افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 2 بايت ، ‏ قبل 10 سنوات
ط
إملائي, Replaced: ايضا → أيضا,
له كتاب "ما هنالك" يصف فيه ما رآه في الأستانة عمل على إنشاء جريدة أسبوعية اسمها "مصباح الشرق" التي سلّم تدريجًا رئاسة تحريرها إلى ابنه [[محمد المويلحي|محمد]] ، صاحب ''حديث عيسى بن هشام''
. كان كثير التقلب في أعماله فيصدر الجريدة ويغلقها، وقد يبدأ عملا ما ثم لا يلبث أن يتحول إلى غيره. توفي سنة (1323هـ - 1906م).
 
 
==
كان إبراهيم المويحلي جملة رجال في رجل واحد كان رجل بلاط وسياسياً ورحالة وشاعراً وناثراً وصحفياً وناقداً اجتماعياً وكان العمل في البلاط والسياسة في عصره يقوم على المكائد والدسائس ولم يكن السفر وجوب الآفاق يقتضي التفرغ كما هي الحال زمن ابن بطوطة ولكنهما كانا جزءا من العمل بالسياسة ولم يكن الشعر وقتها يزيد كثيراً على تلبية نداء المناسبات بل لم يكن النثر والاشتغال بالصحافة يفترقان او يستغنيان عن الأدب والنقد الاجتماعي وفي هذا كله ساهم المويلحي بنصيب متفاوت من الدرجة من النضج فشعره القليل مثلاً يضم بعض القصائد الجيدة وأسلوبه النثري لا يخلو من السلاسة والفكاهة وطريقته في تحرير الموضوعات الصحافية تسير على أسلوب الجاحظ بل كان يضع عناوين الأخبار والحوادث في صورة حكم وأمثال وأشعار مشهورة او ينظمها شعراً ومع ذلك لم يجامله جرجي زيدان عندما كتب عنه أنه "كان نابغة في الإنشاء الصحافي وفي الطبقة الأولى من كتاب السياسة وشاقة ومتانة وأسلوب مع ميل إلى النقد والمداعبة" ولم يجامله أيضاً مصطفى المنفلوطي عندما كتب عنه أنه "شيخ الكتابة العربية في هذا العصر وأنه هو الذي علم الكتاب كيف يرقون بلغتهم إلى المنزلة التي وصلت إليها اليوم وكيف يدعون كتاباتهم النكات البديعة والمعاني المستطرفة ويخرجون بها من ذلك الجمود القديم" .
وإذ كان زيدان والمنفلوطي عاصراً المويلحي وعرفاه عن قرب فقد نشأ أبناء المويلحي وعرفاه عن قرب فقد نشأن أبناء الجيل التالي على كتاباته ومن هؤلاء عباس العقاد وعبدالعزيز البشري فقد كتب عنه العقاد إنه "لم يكن دون علي الليثي ومحمود ابي النصر في فن النظم ولا في المنادمة بل كان أعر منهما بأدب العرب والإفرنج" الشرق عندي هو المثل الأعلى للبيان العربي" ، تعيدنا هذه الأحكام إلى كتابات المويلحي ومن هذه قصيدة عبر فيها عن شوقه إلى صديقه الشيخ محمد عبده وهو منفي في الشام عام 1883م وصديقه الآخر الشيخ محمد بيرم وهو بعيد عنه في تونس فقال :
 
 
لا تقل هذا القصيدة في الحقيقة عن أنضج ما كتب في عصره من شعر ولكن كم من أمثالها كتب المويلحي وهو غارق في اهتمامات عديدة بعيدة تقتل الشعر والشاعرية ؟! .
ومن كتاباته أيضاً مقاماته التي سماها "حديث موسى بن عصام" وفيها جعل بطلها شيخاً خبيراً حكيماً وراويها فتى طموحاً متسائلاً ثم جعل الحوار بين الشيخ والتفي يخوض في شتى الموضوعات السياسية والاجتماعية مع حس نقدي بارز ولعل طه حسين قرأها في مطلع شبابه وتأثر بها حيث أنشأ حوراه المماثل بين الأستاذ الشيخ وتلميذه الفتى وكان الهدف من هذه المقامات التي نسج ابنه على منوالها هو الإصلاح وكان رأس وسائل الإصلاح إنشاء الشركات ونشر العلوم والمعارف والآداب ومع ذلك لم يجمع أحد حتى اليوم هذه المقامات ولا اهتم أحد باستنقاذ مقالاته وقصائده من الأعداد القليلة الباقية من "مصباح الشرق" أما كتابه المصادر "هنالك" فقد أعيد طبعه قبل سنوات وفيه تنبأ بسقوط الخلافة العثمانية ، وصور عوامل تدهورها وفيه أيضاً ازدهر حسه الفكاهي .
وفي هذا الكتاب وغير يبدو المويلحي ذا فكر إصلاحي مستنير ، معاد للاستبداد والجمود وهو ذاته الفكر الذي حرك ابنه محمد في مقاماته المشهورة "حديث عيسى بن هشام" وإذا كان هذا الشبل من ذاك الأسد كما يقولون فابنه محمد هذا الذي لم يكتب شعرا امتداد لأبيه وتطوير لفكره واسلوبه معا واذا كان المجهول من كتابات إبراهيم (المويلحي الصغير) أكثر ولعل أحداً يتحمس في زمننا هذا الذي هبطت فيه الحماسة فيجمع المجهول من المويلحيين الثلاثة ولعل أحداً ايضاًأيضاً يدرس دور المويلحيين الثلاثة (بإضافة عبدالسلام) في سياسة مصر الحديثه وثقافتها ، فهو دور يشي بالكثير .
 
== المصدر ==
916٬418

تعديل