افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 82 بايت ، ‏ قبل 4 أشهر
ط
بوت:عنونة مرجع غير معنون (1.2)
في ضوء دوره البارز في حركة الترجمة، إن أعمال الكندي مليئة بأفكار من الثقافة اليونانية. إن أعماله الفلسفية مدينة بشكل جزئي للمؤلفين الرياضيين والعلماء المترجمين في أيامه، على سبيل المثال نيقوماخس الجرشي؛ كما أثر إقليدس على منهجيته ورياضياته. ولكن كان تأثير أرسطو على فلسفته هو الأكثر أهمية، حيث شغل الجزء الأكبر من أطروحة الكندي "حول كمية كتب أرسطو". يوفر هذا العمل نظرة شاملة إلى حد ما على مجموعة أرسطو، على الرغم من أن الكندي لم يقرأ بوضوح بعض المقالات التي ناقشها.
 
في شرح الكندي لمفهومه عن الميتافيزيقيا، يبدو أنه يخلط بين الميتافيزيقيا واللاهوت ويظهر هذا جلياً في افتتاحية كتاب "حول الفلسفة الأولى"، والتي جاء بها "أنّه نظراً لأن الفلسفة عموماً هي دراسة الحقيقة، فإن "الفلسفة الأولى" هي "معرفة الحقيقة الأولى التي هي سبب كل الحقيقة". وبالفعل كان لميتافيزيقيا أرسطو تأثير كبير على هذا العمل. ومع ذلك، كما هو الحال في كتابات الكندي الفلسفية، فإن كتاب "حول الفلسفة الأولى" يضم الكثير من الأفكار المستنبطة من الترجمات الأفلاطونية.<ref name="مولد تلقائيا1">[https://plato.stanford.edu/entries/al-kindi/#Psy Al-Kindi (Stanford Encyclopedia of Philosophy)<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>
 
كتاب "حول الفلسفة الأولى"، هو مثال جيد على الطريقة التي يجمع بها الكندي بين الأفكار الأفلاطونية والأرسطية في رؤيته لفلسفة متماسكة مستمدة من الإغريق. لقد تم بالفعل إعداد الطريق لهذا المفهوم الشامل للإرث اليوناني من قبل الأفلاطونيين أنفسهم، الذين تفسر تعليقاتهم على أرسطو الميول المنسقة الواضحة عند الكندي. كان الكندي على أي حال حريصاً على التقليل من حدة أي توترات بين الفلاسفة اليونانيين، أو أي إخفاقات من قبل المفكرين اليونانيين. على سبيل المثال، لم يعطي الكندي أي تلميح حول موقفه من الخلود في العالم بشكل متعارض مع أرسطو. (ومن المثير للاهتمام أنه أكثر استعداداً للتعرف على أوجه القصور من جانب المفكرين العلميين اليونانيين، على سبيل المثال في بصريات إقليدس). لاحقاً في القسم الأول من "حول الفلسفة الأولى"، أطلق الكندي سيلاً من الإهانات ضد المعاصرين الذين لم يكشف عن هويتهم والذين ينتقدون استخدام الأفكار اليونانية:
{{quote|يجب ألا نخجل من إعجابنا بالحقيقة أو حصولنا عليها، من أي مكان. حتى ولو كانت يجب أن تأتي من دول بعيدة وشعوب أجنبية، فليس هنا ما هو أكثر أهمية بالنسبة لطالب الحقيقة من الحقيقة نفسها؛ كما أن الحقيقة لا تفنى ولا تتناقص من جانب الشخص الذي ينقلها؛ لا أحد مطالب بالحقيقة وحده، بل جميعنا نسمو بها.<ref>https: name="مولد تلقائيا1" //plato.stanford.edu/entries/al-kindi/#Psy</ref>}}
 
على الرغم من أن الكندي لم يكن ثابتاً في دعمه للأفكار المنشورة في مشروع الترجمة، إلا أنه تأثر حتماً بالتيارات الفكرية المعاصرة له. هذا يظهر بشكل أوضح عندما يستخدم الكندي الأفكار اليونانية للتعامل مع مشاكل عصره، خاصة في مجال اللاهوت.
يستخدم الكندي الفلسفة للدفاع عن الإسلام وتفسيره في العديد من الأعمال. كتب مقالة قصيرة تهاجم المذهب المسيحي للثالوث، مستخدماً مفاهيم مستقاة من (إيساغوجي)؛ دحض الكندي كان موضوعاً للنقد في القرن العاشر من قبل الفيلسوف المسيحي يحيى بن عديي. في حين أن هذا هو العمل الوحيد الموجود في الخلاف اللاهوتي، إلا أننا نعلم من ابن النديم أنه كتب أطروحات أخرى حول مواضيع مماثلة. تحتوي مدونته أيضاً على مقاطع يشرح بها معاني بعض مقاطع القرآن.
 
تظهر الرغبة في دمج الأفكار اليونانية مع ثقافته بطريقة مختلفة من خلال بعض التعاريف (قائمة بالمصطلحات الفلسفية التقنية مع تعريفها). ينسب هذا العمل إلى الكندي، وعلى الرغم من أن قد شكّك بصحته، إلا أنه شبه مؤكد أنّه على الأقل من إنتاج دائرة الكندي. تتوافق معظم المصطلحات المحددة مع المصطلحات الفنية اليونانية، وبالتالي تبنى مصطلحات فلسفية عربية تهدف إلى أن تكون مساوية لمصطلحات الإغريق. من اللافت للنظر أنه في وقت مبكر من التقاليد الفلسفية العربية، كانت هناك بالفعل حاجة ملحوظة إلى لغة تقنية جديدة لتوصيل الأفكار الفلسفية في بيئة مختلفة (وبالطبع من أجل ترجمة اليونانية إلى العربية).<ref>https: name="مولد تلقائيا1" //plato.stanford.edu/entries/al-kindi/#Psy</ref>
 
==الإرث==