افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 2 بايت، ‏ قبل شهر واحد
←‏المعركة الأولى: إضافة حرف القاف
في تلك الفترة كان ل[[محمد علي باشا]] المعين من قبل السلطان العثماني والياً على [[مصر]] أطماع في [[الحجاز]]، واستعداه الأشراف على بخروش، فأوعز الباشا -الذي لم يكن قائداً مباشرا للمعركة- لقاعدته ب[[الطائف]] مكلفا عابدين بك الأرناؤوطي بغزو حصون زهران وإحضار زعيمهم بالقوة، وذلك بعد الهزيمة التي وقعت بقواته مرتين في [[القنفذة]] بسبب هجمات بخروش وحليفه [[طامي بن شعيب المتحمي]]. زحف عابدين بك على رأس 20 ألف مقاتل وبسلاح لم يكن موجوداً عند أهل المنطقة وكانت المعركة في عقبة ذي منعه ما بين بلدة [[الباحة]] و[[الطائف]]<ref group="معلومة">العقبة هي الدرب الصَّعب من الجبال.</ref>. عندما تناهت الأخبار لبخروش في حصنه الواقع في قريش الحسن استنفر [[قبيلة زهران|زهران]] فتوافدوا على العقبة، ووضعوا الصخور الضخمة في قمتها الشاهقة، واستدرج خصومه العثمانيين فجعلهم يصعدون العقبة بالسلاح المحمول على الحمير والجمال والبغال، وأمر جيشه بأن يتركهم يمروا حتى ينتظم عقدهم في العقبة ثم يسدّ عليهم المنافذ، ويحاصرهم. دفع بخروش في الوقت ذاته ببعض معاونيه للمعسكر العثماني وبثهم وسط الجيش العثماني، وكانت مهمتهم في الظاهر بيع [[العسل]] و[[السمن]] و[[التمر]] و[[اللوز]] و[[الزبيب]] للعثمانيين، في حين كانت مهمتهم الحقيقية تقديم معلومات مضللة لهم تساهم في كسرهم. كان في الجيش العثماني من يفهم [[اللغة العربية]] كـ ([[المصريون]] و[[المغرب العربي|المغاربة]]) فنٌقل لهم: (أن هذه الجبال "مَوليّة" أي مسكونة بالجن، وأنه يمكن أن تتساقط عليكم الصخور الضخمة، فإن حصل ذلك فلا تقابلوها بوجوهكم، بل أعطوها ظهوركم، وأرموا سلاحكم فوراً، فإن ذلك خير طريقة للإفلات من الموت).
*'''الهجوم العام'''
نجحت هذه الخطة لاحقاً في تأخير تقدم قوات عابدين بك وقطعت طريقها، حيث أمطرت [[قبيلة زهران|قوات بخروش]] الجيش العثماني المعلق في العقبة بوابل كثيف من الرصاص ثم دحرجوا عليهم الصخور الضخمة فصارت تحصدهم حصدا، فانكسروا وولوا مدبرين عنها، وقد غنم بخروش بن علاس ورجاله في هذه الوقعة الكثير من البنادق إلا أنها لم توقف الزحف العثماني فوصل عابدين بك لحصون زهران المنتشرة في الوادي وقمم الجبال وقطع المواصلات بينها، وقد وزع بخروش قواته قبل وصول عابدين بك على ثلاث فرق، الأولى مهمتها القتال من داخل القلاع والحصون، وذلك من أجل استنزاف وكسر معنويات الجيش العثماني بأن النصر لن يأتي سوى بالقضاء على المتحصنين ولا من سبيل لمعركة مكشوفة فاصلة مما يتطلب مؤن طعام ضخمة لسد حاجة الجيش مما قد يهدد نجاح الحملة برمتها إن طالت، إضافةً إلى محاولة بخروش إشغال عابدين بك بمعارك جانبية حتى قدوم التعزيزات إليه، ومحاولة تقسيم صفوف جيش عابدين بك إلى عدة أقسام ليسهل مهاجمتها ليلاً؛ الفرقة الثانية وهي فرقة حرة تتحرك بين الحصون لنجدة أي ناحية تتعرض لضغط كبير، وتلك الفرقة تتخذ من أعالي جبال وادي قريش مقراً خفياً لتواجدها؛ الفرقة الثالثة وهي الأقل عدداً ولكن الأكثر كفاءة والمسلحة تسليحاً جيداً، وهدفها قطع خطوط الإمدادات لعابدين بك من الخلف وسلبها. لاحقاً تقدمت القوات العثمانية وأطبقت الحصار على الحصون وقطعت المواصلات بين زهران وجوارها وضربت الحصار على حصن بخروش في أواخر رمضان من عام 1229هـ، وقد أصدر الإمام عبدالله بن سعود الكبير بالدرعية أمرا لعامله على عسير طامي بن شعيب المتحمي على وجه السرعة بضرورة فك الحصار عن حصون زهران وكان ذلك عندما بلغه تحرك عابدين بك نحوهم من جهة الطائف؛ فزحف طامي بجيشه قاصدا حصن بخروش واقتتلوا عنده وتكاثر الرمي في العثمانيين وتشتت صفوفهم حيث تشجع أهل الحصون كل من ناحيته وقد سجل ابن بشر -المؤرخ النجدي المعاصر لتلك الحقبة- معركة الحصن قائلاً: {{اقتباس مضمن|وفيها في شوال سار طامي بن شعيب برعاياه من عسير وألمع وغيرهم نحو عشرة آلاف مقاتل، وكان الروم -أي العثمانيين- قد ساروا من مكة والطائف بعساكر كثيرة نحو عشرين ألفاً من الأتراك والمغاربة، فحاصروا بخروش في أودية وادي زهران. واجتمع عليه طوائف شعلان ومن معه من قبائله، ومحمد بن دهمان ومن معه من قومه وابن حابش وغيرهم، وحصلت المواقعة في الروم –أي العثمانيين- وبين تلك الجنود الحجازية والتهامية قرب حصن بخروش فاتتلوافاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزم الروم هزيمة شنيعة}}.<ref>عنوان المجد في تاريخ نجد، ابن بشر، ص368-ص369</ref> انسحبت قوات عابدين بك بعد الهزيمة تاركة وراءها الكثير من الخيام والذخائر وتعقبتها القوات الحجازية إلى الطائف، وضربت حصارها على البلدة، وكان يتمركز في داخلها طوسون باشا بقواته، فأسرع في نجدتهم محمد علي باشا وسار بنفسه من مكة، ونجح في فك الحصار بالحيلة لضيق الوقت، حيث بعث برسالة تحمل البشرى لطوسون باشا المحاصر في الطائف بتحرك جيش كبير لفك الحصار عنه، وأن عليه الصبر لمحاصرة القوات المحاصرة له، وقد قام أحد الرعاة مقابل المال بإعطاء الرسالة لبخروش والذي ادعى أنه حصل عليها من معسكر للعثمانيين، فتوجس بخروش أن يقع وقواته بين القوتين العثمانيتين في الداخل والخارج، فانسحب مع طامي بن شعيب بقواتهما عن الطائف.
 
===المعركة الثانية ===
مستخدم مجهول