ناس الغيوان: الفرق بين النسختين

تم إضافة 286 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:إزالة تصنيف عام (3.5) إزالة تصنيف:فنانون مغاربة لوجود (تصنيف:ناس الغيوان))
(بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V3.3)
ط (بوت:إزالة تصنيف عام (3.5) إزالة تصنيف:فنانون مغاربة لوجود (تصنيف:ناس الغيوان)))
| ألات مميزة = آلة السنتير أو (الهجهوج)، البندير
}}
'''فرقة ناس الغيوان''' هي فرقة موسيقية [[المغرب|مغربية]]، تأسست في ستينيات القرن الماضي ب[[الحي المحمدي]] أحد أفقر احياء [[الدار البيضاء]] وأكثرها شعبية، في أحد دروب [[الحي المحمدي]] ذي الحمولة التاريخية والاجتماعية في الدارالبيضاء. من طرف وبوجميع والعربي باطما وعمر السيد وعبد العزيز الطاهري ومحمود السعدي، تأسيس مجموعة " ناس الغيوان " شكل النواة الأولى لانتشار لون موسيقي جديد مهم، ساهم بشكل كبير في الدفع بالموسيقى التراثية المغربية، التي كانت تعاتي من إهمال طال التراث الموسيقي المغربي طوال عدة عقود وأبدع في التعامل معه لحنا وميزانا وكلمة.
ناس الغيوان هي فرقة روحية للموسيقى الروحية والنغمة الشعبية تتماوج مع المواضيع ذات البعد والإشعاع الروحي الذي يلمس القلب فتهيج به غرائزه نحو المعرفة الذاتية والبحث الذهني عن مفهوتها فتراه يوما حزينا وتراه يوما قويا صامدا مستمعا لها !!
 
== جذور التسمية ==
'''"ناس الغيوان"''' عبارة تعني "أهل الفَهَامة"، وهم أناس يفهمون ويستنبطون ما وراء العبارة فلا يكتفون بظاهر لفظها، وإنما ينجذبون عميقا إلى صفاء استعاراتها ومجازاتها. وأغلب هؤلاء هم شعراء جوّالون، تأثّروا بالطرق الصوفية الشعبية التي ظهرت بالمغرب مطلع القرن الرابع عشر الميلادي، واكتفوا من حياتهم بوظيفة التخلّي عن الدنيا والتجول في الأرض والإنشاد الذي كانوا يضمّنونه أخبار مَن مرّوا بهم من قبائل ونُجوع وتبليغها إلى مستمعيهم، ونذكر منهم الشاعر والصوفي المغربي، [[عبد الرحمان المجذوب|عبد الرحمن المجذوب]]، وسيدي بوعلام الجيلاني، و[[ابن المؤقت المراكشي]] وغيرهم..
 
وقد تمثّلت فرقة "ناس الغيوان" تاريخ هؤلاء الرجال المجاذيب وروحانياتهم وغموضهم وترحّلهم وزجرهم من الظاهر وميلهم إلى ما لا يدركه البصر، ووجد فيه أفرادُها ما يصلح لهم سبيلاً إلى فهم متغيّرات زمنهم،في زمن كان فيه التعبير والنقد المباشر للسلطة والأوضاع أمرا خطيرا قد يؤدي إلى السجن أو القتل والتعذيب، فلاذوا به يستعيرون منه إيحاءاتِ التسمية، وصيغَ التواجد بين الناس، ومفردات الرحلة الروحية، والخروج من ضيق الجسد إلى براح الرؤيا.<ref name="alarab.co.uk">[http://www.alarab.co.uk/?p=11259 "ناس الغيوان" مبدعون لأنهم مجاذيب<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20140513142027/http://www.alarab.co.uk/?p=11259 |date=13 مايو 2014}}</ref>
[[ملف:ناس الغيوان الصينية.jpg|تصغير|200بك|يمين|صورة لناس الغيوان واستمرارية خطها الفني بعد وفاة [[بوجميع]]]]
 
