افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 8٬676 بايت، ‏ قبل شهر واحد
إضافة محتوى وتصحيح تاريخ الوفاة وتعقيب وترتيب المعارك وفقا للتاريخ
| تعليق الصورة = رسم تخيلي للفارس بخروش بن علاس
| الاسم عند الولادة =بخروش بن علاس بن مسعود الزهراني
| تاريخ الولادة = [[1 أغسطس]] [[17481755]]
| مكان الولادة = قرية العدية بقريش الحسن، {{الدولة السعودية الأولى}}
| مكان الوفاة = قتل في [[القنفذة]] وفصل رأسه عن جسده ونقل به إلى [[إسطنبول]]، {{الدولة العثمانية}}
| تاريخ الوفاة = [[11 ينايرإبريل]] [[18141815]] (6560 عاماًسنة)
| المهنة = قائد عسكري
| اللقب = فارس زهران، نمر العرب
| سبب الشهرة =
}}
'''بخروش بن علاس''' ([[1161هـ1170هـ]]-[[12291230]]هـ) كان فارسا من قبيلة زهران في [[الحجاز]] وقائداً من قادة [[الدولة السعودية الأولى]]، ولي الحجاز وما جاورها، قتل واحتز رأسه بعد عدة وقائع على يد [[محمد علي باشا]] الوالي العثماني لمصر.<ref>البدو والوهابية لجون لويس بوركهارت1817</ref><ref>عبد العزيز عبد الغني إبراهيم روايات غربية عن رحلات في شبه الجزيرة العربية الجزء الأول ص236</ref>
== سيرته ==
 
عندما دخلت معظم مناطق [[الحجاز]]، ومنها [[قبائل زهران]]، إلى حكم الدولة السعودية الأولى على يد [[عثمان بن عبدالرحمن العدواني|عثمان المضايفي]] خلال فترة حكم الإمام [[عبد العزيز بن محمد آل سعود]]؛ وتم تعيين بخروش بن علاس عليها؛ كان بخروش مضرب مثل في الشجاعة والقوة والإصرار والإخلاص والتفاني للدعوة والدولة؛ فعنه يقول المؤرخ الإيطالي [[جيوفاني فيناتي]] Giovanni Finati الذي رافق غزوة [[محمد علي باشا]] في حربه ضد الدولة السعودية الأولى: '''(لم يشهد العرب أشجع من بخروش في زمانه)'''<ref>جيوفاني فيناتي..حياته ومغامراته في جزيرة العرب1829</ref>.
ففي معركة ([[القنفذة]])، كان له ولرفيق نضاله ([[طامي بن شعيب المتحمي)]] مآثر، فمن ضمن خطط غزوة محمد علي باشا للقضاء على الدولة السعودية الأولى بعد أن استطاع الاستيلاء على مكة والمدينة وتبوك وما جاورها، وقبل أن يغزو عاصمة الدولة [[الدرعية]]، رأى أن يعزل ريف مكة المكرمة؛ فقد بعث محمد علي باشا برسالة إلى السلطان العثماني يقول فيها: («وكما تعلم جيداً أن هذه الأرض هي المصدر الرئيسي للدرعية وهي قلب قوتها. وإذا ما قدر لنا وللقانون أن يُخيم في ربوع هذه الجبال سيكون من السهل واليسير حل مشكلة الدرعية والقضاء عليها)»؛ فاتجهت سفنه محملة بجنوده إلى [[القنفذة]] المدينة الجنوبية<ref>كتاب القول المكتوب في تاريخ الجنوب لغيثان بن علي بن جريس</ref> الساحلية فاحتلتها بعد أن انسحبت منها حامية أميرها طامي بن شعيب في عام 1228هـ؛1229هـ؛ أي قبل سقوط الدرعية بستةبأربعة سنوات؛ عندها أرسل طامي إلى بخروش يطلب منه المساعدة والنصرة؛ فلبى نداءه؛ وساروسارا معا بقوة قوامها قرابة العشرة آلاف مقاتل من قبائل زهرانعسير وزهران وغامد ومن حالفهم فكرَّفكرَّوا عليهم وقاتلوهم وقطعوا عنهم آبار الماء فاضطر العثمانيين للانسحاب تحت وقع الضربات المتتالية لينجوا مع بعض جنودهم على أن يحتموا بسفنهم؛ ويأمرونها بالإبحار إلى مدينة [[جدة]] تاركين وراءهم ما تبقى من بعض سلاحهم.<ref>عنوان المجد في تاريخ نجد، ابن بشر، ص368ص340-ص369341</ref><ref>[http://zahrani3li.blogspot.com/2014/10/blog-post.html وثائق وأبحاث]</ref>
