تراجيديا: الفرق بين النسختين

تم إزالة 1٬370 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
الرجوع عن 5 تعديلات معلقة إلى نسخة 30192846 من JarBot
(comdy or tragidy)
(الرجوع عن 5 تعديلات معلقة إلى نسخة 30192846 من JarBot)
</gallery>[[ملف:Sarah Siddons as Euphrasia in The Grecian Daughter, 1782.jpg|تصغير|يسار| مشهد مأساوي .]]
<gallery mode="packed-overlay" showfilename="yes" caption="شعار التراجيديا مع الكوميديا">
'''المأساة''' هي شكل من العمل الفني الدرامي المسرحي السائد بشدة يهدف إلى تصوير مأساة قد تكون مبنية على قصة تاريخية أو خيالية،تاريخية، أصل الكلمة هو من ال[[لغة يونانية|يونانية]] الكلاسيكية (τραγῳδία) وتعني حرفياً "أغنية الماعز البائس الكئيب الحزين المتشائم المأساويِّ" ، نسبة إلى طقوس [[مسرحية]] ودينية كان يتم فيها غناء الكورس مع التضحية بالماعز في [[اليونان]] القديمة. ال'''تراجيديا'''عموماً تتعلق باستعراض أحداث من الحزن ونتيجة مؤسفة في النهاية ، كما تنطبق هذه التسمية أيضاً في الثقافة الغربية على وجه التحديد على شكل من أشكال [[دراما|الدراما]] التي حددها [[أرسطو]] اتسمت على جانب من الجدية والشهامة والتي تنطوي على شخص عظيم يمر بظروف تعيسة. (تعريف أرسطو أيضاً يمكن أن يشمل تغير الأحوال من سيء إلى جيد، ولكنه أرسطو يقول إن التغير من الجيد إلى السيء هو الأفضل لأن هذا يؤدي إلى إثارة الشفقة والخوف داخل متفرج). ووفقاً لأرسطو أيضاً فإن "هيكل العمل التراجيدي لا ينبغي أن يكون بسيطا بل معقدا وأن يمثل الحوادث التي تثير الخوف والشفقة." ويرى أرسطو ، "أن التغير في الحال نحو التعاسة والمأساة لا يعود إلى أي خلل أو عيب أخلاقي ، ولكن إلى خطأ من نوع ما." كما أنه عكس الاعتقاد الخاطئ بأن هذه المأساة يمكن أن تنتج من قبل سلطة عليا (على سبيل المثال القانون ، الآلهة ، المصير ، أو المجتمع) ، بينما إذا كان سقوط شخصية ما في هذه المحنة ناجم عن سبب خارجي ، فإن [[أرسطو]] يصف ذلك بأنه "بلية" وليس مأساة.<ref>نظرية الدراما الإغريقية ، د/ محمد حمدي إبراهيم ، ص 22</ref>
ملف:شعار مسرح.JPG|شعار الكوميديا و التراجيديا
</gallery>[[ملف:Sarah Siddons as Euphrasia in The Grecian Daughter, 1782.jpg|تصغير|يسار| مشهد مأساوي .]]
'''المأساة''' هي شكل من العمل الفني الدرامي المسرحي السائد بشدة يهدف إلى تصوير مأساة قد تكون مبنية على قصة تاريخية أو خيالية، أصل الكلمة هو من ال[[لغة يونانية|يونانية]] الكلاسيكية (τραγῳδία) وتعني حرفياً "أغنية الماعز البائس الكئيب الحزين المتشائم المأساويِّ" ، نسبة إلى طقوس [[مسرحية]] ودينية كان يتم فيها غناء الكورس مع التضحية بالماعز في [[اليونان]] القديمة. ال'''تراجيديا'''عموماً تتعلق باستعراض أحداث من الحزن ونتيجة مؤسفة في النهاية ، كما تنطبق هذه التسمية أيضاً في الثقافة الغربية على وجه التحديد على شكل من أشكال [[دراما|الدراما]] التي حددها [[أرسطو]] اتسمت على جانب من الجدية والشهامة والتي تنطوي على شخص عظيم يمر بظروف تعيسة. (تعريف أرسطو أيضاً يمكن أن يشمل تغير الأحوال من سيء إلى جيد، ولكنه أرسطو يقول إن التغير من الجيد إلى السيء هو الأفضل لأن هذا يؤدي إلى إثارة الشفقة والخوف داخل متفرج). ووفقاً لأرسطو أيضاً فإن "هيكل العمل التراجيدي لا ينبغي أن يكون بسيطا بل معقدا وأن يمثل الحوادث التي تثير الخوف والشفقة." ويرى أرسطو ، "أن التغير في الحال نحو التعاسة والمأساة لا يعود إلى أي خلل أو عيب أخلاقي ، ولكن إلى خطأ من نوع ما." كما أنه عكس الاعتقاد الخاطئ بأن هذه المأساة يمكن أن تنتج من قبل سلطة عليا (على سبيل المثال القانون ، الآلهة ، المصير ، أو المجتمع) ، بينما إذا كان سقوط شخصية ما في هذه المحنة ناجم عن سبب خارجي ، فإن [[أرسطو]] يصف ذلك بأنه "بلية" وليس مأساة.<ref>نظرية الدراما الإغريقية ، د/ محمد حمدي إبراهيم ، ص 22</ref>
 