اكتسبت مجموعة ناس الغيوان شعبيتها واحترامها واعتراف جميع المهتمين ب[[التاريخ|التأريخ]] الأدبي وال[[فن]]ي للمغرب، نتيجة العطاء الفني وتأسيسهم ل[[تراث]] غنائي تاريخي مغربي انطلاقا من قربهم وانغماسهم في هموم ومعاناة شعب مقهور في ظرفية سياسية صعبة من تاريخ [[المغرب]] المعاصر من سنوات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وتغني هذه المجموعةعن آلام الشعب [[المغرب]]ي وآماله، فأغنية "'''مهمومة'''"، "'''وغير خوذوني'''"، و"'''[[فين غادي بيا خويا]]'''"، و"''' سبحان الله صيفنا ولاشتوى" صيفنا سبحان الله صيفنا ولاشتوى" ولاشتوى'''"، و"'''ضايعين ضايعين'''"، "'''ونرجاك أنا'''" و"'''الصينية'''" و"'''الهمامي'''".. وغيرها كثير من الأغاني التي ترددت على ألسنة فئات متعددة ومتنوعة من أبناء الشعب المغربي، بل أصبحت هذه الأغاني في مرحلة معينة من [[تاريخ المغرب]]، ملاذ هروب واحتماء من سياط ال[[فقر]] والقمع وقلة ذات اليد، وانعدام الحريات، وإهانة الإنسان... والمثير في مجموعة ناس الغيوان أنها استطاعت أن تُكسب نصوصها الغنائية طابعا فنيا مثيرا، أوّلا من حيث احتماليتها المضمونية، وثانيا من حيث قوة أدائها الموسيقي، فالاحتمالية المضمونية تتجسد في إقبال الناس عليها باختلاف طبائعهم وإيديولوجياتهم وطموحاتهم.
 
== اللون الفني ==
=== التراث والزجل والإحالات الصوفية ===
الغالب الفنيّ على نتيج عناصر فرقة "ناس الغيوان" هو نهوضه على مأثورات شعبيّة زجليّة ذات إحاءات صوفية، نلقي لها وجودا في سجلّ التراث الشفهي المغربي في جل أغانيهم، وذلك سواء من حيث ذكر أسماء رجال الصوفية مثل سيدي '''[[عبد الرحمان المجذوب|عبد الرحمن المجذوب]]'''، و'''سيدي بوعلام الجيلالي'''، و'''[[ابن المؤقت المراكشي]]''' وغيرهم من رجالات الصوفية والتراث الشفهي المغربي، و من حيث الملفوظ الصوفي، على غرار أغنية "[[الله يا مولانا]]" حيث نقرأ في مقطع منها "الله يا مولانا/حالي ما يخفاك يا الواحد ربي/سبحان الحي الباقي/ بِك عمرت السّواقي/ونحلتي في نواورك مَرعية/ولا تجعلني شَقي/حرمة ودخيل ليك بالصوفية". أو عموما من حيث طريقة أداء أغانيهم حيث يكثر فيها "[[شطح|الشطح]]" و"[[التوحيد في الإسلام|التهليل]]" و"[[المنادى]]" و"[[دعاء|الدعاء]]" و"النداء".
 
ونعتقد أنّ الصوفية في بلاد المغرب، إشراقا وإيحاءً، مثّلت منهلا متحت منه ناس الغيوان كلمات أغانيها، بل إنّ في أغانيها إشراقات صوفية تذكّرنا بأقطابها القدامى، كما في هذه الأغنية التي تقول: "الناس زارت محمد/وانا ساكن لي في قلبي/الناس زارتوا بالمركوب/وانا نمشي له على رجلي".
 
