افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 650 بايت ، ‏ قبل 3 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V3.3
=== مولده ونشأته ===
[[ملف:رسم بيد محمد الفاتح.jpg|تصغير|يمين|180بك|رسم بيد السلطان محمد الثاني مأخوذ من كتاب رسوماته عندما كان صبيّا، وتظهر في الأعلى طغرائه المكونة من حروف متشابكة.]]
وُلد محمد الثاني، للسلطان "[[مراد الثاني]]" و"هما خاتون"،<ref name="babinger30"/><ref name="Fatih Sultan Mehmed">{{مرجع ويب|son =Afyoncu |ilk =Erhan | tarih =Mayıs 2007 |المسار=http://www.nationalgeographic.com.tr/ngm/0705/konu.aspx?Konu=1 | العنوان = Fatih Sultan Mehmed |yayımcı=nationalgeographic.com.tr |erişimtarihi=23 Mart |erişimyılı=2008| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20110603124346/http://www.nationalgeographic.com.tr:80/ngm/0705/konu.aspx?Konu=1 | تاريخ الأرشيف = 3 يونيو 2011 | وصلة مكسورة = yes }}</ref> فجر يوم الأحد بتاريخ [[20 أبريل]]، [[1429|1429 م]]، الموافق في [[26 رجب]] سنة [[833 هـ]] في مدينة [[أدرنة]]، عاصمة [[الدولة العثمانية]] آنذاك.<ref>تاريخ الدولة العليّة العثمانية، تأليف: الأستاذ محمد فريد بك المحامي، تحقيق: الدكتور إحسان حقي، دار النفائس، الطبعة العاشرة: 1427 هـ - 2006 م، صفحة: 160 ISBN 9953-18-084-9</ref> عندما بلغ محمد الثاني ربيعه الحادي عشر أرسله والده السلطان إلى [[أماسيا]] ليكون حاكمًا عليها وليكتسب شيئاً من الخبرة اللازمة لحكم الدولة، كما كانت عليه عادة الحكّام العثمانيين قبل ذلك العهد. فمارس محمد الأعمال السلطانية في حياة أبيه، ومنذ تلك الفترة وهو يعايش صراع [[الدولة البيزنطية]] في الظروف المختلفة، كما كان على اطلاع تام بالمحاولات العثمانية السابقة لفتح القسطنطينية، بل ويعلم بما سبقها من محاولات متكررة في العصور الإسلامية المختلفة.<ref name="الفتوح الإسلامية عبر العصور">الفتوح الإسلامية عبر العصور، د. عبد العزيز العمري، صفحة 358-359</ref> وخلال الفترة التي قضاها حاكماً على [[أماسيا]]، كان السلطان مراد الثاني قد أرسل إليه عددًا من المعلمين لكنه لم يمتثل لأمرهم، ولم يقرأ شيئاً، حتى أنه لم يختم [[القرآن الكريم]]، الأمر الذي كان يُعد ذا أهمية كبرى، فطلب السلطان المذكور، رجلاً له مهابةٌ وحِدَّة، فذُكر له المولى "[[أحمد الكوراني|أحمد بن إسماعيل الكوراني]]"، فجعله مُعلماً لولده وأعطاه قضيبًا يضربه به إذا خالف أمره، فذهب إليه، ودخل عليه والقضيب بيده، فقال: "أرسلني والدك للتعليم والضرب إذا خالفت أمري"، فضحك السلطان محمد الثاني من ذلك الكلام، فضربه المولى [[أحمد الكوراني|الكوراني]] في ذلك المجلس ضربًا شديدًا، حتى خاف منه السلطان محمد، وختم القرآن في مدة يسيرة.<ref>الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية، صفحة 52 نقلاً عن تاريخ الدولة العثمانية، صفحة 43.</ref>
 
هذه التربية [[إسلام|الإسلامية]] كان لها الأثر الأكبر في تكوين شخصية محمد الفاتح، فجعلته مسلمًا مؤمنًا ملتزمًا بحدود [[شريعة إسلامية|الشريعة]]، مقيدًا بالأوامر والنواهي، مُعظماً لها ومدافعاً عن إجراءات تطبيقها، فتأثر بالعلماء الربانيين، وبشكل خاص معلمه المولى "[[أحمد الكوراني|الكوراني]]" وانتهج منهجهم.<ref>تاريخ الدولة العثمانية، د.علي حسون، صفحة 43.</ref> وبرز دور الشيخ "[[آق شمس الدين]]" في تكوين شخصية محمد الفاتح وبث فيه منذ صغره أمرين هما: مضاعفة حركة الجهاد العثمانية، والإيحاء دومًا لمحمد منذ صغره بأنه الأمير المقصود [[حديث نبوي|بالحديث النبوي]]، لذلك كان الفاتح يطمع أن ينطبق عليه حديث نبي الإسلام.<ref name="الفتوح الإسلامية عبر العصور"/>
=== فتح البوسنة والعداء مع البندقية ===
[[ملف:Mehmed II ferman.jpg|تصغير|الفرمان الذي أرسله السلطان محمد الثاني إلى أهالي البوسنة الفرنسيسكان.]]