كما شارك بخروش في معركة ([[معركة بسل|وادي بسل]]) بين [[الطائف]] و[[تربة]] تحت قيادة [[فيصل بن سعود الكبير|الأمير فيصل]] بن الإمام سعود الكبير بن عبدالعزيز بن محمد آل سعود في عهد أخيه الإمام عبدالله بن سعود الكبير ضد جيوش [[محمد علي باشا]] في المعركة الفاصلة؛ حيث كانت خسارة هذه المعركة بمثابة الإيذان بانتهاءبنهاية الدولة السعودية الأولى وسقوط الدرعيةالدرعية، حيث تمخض عن وقعة بسل تهاوي المدن الحجازية وتصدع جبهة الجنوب بعد استيلاء الجيش العثماني على عدة الجيش، وخيامه، ودوابه، وأمتعته كلها عن طريق الاستيلاء على المعسكر الرئيسي في بسل؛ فضلًا عن نتائجها السياسية والعسكرية. وقد شارك في هذه المعركة أغلب قبائل الدولة، غير أن خسارة هذه المعركة حولت هذا الجيش إلى جيوب مقاومة للغزو العثماني فيما بعد، وتحول بخروش وأغلب المشاركين في هذا الجيش إلى المقاومة من خلال ما يشبه اليوم حروب المقاومة غير المنظمة.
 
كما شارك بخروش في معركة ([[معركة بسل|وادي بسل]]) بين [[الطائف]] و[[تربة]] تحت قيادة [[فيصل بن سعود الكبير|الأمير فيصل]] بن الإمام سعود الكبير بن عبدالعزيز بن محمد آل سعود في عهد أخيه الإمام عبدالله بن سعود الكبير ضد جيوش [[محمد علي باشا]] في المعركة الفاصلة؛ حيث كانت خسارة هذه المعركة بمثابة الإيذان بانتهاء الدولة السعودية الأولى وسقوط الدرعية. وقد شارك في هذه المعركة أغلب قبائل الدولة، غير أن خسارة هذه المعركة حولت هذا الجيش إلى جيوب مقاومة للغزو العثماني فيما بعد، وتحول بخروش وأغلب المشاركين في هذا الجيش إلى المقاومة من خلال ما يشبه اليوم حروب المقاومة غير المنظمة.
 
==الحروب مع الدولة العثمانية==
كانت [[قبيلة زهران]] بقيادة بخروش بن علاس، قد صدواصدت [[العثمانيين]] لأربعلأربعة مرات إبان عهد الدولة السعودية الأولى، وقد ساعدتهم طبوغرافيا جبال الحجاز بمداخلها العسيرة جداً على تحقيق انتصاراتهم، فقد أبدت [[قبيلة زهران]] شجاعة لافتة في دحر موجات المد العثماني خلال القرن الثالث عشر الهجري وارتبط ذلك بالقائد بخروش بن علاس، من قرية العُدية ببلدة الحسن في وادي قريش، والذي تأمر - صار أميراً - على كل قبائل زهران قاطبة إلى أن انتهيانتهى حكمه في الثلاثينات من القرن الثالث عشر الهجري. خلال الصدامات بين قبيلة زهران والجيوش العثمانية قتل أبناء القبيلة بقيادة بخروش أعداداً كبيرة من العثمانيين، والواقع أن قبيلة زهران مع كل القبائل المجاورة كانوا يخضعون لحكم [[الأشراف]] في [[مكة]]، لكن بخروش اختلف معهم، وكان سبب الخلاف أنه كان على تواصل مع أحد أبناء الشيخ [[محمد بن عبد الوهاب]] الأمر الذي جعل بخروش يتأثر بالدعوة السلفية، وبالتالي فقد قام داخل المنطقة التي يحكمها بهدم الأضرحة والقباب التي كانت على قبور الصالحين، كقبة الصحابي الجليل [[أبو هريرة|أبو هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي الزهراني]]، وقبة "مسلم" وقبة الرفاعي، وغيرها الكثير جدا. أدى هذا الفعل من بخروش إلى غضب الأشراف في مكة، الذين حقدوا عليه باعتبار أنه لم يرجع لهم وطلبوه للمفاهمة، وترك ما هو عليه، فذهب إليهم وكانوا يريدون في الواقع سجنه، وقد اجتهد الأشراف في طلبه لاحقاً لأنه لم ينفذ ما أمروه به من التوقف عن هدم القباب فأرسلوا قوة لإحضاره بالقوة، لكنإلا بخروشأنه لم يستجب بل إنه قتلوقتل بعض وفد قوة الأشراف الذيالتي قدمواقدمت إليه.