== تعريفها ==
 
{{اقتباس خاص|[[التراجيديا]] هي [[محاكاة]] لفعل جاد كامل ذي حجم معين ، في لغة منمقة تختلف طبيعتها باختلاف أجزاء " [[المسرحية]] " ، و بواسطة أشخاص يؤدون الفعل لا عن طريق السرد ، و بحيث تؤدي إلي تطهير " النفس " عن طريق الخوف و الشفقة بإثارتها لمثل هذه الانفعالات}}
<ref>{{Cite journal|title=تراجيديا|url=https://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A7&oldid=30192846|journal=ويكيبيديا، الموسوعة الحرة|date=2018-08-19|language=ar}}</ref>كما يعرفها [[أرسطو]] أو كما يعرف باسم " المعلم الأول مابعده منافس " بكتابه " عن [[فن الشعر (أرسطو)|الشعر]] " <ref>فن الشعر ، أرسطو ، ترجمة د/ إبراهيم حمادة ، ص:95</ref>. و يري [[أرسطو]]أن [[المحاكاة]] نزعة فطرية غريزية قد أودعها الله سبحانه وتعالى في نفس كل مولود فهي تولد مع [[الإنسان]] منذ نعومة أو خشونة أظفاره (( حسب جيناته الوراثية )) ، و أن [[الإنسان]] هو أكثر [[الكائنات الحية]] براعة في هذا المضمار ، حيث إنه ينال تعليمه و معارفه في طفولته عن طريق [[المحاكاة]] ، و أن البشر جميعا يجدون متعة كبيرة في [[المحاكاة]] . كذلك نجد أن الكلمة التي استخدمها [[الإغريق]] للدلالة علي [[الشاعر]] هي Poietes و هي كلمة لا تعني شخصا يخلق من عدم ، بل تعني الشخص الذي يؤلف و يركب و ينظم الأجزاء التي نقلها عن طريق [[المحاكاة]] . و هذا يتطابق مع نظرية [[أفلاطون]] بين الأصل والصورة له . و أن كل شيء ب[[الحياة]] هو صورة لأصل في السماء . و معني هذا أن [[المحاكاة]] ليست نقلا حرفيا و لا خلقا من العدم ، بل نقل يتضمن تغييرا و إضافة ذاتية ممن قام بها . ألي جانب انها معني لاصيق بالإنسان و أيضا تحمل معني الإضافة والابتكار <ref>نظرية الدراما الإغريقية ، د/ محمد حمدي إبراهيم ، ص22</ref>.
 
في تعريف [[أرسطو]]: هي [[محاكاة]] أي حدث يثير انفعال الألم، (وغالباً ما ينتهي بالموت) حيث يكون بطل هذا الحدث شخصاً ذا مكانة عالية، وحيث تؤدي عاطفتا الخوف والشفقة إلى تطهير النفس من هذه الانفعالات. وقد تحتوي في العصر الحديث على بعض العناصر الهزلية أو القصص الثانوية، بقصد إظهار التباين، أو التفريج عن التوتر العاطفي. استمدت المأساة من الشعائر الدينية القديمة في بلاد [[اليونان]] ، أما المآسي التي كتبها [[إسخيلوس]]، و[[يوربيديس]]، و [[سوفوكليس]]، فقد كانت تتسم بالطابع الأدبي أكثر من اتسامها بالطابع الديني. وكانت [[المأساة]]في [[فرنسا]] إبان [[القرن 17]]، وبخاصة في المسرحيات التي كتبها [[راسين]]، وكورني، كانت تلتزم بالوحدات الكلاسيكية الثلاث، وهي وحدة [[الزمن]]، ووحدة [[المكان]]، ووحدة [[الحدث]]. وهو ما يتعارض مع [[المأساة]] في الأدب الإنجليزي، كما في مسرحيات [[وليم شكسبير]]. ولم يعد للمأساة بمفهومها التقليدي وجود في الوقت الحاضر. فالمأساة عند [[إبسن]] تعالج في الغالب مشكلات اجتماعية وسياسية. ومن أشهر كتاب [[المأساة]] في العصر الحديث:[[تشيكوف]]، وسترندنبرج، و يوجين أونيل، و ماكسويل أندرسون.
 