في سنة [[1462]]، حارب السلطان بلاد [[البوسنة]] لامتناع أميرها "استيفان توماسفيتش" عن دفع الخراج،<ref>[http://www.ottomanonline.net/sultans/7.html Ottoman online net, Sultans: SULTAN MEHMED THE CONQUEROR (1432 - 1481)] {{وصلة مكسورة|تاريخ= يونيو 2019 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20150402133616/http://www.ottomanonline.net/sultans/7.html |date=2 أبريل 2015}}</ref> وأسره بعد معركة هو وولده وأمر بقتلهما، فدانت له جميع [[البوسنة والهرسك|بلاد البشناق]]. وأرسل [[فرمان عثماني|فرمانا]] إلى الفرنسيسكان من سكان تلك البلاد يُطمئنهم بعدم تعرّض أي منهم للاضطهاد بسبب معتقداتهم الدينية، فقال:<ref>[http://www.croatianhistory.net/etf/ahd.html Croatia and Ottoman Empire, Ahdnama, Sultan Mehemt II<!-- Bot generated title -->] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160318110046/http://www.croatianhistory.net/etf/ahd.html |date=18 مارس 2016}}</ref><ref>[http://www.lightmillennium.org/2004_14th_issue/eihsanoglu_stevens.html Light Millennium: A Culture of Peaceful Coexistence: The Ottoman Turkish Example; by Prof. Dr. Ekmeleddin IHSANOGLU<!-- Bot generated title -->] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160303165849/http://www.lightmillennium.org/2004_14th_issue/eihsanoglu_stevens.html |date=03 مارس 2016}}</ref>
 
<blockquote>'''"'''{{بسملة}}</blockquote>
في سنة [[1475]] أراد السلطان فتح [[مولدوفا (إقليم)|بلاد البغدان]]، وهي المنطقة الشرقية من [[رومانيا]] المتاخمة لحدود [[روسيا]] والمعروفة أيضاً باسم "[[مولدوفا]]"، فأرسل إليها جيشاً بعد أن عرض دفع الجزية على أميرها المسمى "[[شتيفان الكبير|أسطفان الرابع]]" ولم يقبل. وقعت معركة عنيفة بين الطرفين بتاريخ [[10 يناير]] من نفس العام عُرفت بمعركة "فاسلوي"، كنية [[مدينة|بالمدينة]] القريبة من الموقع. وصل عدد الجنود العثمانيين إلى 120,000 جندي، بينما بلغ عدد الجنود البغدان 40,000 جندي، بالإضافة إلى بعض القوات المتحالفة الأصغر حجما وبعض [[مرتزقة|المرتزقة]].<ref>يذكر ''كورنيكا بولسكا'' أن عدد قوات البغدان وصل إلى 40,000 جندي؛ ويقول ''جينتس سيليسي أناليس'' أن عدد القوات العثمانية وصل إلى 120,000 جندي و"لم يكن هناك أكثر من" 40,000 جندي بغداني؛ وجاء في الرسالة التي بعثها أسطفان الرابع إلى الدول المسيحية، بتاريخ 25 يناير، 1475، أن الجيش العثماني وصل تعداد عناصره إلى 120,000 جندي؛ أنظر أيضا،''The Annals of Jan Długosz'', p. 588</ref> وبعد قتال عنيف قُتل فيه جنود كثر من الجيشين المتحاربين، انهزم الجيش العثماني وعاد دون فتح شيء من هذا الإقليم. ويذكر المؤرخون أن "أسطفان الرابع" قال أن هذه الهزيمة التي لحقت بالعثمانيين "هي أعظم هزيمة حققها [[صليب|الصليب]] على [[إسلام|الإسلام]]".<ref>''The Balkans: A History of Bulgaria, Serbia, Greece, Rumania, Turkey''</ref> وقالت الأميرة "مارا" التي كانت زوجةً للسلطان [[مراد الثاني]]، والد الفاتح، سابقاً، لمبعوث بندقي أن هذه الهزيمة هي أفظع الهزائم التي تعرّض لها العثمانيون في التاريخ.