===المعركة الأولى ===
في تلك الفترة كانتكان ل[[محمد علي باشا]] المعين من قبل السلطان العثماني والياً على [[مصر]] أطماع في [[الحجاز]]، فاستعداهواستعداه الأشراف على بخروشبخروش، وأوعزفأوعز الباشا - الذي لم يكن قائداً مباشرا للمعركة - لقاعدته ب[[الطائف]] مكلفا عابدين بك الأرناؤوطي بغزو حصون زهران وإحضار زعيمهم بالقوة وذلك بعد الهزيمة التي وقعت بقواته مرتين في ب[[القنفذة]] مكلفاًبسبب إياهاهجمات بإحضارهبخروش بالقوة،وحليفه وأرسلوا[[طامي لهبن قوةشعيب منالمتحمي]]، فزحف عابدين بك على رأس 20 ألف مقاتل وبسلاح لم يكن موجوداً عند أهل المنطقة وكانت المعركة في عقبة ذي منعه <ref group="معلومة">العقبة هي الدرب الصَّعب من الجبال.</ref>. عندما تناهت الأخبار لبخروش في حصنه الواقع في قريش الحسن استنفر [[قبيلة زهران|زهران]] فتوافدوا على العقبة، ووضعوا الصخور الضخمة في قمتها الشاهقة، واستدرج خصومه العثمانيين فجعلهم يصعدون العقبة بالسلاح المحمول على الحمير والجمال والبغال، وأمر جيشه بأن يتركوهميتركهم يمروا حتى ينتظم عقدهم في العقبة ثم يسدّ عليهم المنافذ، ويحاصرهم. دفع بخروش في الوقت نفسهذاته ببعض معاونيه للمعسكر العثماني لبثَّهموبثهم وسط الجيش العثماني، وكانت مهمتهم الظاهريةفي الظاهر بيع [[العسل]] و[[السمن]] و[[التمر]] و[[اللوز]] و[[الزبيب]] للعثمانيين، في حين كانت مهمتهم الحقيقية تقديم معلومات مضللة لهم تساهم في كسرهم. كان في الجيش العثماني من يفهم [[اللغة العربية]] كـ ([[المصريون|المصريون]] - [[الشام|الشام]]يون - و[[المغرب العربي|المغاربة]]) فنقلوافنٌقل لهم: (أن هذه الجبال "مَوليّة" أي مسكونة بالجن، وأنه يمكن أن تتساقط عليكم الصخور الضخمة، فإن حصل ذلك فلا تقابلوها بوجوهكم، بل أعطوها ظهوركم، وأرموا سلاحكم فوراً، فإن ذلك خير طريقة للإفلات من الموت").
*'''الهجوم العام'''
وقد نجحت هذه الخطة، فأمطرت [[قبيلة زهران|جيوش بخروش]] الجيش العثماني المعلق في العقبة بوابل كثيف من الرصاص ثم دحرجوا عليهم الصخور الضخمة فصارت تحصدهم حصدا، وتثير الرعب فيهم، فولوا هاربين عنها، حتى انكسروا وهزموا، وقد غنم بخروش بن علاس ورجاله منهم الكثير من البنادق.