وقد عضد هذا التوجّه الغنائيّ الصوفي اعتماد ناس الغيوان على آلات موسيقية عتيقة مثل "[[الهجهوج]]" و"[[الطام طام]]" و"[[السنتير]]" و"[[طعريجة|الطعريجة]]" و"[[حراز (توضيح)|الحراز]]" و"[[قنب هندي|البانجو]]" و"ال[[كمبري]]" وال[[دربوكة]]، وهي التي كان بعضها مستعملاً في [[حضرة]] المشتاقين المجاذيب وأتباع ال[[صوفية]]. هذا، إضافة إلى نزوع جميع أغاني هذه الفرقة إلى تعرية المسكوت عنه في المعيش اليومي باستعمال كثير من ال[[سخرية]] السوداء الممزوجة أحيانا بحماسة الموجة السبعينية في ذاك الوقت، كما هو الحال مع أغنية '''"تَـبـنِـي وتعـَلـِّــي تمشي وتـخـلــي"''' انتقادا لظرفية انتهازية ونوع من بورجوازية مغربية وعربية يطبعها غياب الضمير والإغتناء من مآسي الشعب. أو كذلك على المستوى الوجداني والإنساني في أغنية '''"أفريقيا (الدم السايل)"'''
 
=== التناغم ===
 
== بصمات الغيوان وشهادات محلية ودولية ==
حصلت ناس الغيوان على جوائز عديدة في محتلف الربوع الثقافية، وعندما سلّم ([[فريدريك ميتران]] Frédéric Mitterrand)، وزير الثقافة والاتصالات الفرنسي، أوسمة لأعضاء فرقة ناس الغيوان من صنف "فرسان الفنون والآداب" التي تمنح بإسم الجمهورية الفرنسية، قائلا في حقهم قولة استعار كلماتها من الفنان السينمائي الأمريكي [[مارتن سكورسيزي]] "إن ناس الغيوان بمثابة [[رولينغ ستون|رولينج ستون]] إفريقيا.<ref>[http://www.maghress.com/akhbarona/3518 مغرس : \"ناس الغيوان\" كتاب يوثق لتاريخ واحدة من أعرق فرق الموسيقى المغربية<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>
 
ولكن الجائزة الكبرى والحقيقية، تتجلى في قدرة الغيوان التي نبعت من عمق [[الدار البيضاء]] الشعبية، على إيصال التراث الموسيقي المغربي واحياء جذوره من التراب، كرسالة فنية سامية إلى الجماهير المغربية والمغاربية والعربية والإفريقية ثم العالمية والأوربية في سنوات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.
أحيت فرقة ناس الغيوان، حفلات فنية في مختلف ربوع المغرب العربي أساسا، ثم دول العالم العربي ودول غربية، اعطت الفرصة للغيوان بالتواصل المباشر مع جماهير غير مغربية التي كانت انطلاقتها الاولى، وشهدت تلك المرحلة إحياء حفلات أسقطت كل الأسوار والحواجر التي تبنيها السياسة، ناجحة في إلهام الجماهير المغربية والمغاربية والعربية، وجماهير أروبية في عدة مناسبات، كلما سنحت الفرصة من خلال المشاركة في حفلات ومهرجانات فنية ناجحة في إنجلترا وبلجيكا وفرنسا.
 
وتظهر أهمية البصمة الفنية والتراثية للمجموعة في تلك الحقبة من السبعينيات والثّمانينيَّات في الفيلم الوثائقي [[الحالحال (توضيح)|الحال (فيلم)]] للسينمائي البيضاوي [[أحمد المعنوني]]، الذي يعتبر الآن بمثابة "وثيقة سينمائية تاريخية" التي تطرق فيها الوثائقي إلى حياة وبيئة "ناس الغيوان" في ارتباطها بمنطقة [[الحي المحمدي]] ب[[الدار البيضاء]] في أوج ازدهارها الفني والثقافي من سنوات السبعينيات والثمانينيات من القرن 20.
 