<ref name = "p. 133">''Istoria lui Ştefan cel Mare'', p. 133''</ref> وبذلك اشتهر "أسطفان الرابع" أمير البغدان بمقاومة العثمانيين، فخلع عليه البابا "[[سيكستوس الرابع]]" لقب "[[بطل المسيح]]" {{لات|Athleta Christi}} و"الحامي الحقيقي للديانة المسيحية" {{لات|Verus christiane fidei aletha}}.<ref>''Saint Stephen the Great in his contemporary Europe (Respublica Christiana)'', p. 141</ref>
 
ولما بلغ خبر هذه الهزيمة [[أذن|آذان]] السلطان عزم على فتح [[القرم (شبه جزيرة)|بلاد القرم]] حتى يستعين بفرسانها المشهورين في القتال على محاربة البغدان.<ref>[http://www.hansaray.org.ua/e_ist_bgcs.html Crimean Khans were appointed] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20120717062407/http://www.hansaray.org.ua/e_ist_bgcs.html |date=17 يوليو 2012}}</ref> وكان لجمهورية [[جنوة]] مستعمرة في [[شبه جزيرة القرم]]، هي مدينة "[[فيودوسيا|كافا]]<!--فيودوسيا هي نفسها ميناء ومدينة كاكا التابعة للقرم-->"، فأرسل السلطان إليها أسطولا بحريّا، ففتحها بعد حصار ستة أيام، وبعدها سقطت جميع الأماكن التابعة لجمهورية جنوة. وبذلك صارت جميع شواطئ [[القرم]] تابعة للدولة العثمانية ولم يُقاومها [[تتار|التتار]] النازلون بها، ولذلك اكتفى السلطان بفرض الجزية عليها.وبعد ذلك فتح الأسطول العثماني [[ميناء]] [[آق كرمان]] ومنها أقلعت السفن الحربية إلى مصاب [[نهر الدانوب]] لإعادة الكرّة على بلاد البغدان، بينما كان السلطان يجتاز نهر الدانوب من جهة البر بجيش عظيم، فتقهقر أمامه جيش البغدان، على الرغم من صدّه لعدّة هجمات عثمانية بنيرانه،<ref>Akademia, ''[http://www.akademia.ro/articole.php?view=26 Rolul distinctiv al artileriei în marile oşti moldoveneşti] (The special role of artillery in the larger Moldavian armies)'', April 2000 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160303233942/http://www.akademia.ro/articole.php?view=26 |date=03 مارس 2016}}</ref> لعدم إمكانية المحاربة في [[سهل|السهول]]، وتبعه الجيش العثماني حتى إذا أوغل خلفه في [[غابة]] كثيفة يجهل مفاوزها، انقض عليه الجيش البغداني، فاشتبك مع قوات [[إنكشارية|الإنكشارية]] التي هزمته شر هزيمة، في معركة أطلق عليها اسم [[معركة الوادي الأبيض]] فانسحب "[[شتيفان الكبير|أسطفان الرابع]]" إلى أقصى شمال غربي بلاده، والبعض يقول أنه لجأ إلى [[بولندة|المملكة البولندية]]، حيث أخذ يجمع جيشا جديدا.<ref name="jn">[[Jurnalul Naţional]], ''[http://old.jurnalul.ro/articol.php?id=2790 Calendar 26 iulie 2005.Moment istoric] (Anniversaries on July 26 2005.A historical moment)'' {{وصلة مكسورة|تاريخ= يونيو 2019 |bot=JarBot}}</ref> ولم يستطع السلطان محمد فتح الحصون الرئيسية البغدانية بسبب المناوشات الصغيرة المستمرة التي تعرض لها الجيش العثماني من قبل الجنود البغدان، ولانتشار [[مجاعة|المجاعة]] ثم [[طاعون|الطاعون]] بين أفراد الجيش، مما اضطر السلطان لأن يسحب قواته ويعود إلى [[القسطنطينية]] دون فتح البلاد.<ref name="ir">M. Barbulescu, D. Deletant, K. Hitchins, S. Papacostea, P. Teodor, ''Istoria României (History of Romania)'', Ed. Corint, Bucharest, 2002, ISBN 973-653-215-1, p. 157</ref>
 