نجحت هذه الخطة لاحقاً في تأخير تقدم قوات عابدين بك وقطعت طريقها، حيث أمطرت [[قبيلة زهران|قوات بخروش]] الجيش العثماني المعلق في العقبة بوابل كثيف من الرصاص ثم دحرجوا عليهم الصخور الضخمة فصارت تحصدهم حصدا، فانكسروا وولوا مدبرين عنها، وقد غنم بخروش بن علاس ورجاله في هذه الوقعة الكثير من البنادق إلا أنها لم توقف الزحف العثماني فوصل عابدين بك لحصون زهران المنتشرة في الوادي وقمم الجبال وقطع المواصلات بينها، وقد وزع بخروش قواته قبل وصول عابدين بك على ثلاث فرق، الأولى مهمتها القتال من داخل القلاع والحصون، وذلك من أجل استنزاف وكسر معنويات الجيش العثماني بأن النصر لن يأتي سوى بالقضاء على المتحصنين ولا من سبيل لمعركة مكشوفة فاصلة مما يتطلب مؤن طعام ضخمة لسد حاجة الجيش مما قد يهدد نجاح الحملة برمتها إن طالت، إضافةً إلى محاولة بخروش إشغال عابدين بك بمعارك جانبية حتى قدوم التعزيزات إليه، ومحاولة تقسيم صفوف جيش عابدين بك إلى عدة أقسام ليسهل مهاجمتها ليلاً؛ الفرقة الثانية وهي فرقة حرة تتحرك بين الحصون لنجدة أي ناحية تتعرض لضغط كبير، وتلك الفرقة تتخذ من أعالي جبال وادي قريش مقراً خفياً لتواجدها؛ الفرقة الثالثة وهي الأقل عدداً ولكن الأكثر كفاءة والمسلحة تسليحاً جيداً، وهدفها قطع خطوط الإمدادات لعابدين بك من الخلف وسلبها. لاحقاً تقدمت القوات العثمانية وأطبقت الحصار على الحصون وقطعت المواصلات بين زهران وجوارها وضربت الحصار على حصن بخروش في أواخر رمضان من عام 1229هـ، وقد أصدر الإمام عبدالله بن سعود الكبير بالدرعية أمرا لعامله على عسير طامي بن شعيب المتحمي على وجه السرعة بضرورة فك الحصار عن حصون زهران وكان ذلك عندما بلغه تحرك عابدين بك نحوهم من جهة الطائف؛ فزحف طامي بجيشه قاصدا حصن بخروش واقتتلوا عنده وتكاثر الرمي في العثمانيين وتشتت صفوفهم حيث تشجع أهل الحصون كل من ناحيته وقد سجل ابن بشر -المؤرخ النجدي المعاصر لتلك الحقبة- معركة الحصن قائلاً: {{اقتباس مضمن|وفيها في شوال سار طامي بن شعيب برعاياه من عسير وألمع وغيرهم نحو عشرة آلاف مقاتل، وكان الروم -أي العثمانيين- قد ساروا من مكة والطائف بعساكر كثيرة نحو عشرين ألفاً من الأتراك والمغاربة، فحاصروا بخروش في أودية وادي زهران. واجتمع عليه طوائف شعلان ومن معه من قبائله، ومحمد بن دهمان ومن معه من قومه وابن حابش وغيرهم، وحصلت المواقعة في الروم –أي العثمانيين- وبين تلك الجنود الحجازية والتهامية قرب حصن بخروش فاتتلوا قتالاً شديداً، فانهزم الروم هزيمة شنيعة}}.<ref>عنوان المجد في تاريخ نجد، ابن بشر، ص368-ص369</ref> انسحبت قوات عابدين بك بعد الهزيمة تاركة وراءها الكثير من الخيام والذخائر وتعقبتها القوات الحجازية إلى الطائف، وضربت حصارها على البلدة، وكان يتمركز في داخلها طوسون باشا بقواته، فأسرع في نجدتهم محمد علي باشا وسار بنفسه من مكة، ونجح في فك الحصار بحيلة بارعة، حيث بعث برسالة تحمل البشرى لطوسون باشا المحاصر في الطائف بتحرك جيش كبير لفك الحصار عنه، وأن عليه الصبر لمحاصرة القوات المحاصرة له، وقد قام أحد الرعاة مقابل المال بإعطاء الرسالة لبخروش والذي ادعى أنه حصل عليها من معسكر للعثمانيين، فتوجس بخروش أن يقع وقواته بين القوتين العثمانيتين في الداخل والخارج، فانسحب مع طامي بن شعيب بقواتهما عن الطائف.
