افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل شهرين
لا يوجد ملخص تحرير
 
==الحروب مع الدولة العثمانية==
كانت [[قبيلة زهران]] بقيادة بخروش بن علاس، قد صدوا [[العثمانيين]] لأربع مرات وقد ساعدتهم طبوغرافيا جبال الحجاز بمداخلها العسيرة جداً على تحقيق انتصاراتهم، فقد أبدت [[قبيلة زهران]] شجاعة لافتة في دحر موجات المد العثماني خلال القرن الثالث عشر الهجري وارتبط ذلك بالقائد بخروش بن علاس، من قرية العُدية ببلدة الحسن في وادي قريش، والذي تأمر - صار أميراً - على كل قبائل زهران قاطبة إلى أن انتهي حكمه في الثلاثينات من القرن الثالث عشر الهجري. خلال الصدامات بين قبيلة زهران والجيوش العثمانية قتل أبناء القبيلة بقيادة بخروش أعداداً كبيرة من العثمانيين، والواقع أن قبيلة زهران مع كل القبائل المجاورة كانوا لا يخضعون لحكم [[الأشراف]] في [[مكة]]، لكن بخروشوبخروش اختلف معهم، وكان سبب الخلاف أنه كان على تواصل مع أحد أبناء الشيخ [[محمد بن عبد الوهاب]] الأمر الذي جعل بخروش يتأثر بالدعوة السلفية، وبالتالي فقد قام داخل المنطقة التي يحكمها بهدم الأضرحة والقباب التي كانت على قبور الصالحين، كقبة الصحابي الجليل [[أبو هريرة|أبو هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي الزهراني]]، وقبة "مسلم" وقبة الرفاعي، وغيرها الكثير جدا. أدى هذا الفعل من بخروش إلى غضب الأشراف في مكة، الذين حقدوا عليه باعتبار أنه لم يرجع لهم وطلبوه للمفاهمة، وترك ما هو عليه، فذهب إليهم وكانوا يريدون في الواقع سجنه، وقد اجتهد الأشراف في طلبه لأنه لم ينفذ ما أمروه به من التوقف عن هدم القباب فأرسلوا قوة لإحضاره بالقوة، لكن بخروش لم يستجب بل إنه قتل بعض وفد قوة الأشراف الذي قدموا إليه.
===المعركة الأولى ===
في تلك الفترة كانت ل[[محمد علي باشا]] المعين من السلطان العثماني والياً على [[مصر]] أطماع في [[الحجاز]]، فاستعداه الأشراف على بخروش وأوعز الباشا - الذي لم يكن قائداً مباشرا للمعركة - لقاعدته في ب[[القنفذة]] مكلفاً إياها بإحضاره بالقوة، وأرسلوا له قوة من 20 ألف مقاتل وبسلاح لم يكن موجوداً عند أهل المنطقة وكانت المعركة في عقبة ذي منعه. عندما تناهت الأخبار لبخروش في حصنه استنفر [[قبيلة زهران|زهران]] فتوافدوا على العقبة، ووضعوا الصخور الضخمة في قمتها الشاهقة، واستدرج خصومه العثمانيين فجعلهم يصعدون العقبة بالسلاح المحمول على الحمير والجمال والبغال، وأمر جيشه بأن يتركوهم حتى ينتظم عقدهم في العقبة ثم يسدّ عليهم المنافذ، ويحاصرهم. دفع بخروش في الوقت نفسه ببعض معاونيه للمعسكر العثماني لبثَّهم وسط الجيش العثماني، وكانت مهمتهم الظاهرية بيع [[العسل]] و[[السمن]] و[[التمر]] و[[اللوز]] و[[الزبيب]] للعثمانيين، في حين كانت مهمتهم الحقيقية تقديم معلومات مضللة لهم تساهم في كسرهم. كان في الجيش العثماني من يفهم [[اللغة العربية]] كـ ([[المصريون|المصريون]] - [[الشام|الشام]]يون - [[المغرب العربي|المغاربة]]) فنقلوا لهم: (أن هذه الجبال "مَوليّة" أي مسكونة بالجن، وأنه يمكن أن تتساقط عليكم الصخور الضخمة، فإن حصل ذلك فلا تقابلوها بوجوهكم، بل أعطوها ظهوركم، وأرموا سلاحكم فوراً، فإن ذلك خير طريقة للإفلات من الموت".
مستخدم مجهول