=== القصة ===
و هي أهم مكونات [[التراجيديا]] ، و هي عبارة عن تركيب لأفعال البشر (( حيوانات ناطقة )) و تصرفاتهم سواء العقلانية أو دونها و ما في حيتهم من [[خير]] و [[شر]] و ما بينهما، لأن [[التراجيديا]] لا تحاكي [[الأشخاص]] و لا تتعرض لسرد قصة حياتهم ، بل تحكي مواقفهم عن [[الحياة]] ووجهة نظرهم لها من خلال انفعالاتهم واستجاباتهم تجاهها. و يري [[أرسطو]] أن [[السعادة]] والشقاء يكمنان في الفعل ، و أن غاية [[الحياة]] ليست كيفية [[الوجود]] ، بل كيفية الفعل . يعتبر الكتاب [[الإغريق]] أهم فترة درامية في حياة [[الإنسان]] هي الفترة الأخيرة من عمره ، لأنها بمثابة بلورة لموقفه و تصرفاته و نظرته إلي ما يحيط به من بشر و موجودات ، و لأنه لا يمكن الحكم بصدق علي موقف إنسان أو تقويمه ببدايته بل بنهايته ، فقد تحدث أمور تؤدي إلي تغيير جذري في حياة أي [[إنسان]] بحيث تحول مصيره من النقيض إلي النقيض <ref>نظرية الدراما الإغريقية ، د/ محمد حمدي إبراهيم ، ص26</ref>.
 
و تتعرض [[القصة]] من جانب لشخصيات الأفراد من حيث هم أفراد في [[المجتمع]] ، و من جانب أخر إلي أفعالهم سواء كانت هذه الأفعال تتسم ب[[السعادة]] لأم الشقاء ، بحيث تكون [[المحاكاة]] فيها للفعل الذي تقوم به [[الشخصية]] لا للشخصية نفسها ، ف[[الدراما]] هي الفعل و ليست [[الشخصية]] ، و لو وجدت الشخصية و غاب فعلها لما كانت هناك دراما .
 
=== الشخصيات ===
الشخصيات ب[[التراجيديا]] هي التي تقوم بالفعل والعمل ابتداءً من الحدث الأول وصولا إلى العقدة (( الذروة )) وانتهاء بالخاتمة (( الحدث الأخير )) ، فإن كل شخصية في [[المسرحية]] ينبغي أن تفسر مسار السلوك الإنساني ، و لماذا يتجه بكليته إلي جانب دون الآخر ، و ينبغي للشخصيات ب[[التراجيديا]] أن تعتمد علي فهم النزعات الإنسانية التي تدفع الإنسان إلي اتخاذ موقف سلوكي ما بناء عليها و ليس مجرد ترديد للكلمات .
أما عن الصراع بين الشخصيات ب[[التراجيديا]] فيعتمد علي مدي صلة [[الشخصيات]] ببعضها اليعض ، و هذه الصلة أما ان تكون صلة محبة أو عداء . فإذ كانت عداء فلابد إلا تظهر الشخصية أي تعاطفا أو رحمة تجاه من تعادي ، سواء بالقول أو الفعل و تحت أي ظرف كان إلا حينما تحل بها فاجعة محزنة أو شقاء جسيم . و علي العكس في صلة المحبة حيث لا تضمر الشخصية البغض أو الكره نحو من يحبها إلا إذا اندفعت إلي ذلك بسبب آثامها ، فقد يقدم الأخ علي قتل أخيه ، أم الأنبن علي قتل أبيه ، أو الأم علي قتل ولدها أو العكس ، بيحيث تنتج عن ذلك مآس مفجعة .
و لكن هذا العدوان لا يحدث بسبب شر كامن داخل الشخصية ، أو متعمد من ناحيتها ، بل بسبب أهواء أو نوازع داخلية تجعل الإنسان ينقاد دون تبصر إلي الوقوع في الإثم <ref>نظرية الدراما الإغريقية ، د/ محمد حمدي إبراهيم ، ص28:29</ref>.
 
=== الفكرة ===
الفكرة هي القدرة علىعلي ابتكار ما تقوله كل شخصية من أجل إيضاح وبيان فعلها ونقلها من اعتبارها ضبابية إلى إدراجها تحت مصطلح المُبَيَّنات ، و تبرير وتفسير سلوكها بما يناسب الموقف والوضع الملائم لذلك السلوك ، و بمعني آخر وضع أفكار الشخصية علي لسانها بحيث تتحول من فكرة ذهنية إلي سلوك فعلي . و يري أرسطو أن الفكرة تنحصر في المقدرة علي إيجاد اللغة الملائمة والمناسبة للموقف، و أن هذه [[اللغة]] ذات التعبيرات المناسبة توجد في الخطب السياسية والخطب الريتوريقية " البلاغية " . و أن أوائل الكتاب التراجيديات مثل [[إسخيلوس]] قد انطلقت شخصياته بلغة الخطب السياسية علي حين لجأ المتأخرون منهم والمعاصرون ل[[أرسطو]] مثل [[يوربيديس]] إلي استخدام اللغة البلاغية <ref>فن الشعر ، أرسطو ، ترجمة د/ إبراهيم حمادة ، ص:101</ref>.
 
الفكرة ببساطة هي القدرة علي التعبير باللفظ و طبقا لأرسطو ينبغي أن تخضع لمعاير معينة .
[[تصنيف:أنواع الدراما]]
[[تصنيف:أنواع الفن المسرحي]]
[[تصنيف:اختراعات الألفية 1 ق م]]
[[تصنيف:اختراعات يونانية]]
[[تصنيف:إنسانيات]]
74٬798

تعديل