===المعركة الثانية ===
أماوفي الهزيمةالعام الثانيةذاته، للجيشفطن العثمانيالعثمانيين فكانتالمرابطين في مكان آخر، فقد فطن العثمانيينبالطائف إلى أن الجبال ليست بالمكان السهل للحرب، فقرروافزحفوا أن يأتوا هذه المرة منناحية السهول، ويذكر عن قائد الحملة: (لتكن السهول سبيلنا ولنترك العقاب حتى يمكن للدواب أن تسحب أدواتنا وعرباتنا وعتادنا)،<ref>كتاب (من وثائق شبه الجزيرة العربية في العصر الحديث)، الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم.</ref> فقدموا بجيشهم وعتادهم تحمله وتسحب بعضه الحمير والبغال والجمال، جاؤُوا من السهول الشرقية من غرب [[تربة (مدينة)|تربة البقوم]]، وتقدموا جنوبا إلى جهة تدعى "العُلبة" ثم إلى "الخيالة"، وهي مكان كانتدريب فيهافرسان نادٍالقبيلة للخيل في عهد بخروش والمكان هو مصبُ-ومصبُ [[بيدة (الباحة)|وادي بيده]] في تربة ووادي تربة- وتصدىفتصدى أهل [[محافظة القرى|معشوقة]] للجيش العثماني بالسلاح والمقاومة بقيادة بخروش. بالنسبةبن لهذهعلاس المعركةومنعوهم عن حقولهم وما احتوت عليه من الفاكهة وسميت - معركة تربة معشوقة بزهران - فقد تصدى أهل معشوقة بقراها الـ 85 للعثمانيينللحملة وهزموهم هزيمة منكرة، وكان طوسون بن محمد علي باشا قائد الحملة العثمانية من بين مصابي تلك المعركة، وقد تم إجلاؤه إلى جدة للعلاج، ومن جدة إلى ميناء القصير المصري جنوب مصر على البحر الأحمر، وقد مات متأثراً بجراحه لاحقا من معركة معشوقة وإن كان قد زعم والده مدعياً أن ابنه طوسون باشا قد مات بالطاعون وذلك حفاظاً على ماء وجه ووجه الدولة العثمانية من الفضيحة، لأنهم كانوا يقودون العالم في ذلك الزمان، وتلك التي حدثت في معشوقة تعتبر فضيحة لهم، حيث المنازلة بين جيش نظامي أمام قوم من العرب ليس لهم ذات الإمكانيات والعتادمنكرة.
====*'''كرنفالات معشوقة===='''
 
====كرنفالات معشوقة====
أهل معشوقة كان لهم في كل سنة ثلاثة أيام كرنفالية احتفالية مشهودة، يجري خلالها تخريج 400 خيال جدد، وتزويج 400 شاب وفتاة، وختان 400 مطهر، بحضور مدعوين من كل القبائل المحيط بهم، ويجري خلال تلك الاحتفالات تقديم موائد باذخة من الطعام، تتكون من خبز القمح و"المَلبزة" وهي نوع من الطعام قريبا من العصيدة من القمح، ثم يصبون في أوان من الفخار المصنوع محليا كميات كبيرة من السمن والعسل تمتد لمئات الأمتار أشبه بـموائد الميز الحديثة الآن فيجلس المدعوون حولها؛ إضافة إلى نحر عدد من الإبل وذبح الأغنام والبقر لتكون طعاما على جنبات تلك الاحتفالية وقد كانت تلقى في تلك الحفلات الأشعار، وتقام العرضات الشعبية، ورمي الأهداف ببنادق المفتل والمقاميع. وكان هناك من قال إن تلك الموائد تجاوزت الكرم إلى الإسراف، ولذلك رأى أولئك المنتقدين أن وصول العثمانيين إليهم في حرب أمام دورهم، قد يكون عقابا إلهياً على إسرافهم.