تحول الإنتاج الوثائقي من المحلية إلى العالمية، حيث حصل على الجائزة الأولى لـ ESEC سنة 1982، كما تم اختيار الفيلم الذي يدون لبيئة المجموعة في المسابقة الرسمية لمهرجان لندن، ومهرجان نيويورك. كما تم اختيار الفلم ليعرض ضمن فقرة "كان كلاسيك" في مهرجان كان العالمي سنة 2007.<ref>[http://www.bayanealyaoume.press.ma/index.php?view=article&tmpl=component&id=15238 بعد أن شكل لمسة متفردة في فيلموغرافيا السينما المغربية<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160306042108/http://bayanealyaoume.press.ma/index.php?id=15238&tmpl=component&view=article |date=06 مارس 2016}}</ref>
 
== الغيوان والخطاب السياسي ==
إنّ فرقة "ناس الغيوان" فرقة " في نشئتها البيئية البيضاوية إبان حقبة ما يسمى في المصادر التاريخية ب "[[سنوات الجمر (المغرب)|سنوات الرصاص (المغرب)]]" والنزوح إلى التعبير الفني، دليل أنها على أنها كانت تتوفّر على وعيّ كبير، رغم محدودية التكوين العلمي لعناصرها، وهو وعي فيه حرص على ضرورة إبداع أغانٍ تتساوق ومجريات الواقع المغربي والعربي والعالمي. فقد كانت تدرك حقيقة الواقع السياسي والثقافي الذي تخوض فيه، وتعرف أيضًا حدود تأثيرها في المتلقّين.
 
وعلى أساس هذا الوعي الفنيّ، مثّلت "ناس الغيوان" مجموعة غنائية تتغيّا تقديم موسيقى تُحيي فيها التراث الثقافي المغربي الشعبي، وتتخذها سبيلا إلى التكلم عن مشاكل الناس وقضايا المجتمع. وبذلك مثّلت أوّل فرقة غنائية مغربية تنفتح بألحانها وكلماتها على أفق من الفنّ جديد، يتّكئ على بساطة العبارة وعميق دلالاتها، فشكّلت، وفق عبارة الطاهر بن جلون، ظاهرة ثقافية مغربية هي من أهمّ ما عاشه المغرب في حراكه الفني خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وذلك من حيث ابتعاثُها لمفردات المأثور الشعري والغنائي الشعبي من حيّز النسيان والإهمال، ومن حيث تقديمُها لتصوّر ذوقيّ وجماليّ حديث يمكن أن يُصفّي قناة التواصل بين المبدع وجمهوره.
* [[الحي المحمدي]]
* [[فين غادي بيا خويا]]
* [[عبد الرحمان المجذوب|عبد الرحمن المجذوب]]
* [[الحال (فيلم)]]
{{Multicol-break}}
* [http://www.alarabiya.net/articles/2011/04/06/144432.html قناة العربية:"ناس الغيوان" كتاب يوثق لتاريخ واحدة من أعرق فرق الموسيقى المغربية].
* [https://www.youtube.com/watch?v=6qcIkKgu-RA أغنية رثائية لفقدان أحد أعضاء المجموعة "بوجميع" تحت عنوان:'''ما يدوم حال'''].
* [https://www.youtube.com/watch?v=mQMeT8zNDo4 ثنائية بين مجموعة ناس الغيوان و [[جيل جلالة|جيل جيلالة]] في آواخر عهدهما"البقايا"].
* [https://www.youtube.com/watch?v=gB3tuG2GpHY الفيلم الوثائقي [[الحال (فيلم)|"الحال"]] للمخرج [[أحمد المعنوني]] البيئة الشعبية لناس الغيوان في الحي المحمدي بمدينة البيضاء سنة 1981].
* [https://www.youtube.com/watch?v=dCyCKzPlrGQ عندما تحدث علال يعلى إلى الإعلام في حوار تلفزيوني قديم].
[[تصنيف:الدار البيضاء]]
[[تصنيف:الغناء الملتزم]]
[[تصنيف:بيضاويون]]
[[تصنيف:تأسيسات سنة 1971 في المغرب]]
[[تصنيف:ثقافة المغرب العربي]]
[[تصنيف:فرق موسيقية مغربية]]
[[تصنيف:فنانون مغاربيون]]
[[تصنيف:فنانون مغاربة]]
[[تصنيف:بيضاويون]]