وفي سنة [[1477]] أغار السلطان على بلاد البنادقة ووصل إلى إقليم "[[فريولي]]" بعد أن مرّ بإقليميّ "[[كرواتيا]]" و"[[دالماسيا]]"، فخاف البنادقة على مدينتهم الأصلية وأبرموا الصلح معه تاركين له مدينة "كرويا"، التي كانت عاصمة "اسكندر بك" الشهير، فاحتلها السلطان ثم طلب منهم مدينة "إشقودره"، ولمّا رفضوا التنازل عنها إليه حاصرها وأطلق عليها [[مدفع|مدافعه]] ستة أسابيع متوالية بدون أن يُضعف قوّة سكانها وشجاعتهم،<ref name="إنهاء الصراع مع البنادقة">تاريخ الدولة العليّة العثمانية، تأليف: الأستاذ محمد فريد بك المحامي، تحقيق: الدكتور إحسان حقي، دار النفائس، الطبعة العاشرة: 1427 هـ - 2006 م، صفحة: 174-175 ISBN 9953-18-084-9</ref> فتركها لفرصة أخرى وفتح ما كان حولها للبنادقة من البلاد والقلاع حتى صارت مدينة "إشقودره" منفصلة كليّا عن باقي بلاد البنادقة، وكان لا بد من فتحها بعد قليل لعدم إمكان وصول المدد إليها، ولذا فضّل البنادقة أن يبرموا صلحاً جديداً مع السلطان ويتنازلوا عن "إشقودره" مقابل بعض الامتيازات التجارية.<ref name="إنهاء الصراع مع البنادقة"/> وتمّ الصلح بين الفريقين على ذلك وأمضيت به بينهما معاهدة في يوم [[28 يناير]] سنة [[1479]]م، الموافق [[5 ذو القعدة]] سنة [[883هـ]]، وكانت هذه أول خطوة خطتها [[الدولة العثمانية]] للتدخل في شؤون [[أوروبا]]، إذ كانت [[جمهورية]] [[البندقية]] حينذاك أهم دول أوروبا لا سيما في التجارة البحرية، وما كان يُعادلها في ذلك إلا جمهورية [[جنوة]].
وهذه القصيدة منسوجة على مذهب [[الماتريدية]]، وهي مؤلفة من أزيد من مائة بيت من الشعر، كتبها له في ظرف ليلة أو ليلتين فقط.<ref>كتاب: شرح العلامة الخيالي على النونية للمولى خضر بن جلال الدين في علم الكلام، دراسة وتحقيق: عبد النصير ناتور أحمد المليباري الهندي، الناشر: مكتبة وهبة - القاهرة، الطبعة الأولى: 2008م، ص: 38-39.</ref>
 
والسلطان محمد الفاتح كان [[حنفي]] المذهب الفقهي، [[صوفي]] المسلك،<ref name="مولد تلقائيا2" /><ref>{{مرجع ويب|المسار = http://www.alsunna.org/2009-07-06-18-37-15.html|العنوان= السلطان محمد الثاني الصوفي الأشعري فاتح القسطنطينية|الناشر= موقع السنّة| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20180920190018/http://www.alsunna.org:80/2009-07-06-18-37-15.html | تاريخ الأرشيف = 20 سبتمبر 2018 }}</ref> أولى أتباع [[الطريقة النقشبندية]] بالغ اهتمامه؛ حينما كانوا يعيشون بعيداً عن مناطق حكمه، فقام بدعوة كبار شيوخهم من أمثال [[نور الدين عبد الرحمن الجامي]] وعبيد الله أحرار، وأمر بحمايتهم، وتولى رعايتهم ليعاونوه ضد التهديد [[الشيعي]] من جانب [[الإيرانيين]]، والحد من نشر عقائدهم بين [[الترك]] أهل السنة.<ref>كتاب: النقشبندية: نشأتها وتطورها لدى الترك، تأليف: الدكتورة بديعة محمد عبد العال، الناشر: الدار الثقافية للنشر، الطبعة الأولى: 2010م، ص: 20.</ref>
 
== وفاته وذكراه ==