===المعركة الثالثة===
أما المواجهة الثالثة [[قبيلة زهران|بين زهران والعثمانيين]] فكانتكانت إرهاصاتها الأولى قد بدأت بزحف الجيش العثماني من [[الطائف]] باتجاه بلاد زهران عبر الطريق الحالي تقريبا إلى أن وصلوا نخال وشمرخ - وكما هو معروف فنخالنخال وادٍ بين جبلين كبيرين صعب المسالك - وقد واصل الجيش العثماني الزحف جنوباً من وادي نخال إلى عقبة شمرخ، وعندما وصلت طلائعهم عقبة شمرخ،شمرخ الضيقة، قام بخروش بن علاس بإحكام الخناق على العثمانيينعليهم عندما خبأ رجاله في الكهوف والغيران -جمع غار- ونصب الكمائن والصخور وعندما كان الجيش العثماني يصعد المسالك الجبلية في شمرخ، صبّ عليهم المقاتلون المحليون نيرانهم فكانت هزيمة العثمانيين الثالثة حيث تم قطع طريقهم.
===مذبحة القاعدة===
نما إلى سمع بخروش بن علاس تقدم فرقة كبيرة من الجيش العثماني إلى ناصرة بلحارث -بلدة بين الطائف والباحة-، حيث قامت تلك الفرقة العثمانية ببناء الثكنات العسكرية، وجعلت من بلدة الناصرة ببلحارث حصنا منيعاً ومركزاً عسكرياً تستطيع من خلاله القوات العثمانية الهجوم على بلاد زهران وغامد والعسييريين في أي وقتٍ شاءت، بالإضافة إلى أن القوات العثمانية أصبح بمقدورها الانسحاب والرجوع إلى ذلك الحصن المنيع بدلاً من الانسحاب إلى بلدة الطائف البعيدة بعض الشيء.
عند ذلك أحس بخروش بن علاس بالخطر من وجود ذلك الحصن العسكري والذي سمي لاحقا بقاعدة عابدين -نسبة للقائد عابدين بك-، فقام بجمع الألوية بعد إستشارة من معه وزحفوا نحو الناصرة لتدميره.
قام بخروش عند وصوله للقاعدة بتوزيع مقاتليه إلى عدّة فرق، تكمن مهمة إحدى الفرق في إشغال قوات الحماية وذلك بأن تتجاوز الأسوار وتجذب انتباه المرابطة داخل الحصن للساحات الداخلية ليقضى بذلك على مكامن قوة الحامية ولتكشف أعدادها وترتيباتها في الوقت الذي تعمل فيه الفرق الرئيسية على نقب السور ومحاولة فتح الباب من الجهة الرئيسية.
عند الليل تقدم بخروش بن علاس بمقاتليه إلى أسوار الحصن بالناصرة، حيث انقسمت القوات إلى فرق صغيرة وانتشرت على الأسوار، مما قدم الوقت لمرور الفرق الرئيسية للداخل متجاوزة كافة الدفاعات والمتاريس للحصن، سقط الحصن سريعاً، وقضي على معظم أفراد الحامية لاحقا داخل جنبات الحصن، بعد أن تم إحراق وتهديم أجزاء كبيرة منه وسميت بمذبحة القاعدة.<ref>الأمير بخروش بن علاس الثائر على غزو الأتراك لمحمد بن زياد</ref>
===المعركة الرابعة ===
المواجهةنَقمَ الرابعة،عابدين فإنبك مامما يميزهاجرى من مذبحة في القاعدة الحربية العثمانية<ref name="Mikaberidze2011">{{مرجع كتاب|الأخير=Mikaberidze|الأول=Alexander|العنوان=Conflict and Conquest in the Islamic World: A Historical Encyclopedia|مسار=http://books.google.com/books?id=jBBYD2J2oE4C&pg=PA294|تاريخ الوصول=21 February 2012|date=2011-07-31|الناشر=ABC-CLIO|الرقم المعياري=978-1-59884-336-1|الصفحة=294}}</ref>، فسار بعد أن الزعيمأمده العثمانيمحمد المعروفعلي عابدينباشا بكبما الأرناؤوطييحتاج كانلتجريد حملة جديدة، وكان قد اقترح حشد قوة قوية هذه المرة للقضاء على قوة بخروش