الخلافة]]
* [[معاداة القومية]]
* [[أممية (سياسة)|أممية (السياسة)]]
*
* [[العالم الإسلامي|العالم الاسلامي]]
* [[مجاهد (توضيح)|المجاهدين]]
* [[خلاف سني شيعي|العلاقات الشيعية السنية]]
* [[شتات]]
* [[دار الإسلام ودار الكفر|انقسامات العالم في الإسلام]]
* [[إسلاموية|الإسلام]]
* [[الإخوان المسلمون|جماعة الاخوان المسلمين]]
* [[حسن البنا]]
* [[سيد قطب]]
* [[تقي الدين النبهاني]]
* [[التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب|التحالف العسكري الإسلامي]]
 
== المراجع ==
 
{{إسلاموية}}
 
{{شريط بوابات|الوطن العربي|السياسة|الإسلام}}
 
[[تصنيف:أممية]]
[[تصنيف:أيديولوجيات سياسية]]