افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 66 بايت ، ‏ قبل 5 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V3.3
[[ملف:Moorish Baths, Gibraltar Museum 09.jpg|250px|تصغير|يسار|حمامات المرينيين، بمتحف بجبل طارق.]]
 
وأثناء رجوع السلطان يعقوب المريني توفي حاكم مالقة من بني أشقيلولة، فأرسل ابنه لأبي يعقوب المنصور المريني رسالة يتنازل فيها عن مالقة نكاية في خاله ابن الأحمر،<ref>ابن الخطيب: اللمحة البدرية ص45</ref><ref>تاريخ ابن خلدون 7/197.</ref> بل إلى الحد الذي قال فيه للمنصور: «''إن لم تحزها أعطيتها للفرنج ولا يتملكها ابن الأحمر''»، فاستجاب السلطان المريني مكروها،<ref>ابن الخطيب: الإحاطة،1/564</ref><ref>ابن الخطيب:أعمال الأعلام، القسم الثالث، ص288</ref><ref>[[أحمد بن خالد الناصري]]: [[الاستقصا]]، 3/48.</ref> حيث كان متخوفا من رد فعل محمد الفقيه. فاستعان محمد بن الأحمر الفقيه [[ألفونسو العاشر|بألفونسو العاشر ملك قشتالة]] على طرد يعقوب المريني من جزيرة طريف.<ref>لسان الدين بن الخطيب: أعمال الأعلام، ص289</ref><ref>تاريخ ابن خلدون، 7/200.</ref> كما راسل حاكم [[المغرب الأوسط]] وعدو بني مرين الأمير [[يغمراسن بن زيان]] للتحالف على المنصور المريني. فحاصر القشاليون جزيرة طريف،<ref>تاريخ ابن خلدون 7/202.</ref> ولما عزم يعقوب المنصور المريني أن يعبر إلى الأندلس، منعته من ذلك مناوشات يغمراسن في الجانب الشرقي من البلاد، فأرسل ابنه الأمير أبا يعقوب على رأس أسطول سنة [[678هـ]] / [[1279]]م، واستنفر فقهاء سبتة الناس للجهاد؛ وفي هذه الظروف استطاع ابن الأحمر أن يستولي على مالقة. ولما بدا لابن الأحمر أن النصارى ينوون أخذه جزيرة طريف وليس فقط إخراج المرينيين منها، نبذ عهده مع ألفوسنو وأعد أساطيله وجعلها مددًا لبني مرين، واجتمعت الأساطيل التي ناهزت السبعين سفينة، فنشبت بين الأسطول الإسلامي وبين الأسطول الإسباني معركة هائلة هُزم فيها القشتاليون.<ref>[http://islamstory.com/ar/الصراع-بين-بني-الأحمر-وبني-مرين الصراع بين بني الأحمر وبني مرين] راغب السرجاني، تاريخ الولوج 1 يونيو 2014 {{وصلة مكسورة|تاريخ= يونيو 2019 |bot=JarBot}}</ref>
 
وراسل السلطان المريني ابن الأحمر يُجَدِّد له الرغبة في الصلح والتحالف، وحذره من خطورة انفصام تحالف المسلمين على مصير الأندلس.<ref>تاريخ ابن خلدون، 7/201-204</ref><ref>ابن الخطيب: أعمال الأعلام القسم الثالث، ص289</ref><ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 7/102، 103.</ref> وبعد ثورة [[سانشو الرابع ملك قشتالة|سانتشو]] على أبيه ألفونسو العاشر، لجأ والده الملك ألفونسو العاشر إلى المنصور المريني، وطلب منه مقابلته [[زهراء دي لا سييرا]]، فعبر السلطان المغربي إلى الأندلس معاونةً لألفونسو. ثم عبر مرة ثانية بعد أن موت ألفونسو العاشر، فصالحه القشتاليون وعقدوا معه عقدًا للهدنة والموادعة.<ref>تاريخ ابن خلدون، 7/205، 206.</ref> وباستمرار دخول المجاهدين من المغرب إلى الأندلس قرر قادة الجيش المغربي إنشاء مراكز للمرابطة فيها، ليكون العسكر على أهبة الاستعداد لمجاهدة الممالك الإسبانية، فعُرفت هذه المجموعة بـ"[[مشيخة الغزاة]]" ورئيسها باسم ''شيخ الغزاة''، فأصبح الحضور المريني بالأندلس يمر عبر هذه المشيخة والتي كانت تشكل اللعبة السياسية القائمة آنذاك بين المرينيين وبني الأحمر.<ref>[[الإحاطة في أخبار غرناطة (كتاب)|الإحاطة]]، ج 1، ص. 381</ref><ref>[[الإحاطة في أخبار غرناطة (كتاب)|الإحاطة]]، ج 2، ص. 16</ref><ref>[[الإحاطة في أخبار غرناطة (كتاب)|الإحاطة]]، ج 4، ص. 321</ref> ومن الأمور التي عرقلت التواجد المريني بالأندلس غياب ولاة تابعين مباشرة لحكم فاس، حيث كان المرينيون يسارعون إلى العودة نحو المغرب الأقصى حتى وإن حققوا مكاسب مهمة بالأندلس. بسبب القنط بين صفوف الجند وتشوقهم إلى أولادهم وديارهم.<ref>ابن أبي زرع، القرطاس، ص. 321.</ref>