بعد تكرار هزائمهم أمامه،هزائمهم، وصمم عابدين بيكبك على أن يشرف هو بنفسه على الجيش، ووضع خطة سرية آملا في نصر كان يرجوه،حاسم، وهو أن يصل مقاتلوه إلى عقر دار بخروش في وادي [[قريش]] من طريق لا يتوقعه. في [[الطائف]] طلب الزعيم عابدين بك من الأشراف وأهل الخبرة أن يُحضروا له رجالاً لهم دراية بالمسالك الوعرة للطرق التي لا يكتشفهم فيها بخروش ورجاله، وأحضر له الأشراف بعض الرجال الذين يعرفون الطرق الوعرة التي توصلهم إلى وادي قريش. تولى أولئك لاحقا مهمة الدليل تعريفللتعريف بالطريق من وادي أستن، وهو وادٍ وعر يصب في [[وادي تربة]] لا تعيش فيه إلا السباع والقرود، وعندما وصل العثمانيين إلى وادي أستن، عاد نصف الجيش أدراجهم بسبب ما أصابهم من تعب وإرقاق عظيمين وبالتالي لم يقدروا على مواصلة السير، أما الذين انتظموا في المسير فقد زحفوا حتى وادي دُهمة شمال منحل، وكان في ذلك المكان (حِمى) أي محميةٌ للرعي، لكن حدث ما لم يتوقعه عابدين بك فقد كشف أمرهمأمر حملته من قبل (السُبور) وهم رجال مهمتهم ضبط مراقبة الحمى للرعي على مدار الساعة وكانت تلك العادة قد انتشرت زمن الدولة السعودية الأولى لحماية المراعي على مدار الساعة؛اليوم؛ ولحظتها قام (السبور) بإعطاء إشارة لبخروش لكي يستعد وبينما واصل العثمانيين زحفهم إلى مكان يسمى (فرشة السود) كان التعب والإرهاق قد بلغ بهم مبلغه وناموا تلك الليلة هناك دون أن يعرفوا أن خبرهم قد وصل إلى خصمهم الذي استعد لمواجهتهم،لمواجهتهم؛ فكانفطوقتهم أن[[قبيلة طوقهمزهران|قوات بخروش]] بجنودهفي منشهر زهرانذي الذينالقعدة تمترسواوتمترست فيمن كل جانب فأعلنليلاً عابدينوهاجمتهم بكعلى ومنحين معهغره استسلامهم؛فأعلن وكانعابدين عندبك العرباستسلامه عرفٌلاحقاً ومذهب أنه إذا استسلم الخصم ورفع الراية البيضاء تتوقف المعركة تماماً ولا يجوز استئناف القتال بشرط أن يسلم العدو سلاحه، وبذلك فقد غنمفغنم بخروش سلاحاً كثيراً في تلك المعركة. بعدطلب أنعابدين قتلبك منهمبعد الكثير. طلب الغزاة لاحقاالفداء السماح لهم بدفن موتاهم حول مورد الماء المعروف باسم "المعدى" وسُمح لهم بذلك، ولكن قبل وصولهم للموقع وهو قريب من فرشة السود، وفي مقدمتهم الدليل المسمى "حديّد"، قام جماعة بخروش بذبح الأدلاء الخونةالعرب الذين كانوا مرافقين للجيش العثماني، وذلك في نقبة حديّد المعروفة بهذا الاسم نظير خيانتهم، وبذلك قد تبدل اسم فرشة السود إلى اسم (أم الجنادل) نسبة إلى حادثة ذبح أولئك وجندلتهم هناك ولا زالت محتفظة بنفس الاسم حتى اليوم. أما العثمانيين فقد واصلوا دفن موتاهم وقاموا ببناء المشاهد حول مكان الماء المسمى "المَعْدى"، وقد دفنوا أكثر من ميت في قبر واحد ووضعوا عليها [[مرو|حجارة المرو الأبيض،الأبيض]]، وكانوا يضعون حجارة المرو الأبيض في بناء القبور، ولكل قبر عدد من المرو يساوي عدد الأموات الذين بداخله فبدت صورة المقبرة من بعيد كالثمار وأصبحت تسمى "القبور المُثَمرة"، وقد بلغ عدد تلك الأحجار ثمانمائة إلى تسعمائة تقريباً، ومكانها في قرية منحل الأسفل، وقد زال بعضها مؤخراً بفعل عوامل الزمن أما البعض الآخر فلا زال قائماً.
 
===مذبحة القاعدة===
نَقمَ عابدين بك من بخروش مما جرى من مذبحة في القاعدة الحربية العثمانية (''قاعدة عابدين'') وسميت باسم الزعيم عابدين بك لشهرته وأدواره، حيث أغار عليها في ليلة سوداء ابن علاس وقتل معظم جنودها بالسيوف والخناجر، وكانوا من الأرناؤوط الألبان، وهم في الواقع جماعة محمد علي باشا الذي يعود أصله إلى ألبانيا، وقد كانت ألبانيا والبوسنة والهرسك وكثير من بلدان أوروبا الشرقية تحت حكم العثمانيين. والواقع أنه لم ينج من مذبحة قاعدة عابدين تلك إلا القليل الذين فروا مذعورين إلى [[الطائف]]، ونتيجة لتلك الضربة المؤلمة للعثمانيين من قبل بخروش كان غضب ونقمة الزعيم عابدين بك، الأمر الذي جعله يصمم على التخطيط لمعركة "أم الجنادل" انتقاماً من بخروش، وقد هُزم وأُصيب خلالها عابدين بك نفسه إصابة بليغة مات على إثرها في مكة وإن كان محمد علي باشا قد زعم أن موت عابدين بك كان بسبب الكوليرا.<ref>الأمير بخروش بن علاس الثائر على غزو الأتراك لمحمد بن زياد</ref>
 
== وفاته ==
بعد أن ضرب الأمثال على الشجاعة والتفاني والإخلاص في الدعوة سقط في يد العثمانيين، فأُسِرَ وقُتل، وقُطع رأسه،رأسه في القنفذة، وأرسل رأسه مع رفيق دربه طامي بن شعيب إلى [[مصر]] ومنها إلى [[إسطنبول]] حيث أعدم أيضاً ابن شعيب هناك. ففي التاسع من ربيع الثاني من عام 1230هـ، أرسل محمد علي باشا حملتين لمحاصرة [[منطقة الباحة|بلاد زهران]]، انطلقت الأولى من بلدة رنية التي سقطت في أعقاب معركة بسل، والحملة الثانية والرئيسية بقيادة "محو بك"، وهدفها مباغتة بخروش وقومه عن طريق النزول من الجبال غربا.
عمل بخروش بن علاس على تحصين مواقعه الدفاعية في قرية العدية، بقريش الحسن، وتخزين السلاح والزاد لحصار طويل. قام في الوقت ذاته بتقسيم قواته لتساعد بعضها عند وقوع أي حصار وذلك لضمان نفاذ المؤن فلا تحاصر قواته في مكان واحد، ومنها بعض المجموعات التي كان عملها منصبا في التسلل ليلاً في مجموعاتٍ صغيرة للقيام ببعض أعمال السلب للمؤن من معسكرات العثمانيين المهاجمة.
تقدمت القوات العثمانية لاحقاً بقيادة "محو بك" من الجبهتين وتمكنت من نصب المدافع على الجبال المطلة على قلعة بخروش ودمرت أجزاء كبيرة منها وتهدم سورها وانخفض، حيث استطاع "محو بك" اقتحام القلعة بعد ستة أيام من بدأ المعركة. نُقل بخروش بعد أسره لبلدة القنفذة الساحلية وأعدم هناك وذلك بعد أن نجحت قوات محمد علي باشا في الاستيلاء عليها بعد أسر طامي بن شعيب المتحمي في عسير، وقد كتب [[موريس تاميزيه]] في كتابه رحلةٌ في بلاد العرب نقلاً عن مؤرخين قبله: (وفي مصر طافوا بطامي على جملٍ بعد أن وضعوا رأسه إلى الخلف ومؤخرته إلى مقدمة الجمل، ورأس بخروش في كيسٍ يتدلى بجانبه).
===وصلة===
[https://www.youtube.com/watch?v=COXIw4k9Qr8 وثائق الأرشيف العثماني بالقاهرة كتاب (من وثائق شبه الجزيرة العربية في العصر الحديث)، للدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم]
=== معلومات ===
<div class="reflist4" style="height: 20px; overflow: auto; padding: 3px">{{مراجع|مجموعة=معلومة|2}}</div>
==مراجع==
{{مراجع}}
{{شريط بوابات|العرب|أعلام}}
 
[[تصنيف:أزديون]]
[[تصنيف:أشخاص من قبيلة زهران]]
161

تعديل